التخطي إلى المحتوى
شركات النفط الأجنبية أبرز الرابحين فى أزمة صلاحيات مادورو فى فنزويلا

قرار المحكمة العليا بمنح الرئيس نيكولاس مادورو الحق فى الاستيلاء على سلطات البرلمان الفنزويلى الذى تسيطر عليه المعارضة عزز ديكتاتورية مادورو، وجردت المحكمة نواب البرلمان من صلاحياتهم فى خطوة لاقت انتقادات عالمية واسعة، بعض تلك الانتقادات اتهم فنزويلا بـ”الانقلاب على الديمقراطية” لاسيما وإن الرئيس  الذى خلف هوجو تشافيز (1999-2013) أصبح يسيطر على كل السلطات: التنفيذية والتشريعية والقضائية والجيش بعد قرار المحكمة العليا.

واصدر ت صحيفة الباييس الإسبانية إن مادورو أصبح يتولى صلاحيات استثنائية ، وهو ما يشبه ضربة مؤسسية فى غاية الخطورة ، وتعتبر هذه الأزمة لا مثيل لها منذ بداية الأزمة المؤسسية فى فنزويلا، حيث أنها انقلاب حقيقى قى قارة تقدمت فيها الديمقراطية بشكل كبير منذ انتهاء الديكتاتورية منذ الأنظمة فى السبعينات والثمانينيات، معتبرة أن ما يحدث فى فنزويلا قصة حزينة لغاية وتلقى الظلام على مستقبل البلاد بأى حال من الأحوال فهذه القرارات تسحق الحريات فى البلد.

وأظهر ت الصحيفة أن هذا القرار يعتبر ردا قويا وقاسيا لمن يرغب فى التدخل فى شئون فنزويلا الداخلية خاصة وأن الأمين السنة لمنظمة الدول الأمريكية لويس ألماجرو كان يطالب بأهمية عقد انتخابات مبكرة لإنهاء الأزمات السياسية والاقتصادية التى تعانى منها فنزويلا فى الوقت الحالى ، وعلق على قرار المحكمة قائلا “دكتاتورية خارج الانتخابات”.

ردود فعل تنتقد قرار منح مادورو صلاحيات استئنائية

أوضح رئيس النظام الإسبانية ماريانو راخوى عن قلقه من قرار المحكمة الفنزويلية العليا انتزاع سلطات البرلمان ، مشيرا إلى أن “الديمقراطية تنهار” إذا لم يتم الفصل بين السلطات، واصدر “من أجل الحرية والديموقراطية ودولة القانون فى فنزويلا”.

واستقبلت اسبانيا أعدادا كبيرا من المهاجرين الفنزويليين الذين هربوا فى السنوات الأخيرة من الأزمة السياسية والاقتصادية الحادة التى شهدتها بلادهم.

وفى روسيا، اصدر ت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن “على القوى الخارجية عدم التدخل وسكب الزيت على اللهيب ” فى الأزمة المحتدمة حاليا فى فنزويلا”، مشيرة إلى أن الوضع فى فنزويلا تدهور مرة آخرى ، وموسكو تحلل بعناية الجوانب القانونية والنتائج المترتبة على قرار نقل السلطات التشريعية من البرلمان إلى المحكمة العليا.

وكانت المعارضة بدأت بجمع توقيع الملايين فى حملة إاصدر ة مادورو، بحيث ينص الدستور على وجوب جمع 4 ملايين توقيع الى أن يسمح لهم بتنظيم استفتاء على إاصدر ة الرئيس، ولكن هذه الخطوة التى لم تتحقق بعد كونها تتم عبر مراحل تلقى أيضا عرقلة واسعة من مادورو ومؤيديه، مما جعل المعارضة ينظمون العديد من المظاهرات كصنف من الضغط على النظام.

ومنذ يناير 2016، اعتبرت الحكمة العليا كل قرارات البرلمان باطلة بعدما ثبت 3 نواب معارضين لتشافيز فى مناصبهم رغم شبهات كانت تحوم حول انتخابهم، وتم رفع الحصانة عن نواب من المعارضة الفنزويلية، ما يعرضهم لمحاكمات محتملة بتهمة الخيانة العظمى أمام السلطات العسكرية.

ويتركز الخلاف حول ثلاثة مشرعين حرموا من شغل مقاعدهم البرلمانية ل اتهامات بتزوير الانتخابات وهو ما يصفه منتقدو مادورو بأنه ذريعة للنظام لتكميم المعارضة فى وقت يشهد فيه البلد الغنى بالنفط أزمة اقتصادية متصاعدة.

لكن الحكم قد يشبه خبرا سارا لبعض شركات النفط الأجنبية فى فنزويلا والتى كانت قلقة من تحذير المعارضة بأن اتفاقات الاستثمار التى تتجاوز الكونجرس لن تعتبر قانونية.

 

المصدر : مصر ناين

عن الكاتب

التعليقات