التخطي إلى المحتوى
شرعة الإمام يثير الانقسام خلاف بين المنظمات المسلمة بفرنسا

اصدر ت صحيفة لو فيجارو الفرنسية، أمس الجمعة، أن ميثاق “شرعة الإمام” التى تم اعتماده الأربعاء الماضى فى فرنسا كأحد الخطط الفعالة لمواجهة التطرف والخطب الدينية المثيرة للعنف أو الكراهية، أثار الجدل والانقسامات فى أقل من 24 ساعة بين بعض من الجمعيات والجالية المسلمة فى المقابل المجلس الفرنسى للديانة الإسلامية، واتهامه بتشريع ميثاق ليس فى خدمة أحد.

 

واصدر ت الصحيفة الفرنسية أن خمس جمعيات كبيرة للمساجد فى فرنسا انتقدت أمس الخميس إعلان المجلس الفرنسى للديانة الإسلامية “شرعة الإمام” وذلك بعد ساعات قليلة من الإعلان عن اعتمادها ، وسرد شروط لتطبيقها على المساجد وإلزام الأئمة بها.

 

ومن جانبه كتب مسجد باريس الكبير “المرتبط بالجزائر” واتحاد المنظمات الإسلامية فى فرنسا، والكونفدراليات التركية ميلى جوروش ولجنة تنسيق المسلمين الأتراك فى فرنسا، وجمعية الإيمان والممارسة (جماعة تضم متشددين) فى بيان أن “الإعلان رسميا عن وثائق عمل لم يتم تبنيها بعد، إذ تم فى غياب مشبه ين عن اتحاداتنا“.

 

واعتبروا أن الموقف المعلن للرئيس الحالى للمجلس الفرنسى للديانة الاسلامية أنور كبيبيش، “الميثاق الجديد لا يخدم بمحتواه الأئمة أو الى أن المجتمع المسلم أو بلدنا”، منددين بالرغبة فى نشر الميثاق وتعميمة بأى شكل.

 

واصدر كبيبيش رئيس للمجلس الفرنسى للديانة الاسلامية و المسئول عن “تجمع مسلمى فرنسا” (على ارتباط بالمغرب)، لوكالة الانباء الفرنسية “فرانس برس”، انه لم يكن على علم بالبيان وصدوره كان بمثابة مفاجئة له.

 

وشوف أنور كبيش، ” لقد عقدت عدة اجتماعات، وكان دليل بوبكر (إمام مسجد باريس) موافقا الأسبوع الماضي، التوافق تم ولم نفعل سوى اعلانه”، مؤكدا ان الجدل “لن يثنينا عن المضى قدما”، وتعهد بمراجعة الوضع والتحقق من مسألة اعتماد الوثيقة.

 

ويهدف تطبيق الشرعة التى تم إعدادها منذ فترة طويلة لإعلان “التزام أئمة فرنسا بإسلام فى منتصف ى وبالعهد الجمهورى والحفاظ على القيم والمبادئ الخاصة بها”، كما اعلن المجلس الذى يضم الاتحادات الإسلامية الرئيسية، وجاء ذلك فى أقل من شهر على الانتخابات الرئاسية فى بلد شهد عدة هجمات ارهابية دامية.

 

و الجدير بالذكر أن المجلس الفرنسى للديانة الإسلامية أعلن أمس الأربعاء، اعتماد خطة أطلقت عليها “شرعة الإمام” لإعلان التزام أئمة فرنسا بإسلام فى منتصف ى وبالعهد الجمهورى، وكذلك لمساعدة المساجد على مواجهة الخطاب المتطرف بشكل أفضل.

 

وأعلن المجلس انه من المقرر أن المساجد ستكون مدعوة إلى “توقيع” الشرعة ” بشكل أساسى، وأن التوقيع يؤخذ فى الاعتبار عند التعاقد مع أحد الأئمة”، وكان المجلس أوضح فى 2015، بعد وقت قصير من اعتداءات 13 نوفمبر فى باريس، عن عزمه اقتراح شبه هذا الميثاق.

 

والجدير بالذكر أنه فى فرنسا نحو 1800 إمام، بعضهم يعمل جزئيًا دون فى المقابل وآخرون يتنقلون يتولون قيادة الصلاة فى قرابة 2500 مسجد ومصلى بحسب التقديرات، ومن بين هؤلاء 300 “تمت انتدابهم” من الجزائر والمغرب وتركيا، دول المنشأ الرئيسية لحوالى أربعة إلى خمسة ملايين مسلم فى فرنسا، وذلك ضمن إطار اتفاقات بين باريس وهذه الدول.

 

 

 

المصدر : مصر ناين

عن الكاتب

التعليقات