التخطي إلى المحتوى
صابرين طفلة موهوبة احترفت التسول بالداخلة وتؤكد مش عايزة أشحت

 

أوراقها المبعثرة وعلبة التلوين رخيصة الثمن هم عالمها الذى تفر إليه فى كل يوم، فلا يسعها سواه فتشبع رغباتها من الحب الذى تفتقده من أقرب الناس إليها ومن أبعدهم، فترسم قلوبا وتلونها وتحاول جاهدة أن تكتب حروفا تعبر عما بداخلها من حزن ويأس وغضب نحو هذا العالم شديد القسوة عليها، ولكنها تفشل فهى لا تجيد سوى الرسم ولم تتح لها فرصة لكى تتعلم أكثر من ذلك، فهى لا تعرف سوى أن تمد يدها للناس لتتسول جنيهات تسد بها حاجة أسرتها.

 

صابرين قضت سنوات طفولتها فى الشوارع لم تعرف قسماتها سوى الحزن، ولم تعهد عينيها سوى الدموع عندما تواجه موقفا محرجا وهى تتسول أو حينما تقع عيناها على فتاة بشبه عمرها ترتدى زيا مدرسيا وتسير برفقة أهلها أو لوحدها، وحين تقترب منهم ترى نظرات الاشمئزاز، وكثيرا ما يعنفونها لأنها متسولة وتقول فى نفسها سأكون أفضل وهى برفقة والدتها تمد يدها للناس وتستدر عطفهم وتتسول مع والدتها التى هجرها زوجها منذ سنوات ولا يعلمون عنه شيئا، ونبذتها أسرتها وأصبحت وحيدة فى العالم تواجه مصيرها، وتتمنى أن تتوقف عن التسول وتجد من يساعدها على بدء حياة جديدة شأن باقى أقرانها من الأطفال الذين يتعلمون ويمرحون ويعيشون حياه طبيعية.

 

وتقول صابرين لـ”اليوم السابع” إنها تحب الرسم وتجد فيه متعتها وترسم قلوبا كثيرة، فهى تحب الناس ولكن يحزنها تلك المسنةلة من بعضهم حينما تقوم بالتسول ولا تجد نقودا كى تشترى ملابس جديدة، وتنزل الشارع لوحدها رغم خوف والدتها عليها لكى تتسول وتتمنى أن تتوقف عن ذلك، ولكن الظروف الصعبة هى التى تجبرها على أن تمد يدها للناس فهى لا تعرف سوى والدتها وشقيقها الأكبر وعمره 14 سنةا والذى توقف عن التسول والتحق بعمل بسيط على تروسيكل، إلا أنه تعطل منه وشقيقها الأصغر وعمرة 3 سنوات ووالدتها التى تحبها وتتمنى أن تتوقف عن التسول من الناس.

 

وتقول أمل إبراهيم 45 سنة والدة صابرين إنها من إحدى قرى الداخلة وتعول 3 أبناء، وزوجها هجرها من 6 سنوات، ولا تحصل على أية مساعدات من أى صنف ، ولا يسأل عنها أحد فتضطر للتسول لكى تنفق على أسرتها رغم قيام أعداد من مسئولى الشئون الاجتماعية بزيارتهم فى منزلهم ويعاينون المنزل ويمنحوها وعودا بالمساعدة دون تنفيذ، رغم أنها ترى بعينها المساعدات التى تصل للآخرين، فتضطر للخروج والتسول بدلا من السرقة أو الانحراف، وتتمنى أن تنتهى تلك المأساة فهى تتمنى توفير أفضل حياة لأسرتها بعيدا عن التسول واللجوء إلى الشوارع.

 

وتضيف والدة صابرين أن عالم التسول ملىء بالغرائب والعجائب وليس كل من تتسول لديها ثروات، وإلا كانت ظروفها تغيرت للأفضل، فهى تعرف جيدا أن هذا الأموال التى تستجديها من الناس يتم إنفاقها على الاحتياجات الأساسية، وهى تتكلم عن نفسها وليس لها شأن بالآخرين، فهى لم تولد متسولة ولكن الظروف دفعتها جراء ذلك ، ولا تعرف إلى متى تستمر تلك الظروف.

رقم للتواصل مع والدة صابرين: 01221068339

 

تعليقات الصور

1- صابرين وأسرتها

2- منزل متهالك ومتشقق

3- صابرين ووالدتها

4- صابرين فى منزلها البسيط

5- والدة صابرين وطفلها

6- صابرين تبكى ل ظروفها

7- الأم تحكى ظروفها

8- أثناء التسول فى الشوارع

9- صابرين ووالدتها وشقيقها يتسولون

10-  فى شوارع مدينة موط

11-  رحلة المعاناة مع التسول

12-  صابرين تمارس الرسم هوايتها المفضلة



المصدر : مصر ناين

عن الكاتب

التعليقات