التخطي إلى المحتوى
تعرف علي الحلول التي يفكر فيها الأهلي لتحقيق أحلام الجماهير

مشروع »استاد الأهلى« حلم كبير للجماهير الحمراء طالبت كثيرًا بتنفيذه، لكن التكلفة المالية الكبيرة للمشروع وقوانين الرياضة المصرية كانت دائمًا تقف حائلاً أمام تنفيذ الأمر، إلا أن مجلس طاهر بدأ فعلياًّ فى البحث عن حلول للخروج من هذه المعوقات التى تمنع تدشين الاستاد، إذ بدأ بالفعل البحث عن طرق كثيرة لتمويل المشروع. أولى خطوات مجلس الأهلى لتحقيق حلم الملايين ببناء الاستاد فى مدينة ٦ أكتوبر وبجوار الفرع الثالث للنادى، كانت الاجتماع بشركة صينية متخصصة فى بناء الملاعب الرياضية، من أجل وضع تصور كامل للملعب المزمع إقامته والتعرف على كل الأمور المطلوبة وتكلفة بناء الملعب، وهى الاجتماعات التى بدأت منذ نحو ثلاثة أشهر وشهدت مفاوضات كثيرة بين الجانبين، كان آخرها حضور وفد من الشركة الصينية إلى القاهرة فى الأيام الماضية لعرض كل الأمور على مجلس إدارة الأهلى. أيضًا قام مسؤولو الأهلى وبالتحديد محمود طاهر رئيس النادى، وكامل زاهر أمين صندوق النادى، بجولة فى أوروبا وزيارة بعض الملاعب العالمية، أبرزها أليانز أرينا، معقل فريق بايرن ميونخ الألمانى، للتعرف على تصميمه وأهم مميزاته وكيفية تنفيذ مثله للقلعة الحمراء. استاد الأهلى الذى يريد مجلس طاهر تدشينه فى مدينة ٦ أكتوبر لا ينوى المجلس أن يكون ملعبًا لكرة القدم فقط، بل يريد بناء منشأة رياضية متكاملة عليه، يمكن للنادى أن يستثمرها فى ما بعد وأن تكون مصدر دخل كبير لخزينة القلعة الحمراء ويستعيد النادى الأموال التى دفعها لإنشائه.

المجلس الأحمر عقد أكثر من جلسة خلال الفترة الماضية لمناقشة حلول تمويل الاستاد وكيفية خروج المشروع بالشكل القانونى، كون قانون الرياضة الحالى لا يتيح بند الاستثمار للأندية مثل الأهلى والزمالك، لذلك تشاور أعضاء الأهلى حول الحلول، لكنهم أجلوا اتخاذ القرارات النهائية لحين إقرار قانون الرياضة الجديد ومعرفة بند الاستثمار ومدى إمكانية إنشاء الأهلى ملعبه الجديد.

أول حلول مجلس الأهلى لإنشاء الاستاد الجديد هو نظام »‪public–private partnership‬ « واختصاره »PPP«، وهو نظام تمويل يسمح لمؤسسات الدولة بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، لتنفيذ مشروعات ضخمة تحتاج إلى تمويل كبير، وهو ما ينطبق على مشروع استاد الأهلى الذى يحتاج بناؤه إلى ما لا يقل عن ٢٠٠ مليون يورو، أو ٣ مليارات جنيه على أقل تقدير.

ويستحوذ هذا النظام على اهتمام كبير من مسؤولى الأهلى، خصوصًا أن النادى لديه بعض العروض من بعض البنوك الأجنبية لتمويل بناء الاستاد، لكن تتبقى معرفة موقف قانون الرياضة الجديد من هذا الأمر.

ثانى الحلول التى قام مجلس الأهلى بدراستها هو نظام البناء والتشغيل والتحويل أو البناء والتشغيل ونقل الملكية واختصاره »B.O.T« وهذا النظام يسمح للأهلى بعد الحصول على التراخيص من الدولة ببناء الاستاد أن يسند بناء الاستاد وإدارته إلى شركة خاصة تحصل على حق الامتياز للاستاد لفترة زمنية محددة يتفق عليها الطرفان، وعادة ما تتراوح بين ٣٠ أو ٤٠ سنة، وخلالها تتولى الشركة تشغيل الاستاد، بحيث تحصل من خلاله على التكاليف التى تحملتها بالإضافة إلى تحقيق أرباح من خلال العوائد والرسوم التى يدفعها مستخدمو هذا المشروع، وبعد انتهاء مدة الامتياز يتم نقل المشروع بعناصره إلى النادى الأهلى.

ويعنى هذا النظام أن الأهلى سيجد آلية تمويلية لإنشاء الاستاد بعيدًا عن موارد وخزينة النادى، وهو ما لن يضع الأحمر تحت الضغوطات المالية فى ظل ارتفاع تكلفة بناء الاستاد بعد تحرير سعر الصرف وترك سعره وَفقًا للعرض والطلب فى السوق.

ثالث الحلول وهو الذى يسعى جمهور الأهلى إليه، هو الاكتتاب، بحيث يطرح النادى قيمة الاستاد بأسهم فى البورصة ويقوم جمهور الأهلى بشراء الأسهم والمساهمة فى بناء الاستاد من خلال هذا الأمر، إلا أن هذا الحل قد لا يكون مجديًا كون الاستاد يحتاج إلى نحو ثلاثة مليارات جنيه، وقد يلجأ مجلس الأهلى إلى هذا الحل بدمجه مع الحلول الأخرى إذا شرعوا فى تنفيذ بناء الاستاد.

يبقى التأكيد أنه حال خروج قانون الرياضة إلى النور والسماح للأهلى ببناء الاستاد، سيكون أمام الأهلى فترة زمنية تتراوح ما بين شهرَين إلى ثلاثة أشهر من أجل توقيع العقود مع الشركة الصينية التى عرضت بناء الاستاد، خصوصًا أن مرحلة توقيع العقود تشمل الكثير من المفاوضات فى جميع الأمور الخاصة بالتمويل وطرق السداد والرسومات الهندسية.

عن الكاتب

التعليقات