التخطي إلى المحتوى
تعرف علي تفاصيل شخصية الأهلي الجديدة مع حسام البدري

الشخصية الدفاعية ستفيد الأحمر عندما يلعب خارج ملعبه فى دورى الأبطال.. وتقلل من ظهور هفوات معلول

لم نتخيل يومًا أن يأتى الوقت الذى نرى فيه الأهلى يلعب مدافعًا فى وسط ملعبه خلال أكثر من مباراة متتالية فى الدورى، وأن يعتمد فقط على صنع الخطورة من الهجمات المرتدة، ولكن هذا حدث بالفعل فى الموسم الحالى للأحمر مع حسام البدرى فى أكثر لقاء، فوجدنا أن الأهلى تخلى تمامًا عن شخصيته الهجومية التى تعتمد على الضغط المستمر على دفاع أى فريق يواجهه، وذلك من أجل أن يكون الحل البديل هو حماية مرمى شريف إكرامى.

وضع الأهلى الحالى فى الدورى على صدارة الترتيب والأهداف القليلة التى دخلت الشباك الحمراء هذا الموسم يشير إلى أن شخصية حسام البدرى الجديدة التى فرضها على القلعة الحمراء قد نجحت وظهرت نتائجها سريعًا، حتى فى ظل تتابع خوض مباريات فى فترة قصيرة.

قوة الأهلى الدفاعية هذا الموسم ليست مستمدة من قوة اللاعبين وقدرتهم على إجادة الأدوار الدفاعية، ولكننا وجدنا أن الأفراد تتغير فى خطى الوسط والدفاع ويظل الأحمر بنفس الصلابة من الصعب أن تصل إلى شباكه، لأن من يدخل إلى التشكيل الأساسى يطبق نفس الخطة الدفاعية، لذلك لم نشعر بأثر إصابة رامى ربيعة وأحمد حجازى اللاعبين الأساسيين فى دفاع الأهلى والمنتخب، كما أن غياب حسام غالى وعمرو السولية عن وسط الملعب لم يصنع فجوة فى الفريق.

الشخصية الدفاعية ستفيد الأهلى كثيرًا عندما يلعب فى بطولة دورى أبطال إفريقيا خارج أرضه، حيث الملاعب السيئة والتحكيم الظالم، الذى لا يصلح معه سوى أن تحمى مرماك أولًا قبل أن تفكر فى إحراز الأهداف، وهذا قد يكون أقوى سبب نستطيع أن نتوقع من خلاله الآن وصول الأهلى إلى أدوار متقدمة فى بطولة دورى أبطال إفريقيا عكس الأعوام الثلاثة الأخيرة، التى فشل خلالها الفريق فى الوصول إلى دور المجموعات وخرج مبكرًا أمام فرق متوسطة بعد أن هزم خارج مصر. الأهلى كان يعانى دفاعياًّ أيضًا عندما يشارك فى كأس العالم للأندية، ويفاجأ أنه سيواجه فرقاً أقوى منه بمراحل لا يصلح أن يصمد أمامها سوى بالدفاع الجيد والاعتماد على الهجمات المرتدة، فإذا نجح فى تنفيذ الأولى كان يفشل فى الثانية والأمثلة كثيرة من ٢٠٠٥ وحتى ٢٠١٣، ولكن الآن شاهدنا الأهلى يتحسن فى تنفيذ الهجمات المرتدة السريعة فى مسابقة الدورى، قبل أن يمتد تطبيقها خلال المشاركة فى منافسات القارة السمراء. الساحر البرتغالى مانويل جوزيه المدير الفنى الأسبق للأهلى هو الآخر كان يهتم بالدفاع وصاحب الأرقام القياسية فى الحفاظ على شباك الأهلى نظيفة فى مسابقة الدورى، لذلك تمكن من حصد الكثير من الألقاب محلياًّ وقارياًّ، ومن تحويل لاعب ضعيف دفاعياًّ مثل الظهير الأيسر الأنجولى سباستيان جيلبرتو إلى أحد أفضل المحترفين الذين ارتدوا القميص الأحمر، وذلك بسبب أنه دائمًا ما كان يوظف جوزيه لاعبًا تكون مهمته الأساسية هى مساندة الأنجولى دفاعياًّ، حتى لا تظهر ثغرات فى دفاع الأهلى، بينما يستفيد الفريق بقدرات جيلبرتو الكبيرة جدا على المستوى الهجومى. وما حدث مع جيلبرتو فى عهد جوزيه يتكرر حاليا مع الظهير الأيسر التونسى على معلول فى عهد البدرى، حيث إن اللاعب إذا تركت له مهام الدفاع بمفرده فى الجبهة اليسرى لعانى الفريق كثيرًا من هذه الثغرة، ولكن البدرى يسانده دفاعياًّ باستمرار عن طريق اللاعب الذى يشغل مركز الجناح الأيسر، بالإضافة إلى أحد لاعبى الارتكاز، فيكون دور معلول الدفاعى داخل هذا المثلث محدود جدا، وبالتالى لم تظهر معاناة الأهلى دفاعياًّ حتى الآن من الجبهة اليسرى.

شخصية البدرى الدفاعية تغلبت أيضًا على معاناة الأهلى فى الموسم الماضى من وجود مساحة كبيرة بين خطى الوسط والدفاع، التى كان يستغلها أى منافس لضرب الأحمر فى الهجمات المرتدة، ولكن البدرى أيقن أيضًا هذه النقطة، وقام بتأخير ثنائى الارتكاز، ومنعهما من الزيادة معًا لمساندة الهجوم، وبالتالى عندما يفقد الأهلى الكرة من الصعب أن نرى المنافس قد وصل سريعًا إلى دفاع الأهلى، بل إنه سيكون مجبرًا على عبور أول مرحلة دفاعية وهى ضغط الأجنحة الهجومية، ثم بعد ذلك سيجد ثنائى الارتكاز فى منطقة دائرة وسط الملعب، على استعداد أن يعطلوه بأى طريقة حتى لو وصل الأمر إلى إجراء مخالفة، وفى النهاية تكون الكرة التى وصلت إلى سعد ونجيب إما كرة طويلة أو عشوائية أو الاثنتين معًا، وهنا تكون مهمة دفاع الأهلى سهلة جدا فى التعامل مع هذه الكرات وإبعادها عن مرمى شريف إكرامى.

الكرات العرضية هى الآن أكثر ما يهدد مرمى شريف إكرامى ولم ينجح قلبا الدفاع فى إبعاد خطرها عن الأهلى، لأن الأمر يتطلب أيضًا تغطية عسكية من الظهيرين، وهو الأمر الذى يعانى منه محمد هانى، فحتى لو تمركز بشكل صحيح فى الكرات العرضية إلا أنه ضعيف جدا فى الالتحامات.

فى النهاية لابد من الإشادة بتألق شريف إكرامى الذى لولاه فى كثير من المباريات لما اكتملت منظومة الأهلى الدفاعية، وفقًا للخطة التى يريد البدرى اتباعها لتضييق مساحات اللعب على أى منافس.

عن الكاتب

التعليقات