التخطي إلى المحتوى
كيف يتعامل كوبر مع المباريات الودية وإرهاق اللاعبين وضيق الوقت قبل الجابون 2017 ؟

عودة المنتخب الوطنى للمشاركة فى بطولة الأمم الإفريقية بعد غياب ٣ بطولات، زادت من حجم المسؤولية على الجهاز الفنى للفراعنة بقيادة الأرجنتينى هيكتور كوبر، من أجل تحقيق نتائج طيبة فى البطولة وتكرار نفس السيناريو الذى يحققه خلال مبارياته فى تصفيات كأس العالم وتصدره المجموعة الخامسة على حساب غانا، ولكن المشكلات الأخيرة التى يعيشها المدير الفنى قبل فاعليات البطولة جعلت الجهاز الفنى مطالبًا بالتغلب عليها من أجل العودة من جديد فى الجابون .٢٠١٧

ويأتى على رأس المشكلات التى تهدد منتخب مصر عدم الاتفاق على مباريات ودية سوى لقاء تونس فقط، بجانب حالة الإرهاق التى ضربت اللاعبين من توالى المباريات فى مسابقة الدورى وإقامة اللقاءات كل ٣ أيام، مما أثر كثيرًا على وضعية اللاعبين بجانب زيادة الإصابات، كل ذلك مع ضيق الوقت بين نهاية مسابقة الدورى وانطلاق البطولة الإفريقية.

الجهاز الفنى بقيادة كوبر لديه القدرة على إنهاء كل المشكلات وتوفير المناخ الجيد للاعبين قبل انطلاق البطولة الإفريقية، خصوصًا أنها تعد بمثابة فرصة جيدة لتجهيز الفريق قبل العودة لخوض مباريات مشوار تصفيات كأس العالم، بجانب وجود منتخبى غانا وأوغندا مع المنتخب المصرى فى مجموعة واحدة، مما زاد من أهمية وجود وحضور مصر فى البطولة الإفريقية. أزمة الإرهاق والإجهاد التى ضربت اللاعبين فى الفترة الأخيرة هى المشكلة الكبرى بالنسبة لكوبر وجهازه المعاون، خصوصًا لاعبى الأهلى والزمالك الذين يشكلون القوام الرئيسى للمنتخب وتأثير ذلك على وجود عدد من الإصابات التى ضربت بعض العناصر للمنتخب، والخوف من وجود إصابات مقبلة، خصوصًا أنه يتبقى أقل من ٢٠ يومًا على بدء المعسكر. الأهلى سيخوص ٣ مباريات فى الدورى بينما سيلعب الزمالك ٥ مباريات، وقد يكون الحل الأمثل هو منح اللاعبين راحة إضافية بعد مباراة القمة، وقبل انطلاق المعسكر استعدادًا للبطولة الإفريقية بجانب التواصل مع حسام البدرى المدير الفنى للأهلى ومحمد حلمى المدير الفنى للزمالك، من أجل عدم الاعتماد على جميع اللاعبين الدوليين بنفس القدر طوال المباريات، بجانب تخفيف الحمل البدنى فى التدريب، خصوصًا عبد لله السعيد وتأثير وجوده لعدم وجود بديل مميز له حتى الآن، ونفس الحال بالنسبة لأحمد حجازى المصاب حالياًّ واستغلال الفترة المقبلة من أجل تجهيزه للعودة من جديد لقائمة المنتخب الوطنى. كوبر يملك طرقاً أخرى لعلاج إرهاق وإجهاد اللاعبين من توالى المشاركات خصوصا لاعبى الأهلى والزمالك، من خلال تجهيز قائمة لبعض العناصر الجديدة التى قد يضمها لتجهيزها خلال المعسكر المقبل، من أجل الوقوف على صف ثانٍ من اللاعبين تحسبًا لأى أمور أو إصابات قد تحدث خلال المباريات المقبلة من مسابقة الدورى، مع وجود بعض العناصر المميزة فى نفس الوقت الذى تعرض فيه بعض اللاعبين للإصابة.

اللقاءات الودية قبل بطولة إفريقيا لها أهمية كبيرة لتجهيز اللاعبين للتعود على أجواء البطولة ومواجهة تونس وحدها لا تكفى، خصوصًا أن مصر تقع فى مجموعة تضم أوغندا وغانا ومالى، ويجب خوض مواجهة ودية مع أحد منتخبات غرب إفريقيا لتكون بمثابة بروفة أخيرة للمنتخب قبل السفر للجابون، لأن عدم وجود أى احتكاك بالمدارس الإفريقية قد يؤثر بدوره على حالة اللاعبين ومستواهم الفنى قبل البطولة، لأن المباريات الودية تبرز السلبيات والإيجابيات للاعبين، على أن يتم علاج السلبيات قبل المباريات الرسمية، وقد يكون حلاًّ مناسبًا للجهاز الفنى من خلال تنظيم ودية وخوضها فى الجابون واللعب فى نفس الأجواء قبل افتتاح مشوار مصر فى البطولة بمواجهة المنتخب المالى، مع ضيق الوقت بين موعد معسكر المنتحب ووصول المحترفين وانطلاق البطولة الإفريقية.

الخلاصة كوبر أمامه فرصة كبيرة لإثبات قدراته كمدير فنى مميز من خلال قدرته على التعامل مع الظروف الصعبة التى يعيشها منتخب مصر فى الوقت الراهن وحالة الإصابات التى طاردت بعض اللاعبين، والتخلص من ذلك وعلاجه قبل البطولة الإفريقية، مع قدرته على التعامل مع البطولة بأنها فرصة جيدة لتجهيز المنتخب فنياًّ ونفسياًّ لباقى مباريات تصفيات مونديال ٢٠١٨ من خلال مواجهتين فاصلتين أمام أوغندا، والفوز بهما يعنى تأهل مصر بنسبة كبيرة لكأس العالم بروسيا ٢٠١٨، وهو ما يحتاج إليه الفراعنة خلال المرحلة المقبلة.

عن الكاتب

التعليقات