التخطي إلى المحتوى
أزمة بين الأهلى وشركته الراعية
الإمارات ترفض استخراج تأشيرة الشعلالى لأسباب أمنية.. والجيش سبب تعثرُّ سفر الشناوى

يبدو أن شهر العسل بين النادى الأهلى وشركته الراعية »صلة« السعودية، قارب على الانتهاء، وذلك بعد الأزمة الأخيرة التى ضربت العلاقة بين الطرفَين، بسبب معسكر الأحمر فى الإمارات الذى كان مقررًا انطلاقه بداية من يوم السبت الماضى، لكن تم تأجيله إلى ميعاد آخر لم يتحدد حتى الآن. الأهلى كان من المفترض أن يدخل معسكرًا مغلقًا فى دبى قبل مباراة السوبر أمام الزمالك يوم ١٠ فبراير الجارى بملعب نادى الجزيرة بأبو ظبى، وهو المعسكر الذى كان منصوصًا عليه فى العقد بين الأحمر وشركته الراعية »صلة«، إلا أن ما حدث من تأجيل المعسكر لأسباب لم تتقبلها الشركة، جعل العلاقة تتوتر بين الطرفَين، خصوصًا أن تأجيل المعسكر كان القشة التى قصمت ظهر البعير، نظرًا لأن الفترة الماضية كانت قد شهدت بعض الأزمات بين الجانبين، لكن كان يتم تداركها وتعود الأمور إلى طبيعتها، لكن هذه المرة الأمر مختلف وينذر بسوء فى العلاقة بين الأهلى وشركته الراعية.
تأجيل الأهلى معسكره سببَّ أزمة كبيرة للشركة الراعية، خصوصًا أنها كانت قد قامت بحجز الفندق وتذاكر الطيران للفريق الأحمر، بالإضافة إلى الاتفاق مع فريق زيلينا السلوفاكى للحضور إلى الإمارات لمواجهة الأهلى ودياًّ يوم ٢ فبراير المقبل، لكن بعد قرار الأهلى ذهبت كل هذه الأمور أدراج الرياح، نظرًا لصعوبة تغيير حجز الطيران والفندق فى الوقت الحالى، بالإضافة إلى ضياع الكثير من الأموال على الشركة كانت ستجنيها جراء المعسكر الأحمر من حقوق الإعلانات والكواليس.

الإمارات ترفض استخراج تأشيرة الشعلالى لأسباب أمنية.. والجيش سبب تعثرُّ سفر الشناوى

أزمة معسكر الأهلى بدأت مع تعثرُّ الشركة فى استخراج تأشيرات بعض لاعبى الفريق وأعضاء الجهاز الفنى، وعلى رأسهم الثنائى التونسى أنيس الشعلالى مخطط الأحمال، وعلِى معلول الظهير الأيسر، حيث جاء رفض الإمارات إصدار تأشيرة للأول لأسباب أمنية، بينما لم يحدد سبب الثانى، إضافة إلى الحارس محمد الشناوى الذى يواجه أزمة كبرى فى الوقت الحالى بسبب التجنيد.
أيضًا حسام البدرى، طلب فى وقت متأخر للغاية من الشركة الراعية إدراج أسماء ٤ لاعبين ناشئين هم فوزى الحناوى ومحمد حسين عضل وأحمد رمضان بيكهام وأحمد حمدى، ضمن معسكر الفريق، وكان ذلك الأمر قبل سفر الأهلى بـ٤٨ ساعة، أى عصر »الخميس« الماضى، مما جعل الشركة تطلب تأجيل سفر اللاعبين الناشئين إلى ما بعد سفر الفريق، حتى يتثنى لها استخراج التأشيرات الخاصة بهم، وهو ما رفضه البدرى وتمسك بسفر الفريق كله مرة واحدة لا على دفعات.
البدرى أيضًا رأى أن سفره إلى الإمارات فى ذلك التوقيت سيكون غير مجدٍ، نظرًا لوجود ٤ لاعبين بصفوف المنتخب العسكرى، هم: محمد نجيب ومؤمن زكريا وعمرو جمال وحسام عاشور، إضافة إلى سداسى المنتخب الأول: شريف إكرامى وأحمد حجازى وسعد الدين سمير وأحمد فتحى وعبد لله السعيد ومروان محسن، وهو ما يعنى أنه لن يحقق الاستفادة الكاملة من المعسكر والتى كان يريدها قبل قمة السوبر أمام الزمالك، لذلك كان لتردده سبب كبير فى عدم اتخاذ الأحمر قرارًا بالسفر فى الموعد المحدد سلفًا، وهو ما وضع رئيس الأهلى المهندس محمود طاهر فى أزمة كبيرة مع الشركة الراعية. أزمة الأهلى و»صلة« بسبب المعسكر لم تكن الأولى فى الفترة الأخيرة، فقد سبقتها أزمة أخرى لاعتراض الشركة على جلب الأهلى رعاة آخرين لبطولة إفريقيا للسلة التى نظمها النادى فى شهر ديسمبر الماضى، لكن فى هذه الحالة لم يكن الأهلى مخطئًا على الإطلاق كونه عرض على الشركة رعاية البطولة قبل انطلاقها بنحو شهرَين، ولكنها رفضت، ثم تراجعت عن قرارها فور رؤيتها تعاقد الأهلى مع رعاة خارجيين. الأزمة الحالية بكل تأكيد سيكون لها صدى كبير فى علاقة الشركة مع الأهلى، والتى قد تؤثر على العقد الجديد الذى تنوى الشركة إبرامه مع القلعة الحمراء فور انتهاء العقد الحالى، خصوصًا أنها قد تلجأ إلى توقيع غرامات مالية على الأهلى فى الوقت الحالى بسبب الخسارة المادية التى وقعت عليها جراء تأجيل المعسكر وعدم إقامته فى موعده الذى تم تحديده سلفًا.

عن الكاتب

التعليقات