التخطي إلى المحتوى
إيجابيات و سلبية  بمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية فى دورته السادسة

لا يخلو أى مهرجان سينمائى فى العالم سواء أكان مهرجانا دوليا أو محليا من الإيجابيات والسلبيات، والدورة السادسة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية الذى يرأسه السيناريست سيد فؤاد وتديره المخرجة عزة الحسينى كانت بها الكثير من الإيجابيات والنجاحات باستثناء سلبية واحدة، نتمنى أن يتداركها المهرجان فى دوراته المقبلة، وهى تغيير مواعيد عروض بعض الأفلام وقطع عرضها أثناء مشوفتها شبه ما حدث مع فيلم “مولانا”، وذلك ل إما مشاكل بآلة عرض الأفلام التى كان يجب على إدارة المهرجان أن تقوم بتجريبها أكثر من مرة قبل العرض، وإما بمشاكل من النسخة التى يرسلها صناع العمل والتى يجب أيضا تجريبها قبل عرضها على الجمهور، أما إيجابيات الدورة فكثيرة، وأولها كان سرعة تدارك المشكلة الخاصة بآلة العرض وتجهيز آلة أخرى جديدة بجودة عالية.

 

ومن الإيجابيات أيضا بالدورة السادسة كان اختيار نخبة من السينمائيين المحترفين والنقاد الذين لهم أسماء كبيرة فى عالم السينما كأعضاء لجان التحكيم المختلفة، ومنهم المخرج السينغالى موسى توريه، والمخرج السينمائى التونس ناصر خمير والمنتج المصرى الكبير جابى خورى والناقد السينمائى المصرى أحمد شوقى والناقد السينمائى المغربى حمادى كيروم، والمخرج السينمائى التونسى أنيس الأسود والناقد السينمائى اللبنانى هوفيك حبشيان، وغيرهم من صناع السينما بالقارة الأفريقية.

 

الفيلم الافريقي Black Lives Matter
الفيلم الأفريقى Black Lives Matter

 

من إيجابيات الدورة أيضا الإصدارات التى خرج بها جمهور المهرجان، فقد قدم المهرجان للمكتبة العربية إصدارات مهمة، منها كتاب “50 سنةا من السينما الأفريقية” للكاتبة والصحفية الفرنسية كاترين ريوال وترجمة سهير فهمى، وكتاب “وقت تحية كاريوكا” للناقد طارق الشناوى، وكتاب آخر للمخرج أحمد رشوان عن المخرج الكبير الراحل محمد خان.

 

أما عن الورش فهى كثيرة، وهى من أهم ما يميز مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، فالمهرجان ظل لمدة 5 سنوات يقدم ورشة فى الإخراج وفن صناعة الفيلم، يدرس فيها المخرج العالمى هايلى جريما والذى تخرج من تحت يديه الكثير من المواهب التى أصبحت فيما بعد مخرجين لهم أعمالهم التى تشارك بمهرجانات دولية، وكان هناك هذا السنة ورشة للمخرج خالد الحجر للمواهب من محافظة الأقصر، وورشة أخرى فى الرسوم المتحركة للمخرجة شويكار خليفة.

 

مهرجان الأقصر من إيجابياته أيضا استقطاب الكثير من النجوم، فقد حضر الافتتاح الفنانات لبلبة وليلى علوى ودرة ومحمود حميدة وحضر من بعدهم رجاء الجداوى وخالد أبو النجا وعمرو سعد وإلهام شاهين واختياراته فى التكريمات يكون دائما لها أسس فنية، فقد اختار هذا السنة المخرج العالمى الكبير عبد الرحمن سيساكو الجائز على جائزة سيزار، والمشارك من قبل بفيلمه تمبكتو فى الأوسكار، وأيضا كرم المهرجان مخرجنا المصرى العالمى أيضا يسرى نصر الله والفنانة نيللى كريم التى كانت فاكهة حفل الختام، بالإضافة للنجم المغربى محمد مفتاح، فهو فنان عالمى وله تجاربه فى كل البلدان.

 

المهرجان استطاع خلال فترة انعقاده أن يحدث رواجا تجاريا وسياحيا للمدينة، وزادت نسبة الإشغال فى الكثير من الفنادق، كما أنه دعاية مهمة تزامنت مع اختيار مدينة الأقصر عاصمة للثقافة العربية، وكانت بداية انطلاق التظاهرة الثقافية خلق ضوء إعلامى وسياحى جديد عليها، وحقق للتظاهرة بداية قوية.

 

الفيلم الجزائري قنديل البحر
الفيلم الجزائرى قنديل البحر

 

المهرجان اختار مجموعة من الأفلام المهمة التى يعرض بعضها كعرض عالمى أول والى أن الأفلام التى يعاد عرضها فهى مختارة من مشاركات فى مهرجانات عالمية، كمهرجان برلين الذى عرض فيلمين كانا فى الأقصر هما “نحبك هادى” و”ضربة فى الراس”، وأفلام أخرى مهمة شبه الفيلم الجزائرى “قنديل البحر” وفيلم “Black Lives Matter“، كما أن اختيار السينما المغربية لتكريمها كان فى محله، لأنها سينما تتطور وتتقدم بشكل كبير وملحوظ.

 

آخر الإيجابيات فى تلك الدورة هى أنه وبميزانية ضعيفة جدا حقق ما لا تحققه مهرجانات مصرية أخرى يرصد لها الميزانيات الكبيرة، وأصبح المهرجان له سمعة دولية فى قارة أفريقيا وفى أوروبا جيدة جدا، جعلته يتهافت على حضوره والمشاركة فيه الكثير من السينمائيين فى العالم، ومنهم نجوم كدانى جلوفر الذى حضره مرتين وأميتاب باتشان الذى كان يرغب فى حضوره لكنه اعتذر لظرف قهرى منعه من الحضور.

المصدر : مصر ناين

عن الكاتب

التعليقات