
رواية القيادي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم إلهام رفعت
افاقت من نومها بتكاسلٍ جم وهي تفتح عينيها ببطءٍ ، نظرت رسيل أمامها لبعض الوقت لتستوعب بعدها ما حدث ليلة أمس حين اجبرها على النوم في احضانة.
تجمدت بصدمةٍ حين تذكرت وعلى الفور نظرت حولها لتجد نفسها مستندة برأسها على صدره ويحاوطها بذراعيه.
شهقت رسيل لتبتعد عنه بارتباكٍ جلي ، حدقت فيه لبعض الوقت فقد غفت على وضعيتها تلك طوال الليل ، تسارعت انفاسها وهي تتطلع عليه بتوتر وتمنت في نفسها أن يكون ما علمت به لم يكن يومًا.
لبعض الوقت تتأمل هيئته الحسنة التي شردت فيها لبعض الوقت.
ثم عاد ارتجافها وهي تحاول ستر جسدها ثم تلقائيًا حدقت به كأنها تريد أن تستفهم عن ما حدث ، سألت نفسها هل لمسها ؟ ، ابتلعت ريقها وسترت نفسها بالغطاء وابتعدت عنه.
تنمّل الأخير في نومته وفتح عينيه لينظر لها بأعين ناعسة وسط نظراتها المترقبة له ، تأمل أيهم هيئتها ووجد نفسه يبتسم فهي قد ظنت بأنه فعل شيئًا ما معها.
تنهد براحة في نفسه فهذا ما يريده ، وعنها هي رمقته بغيظٍ، هتفت رسيل بانفعال :
- أنت عملتلي ايه ؟ ، انت قربتلي؟.
اظلم عينيه نحوها والتوى ثغره بابتسامة ماكرة ، رد بتسليةٍ :
- عايزة تعرفيني أنك مش فاكرة أي حاجة حصلت .
شهقت لتهتف بنبرةٍ مهتاجة وهي تبتعد عنه قدر الإمكان:
- أنت ازاي تعمل كدة ؟ ، أنت وعدتني .
اعتدل أيهم في نومته واستند بظهره على الوسادة ، نظر لها ببرودٍ استفزها وهو يتجاهل انزعاجها ، بدت نظراتها أكثر شراسة ليتنهد بعدها ويقول لتهدئتها :
- معملتش حاجة .
هدأت تعابيرها وذلك ما جعله يعبث معها أكثر ، استطرد بمكرٍ:
- بس شوفت
ثم مرر بصره على جسدها الذي تحاول أن تخفيه بطريقة وقحة. شهقت رسيل بخجلٍ وهي تحاول ان تُخفي جسدها من أنظاره التي تخترق الغطاء ، هتفت بتعنيفٍ:
- انت أزاي تعمل كدة معايا ؟ .
ثم أمسكت بالوسادة وقذفتها عليه ، هتفت بعصبية :
- انت قليل الأدب ، أنت استغليت أني نايمة وعملت كدة .
ضحك أيهم عليها ولكن انزعج من ضيقها لما حدث فهو زوجها ولم تستطيع فهم ذلك ، كف عن الضحك ونظر لها وزفر بقوة وباتت نظراته غامضة نحوها .
فاجأها حين مد يده ليسحبها بجواره ويدثرها بالغطاء، أسند جبهته على جبهتها، فتسارعت أنفاسها ونظرت له بحرجٍ، قال بمعنى:
-فهمتي أيه من كده
ابتلعت ريقها بتوتر وانفاسها المتسارعة تلفح وجهه ولم تعي مقصده، أردف:
-أنا جوزك ولازم تفهمي كدة، إحنا واحد
نظرت له بأعينٍ زائغة وضربات قلبها تتسارع ، قالت بارتباكٍ شديدٍ :
- أنت وعدتني انك مش هتلمسني، وانا لسة مسمحتكش
تجاهل حديثها وابتلع ريقه من قربها ذاك، رد بمغزى :
- بس مافيش مانع تتعاملي حلو معايا.....
_________________________________
لازم الطبيب وهو يقوم بالكشف على والده ، نظر عمرو بحزن لوالده الراقد على الفراش ويظهر عليه المرض ، كان قد أخذ قراره بالسفر وأجّل الأمر بسبب مرض والده المفاجىء ،.
انزعج بعض الشيء ولكن رؤية والده بتلك الحالة جعلته يحزن لفراقه وهو مريض ، ألزم نفسه بالمكوث لفترة معينة لحين استرداده لصحته ، انتهى الطبيب ليعتدل ويقترب منه عمرو ، سأله بلهفةٍ شديدة:
- خير يا دكتور ، بابا عنده ايه ؟.
شلح السماعة الطبية وخطف نظرة لوالده ليعاود النظر إليه ويقول بعملية:
- والد حضرتك لازم يرتاح أكتر من كدة ، والواضح أنه مبيلتزمش بأخد الدوا بتاعه، لازم يبقى فيه اهتمام أكتر من كدة ، انا اديته حقنة وهتريحه وتخليه ينام شوية .
تنهد عمرو بضيق ونظر لوالده النائم بتعابير منزعجة ، كاد ان يرد على الطبيب ولكن دخول سميرة المتلهف حين علمت بتعبه جعله يصمت لتقول هي بقلقٍ مدروس :
- أخويا فريد عامل ايه .
ثم تدرجت للداخل وهي تتطلع عليه بحزن ، دنا منها عمرو ليرد عليها بهدوء ظاهري :
- اهدي يا عمتي ، هو كويس بس عايز شوية اهتمام .
نظرت له وردت بشغفٍ وهي تحرك رأسها :
- أنا هقعد جمبه واخلي بالي منه .
تدخل الطبيب ليقول بعملية:
- كويس قوي كدة ، وانا هكتبله على العلاج دا وياخده بانتظام وفي مواعيده وان شاء الله هيتحسن .
سألته سميرة بقلق :
- يعني لو خد الدوا هيبقى كويس .
رد الطبيب بتفهم :
- ان شاء الله ، ياخد هو الدوا في ميعاده وهيتحسن.....
_________________________________
انتهى من ارتداء ملابسه ووقف في شرفة غرفته يتحدث عبر الهاتف بشأن بناء مصنعه.
أنهى ايهم اتصاله وولج لداخل الغرفة ليراها تقف امام المرآة وتحكم ربط حجابها ، ارتسمت ابتسامة صغيرة على محياه وهو يتطلع عليها بشرودٍ غير مُصدقًا إلى الآن ارتباطه بفتاة بشخصيتها حيث لم يعتاد على رؤية امرأة بهيئتها سوى والدته، وللحظة تخيل والدته حين كانت تقف أمام المرآة وترتدي حجابها ولم يزعزع فكرها ما حولها من النساء المتبرجات كونها من عائلة راقية وظلت على وتيرتها حتى وفتها المنية.
كان لوالدته معزةً خاصة في قلبه ليرفض ابيه الزواج بعدها لإدراكه التام بحبه الجارف لها حيث لم يتحمل أيهم وجود امرأة أخرى مكانها.
تنهد بعُمق ليخرج من شروده هذا ويقترب منها ، وقف خلفها لتتوتر رسيل حين رأته في المرآة خلفها ، توقفت عما تفعل واستدارت لتنظر له ، هتفت بتوترٍ :
- عاوز ايه ؟ .
اندهش أيهم منها، رد باستنكار :
- رسيل أنا جوزك ، يعني خوفك كل شوية دا مالوش لازمة .
صمت ليتابع بخبث شديد ونظراته تأكلها بعينيه :
- لحقتي تنسي اللي كان بينا من شوية
تنحنحت لتقول بجديةٍ مرتبكة :
- بس أنا مسمحتكش على اللي عملته معايا .
زفر ايهم بقوة منزعجًا لعدم نسيانها ، بينما استطردت هي بضيق :
- أول ما أمضي على البيع تطلقني .
هذة المرة لم يتحمل أيهم اصرارها على الطلاق كونه تزوجها لهذا السبب ، رد برفض قطعي أظهر امتعاضه :
- قولتلك مش هطلق يا رسيل ، ومحدش هيقدر يغصبني على إني اطلقك ، هتفضلي هنا معايا ، انتي أصلاً محتاجة حد زيي يبقى جمبك ويعملك كل اللي انتي اتحرمتي منه ، انا وعدتك ولازم اعملك كل حاجة.
رمقته بضيقٍ لترد بعدم رضى :
- بس انت اتجوزتني علشان الأراضي.
تابعت بسخط :
- ولا أنت عايز تعمل كدة معايا علشان تبان كويس قدامي.
اغتاظ أيهم منها وكتم ضيقه لا يريد الانفعال عليها فهو لم يتمنى لها السيئ.
بينما أكملت هي بمغزى كأنها تعانده :
- هتطلقني قبل ما أمضي ، لو مطلقتنيش مش همضي على حاجة .
أثنى ثغره بابتسامة مستهزئة جعلتها تنظر له بجهلٍ ، رد وهو يسخر لما تفوهت به:
- تمضي ايه بس ، انتي مافيكيش تمضي على حاجة ، كل الحكاية أنك هتقولي موافقة على البيع وخلاص .
نظرت له بشراسة وردت بعنادٍ جلي :
- وانا مش موافقة ، طلقني أوافق .
تأفف ايهم ليرد بنفاذ صبر :
- لازم البيع يتم وانتي مراتي ، علشان تبقي تحت وصايتي .
نظرت له بعبوسٍ ليتابع هو بضيق :
- ولا عايزاني اطلقك وعمك يرفض يبيعلي ، ما انا هبقى ولا حاجة وقتها ، ونرجع لنقطة البداية .
هتفت باستهزاء ممزوج بالمرارة ونظراتها حوله كلها استهجان:
- هو دا كل اللي يهمك واللي جريت وراه علشان تضحك عليه ، انا هوافق على البيع ، بس ياريت تطلقني بعدها .
ثم صمتت ليبدو عليها الحزن رغم محاولاتها الا يظهر ولكنه أحس به ، تنهد ايهم ليحاول الهدوء معها ، رد بجمودٍ :
- بابا مستنينا تحت .
نظرت له بلا مبالاة واستدارت لتكمل ارتداء حجابها ، نظر لها بضيق وتابع بمفهوم ليوقفها عما تفعل :
- على فكرة الفيلا كلها ستات ، مافيش داعي تلبسيه
نظرت له عبر المرآة وابتسمت بسخرية وتابعت ارتداءه متجاهلة حديثه. كتم ايهم انزعاجه منها وهو يحدق فيها بنظرات منزعجة، شهقت هي بفزعٍ حينما مد يده لينتزع حجابها وينسدل شعرها فقد اغاظه تجاهلها له، فهو زوجها مهما كان الأمر. استدارت هي لتنظر له بتوجسٍ فقد شعرت بالرهبة منه ، تابع هو بضيق داخلي ولكنه ظهر في نبرة صوته :
- أنا هنزل ، وياريت كلامي يتسمع بعد كدة....
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
سار أيهم في الرواق الخارجي ليهبط الدرج ويقسم بداخله ألا يتركها ، لم يعلم لما هذا الإصرار بداخله ولكنه أحس بأنها ملكه هو ولن يتحمل رؤيتها مع آخر ، تناسى في فكره سبب زواجه منها لتُشغِل هي كامل تفكيره بعدما ينتهي استلامه للاراضي ، لن يطلقها مهما كلفه الأمر وستبقى معه ..
هبط الدرج وتوجه لغرفة الطعام ليجد والده يجلس على الطاولة ويرتشف قهوته ويُطالع جريدة ما ، تحرك ايهم ناحيته وزيف ابتسامة ، خاطبه بهدوء زائف وهو يزيح المقعد كي يجلس :
- صباح الخير يا بابا .
ثم جلس على المقعد حين نظر له مروان ليرد بابتسامة لطيفة :
- صباح الخير يا حبيبي
تابع بتساؤل :
- كنت فين يا أيهم طول النهار امبارح ، أنا مشفتكش ؟.
تنحنح وهو ينظر نحوه ليرد بترددٍ :
- كنت في الشركة يا بابا بتابع موضوع المصنع اللي هبنيه .
حدق فيه مروان ليهتف باستنكار :
- ازاي تروح شغلك والكل عارف انك لسة متجوز
سأل بمغزى:
- وايه اللي عملته دا صحيح في الحفلة ؟ .
تنحنح ليرد بعدم اكتراث زائف رغم ضيقه الشديد لما حدث :
- متخافش يا بابا محدش عرف باللي حصل ، محدش كتب عني حاجة وماجد اتصرف في الكاميرات .
تنهد مروان براحة ، نظر له ليمدحه بابتسامة ماكرة :
- بس ذوقك في البنات متغير ، من امتى وانت بتفهم كده.
ابتسم أيهم ورد بخبث وهو يغمز له بعينه :
- ذوقي زي ذوقك يا بابا
ضحك مروان وردد بمفهوم وهو يرتشف من قهوته :
- بس البنت حلوة قوي ، ربنا يسعدكوا .
نظر له أيهم ليسأله بعدم فهم :
- أنت شوفتها يا بابا
اومأ مروان رأسه بنعم ، قال بهدوء وهو يضع الفنجان أمامه :
- شفتها بس مكلمتهاش كتير ، كان شكلها مرتبك قوي فمقدرتش اتكلم معاها أكتر .
كاد أن يتحدث أيهم ولكنه انتبه لدخولها عليهم مرتدية ملابس منزليه غير التي رآها بها وتاركة لشعرها الأشقر العنان لينسدل على ظهرها ليظهر جمالها الأجنبي الذي يعشقه ، دنت منهم رسيل بهدوء رغم ارتباكها الداخلي حيث تجرأت وارتدت ملابسها التي ترتديها في المنزل حيث لم يرها سوى عمتها والخادمات فقط ، وقفت رسيل امام المقعد ليُحدق فيها مروان كأنه يسأل نفسه من تلك الفتاة التي تقف أمامه، تأمل ملامحها ليتأكد بأنها الفتاة المحجبة التي رآها أمس ، انتبه لنفسه ووجه بصره لأيهم الذي كان في عالم آخر ، ابتسم مروان وعاود النظر إليها ، خاطبها بنبرةٍ محببة :
- واقفة ليه ، اقعدي .
ابتسمت رسيل برقة ونظرت لأيهم الذي يحدق فيها ، كانت تعرف بأنه مفتون بجمالها.
جلست في صمت ليحضر بعدها الخادمات الطعام ، لم يستطع أيهم أللا ينظر لها ، وعن مروان جلس يراقب ما يحدث ورغم ذلك استغرب نظرات ابنه نحوها فهي زوجته وملكه فكيف ينظر لها هكذا كأنه ممنوع عنها ، حيث يدرك كرجل تلك النظرات ، شغل تفكيره الموضوع وقال في نفسه ربما لم يتهيأ لهذا الجو بعد.
تنحنح ليلفت انتباههم له وليقول بمفهومٍ:
- مش هتروحوا تقضوا شهر العسل ولا أيه ؟ .
ثم نظر لأيهم ينتنظر رده، نظر أيهم لرسيل بمغزى جعلها ترتبك ، رد أيهم بمكرٍ:
- والله يا بابا انا معنديش مانع
ثم ادرك من نظراتها الرفض ، تنهد بضيق وأكمل بمعنى :
- بس مش هينفع دلوقتي ، لأني مشغول بالمصنع وتأجيله مكنش كويس الفترة اللي فاتت ولازم ابدأ في تصميمه .
ابتسمت رسيل بتهكم وبدأت تتناول طعامها دون النظر إليه ، انزعج أيهم من سبب زواجهم ، ليفاجئه مروان حين سأل :
- انت ليه يا أيهم سافرت البلد اللي كنت فيها دي ؟ .
تجمدت رسيل وتوقفت عن تناول الطعام كأنها تبدي اهتمامها برده على هذا السؤال.
نظر لها أيهم وارتبك للحظات عاد فيها لوعيه ، قرر اللعب معها لتعرف مدى تمسكه بها وامتلاكه لها ، وجه بصره لوالده ورد بمكر داخلي جعلها تغتاظ :
- كنت هناك مخصوص علشان رسيل ، كنت مراهن نفسي أني هتجوزها
في تلك النقطة نظرت له رسيل بنظرات غضب جعلته يندم على ما تفوه به ، وعن مروان استنكر حديثه ليسأله بجهل:
- انت كنت تعرفها منين علشان تروحلها مخصوص .
التوى ثغرها بابتسامة مُغترة كأنها تقول أجب عليه.
توتر ايهم ورد بتردد يحاول تغيير الموضوع :
- ايه يا بابا كل الأسئلة دي ، مش خلاص اتجوزت وخلاص .
نظر لرسيل بعدها التي رمقته بتهكم وتجاهلته بعد ذلك.
بينما شعر مروان أن بالأمر شيئًا ما مخفي من نظرات ابنه نحوها ، ثم نظر لرسيل وابتسم لوجود فتاة مثلها في بيته...
_________________________________
ظلت تطرق الباب عليها وتتوسل بشدة كي تفتح لها فلم تتناول الطعام وحابسة لنفسها بغرفتها ، شعرت رئيفة بالحزن على ابنتها الوحيدة بعدما رفض والدها ارتباطها بمن تحبه ، عاودت رئيفة التوسل لها كي تفتح الباب :
- افتحي يا سيرين يا بنتي ، انتي مكلتيش حاجة يا حبيبتي .
صمتت رئيفة لتری ردة فعلها هذة المرة ولكن بلا أمل ، تنهدت بحزن واستدارت عائدة بلا جدوى من هتافها الغير مُجدي في الإنصات إليها فهي تعرف مقدار حبها له وأنها مهما فعلت لن تفلح في اخراجها من حزنها سوى بموافقة والدها على الزواج منه ، هبطت الدرج ليقابلها مازن في نهايته ، حدق في تلك الصينية التي معها باستغرابٍ ، دنا أكثر منها واستفهم بجهلٍ :
- ايه يا ماما الأكل ده ، كنتي مطلعاه لمين ؟ .
نظرت له رئيفة بهيئة حزينة ، ردت بأسى :
- دا كان لسيرين ، حابسة نفسها في اوضتها ومش راضية تاكل حاجة ابدًا.
نظر لها مازن ليقول باندهاشٍ من حديثها :
- وايه اللي يخليها تعمل كدة ، دي كانت مبسوطة اول ما وصلت ، ايه اللي غيرها كدة ؟ .
تنهدت رئيفة بحزن ، ثم شرحت باقتضابٍ ما حدث :
- اصل ابوك رفض يجوزها لإيهاب ، قطب جبينه ليسألها :
- هو ايهاب طلب ايديها امتى ؟.
ردت بتوضيح أكثر :
- هو مجاش لسة ، بس انا قولتله أنها بتحبه وهو عايز يتجوزها ورفض حتى قبل ما يجوا يتقدموا .
زم مازن ثغره للجانب وهو يقلب الحديث في رأسه ، رد عليها كأنه يوافق والده الرأي :
- هو ايهاب يعني مش عارف هي بنت مين وعايشة ازاي ، يعني لو اتجوزها هيعرف يعيشها في المستوي اللي هي عايشة فيه ، ولا مصاريف جامعتها ولا .. ، أقول ايه ولا أيه .
انصتت له رئيفة بعبوسٍ كأنها غير راضية على ما تفوه به ، هتفت باستنكار شديد :
- ايه يا بني الكلام ده ، بقولك اختك بتحبه وراضية بيه كدة ، تبقى هي حرة في حياتها وتستحمل معاه ، انت مش صعبان عليك اختك واللي هي فيه .
تأفف مازن ليقول بانزعاج فلم يعجبه الأمر :
- اللي اعرفه عيب تروح تحب في واحد ، وكمان عاملة في نفسها كدة علشان ابوها مش موافق وعايز مصلحتها ...
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
اختلت سيرين بنفسها في غرفتها متسطحة على الفراش ومُنكبة على نفسها تبكي في صمت وهي تتطلع امامها بنظرات ضائعة بسبب حديث والدها الطبقي وعدم احساسه بها ولم يرأف بحالتها كونها تحبه وارتضت به ، لم تعرف ماذا تفعل حينها ولكن ما ادركته في تفكيرها بأنها ستفعل المستحيل لو كلفها الأمر الهروب إليه ، تجمدت الدموع كأن تلك الفكرة طغت عليها وتملكت كامل فكرها ، رمشت بعينيها عدّة مرات وهي تقنع نفسها بأن ليس أمامها غير هذا الحل ، تنهدت بهدوء وانتوت بأنها ستفر من هنا والزمت نفسها بأختيار الوقت الملائم لتنفيذ ما تزمع له ، حدثت نفسها العاشقة بعزيمةٍ :
- أنا بحبه ، وهروحله ونهرب.....
__________________________________
ولجت شقتهم بفرحة كست معالم وجهها وهي تتدرج نحو الداخل ، جابت رانيا الشقة بحثًا عن والدتها لتخبرها بما انجزته اليوم ، سمعت صوت ضجيج خفيف بالمطبخ وادركت بأنها هناك ، تحركت رانيا للمطبخ وولجت للداخل لتهرول حاضنة والدتها من الخلف وتتفاجأ بها الأخيرة ، هتفت رانيا بسعادةٍ:
- خلاص يا ست الكل ، لقيت الشقة اللي هننقل فيها .
امسكت مديحة يديها التي تكتفها واستدارت ناحيتها لتقول باستفهامٍ:
- بجد يا رانيا ، بالسرعة دي؟ .
اومأت برأسها لترد بتوضيح مُختلق :
- لا طبعا مش بالسرعة دي هلاقي شقة ، دا ايهم صاحب الشغل هو اللي شافلي الشقة وسلمهالي النهاردة
ابتسمت سميرة وهي تستمع لها ، فتابعت رانيا بفرحة بائنة :
- انتي لو شوفتيها يا ماما هتعجبك قوي ، فيها كل حاجة انتي محتاجاها ومفروشة احسن فرش .
هتفت مديحة بعدم تصديقٍ :
- يا حلاوة يا ولاد ، ودي هننقل فيها امتى يا رانيا ؟ ، عايزة أشوفها يا بنتي .
ضحكت رانيا بسعادة ، ردت وهي تسحبها خارج المطبخ :
- يلا دلوقتي يا ست الكل البسي علشان نروح نقعد فيها .
تحركت بها للخارج لتقول مديحة باستنكار وهي تسحبها لغرفة نومها:
- على طول كدة ، مش هناخد حاجاتنا معانا .
توقفت رانيا في وسط الغرفة لتقول باشمئزاز وهي تنظر حولها:
- ناخد أيه يا ماما ، هي دي حاجات تنفع لأي حد ، بقولك الشقة مفروشة من كل حاجة ، مش ناقص غير أننا نروح نعيش فيها .
زمت مديحة شفتيها لتقول بقلة حيلةٍ وهي تنظر إليها :
- طيب يا رانيا يا بنتي ، خلينا نروح يلا..
_________________________________
دفع الطبق من أمامه مُدعي عدم الرضى من الطعام ، حدقت فيه مهجة باستغراب ولم تعرف ما سبب تغيره المفاجئ معها ، زفر اسماعيل بقوة وحدث زوجته بنبرة مهتاجة وهو يعنفها :
- ايه القرف اللي أنتي عملاه ده
نظرت له مهجة بعدم فهم ، كادت أن ترد عليه لتعرف السبب ولم يمهلها الفرصة حيث أنه يتعمد ذلك ونهض ليترك الطعام وسط اندهاش والديه وهم يتطلعون عليه بعدم فهم أيضًا ، حدثته عديلة باقتطابٍ:
- انت مكلتش يا اسماعيل ؟ ، ايه اللي مش عاجبك يا ابني .
تأفف بوضوح زاد تعجبهم منه ، هتف بامتعاضٍ وهو يتركهم :
- ماليش نفس أنا هدخل ارتاح شوية ، دي بقت عيشة تقرف .
تعقبته مهجة بذهول ممزوج بالحزن وادركت في تلك اللحظة أن هناك ما جعله يتغير معها ووراءه ما يضمره عن الجميع ، نظرت عديلة لها وقالت بقسوة :
- أنتي قاعدة ، قومي شوفي جوزك ماله .
اومأت مهجة رأسها بامتثالٍ ونهضت متجهة لغرفتهم وهي تخشى الدخول معه في حديث وهو بحالته تلك ، ولجت مهجة الغرفة مرغومة فوضعه سيئ ، تحركت للداخل وهي تتطلع عليه حيث كان مستلقي على الفراش وينظر للأعلى ، تحركت بحذر ناحيته وسألته بترددٍ رغم شغفها لمعرفة ما به :
- فيك ايه يا اسماعيل ، ايه اللي مش عاجبك؟ .
ظل كما هو لا يريد النظر في عينيها فلو فعلها لأخذها في أحضانه ورفض ما يتمناه خلفه ، جمد تعابيره ليقول بقسوة رغم الوخزات الغائرة التي تخترق قلبه :
- انا تعبت من العيشة دي ، انا هروح مصر اشتغل فيها .
ادركت مهجة ضيقه من حياته فطالما بغضها ، ردت بموافقة :
- زي ما تحب يا اسماعيل ، منين ما تروح أنا معاك وهفضل جمبك ، كل اللي بتمناه أشوفك مبسوط .
كان لواقع كلماتها اثرًا على قلبه الذي نبض لها فقط ، لم يحب غيرها ، رد بتحجرٍ متعمد عدم النظر لها :
- مهجة احنا لازم نتطلق ...
____________________________________
عاد من الخارج بعدما تَمَّم بنفسه على سير العمل وتجهيز اوراق ملكيته لجميع الأراضي ، قابلته احدى الخادمات لتحدثه قبل ان يصعد الدرج :
- مروان بيه طالب يشوف حضرتك في اوضة سيدته يا فندم .
خطف ايهم نظرة لها ليتنهد بعدها ويتركها ويصعد للأعلى ، سار أيهم لغرفة والده وطرق الباب برزانة وولج بعدها للداخل، رسم ابتسامة لطيفة وهو يدنو من والده الذي يحمل ألبوم من الصور القديمة لهم ، انتبه له مروان لينظر له ويقول بلطفٍ:
- تعالى يا أيهم عاوز اتكلم معاك .
دنا أيهم منه وجلس بجانبه ، ابتسم مروان ونظر لألبوم الصور الممسك به ، قال بتنهيدة هادئة :
- مامتك وحشتني قوي ، احسن حاجة بفتكرها بيها إني أقعد اتفرج على ألبوم الصور لما كنا احنا التلاتة مع بعض .
ابتسم أيهم وهو يتطلع عليه وتذكر والدته وحزن لفراقها ، فأكمل مروان بمفهوم بعدما نظر له :
- حاسس أن رسيل لما جات هنا هتخلي الفيلا ترجع زي الأول
ابتسم مروان عندما عبست تعابير ايهم فهو يعشق والدته ولم يتزوج مروان لحبه لزوجته وعدم رغبة أيهم في وجود من تأخذ مكان والدته ، تابع مروان ليوضح :
- رسيل مراتك أنت يا أيهم مش مراتي
ثم ابتسم ليضحك أيهم بصمت ، رد أيهم بمعنى:
- رسيل بنت كويسة ، أول مرة شوفتها عجبتني في شكلها وفي كل حاجة غير أي بنت تانية ، يمكن علشان مش عاوز أشوف حد غير ماما ، بس هي عجبتني قوي .
تنهد مروان ليقول بترددٍ:
- بس حاسس أن فيه حاجة بينكم أنت مخبيها عني ، علاقتكم فيها حاجة غامضة ، دا اللي لاحظته .
ابتلع أيهم ريقه ليرد بتوتر ويوضح له :
- ما فيش الكلام دا يا بابا ، احنا كويسين ، رسيل بس مش متعودة على الحياة في المدينة وكدة .
ضغط مروان على شفتيه وادرك بأنه ليس السبب الأساسي فهو ابنه ويعرفه جيدًا ، تركه على راحته حين رد بهدوءٍ:
- المهم عندي تبقى مبسوط يا أيهم ، وأنا شايف أنها بنت كويسة
ابتسم أيهم ليقول بنبرةٍ أضحكت مروان بشدة :
- متخافش يا بابا ، أنا قافش فيها وهتبقى مراتي طول ما أنا عايش ..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ممسكة بهاتفها تتطلع على حيواناتها في الصور بداخله حيث ألتقطت لهم بعض الصور لتأخذها معها ، جاءت صورة لجوادها لتقف عندها وتتأمله بحب فقد استوحشت الأسطبل بجميع ما فيه ، تنهدت بحرارة لتنتبه بعدها لمن يفتح الباب وادركت أنه هو ، حيث ولج أيهم الغرفة لتقع عيناه عليها وهي جالسة على الأريكة ومرتدية ملابس منزلية ، اعجب بها كونها بدأت تستمع لحديثه وتعمل به ، دنا منها وهو يتأملها بغموض ، ارتبكت رسيل وهي تنظر إليه وتوجست مما سيفعله معها حيث بدأ يتحكم فيها وباتت تخشى ضيقه.
جذب انتباه أيهم الهاتف بيدها ولاحظت رسيل ذلك ، استفهم باستغرابٍ:
- انتي معاكي الموبايل بتاعك ، أنتي كنتي بتكلمي حد ؟ .
نهضت من موضعها وهي تنظر له مُحركة رأسها بنفي، ردت موضحة بترددٍ:
- هو معايا بس مش بيتصل بحد .
وقف أيهم للحظات يفكر في حديثها ، زم شفتيه بمعنى عندما تفهم الموضوع ، ابتسم بشدة وهو يتطلع عليها بنظرات لم تتفهمها وشعرت هي بالحرج منه ، دنا أكثر منها ليقف امامها سأل بلطفٍ:
- هو مش خط ؟
نظرت له ضاغطة على شفتيها بحرجٍ وحركت رأسها بنفي دون أن ترد.
للحظة شرد أيهم فيها فكم كانت محرومة من أشياء تستحقها رغم وجود ما تمتلكه إلا أنها ترتضي بما أمامها ، تنهد أيهم ليقول بجدية بعدما عاد من شروده:
- من بكرة هيبقی خط وتتكلمي براحتك .
نظرت له بعدم فهم مما يفعله معها ، قالت في نفسها ربما يشفق عليها ، شهقت في نفسها بغيظٍ وقالت له برفضٍ:
- انت مفكر نفسك بتعمل كدة علشان أيه ، انا مش عاوزة منك حاجة ، متفكرش أني محتاجة ليك تعملي حاجة ، أنا أصلاً مش بثق فيك .
كتم أيهم انزعاجه من حديثها وظل يتطلع عليها لبعض الوقت ، رد ليوضح لها سوء فهمها :
- أنتي ليه غبية ومش عايزة تفهمي ، أيًا كان السبب اللي اتجوزتك علشانه ، أنتي دلوقتي مراتي ، وأنا عمري ما هطلقك مهما عملتي ، انسي كل حاجة وخليكي معايا ، هتروحي فين انتي ، هترجعي لحياتك اللي انتي نفسك كرهاها ، ولا لكل حاجة محرومة منها ، أنا اللي هعملك كل حاجة .
بدت نبرة ايهم منفعلة لتنظر له رسيل بأعين دامعة فهو مُحق في حديثه. شعر أيهم بها وحزن عليها لرؤية الدموع في عينيها ولم يجد سوى أنه جذبها لتغوص في أحضانه محاوطًا إياها بذراعيه ، مسح على ظهرها لتغمض عينيها ولأول مرة تشعر بذلك الدفء وهي تقول في نفسها لا تريده يتركها فقد احبته وهيّأت حياتها لتبقى معه فكيف ستتناسى كل هذا ، ولكنه خدعها وخيب آمالها .
تحدث أيهم بنبرة مريحة وهو يضمها إليه :
- رسيل انا مش هضغط عليكي ، هسيبك براحتك خالص لما تيجي تقوليلي أنك مش عاوزة تطلقني، علشان انتي بقيتي مسؤولة مني وعمري ما هخليكي تبعدي عني....
__________________________________
وصل ماجد برفقة اخته خلود للقرية ، ترجل الإثنان من السيارة امام سراية أيهم ، كانت خلود تشعر بسعادة بالغة لأنها سوف تراه هو وصديقتها المقربة التي تعجبت من اغلاقها لهاتفها فقد اخبرتها بأنها ستأتي وظنت بأنها ستقابلها ، قالت خلود في نفسها ربما في الأمر شيء ما ستعلمه فيما بعد ، وعن ماجد فقد رجع من اجلها لتعرف بأنه كان مُحقًا في مشاعره تجاهها ولا يتلاعب بها ، أخذ قراره بالذهاب لبيتها والتقدم للزواج منها فقد وجد فيها ما يتمناه ، ولجوا للداخل ليسرح ماجد بخياله في ذكرياتهم وقت العيش هنا وابتسم عفويًا ولأول مرة يمتن لأیهم بأنه على حق بضرورة اصرار أيهم للحضور معه ، فلولا ذلك ما كان تقابل عليها أو عرف بها ، شكر ماجد تلك الظروف التي ساعدته لمقابلة فتاة مثلها وتتوق في نفسه سرعة الزواج منها ..
انتبه لخلود وهو تحدثه بترددٍ:
- ابيه ممكن أروح أشوف خلود صاحبتي .
ابتسم لها ماجد ورد بتفهمٍ:
- مش على طول كدة ، خدي شور وارتاحي شوية ، احنا مش هنمشي على طول يعني ، احنا قاعدين شوية .
زمت شفتيها وردت بانصياعٍ:
- طيب يا ابيه
اكملت بتساؤل :
- حضرتك مقولتليش احنا جايين هنا ليه ؟....
__________________________________
في النادي كانت تمارس لعبة التنس وهي لعبتها المفضلة ، انتهت سالي وودعت مدربها الخاص عندما لوحت له بذراعها واستدارت عائدة ، تجمدت موضعها حين رأت من تخشى وجوده في هذا العالم ، فمنذ أن سافر شعرت بالراحة فوجوده يعكر صفو حياتها وكان هو السبب فيما وصلت إليه ، تشدقت بتجهمٍ:
- رغيد .
أثنى الأخير ثغره بابتسامة سخيفة استفزتها ، دنا منها ورد وهو يريد ضمها بذراعيه :
- سالي وحشتيني يا قمر .
منعته سالي من احتضانها عندما دفعت ذراعيه بعيدًا عنها وهى ترمقة باستهجانٍ ولم ترد عليه ، لم يستغرب الأخير وحك رأسه بمكر ونظر لها بنظرات مُظلمة ، غمز لها ليقول ببراءةٍ مستفزة :
- لسة زعلانة مني ولا ايه ؟، ما تخلي قلبك أبيض .
تجمدت انظارها المحتقرة عليه ناهيك عن تعابيرها المُتجهمة لرؤية ذلك الوقح أمامها بعد ما فعله معها من بذائة وسفالة فقط لينتقم من أيهم كونه يغار منه ، ردت بجمودٍ:
- جاي عاوز ايه ؟ ، مش عملت عملتك وهربت زي الكلب
ابتسمت بسخرية لتستهزأ منه :
- كلب ايه ، دا الكلب احسن منك .
ابتلغ رغيد اهانتها وابتسم بغضب ، رد بمغزى أثار فضولها:
- دا أنا حتى رجعت علشان انتقملك منه ، هو مش سابك واتجوز ولا أيه
حدقت فيه بعدم فهم ، ابتسم بخبثٍ ليوضح :
- بصراحة احب كل حاجة مع أيهم ، وقلبي قالي أن المدام بتاعته أكيد حلوة ، وبصراحة عاوز أجرب الحلويات ، وعاوزك تساعديني علشان اخدها زيك كدة بالظبط .
حدجته بغضبٍ وابتسمت بتهكم ، ردت باستهزاءٍ:
- انت مفكر مراته من النوع اللي في بالك وممكن تضحك عليها زي ما عملت معايا كدة ، أنسى خالص ، اصلك مشفتهاش ، وانا مش قد أيهم ، العب بعيد عني .
تجاهل رغيد حديثها ليقول بغموضٍ:
- براحتك ، مافيش حاجة صعبة على رغيد الرومي ، حدقت فيه سالي بجهلٍ تريد معرفة ما يفكر به ، بينما غيّر الأخير الحديث ليكمل بوقاحة ليست جديدة عليه وهو يتأمل جسدها المثير :
- موحشتكيش ولا أيه ؟ ، الليلة عاوز أشوفك .
انفعلت سالي وهتفت بغضبٍ مدروس :
- انت حيوان ، مفكر هخليك تقربلي بعد اللي عملته معايا ، انت فاكرني ايه ، انت اسفل واحد شفته في حياتي كلها .
هذة المرة انزعج رغيد بشدة وحدق فيها بتعابير متجهمة ، وبحركة مُباغتة لوى ذراعها خلف ظهرها لتصرخ بألم وتنظر له بخوفٍ ، تجاهل هذا ليدنو بوجهه منها و يهمس بجانب اذنها :
- مطوليش لسانك تاني بدل ما اطلع صورك الحلوة وانتي في حضني واخلي سيرتك على كل لسان ، وهقول أنك كنتي معايا بمزاجك
ثم دفعها بعنف بعدها وهو يرمقها بنظراتٍ دونية قبل أن يغادر ويتركها ، تعقبته سالي بنظرات متوجسة ، قالت بارتباكٍ شديد :
- ربنا ياخدك ، جيت من أنهي داهية...
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا