
رواية القيادي الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم إلهام رفعت
جلست بين والديها راسمة الثبات رغم ارتباكها الداخلي ، أيقنت مهجة علم والديها بأمر زوجها وتركه لها ، ازاحت نظراتها بعيدًا عن والدتها التي ترمقها لاوية شفتيها بسخرية ، ادركت مهجة نظراتها تلك كونها انتظرته لسنوات رافضة الإرتباط بغيره ، كانت نظرات والدتها تتكلم بدلاً عنها ولهذا تحاشتها ولكن هيهات كانت تقتلها ، تقلدت مهجة بالثبات مدعية عدم الإكتراث من كل هذا وجلست بينهم كعادتها غير مبدية ضيقها من أي شيء ولكن داخلها على العكس تمامًا ، فتح والدها باب الحديث فما استمعه من الناس من حوله جعله يكفهر على الأخير كونه وضع الثقة فيه ، سألها شعبان بملامح متجهمة:
- هو صحيح يا مهجة اللي الناس في البلد بيقولوه عنك ده ، هو اسماعيل سابك وطفش .
نظرت لوالدها بوجه شاحب واعضاء مضطربة فحان الوقت للحديث الجدي في هذة المسألة ، ردت مبتلعة ريقها بارتباك :
- محصلش يابا .
حدجها والدها بعدم اقتناع تام ، بثت هي في نفسها القوة ووضحت باختلاقها تبرير مقنع علهم يقتنعوا به :
- اسماعيل أصله سافر يشوف شغل في مصر ، وهو قال اول ما يشوف شغل كويس هيبعتلي اروحله على طول .
تدخلت تحية وهتفت بانفعال ونظراتها تحتد عليها بشراسة:
- هيبعتلك فين إن شاء الله ، دي البلد كلها بتقول انه طلقك وطفش وسابك .
ازدردت مهجة ريقها بتوتر ، لم تخشى في نفسها معرفة والديها بقدر حديث أهل البلد عنها وتدخلهم في حياتها الخاصة ، زاد الأمر تعقيدًا كون لم على زواجها سوى فترة قصيرة تجعل ترك زوجها لها يخلف العديد من الظنون التي تساور من حولها ، ملأ الحزن قلبها ليطغى على هيئتها الطيبة ورضت بما قسمه الله لها ، نظرت لوالدتها وردت بصلابة كأنه لم تعد تهتم لأحد:
- انا ميهمنيش كلام الناس ، أنا اللي يهمني دلوقتي ابني اللي في بطني ، انا عايشة علشانه هو وبس .
انتفضت تحية من موضعها وشهقت مصدومة وهي تتطلع عليها بتعابير مذهولة ، سألتها بتلهف:
- بجد يا مهجة انتي حامل ؟ .
اومأت برأسها ووزعت انظارها على والديها ، قالت برضى :
- أنا عوزاكوا تفهموني ، انا دلوقتي حامل ، ومعنى انكوا تسمعوا لكلام الناس وأنه سابني مش هخلص من كلامهم ، انا حامل دلوقتي وحماتي ماسكة فيا ومش عاوزة تسيبني ، وكل ده علشان كلام الناس وابني اللي مشافش الدنيا ، لازم ارضى بحياتي ، ولو كان على اسماعيل فأنا متأكدة انه بيحبني وفي يوم هيرجعلي ، بس وقتها هيلاقيني بقيت واحدة تانية .
انهت مهجة حديثها لتبكي بمرارة حين نكست رأسها ، انفطر قلب تحية على ابنتها ولم تتراخى في جذبها لأحضانها ، ضمتها بشدة وقالت بحزن وهي تمسح عليها بحنان :
- يا حبيبتي يا بنتي ، منك لله يا اسماعيل بعد كل اللي عملناه علشانك تقوم تتخلى عنها كدة ، حسبي الله ونعم الوكيل .
بكت مهجة في احضان والدتها ولم تجد ما تقوله فهو من اوصلها لما هي فيه الآن ولم ياخد في اعتباره حديث الناس عليها والذي ينهش فيها ، بكت مهجة واستسلمت لما هي فيه وارتضت بنصيبها ، الزمت نفسها بعمل ما لم يخطر في بال أحد كي تجعله يعود إليها مستغلة حبه لها ، هي مدركة لغِيرته العمياء حين يجدها مع غيره وهذا ما ستبدأ بها والزمت نفسها بتنفيذه ، كما ان من حولها لم يعرفوا بأمر حملها وهذا سيساعدها بالتأكيد ، امتعض تحية من صمت زوجها بينهم وهدوءه المثير للحنق ، هتفت بنبرة منزعجة وهي تنظر له بتعابير مقتطبة:
- هو انت هتفضل ساكت كدة يا راجل انت ، ما تقوم تكلم ابوه وتفهم منه ليه ابنه عمل كدة في بنتك ، منه لله .....
____________________________________
أصر أيهم على ارتداءها ما جلبه لها من ثياب ، تذمرت رسيل لأن قدمها ما زالت كما هي ولم تستطع الوقوف عليها ولكنها ارضخت لطلبه بأنه سيعاونها.
جلست على طرف الفراش وهي تشعر بالخجل وهو يجعلها تبدل بين ثوب وآخر ، اعلنت دقات قلبها الإستسلام لما يفعله من قربه منها واقلمت نفسه على ما يفعله ، جثا امامها على ركبتيه ليستطع التحدث معها ، كان يشعر بخجلها منه وابتسم ، نظرت رسيل له وقالت بتردد وارتباك داخلي :
- أيهم كفاية ، اللبس حلو ومش محتاج أقيسه ، انا عارفة أنه على قدي .
ضغط على شفتيه السفلية بحركة ماكرة ، رد مظلمًا عينيه:
- بس مش دا اللبس اللي عاوزك تقيسيه .
ازدردت ريقها وارتبكت ، ردت رامشة بعينيها بتذبذب :
- قـ قـ قـصدك أيه ؟ .
لم يرد عليها وابتسم بمكر ، مد يده ليخرج من تلك الحقيبة الورقية الثياب التي ابتاعها لها ، اخرجها أيهم لتشهق بصدمة وارتجفت اعضاءها وهي تحدق فيما جلبه لها ، نظر أيهم لها ورفع احدهم أمامها ، تجمدت انظارها المرتبكة على ذلك الثوب ليتخضب وجهها ناهيك عن اللون الأحمر الذي اكتسح خدودها شاعرة بالخجل الصريح ؛ لم تفارق الإبتسامة الماكرة وجه أيهم وهو يطالعها بنظرات اربكتها بشدة ، كان يتعمد ذلك لتتعود عليه ويبدأ معها حياتهم الطبيعية ؛ لم يتستطع رسيل الصمود لتجفل عيناها ، هنا قلق ايهم عليها والقى الثوب وهو ينهض ليسألها بقلق سافر ظهر على هيئته المتلهفة عليها :
- رسيل حبيبتي فيكي ايه ؟ .
مالت برأسها التي ثقلت عليه ولم تجيب بل سكنت على صدره ، حاوطها ايهم بذراعيه وازداد قلقه عليها ، اضطربت ضربات قلبه ، هتف بتلهف وهو يرفع رأسها ليتمكن من رؤية وجهها :
- رسيـ ......
بتر جملته حين رآها تنظر إليه بأعين شبه متيقظة ، حملق فيها بحيرة ولكن قالت هي بنبرة ضعيفة :
- بتعمل معايا كدة ليه ، مش أنت عارف أني مش بستحمل .
اتسعت ابتسامته وهو يتطلع عليها بمكر ، تذكر ماذا كان يفعل اقترابه منها ، اسند جبهته على جبهتها وهمس بمكر :
- هو أنا بعمل ايه ، أنا لسة معملتش حاجة .
ثم أوحى لها أنه يريد تقبيلها حين اقترب منها ولم يفعل ليتلاعب بيها حين تجاوبت معه، فنظرت له بضعف وقالت بنبرة مجهدة :
- فيه ايه ؟ .
نظر لها بجهل مزيف على طلعته ، سأل بعدم فهم أدعاه :
- انتي عاوزة حاجة ؟ .
صرت اسنانها بغيظ كونه لم يقبلها وأنها فقط تريد ذلك ، احتدت نظراتها المنزعجة عليه والتي تعجب منها ، دفعته بكلتا ذراعيها حين ارهفت قواها.
نظر لها أيهم باستغراب ونهضت هي لتبتعد عنه ووقفت متناسية أمر قدمها ، للحظات خاطفة تلوت بقدمها لتسقط على الارض حين تألمت بشدة ، لم يتراخى أيهم حيث نهض في لمح البصر ليلتقفها بين ذراعيه ويمنع سقوطها حين اقترب جسدها من الارضية ، هتف بنبرة منفعلة :
- أتجننتي يا رسيل ، بتعملي كدة ليه ؟ .
دفعته بيدها وقالت بنبرة مغتاظة وتقاسيم عابسة :
- ابعد عني ، متفكرش اني هموت عليك
حدق بها أيهم ليستوعب الآن ضيقها وابتسم بمغزى، ضغطت رسيل على شفتيها شاعرة بالحرج والإرتباك معًا من نظراته نحوها.
لم يرد أيهم بل حملها بين ذراعيه بهدوء وتوجه بها ليضعها على الفراش وسط نظراتها المهزوزة نحوه ، وضعها بهدوء وعينيه على عينيها لم يبعدهما للحظة، دنا منها ولم يفرق بينهما سوى بضع سنتيمترات معدودة ، قال بنبرة هادئة جعلتها تتوتر :
- أنتي كنتي عاوزة ايه من شوية ؟ .
نظرت له لبعض الوقت دون رد فقد تجمدت الكلمات على لسانها ، انتظر هو بهدوء مستطير ردها ولم يبدي تعجله في سماعها ، لم تجد رسيل ردًا عليه بعد ما قالته ، قالت بتوتر لتهرب من نظراته وسؤاله المثير للإرتباك :
- ابعد ، أنا مكنتش عاوزة حاجة .
دنا منها بحركة مباغتة لتصبح المسافة معدومة للغاية ، شهقت رسيل باضطراب ونبضات قلبها تنتفض من التوتر ، نظرت لعينيه القريبة منها وتسارعت انفاسها الهائجة لتختلط بأنفاسه الهادئة، قال:
- عوزاني ابعد ؟.
زاغت عيناها ثم اغلقتهما ذائبة في قربه منها، تناسى أيهم أمر قدمها وتهيأ لأخذها فكم تمنى تلك اللحظة ، ادركت رسيل نيته في لمسها واستسلمت رغم ارتجافة اعضاءها.
بدون عمد اصطدمت قدمه بقدمها المجزوعة لتصرخ بألم ، ابتعد أيهم على الفور ليفيق مما يفعله ، ظن أنها لا تريده ولعن نفسه كونه قرر التأني في أخذ تلك الخطوة في الوقت الحالي ، انزعج لرؤيتها تأن بألم ، قال بنبرة نادمة :
- أسف يا حبيبتي ، مش قصدي والله اقربلك
استمر أنينها المتألم وصاحبه بكاءها حين ردت :
- رجلي بتوجعني ، أنت خبطت رجلي .
اعتدل ايهم لينظر لقدمها بتلهف فلم يشعر بأنه لامس قدمها ، اغتاظ من نفسه وعاود النظر إليها وقال بقلق :
- طيب متخافيش يا حبيبتي ، هكلم الدكتور أخليه يجي دلوقتي .
قالها أيهم وهب ناهضًا من على الفراش ليبحث عن هاتفة والقلق مستفيض على طلعته لايعرف ما هي كمية التلهف هذة لتمنيه لها فور اقترابه منها.
وعن رسيل كان ألمها بالمزيف فقد ارتبكت مما سيحدث معها ولم تجد سوى تلك الطريقة لإبعاده عنها ، هدأت انفاسها المضطربة فهي غير مهيأة لذلك الآن وقررت التأقلم أكثر معه كونها جاهلة لبعض الأمور رغم حبها له ولم تتحمل لمساته التي تذوب فيها ، قالت مهدئة نفسها:
- اهدي يا رسيل خلاص ما فيش حاجة ...
___________________________________
لم ترفض رانيا طلبها المتوسل بضرورة قدومها لمخفر الشرطة للإدلاء بشهادة الحق في تلك المسألة ، لم يتعمد عزت قتل والدتها وهي تدرك ذلك وانها ليست المستهدفة بل جاءت فيها بالخطأ والمقصود هو الآخر والمتسبب الأول فيما وصل إليه الجميع ، هذا ما قالته رانيا في شهادتها لتخفف الحكم على عزت ، لذوق الضابط نهض وترك لهما المكتب للتحدث باريحية، شكره المحامي لتفهمه وذلك ليتحدث مع موكله عن وضعه حسب القانون ، في حين شردت رانيا في تلك الليلة المشؤمة لتغمض عينها متذكرة ما حدث بالتفصيل ليلة مقتل والدتها ودماءها التي ملأت الأرضية من حولها ، تلك اللحظة كانت كفيلة بضياعها ولكنها بثت القوة في نفسها لتتعايش مع من حولها فهذا القدر وتلك مشيئته ، ايقظها من جموحها المحامي المكلف بتولي الدفاع عن عزت حين قال :
- دلوقتي بشهادة الأنسة رانيا نقدر نقول أن الحكم اتخفف بإذن الله ، دا قتل خطأ وعقوبته من تلت لسبع سنين كدة ، وأنا هحاول اخففه أكتر على قد ما أقدر ، بس فيه مشكلة تانية ممكن تزود العقوبة عليه .
نظر له عزت بقلق في حين هتفت وفاء بتلهف:
- خير يا استاذ مشكلة ايه؟ .
رد المحامي بعملية وهو ينظر لعزت:
- المشكلة أنك كنت حامل سلاح في ايدك ، ودا خطر وقضية لوحدها ، انت حامل سلاح ليه ؟ ، دا هيزود العقوبة اكيد .
تكشرت تعابير عزت وحرك رأسه بتفهم ، نظرت له وفاء وابتسمت له وقالت لتهون عليه:
- خير يا عزت ان شاء الله ، والسنين دي هتفوت بسرعة وهستناك مهما غبت ، عاوزاك تروق كدة احنا عندنا بنات ، مين هيربيهم ويهتم بيهم غيرك انت .
نظر لها عزت مبتسمًا بحزن ، مسح على كف يدها وقال بامتنان:
- ربنا ما يحرمني منك يا وفاء ، سامحيني على اللي عملته معاكي ، انا كنت قليل الأصل قوي .
ابتسمت وفاء برضى ولم تشعره بأنها حزينة على ما مضى ، تابعت رانيا ما يحدث أمامها بوجوم واكتفت بالنظر لهما ، لا تعرف ما هو ذاك الشعور لتقول بأنها السبب في تشتت اسرتهم ، نعم هي من طلبت منه ترك زوجته ، هي السبب بالتأكيد ، ولكن ليس بمفردها ، تدخل الجميع في حياتها دون سابق انذار لتصل إلى ما هي عليه الآن ، انتبهت لصوت عزت حين ناداها ، نظرت له ليقول بندم ممزوج بالإعتذار لما حدث :
- سامحيني يا رانيا ، أنا بحب خالتي قوي ، والله ما كنت قاصد اعمل كدة و...
صمت عزت ليبكي فهو بالفعل لم يتعمد ذلك ، نظرت له رانيا بشفقة ، قالت بتفهم :
- أنا عارفة يا عزت انك مش قصدك ، المهم دلوقتي تخلي بالك من نفسك وتتعلم من اللي حصل ، ولازم تعرف أن مافيش احسن من العيلة ولمة ولادك حواليك .
ابتسم وتفهم ما تفوهت به فهو درسًا له ولكن قاسيًا بعض الشيء ، قال لها بنبرة اظهرت لطفه معها:
- المهم تخلي بالك من نفسك يا رانيا ، ولازم تفكري كويس في أي حاجة تعمليها علشان أحنا في دنيا وحشة قوي ....
__________________________________
بعـد مــرور عــدة أيــام .....
تم الحكم فيها على عزت بثلاث سنوات وستة أشهر كتخفيض اقصى لوضعه هذا كونه ارتكب جريمة القتل الغير عمد ، حيث كلفت رانيا له محامي آخر بفضل مساعدة أيهم وذلك لإحساسها بالذنب في كل ذلك ، توجهت رانيا بعدما ساعدها أيهم في ترك الشقة التي شهدت وفاة والدتها والتي ابتاعتها بمال الآخر والحرام بالتأكيد ، اعطاها أيهم شقة أخرى في احدى عمارات والده ذي الابراج العالية والراقية ، كما منحها عملها معه بالشركة كما السابق ، شعرت رانيا لو كانت لجأت له من البداية ما كان سار لها كل هذا ، ارتضت رانيا لما وصلت إليه وتحاشت ملاقاة الأخير وخاصةً بعدما وصلها خبر زواجه من بنت احد رجال الاعمال المرموقين في البلد ، هنا ايقنت مدى رعونتها في الإنسياق وراء المحرمات ، فما جلب لها سوى الوحدة والشعور بالضياع لمستقبل مجهول لا تعلم ماذا سينتظرها فيه ....
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تزوج مصطفى في تلك الفترة بسرعة كبيرة ، بالتأكيد ولما التكاسل فكل شيء تم تحضيره بفضل مال والده ، لم يعارض الزواج وتزوج تلك السمجة وتعامل بكل برود العالم معها لتنفر منه ولكن لا فائدة، ظلت كالعلكة الملتصقة به لتظهر استفزازها له ، لم يكل مصطفى من محاولاته في جعلها تتركه والتزم طريقة تعامله الباردة معها، حيث لم يلمسها منذ تزوجها وتعامل بكل جفاء معها ، لم تستسلم راما لما يفعله فقد جاءت فرصتها للزواج منه فمنذ كانت تراه وهي تتراهن مع رفقاتها على الفوز به ، ظنت راما أنها فترة ستمر ويعتاد عليها ولكن طال الامر وازداد بعدم لمسه لها إلى الآن.
كبتت غيظها في نفسها فهي مدركة بأنه يجبرها على تركه ، لذلك أتخذت قرار بعدم الإفصاح عن ما يحدث بينهم لأي أحد وبالاخص والديها، كما عاهدت نفسها بأن تجعله يركض خلفها فهي ليست بالهينة ليعاملها هكذا.
وجهت بصرها ناحيته فمنذ تزوجها لم يخرج من الغرفة وظل حبيسها ، تحركت ناحيته ونظراتها المتضايقة مسلطة عليه ، وقفت امامه حيث كان جالسًا على المقعد المتحرك ويؤرجح نفسه ببرود مستطير استفزها ، نظرت لخلقته بتافف فقد نبتت لحيته بعض الشيء بطريقة غير مهذبة كانه ترهبن ، كتفت ساعديها حول صدرها وقالت وهي تهز نفسها بعدم رضى :
- هتفضل قاعد كدة لحد امتى ان شاء الله ؟ .
لم ينظر لها وظل ملتزم الوجوم ، صرت راما اسنانها ولم تبين ضيقها امامه ، نظرت له لتقول بعدم اهتمام زائف :
- اعمل اللي انت عايزة ، بس مهما حاولت تعمل مش هسيبك ، وهفضل وراك لحد ما تستسلم ليا .
حدقت فيه باغتياظ حين وجدت تلك الإبتسامة الساخرة على جانب فمه كأنه يسخر منها ، تنهدت راما بعمق وهدأت نفسها ، قالت محاولة مسايرة الموضوع لحين الوصول لحل :
- براحتك خالص ، بس انا مش هيأس في أننا نبقى مع بعض ، أنا بحبك يا مصطفى ومش هخلي اي بنت تاخدك مني ، أنا عندي علم بالبنت اللي كنت متجوزها عرفي ، رانيا صاحبتكوا اللي كانت عنيك عليها ومش شايفة غيرها .
قالت راما كلماتها تلك بحقد ظهر عليها ، تلك الكلمات جعلت مصطفى يتحرك ويخرج عن صمته ، حدجها بنظرات منزعجة ، هتف ليستفزها بنبرة اظهرت غضبه :
- بحبها ، ومش بس بحبها ، بعشق التراب اللي بتمشي عليه ، ومهما فضل من عمري مش هبقى غير ليها هي وبس .
استمعت راما لحديثه بتقاسيم متجهمة غاضبة ، تأنت في الرد وتنهدت بهدوء زائف ، قالت بتعال رسمته :
- اوكيه يا مصطفى ، هنشوف هتبقى ليها ازاي وانت معايا .
نظر لها شزرًا واظهر احتقاره لها ثم عاود للنظر امامه ببرود ، ابتلعت كل ذلك وزيفت تكبرها وثقتها بنفسها ، قالت وهي تهم بتركه:
- أنا هروح اشم شوية هوا بدل الكتمة اللي معايشني فيها .
قالت جملتها باشمئزاز اظهرته حين القت نظرة اخيرة عليه قبل ان تدلف للخارج ، زفر بعدها مصطفى بقوة وشعر بالإختناق من كل ما هو حوله ، اعتلى الحزن والضيق ملامحه ولم يعرف كيف يتصرف ، كان يراوده في الفترة الغابرة كل ما وجده أنه هو الصواب في الوقت الحالي ، لن يتحمل بعد الأخيرة عنه ، اصبح عليه تنفيذ ما فكر به وبأسرع وقت ......
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في تلك الفترة أيضًا تقدم ماجد لخطبة ملك ، اتفقا على اتمام عقد قرانهم في يوم زواج ايهاب اخيها من سيرين الذي تحدد في الوقت القريب ، كان يريد ماجد الزواج بها ولا داعي للتأخير فيه ولكن اشترطت ملك ذلك ، كتم انزعاجه فلم ينقصه شيء ليؤخر موعد الزواج ، اكتفى في تلك الفترة من الإنتظار مهاتفتها بين الحين والآخر حين يجد لديه وقت فارغ لذلك ، كانت ملك تمل بعض الشيء من اتصالاته الكثيرة بها ، فطنت أنه يحبها وفرحت لذلك ، ولهذا كانت ترد على كل اتصالاته بها وتعامله بلطف فلا داعي لأظهار ضيقها فهو يهتم بأمرها ، وجدته يهاتفها وابتسمت لتجيب على الفور بصوتها الذي تعود عليه ، اجابت بمغزى:
- عاوز تقولي ايه المرة دي ؟ .
اتسعت ابتسامة الأخير فهو يشعر بالراحة حين يستمع لصوتها ، حيث لم يصدق إلى الآن بأنها ستضحى له ، رد متنهدًا بحرارة:
- وحشتيني قوي .
ابتسمت ملك بحرج ، قالت بحذر :
- قولتهالي في المكالمة اللي فاتت ، ايه الجديد ؟! .
حدق امامه ليظهر خباثته التي لم تراها هي ، رد بمكر:
- واللهِ انا عندي كلام تاني وخايف اقوله ترفضي تتجوزيني .
شهقت ملك بصوت عالي لتدرك وقاحته ، في حين انفرجت شفتي ماجد ليهتف بمرح :
- اقول ولا بلاش .
هتف ملك محتجة بشدة وهي تنبه عليه :
- انت عارف لو قولتلي حاجة من اللي بتفكر فيها مش هتجوزك بجد، مش كفاية سيباك تقولي بحبك ووحشتيني .
تافف ماجد بقوة ، رد بتذمر :
- ما انتي لو توافقي نتجوز مع اخوكي مكنتش هقول حاجة تزعلي منها ، انما انتي مأجلة جوازنا مش عارف ليه .
استغربت ملك من حديثه ، ردت بمفهوم:
- ازاي عاوزني اتجوز كدة ، مش لازم اجهز نفسي الاول ، ولا عايز الناس ياكلوا وشنا ويقولوا اتجوزت كدة من غير حاجة .
تقلصت المسافة بين حاجبي ماجد ليجهل عن ماذا تتحدث هي ، قال باستفهام :
- حاجة ايه اللي هتجيبيها ، والناس هياكلوا وشك كمان ، هي حصلت ، قوليلي ايه هي الحاجة دي هموت واعرف ؟.
هتفت باستغراب :
- يعني ايه مش عارف ، دا جهاز العروسة بتجيبه لما تتجوز ، كل البنات هنا بيعملوا كدة ، حتى سيرين بنت العمدة نفسه بتجيب زي اي بنت .
لوى ثغره للجانب بعدما تفهم عليها ، فرك مؤخرة رأسه ليظهر تأففه ، رد بعدم رضى لما تفوهت به :
- وانا مش مستني أي حاجة من اللي هتجيبيها دي ، أنا عندي فيلا وفيها كل حاجة ، يعني اللي هتجيبيه ملوش لازمة ، يعني رسيل جابت حاجة من اللي بتقولي عليها دي .
أمتعضت ملك وتذمرت بشدة ، هتفت بنبرة باصرار :
- هي دي الاصول واللي لازم يتعمل ، وانا مش هتجوز غير لما اجيب الجهاز بتاعي زي أي عروسة ...
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
رفضت خلود الذهاب مع اخيها حين سافر للقرية ، قررت التأني في رؤيته وبالتأكيد مقابلته لأخذ حل نهائي في قراره المتشدد هذا ، لم تصل بفكرها ماذا تفعل ، لم تنكر حبها له ولكنه اظهر فكره الرجعي من وجهة نظرها ، اغتاظت من الطريقة التي طلب منها هذا كأنه يخيرها بينه وبين ارتداء الحجاب ، لم يشعر بها كون الأمر ليس بالطبيعي لها وانها لم تعتاد عليه فقد تربت على هيئتها تلك ، تخيلت نفسها ترتديه فقط شعرت بالإختناق مجرد التفكير في ذلك فكيف إذا ارتدته ؟ ، تأففت خلود ولعنت من بين شفتيها فلما يعثر الأمر عليها ، ادركت بداخلها اول مرة رآها ترتدي ثياب كاشفة عنها ، حينها عنفها حين قال بأنه غير مسموح في بلد كهذة ، تضاربت الافكار في رأسها ولم تعرف ماذا تختار والتي تشاحنت مع رغبة قلبها وجلست محتارة ...
على الناحية الأخيرة اختلى مازن في غرفته يفكر فيها ، حزن لعدم ردها عليه إلى الآن ، اخرج قلبه دقة مضطربة إذا رفضت ، فغيابها هذا لا يدل سوى على شيء واحد وهو عدم رغبتها في قبول ما طلبه ، اكفهرت تعابيره وبدا عليها الشحوب فماذا سيفعل إذا رفضت ، قتلته رغبته ليعرف ماذا تفكر هي الآن ، تردد عدة مرات في مهاتفتها او من عدمه ، أخذ قراره بأنها ليست بغريبة ليتجاهلها كل هذة المدة حتى إن رفضت الإرتباط به ، احب أن يطمئن عليها وسيفعل ، جلب هاتفه وهم بالإتصال بها ، وضعه على أذنه وضربات قلبه تدق بقوة لينتظر بين حين وآخر إجابتها عليه ..
شهقت خلود بعدم تصديق لرؤية اسمه على شاشة هاتفها ، رقص قلبها فرحًا واجابت بتلهف كالغريق الذي ينتظر بر الأمان لينفد مما هو فيه ، اجابت خلود بدون تردد :
- مازن .
سعد مازن لنطقها اسمه ، ابتسم بفرحة ولم يخفي تلهفه عليها حين رد هو :
- وحشتيني .
اتسعت ابتسامتها الفرحة تكاد تصل لأذنيها فلم تصدق إلى الآن بأنه يهاتفها ، ردت عليه بحب :
- وأنت كمان .
تنحنح ليرد بتردد :
- أنا كنت بطمن عليكي ، اصلك متكلمتيش معايا من وقت آخر مرة ، انتي عاملة ايه ، كويسة ؟ .
تأففت خلود وقطبت وجهها فقد ظنته تراجع عن شرطه وهاتفها من أجل ذلك ، تنهدت بضيق وردت باستياء:
- كويسة .
ازدرد ريقه وارتبك ، انتظر أن تقول ما يتمناه ولكن لا جديد ، انزعج مازن منها ولذلك رد بحنق داخلي :
- طيب الحمد لله ، أنا قولت أكلمك على اساس اننا في الاول والآخر كنا اصحاب وهنفضل لو حابة .
قال جملته ليظهر إلى حد ما ضيقه ، في حين شهقت خلود بدون صوت واندهشت من نعته إياها بصاحبته ، صرت اسنانها باغتياظ جم مما يفعله معها ، هتفت باستفزاز :
- ايوة اصحاب ، اصحاب وبس ......
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
دون لها الطبيب بعض المراهم الخاصة بالتواء القدم وغيرها ، كان ايهم يتولى بنفسه تلك المهمة حين يكون معها ، كانت تشعر رسيل بالحرج كون يتعمد ملامسة قدمها بطريقة تختلف عما تقوم بها الخادمة ، ادركت نظراته وما يفعله لتبقى معه حيث عدم تقربه منها في الفترة الماضية يزعجه ، عن ايهم لم يخفي فرحته حين ازاح الطبيب الجبيرة من قدمها وتحسنها بالتأكيد.
لم يعد هناك ما يمنع اقترابه منها الآن ، سلط نظراته عليها بغموض وهو يصعد على التخت بجوارها، توترت رسيل وادركت ملامسته لها اليوم ، لما لا فهي زوجته وهذا بالامر الطبيعي.
نظر ايهم لها كأنه يقول الآن ، لم تبدي اعتراضها بل وافقت نظراتها دون أن تتحدث ثم اقترب منها.
وللحظة فارقة قبيل لمسه لها ابتعد عنها ليجد والده يطرق الباب بنفسه وينادي عليه :
- أيهم .
تأفف ايهم وارجع شعره للخلف، في حين اضطربت رسيل وقالت:
-يا فضيحتي
ثم قامت بتخبئة جسدها بالملاءة بطريقة سريعة جعلته ينظر لها بغيظ ، هتف من بين اسنانه :
- بتعملي ايه ، هو أنا شاقطك .
ابتسمت بخجل وهي تضم الملاءة عليها، رد هو على والده بنبرة وقحة:
- عاوز ايه ؟ .
شهق مروان من الخارج بعدم تصديق محادثته بتلك الطريقة المعيبة فهو والده ، هتف مروان بتعنيف ابلج امتعاضه :
- قليل الادب دي طريقة تكلم ابوك بيها .
كتمت رسيل ضحكتها بصعوبة ، وابتلع ايهم ريقه ولعن نفسه على رده المستهجن ، هتف بأسف :
- يا بابا مش قصدي ، هفتح أهو .
ثم نهض على مضض وهو يزفر بانزعاج ، القى عليها نظرة غير مفهومة ولكنه كان يقصد بها بأن اقترابه منها محسود ولابد أن هناك من يركز في علاقتهما.
توجه ناحية الباب بعدما هندم نفسه ، فتح الباب ليجد والده امامه ويرمقه باغتياظ ، هتف مروان بتعابير حانقة:
- من امتى بترد عليا كدة ، خلاص كبرت عليا .
ازدرد ايهم ريقه بتوتر ، دنا منه ورد باكتهاء شديد :
- سامحني يا بابا ، مش قصدي والله .
ثم امسك بيده وقبلها باحترام ، تنهد مروان بهدوء محاولاً تناسي ما حدث ، قال بهدوء :
- خلاص يا أيهم ، تعالى عايزك في موضوع مهم .
نظر له وسأل بمعنى :
- خير يا بابا فيه ايه؟ .
هتف مروان بحنق وهو يشير بيده حوله:
- هنتكلم على الباب ، تعالى في المكتب دلوقتي نتكلم ، الموضوع مهم قوي .
انتبه أيهم وتفهم ، ادار رأسه لينظر لرسيل ، قال لها بمعنى تفهمته وابتسمت بشدة :
- رسيل متناميش علشان هدهنلك رجلك الاول....
__________________________________
في إحدى الحفلات التي يعقدها رجال الأعمال على احد اليخوت العملاقة وقف عمرو مستندًا على الحاجز الحديدي يتطلع على البحر الذي خيم الظلام فوقه ليعيق رؤية امواجه الهائجة ولكن لم تخفي صوتها ، شرد عمرو في مهاتفته الأخيرة لعمته ووالده واخته الصغرى ، شعر براحة شديدة حين استمع لصوتهم ليعود بذاكرته للماضي حين كان معهم ، تنهد بقوة ليكمل شروده في حياته منذ خطا بقدمه تلك الدولة ، تأقلم على حياته فيها وتعلم الكثير بفضل كارم وما يقدمه له من نصائح ، بالفعل فطن عمرو الكثير ليضحى يتحدث بتفهم ودراسة مع من حوله، ادرك أن هذا العالم ليس كما ظن فمن يضعف هنا تكون نهايته ليدعس عليه الاكبر منه ، تقلد بالقوة وعدم اظهار ضعفه امام احدهم حتى لا يظنوه فريسة سهلة وهذا من ضمن تعليمات كارم له ، احب عمرو هذا الرجل بشدة وامتن لكل ما يفعله معه فبدونه لجهل الكثير ولم يستطع التعايش مع من حوله ؛ تنهد عمار ليتسلل لآذانه صوت فتاة تستغيث ولكنه خفيض للغاية.
استدار عمرو على الفور ليتسمع لهذا الصوت والذي عاد مرة أخرى ، لم يتراخى في معرفة الأمر وتحرك في جميع النواحي من حوله وهو يحاول معرفة مصدر الصوت ، انتبه للدور العلوي لليخت وصعد الدرج بسرعة رهيبة ، انصدم عمرو حين وجد هذا الشاب يحاول الإعتداء على فتاة حيث طرحها على الأريكة وهو فوقها.
تطاير الشر من عينا عمرو ليهرع نحوهم ويهم بجذب الشاب من عليها ، نظر له الشاب ذى الملامح الأجنبية الخالصة بغضب فكيف يتجرأ على لمسه ، تجاهله عمرو وكال له العديد من اللكمات العنيفة ، شهقت الفتاة بصدمة لتظهر هويتها وهي جيسي ، قالت له محاولة ابعاده عنه :
- ابعد عنه يا عمرو ، انت مش عارف دا مين .
انتبه عمرو لصوتها المتعارف عليه ، توقف عن ضربه وادار رأسه لينظر لها بذهول فهي من كان يعتدي عليها ، ولكن كيف لها أن تدافع عنه ، تفاجأ عمرو بهذا الشاب يباغته بلكمه قوية ، فتلك اللحظة اسرعت جيس بالنهوض والوقوف بينهم ، اعطت ظهرها لعمرو الغاضب والذي يحدق فيه بشراسة ، نظرت جيسي لبيتر ابن احد رجال المافيا المعروفين في سويسرا وبعض الدول الأخرى ، حدثته جيسي بنبرة منزعجة:
- Go away ,Peter , you who sinned firist.
(ارحل بيتر ، انت من أخطأ اولاً ) ..
احتدت نظرات بيتر على عمرو لتطاوله عليه ، اشار بأصبعه عليه وهتف بنبرة متوعدة ادركها عمرو من هيئته كأنه يهدده:
- You will pay for what you have done to me.
(ستدفع ثمن ما فعلته بي ) .
قالها بيتر ونظراته شديدة الإغتياظ مسلطة على عمرو ، نظر له عمرو باقتطاب ولم يتفهم ماذا قال لعدم اجادته اللغة الأجنبيه ، بينما وجه بيتر بصره لجيسي التي خشيت ان يفتعل هذا الحقير شيء ما سيئ بعمرو ، حدثها بغضب :
- And you are also jesse.
(وأنتي أيضا جيسي) .
قالها بيتر بتوعد وتحرك ليترك المكان ، تتبعته نظرات جيسي الخائفة إلى أن اختفى ، استدارت لعمرو وهتفت في وجهه بتعنيف مدروس:
- انت عملت ايه يا بني آدم انت ، انت وديت نفسك في داهية .
حدجها عمرو باندهاش كونه افتعل ذلك من أجلها وتعنفه بدلاً من أن تشكره ، هتف بعدم رضى :
- دا جزاتي علشان جيت ابعده عنه .
ادركت جيسي ذلك ولكن تعنيفها له لمجرد أنها خائفة عليه ، نظرت له وردت بتوضيح :
- انت مش عارف دا يطلع ابن مين ، انا خايفة يعملوا معاك حاجة مش كويسة ، دول القتل سهل عندهم .
لم ينكر عمرو اضطرابه لما تفوهت به ولكنه احتفظ به بداخله حتى لا يظهر ضعفه امامها ، قال بعدم اكتراث زائف :
- خليه يوريني هيعمل ايه وهيشوف .
التوى ثغرها بابتسامة مستهزئة اغاظته ، اعدلت في حديثها معه وتناست امر بيتر وعاد لذاكرتها دفاعه عنها ، قالت بامتنان:
- ميرسي علشان انقذتني منه ، مكنتش اعرف أنك خفت عليا كدة .
زوى ما بين حاجبيه وهتف باستنكار ما قالته:
- كنت خايف عليكي ايه ، انا معرفش أن انتي اللي كان بيعتدي عليها غير لما اتكلمتي .
حدجته بتقزز من اسلوبه الفظ ، هتفت باستهزاء :
- انا خلاص حفظتك ، انت بارد وعديم الإحساس بالجنس اللطيف.
لوى ثغره بابتسامة اعجاب ، حدق فيها وهتف مادحًا إياها :
- شاطرة ، أنا بقى قليل الذوق ، انا اللي مش بيحب البنات ، انا اللي لو حد زعلني راجل او ست عقابهم بيبقى واحد ، انا لو معملتش كدة مبقاش عمرو ..