
رواية القيادي الفصل الخامس عشر 15 بقلم إلهام رفعت
ظل يصرخ مُستغيثًا فكاد أن يختنق بين ذراعيه القابضة عليه ، لام ماجد نفسه على ذهابه لإيقاظه من نومه ، ثم حاول جاهدًا فك كلتا ذراعيه من حول عنقه وتعجب من رؤيته يردد :
- متخافيش مش هسيبك .
صرخ ماجد فيه وهو يبعده عنه :
- لأ سيبني أبوس إيدك هتخنق ، انتبه أيهم لصوته وفتح عينيه ببطء ليتفاجأ بهذا الأحمق أمامه ، هتف بضيق غير مستوعبًا ما يحدث للتو :
- بتعمل ايه يا حيوان أنت ؟ .
صر ماجد اسنانه بانزعاج ورد بغيظ :
- أنا برضه اللي بعمل ، فك ايدك من عليا كنت هتخنق .
وجه أيهم بصره إلى يديه ورمقهم بعدم فهم ، ثم ازاحهم على الفور ، ظل مشدوهًا غير مُدركًا للذي يحدث ، فرك ماجد عنقه واكتافه وحاول أن يتنفس بهدوء وسط نظرات أيهم المُستنكرة لما يراه ، استفهم بجدية :
- ايه اللي حصل انا مش فاهم حاجة ؟ .
احد ماجد إليه النظر وهو يرد بامتعاض :
- بقالي ساعة بصحي فيك وأنت قافش فيا ، تابع باندهاش :
- لا والمصيبة أنك عايز تبوسني بالعافية .
تخبطت الأفكار في رأس أيهم واستفهم أكثر :
- هي رسيل مكنتش هنا ؟ .
سأله وهو قاطب الجبين :
- وأيه اللي هيجبها هنا ، استأنف بمفهوم :
- دا انت حتى في اليومين اللي فاتوا كنت مضايق انك مش بتشوفها .
تجهمت تقاسيمه وهو يهتف بضيق :
- يعني مجتش هنا خالص .
نظر له ماجد وسأل بتعجب :
- وهتيجي ليه هنا بس ؟! .
نظر له أيهم شزرًا ثم تأفف وهو ينهض من على الفراش ، اظلم ماجد عينيه نحوه وقال بمغزى :
- وأيه اللي يخليك تقول كدة ، تابع بخبث :
- هو انت كنت بتحلم بأيه؟....
_______________________________
تعالت اصوات عويلها عندما علمت بنيته للزواج ومن ثم التخلي عنها هي وابنائهم ، صرخت وفاء وأخذت المنزل ذهابًا وإيابًا غير مصدقة أنه يريد الزواج من أخرى وتفكك اسرتها وتشتت بناتها ، حاول عزت شرح موقفه ولكنها هبت صارخة في وجهه ، اضطر لإمساكها من ذراعيها وثبتها بقوة ، هتف بانفعال :
- يا بت المجنونة افهميني الأول .
هتفت بصريخ مصحوب ببكاء :
- أفهم ايه ، انك عايز تتجوز عليا وتطلقني وترميلي العيال ، تابعت بحرقة :
- هي دي أخرة العشرة اللي بينا ، عايز ترميني انا والعيال .
ثم بدأت تشهق ببكاء شديد وسط تأفف عزت الذي اكفهرت ملامحه ، تنهد بهدوء وقال مهدئًا إياها بمعنى :
- يا بت انتي انا مش هطلقك زي ما انتي فاهمة .
هتفت مستنكرة وهي تنظر إليه :
- اومال ايه الكلام اللي قولتهولي من شوية ده ؟!.
استطرد عزت توضيحه بمغزى :
- أنا هطلقك كدة وكدة .
حدقت فيه بعدم فهم ، فغمز قائلاً بمكر :
- هطلقك بس لحد اما اتجوزها وبعدين اردك تاني .
صرخت معترضة ما تفوه به :
- وليه تتجوز أصلاً ، انا مقصرة معاك في أيه .
ازدرد ريقه واجابها بتردد وهو يبعد يده المُمسكة بها عنها :
- اصلي حابب يكون عندي ولد ، وانتي عارفة أن خلفتنا كلها بنات وانا نفسي في ولد .
نظرت له وقالت بحزن بائن :
- هو كان بإيدي وقصرت ، دا كله بتاع ربنا .
هتف عزت بابتسامة ذات مغزى لمحو شكوكها :
- يا بت انتي اللي في القلب ، انا بس عايز واد يشيل اسمي .
ردت بضيق معترضة :
- وملقتش غير دي ، دي بت ملزقة ولبسها عريان ومعصعصة .
هتف باستنكار شديد :
- لا ، رانيا دي قمر و.....
بتر جملته حينما حدجته بنظرات نارية ، قال عزت ببلاهة :
- يا بت بهزر معاكي ، تابع لتغيير الموضوع :
- مش هتحضريلي الأكل علشان واقع من الجوع.....
______________________________
وجدت نفسها امام غرفته ونظرت لها بمكر ، ولجت خلود للداخل على اطراف أصابعها وجابت المكان ببصرها ولم يكن بالداخل ، تفحصت محتويات الغرفة ومطت شفتيها بإعجاب وهي تتحرك نحو الداخل ، مررت بصرها على متعلقاته الخاصة ومدت يدها لتلتقط سترته الموضوعة على الأريكة ولكن صوته استوقفها وجعلها ترتعد من الداخل عندما قال :
- بتعملي ايه في أوضتي ؟ .
انتفضت خلود والتفتت ناحيته ونظرت له كأنها رأت شبحًا ، ضيق مازن عينيه وهو يدنو منها ، سألها بمغزى :
- ممكن أفهم بتعملي ايه هنا .
توترت خلود من وضعها في موقف كهذا ، ردت بتردد :
- أنا مكنتش أعرف أنها أوضتك .
حك اسفل ذقنه بعدم اقتناع ، نظر لها بخبث جعلها تتوتر أكثر ، سألها بنبرة الجمت لسانها :
- اومال فكراها اوضة مين ، نظر لسترته التي كانت ستمسك بها وتابع :
- دا حتى باينة قوي .
تلعثمت خلود في الرد عليها ولم تجد امامها سوى أنها تريد المغادرة ، تحركت للخارج فتحدث أليها ليقول بمعنى:
- اوعي تكوني لسه زعلانة مني ، سيرين فهمتني الموضوع .
عبست بوجهها وردت بانزعاج :
- وأنت مالك أصلاً بحياتي ، وبأي حق تدخل في حاجة متخصكش
حدجها بغيظ ورفع يده متهورًا ليتطاول عليها، وسريعًا وعي لنفسه ، ثم اغمض عينيه للحظات فهو عصبي بدرجة غير معقولة وينفعل سريعًا. نظر لها وقال في توتر :
- انا مش قصدي، أنا أسف
نظرت له بملامح متجهمة وضغطت على شفتيها بضيق، ولم تتقبل اعتذاره، ثم أسرعت نحو الخارج.
تتبعها مازن وهو يلوم نفسه بتأفف:
- ايه اللي بعمله دا بس، أنا غبي......
______________________________
ظلت رسيل مرابطة في الفيلا تفكر في عرضه الذي لم تتخيله يومًا سواء منه أو من غيره خاصةً في ظروف حياتها المُستحكمة ، فلم يتجرأ أحد على التقدم لها ، استلقت على الفراش وشردت في عدم معرفتها به فهي لم تعرف عنه الكثير ، احتارت من أين يعرفها ليرتبط بها ، اخرجت تنهيدة عميقة وابتسمت عفويًا من فكرة الارتباط بمثله ، ضغطت رسيل على شفتيها بخجل بأنها ستضحى معه فحياته مختلفة كليًا عنها وهيئته تدل على علو شأنه ، فكرت في وعده لها بأنه سيقصي من يزعجها ، قررت في نفسها التأني والتمهل في اصدار قرارها النهائي حتى لا تندم بعدها فلم تجد من يساندها سوى عمتها ضعيفة الحيلة التي لم تستطع مساعدة نفسها ولم يتجرأ احد على مساعدتها رغم رؤيتهم لحياتها البائسة ، حدقت في السقف فربما أيهم يمتلك الجرأة والنفوذ عنهم لينتشلها من حياتها الوخيمة الواهنة ويغدو بها لحياة افضل ، قطع خلوتها بنفسها الخادمة التي طرقت الباب ودخلت ، سألتها الخادمة :
- ست رسيل ، عمرو بيه بيقول لحضرتك مش هتروحي النهاردة كمان ؟ .
نظرت لها رسيل وردت بجمود شديد :
- مش هروح وأقفلي الباب وراكي .
حركت رأسها بطاعة ودلفت للخارج ، تتبعتها رسيل بأعين جامدة وهي تردد في نفسها الكئيبة :
- امتى بقى اخرج من القرف ده ؟.....
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
دنت منه الخادمة لتخبره ما قالته لها ، هتفت بمفهوم :
- الست رسيل بتقول مش هتروح النهاردة كمان .
تعجب عمرو من تغيرها المفاجئ وهتف بامتعاض :
- مالها دي بقالها كام يوم مش بتطلع برة .
تدخلت زينة وردت عليه بنبرة ذات مغزى :
- يمكن مش عايزة تشوف وشك يا أبيه .
حدجها بضيق وامرها بنبرة ارعبتها وهو يشير للسيارة :
- يلا اركبي ، مش ناقصة عيال هي .
ركضت زينة لتستقل السيارة وهي تتمتم ببعض الكلمات ، تابعها عمرو ليستقل السيارة وهو يسب من بين شفتيه.....
_______________________________
يقلب في محتويات طبقه قاطبًا جبينه فما رآه سوى حلمًا استنبط ما يريده في الواقع وشكل منحنيات جمة في اقترابه منها ، استنكر أيهم عدم وجودها فقد شعر بملامسته لها ورائحتها العالقة بأنفه وزاد هذا الحلم تمنيه لها فقد كانت مختلفة عما هي في الحقيقة وهيئتها كأنه رسمها كما يريد بشعرها الأشقر كما رآه وتساءل فهل هو كذلك أم ربط ذلك بلون عينيها الزرقاء.
انزعج أيهم كونه وهمًا في عقله الباطن وما يزعجه أكثر هذا الأبلة الذي يختلس إليه النظرات وكاتمًا لضحكته يريد السخرية منه ، نظر له بطرف عينيه وهو يحدثه بمقت :
- مالك يا حيوان انت ، مش على بعضك ليه .
نظر له ماجد ورد مدعي البلاهة الشديدة :
- مين أنا ، دا أنا كيوت وعلى بعضي خالص .
تأفف أيهم من سماجته فقد يظن هذا الأبلة شيئًا سيئ به ورؤيته له في موقف كهذا ستصبح نقطة تخاذل منه وعليه السيطرة كما السابق وارتسام القوة ، حدجه أيهم بنظرات قوية وسأله بنبرة جادة :
- كلمت المحامي في القاهرة وأطمنت على الشغل هناك.
وضع ماجد الشوكة من يده ، رد بتردد :
- أيوة كلمته وكل حاجة تمام ، بس...
نظر له أيهم ليجبره علي المتابعة ، فتابع بمعنى :
- بس بيقول أن والد حضرتك عرف أنك في مصر .
دُهش أيهم وسأله بفضول :
- وعرف أزاي ؟ .
لوى ثغره للجانب ورد بحيرة :
- مش عارف ودا اللي مجنني .
زفر أيهم بقوة وأردف محاولاً تهدأة نفسه :
- هبقى اشوف الموضوع دا بعدين ، انا مش فايق دلوقتي ، ثم نظر حوله واستكمل متسائلاً :
- هو اسماعيل فين ؟.....
______________________________
ركض نحو ذلك الأثاث وحدجة بفرحة جلية على هيئته فقد حان وقت زواجه ، لم يتخيل اسماعيل بأن الله سيرسل من يساعده فقد بات فاقدًا للأمل وأضحى يضمر له معروفًا لما فعله معه فقد ادخل السعادة لقلبه ودبها في أوصاله ، حمل اسماعيل مع العمال أثاث غرفته فقد أوصى أيهم بأنه سيتولى أمر تجهيز المنزل كليًا مما جعل عديلة تطير فرحًا ، نظر له والده الجالس امام المنزل وحدثه :
- سيبهم يا أسماعيل يشوفوا شغلهم .
هتف اسماعيل بفرحة بائنة وهو يتابع تحميل العمال للأثاث :
- فرحان يابا .
هتف عبد الصمد بمعنى :
- هما عارفين شغلهم كويس ، اقعد انت وارتاح ، استطرد غامزًا:
- علشان جوازك قرب ولازم تكون شادد حيك كدة علشان ترفع راسنا .
نظر اسماعيل امامه بشرود وقال بمغزى :
- دا أنا هرفع علم مصر بس ادوني فرصة ...
_______________________________
جالسة بداخل السيارة وهي تنظر حولها متوجسة من رؤية هذا الأحمق الذي أهانها المرة السابقة ، وجهت سالي بصرها للسائق وسألته :
- هتعرف توصل لمكانه .
رد السائق بمفهوم :
- ما أنا قولت لحضرة يا ست هانم ، هسأل أي حد من الناس دي
تفهمت سالي ثم حذرته بحدة :
- امشي وملكش دعوة بحد ، مش ناقصين مشاكل أحنا زي المرة اللي فاتت و...
قطعت جملتها لترى سيارة حديثة تتقدم ، نظرت لها سالي وتأملتها وزمت شفتيها فقد خشيت تطاول هذا ايضًا عليهم ...
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
اقتربت سيارة عمرو لتسلك هذا الطريق ، وجد سيارة ما تتقدم منه فتراجع للخلف ليفسح لها المجال ، اعجبت سالي بتصرفه وامرت السائق بنبرة مُتلهفة :
- أسأل اللي راكب العربية دي بسرعة .
اومأ رأسه بامتثال وردد :
- أمرك يا هانم .
ثم تقدم السائق من سيارة عمرو ووقف قبالته ، انزل زجاج النافذة وناداه :
- لو سمحت حضرتك .
انتبه له عمرو ، فسأله السائق :
- متعرفش أيهم بيه ساكن فين هنا ؟ .
رفع عمرو حاجبه في اندهاش ، ثم وجه بصره عفويًا للجالسة في الوراء والتي تنظر إليه ، استنبط أنها ربما تربطه بها علاقة ما ، اثار الأمر ريبته فإنهم بالنسبة له دخلاء على القرية ، رد عمرو بمغزى :
- أيوة طبعًا أعرفه .
زيف السائق ابتسامة وتوسل بعض الشيء في حديثه :
- طيب ممكن بعد اذنك تدلني أوصله أزاي .
حدجه عمرو بنظرات قاتمة واجابه بخبث :
- وأدلك ليه ، أنا بنفسي اللي هوصلكم لحد عنده....
________________________________
جلس كعادته يتباهى بنفسه بطريقة تثير حنقها ، لوت رانيا شفتيها للجانب في تهكم من رزالته ، اسبل عزت لها بعينيه وهتف بانشراح :
- خلاص يا ست البنات ، هطلقها علشان خاطرك .
صُدمت رانيا من دنائته مع زوجته وأم أولاده فقد تخلى عنهم في لحظة وأضحت في نظرهم المرأة الشريرة التي شتتت شملهم ، تجهمت تقاسيمها كليًا ونظرت له قائلة باندهاش :
- بالسهولة دي هطلق مراتك وأم عيالك! .
نظر لها عزت مُتعجبًا من أمرها فهو شرط زواجهم وها هو ينفذه لها ، هتف باستنكار :
- أنتي مش عايزة كدة ، وأنا نفذتلك شرطك .
حدقت فيه وهي ترد بانزعاج :
- وأنا ايش ضمني أنك مترمنيش زيها .
بدا عليه الضيق ووضح موقفه :
- انا هطلقها علشانك ، يبقى مستحيل ابعد عنك .
تلوت بجسدها في جلستها وهي ترد باستفزاز :
- بصراحة مضمنكش .
صر اسنانه وكلحت تعابيره وهو يسألها :
- وعايزة ضمان ايه ان شاء الله علشان توافقي ؟ .
تماطلت في الرد ثم قالت بميوعة :
- سيبني أفكر .
هتف بانزعاج وهو يستنكر موقفها بعد ما فعله لأجلها :
- كلام ايه ده ، انتي طلبتي شرط وانا نفذته ، يبقى ملهاش لازمة التأخير ، واللي تعوزيه هعمله على طول .
زمت شفتيها للجانب فهي تريد المُماطلة في ذلك الموضوع ، نظرت له وهي تقول بنفاذ صبر :
- قولتلك سيبني افكر وأحط الضمان اللي على مزاجي .
حدق فيها عزت بغموض والزم نفسه بالتأني حتى تقع تحت وطئته ، هتف على مضض :
- فكري براحتك يا ست البنات ، وانا مستني......
________________________________
ترجل عمرو من سيارته بعدما دلهم بنفسه على وجهتهم ، تقدم من سيارتهم ودنا من النافذة المجاورة لها وابتسم لها وهو يقول بمكر دفين :
- حمد الله على سلامتك يا هانم .
ابتسمت له سالي بتصنع وردت مُمتنة :
- ميرسي قوي .
فتح عمرو الباب لها كي تترجل من السيارة ، ابتسمت له وقالت وهي تترجل :
- على فكرة انت جنتل مان قوي ، تابعت في نفسها بضيق :
- مش الحمار التاني .
نظر لها عمرو وهو يحدثها بمغزى :
- لو عوزتي حاجة انا تحت امرك .
ردت بابتسامة ناعمة :
- ميرسي يا...
رد بمكر داخلي :
- عمرو ، انتي بس قولي عمرو وهتلاقي مين يدلك .
نظرت له وردت باعجاب :
- دا انت بقى معروف هنا .
ابتسم للجانب وأجابها بثقة بائنة :
- محدش معروف هنا غيري ....
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
نزل أيهم من على تلك المشاية الرياضية وهو يتصبب عرقًا ، ناوله ماجد المنشفة وتناولها أيهم وجفف عرقه وحدثه وهو ينهج باستفهام :
- مقولتليش اللي اسمه عمرو ده مردش على العرض اللي عرضته عليه .
حرك رأسه بنفي وهو يرد :
- لأ مردش ، استأنف بحيرة :
- مع أن الموضوع كان داخل دماغه قوي ، يمكن عامل تقيل .
تنهد أيهم بقوة وقال بجدية يريد انهاء تلك المسألة :
- خليك وراه لحد ما يوافق ، انا عايزه يمشي بأسرع وقت ، وجوده مش هيخليني اعرف اقرب منها وهيمنع جوازنا .
رد ماجد بمغزى ونبرة متعقلة :
- لأ مش هينفع ، ممكن يفكر أن الموضوع فيه حاجة لازم نبقي تقال كدة ، استطرد بمعنى :
- ولو اتأخر ممكن أخشله من ناحية تانية .
قطع حديثهم الهام الخادم وهو يحدثه :
- سالي هانم برة يا ايهم بيه .
التفت له ايهم وهو يقول بعدم استيعاب :
- سالي مين ؟ .
رد الخادم بعملية :
- سالي هانم خطيبة سيادتك .
صُدم ماجد هو الآخر ونظر له ايهم وهو يسأله بعدم تصديق :
- عرفوا مكاني ازاي؟!.....
_______________________________
نظرت لها بعدم فهم لتقلبها المفاجئ ورغبتها في العودة وتلك المرة كانت خلود مصممة على ذلك فوافقت سيرين بقلة حيلة معها واعتزمن السفر سويًا في الغد وجمعوا اشيائهم متهيأين للسفر ، حدثتها سيرين بعدما رأت هيئتها المنزعجة :
- حد تاني زعلك يا خلود ؟ .
نظرت لها خلود بتوتر حاولت ألا تكشفه، فأخيها متعسف بطريقة غير معقولة، ردت بحذر :
- لأ مافيش ، انا بقول كفاية كدة ونرجع ، اصلي مش متعودة على الجو هنا وعلشان نلحق نجهز للدراسة .
حدقت فيها سيرين بعدم اقتناع من حديثها المتناقض فقد كانت تشيد بالقرية ومدى سعادتها هنا ، هتفت سيرين بقلة حيلة :
- براحتك يا خلود ، نرجع بكرة.......
________________________________
اقتربت منه بدلال وقامت بإحتضانه بشدة ، ابتعدت عنه قليلاً وقالت وهي تتطلع عليه باشتياق :
- وحشتيني قوي يا حبيبي .
نظر لها أيهم بجمود ولم يبدي ردة فعل سوى عدم التصديق لرؤيتها هنا ، ابتسمت له بمغزى وتفهمت هيئته المُتعجبة وقررت ان تشرح له سبب معرفتها بمكانه ، تشدقت غامزة :
- عرفت مكانك من رقم تليفونك ، اكملت بخبث :
- مش أنت مكلم أنكل عليه ولا أيه ، ومقولتليش انك غيرت رقمك ، كل ده علشان معرفش اوصلك ، بس انت غلطت .
صمتت لتبتسم باستفزاز ، بينما لعن أيهم غباءه وكان لابد أن يأخذ حذره ، نظر لها ثم سأل بضيق :
- وجيتي ليه ؟ .
شهقت لتقول بحزن زائف :
- جيت ليه ! ، دا بدل ما تاخدني في حضنك وتقولي وحشتيني وايه المفاجأة الحلوة دي .
ابتسم أيهم بسخرية وخبط بطرف اصبعه اسفل ذقنها ، هتف باستهزاء :
- كان زمان يا سالي الكلام الحلو ده ، قولتلك اللي بينا انتهى ، ليه مش قادرة تصدقي وترضي بالواقع .
نظرت له بحزن ممزوج بالغضب ، قالت بتساؤل :
- واللي بينا يا أيهم؟ ، احنا كنا هنتجوز .....
وضع اصبعه على فمها ليمنعها من الحديث ، قال بجدية :
- ماله اللي بينا يا سالي
ابتسم بسخرية ليكمل بخبث :
- انا عارف كل حاجة يا سالي ، وخروجك من غير ما اعرف وقعك مع الـ **** اللي روحتي شقته علشان تسهري .
حدقت فيه سالي بنظرات حزينة مصدومة ، تابع أيهم بحدة :
- انتي كسرت عيني لما روحتي عنده وقضى الليلة معاكي ، ومفكرة انك بعدها هتقربي مني علشان تضمني اني مش هسيبك ، تجمدت سالي موضعها من كلماته الحارقة ولم تتفوه بكلمة ، فاستطرد هو باهتياج :
- ومش أيهم علم الدين اللي واحدة تضحك عليه ، انا أحطكم كلكم تحت رجليا انتي والحيوان اللي انتي عارفة كويس انه مبيحبنيش ودايما بيبوظلي شغلي .
ابتلعت سالي الغصة المتحجرة في حلقها بصعوبة ، وودت تبرير ما حدث فكان خدعة لها لينتقم هذا الحقير منه ، ولكنه حكم عليها وانتهى ، نظرت له بتوسل شديد وادرك نظراتها تلك ليتابع بجدية لإنهاء الموضوع وللأبد :
- أنا متجوزش واحدة كان واحد غيري لمسها قبل كدة وأشيلها اسمي ، فهمتي يا سالي.......
_______________________________
اضطرت للرد على اتصالاته المتكررة لها خاصةً بعد ذلك العرض المُستهجن الذي عرضه عليها ، حزنت هي على ما يفعله معها واستغلاله لضيقها واحتياجها له ، ضغط رانيا على زر الإيجاب لتستمع لصوته يهتف بلهفة :
- وحشتيني يا حبيبتي .
كانت رانيا جامدة وهي تستمع له حيث ردت بسخرية :
- بجد وحشتك ! .
تعجب مصطفى من جمودها وادرك ضيقها بأنه بسبب طلبه ، قال بجدية :
- طبعًا وحشتيني ، انتي حبيبتي وكمان انتي بتحبيني .
لوت ثغرها للجانب وهي ترد بتهكم بائن :
- وأخرة الحب دا جواز عرفي ، صح كدة .
برر مصطفى بتوضيح :
- دا هيبقى جواز مؤقت يا رانيا ، على الاقل مش دلوقتي نقول لحد ، تابع بحب :
- أنا عايزك يا رانيا ، وبعمل اللي نقدر عليه علشان نكون سوا .
ردت مستفهمة بجمود :
- ولحد امتى يا مصطفى ؟ .
شعر مصطفى بقلة حيلته في الرد عليها ، فابتسمت في نفسها بسخرية ، تنهدت لتقول بغضب مكتوم :
- أنا ابن خالتي عرض عليا الجواز ، وهيطلق مراته ويرمي عياله علشاني ، تابعت باستهزاء :
- انتي بقى يا حبيبي ياللي مش بحب غيرك هتقدملي ايه ، انا ممكن ابيع عمري علشانك ، انت بقى هتقدر تعمل زيي؟! .
شرد لوهلة في تلك العلاقة المُتأزمة ، رد بقلة حيلة :
- انا مقدرش اسيب حياتي اللي اتعودت عليها كدة بسهولة .
تنهدت بهدوء وردت بتهكم :
- كدة انت جبت اخرك معايا ، عاوزني يبقى قدام الكل ....
________________________________
ظل مسلطًا بصره عليها لفترة ليست بقليلة يتابع في صمت ما تقوم به ، اعتلى وجهه ابتسامة ذات مغزى وشرع في الإقتراب منها ، استشعرت رسيل وجود أحد ما فاستدارت تلقائيًا وجدته يتقدم منها ، رمقته بتأفف بينما ابتسم لها وهو يسألها بمعنى :
- حلو الإسطبل ؟ ، ايه رأيك فيه بعد أما أتغير ؟ .
تنهدت بلا مبالاة واستدارت لتكمل عملها ، ردت ببرود :
- حلو .
اندهش عمرو من ردها وقال باستنكار :
- بس كدة ! .
ردت وهي توليه ظهرها بعدم اكتراث :
- عايزني اقول حاجة تانية .
رد باستياء حزين :
- برضه يعني ، تقولي شكرا يا عمرو على اللي عملته ، اي كلمة حلوة دا انا مبتأخرش عنك في حاجة .
التفتت له وحدجته بنظرات مُظلمة ساخرة وذهبت لتعبث في بعض مقتنيات الاسطبل غير عابئة بوجوده ، انزعج عمرو وسار خلفها ، وقف بجوارها وهتف بخبث :
- شفتي الست الصاروخ اللي وصلت النهاردة عند البيه الجديد ايهم اسمه ، ابن الأيه عنده حته واحدة ، حاجة زي الأفلام .
حدقت فيه بصدمة وتجمدت موضعها وهي تُنصت لحديثه باهتمام وحاولت اخفاء انزعاجها الذي لا تعرف سببه ، ولكن وجود فتاة ما بصحبته جعلها تشعر بالغِيرة ، استأنف عمرو بمغزى وهو يتطلع عليها :
- مع أنك أحلى منها بس ناشفة قوي .
لم تتفهم ما يرمي إليه وزوت ما بين حاجبيها واستفهمت :
- يعني ايه ناشفة دي ؟ .
رد بلا مبالاة زائفة ليثير استفزازها :
- يعني مغطية كدة ، ألا ما شايف حتة فيكي ، فكيها شوية ، عندك سيرين بنت العمدة مش محبكاها زيك .
نظرت له بحنق وغضب ، فاستطرد بحرارة :
- ولا شوفي الست اللي عند ايهم دي واتعلمي منها ، زمانها مدلعاه يا بخته .
ابتسم عمرو بداخله بخبث فقد نجح في استفزازها وهو يرى تعابيرها الغاضبة ونظراتها الشرسة رغم أنه معجب بهيئتها ككل، هتفت باعتراض :
- أنا واحدة محترمة ، ماليش في المسخرة وقلة الأدب دي ، رمقته باستهجان وتابعت بسخط :
- ومش عيب عليك تقولي كدة ، عايز تشوفني قالعة وعريانة ، هتبقى مبسوط والناس بتتفرج عليا ، حرك شفتيه ليرد ولكنها منعته حين اكملت بحدة :
- انت اصلاً لو فيك ريحة الدم مكنتش قولت كدة ، انما هقول ايه ، انت اصلاً مش راجل ومعندكش نخوة .
حدجها بنظرات غاضبة ورفع يده عاليًا راغبًا في صفعها ، شهقت رسيل وهي تراه يريد صفعها ، وحال هو دون ذلك وظلت يده مرفوعة للحظات لم يقدر خلالها تطاوله عليها فلم يفعلها من قبل.
نظرت له رسيل وليده مشدوهة مما سيفعله ، ابتلع عمرو غصبه وأنزل يده وضبط أنفاسه وهو ينظر لها بضيق ، رد بغضب وشيك على الانفجار :
- لا انا راجل يا رسيل ، وبكرة تشوفي .
قال جملته واستدار تاركًا المكان ، اقتفت اثره مصدومة وغير مستوعبة ردة فعله وكذلك جملته الأخيرة فيما سيزمع له معها ...
________________________________
لام نفسه كثيرًا على ما فعله معها وذلك التصرف المُعيب وغير المقبول بالمرة ، تقدم مازن بخطوات حذرة تجاه غرفة اخته عندما علم بعدم وجودها فهو يريد رؤيتها والاعتذار منها ، طرق الباب بهدوء وولج بعدها بلحظات ، وجدها مُنكبة على نفسها وعابسة الهيئة ، زفر بضيق فهو السبب في حالتها تلك ، التفتت خلود ناحيته عفويًا وجدته في الغرفة ، انتفضت من مكانها ونهضت ذاهبة إليه ، هتفت بعصبية :
- ايه اللي دخلك كدة ، امشي اطلع برة .
حاول مازن ان يسيطر على انفعالاته حتى لا يتفاقم الأمر للأسوأ ورد بهدوء ظاهري :
- انا جاي اتأسفلك على اللي حصل .
نظرت له بغيظ وردت باستهزاء :
- ما انت اتأسفت مرة ، ولا هي غنوة .
تنهد مازن بضيق ونظر لها ليرد :
-كان حصل أيه يعني، أنا معملتش حاجة
اشتعلت غضبًا وردت باهتياج :
- انت قليل الأدب ، وانت لو محترم مكنتش فكرت تمد أيدك عليا
ابتسم بسخرية وهو يرد بخبث :
-على فكرة تستاهلي، باين عليكي سهلة ومحتاجة حد يعلمك الصح
هوت عليه بصفعة مُباغتة وهي تردد بغضب :
- أمشي أطلع برة .
وضع يده موضع صفعتها وجمد انظاره عليها كاتمًا لغيظه ، رد بجمود شديد :
- دا بيتي ، عايزاني اطلع من بيتي .
فطنت خلود أنه ليس منزلها وأنها دعوة منه بأنها غير مرغوب فيها هنا ، نظرت له لتقول بحزن يعتصرها من الداخل :
- انا همشي من بيتك بكرة ، ولو بإيدي كنت مشيت دلوقتي ، تابعت مُتعمدة التزام حدودها :
- ممكن لو سمحت تسيبني اقعد لوحدي ..في بيتك .
شعر مازن بوخزة في قلبه اثر كلماته ولعن نفسه على تسرعه في الحديث وعدم تحكمه في انزعاجه ، رد بهدوء زائف :
- إنتي براحتك ، أنا آسف ، بعد إذنك .
ثم هرول للخارج سريعًا وتجمدت خلود موضعها من اهانته الصريحة لها ووبخت نفسها على تساهلها أمامه، فأضحت في نظرة رخيصة بتصرفاتها التي افتعلتها لمجرد التسلية. انسابت الدموع على وجهها وارتمت على الفراش مستسلمة لبكاء مرير......
________________________________
جلست أمام منزلها ناظرة امامها بشرود ، تعجبت ملك من تلك الرسائل المرسلة لها في الفترة الماضية وذلك الكلام المُبهم الذي يرسله هذا الشخص المجهول الذي لم تستدل على هويته بعد ، حاولت جاهدة تخمين شخصه ولكنها فشلت وظلت محدقة في تلك الرسائل التي تتغزل فيها ، فكرت ربما تكون مرسلة لها بالخطأ ولكن استوقف تفكيرها جملة حملت اسمها مما أثار ريبتها هو معرفة هذا الشخص الكثير عنها وخاصةً رقم هاتفها ، لم تنكر ملك انه بات شاغلها الأكبر وتتلهف لإستلام الجديد منه ، قطع لحظاتها تلك سيرين حين حدثتها :
- مساء الخير يا ملك .
انتبهت لها ملك ووقفت وهي تجيب عليها بابتسامة هادئة :
- مساء الخير يا سيرين تعالي .
هتفت بابتسامة خجلة :
- ممكن اسألك إيهاب فين ؟ .
ابتسمت لها ملك مدركة لحبها الدفين لأخيها والذي لم تعلن عنه ودائمًا ما تحث اخيها على الاقتراب منها ، اجابتها بلطف :
- عند جنينة الورد ، اصله بيحب الورد قوي .
هتفت سيرين بسعادة وهي تهم بالذهاب :
- ميرسي يا ملك ، باي .
ركضت سيرين وتتبعتها ملك مبتسمة بمعنى ، قالت بتنهيدة :
- أمتى بس الحمار دا يحس بيكي؟....
________________________________
حدق فيه بعدم فهم فدائمًا ما يعبث في هاتفه خاصةً في الفترة الأخيرة ولم يتفهم تغييره المفاجئ ، تقدم ماجد منه ويعلو ثغره ابتسامة فرحة ونظر له أيهم وقال بعبوس :
- كل دا واقف عندك بتعمل ايه ، وماسك التليفون بقالك ساعة ، انا مبقتش فاهمك .
جلس ماجد على الجانب الآخر ورد بتردد :
- ما فيش حاجة ، دي خلود اختي .
نظر له أيهم بعدم اقتناع فهيئته تلك تدل على محادثته لفتاة ما ، تنهد بهدوء وحدثه بجدية :
- لازم سالي تمشي من هنا بسرعة ، انا مش عايز اي حد يشوفها عندي لأن وجودها خطر وممكن يكشف انا مين .
اومأ رأسه وهو يقول بامتثال :
- هخليها تسافر بكرة مع خلود اختي .
رد أيهم برضي :
- كويس قوي ، تأفف ليتابع بضيق :
- انا مش عارف دي ايه اللي جابها ، ليها وش تيجي ورايا من بعد اللي عملته مع الزفت ده ، استأنف باستهزاء :
- دي غبية قوي ، مفكرة هتضحك عليا ، لسه متعرفنيش كويس.
نظر له ماجد فهو على علم بما حدث ، رد مؤكدًا :
- بكرة مش هيبقى ليها اثر متشلش هم ....
_______________________________
ابتسمت حين رأته فقد كان ممسكًا بحزمة من الورود ويبدو عليه الشرود ، تحركت سيرين نحوه وهي تتطلع عليه بحب ، اقتربت منه وتنحنحت قائلة لينتبه لها :
- مساء الخير يا ايهاب ، التفت لها وقال بعدم تصديق :
- سيرين ! .
ابتسمت بخجل وقالت وهي تدنو منه لتقف امامه :
- انا جيت اسلم عليك علشان مسافرة بكرة .
ابتسم ايهاب وهو شارد فيها يتذكر حديث اخته بحبها له وها هو يتأكد منه ، رد ايهاب بهدوء :
- تروحي وتيجي بالسلامة يا سيرين .
ابتسمت له ووجهت بصرها لحزمة الورود التي في يده ، ادرك ايهاب نظراتها لها ومد يده بها وابتسم وهو يقول :
- ممكن تقبلي الورد دا مني .
شهقت بسعادة ومدت يدها لتأخدها منه ، ضمتها سيرين لاحضانها وهي تردد بفرحة :
- دي احلى هدية جاتلي في حياتي .
سعد ايهاب بحديثها فقالت تشكره :
- ميرسي قوي يا ايهاب .
ابتسم في لطف وقال :
- على ايه ، دي حاجة بسيطة ، ردت هي بهيام وهي تنظر إليه :
- الحاجة البسيطة دي عندي كبيرة قوي يا ايهاب.....
_______________________________
زاد فضولها معرفة هوية تلك الفتاة التي بصحبته ، خمنت رسيل أنها ربما تكون احدى اقرباءه ، ولكن وصف عمرو لهيئتها ازعجها كثيرًا وخاصةً تلك المقارنة التي وضعها فيها معها ، تجهمت تقاسيمها وتشوشت الأفكار في رأسها وقررت رؤية صدق حديثه لها ،وقفت رسيل امام المرآة ونظرت لإنعكاس صورتها وابتسمت بمغزى وهي تقول :
- جمالي محدش هيشوفه غير اللي هتجوزه وبس .
ابتسمت بثقة وتنهدت بعمق ثم توجهت للفراش لتغفو ، جلست على طرفه وكلحت ملامحها عندما تذكرت الفتاة مرة أخرى وهي الآن معه في مكان واحد ، صرت اسنانها بغيظ وقالت بجدية :
- مش هينفع كدة ، لازم اشوفها بنفسي...
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا