
رواية القيادي الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم إلهام رفعت
توجه إليه حين استدعاه لمناقشة أمر زواجه من ابنته ، انفرد به عبد الحميد في الغرفة الخارجية بالسراية خاصته بعيدًا عن اهل بيته وخاصةً ابنته ، جلس ايهاب على الأريكة المقابلة له ينتظر بدأه بالحديث ، بعد فترة صمت شرد فيها عبد الحميد وهو يفكر بعدم استيعاب كيف وافق على هذا الجالس امامه ليرتبط بابنته الوحيدة ، لم ينكر بداخله ادب اخلاقه وسماحته واحترامه للغير ولكن ما شغله كيف ستتأقلم ابنته على الحياة معه فهو اقل مستوى وبالتالي لن يقدر على سد مصاريف يومها ولا جامعتها ، تنهد عبد الحميد بداخله ونظر لإيهاب الذي استغرب مجيئه ، حدثه عبد الحميد بتعابير مقتطبة وهو يستفهم منه :
- ممكن اعرف هتقدر تصرف على بنتي منين وعلى جامعتها ؟، ولا انت نسيت انها بتدرس في احسن جامعة في القاهرة ومصاريف الجامعة لوحدها بالألاف .
تبدلت تقاسيم ايهاب للعبوس فهذا ما خشاه في الموضوع ، نظر له ورد بتردد :
- انا كنت بفكر تقعد من الجامعة وتروح على الإمتحانات بس بما أنها آخر سنة ومش مستاهل أنها ....
قاطعه عبد الحميد بامتعاض فحديثه ازعجه :
- يعني ايه عاوز تقعدها ، بنتي انا تسيب دراستها، انت عايز الناس تاكل وشي.
نفى ايهاب ذلك لسوء فهمه لمقصده ، وضح له :
- انا مقولتش تقعد خالص ، انا بقول تدرس في البيت ، ومش هي اللي لوحدها بتعمل كدة ودا الحل بتاعي ومعنديش حاجة تانية اقولها ، دي حدودي في الجواز منها ، وأنا مش هضغط على نفسي في مصاريف مش قدها ، هتقعد من الجامعة وافتكر هي مش هتعارض .
ضم عبد الحميد شفتيه كابحًا لخروج ضيقه فهو يفعل ذلك من أجل ابنته ، تنهد بانزعاج وسأله:
- وهتتجوزها فين إن شاء الله ؟ .
نظر له ليستنكر بشدة :
- يعني ايه هتجوزها فين ! ، كل الناس عارفة بيتي اللي عملته علشان اتجوز فيه ، وانت كمان عارف أن أنا عندي بيتي .
هتف بغير رضى :
- بس دا مش قد كدة ، وكمان احنا هنجهزها فيه ازاي ، انت عارف أن احنا هنشتريلها انضف حاجة ، فمش معقول هنحطها في بيت زي ده .
تأفف ايهاب من حديثه المستفز لشخصه ، رد بنفاذ صبر حاد :
- والله هو دا اللي عندي ، انا مش هتجوزها غير في شقتي ومش هصرف عليها غير باللي اقدر عليه ، وسيرين عارفة دا كويس .
تنحنح عبد الحميد ليقول بنبرة شبه متوسلة :
- طيب اديكوا الشقة بتاعتي ...
قاطعه ايهاب بانزعاج فقد مل من كثرة الحديث الذي رفضه :
- هو دا اللي عندي ، انا مش هسمح لحد يصرف عليا انا ومراتي أيًا كان مين .
كتم عبد الحميد ضيقه وقال بنبرة قوية ممزوجة باصراره :
- خلاص فرحكوا هيبقى عليا ، ما هو مش معقول هعزم كل الناس اللي اعرفهم على فرح سيادتك هتعمله .
فتح ايهاب شفتيه ليعترض فاستأفف عبد الحميد باصرار:
- الفرح عليا وخلص الكلام لحد كدة ......
____________________________________
غادر الطبيب بعدما انتهى من تجبير قدمها للمرة الثانية ، توجه أيهم ناحيتها ليعاونها على الإعتدال في نومتها وبدا عليه البرود التام في التعامل معها، نظرت له رسيل بعدم فهم ممزوج بحزن طفيف فقد تغير معها ، كان فقط قبل وقت قليل سويًا يتبادلا القبلات التي توحي بتمني كل منهما للآخر ، لما تغير معها الآن ، ماذا فعلت لتلقى هذا الجفاء المفاجئ منه ، وضع هو الوسادة خلف ظهرها لتستند عليها واعتدل ليبتعد ولكنها طوقت عنه لتمنعه، نظر لها أيهم باستغراب مصطنع وهو يستفهم منها بنبرة باتت جادة باردة:
- خير يا حبيبتي ، عاوزة حاجة ؟ .
نظرت له مدهوشة من بروده ، ردت بضيق وهي مطوقة عنقه:
- ايهم ايه اللي غيرك ؟ ، انت مكنتش معايا كدة من شوية؟ .
ادرك انها سوف تسأله وتهيأ للرد حين تعلم بأنها حكمت عليه قبل أن تستمع لتبريره ، وعن رسيل تشوش تفكيرها عن سبب تغيره وادركت في نهاية المطاف بأن اندفاعها في عدم موازنة الأمور هي سبب ضيقه منها كونها لم تستمع لسبب تركه لها في تلك الليلة.
لحظات مرت هكذا ولم يتحمل كثيرًا ليضمها إليه فابتسمت له.
ثم تعجبت رسيل من تغيره المفاجئ معها وقطبت ملامحها وكادت ان تستفهم.
لم يمهلها أيهم الفرصة حيث ازاح ذراعيها الملتفة حول رقبته وجلس على طرف الفراش أمامها، حدقت رسيل به بعدم فهم جلي واعتدلت لتنظر له تريد تفسير ما يفعله هذا ، اجابها هو بهدوء ظاهري وهو ينظر لها مباشرةً كما تفعل هي :
- رسيل انتي بتزعلي بسرعة ، وظلمتيني ومرضيتيش تسمعيني أنا ليه خرجت ، دلوقتي عاوزاني اسامحك واقول عادي ، لا يا رسيل ، انا كمان بزعل وعندي كرامة ، مش وقت ما تبقي راضية عني هتقوليلي تعالى هاجي ، انتي غلطانة ، انا مافيش واحدة ترفضني ولا حتى تتحكم فيا ، انا اللي اعوزها مبتصدق تجيلي .
استمعت له بتجهم جم استحوذ على كامل هيئتها وهي تنظر إليه ، قلبت حديثه في رأسها جيدًا ونظرت له بقتامة ، سألته بغيظ :
- وانت بقى شاورت لواحدة قبل كدة علشان تجيلك وماصدقت؟.
ارتبك ايهم من سؤالها المباغت وغير المتوقع فهذا ما تفهمته من حديثه ، نظر لها ونفى بنبرة مزعوجة :
- ايه اللي بتقوليه ده ؟، انتي فكراني ايه! .
ردت بسخط وبابتسامة ساخرة على زاوية فمها :
- انت اللي لسة بتقول ان مافيش واحدة ترفضك ، عرفت منين إلا إذا كان دا حصل .
نهض ايهم من موضعه فالموضوع على وشك التأزم بسبب حديثه الجهول الذي تفوه به فهو لم يتعمد مضايقتها فقط يريدها بارادتها ، نظر لها ورد بثبات زائف:
- سيبك من كلام العيال اللي بتقوليه ده ، ويلا علشان هنتغدى كلنا تحت .
انهى جملته واستدار ليبدل ملابسة او بالأحرى يتهرب من نظرات الشك في عينيها نحوه ، شهق فجأة بفزع حينما ارتمت عليه الوسادة من الخلف.
استدار لها مرة اخرى ليرى نظراتها الشرسة مسيطرة عليه ، ابتسم هو أجل فهذا المطلوب كي لا تعانده مرة أخرى ، قذفته بالوسادة الأخرى ليتحاشاها بذراعه ، هتفت هي بغيظ جم :
- واخد مغرور ، فاكرني هجري وراك .
اتسعت ابتسامته وقال بمكر لإغاظتها واستفزازها أكثر :
- خلاص متزعليش يا حبيبتي ، سيبيني افكر اصلي ماليش مزاج دلوقتي....
___________________________________
لم يترفق مازن في مهاتفتها ومعرفة رأيها فيما تحدث مع والدته بشأنها ، لم يجحف مازن خوفه من أن ترفض الإرتباط به ما أن يخبرها بذلك ولكن هذا هو المفروض فهو لن يتقبل فكرة تطلع الآخرين على زوجته بطريقه مستقبحة فهو رجل له نخوته بالتأكيد ولن يرتضي ذلك ، دق ارقام هاتفها ومع كل ثانية ينتفض قلبه ببعض الضربات بمحاذاة اعصابه المشدودة ينتظر ردها وهو يردد بتمني موافقتها ، تنفس بهدوء وأقنع نفسه بأنها لن تميز أي شيء آخر عليه وسلم بذلك في الوقت الراهن ..
جاءه صوتها بنبرته المحبوبة له وهي ترد بسعادة:
- مازن وحشتني .
رد محاولاً مجاراتها الحديث بنبرته المعتادة:
- وانتي كمان وحشتيني ، عاملة اية ؟.
اجابت بفتور وهي تتأفف :
- مش بعمل حاجة ، من وقت سيرين ما فضلت عندكوا وأنا مش بروح في اي مكان ، كلمتها بتقول هتستنى اما تشوف علاقتها بايهاب هتوصل لأيه .
ابتلع هو ريقه وقال بتردد :
- انا كلمت ماما عليكي ، ومبسوطة قوي أن انا وانتي هنتجوز .
اتسعت ابتسامة خلود رغم خجلها الآن ، فاكمل مازن حديثه بحذر ممزوج بالتوتر:
- خلود ممكن اطلب منك طلب .
هتفت بنبرة شغوفة غير ممانعة بالمرة :
- طبعًا يا مازن ، قول على طول عاوز ايه وانا سمعاك .
نبرتها اعطته جرعة من الشجاعة في اخبارها ، قال بابتسامة متمنية:
- خلود أنا عاوزك تتحجبي .
قال جملته وصمت ينتظر ردها الذي يتمناه ، في حين زاغ فكر خلود لبعيد فلم تتوقع أن يطلب منها هذا ولم تفكر في هذا من قبل فهي على وتيرتها تلك منذ نشأت فكيف تغير من نفسها بين لحظة وأخرى ، لم تُهيئ نفسها لذلك مطلقًا واحتارت ماذا تُجيب عليه ، ترقب مازن ردها فقد طال وخشي رفضها القطعي من أول مرة ، فتنحنحت خلود بخفوت لتسأله باقتطاب :
- ضروري يا مازن الموضوع ده ؟ .
فطن أنها غير متهيئة لتفعل ذلك فجأة وعليها التفكير ، ولكن حينما يتعلق بزواجه بها فلا داعي للتأخير ، رد عليها بجدية :
- ضروري يا خلود ، أنا مش هسمح أن مراتي حد يبص عليها غيري او تلبس كدة .
تفاجأت خلود بتغيره هذا وامتعضت من حديثه فلم يصارحها بذلك من قبل وايقنت بأن هناك من دفعه لذلك ، قالت بضيق :
- ممكن اعرف ايه اللي غيرك فجأة كدة ، انت حتى ما اعترضتش على شكلي ولا مرة ، ولا يكون في حاجة خلاتك تتغير من ناحيتي وعايزني اتحجب .
لم يتفهم مازن إلام ترمي بحديثها ولكنه ظن بأنها تقصد تدخل والدته فهذا ما جاء في ذهنه ، رد بعبوس :
- انتي قاصدك ماما هي اللي ....
قاطعته بنبرة منفعلة وهي تنفي بمغزى:
- والله انت عارف انا اقصد مين ، بلاش تدخل والدتك وتبعد عن الموضوع الاساسي .
هتفت هو بامتعاض :
- انا مش عارف انتي بتتكلمي عن مين ، قصدك ايه ؟ .
ردت بحنق وتعابير متجهمة :
- اقصد رسيل ، رسيل اللي انت كنت بتحبها ، تنكر الكلام ده .
صمتت لتتابع بسخرية رغم ضيقها:
- دا إذا كنت بجد نسيت حبها ده ، وسيادتك بتطلب مني ابقى زيها علشان تشوفها فيا .
دُهش مازن من تفكيرها الوخيم هذا وتعجب من معرفتها بأمر رسيل وحبه لها، ادرك انها علمت من اخته وصر اسنانه ببعضهما ، رد كاتمًا هياجه لما تفوهت به :
- انتي فاهمة غلط ، ولو سيرين كانت قالتلك حاجة فهي كمان فاهمة غلط ، انا معجب برسيل زي أي واحد بيشوف بنت مؤدبة وبيحب يرتبط بيها ، ومتنسيش انها اتجوزت وعيب تفكري حتى انك تقولي كدة ، رسيل طول عمرها ملهاش دعوة بحد علشان تتكلمي عليها في حاجة هي اصلا مكنتش بتفكر فيها .
بدت نبرته منفعلة وهذا ما اغاظها وهو دفاعه عنها ، هتفت هي بعصبية بينت غِيرتها منها :
- قول كدة بقى ، سيادتك عمال تدافع عنها لانك لسة بتفكر فيها ، انما هي انت مش في دماغها .
ازداد هياج مازن ليحدثها بنبرة غاضبة توجست منها:
- انتي اتجننتي ، كل دا علشان قولتلك هتتحجبي ، استطرد بنبرة اصرار شديدة :
- وايه رأيك بقى ان جوازي منك مش هيحصل غير وانتي متحجبة وبتعملي اللي انا عاوزه .
انهى جملته واغلق الهاتف دون ان يختم الحديث معها ، في حين اعتلت الصدمة قسمات خلود التي تصلبت موضعها غير مستوعبة إلى تلك اللحظة انقلاب علاقتهم بهذا الشكل ، تبدلت تعابيرها ليكسوها الحزن حيث تلألأت الدموع في عينيها ، ربما تكادت معه بأن تحكي عنها فهي متزوجة وهو قرر الإرتباط بها ، بكت خلود لا تعرف ماذا تفعل الآن فقد احبته حتى وإن أحب غيرها ، لم تكترث لهذا من قبل فلما تحدتث فيه الآن ، ارتمت على الأريكة ودفنت وجهها بين راحتيها تبكي بشدة فقد خسرته بسبب افعالها الجهولة ولكن ماذا عن طلبه الاساسي فهي لم تعرف ماذا تفعل بشأنه هو الآخر وتنهدت بحزن فقد تشتت تفكيرها بأنها سوف تستغني عن الكثير مما تأقلمت عليه وبدأت تفكر بجدية في الأمر .....
__________________________________
وردتها العديد من الرسائل المصورة جعلتها تتصلب موضعها وتحدق بها بذهول شديد وهي زائغة لما يفعل هذا الحقير معها هكذا.
ابتلعت سالي ريقها بصعوبة وهي تتطلع على صورها عارية في احضان هذا الوغد ، شحب وجهها مجرد استغلال هذا الحقير ما لديه لفضحها وباتت اعضاء جسدها غير متوازنة ، رمشت سالي بعينيها عدة مرات لتتمكن من الرؤية حيث شعرت بدوار عنيف يغزو رأسها مجرد كشف هذا الحقير لما حدث بينهم فما تخشاه معرفة والدها بذلك ، لم يشعر احد بما تعانيه كونها ضحية لم تتعمد فعل ذلك ورسموا لها صورة على اهوائهم غير مستحبة ، ادمعت عينا سالي فقد انتهت وضاع كل ما سعت إليه لتتخلص من فضيحتها هباءً، انتبهت للهاتف بيدها يهتز فرفعته لتتطلع على هوية المتصل بارتباك جلي وتعابير باهتة خائفة فهو ذلك الخسيس من يهاتفها ، تسائلت في نفسها ماذا يريد منها؟ ، قررت الإيجاب عليه لتعرف ماذا يريد ، بأيد مرتعشة ضغطت على زر الإيجاب ، رفعت الهاتف لأذنها وردت بنبرة مشدودة للغاية :
- عاوز ايه ؟ .
التوى ثغر الأخير بابتسامة ماكرة وهو يرد بحزن مخادع :
- كدة يا سو يا حبيبتي ، دي طريقة تكلميني بيها ، ما فيش وحشتيني يا بيبي .
صمت ليتابع بنبرة وقحة :
- دا حتى المفروض بعد اللي حصل بينا اوحشك .
لم تتعجب سالي من حقارته وظلت بحالتها الخائفة لما ينتويه معها ، اعادت سؤالها بنبرة منفعلة متزعزعة :
- عاوز ايه تاني مني ؟ ، مش كفاية اللي عملته معايا .
مط الأخير شفتيه للأمام ليبدي عدم ارتضاءه لما تتفوه به ، حك رأسه ليقول باعين مظلمة ماكرة :
- تعالي عاوزك ، انا في شقتي اللي شهدت اول لقاء بينا .
ثم ضحك بسخرية جعلتها تشعر بالإشمئزاز منه وودت البصق في وجهه ، تأنت سالي في الرد عليه حتى لا تندم بعد ذلك ، الزمت نفسها بالتفكير السليم هذة المرة فبمجرد ذهابها إليه سيثبت عليها الفعل المشين وهي ليست كذلك ، مر طيف اسماعيل امامها يمد لها يده فابتسمت لا تريد خسارته ، تنهدت بقوة وردت محاولة الثبات :
- حاضر هجيلك ، بس بكرة علشان تعبانة النهاردة .
هتف الأخير بترحاب ممزوج ببذائة :
- براحتك يا قلبي ، انا يهمني تبقي معايا بصحتك .....
____________________________________
لم يصدق اذنيه التي سمعت صوتها حين هاتفتها بنفسها ، ادرك ماجد بأن رسيل هي من اقنعتها بذلك ، دعا الله في نفسه أن يكون حدسه كما يتمناه منها أن تخبره بموافقتها ، فغر فاهه بذهول وهو يحملق امامه حين نطقتها ملك :
- أنا موافقة يا ماجد .
وعي لنفسه سريعًا قبل أن تمل وتغلق الهاتف فكم تمنى تلك اللحظة ، رد عليها بعدم تصديق :
- صحيح يا ملك ولا بتضحكي عليا .
ابتسمت باستحياء وهي تعيد حديثها :
- أنا قولت موافقة خلاص .
اتسعت ابتسامته وهو يتنهد بحرارة ، قال بنبرة حماسية :
- أنا جاي بكرة علشان اطلب ايدك تاني ، وبعد بكرة نتجوز ، ايه رأيك ، ولا نخليه بكرة احسن وبعد بكرة نروح شهر العسل .
بدا عليه الحماسة الزائدة عن الحد التي تصل لحد البلاهة في الحديث ، تعجبت ملك من تسرعه وقالت :
- ليه كدة ، احنا مش هنقضي فترة خطوبة نتعرف على بعض اكتر .
كلحت تقاسيمه وهو يرد بتبرم :
- خطوبة ايه ! ، انتي عارفة ان الخطوبة دي بيضحكوا على بعض فيها ، يعني طول الخطوبة هقولك بحبك ولما نتجوز هتلاقيني راميكي من الشباك مع اول مشكلة ، يا هتولعي فيا .
ضحكت ملك بشدة لتدرك خفة ظله الجاهلة عنها، انفرجت شفتي ماجد وهو يسمعها تحادثه وهم في حالة مزاجية جيدة ، اكمل هو بحب بائن :
- أنما انا هوريكي الحب كله بعد الجواز ، انا مش عاوز غيرك انتي وبس ، هعملك كل اللي بتحلمي بيه ، هخليكي تقولي يارتني كنت وافقت عليه من زمان .
ضغطت ملك على شفتها السفلية لترد مبتسمة بتمني:
- يعني مش هتخيب ظني فيك وتعمل زي أي واحد ممكن يسيب مراته لأي سبب بيحصل ، او اني مرحلة في حياتك و...
نفى ماجد ما تفوهت به بتوسل :
- مرحلة ايه بس، يا ريت انتي اللي متسيبينيش، انا ممكن انتحر فيها .
ضحكت بخفوت وقالت وهي تحرك راسها لا إراديًا بخجل :
- خلاص انا موافقة اتجوزك في اي وقت ....
___________________________________
جلست على طرف الفراش لتحترز من ملامسة قدمها للارض بشدة لتتهيأ للنزول لتناول الغداء ، هندمت رسيل من ملابسها واسدلت شعرها للخلف بعدما مشطته بطريقة بسيطة ولكنها هادئة.
وجهت بصرها للمقعد المتحرك الذي جلبه لها وابتسمت كونه يهتم بأمرها ، امتعضت فجأة مما حدث بينهم قبل قليل فقد ايقنت غروره ، لوت شفتيها ساخرة فهو لم يعرفها بعد لتركض خلفه مثلما تفعل الفتيات ، هو من سيأتي إليها وسنرى.
تنهدت بفتور حينما تأخر في المرحاض ، التفتت ناحية الباب حينما سمعت صوت فتح الباب ، دلف ايهم من المرحاض مرتديًا ملابسه فاستغربت ، لم يفعلها من قبل فلماذا الآن ؟ ، اغتاظت رسيل فهو لا يريدها تراه ويرسم الحدود بينهما ، قلصت المسافة بين حاجبيها منزعجة لانها لم ترتدي حجابها ولا حتى ملابس محتشمة فتفعل مثله إذًا.
تحرك ايهم ناحيتها وهو يرمقها بنظرات غير مفهومة ، وقف أمامها ليقول ببرود زائف بالتأكيد :
- جاهزة ننزل؟ .
رفعت بصرها لتنظر له وردت بحنق :
- للأسف جاهزة ، كان نفسي ألبس حاجة تانية .
هتف باستغراب وهو يتطلع على هيئتها :
- ليه ! ، ما انتي كويسة أهو .
تأففت بقوة واشارت للمقعد المتحرك قائلة :
- هاته يلا علشان ننزل .
نظر للمقعد بعدم اكتراث ثم عاود النظر إليها ورد بجدية :
- دا لما ابقى مش موجود وانتي عايزة تخرجي برة شوية .
سألته باقتضاب :
- اومال هنزل تحت ازاي؟ .
ابتسم برقة مع غمزة من عينيه جعلتها ترتبك ماذا سيفعل هو ، في حين لم يعطيها الأخير الفرصة حتى انحنى عليها ليضع يده خلف ظهرها والأخرى اسفل ركبتيها وهم بحملها بين ذراعيها لتضطر رسيل بتطويق عنقه وهي تنظر له باندهاش ممزوج بالتوتر ، ابتسم لها وقال بنبرة قوية رغم هدوئها :
- قولتلك كل حاجة انا هعملهالك بنفسي.....
__________________________________
خرج من المرحاض بعدما اغتسل ليريج جسده من عناء السفر ، ارتدى عمرو ملابسه وتوجه للمرآة ليمشط شعره ، تنهد بهدوء بعدما انتهى وحدق لبعض الوقت بانعكاس صورته وهو يسأل عن ردة فعلتهم ، صعب عليه معرفتها ولكن ما ايقنه هو حزنه عليهم ، تنهد بعمق ليزيح بعض الهموم الجاثية على صدره لتخرج منه ، استدار عمرو بعدها ليتوجه لشرفة الغرفة التي استوطن فيها ، وقف فيها ليتطلع على ما حوله باعجاب فالمكان راقي بدرجة مبهرة ، ابتسم عمرو وانظاره تجوب ما حوله بشرود فكم كان يتأمل وقفته تلك وزفر بهدوء ؛ رن هاتف ما بداخل الغرفة فاضطر للولوج ومعرفة من ..
توجه عمرو ناحية هذا الهاتف المنزلي الذي يشبه إلى حد ما الهاتف النقال ، اجاب عمرو بتردد :
- أيوة .
جاءه صوت كارم المحبب وهو يرد :
- اهلا عمرو بيه ، بتمنى تكون ارتاحت أن شاء الله .
رد عمرو بنبرة هادئة :
- الحمد لله ارتحت جدًا .
ابتسم كارم بغبطة وقال بمفهوم :
- طيب الحمد لله ، أنا كنت بكلمك علشان تجهز نفسك من دلوقتي للبارتي ، انا كمان شوية هتلاقيني عندك بالسيارة علشان اعرفك مكان الحفل .
ردد عمرو بامتنان من لطف ذلك الرجل :
- متشكر قوي على تعبك ، أنا هلبس دلوقتي ....
__________________________________
ظهرت عليه عصبية جلية حينما سردت له اخته ما يفعله طليقها معها ، احس مروان أن من واجبه التدخل الفوري فقد طال صمته في ترك المسألة هكذا وتعاني اخته طيلة الوقت امامه دون أن يساندها ، هتف ليهدئها من بكاءها المتوسل له :
- خلاص يا ايمان انا هتصرف ، اديني يوم ولا اتنين وأنا هجيبك مصر انتي وبنتك وهتعيشوا معايا ، وعايزة اعرف هو هيعمل ايه لما تيجوا عندي .
بكت بشدة وهي تمتن له ، فقال لها ليلومها :
- ايمان انتي اختي الصغيرة ، يعني واجبي اقف جمبك حتى لو كنتي غلطي وفشلتي في جوازك ، مش اول واحدة تطلق .
ارتاحت ايمان لحديثه واستأذنت فقال مروان بنبرة لطفة :
- خلاص يا حبيبتي متشيليش هم حاجة وخلوا بالكوا من نفسكوا
في تلك الاثناء كان يهبط أيهم الدرج وهو يحملها بين ذراعيه ، شعرت رسيل بالحرج وهو يحملها امام الجميع ناهيك عن اقترابه المعدوم منها وتطويقها الإضطراري لعنقه ، لم تنكر سعادتها ولكن ما حدث لم يكمل تلك السعادة وتنهدت بضيق.
هبط بها الدرج ليتجه إلى غرفة الطعام في حين كانت تهبط رانيا الدرج فقد طلب منها القدوم ولم تخذله ووافقت ، ولج ايهم بها ليتطلع عليهم مروان بابتسامة خفيفة لكن معجبة بما يراه وهذا ما اشعر رسيل بالحرج الشديد.
شهقت بصدمة حين جلس على مقعده ووضعها على فخذه فقد اضحت جالسة عليه وكتم مروان ضحكه لما يفعله ابنه دون حياء
نظرت له رسيل وهتفت بضيق:
- اسمه ايه الكلام ده ، انا هفضل قاعدة على رجليك ولا ايه .
هتف لمضايقتها فقد تجاهل وجود والده وتواقح معها وهو ينظر لها بابتسامة ماكرة :
- أنا عن نفسي معنديش مشكلة تفضلي كدة على طول .
كان أيهم يكتم ضحكه وهو يرى نظراتها التي تحولت للإنزعاج ، هتفت بغير رضى وهي تشير لوالده :
- على فكرة انت مزودها قوي ، لاحظ أن باباك قاعد .
نظر لوالده الذي ينظر له واضعًا يده على فمه كاتمًا لضحكه مما يفعله ، زم شفتيه وعاود النظر إليها ليقول بعدم اكتراث:
- على فكرة بابا مش غريب ، واحنا مش بنعمل حاجة غلط ، انتي مراتي .
صرت رسيل أسنانها وكادت ان تعنفه ولكن دخول رانيا منعها وزاد احراجها تود أن تدفن نفسها حية مما يفعله بها امام الجميع ، ولجت رانيا لتلقي السلام بنبرة هادئة للغاية:
- مساء الخير .
ردوا عليها فجلست هي بحرج على احد المقاعد بهدوء.
نظرت رسيل له وقالت بغيظ مكبوت :
- يلا قعدني ، عيب كدة .
قال ببرود مصطنع :
- اما يجي .
هتفت لتسأله بجهل :
- هو مين دا اللي هيجي ؟ ، لتكون هتفرج الناس عليا .
لم يسعفه الوقت كي يبرر حيث ولجت الخادمة وهي تدفع بالكرسي المتحرك نحو الداخل ، هنا تفهمت رسيل ونظرت له شزرًا منزعجة منه فابتسم لها باستفزاز.
وضعت الخادمة الكرسي للمقعد المجاور له لينهض وهو يحملها ويضعها بحذر عليه ، ما أن جلست رسيل عليه حتى شعرت براحة فقد كان مريحًا بالفعل وسوف تستخدمه في الحركة ، ابتسم لها مروان وسألها بمغزى :
- كدة مرتاحة مش كدة ؟ .
ابتسمت له لتقول بحرج وهي تنكس بصرها :
- أكيد .
نظر لها ايهم بعدم اقتناع ودنا منها ليهمس في اذنها :
- مش لايق عليكي على فكرة ، قلة الادب لايقة اكتر .
نظرت له بانزعاج فابتسم بخبث ومنعت نفسها بصعوبة من تعنيفه امامهم وأجلته لوقت آخر ، ولكن قال مروان بنبرة جادة:
- خلاص كفاية اللي بتعملوه ده ، يلا علشان تاكلوا......
___________________________________
مكث بغرفته كالمسجون فيها حيث لم يسمح له والده بالخروج ، تأفف مصطفى من معاملة والده المستهجنة له ، شعر بأنه مكتوفي الأيدي وهذا ما ادركه حين قرر الزواج السري منها ، ليس بتلك الشجاعة ليواجه الجميع بحبه لها ، با٠ت جبان في نظرها الآن وضعيف الحيلة فماذا سيفعل ؟ ، شد انتباهه من يطرق بابا غرفته ليظن بأنه احد الخدم أو ما شابه ، خاب ظنه فقد ولجت غرفته فتاة بشعر اسود قصير يصل لعنقها وجسدها نحيل ، تبدو ملامحها هادئة وعمرها في مطلع العشرينيات ، كانت تلك الفتاة هي راما التي ارسلتها والدته عفت لتتبادل الحديث معه فقد اتفق والده مع والدها بزواجهم القريب ، تأملها مصطفى بجهل لبعض الوقت فابتسمت هي وقالت لتعرفه بنفسها وهي تدنو من الفراش الجالس عليه :
- أنا راما يا مصطفى .
تجهمت تعابيره ونظر لها ليسألها بنفور بائن:
- جاية عاوزة ايه ، اتفضلي لو سمحتي عايز اقعد لوحدي .
اغتاظت راما لتقف امامه وهي تردد باستياء :
- على فكرة انا خطيبتك، يعني كلها يومين وهنتجوز، والمفروض ناخد على بعض قبلها .
ابتسم بسخريه ورد وهو يتأملها بنظرات استهجان ازعجتها :
- خطيبتي من امتى ان شاء الله ، مخطوب انا من غير ما اعرف.
نظرت له بتجهم وهي تقول بضيق :
- والله اللي اعرفه ان باباك جه وطلب ايدي ، واحنا وافقنا .
رد بنبرة حانقة :
- وأنا مش موافق .
قالت مبتسمة بسخرية ليظهر برودها :
- مش مهم ، المهم أن انا موافقة وانت عاجبني .
نهض من على الفراش ليقف امامها فتراجعت خطوة حينما لمحت الغضب في عينيه ، قال بنبرة منفعلة :
- يلا امشي اطلعي برة ، وياريت وشك دا مش عايز اشوفه تاني .
كزت على اسنانها بشدة ونظرت له لتقول بتحدي :
- اعمل اللي انت عايزة ، بس انا هتجوزك ، انا أصلا ماصدقت أن باباك جه يطلب ايدي ليه ، اصلك بصراحة عاجبني .
قالتها بوقاحة قبل ان تتركه مصدومًا يقتفي اثرها بانزعاج ، هتف باستنكار :
- هو ايه اللي بيحصل ده ، انا مش هستحمل كل ده.....
__________________________________
بعد انتهائهم من تناول الطعام جلسوا لتناول القهوة برفقة مروان ، وجه ايهم بصره لرانيا وحدثها بحذر :
- رانيا انتي هتيجي معايا بكرة نستلم جثة مامتك علشان هتندفن ونخلص الإجراءات سوا .
اومأت رأسها بتفهم ونكست رأسها بحزن ، نظرت لها رسيل بشفقة وحدثتها لتواسيها :
- الباقية في حياتك يا رانيا .
رفعت رأسها لها وردت بابتسامة باهتة :
- حياتك الباقية .
قال مروان هو الآخر :
- الباقية في حياتك يا بنتي٠، دا قضاء ربنا وحاولي ترضي بيه
ردت بامتثال :
- أن شاء الله هحاول ، وجهت بصرها لأيهم وقالت بحرج :
- ممكن يا أيهم اتكلم معاك لوحدنا شوية لو سمحت ؟ .
نهض على الفور ورد بلهفة :
- ايوة طبعًا تعالي في مكتبي .
ابتسمت بامتنان ونهضت ، في حين نظرت له رسيل وقالت :
- أنا عايزة اطلع اوضتي .
رد بعدم اكتراث متعمد وهو ينظر لها :
- اطلعي ، هو فيه حد ماسكك .
شهقت بضيق وقالت وهي تشير لنفسها :
- اطلع ازاي وانا قاعدة على البتاع ده ، انت مش واخد بالك .
رد باستفزاز :
- يبقى اسمها شيلني وطلعني اوضتي .
كتمت ضيقها وقالت من بين اسنانها :
- طيب شيلني وطلعني اوضتي عاوزة ارتاح شوية .
نظر لرانيا واشار لها بيده ، ثم رد عليها بتجاهل زائف :
- بعدين ، اما اشوف رانيا الاول ، يلا يا رانيا تعالي .
ثم تحرك للخارج وخلفه رانيا وسط نظراتها المنزعجة وباتت عصبيتها كالأطفال ، نظر لها مروان وابتسم ، حدثها بمغزى:
- متعمليش في نفسك كدة ، كل اما تلاقيه بيعاملك ببرود اعملي نفسك مش واخدة بالك هيتضايق اكتر ويبطل خالص .
نظرت له رسيل تفكر في حديثه ، فأكد لها وهو يومأ برأسه :
- أنا كراجل بقولك أن دا هيخليه يعاملك احسن معاملة .
ابتسمت رسيل بمكر ونظرت له لترسم الثقة ، هتفت في نفسها بوعيد :
- كدة حلو قوي ، أما نشوف هتعاملني كدة لحد امتى...
__________________________________
ارفد عمرو لمكان الحفل برفقة السيد كارم ، تركه كارم على راحته ليتجول في الحفل بحرية حين أتاه اتصال هام استدعى رده عليه واستاذن لبعض الوقت ، تحرك عمرو نحو الداخل ليلمح بار للمشروبات ، توجه ناحيته ليتناول شيئًا وهو يتأمل ما حوله بانبهار تام حيث تبدو الحفلة عالية المستوى ناهيك عن هيئة هؤلاء البشر ؛ وصل عمرو للبار وجلس عليه ليطلب مشروبًا باردًا ثم شرع في تناوله على جرعات ..
في احدى الزوايا وقفن بعض الفتيات يتمازحن بمرح ويبدو من جنسياتهم أنهم عرب ، قالت احداهن وهي تشير لعمرو الذي اتى منذ قليل :
- شوفتوا اللي دخل دا من شوية ، باين عليه عربي ، انا اعرفهم من وسط مليون .
ادارت جيسي رأسها ناحيته وتطلعت عليه للحظات، اكدت بمعزى وعينيها تتمرر عليه باعجاب :
- أيوة ، وباين مصري كمان ، اصل المصرين الرجالة حلوين قوي ، ليهم معاملة تحسي انك بتكلمي راجل بجد .
هتفت رفيقتها مازحة بمكر :
- واوو جيسي بتحبي المصرين بقى .
نفت بشدة :
- مش كلهم.
عاودت النظر لعمرو وعلى ثغرها ابتسامة جانبية غير مفهومة ، عاودت النظر لهن وقالت بتردد :
- هروح اجيب حاجة اشربها وآجي سلام .
تركتهم دون ان تستمع لردهم ، توجهت جيسي ناحيته وعيناها عليه لم ترفعهما قط.
دنت منه ووقفت بجواره شبه متلاصقة به مما جعل عمرو ينظر لها بتعجب وهو يضع الكأس من يده على الطاولة.
في حين تجمدت انظار جيسي عليه وهي تتأمل وجهه فقد خطفها بطلعته وجسده الذي برزت منه عضلاته من تحت حلته ، استغرب عمرو منها ولكنه أدرك بداخله أنها ربما فتاة ليل جاءت لتقضي الليلة معه.
تأفف في نفسه فهو ليس بمحبي ممارسة الرذيلة فقد اخطأت في رصد هدفها ناهيك انه لم يحب الفتيات لسماجتهن كما يعتقد ، رد عليها لتبتعد ونظراته المحتقرة تتمرر على ما ترتدية :
- غلطي في العنوان يا شاطرة ، شوفي غيري .
انتبهت له جيسي وحدثته بجهل لعدم فهمها ما تفوه به :
- تقصد ايه ؟ .
تعجب عمرو كونها تفهمت عليه وتتحدث العربية فملامحها اجنبية ، نفض الأمر ونظر لها باستهجان استشعرته واعاد ما قاله :
- بقولك شوفي غيري ، ماليش في اللي انتي جاية علشانه .
هنا تفهمت عليه جيسي وانصدمت ، قالت بغيظ :
- انت اتجننت ، انت مش عارف انا مين ؟ .
رد باحتقار ظهر في نظراته نحوها :
- هتكوني مين يعني ، واحدة ماشية على حل شعرها .
صرت اسنانها وهي ترمقه بغضب ، كادت أن توقفه عند حده ولكن صوته المألوف لها من الخلف اوقفها ، قال كارم وهو يتحرك نحوهم :
- لحقتوا تتعرفوا على بعض...