رواية لأجلها الفصل السادس 6 بقلم احمد سيمبا


رواية لأجلها الفصل السادس 6 بقلم احمد سيمبا


 *لا شيء يؤلمُ قلبي سوى الشعور بِأنني هُنتُ من هؤلاء الذين أهدرت مشاعري في حُبهمَ*


طلعت من الغرفة ومشيت غرفتها لقيتا قاعدة ومتمحنة ..قلت ليها ليه ي عمتي!! ليه عملتي فيني كده!! ..م ردت ..قلت ليها للدرجة دي بتريدي مايا أكتر مني!! ولا طابخنها من زمان وشغالين ب وراي!! ..قالت لي ده كلام شنو!! ..قلت ليها ده كلام عملتكم التاافهة!! ..قالت لي أنا عملت كده عشان م اخرب مستقبل أختك! ..قلت ليها اووعي تقولي لي اختك!! أنا م عندي اخت!! وبسببك وبسبب اختي البتتكلمي عنها دي بقى م عندي أهل برضو!!  ..قالت لي ميرا أنا عارفة إنك زعلانة و ده من حقك ، لكن فكري من الناحية المنطقية! ، أنتي كبيرة و.. ..قاطعتها وقلت ليها منطقية؟!! يااتو منطقية دي!! الكرامة والاحترام ديل م بعرفو كبير ولا صغير وبسببكم هسي أنا خسرتهم الاتنين! ..قالت لي ميرا أنتي ما شاء الله علييك بت قارية وفاهمة الدنيا ، لكن أختك صغيرة ، هسي ردة فعلهم دي ، مايا كانت ح تقدر تستحملها؟!! ، أنتي بتقدري تكملي حياتك عادي ، لكن هي عندها مدرسة ولو عرفو ممكن يفصلوهاا ، ده غير الجامعة!! ..قلت ليها يعني انتي هسي خايفة على مسيرتها الدراسية!! هسي دي حجة ليك!!! ..قالت لي ميرا ، لو الناس عرفو إنو دي مايا كان مستقبلها اتدمر!! ..قلت ليها وأنا؟!!! م عندي مستقبل يعني!! أنتي ي عمتي بتفكري كيف!! ..قالت لي أختك صغيرة على إنو يحصل فيها كده!! ..قلت ليها وهي ليه م فكرت في الموضوع ده لمن جرت ورا الحب والكلام الفاضي!! ..قالت لي غلطة!! ..قلت ليها غلطتها هي أنا ذنبي شنو!! ..قالت لي أنا فكرت إنو لو أهلك عرفو إنو دي مايا ، ح يمنعوها من الدراسة وما ح تقدر تحقق أحلامها وتقرا الجامعة وتشتغل ، ده غير إنو الناس ح يعايروها وح تكون أم وهي عمرها 16 سنة بس!! ..قلت ليها وأنا احلامي م عندها قيمة عندك!! حياتي وطموحاتي م بهموك في حاجة!! وهي أساساً أم من وقت حملت ف ده م تبرير ليك!! ..قالت لي أنتي اصلا اتخرجتي ولو على الشغل هيين أنا بتوسط ليك! ..قلت ليها أنتي ليه تفكيرك كله مادي!! كرامتي وسمعتي واحترامي ديل بلعتيهم يعني!! دي وصمة ح تفضل معاي طول عمري!! والناس ح يتذكروني بيها لحدي م أموت!! وبهناك مايا ح تكون عايشة حياتا ولا كأنو عملت حاجة!!! ..قالت لي ميرا أنا مهما حاولت اشرح ليك وجهة نظري ما ح تفهمي! ..قلت ليها ولا عايزة أفهم!! ومجرد م رزان تجي ، ح اطلع اوراق المستشفى و اوريهم لأهلي عشان يصدقوني!! ..واتلفت عايزة اطلع قالت لي "من ستر مؤمنًا في الدنيا ، ستره الله في الدنيا والآخرة" ..قلت ليها صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ..وطلعت مشيت غرفتي ، شوية عمتي جات ب وراي وشالت البت خلتها معاها ، بقيت قاعدة ومنتظرة المسا بفارغ الصبر عشان اخد الأوراق من رزان ، بعد كم ساعة كده جاتني عمتي جارية مخلوعة ..ختت لي البت في السرير وقالت لي أنا طالعة! ..قلت ليها في شنو؟ ..قالت لي أبوك ده تعب شديد و ودوهو المستشفى ..قمت وقفت وقلت ليها مالو!!؟ ..قالت لي م عاارفة ، أنا هسي مايا اتصلت لي ..قلت ليها طيب دقايق امشي معاك ..قالت لي لأ ، خليكي هنا مع البت دي وأنا بمشي ..قلت ليها لأ بمشي معاك ..قالت لي ميرا! ، لمصلحتك أحسن م تمشي ، م عايزين مشاكل في المستشفى ، خليك مع البت دي لأنو ماف زول يقعد معاها ..قلت ليها باخدهاا معاي وبمشي ، لأنو ده أبوي أنا! ..سكتت شوية وقالت لي تمام ..لبست عبايتي سرعة ، وشلت البت وطلعنا ..وصلنا المستشفى وعمتي مترددة وم عايزة تنزل ولا عايزة تخليني أنزل ..قلت ليها ي عمتي ح نقعد لمتين كده؟ ..قالت لي عايني ، أنتي خليك هنا لأنو أخوك لو شافك بقتلك ..قلت ليها خلي يقتلني ، أنا نازلة ..وختيت ليها البت و نزلت ، دخلت المستشفى وسألت الرسبيشن قالو لي في الطوارئ لسه ..مشيت ، و أول م وصلت ، عيني وقعت في عين مجتبى ..طوالي وقف وكان عايز يجي يضربني ، خالتو خديجة مسكتو "أم رزان" ..وقالت ليو احترم نفسك نحنا في المستشفى! ..قال ليها خلي تتزفت من وشي! ..قلت ليو م ماشة! ..جا وقف قدامي وقال لي اخيير ليك تطلعي من هنا قبل م امسح بوشك ده السيراميك واجدعك برة! ..قلت ليو م طالعة ي مجتبى وأعلى م في خيلك اركبو!! ..مسكني من يدي ، جريتا ، تاني مسكني وبقى يجرني ، ابيت اتحرك ومسكت في باب جنبي ..قلت ليو وأنا ببكي الليلة م طالعة كان كسرت رقبتي ي مجتبى!! ..عايز يكورك ..أمي جات مسكتو من يدو وقالت ليو أنت م عندك شغلة بيها!! ، بتعرفا أنت؟!! ، م عندك شغلة في الغُرَبة!! ..كلمتا دي حرقتني ..قلت ليها ي أمي.. ..قاطعتني وقالت لي بنهرة أنا م أمك ، أنا اتبريت منك من زمااان ، وماف أي علاقة بيناتنا!! ..قلت ليها دمك بجري في دمي ، وغصبًا عنك ح تفضلي أمي!! والاتهام الكبير الاتهمتوني بيو ده!! ح تعرفو حقيقتو قريب!! ..مجتبى قال لي كمان بتتنهري في أمي!! أنتي قايلة نفسك منو!!! يعني فوق م "***" كمان عندك لسان!!! ..قلت ليو أنا بدافع عن نفسي!! ، أنا م عملت حاجة غلط ليه م عايزين تفهمو ياااخ!! ..ضربني وقال لي اوووعك ترفعي صوتك فينا!! ..و ضربني تاني و عايز يضرب التالت ، باب الغرفة اتفتح ، و اتلفتنا ليو كلنا ..الدكتور طلع و أمي و مجتبى جرو ليو وأنا واقفة في مكاني بعاين ليهم ..امي قالت ليو اهاا ي دكتور أبونا مالو؟! ..قال ليها كومة سكري وهسي ادينا دربات لحدي بكرة كما نزل ح ندخلو العناية ..مجتبى قال ليو ممكن نشوفو؟ ..قال ليو ااي عادي ، لكن هاكم جيبو الأدوية دي أول ..مجتبى اخد منو الروشتة والدكتور مشى ، أمي مجرد م دخلت ، مجتبى اتلفت علي و جا مسكني من يدي وبقى يجرني وراه بالغصب ، عضيتو وجريت دخلت ل أبوي جوة ، لقيت أمي قاعدة في الكرسي وهو مستند في راس السرير و بتكلموا في حاجة و اتخلعوا لمن شافوني ..مجتبى جا مسكني من يدي تاني ، اتفكيت منو ومشيت قعدت في الأرض على جهة رجلين أبوي ومسكت رجلينو ..وقلت ليو ي أبوي ، أنت بتعرفني صااح!! أنا تربيتك وأنت عارفني م بعمل حاجة زي دي صاح!! ، أبوي اقسم برب الكعبة الشريفة أنا م عملت حاجة!! م عملت حااجة!! أنا مظلومة و ربي م عندي دخل!!! ..زح يدي من رجلو وقال لي أنتي الجابك هنا شنو؟!! أنا مش قلت ليك م دااير اشوف وشك قداامي!! ..قلت ليو أنت ليه م مصدقني!! ..قال لي بنهرة واصدقك ليه!! أنتي في نص نقاشنا جريتي شلت بت الحرام دي عشان م نقتلها!! يعني هي أهم مننا ومن كلامنا معاك صااح!! ..قلت ليو ي أبوي مجتبى كان ح يقتلها!!! ..قال لي وم يقتلها أنتي مالك؟!! مش قلتي م أمها خليها تموت!! ..قلت ليو لشنو لكن!! ذنبها شنو!!؟ ..قال لي إنها م بتستاهل تعيش لأنها بت حراااام!! ..وجعتني الكلمة أكتر من أي كلمة اتقالت لي قبل كده وحسيت دمي بغلي بجوة ..قلت ليو وأنت منو لمن تقرر حياتها!!! ..كلهم اتخلعوا وبقو يعاينو لي ولا اشتغلت بيهم ..واصلت وقلت ليو يعني بس عشان جات بطريقة م شرعية تقوم تقرر إنها كده م بتستاهل تعيش!! ، أنت تحاسب بتك ولا تحاسبها هي!! ..قال لي للمرة التانية ي ميرا! ، أمشي أنا م عافي ليك وم راضي عليك طول عمري ..مسحت دموعي وقلت ليو خير ي أبوي ، لكن خليك عارف حاجة احتمال دعواتك دي زاتا م تستجاب لأني مظلومة وم بستاهل دعوتك دي ، وحاجة تانية قول ل بتك ، ميرا قالت ليك ربنا ينتقم منك و اشوفو فيك قبل م أموت! ..هنا أمي زعلت كييف أنا اداعي بتها وبقت تكفتني وتجووط ، لحدي م الممرضة جات فكتني منها وطلعت طوالي ..مشيت ركبت العربية لقيت عمتي قاعدة وشايلة البت بتحاول تسكتها ، لمن شافتني غضبانة م اتكلمت معاي ..بس ساقت العربية و رجعنا البيت .....


"رزان"


كنت قاعدة في الصيدلية لمن تلفوني رنة ..طلعتو من الشنطة لقيتا أختي الصغيرة رؤى ، وهي من عوايدها إنها تتصل بسبب أو من غير سبب وعلى أتفه الأسباب ..رديت بزهج وقلت ليها خير ي رؤى في شنو؟ ..قالت لي شر ي رزان ، شر!! شر!! ..صلحت قعدتي وقلت ليها في شنو!! ..قالت لي هو الم في شنو!! اتخيلي ميرا بت خالتو سارة كانت حامل!! ..قمت وقفت وقلت ليها بصرخة كذااابة!! ..فجأة البتين الفي الصيدلية والزباين كلهم بقو يعاينو لي ، اتلفت شوية و قعدت برااحة و دموعي في طرف عيني ..وقلت ليها الكلاام ده كذب!! ..قالت لي أنا زاتي شكيت ، ميرا قالت إنو دي مايا لكن أهلها م صدقوهاا ..قلت ليها عايني احكي لي بالتفصيل حصل شنو!! ..بقت تحكي لي الحصل وأنا دموعي جارين وم قادرة اوقفهم ، م قادرة اصدق إنو مايا عملت فيها كده! ، ي ريت لو كنت في البيت ، كنت وقفت جنبها وساعدتها!! ، والمشكلة إنو حتى الأوراق هي م بتعرف محلهم عشان تدافع عن نفسها!! ..مسحت دموعي وقلت ل رؤى ودوهو ياتو مستشفى؟ ..قالت لي مستشفى ".." ..قلت ليها معاه منو؟ ..قالت لي أمي ومجتبى وخالتو سارة ..قلت ليها و ابوي وين؟ ..قالت لي في الشغل ..قلت ليها تمام ..قفلت الخط منها واستئذنت من زميلاتي وطلعت ..مشيت بيت ناس ميرا طوالي ، دقيت الباب فتحت لي مايا بكل عين قوية ، والله م حسيت بنفسي إلا أنا وهي بنتدردق في الأرض ، مسكتها من شعرها ..وقلت ليها بعد العملتو ليك ده كلوو تعملي فيها كده!! ي خاينة ي خسيسة ي ناكرة المعرووف!!! دي أختك يااخ واتحملتك وصبرت علييك الفترة دي كلها في النهاية تجازيها ب ده!!! ..قالت لي وهي بتبكي كنت خايفة وفكرت إنو أبوي ما ح يعمل ل ميرا حاجة لمن يعرف لأنو بحبها أكتر مني! ..قلت ليها ياااخ خووف!! ، خوف شنو؟!! لو بتخافي من ربنا زي م بتخافي من أبوك م كان وصلتي هنا ولا عملتي كده في أختك!! و ااااي أبوك بحب ميرا أكتر منك عشان كده لمن سمع كذبتك الكبيرة دي م قدر يتحمل!! أنتي صدمتيو في بتو القريبة من قلبو وشككتي في تربيتو!!! أنتي خربتي الموضوع أكتر من م صلحتي!! لكن اصبري الاوراق لسه عندي ، وهسي ده باخدهم وبمشي ل ميرا محل قاعدة وبسوقا نمشي المستشفى ، الليلة ده بنكلم الحلة كلها بالعملتي والمعايرة الخايفة منها دي ح تضطري تعيشي معاها طول عمرك ، بس أنتي اصبري لي!! ..و طلعت خليتا بتبكي و رزعت الباب ، دخلت بيتنا و طوالي على غرفتي ، طلعت الأوراق وكنت ماشة ل بيت عمة ميرا ، أبوي جا داخل واتلاقينا في الباب ..قال لي ماشة وين مع المغارب دي؟ ..قلت ليو قريب هنا م بتأخر ..قال لي ارجعي جوة ، تاني حوامة ليك ماف ، عشان م تعملي لينا زي م عملت صحبتك! ..قلت ليو هي م عملت حاجة والله! ..قال لي وأنتي عرفتي كيف!؟ ..سكتت لأنو أبوي لو عرف إني متورطة معاها بدفني حية ..قال لي بنهرة م تُردي!! ..قلت ليو ي أبوي عشان صحبتي بس ..قال لي خشي جوة ي رزان وتاني م أشوف لي بت في الشارع بعد المغرب ..قلت ليو حاضر ..و دخلت جووة وانا ممغوصة ، كنت زعلانة أكتر شي لأني وقفت مع مايا ضد ميرا ، هي قالت لي من الأول إنو نكلم امها لكن لأ انا زي الهبلة وقفت مع مايا وسترتها ، وهسي ميرا اتورطت في مشكلة م عندها آخر وصورتا اتشوهت بين الناس واهلها كرهوها وكله مع بعضه ، ي ربي هسي بكون إحساسها شنو بعد الحصل؟! ، خايفة تقوم تعمل ليها حاجة تندم عليها و تزيد مشاكلها زيادة ، أنا بعرفاا كوويس ، إن شاء الله بس م تعمل ال في بالي ...


"ميرا"


دخلنا البيت وعمتي اخدت البت ودخلت غرفتها و أنا دخلت غرفتي ، كنت منهارة على الآخر خلاص م فيني حيل ، الكلام العمري م اتوقعت اسمعوا من ابوي الليلة سمعتو بسبب مايا وبتها ..كلام مجتبى وكلام أمي و أبوي وكلام الناس ..كلهم كانو بنططو في راسي ، حسيت إني انتهيت ، خلاص خسرت أي شي ، لا عندي أهل ولا بيت ولا صحبات و سُمعتي الزي دهب بقت في الأرض وبسبب منو!! مايا وبتها!! ..بقيت انعل اليوم الوقفت معاها فيو وي ريتني لو كلمت أمي من الأول ، أنا مالي ومالا ، يضربوها ، يحبسوهاا ولا يعرسوهاا ، أنا الكان مخوفني عليها شنو أصلا ، أنا ضيعت اهتمامي على واحدة م عندها ضمير!! ، واحدة م بتحب غير نفسها ومصلحتها وبس!! ي ريت لو فضحتها من أول وخلاص م كان حصل ده كله!! ..قعدت انبز في نفسي وألعن وأبكي لحدي م تعبت ونمت ، حسيت إني م اخدت دقيقتين صحيت على صوت الطفلة المزعجة دي ، يعني العملتو أمها م كفاية لمن تجي تكملو هي! ..طلعت وأنا زعلانة من الغرفة ، لقيت عمتي لافة بيها في الهول وبتحاول تنومها ، دخلت غرفة عمتي وطلعت ، مشيت اخدتها منها طوالي سكتت ..قلت ليها أنا م مجبورة اتحملك!! ، أنا اتحملت أمك وساعدتها في النهاية اتورطت أنا!! وم ناقصاك أنتي كمان!! ..ومشيت على جهة باب الشارع ..عمتي قالت لي ماشة وين بالليل ده!!؟ ..اتلفت عليها وقلت ليها أعمل الشي الكان مفروض اعملوا من زمااان!! ، ماشة ارميها في أقرب زباالة!! ..قالت لي احسن زاتو نرتاح من همها ..وقعدت في الكنبة وقالت لي خلاص ح انتظرك هنا م تتأخري وم تخلي زول يشوفك ..م رديت وطلعت ..ختيتا في حضني وبقيت سايقة لحدي م وصلت مكان هادي وم فيو حركة ..عاينت ليها لقيتا نايمة زي الملاك في رجليني ، غضبي اختفى و دموعي بقو جارين تلقائيا ، مسحتهم سرعة واتنهدت ، حتى فتحت باب العربية وشلتها و نزلت ..اتلفت شوية كده عشان اتأكد إنو الحلة دي فيها ناس ياخدوها الصباح ، شوفت لي كم بيت منورين ومن أصواتهم فهمت إنو في ناس هنا ، بعد اتأكدت مشيت ختيتا في مدرجات ميدان كورة ، عايزة أمشي خوفت تقع من المدرج ، رجعت تاني شلتها ، عايزة اختها في الأرض خوفت تقرصها حاجة ، مشيت لفيت وفتشت لي كرتونة ختيتا في نص الميدان وختيتا فيها ..كانت لسه نايمة ببراءة وم جايبة خبر الدنيا ولا عارفة البعملو فيها أنا ، حسيت نفسي م عايزة أمشي واخليها لكن كنت مجبورة ، قعدتها معاي م ح تجيب لي غير المصايب ف أحسن اخليها هنا ، وم معروف إحتمال الناس ال يلقوها يقدمو ليها عيشة أحسن من الح اقدمها ليها أنا ..بقيت ارجع خطوة خطوة ل ورا ، كنت حاسة إنو مع كل خطوة بفقد جزو من قلبي! ، كنت حاسة بإحساس غريب وصعب يتوصف زي الكأنو في سكينة بتطعن قلبي خمسين ألف مرة ورا بعض ، إحساس اسوء من أسوء إحساس مريت بيو قبل كده ، الإحساس ده خلى عيوني حمرو من كترة البكا و قدر م حاولت اتماسك م قدرت ، وصلت العربية وأنا برجف من البكا ، كان ضميري بأنبني بأعلى صوت ، وبقول لي بالواضح إنو البعملوا أنا غلط! ، حاولت اتجاهلوا و ركبت العربية ، بقيت م قادرة اسوق ، جسمي كله برجف وم قادرة اتحكم في يديني ، ومن كترة الدموع م شايفة قدامي ، ضربت الدريكسون بيدي و رقدت فيو وانفجرت بكى أكتر من الأول وم عاارفة ببكي ليه بالظبط!! ، لكن كنت زعلانة شديد بس ، شوية سمعت صوتا بتبكي بحرقة ، بسرعة نزلت من العربية و وقفت اشوفا من بعيد ، حسيت قلبي دقاتو زادت لألف دقة في الدقيقة و كل م هي تزيد بكى أنا بزيد خوف و رعب ، لكن أنا ما ح اقدر اربيها براي!! ولا ح أقدر احميها من كلام الناس! طول م هي معاي لا أنا لا هي ما ح نعيش مبسوطين!! فأحسن تعيش بعيدة عن حياتي ، أساساً أنا زعلانة ليه ده أحسن حل ، طول م أنا براي بقدر أعيش لكن مع طفلة لأ ..رجعت عايزة اركب العربية وأنا بالي كلو معاها ، سامعة صوت بكاها ضارب صدى في المكان ، أكيد بتبكي عشان عايزاني ، اتعودت تنوم في يدي وعلى صوتي ، وهسي راقدة في الأرض الحارة دي ، في ميدان شبه مجهور انصاص الليالي ..فجأة جا سؤال في بالي "هسي الفرق بيني وبين مايا شنو!!؟" ، هي كانت عايز تقتلها قبل م تجي الدنيا وانا قتلتها بعد جات صاح! ..لأ ، أنا م عندي ذنب ، و دي م أول طفلة ولا أخر طفلة تترمي في الشارع ، الناس كلها بتعمل كده يعني عادي! ..عايزة اركب سمعتها اتشرقت ، في اللحظة دي م عارفة الحصل لي شنو ولا عارفة وصلتها كيف! ، بس لقيت نفسي واقفة في نص الميدان وهي في حُضني ، ضميتا عليّ مسافة و بردت قلبي ب ريحتها حتى حسيت إني ارتحت شوية ، لكن هي كانت زعلانة و ابت تسكت ، ومن حقها بعد العملتو فيها! ..مشيت ركبت العربية وبقيت اهدهدها و اضمها ماف فايدة ، في النهاية لمن عاينت ل يدها لقيت فيها علامة حمرا ..قلت ليها احييا دي الباعوضة قرصتك! ، متين خليتك أنا لمن استلمتك الباعوضة! باعوضة م عندها ذوق بس! ..وبقيت اتكلم معاها و اضحك براي و ابوس يدها واضمها لحدي م نامت ، بالجد أنا م عارفة كنت بفكر في شنو لمن قررت ارميها ، قطعة سُكر زي دي تترمي!! ، أنا مستحييل أقرر أعمل حاجة زي دي تاني! ، لأنو شعور المرارة الحسيت بيو قبل شوية ده م عايزة اجربو تاني ، ح أفكر في حل أحسن من ده لقدام إن شاء الله ، لكن حالياً ح اخليها معاي ..رجعت البيت وأنا مرتاحة و مبسوطة لأنها في يدي وم عايزة اعترف ، م عايزة اتعلق بيها لأنو هي سبب مشاكلي وأنا م عايزاهاا ، دخلت لقيت عمتي نايمة ، مشيت ختيت البت جوة وجيت راجعة صحيتا دخلت غرفتها ومشيت نمت ....


*كنتُ أبدو قاسية صلبة ومتماسكة، شرسة وغاية في السوء ، ولكن ما كنت سأفعله اليوم ، كان سيجعلني سيئةً في عين نفسي* ..



                    الفصل السابع من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة