
رواية لأجلها الفصل الحادي عشر 11 بقلم احمد سيمبا
*كنت أظن أنني اتألم بخسارتي لأحلامي ، ولكن عندما أوشكت على خسارتها فهمت معنى الألم الحقيقي*
م عارفة نمت كيف ، لكن صحيت مخلووعة ، كنت حاسة إنو عندي قبضة وقلبي بدق بسرعة ، يمكن عشان نمت وأنا ببكي م بعرف ..مسحت دموعي وعدلت قعدتي كده ، سمعت صوت شهقات عالية ، عاينت جنبي لقيت تاليا متشنجة ولا م فهمتها مالا تحديداً ، لكن بس م قادرة تتنفس ..اتخلعت وم عرفت اعمل شنو ، رفعتها بسرعة وبقيت لافة في الغرفة وأنا ببكي وم فاهمة أي شي وكمان صاحية من النوم راسي طاشي جد جد ، وهي حالتا كانت ماشة تسوء كل ثانية ، خفت تموت في يدي لكن م عرفت أعمل ليها شنو ، في النهاية قمت جارية طلعت الشارع ، الواطة مضلمة إلا كم نور كده بعيدين وأنا أساساً م بعرف الحلة دي وم بعرف فيها زول ..بقيت اتلفت وأبكي شوفت عُمر راقد برة قدام الدكان ..قمت جارية مشيت ليو بقيت أبكي في راسو وشغالة ليو عُمر قووم يا عُمر قووم سرعة ..صحى مخلوع وقال لي في شنو! وانتِ منو زاتك!! ..قلت ليو عُمر تاليا و.. وم قدرت أكمل باقي الكلام من البكى ..هو قام اتنفض سرعة وشالا من يدي لقاها متشنجة وم قادرة تتنفس ..اتخلع أكتر من خلعتي وقام جاري بيها وأنا جارية وراه ..وقفنا جنب بيت كده ..عُمر دق الباب بطريقة حسيت بيو شوية و يرمي في الأرض ..بعد شويتين كده جا ولد شاب و راجل كبير فتحو الباب ..شافو عُمر قالو ليو مالك؟ ..قال ليهم دااير مفتاح الركشة هسي ، بت أختي تعبانة داير اوديها المستشفى ..قالو ليو كوويس ، زح طيب ..وفتحو الباب الكبير و الولد طلع الركشة و اد ل عُمر المفتاح ومعاه قارورة بنزين وقال ليو دي للاحتياط ..كنت مستغربة إنو عُمر طلب منو ركشتو نص الليل وهو م رفض ، أنا بخجل اطلب حاجة من زول بخاف يحرجني ويخدش عزة نفسي ، لكن هم عندهم عادي ..رجعت من سرحتي بصوت عُمر بكورك قال لي اركبي سرعة ..وخت لي تاليا في يديني و ركب دور الركشة ، ركبت ورا واتحركنا ، عُمر كان طاير بالركشة طيران وفي أقل من عشرة دقايق وصلنا ..دخلنا طوارئ طوالي وبدو يفحصوهاا والدكاترة يتجارو وأنا واقفة جنب سريرها و شايلة قلبي في يدي و عُمر ماشي و جاي مع الدكاترة ..الدكتور قال لي حمتها عالية ، عايزين حقنة من الصيدلية سرعة ..الممرضة قالت لي وكمان رسوم المستشفى .. وأنا م عندي ولا جنيه ، قروشي كلها كملتها موصلات من مكان ل مكان عشان الشغل ، وشوية القروش ال عندي نسيتها في البيت مع الشنطة ..أنا من انانيتي نسيت إنو عندي طفلة صغيرة محتاجة رعاية وهمي كلو كان الشغل ، معقولة الشغل أهم من حياتها ، لازم ابطل جنون "الأنا" و اركز على العندي ، وانسى ميرا الشابة الطموحة وأبقى ميرا الأم ال ماف أهم من بتها ..في اللحظة دي اتلفت على الدكتور وقلت ليو ممكن تلفونك ثواني بس ..اتردد لكن اداني ليو ..اديتو ل عُمر وقلت ليو اتصل ل عمي بابكر خلي يكلم فريال تجينا وتجيب معاها قروش سرعة ..قال لي تمام ..اتصل لأبو كلمو و رجعنا التلفون للدكتور ، قعدنا شوية كده فريال جات وجابت القروش ، عُمر اخد جزو ومشى الصيدلية وأنا اخدت الباقي و دفعت الرسوم واخدت الاستمارة وريتا للدكتور واكدت ليو ، شوية عُمر جا جاري جاب الإبرة ادوها ليها في الدرب ، حتى شوية خفت وبقت كوويسة وفتحت عيونا ..من شافتني مدت لي يدها وبقت تبكي ، رقدت جنبها وضميتا وأنا ببكي أكتر منها ، م عارفة لو كان حصلت ليها حاجة لا سمح الله كان ح يحصل لي شنو أنا ..فضلت ضمّاها وببكي وهي تتنهد لحدي م رجعت نامت ..قامت فريال ختت يدها في كتفي وقالت لي الدكتور قال عايز يفحصها ..هزيت راسي وقمت قعدت وشلتها في رجليني ، الدكتور لمن جا يسحب منها دم ، غمضت عيوني اصلا بخاف من الحقن ، وهسي بقيت أخاف عليها من الوجع ..بعد طلع فضلنا أنا و عُمر و فريال بس ..فريال قالت لي لمن عُمر اتصل وقال لي إنك عايزة قروش اتصدمت لأني م اتوقعت الأنا حقتك تسمح ليك ..قلت ليها أنا في حياة بتي م بلعب وهسي بعد نطلع من هنا بالسلامة ح اشتغل أي شي عشانا ..عُمر قال لي حتى الطعمية؟ ..ضحكت وقلت ليو ااي مالا الطعمية ، مش شغل حلال وبتشبع البطن ..قال لي والله اتأدبتي ..عاينت ليو وعايزة ارد لقيتو من غير تيشرت ، بس لابس شورت العندو حبل داك ..قلت ليو أنت قميصك وينو؟!! ..عاين لنفسو وضحك ..قال لي عشان كده البت الشغالة في الصيدلية كانت بتغمز لي وبتتبسم ، تراهاا شافت العضلات السادسية دي وانبهرت ..فريال ضحكت وقالت ليو عضلات سادسية؟ ، ي خال استغفر كدي ..قلت ليو عُمر علييك الله روق ساي ، البشوفك بقول جاي من المجاعة ، علييك الله شوف ليك حاجة غطي عضيماتك ديل ..قال لي ناسية نفسك أنتي جاية حفيانة ..عاينت ل رجليني لقيتم مغبرين ، ضحكت في نفسي وقلت ليو كنت مخلوعة يااخ ..قال لي طيب أنا كمان كنت مخلوع زييك ..ومنها البت صحت وبقت تفرفر ..قلت ليها مالك ي ماما في حاجة واجعاك ..عاينت لي وقالت لي "ما" ..هنا حسيت بقشعريرة في جسمي كله وقلبي بنبض بطريقة غريبة ولا إراديا دموعي جارين ، م كنت حاسة بفرح ولا بحزن بس شعور غريب ، نفس الشعور الحسيت بيو لمن لمست بطن مايا وهي حامل بيها ، ونفسو الحسيت بيو لمن شلتها أول مرة في يدي ، ده شعور م بعرف اوصفو وكل مرة بحس بيهو بنبهر زي الكأنها أول مرة ♡..مسحت دموعي وقلت ليها قولتي شنو ي ماما ..قالت لي ما ، ما ..بكيت تاني وضميتا وهي عجبتها الكلمة وشغالة "ما ،ما ،ما" ..قلت ليها بحبك أنا أكتر من حياتي ..فريال قالت لي ماما زاتا بتطلع منها زي العسل ما شاء الله ..قلت ليها طالعة لأمها ♡..شوية الدكتور جا شايل النتايج ..عاين للملف وقال لي عندها ضربة شمس ، خلو بالكم م تتعرض للشمس كتير وكترو ليها من السوائل ..قلت ليو طيب ..قال لي طيب ، اخدت تطعيم ال تسعة شهور ..قلت ليو تطعيم؟ ..قال لي ااي ..سكت ..قال لي م تقولي لي م طعمتيها نهائي ..قلت ليو لأ ..قال لي انتو الأمهات ديل مهملات خلاص ، التطعيم ده أهم شي عشان يحافظ على صحة طفلك طول عمرو ، م بس من الأمراض المكتوبة ، من كل الأمراض لأنو التطعيم بقوي مناعتو وهسي لو كانت مطعمة م كان جاتا الحمى بالقوة دي ..قلت ليو هسي بقدر اطعمها ولا.. ..قال لي بتقدري ، بتك لسه صغيرة وبتقدري تبدي تطعميها ..قلت ليو من متين؟ ..قال لي هي اتولدت في البيت ولا في مستشفى؟ ..قلت ليو مستشفى ..قال لي معناها اخدت حقنة التتنوس والجرعة الاولى ، هسي بديها الجرعة التانية وبعد 15 يوم تعالي للجرعة التالتة وتاني اقعدي 15 يوم وتعالي للرابعة ..قلت ليو طيب ..قال لي م تهملي في صحة بتك ي أخت لأنو صحتها م بتتعوض ..قلت ليو طيب تسلم ..كتب الروشتة واداها ل عُمر ومشى جاب الحقن وبدا يديها ..ومع كل صرخة ليها قلبي بوجعني لكن م في يدي شي ..لحدي م خلص وكتب لينا خروج وقال لينا لو تعبت تاني جيبوها ، والحمى الح تجيها دي طبيعية من التطعيم ..قلنا ليو كويس وطلعنا ، طبعا المستشفى كلها بتعاين لينا ، أنا لابسة عبايتي و رجليني مغبرين التقول جاية من المقابر وعلى العليها شعري منكش ..وعُمر لابس شورت وفردة شبشب وبعد ده كله فرحان وبغمز للدكتورات وهم بضحكو فيو وهو الغبي قايلهم بضحكوا معاه 😂..اخير فريال لابسة عبايتها ومحترمة شوية احسن مننا ، لكن وشها م بتقابل جاية ب ريالتها وشها م غسلتو ..بعد طلعنا الشارع عاينا لبعض وضحكنا وتاليا ضحكت معانا وهي م عارفة نحنا بنضحك ليه أصلا ..ركبنا الركشة وعُمر وقفنا قدام بيتهم ..قال لي بيتي هنا الليلة لأنو مكيفنا أبرد وهي محتاجة مكان بارد بسبب الحمى ..فريال عاينت لي شكلها خايفاني ارفض ، لكن بعد العملو لي فهمت إني بقدر اثق فيهم ..هزيت راسي ونزلت وفريال نزلت وراي وحضنتني ..قلت ليها مالك أنتي؟ ..قالت لي بحبك ساي لله في لله كده ..قلت ليها اووووكيه ..قالت لي على الأقل قولي وأنا كمان ..ضحكت وقلت ليها وأنا كمان ..قالت لي م من قلبك لكن م مشكلة ..دخلنا جوة وعُمر مشى يرجع ركشة الولد ..لقينا عمي بابكر صاحي ومنتظرنا ، مشينا سلمنا عليو وحكينا ليو الحصل ..قال لي كفارة للبنية وإن شاء الله تقوم بالسلامة ..قلت ليو كفر الله سيئاتك ..قال لي هسي كيف؟ ..قلت ليو أحسن وهسي نايمة ..قال لي طيب امشو نومو انتو برضو ..قلت ليو طيب تصبح على خير .. قال لي وانتو من اهلو ..دخلنا جوة واتجدعنا في السراير ، م تميت عشرة دقايق تاليا صحت وبدت تبكي بأعلى صوت ..فريال قالت لي مالا! ..قلت ليها ياداب الحقن أثروا فيها لأنو جسمها سخن ..قالت لي الله يعين ..قلت ليها آمين يارب ..وشلتها وبقيت ألف بيها شوية و اديها الرضاعة شوية ، تاني اتبدلت مع فريال وأنا قعدت بعاين ليها وهي لافة بيها ، فترت ادتني ليها وهكذا للصباح ونحنا ماشين وجاين ..بعد الشمس طلعت عُمر جا يصبح علينا لقاني أنا واقفة و شايلة البت وشبه نايمة وفريال متكلة في السرير ونايمة ..جا قال لي ميرا! ..صحيت سرعة وقلت ليو مالك! ..قال لي نامت ..عاينت ليها لقيتا نامت ..قلت ليو طيب يلاا اتفضل من غير مطرود ..ضحك حتى طلع وقفل الباب وراه ، وأنا براحة مشيت رقدت و رقدت تاليا في صدري وضميتا ، عاينت ليها ، لقيتا نايمة بعمق ومغطية وشها ..ضميتا زيادة ونمت أنا كمان ..بعد مسافة كده كنت بين نايمة وصاحية ، ختيت يدي في بطني عشان أمسك تاليا م لقيتا ، فتحت عيوني بخلعة وقمت قعدت وبقيت اتلفت م لقيتا في السرير ، عاينت في الأرض لقيت فريال قاعدة وشايلة تلفونا ..قلت ليها تاليا وين؟! ..عاينت لي وقالت لي برة مع جدي ..شوية ارتحت واتنهدت ..قالت لي قومي صلي و غيري عبايتك من أمس لابساها ..قلت ليها الساعة كم؟ ..قالت لي ماشة ل 4 ..قلت ليها وأنتي م صحيتيني ليه!! م صليت الضهر أنا وتاليا عندها أدوية مفروض تاخدها!! ..قالت لي صحيتك م قمتي ، أما تاليا ف أنا أكلتها وشربتها الحليب وغيرت ليها حفاضتها وحممتها ولبستها و اديتا ادويتها وهسي خلطت ليها عصير برتقال عشان تشربو بعد شوية ..م عرفت أقول شنو ، البت خجلتني وعملت كل المفروض اعملو أنا ..قلت ليها شكراً ..قالت لي ده واجب! ، أنا اصلا م عندي شي ، هسي على الأقل مع تاليا بقى عندي شغل ..قلت ليها لأ ، بالجد شكراً ..قالت لي م بيناتنا وهسي قومي صلي ..قمت وقفت وطالعة من الغرفة ..وقفتني وقالت لي ماشة وين؟ ..قلت ليها ماشة البيت ..قالت لي عُمر جاب ليك شنطتك هنا ..قلت ليها هنا؟!! ..قالت لي هديك! ..عاينت لقيتا واقفة جنب الدولاب ، مشيت أخدت ملابسي و دخلت اتحممت و رجعت صليت وشلت عبايتي عشان اغسلها ..طلعت برة ، مسكني الفضول قمت فتحت باب الشارع شوية وعاينت ، لقيت عمي بابكر شايل تاليا في رجلينو وهي بتعاين للماشي والجاي ..شوية كده جا راجل كبير ، صحبو شكلو سألو وقال ليو دي بت منو؟ ..قال ليو دي بت بتي ..قال ليو بتك منو؟ فاطمة؟ ..قال ليو لا لا ، ود خالي بتو ميرا ..قال ليو ما شاء الله والله حلاتا ..قال ليو ااي ما شاء الله ..م عاارفة السبب الخلا عم بابكر يكذب على الراجل شنو ، كان ممكن يقول ليو ببساطة إنها بت المرا المستأجرة عندهم وبس ..قفلت الباب براحة و مشيت غسلت عبايتي ولملمت الحاجات وقعدت في سرير الحوش وبقيت أفكر .. أنا لازم اشتغل لكن م عارفة اشتغل شنو ، قعدتي في بيت الناس م بتحلني لازم أعمل حاجة عشان اقدر اساعد نفسي ..قاعدة و سرحانة جات فريال قعدت جنبي وقالت لي مالك؟ ..عاينت ليها وقلت ليها بفكر في حاجات كتيرة ..قالت لي عايزة تشتغلي صاح؟ ..قلت ليها ااي ، وم عارفة اشتغل شنو ..قالت لي موضوع الطعمية داك خليتي؟ ..اترددت في الإجابة لأنو لسه في جزو مني م مقتنع لكن مجبورة قلت ليها لأ ، م خليتو ..قالت لي خلاص نكلم عُمر وهو يجهز ليك الحاجات وبكرة من الصباح أبدي ..عيوني رقرقو لأني حسيت نفسي انجبرت على حاجة م عايزاها ، لكن مجبورة اتحملها ..هزيت راسي واتلفت منها مسحت دموعي ..بعداك غيرت الموضوع وقلت ليها أنتي ليه بتنادي عُمر ساي هو مش خالك؟ ..قالت لي ااي خالي ، لكن أكبر مني بسنتين بس عشان كده ..قلت ليها سنتين بس؟ ..قالت لي ااي سنتين بس ، أنا 24 و هو 26 ..قلت ليها كيف كده؟ ..قالت لي حبوبتي عرسوها صغيرة و أمي كمان ، عشان كده هسي أخواني الكبار أكبر من عُمر ..قلت ليها عندك اخوان؟ ..قالت لي ااي ، عندي تلاتة اخوان اولاد وبت واحدة متزوجة وكلهم أكبر مني ..قلت ليها و وين هم؟ ..قالت لي في كسلا كلهم ..قلت ليها وأنتي قاعدة هنا ليه؟ ..قالت لي أنا أصلا ادوني ل حبوبتي وهي اتوفت قريبات دي ومن داك أنا قاعدة مع جدي و عُمر ..قلت ليها عُمر م عندو اخوان؟ ..قالت لي خيلاني أولاد بس ، اتنين أكبر من أمي و واحد أصغر منها حتى عُمر أصغر واحد ..قلت ليهم و وين هم؟ ..قالت لي مشتتين ، في السعودية والخرطوم ..قلت ليها اهاا ..قالت لي أنتي عارفة ، خيلاني م بجو ل جدي نهائي ، أخير خالي الساكن في الخرطوم بجي من عيد ل عيد ، لكن الباقين م بجو نهائي ، كلهم عرسو و ولدو وانشغلو بأولادهم حتى يوم وفاة حبوبة م جو ، بس برسلو ل جدي مصاريف لكن هو م بتصرف بيها ، بس بختها وبردمها وقال لي إنو بعد يموت لو جو يحضرو جنازتو ، ركزي في لو دي ، لو جو اديهم قروشهم وأقول ليهم خلي يشترو بيها أبو جديد ..قلت ليها ليه كده لكن؟ ..قالت لي م بتصلو لينا إلا نحنا نتصل ليهم ، و وقت م مزاجهم هف ليهم برسلو لي جدي مصاريف وأحياناً لأ ، أنا م عارفة هم بعملو كده ليه! مع إنو جدي م قصر معاهم في شي ، وهو بطبعو بشوش ولطيف وبحب الناس ، لكن هم من انشغالهم نسو! ..قلت ليها في زول بنسى اهلو؟!! ليه الجفا ده كله! في ناس مشتاقين لابهاتهم وم لاقينهم زي.. ..وسكت ..قالت لي مالك؟ ..قلت ليها ولا شي ..قالت لي أنتي مشتاقة لابوك؟ ..بلعت ريقي وأنا بحاول امسك دموعي وقلت ليها ااي ، أبوي كان زي جدك ده ، كان صحبي أكتر من م كان أبوي ، كنت بحبو أكتر من أمي وهو بحبني أكتر من باقي اخواني ، م كان برفض لي طلب ، أي شي عايزة بلقى قدامي و مدلعني لآخر شي وم برضى فيني ، كنت بحبو والله ومن جوة قلبي ..قالت لي كنتي؟ ..مسحت دموعي وقلت ليها ااي كنت ..قالت لي ليه؟ ..فجأة الباب دقة وجا عُمر داخل وشايل تاليا بتبكي ، جا اداني ليها ..وقال لي زهجت مننا ..رقدتها في كتفي وقلت ليها ليه كده ي ماما ..فريال قالت ل عُمر جهز ل ميرا الحاجات من بكرة عايزة تبدا تشتغل ..عاين لي وقال لي صحي؟ ..هزيت راسي ..قال لي لو م مقتنعة م تشتغلي ..قلت ليو حتى لو م مقتنعة يعني شنو ، لازم اشتغل عشان أقدر أأكل بتي! ..عاينو لبعض وسكتو ، كانت إجابتي انفعالية زيادة عن اللزوم ، كنت متوترة لأني زعلانة وم عايزة أعترف ، ضميت تاليا وسكت ..عُمر قال لي طيب ، أنا ح اجهز ليك الحاجات ..قلت ليو تمام ..عايز يطلع وقفتو وقلت ليو أي شي بتشتري سجلو لي في كراس واكتب معاه القروش الاخدتها من فريال ..فريال قالت لي ليه ، لأ ..قلت ليها م تعارضيني ..سكتت ، عُمر هز لي راسو وطلع ..فريال عاينت لي و قالت لي أنتي في حاجة عايزة تحكيها لي؟ ..قلت ليها لأ ..و قمت دخلت جوة خليتا ، أنا حاليا بقيت م فاهمة نفسي ، لأني لغيتا وبقى أهم شي عندي كيف أقدر اتحمل مصاريفي ومصاريف البيت ومصاريف تاليا من غير مساعدة من زول ، لكن برضو كان في جزو مني محطم لأنو م وصل للعايزو ، كل م أتذكر أنا كنت وين وعايزة أصل لشنو وهسي وين و وصلت لشنو قلبي بوجعني وبحس نفسي عايزة أبكي لكن بتماسك بس عشان تاليا ..قريب للمغرب كده ، فريال جات نادتني ..وقالت لي تعالي جاراتنا جو يسلمو عليك ويكفرو ل بتك ..قمت لبست عبايتي واتعطرت وطلعت ، لقيتم مرتين واحدة كبيرة في السن زي نهاية السبعينات كده والتانية في نص الخمسينات ..سلمت عليهم وقعدت ..المرا الكبيرة قالت لي أنا حبوبتك عشة جارتك طوالي ..قلت ليها اهاا اتشرفنا ..التانية قالت لي وأنا حليمة أم أسامة ، الجيتو شلتو ركشتو أمس ..قلت ليها ايواا ، تسلمو والله وجزاكم الله خير ، ولدك عمل لي معروف كبير أمس ..قالت لي ليه ي بتي م بيناتنا نحنا كلنا أهل في بعض ..ابتسمت ليها وسكت ..قالت لي دي بتك العيانة؟ ..قلت ليها ااي ..قالت لي سلامتا والله ..قلت ليها الله يسلمك ..شوية عُمر جا داخل ونادى فريال ، و شوية بقو يتناقشو م عارفة مالم ، بعداك عُمر مشى وفريال جات قعدت صارة وشها ، م سألتها لأنو الناس قاعدين ، براهاا بعد مسافة ..قالت لي بتعرفي تعملي ملاح تقلية؟ ..قلت ليها ااي ..قالت لي معليش ح اتعبك ممكن تعملي شوية ل عُمر و جدي قالو عايزين يتغدو بيو ..قلت ليها طواالي ..واديتا تاليا وقمت دخلت المطبخ وخليتا هي مع النسوان ، فتشت المكونات أول شي وجهزتها حتى بديت طبيخ ، المرة دي عملتو بطريقة تانية غير المعتادة ، وم عارفة فجأة كده مزاجي راق وأنا بطبخ واستكنت وبقيت بدندن براي وبظبط في الأكل ، وبالصدفة لقيت دقيق قمت عملت معاه قراصة وشطة خضرا ، وجهزت صينية للرجال وصينية لينا ..طلعت برة كلمت فريال ، قامت ادتني البت ومشت ودت الصينية لناس جدها في الشارع ، وجابت التانية لينا ..المرا الكبيرة مجرد م أكلت أول لقمة عاينت لي وقالت لي عملتي بشنو؟ ..قلت ليها عادي ، لحمة وبصل وصلصة وبهارات ..قالت لي ماجي؟ ..هزيت راسي وقلت ليها لأ ..قالت لي ما شاء الله أكلك طاعم شديد ، أنا شغالة ببيع أكل في الظلط حق ".." وبعرف الأكل الطاعم كوويس و زي حقك ده ي بتي م دوقت ..قلت ليها تسلمي ..المرا التانية قالت لي اتعلمتي وين؟ ..قلت ليها في الكويت ..كلهم عاينو لي بصدمة حتى فريال وقالو لي كويت؟!! ..فريال قالت لي أنتي سافرتي كويت؟ ..قلت ليها بعد عرست كنت ساكنة هناك واتعلمت الطبيخ بأنواعو ..المرا الكبيرة قالت لي يعني بتعرفي تعملي أي شي ..قلت ليها ااي بعرف والحمدلله ..هزت راسا وسكتت ، بعد م اتغدينا عملت ليهم الشاي شربو وقعدو شوية اتونسوا وقامو طلعو ونحنا دخلنا الغرفة ..فريال قالت لي بالجد كنتي عايشة في الكويت؟ ..قلت ليها ااي لكن م قعدت فيها كتيير و رجعت بعد اتطلقت ..قالت لي ممكن سؤال؟ ..قلت ليها ااي ..قالت لي عايزة أعرف قصتك شنو ، ومتشاكلة مع أهلك ليه؟ ..عاينت ليها وأنا مترددة خايفاها م تفهم وتقوم تكره بتي ، الحمدلله إنو في اللحظة دي المغرب أذن ..قلت ليها الصلاة! ..وختيت تاليا في الأرض ومشيت ، صليت كده جا عُمر داخل ..قال لي أنتي العملتي الأكل ده صاح! ..قلت ليو ااي ..قال لي احييك ي أختاه و ارفع ليك القبعة أكلك حلوو ..فريال قالت ليو حسستني أول مرة تاكل تقلية! ..قال ليها أول مرة أكلها طاعمة كده ، مش زي حقتك الم عندها طعم دي عاملة زي ملاح موية ..قالت لي يململ ضروسك ، مش بتسد جوعك خلاص! ..قال ليها يسد نفسك ده طبيخ ليك! اتعلمي منها! ..قلت ليهم هسي انتو بتجوطو مالكم؟ ..فريال قالت لي اسألي عليك الله ..غيرت الموضوع و قلت ليو عُمر جهزت لي الكراس؟ ..قال لي ااي جاهز وبليت الكبكبي وجبت واحد جاهز فرمتو والصاج والزيت وأي شي وبكرة إن شاء الله من الصباح ح أجيب ليك العيش ..قلت ليو تمام ..فريال قالت لي بالتوفيق وإن شاء الله تكون فاتحة خير عليك ..قلت ليها إن شاء الله .....
*بإسم العمر الضائع والليالي الطِّوَالِ الثِّقَالِ والأيّامِ النّحسات.؛ بإسمِ مواقيتِ الحنينِ وانبعاثِ الحزنِ ونضوب المعنى وشحوبه أقول: إن كان ثمّة عنوانٌ لما أنا فيه فهو قول محمود درويش: "قد ماتَ فينا فجأةً ما نشتهيهِ ويشتهينا*..