رواية لأجلها الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم احمد سيمبا


رواية لأجلها الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم احمد سيمبا


*لا أُخفيكم سراً، لا أطيق تحوّل العلاقات الآمنة القريبة لي إلى علاقات سطحية، يوجعني أن أعيدهم غرباء بعدما كانوا أقرب الأقربين إليّ يعزُّ عليّ كثيرًا أن نلتقي فنتصافح ببرود نحن الّذين كنا نتعانق بحرارة*


 *"رزان"* 


بعد م ميرا مشت مجتبى اتصل لي ..قال لي مشيتي المستشفى؟ ..قلت ليو ااي ..قال لي شلتي من منو؟ ، و سجلتي في دفتر الديون؟ ..قلت ليو م ادينت ، مشيت مع ميرا ..قال لي ميرا؟! ، ميرا أختي؟ ..قلت ليو ااي و هي الدفعت ..قال لي حسابها كم؟ ..قلت ليو مجتبى أنت م فهمت كلامي ، أنا مشيت مع ميرا و هي أختك و أنت بتعرفا أكتر مني! ..سكت مسافة وقال لي برضو لازم أرجع ليها قروشا ..قلت ليو هي غريبة ، دي أختك! ..قال لي م تنسي إنها م معتبراني أخوها ، إحتمال بكرة تجي تطلب حقها ..قلت ليو هي م عملت كده عشان ده ولد أخوها ، هي عملت كده عشان ده ولد أختها! ..سكت مسافة وقال لي وريني المبلغ وأنا بلمو شوية شوية و برجعو ليها ..اتنهدت بيأس وقلت ليو طيب ..و وريتو المبلغ و قفلت الخط ، شوية كده شوفت عمي و عمتي طالعين ، ناديتهم وقفوا ، قمت مشيت ليهم ، بعد م سلمت عليهم ..عمتي قالت لي سلامتكم منو عيان؟ ..قلت ليها جبت حمودي عندو لوز ..قالت لي سلامتو والله ..قلت ليها الله يسلمك ..وعاينت ل عمي وقلت ليها عمي تعب ولا شنو ، جيتو المستشفى؟ ..قالت لي لا لا ، جينا نفحص السكري حقو و نشيل الحبوب ..قلت ليها اهاا ، وفحصتوا؟ ..قالت لي ااي فحصنا ..قلت ليها و سكريو كيف؟ ..قالت لي مرتفع شوية ، لكن كويس برضو ..قلت ليها خلصتو خلاص؟ ..قالت لي ااي طالعين ..قلت ليها ماشين الصيدلية يعني ..قالت لي لا لا ، مايا مشت تجيب الحبوب ، نحنا ماشين ننتظرها برة ..مايا و ميرا!! ..قلت ليها بسرعة وبعلي ي عمتي مايا معاكم!! ..قالت لي ااي ، البت الشيطانة دي بنقدر نخليها في البيت براها هي ، تقوم تعمل لينا مصيبة جديدة! ..قلت ليها ميرا في الصيدلية! ..قالت لي سجمي ، البنات ديل م يقومن يتموتن لي في الشارع! ..و ده كله عمي ساكت و بعاين لينا ، لكن مجرد م سمع إسم ميرا ، قام مشى قدامنا و عمتي لحقتو .. وأنا ناديت البنات و قمت جارية وهم وراي ..لمن طلعت برة لقيت عمي و عمتي واقفين ، مشيت وقفت جنبهم شوفت مايا دفرت ميرا وقالت ليها حاجة م سمعتها ، و ميرا ردت ليها و بعداك قامت ..و مجرد م وقفت ، جات عربية ضربتها قدام عيونا ، شوفتها اتنفضت بعيد و وقعت ..في اللحظة دي حسيت قلبي وقف ، ختيت يدي في خشمي وأنا مخلوعة م كنت قادرة أتكلم ولا أصرخ ولا أعمل أي شي ، حسيت صوتي اتبلع و جسمي اتشلى و دموعي جارين عشرة عشرة ..شوية اتفاجأت ب مازن نازل من العربية الضربتها ، مشى عليها خطوتين ، ولمن شاف وشها وقف و خت يدو الشمال في قلبو و اليمين في راسو ، حسيت بيو اتخلع أكتر مني و بقى م عارف يتصرف .. بعد وقف شوية قام جرى عليها ، كنت بين استوعبت و م استوعبت الحصل ..سمعت صوت شهقات عالية ، عاينت جنبي شوفت تاليا واقفة و متصلبة في مكانا و بتشهق و الدم جاري من أنفها وبنقط في الأرض ..مسكتها من يدها و لفيتها بالاتجاه التاني ، خليتا مدية ضهرها للحادث ..قعدت قداما وقلت ليها تاليا! ، تاليا حبيبتي عايني لي! ..م ادتني أي ردة فعل بس كانت بتشهق زي الم قادرة تتنفس ، و دمعة واحدة في عينا ماف ، نزلت راسي بكيت قدرتي و رفعتو ..بقيت اهزها وقلت ليها تاليا! ، تاليا أنتي سامعاني! ..برضو ماف أي حركة ، زفرت و ضربتها كف قوي في وشها حتى عاينت لي ، و جات واقعة في كتفي غمرانة ..شلتها بسرعة و دخلت جوة للدكاترة ، استلموها مني و دخلوا بيها غرفة تانية ..رجعت تاني وأنا ببكي ، عايزة أطلع لقيت ناس عمتي داخلين ب ميرا في النقالة ، وقفت و بقيت أبكي م عرفت أمشي أشوف ميرا ولا أمشي اشوف تاليا ..في اللحظة دي حسيت بيد في خدي ، عاينت ، لقيت نفسي لسه شايلة حمودي ، أنا مع الحصل نسيتو مرة واحدة ..قال لي ماما مالت؟ "مالك" ..حضنتو و قعدت في الأرض ، لو بتعرف العليها أمك ي ولدي ، العليها كتير شديد وم قادرة تتحملوا ..شوية جات وعد بتبكي و حضنتني قالت لي ماما خالتو ميرا مالا؟ ..زدت في البكا زيادة وم رديت ..فكتني وقالت لي هي كويسة؟ ..عاينت ل دموعا و رجفة جسمها ، إذا أنا مخلوعة كده ، هي ح يكون حالتا كيف و هي شافت حادث بكش البدن ، أكيد بتكون ارتعبت و دخلت في قلبها خوفة ..حاولت اهدأ عشان اطمنها ، نظمت تنفسي و مسحت دموعي وقلت ليها كويسة كويسة يا أنا م تخافي ..حضنتني تاني و رقدت في كتفي ..شوية شوفت مايا جاية داخلة ، والله لو م كنت ماسكة أولادي الاتنين في يدي ، كان مشيت قتلتهاا! ..بقيت احمر ليها م اشتغلت بي و مشت على جهة ناس عمي و هي بتبكي ..ياهو ده بس الفالحة ليو ، تخرب أي شي و تقعد تبكي كأنو بكاها ح يغير النتيجة! ..المرة دي الناس كلها شافوها لمن رمتها قدام العربية ، بصراحة م اتوقعت حاجة زي دي منها ، معقولة تقتل أختها عشان بتها ال اصلا هي اتخلت عنها بإرادتها!! ، ده ياتو تفكير! ، ده ياتو منطق! ، والاسوء ده ياتو قلب! ..القلب البقتل بدم بارد أقرب إنسان ليو ، مستحيل يحب أي إنسان تاني! ..شوية اتذكرت تلفوني ، عاينت لقيت شنطتي واقعة جنبي ..شلتها فتحتها و اتصلت ل مجتبى كلمتو ، والحاجة الكويسة إنو ورشتو قريبة من هنا ، عشان كده جا بسرعة ، من م شوفتو قمت وقفت ، ختيت ليو حمودي في حضنو ، و وقفت وعد جنبو و مشيت قبل م يوقفني ..سألت أول ممرضة شوفتها و قلت ليها قبل شوية أنا جبت ليكم بت صغيرة هنا ، كان مغمى عليها و أنفها بنزف عرفتيها؟ ..قالت لي ااي ، كانت في الغرفة ديك صاح! ..و أشرت على غرفة كده جنبنا ..قلت ليها م بعرف عشان كده بسألك! ..قالت لي كان في طفلة راقدة هناك و جات أمها ساقتا ..قلت ليها أمها؟! ، عاملة كيف؟ ..قالت لي البت ولا الأم؟ ..قلت ليها البت! ..قالت لي عندها ستة سنة تقريباً ، لونا أسمر فاتح و عيونا بنية فاتحة لابسة اسكيرت قصير كارلوهات بالاحمر والأسود مع.. ..قاطعتها وقلت ليها مع فنيلة بيضاء و جاكيت جينز و عاملة كعكتين صاح! ..قالت لي ااي ..اتخلعت يعني دي منو الح تجي تسوقا وتقول بتها ، ماف غير واحدة بس أكيد ..قلت للممرضة بسرعة شكلها كيف المرا دي؟ ..قالت لي بت قصيرة و ضعيفة و لونا فاتح ، كانت لابسة عباية كحلية ..كحلي؟! ، دي مايا! دي مايا! ..قلت ليها و وينا هسي! ..قالت لي مشت على كده ..و أشرت على يميني طوالي ، جريت مشيت على الإتجاه القالتو ، لقيتا قاعدة و ختاها جنبها والبت بتبكي بحرقة و بدل م تطمنها ، كانت بتقول ليها "ااي أمك الحقيقية هنا ، أنا جنبك ما ح يحصل ليك شي ، و مازن الضرب أمك ده نحنا ما ح نخليو ، ح نخلي الشرطة تسجنو تمام!" ..مشيت جريتا منها وقلت ليها هسي ده كلام تقولي ليها!! ..قالت لي مالك! ..قلت ليها الله يهديك ي مايا ، الله يهديك ..و جريت تاليا و مشيت قسم الحوادث ل ناس عمي و قعدت معاهم ..شوية مجتبى جا لحقني و قعد جنبي و اداني حمودي ..وقال لي قالو شنو؟ ..قلت ليو وأنا ببكي لسه ماف زول طلع ..قال لي م تبكي ح تكون كويسة ، بس أنتي قولي يا رب ..بقيت اهز في رجلي و شغالة يا رب ، يا رب ..عاينت ل مازن لقيتو متكل في الحيطة و خاتي يدينو في راسو و بعاين للباب ، اتلفت على عمي لقيت جسمو كله برجف و عمتي ماسكة يدو ..عاينت ل تاليا القاعدة جنبي و داسة وشها بين رجلينا ، قربتها علي و ضميتا ..قلت ليها م تخافي أمك كويسة ..رفعت راسا عاينت لي وقبل م تتكلم ، سمعنا صرخة ل ميرا خلت قلوبنا طارت من مكانا ، و اتلفتنا كلنا على الغرفة الهي فيها ..تاليا قامت وقفت و عاينت لي وقالت لي خالتو رزان! ، ماما! ..عاينت ليها وم قدرت أرد ، و بقيت أبكي أكتر منها ..عاينت ل مازن وقالت ليو ده كله بسببك!!! ، أنت قتلت لي أمي!! ..مازن عاين ليها وم رد ..قالت ليو أنت أصلا بتكرهها!! ، من زمان وأنت عاايز تقتلها!!! ، أنت قتلت لي أمي!!! ، أنا بكرهك!! ، أنت قتلت أمي!!! ..مسكت يدها وقعدتها جنبي وقلت ليها ده قضاء و قدر هو م كان قاصد ..قالت لي لأ ، هو قتل لي أمي!!! ، هو اصلا من زمان بكرهنا أنا و أمي!! ، من زمان وهو عايز يبعدني من أمي!! ، هو بس القتل لي أمي!! ..كانت بتبكي بحرقة و مافي حالة مناسبة ، تخليني أشرح و أفسر ليها ..سكت و حضنتها و عاينت ل مازن ، لقيتو هو زاتو بمسح دموعو ، لمن شافني بعاين ليو ..قال لي بصوت هامس خلي بالك منها ..سألتو بالاشارة إذا كان كويس ، هز لي راسو ..خليتو و بقيت أعاين للباب و أدعي إنو ميرا ما تكون حصلت ليها حاجة خطيرة و تقوم بالسلامة ، لو م عشانا على الأقل عشان بتها .......


 *"ميرا"* 


فتحت عيوني مخلوعة و قمت قعدت طوالي ..الدكتور قال لي لو سمحتي ارقدي ، أنا بخيط في الجرح ..عاينت ليو لقيتو فعلاً ماسك خيط ، رقدت براحة و خليتو بخيط لي جرح في راسي لكن م كنت حاسة بأي شي ، شكلو اداني مخدر موضعي ..بعد خلص و ضمد لي كم جرح تاني و مشى ..قمت قعدت ، تاني جا راجع ..قال لي مالك أنتي مستعجلة كده؟ ..قلت ليو بتي وين؟ ..قال لي والله م عارف ، لكن أهلك برة ..قلت ليو الحصل لي شنو أصلا؟ ..قال لي حادث ، ضربتك عربية ..قلت ليو و حالتي كيف؟ ..قال لي والله أنا المفروض اسألك ، إذا في حتة واجعك ..قلت ليو جسمي عموماً واجعني على بسيط بس ، لكن مصدعة شديد ..قال لي ااي ، لأنو أصلا الضربة كانت في الراس ، نحنا عملنا ليك صورة أشعة و بعد تطلع ح نشوف الحاصل شنو ..قلت ليو طيب ، بقدر اطلع برة عايزة أشوف بتي؟ ..قال لي بعد الدرب يخلص ..عاينت للدرب لقيتو في بدايتو ، ف رقدت و بقيت أفكر في حالة تاليا ، أكيد خايفة علي ، يااخ إن شاء الله الدرب ده يخلص سريع ، أنا خايفة عليها ..عاينت للدرب و بقيت مراقبة ، تقريباً نص ساعة حتى الدرب قرب يخلص ، و ده كله الدكتور قاعد و بفحصني ..نظري و سمعي و حركتي ..المهم بعد عمل كل الفحوصات قال لي م عندك شي ، بس نتأكد من صور الأشعة ..هزيت راسي ، شوية شوفتو طلع إبرة و ملاها ..قعدت وقلت ليو دي شنو؟ ..قال لي إبرة تتنوس ..قلت ليو لأ ، م عايزة إبرة ..قال لي آسف ، لكن مجبورة تاخديها ..قلت ليو لأ لأ ..م اشتغل بي و اداني ليها صرخت ..بعد خلص قال لي بعد ده ممكن تطلعي و تنتظري النتيجة برة ..م رديت ليو و فكيت الفراشة من يدي و مشيت طلعت برة ، و أول شي شوفت مازن في وشي ، و عيني وقعت في عينو ..جا وقف قدامي وقال لي بلهفة أنتي كويسة! ..قلت ليو بما إني واقفة على رجليني ، معناها كويسة الحمدلله ، لكن أنت الجابك شنو؟ ..م رد لي و اتلفت مني مسح دموعو ، و رجع عاين لي و ابتسم وقال لي الحمدلله ..قلت ليو باستغراب أنت كنت بتبكي؟! ..قال لي مالك بتقوليها كده ، م أنا إنسان برضو و عندي مشاعر و أحاسيس زيك ، و ببكي و بضحك و كده! ..ضحكت وقلت ليو طيب ..خت يدو في قلبو وقال كده أنا و هو كويسين ♡..خجلت و مشيت خليتو ، شوفت مايا قاعدة بعيد ، أنا م ناسية العملتو فيني لكن ده م وقتو ، أخدت نفس و كتمت غضبي و بقيت اتلفت بفتش على تاليا ..سمعت خالتو ميرا!! ..اتلفت شوفت وعد قاعدة في الكرسي و كلهم معاها ..تاليا من شافتني جاتني جارية وهي بتبكي ..شلتها و ضميتا و مشيت قعدت في الكرسي جنب رزان ..عاينت ليها وقلت ليها و أنا معتمدة عليك تهدي بتي ، تقومي تبكي أكتر منها! ..حضنتني و زادت في البكا ، هي فكتني ، أمي جات حضنتني و بقت تبكي ..م اديت رد فعل بس قلت ليها بهدوء أنا الحمدلله كويسة ..فكتني ، أبوي قام جا باس راسي وقال لي ألف حمد و شكر إنك كويسة ..ابتسمت وقلت ليو الحمدلله ..مجتبى م قرب مني بس من بعيد قال لي حمدلله على السلامة ..هزيت راسي من غير م ارد ..رفعت راس تاليا من كتفي وقلت ليها م كفاية بكى بعد ده؟ ..م ردت و رجعت رقدت وهي بتتنهد ..قلت ليها ي ماما أنا الحمدلله زي الفل و هدي قدامك بتبكي مالك؟ ..قالت لي كنت خايفة تحصل ليك حاجة ي ماما ، العربية ضربتك شديد! ..قلت ليها م ضربتني ، نفضتني و ده الشي الم خلاني اتأذى ..رفعت راسا عاينت لي وقالت لي طيب ده شنو! ..و لمست الشاش الفي راسي ..قلت ليها ضربة خفيفة يومين و بتروح ..قالت لي و ده! ..و أشرت على طرحتي المليانة دم و عبايتي الفيها بقع بسيطة ..مسحت دموعا وقلت ليها ده كله من نفس الجرح ، لو م كنت كويسة كنت ح أقدر اشيلك في رجليني كده ، و اتكلم معاك و اضمك و ابوسك ..و بوستها في خدها وهمست ليها و اكلكلك كمان! ..و كلكلتها في رقبتها ضحكت وقالت لي طيب يا ماما خلاص مصدقة أنا! ..ابتسمت بعد شوفت ضحكتها و ضميتا ، للصراحة أنا كنت خايفة أكتر منهم ، لأنو لو حصلت لي حاجة الح يخلي بالو من بتي منو! ، أنا في الدنيا دي م عندي زول و م بثق إلا في رزان بس و هي متزوجة ، كلام أمي صاح ، الدنيا م مضمونة أنا لو حصلت لي حاجة ، تاليا ح تعيش كيف! ..في اللحظة دي رفعت راسي و شوفت مازن بعاين لينا و بتبسم ، بغض النظر عن الحصل بيناتنا ، فهو الوحيد الأنا بقدر اضمن إنو ح يخلي بالو من تاليا لو حصلت لي حاجة لا سمح الله ، و الوحيد الح يقدر يسندها ، و يحبها زي أبوها من غير شروط ..تاني قلت لأ لأ م لازم أفكر كده ، مازن شنو كمان الأنا أأمنو على بتي ، ده مجرد حادث و ما ح أخلي يأثر فيني ، الحصل حصل و خلاص وأنا هسي كويسة الحمدلله ، و نفضت الأفكار دي من راسي و ضميتا بزيادة ..بعد ساعة كده صور الأشعة طلعوا و كلهم نضاف و م عندي شي ، كتبو لي الروشتة و طلعنا كلنا من المستشفى ..قلت ل رزان شنطتي وين؟ ..قالت لي والله م عارفة ..سمعت مايا قالت لي هاك ..اتلفت لقيتا شايلاها ، وقفت بحمر ليها وم اتحركت ..تاليا مشت اخدتها منها وقالت ليها شكراً ..اتخلعت ، يعني هي أمس كانت م عايزاها تكون قريبة منها ، كيف الليلة بتتكلم معاها و بتشكرها كمان! ..أخدت شنطتي و قلت ل رزان خليك هنا أنا أمشي الصيدلية و اجي ..رزان قالت لي لأ ، أنا البمشي ..قلت ليها نمشي سوا ..قالت لي لأ ، أنتي اقعدي أنا بمشي و بجي ..و ساقت مجتبى و مشوا ، أنا م كنت عايزاهم يمشوا لأني عارفة إنو العلاجات غالية و هي ما ح ترضى تشيل مني قروش ، و كمان ح تقول إلا تشتريها هي وتضغط على نفسها زيادة عن اللزوم ..اتنهدت و بقيت واقفة منتظراها ، و معاي أمي و أبوي والأولاد ، و مازن واقف جنب عربيتو و بعاين لينا ، و مايا واقفة بعيد مننا شوية و بتعاين ل تاليا و بتتبسم ليها ..عاينت جنبي لقيت تاليا ابتسمت ليها ، حسيت إنو بتي بتتسحب مني ..قمت جريتا و وقفتها بالاتجاه التاني و بقيت أنا في النص بينها و بين مايا ..شوية كده رزان جات و معاها مجتبى ، ادتني الادوية ..قلت ليها شكراً ..عاينت لي و رفعت لي حاجبها بمعنى "قلتي شنو" ..ضحكت وقلت ليها طيب م شكراً ، نمشي؟ ..مشت فتحت العربية للاولاد ركبو و هي ركبت معاهم ، و مجتبى رجع شغلو ، يعني فضلنا أنا و أهلي ..عاينت ل أبوي و أمي وقلت ليهم ارح ..أمي عاينت ل مايا بنظرة إنها م عايزة تخليها ، نظرتها قطعت قلبي و قتلت أصغر شعور حب عندي اتجاهها ، لأنو بعد كل العملتو مايا فيني لسه أمي بتحبها أكتر مني ، للان وللحظة دي أمي لو خيروها بيني و بين مايا ح تختار مايا ، حبها ل مايا ده قلل حبي ليها ، و آخر ذرة اختفت هسي ..عيوني لمعو من دموعي لكن م بكيت ، أصلا دي م أول مرة ، معيود الفيلم ده قبل كده ..كنت ح أمشي تاني اتراجعت ، م كنت عايزة أمشي أركب العربية و أخلي أبوي العيان واقف على رجلينو ، ضميري زاتو م بسمح لي ، و أبوي بعاين ل أمي لأنو ما ح يمشي من غيرها ، و أمي بتعاين ل مايا بمعنى م بتمشي من غيرها ..و أنا لو عملو لي السبعة و ذمتها مستحيل اخلي مايا تركب عربيتي ..ربعت يديني و بقيت أعاين ليهم وهم بعاينوا لي ، لحدي م مازن جا ..قال لينا لو مافي مكان في عربيتك أنا بوصلهم ..أبوي قال ليو م دايرين نعطلك ي ولدي ..قال ليهو لا لا م بتعطلوني ولا شي ، اصلا جيت أشتري لي فلوتاب و راجع البيت ..أبوي قال ليو نحنا بنقدر نمشي بالموصلات عادي أنت أمشي شغلك ي ولدي ..قال ليو لا لا ي عمي والله ، أنا أصلا م ماشي الشغل الليلة ..أمي قالت ليو كان كدي خلاص ..و مشت هي و مايا ركبو ..أبوي جا وقف قدامي و مازن ساندو ..قال لي خلي بالك من نفسك ..قلت ليو ده البحاول اعملوا لي سنين ..سكت ..قلت ليو أنت عارف المشكلة وين ، إنو لمن كنتوا قايلني غلطانة م وقفتو معاي ، و لمن عرفتو إني م غلطانة برضو م وقفتو معاي! ، أنا لو ولعت ليكم اصابعيني العشرة شموع برضو ما ح يعجبكم ، و برضو ح تحبو مايا أكتر مني! ..قال لي معزتك في قلبي ي بتي كبيرة شديد ..قلت ليو صاح ، باين! ..مازن قال لي ميرا! ..أبوي قال ليو خليها ، دي م هي! ، ده زعلها بيتكلم ..م رديت و مسحت دموعي ، قام فك يد مازن و مشى ..مازن قال لي م ملاحظة إنك زودتيها؟ ..عاينت ليو و قلت ليو ااي زودتها ، ولسه ح ازيدها زيادة! ..قال لي ميرا أنا مصدوم ، أنا م بعرفك كده! ..قلت ليو مصدوم! ، عادي م أنا اتصدمت فيك برضو! ..قال لي ميرا ، م تخلي الدنيا تغيرك ..قلت ليو بعد اتضربت كل الضربات الموجعة دي منكم كان لازم اتغير ، عشان احصن نفسي ضد أي ضربات تاني! ، أنا م عارفة ليه انتو م قادرين تستوعبوا إني بكرهكم! ، مهما كانت معاملتي كويسة معاكم ، حتى لو اتكلمت و ضحكت برضو كل م أتذكر بكرهكم! ..قال لي أنتي م بتكرهينا ، لأنو البحب عمرو م بكره ، قبل عشرة دقايق كنتي مبتسمة في وشي ، وأنا بعرفك أكتر من أي زول و متأكد إنو ابتسامتك م كانت مزيفة! ، مش عايزة تفرغي غضبك؟! ، أنا جاهز ي غلاي و كان عايزة سمعيني كلام جارح ، و كان عايزة اضربيني و اطرديني ، و كان عايزة اقتليني عديل ، لكن برضو م بخليك! ..هنا شوية هديت ، لأنو نبرة صوتو الهادية ، طفت كل الزعل الكان مولع جواي ..ابتسم و قال لي باين إنك بتكرهيني! ..دقات قلبي زادت و نزلت عيوني منو ..قال لي نتلاقى قريب ي عسلي ♡..و مشى ، رفعت عيني مراقبة لحدي م ركب عربيتو و اتحرك ، زفرت بغضب لأني كل مرة بضعف قدامو و كلماتي كلها بتضيع مني ، ده غير نظرات العوارة حقتي ..واقفة و بنبز في نفسي تاليا نادتني ..وقالت لي ماما يلا! ..مشيت ركبت و دورت العربية وصلت رزان و رجعت البيت .. طبعاً الضيوف استقبلوني بالأسئلة ، "الحاصل معاك شنو و مالو راسك ملفوف ووو" ..قلت ليهم حادث بسيط بس و الحمدلله عدا على خير ..و على كده سكتنا ، و بنات أهل فريال كتر خيرهم استلموا البيت ، نضفو نضيف و طبخوا الأكل و أي شي ..عشان كده م احتجت إني أعمل حاجة و مشيت نمت طوالي ..اليوم التاني كانت حنة العروس ، م مشيت لأنو الجرح كان لسه جديد وم بتحمل الازعاج ، و تاليا ابت تمشي و قعدت معاي ، كانت مخلية بالا مني كأنها أمي ، ولأنو أسماء الأدوية صعبة ، حفظت ألوانهم و أشكالهم و مواقيتهم ..بالليل كده بعد م الناس كلها نامت ، فتحت عيوني و قمت لقيت نفسي نايمة في رجلين تاليا ، و هي متكلة في السرير و نايمة ، اتذكرت إنها كانت بتعمل لي مساج ل راسي لأني كنت مصدعة ، شكلي غفيت و هي واصلت لحدي م نامت ..شلتها و رقدتها زي الناس و قعدت في طرف السرير متمحنة ، لسه الموضوع في راسي ، بالجد أنا لو كان حصلت لي حاجة لا سمح الله كان الح يحصل فيها شنو ، منو الح يربيها ..هي محتاجة أب يحبها حتى لو هي م حاسة بكده ، أنا من واجبي ك أم أهتم بمصلحتها و مستقبلها و حالتها النفسية ..قمت وقفت وبقيت ماشة وجاية في الغرفة ، لو كنت متصالحة مع أهلي أو حتى مايا قلبها حنين شوية ، م كان شلت هم ولا خوفت ، لكن ديل كلهم م بقدر أثق فيهم ، هم رفضوها مرة قبل كده ف البضمن لي شنو إنو ما ح يعيدو العملوا تاني ، و تاليا حساسة و أقل كلمة بتكسر قلبها و أهلي ديل لسانهم مُر زي الحنضل ..لأ ، لازم أشوف حل تاني ، في اللحظة دي اتذكرت جواد هو بحبني برضو ، لكن يا ربي ح يحب تاليا؟! ..طيب لو خليتا معاه براهم و سافرت لشغل برة ولا حاجة؟! ..لا لا م بقدر اضمنوا ، النفوس البشرية أسوء من الذئاب و ده شي أنا شوفتو بعيني في مايا ، م عندي حل غير مازن ، الوحيد البقدر أطمن ليو و أخلي بتي معاه من غير خوف ، طيب أنا استخير و بعداك أشوف البحصل شنو؟! ..دخلت الحمام اتوضيت و جيت لبست توبي و صليت و دعيت دعاء الاستخارة و إنو ربنا يسهلا علي و ينور دربي و يحفظ لي بتي ..عاينت جنبي لقيت تاليا بتصلي ، استغربت هي صحت متين و جات ، انتظرتها لمن خلصت وقلت ليها صحيتي متين؟ ..رفعت لي صباعها بمعنى "اصبري" ، وبقت تدعي ، ضحكت و بقيت أعاين ليها ..بعد خلصت قلت ليها صحيتي متين؟ ..قالت لي هسي! ..قلت ليها و بتصلي شنو طيب؟ ..قالت لي الفجر مش؟ ..قلت ليها لأ ، الفجر لسه ..قالت لي أنا صحيت لقيتك بتصلي و صليت وراك ، لكن لو م الفجر طيب دي صلاة شنو؟ ..قلت ليها دي أسمها قيام الليل ..قالت لي زي الضهر و العصر وكده ..قلت ليها لأ ، دي م فريضة ، دي سُنة ، يعني لو صلتيها حلو ، ولو م صلتيها كمان م مشكلة ..قالت لي و بتصليها لشنو لو م فرض؟ ..شلتها قعدتها في رجليني ..و قلت ليها اممم ، بصليها عشان الرسول صلى الله عليه وسلم كان بصليها يعني سُنة متبعة ، و كمان لأنو لمن تصليها و تدعي ل ربنا ب أمنية في الصلاة دي بتتحقق ..عاينت لي بفرحة و قالت لي جد! ..قلت ليها ااي ..قالت لي أي شي؟ ..قلت ليها أي شي طول م فيو خير ليك ..رجعت عاينت قداما و قالت لي أنا دعيت إن شاء الله ربنا يستجيب ..قلت ليها إن شاء الله ، دعيتي بشنو؟ ..عاينت لي وقالت لي سر! ..قلت ليها اممم سر! ..قالت لي أي سر وم تتعبي نفسك ما ح اوريك ..قلت ليها ليه؟! ..قالت لي عشان يتحقق ..قلت ليها طيب ، قومي خلينا ننوم ..قالت لي اوكيه ..و قامت مشت طلعت توب الصلاة حقها و مشت رقدت وأنا قعدت شوية و لحقتها نمنا ....


*اليوم أستطيع أن أقول ببساطة إنَني لا أمتلُك أي أحد*..


             الفصل الثاني والثلاثون من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة