
رواية لأجلها الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم احمد سيمبا
*وملأتُ روحي منك ، حتى لم يَعُد مني لروحي موضعٌ ومكان*
اليوم التاني من الصباح اتصلت كلمتها ، وأكدت لي إنو مجتبى في الشغل و أم مايا مشت عرس قريب منهم ، يعني ماف أي زيارات مفاجأة ..قفلت منها وأنا شبه مرتاحة وعاينت ل تاليا الراقدة جنبي ..وقلت ليها لسه بطنك واجعك؟ ..هزت لي راسا بإيجاب ..قلت ليها لحدي بعدين لو م خف ح نمشي المستشفى تمام؟ ..هزت لي راسا ب ااي ، و دي أول مرة توافق من غير معاندة وبكى ، معناها واجعاها شديد ..اتنهدت وقلت ليها والله لو م مجبورة ما ح اخليك كده ..قالت لي أنا كويسة ي ميرا م تخافي ..قلت ليها لمن تقولي كده ياداب بتخوفيني زيادة اخير أول ..قامت قعدت وقالت لي أنا بتك وح أكون قوية زيك وح انتظرك لحدي م ترجعي ..قلت ليها إن شاء الله ..قالت لي إن شاء الله ..بوستها وقمت مشيت جهزت وخليتا بتتجهز ، وبعد الضهر بشوية ركبنا العربية و مشينا بيت رزان ..بعد وصلت البيت اتصلت ليها تلفون جاتني برة ..فتحت الباب ل تاليا نزلت ، و نزلت أنا زاتي و اديت ل رزان الشنطة ..وقلت ليها بتي أمانة عندك لحدي م أرجع ..قالت لي م تخافي ، بتك في يد أمينة ..قلت ليها شنطتا دي فيها تلفونا ومستلزماتها كلها ، وحالياً هي عيانة لو حسيتي بيها تعبت وديها المستشفى و اديني تلفون ، أنا بلحقك ..قالت لي تمام ..عاينت ل تاليا وقلت ليها رزان دي زي أختي ، أي حاجة عايزاها اطلبيها منها وم تخجلي ..قالت لي حاضر ..بوست راسا مسافة ، و بوست خدها حتى مشيت الاوتيل ....
*"رزان"*
بعد م ودعت ميرا و دخلنا جوة ..وعد جات جارية وقالت ليها جيتي تلعبي معانا؟ ..هي م ردت قمت رديت ليها أنا و قلت ليها ااي ، جات تلعب معاكم ..هي عاينت لي وم اتكلمت ومشت رقدت في السرير ، مشيت جبت ليها عصير ، شربت شوية وخلت الباقي ..قلت ليها اشربي ..قالت لي م عايزة بطني واجعاني ..قلت ليها طيب ..و خليتا ، قلت يمكن عشان م متعودة علينا وكده ، طلعت براحة كلمت وعد تحنسها عشان تلعب معاها وفعلاً بعد حنستها مسافة اقتنعت وبقت تلعب معاها ..لحدي بعد صلاة العصر كده ، أنا خليتهم و دخلت المطبخ اجهز ليهم الغدا ، قامت جاتني بتبكي ..قالت لي خالتو رزان! ..قلت ليها نعم ..قالت لي بطني واجعاني شديد ..قلت ليها طيب هسي بتصل لأمك و اوديك المستشفى ..هزت لي راسا ، مشيت شلت تلفوني عايزة اتصل ل ميرا ، فجأة التلفون رنة ، عاينت لقيتا رؤى ..رديت وقبل م أقول ألو ، بقت تصرخ لي في التلفون ..قلت ليها مالك! ..قالت لي أنا بتوجع وعبدو مافي ، الحقيني سريع!! ..اتلبشت وم عرفت أعمل شنو و نسيت تاليا و مرضها زاتو ، و جري مشيت لبست توبي و سوقت الأولاد مشيت بيت عمتي "أم مجتبى" ..دقيت الباب ، فتحت لي مايا ..قلت ليها رؤى بتتوجع ماشة ليها ، خلي الأولاد معاك ..قالت لي دي بت منو؟ ..تمتمت شوية وقلت ليها دي بت صحبتي ..قالت لي تمام ..و دخلتهم جوة وقفلت الباب ، مشيت أجرت ركشة وبقيت اتصل ل ميرا م بترد و رؤى بتخش في النص بتتصل لي خمسة ألف مرة ورا بعض ، لحدي م زهجت و صمّت تلفوني و قعدت ....
*"مايا"*
دخلت الأولاد جوة ، والبت مشت رقدت في السرير وبقت ماسكة بطنها وبتبكي ..قلت ليها مالك؟ ..ابت ترد لي ، ناديت وعد ..وقلت ليها مالا صحبتكم؟ ..قالت لي قالت بطنها واجعاها ..قلت للبت ادوك مسكن؟ ..ابت ترد برضو ، سكت خليتا و بقيت شايلة تلفوني ، شوية بقت تبكي بصوت عالي وقالت عايزة أمها ..قلت ليها اهاا ، أنا أمك منو زاتو م بعرفا!! ..قالت لي وهي بتبكي م بعرف بس عايزة ماما!! ..قلت ليها حافظة رقمها؟ ..ابت ترد لي ..وعد قالت لي ماما عندها ..قمت اتصلت ل رزان م بترد ..قلت ليهم رزان كمان م بترد ..عاينت للبت لقيتا بتبكي شديد ، قمت مشيت المطبخ عملت ليها شاي حلبة و جبتو ليها ، ابت تشربو نهائيا ..قلت ليها هيي براحتك قايلاني بحنسك! ..و طلعت برة من ازعاجها و رقدت في سرير الحوش و لبست سماعاتي و دخلت الفيس ....
"ميرا"
كنت قاعدة في الإجتماع زي الم قاعدة ، كان بالي لسه مع تاليا و الحاصل معاها ..كانت ماسكاني قبضة غريبة و ده الشي الخلاني م مركزة مع كلامهم ..جواد عاين لي وقال لي مالك سرحانة؟ ..عاينت ليو وقلت ليو ولا شي ..قام أشر لي على المستثمر الواقف وبتكلم ، عاينت ليو وبقيت مركزة معاه لحدي م خلص ، حتى قمت أنا وبقيت أشرح ليهم عن المشروع والفكرة العامة ليو ، بعد خلصت و جاوبت على اسئلتهم ، حتى قعدت و شوفت تلفوني ، لقيت تلاتة مكالمات من رزان ، بس اتأكدت إنو في شي طوالي قمت وقفت ..و عاينت ل سحر وقلت ليها رسلي لي نتيجة الإجتماع بعدين ، أنا طالعة ..قالت لي وين! ..قلت ليها موضوع ضروري ..و طلعت طوالي ، ركبت العربية واتصلت ل رزان م بترد ، اتصلت ليها كم مرة م ردت ، خفت زيادة و سوقت العربية بسرعة البرق ومن وصلت بداية الشارع ، سمعت بكى بتي و صريخها ..وقفت جنب بيت رزان و نزلت بسرعة دقيت الباب ماف زول فتح ، عايزة ادق تاني جاني صوت تاليا من وراي ..وقفت ركزت شوية لقيت إنو صوت بكاها م طالع من هنا ، رجعت ورا شوية لقيتو طالع من بيتنا ..جسمي اتصلب ونفسي كتم و دقات قلبي زادت و ذكرياتي القديمة كلها اتعرضت قدامي ، لكن صوت بكى تاليا قطع سرحتي ..اخدت نفس و هديت ودقيت الباب بقوة ، ماف زول فتح ..بقيت ادق ورا بعض و بقوة لحدي م اتفتح وكانت وعد بت رزان ..من شافتني قالت لي خالتو! ، تاليا بتبكي من قبيل ابت تسكت! ..قلت ليها وينا! ..و دخلت معاها جوة ، و أول حاجة شوفتها كانت مايا! ، كانت راقدة وشايلة تلفونا ولابسة سماعاتها ، متجاهلة بكى بتها لأنو قايلاها بت واحدة غريبة ، لنفترض إنو م بتها ، طفلة بتبكي قدر ده ، قلبك م بحن عليها ولا شوية!! ، م بتسأليها مالك؟! م بتتصرفي عشانا!! ..مش لو مرت 8 سنة لو مرت ألف سنة ، مايا ح تفضل مايا و قلبها ح يفضل قاسي زي الحجر ..اتجاهلتها ومشيت دخلت غرفتنا القديمة ، نفس الغرفة العرفت فيها خبر حمل مايا ، نفس الغرفة الكنت بدسها فيها من أمي ، الغرفة الكبرت و اتربيت فيها و خسرتها في النهاية زي أي حاجة في البيت ده ..تاليا من شافتني بقت تبكي ب زيادة ومن الوجع م قادرة تقعد ، بس راقدة و ماسكة بطنها وبتبكي ..منظرهاا صدمني و وترني في نفس اللحظة ، ف شلتها بسرعة وقلت ليها أمك جات ، م تخافي تمام! ..م ردت لي ، اتلفت شوية و ناديت أولاد رزان عشان اسوقهم معاي لأني م واثقة في مايا ..بعد م طلعت برة و أخيراً الأميرة الراقدة برة شافتني وقامت قعدت مخلوعة ، عملت فيها م شايفاها عدييل و مشيت ، بعد قربت من الباب لمحت أبوي بطرف عيني طالع من المجلس ، وقفت مسافة و عايزة اتلفت تاني غيرت رايي و طلعت وقفلت الباب وراي ، ختيت تاليا قدام و ركبت أولاد رزان ورا حتى ركبت واتحركت على المستشفى ..طول الطريق كانت تاليا بتبكي وتصرخ ، وكل صرخة ليها كانت بتهزني و بتقطع قلبي من جوة ، لدرجة خلت جسمي كله يرجف ، و قامت علي الحالة البتجيني لمن أخاف ، بقيت م قادرة أسوق العربية و قدر م أمسح دموعي بنزلو أكتر ..و مع إني م عارفة سايقة كيف م وقفت ، و واصلت لحدي م وقفت قدام المستشفى ، نزلت و مشيت شلتها و خليت أولاد رزان جوة و أمنت العربية ..دخلت بالطوارئ لأنو أسرع ، وبقيت أنادي في الدكاترة بخلعة ، لحدي م جات ممرضة شالتا مني وجرت بيها غرفة كده و لحقتها ..رقدتها في السرير و رفعت الفستان لقت في ورمة ظاهرة في بطنها ..نزلتو سرعة وقالت لي أمشي اقرب مستشفى أطفال ، دي حالة زايدة دودية و ممكن تتفجر في أي لحظة ..كلااما خوفني زيادة وقلت ليها طيب ماف إسعاف ولا أي حاجة! ..قالت لي في ، لكن ماف زمن ، لو انتظرتي لمن الإسعاف يجهز إحتمال تتفجر ، لازم تاخديها هسي على أقرب مستشفى أطفال .. أنا اصلا من بعد كلمة تتفـ.جر دي م فهمت شي ، لو اتفـ.ـجرت الح يحصل شنو؟! ، يعني كده خلاص بتي ح تمووت! ، دخلت في حالة صدمة وبقيت واقفة من غير أي حركة ..قامت الممرضة مسكت يدي وقالت لي سرعة ي مدام ، اطلعوا!! ..عاينت ليها و عاينت ل تاليا وشلتها سرعة ، وتاني مشيت ركبت العربية و اتحركنا ..بقيت أعاين بالشباك واتلفت لحدي م لمحت لي مستشفى أطفال اسمو ".." ، طوالي حكيت فرامل و شلتها ونزلت ، ومن بكاي و صريخي استقبلوني من الباب بالنقالة ، و طوالي من عاينوا ليها عرفو و دخلو بيها غرفة العمليات مباشرةً ..مشيت وقفت جنب الباب وبحاول أشوف بشباك صغير كده لكن م شوفت شي لأنو مغطينو ب ستارة ، كنت خايفة شديد و شوية وكان ح يمسكني هبوط من البكا ، يمكن لو كان جاتني أنا م كنت حسيت بالوجع الحاسة بيو هسي! ، من كل الحاجات المرت بيها ، تاليا بس الكانت مصبراني ..كل الانهزامات و الانكسارات و المشاكل ، كنت بواجها بس عشانا ، أنا لو خسرت تاليا م بكون خسرت بتي ، لأ! ، أنا بكون خسرت نفسي و قطعة من روحي .. أنا صبرت على حاجات كتييرة و اتجاوزتها بدم بارد ، لكن لمن الموضوع يكون فيو تاليا بغلبني الصبر ، بفضل إني امووت وم اسمع كلمة "اه" منها ، أي شي ولا وجعها! ، أي شي ولا دموعها! ، دي بتي الوحيدة ، كتفي و قلبي و عُمري و سعادتي و نفسي ، و أي شي حلو في حياتي! و لو حصلت ليها حاجة لا سمح الله متأكدة إني ح الحقها! ..قعدت في الأرض جنب الباب وبقيت ادعي و أقول "اللهم لا تختبرني فيها ، اللهم لا تُريني فيها بأساً يبكيني" ، كنت بردد في الدعاء ده بس وأنا ببكي ، م كنت شايفة أي شي غير صورتا قدامي و م سامعة أي شي غير ضحكتها بتتردد في راسي ، حسيت إنو نبضات قلبي بقت بطيئة لدرجة إني م سامعاها ، أنا فحص ساي ليها بوجع قلبي فما بالكم بعملية كبيرة كده ، كنت حاسة ب نار مولعة في صدري وما ح تنطفي إلا لمن أشوف بتي كويسة قدامي و اضمها لحضني ..قعدت مسافة كده الباب اتفتح ، قمت وقفت سرعة وقلت ليها بتي كيف! ..قالت لي بعملو ليها في العملية لكن عايزين دم ..قلت ليها دم! ..قالت لي ااي زمرة دمها O+ ..سكت لأنو زمرة دمي AB- وم بقدر اتبرع ، لكن منو زمرة دمو زيها؟ ، سرحت وبقيت أفكر ..قامت الممرضة قالت لي ي مدام! ..قلت ليها بخلعة اهاا! ..قالت لي م تخافي بتك ح تكون كويسة إن شاء الله ، أنتي جبتيها في الوقت المناسب و ربنا ستر ، هسي بس جيبي لينا متبرع ، و لو سمحتي ادفعي تكاليف العملية ..هزيت ليها راسي واتجهت على الباب ، هنا اتذكرت إنو شنطتي في العربية و إنو أولاد رزان قاعدين براهم لأني نسيتهم اصلا ، جريت طلعت برة ، نزلت الأولاد و اخدت شنطتي ..سوقتهم و مشيت دفعت القروش بنكك و واقفة منتظرة الإشعار ، فجأة قام جا واحد برضو يدفع مستحقاتو ولمن الرسبيشن سألتو من الإسم قال ليها مازن منو كده م عارفة ..بااس مازن!! ، مازن أكيد زمرة دمو ح تكون زيها!! ..رسلت للبت الاشعار سرعة و سجلتو في الكومبيوتر و ادتني الفاتورة و سرعة مشيت اديتو للسستر لقيتا واقفة جنب الباب ..قالت لي و الدم! ..قلت ليها هسي بجي! ..قالت لي سرعة ..م رديت ليها وقعدت الأولاد في الكراسي و اتصلت ل مازن وقبل م يرن زي الناس رد ..وقال لي ألو! ..قلت ليو مازن تعال لي مستشفى ".." للأطفال سرعة ..قال لي بخلعة مالك بتبكي ، تاليا صاح! ..قلت ليو بس تعال سرعة وبحكي ليك بعد تجي ..قال لي هي كويسة! ، ميرا! تاليا كويسة!! ..قلت ليو م كويسة ي مازن م كويسة!! ، بعملو ليها في عملية و محتاجين دم هسي!! ..قال لي عملية؟!!! ، عملية شنو؟! ..قلت ليو زايدة ي مازن يااخ!! ، بطل أسئلة واطلع! ..قال لي أنا في العربية و جاي عليكم عشرة دقايق بالكتير وبكون عندكم ..قلت ليو طيب سرعة ..وقفلت الخط و رجعت تلفوني في الشنطة ، وعاينت للممرضة وقلت ليها جاي ....
"رزان"
وصلت بيت رؤى لقيت حالتا حالة ..مشيت شلت شنطتها و سندتها ركبنا الركشة الجيت بيها زاتا ..قلت ليها وينو ولدك؟ ..قالت لي مع أبو مشو بيت امو ..سكت و مشينا المستشفى ، دخلوها غرفة الولادة وأنا قعدت برة على أعصابي ، شوية تلفونا بقى يرن ..عاينت لقيتو راجلها رديت قلت ليو الو؟ ..قال لي أنتي منو؟! ..قلت ليو ي عبدو رؤى دي اتوجعت و جبتها المستشفى ..قال لي ياتو مستشفى؟! ..قلت ليو مستشفى ".." ..قال لي طيب جاي ..قلت ليو تمام ..قفلت منو و طلعت تلفوني من الشنطة قلت أشوف أمي من قبيل بتصل ليها م بترد ..عاينت لقيت كذا مكالمة من ميرا و مايا ، رجعت ل ميرا م بترد و مايا اتجاهلتها و ختيت التلفون وقعدت ، شوية كده أمي جات ..قالت لي لسه؟ ..قلت ليها ااي ، لكن أنتي كلمك منو؟ ..قالت لي عبد الله ..قلت ليها من قبيل بتصل ليك م بتردي ، هسي رديتي عليو كيف! ..قالت لي رديت شنو ، أنا كنت في بيتهم اصلا ..عايزة اتكلم ، فجأة جو اخواتو داخلين و امو و حتى حبوبتو جابوها ، م عارفة ولادة ولا مهرجان لمن جايب العائلة كلها ..رفعت حواجبي وسكت ، قعدنا زي ساعة كده حتى الدكتورة جات ..قالت لينا حمدلله على سلامتها ، و مبروك ليكم جابت بت ..بس الزغاريد م تديك الدرب و الحلاوة إلا شوكلاتة ، ما شاء الله غايتو أهل راجلها م قصرو تب ..دخلنا أنا و أمي أول باركنا ليها و طلعنا ، حتى دخلو أهل راجلها بالدور ..أمي قالت لي ارح نمشي نرتب البيت لحدي م يجيبوها ..قلت ليها أنتي اقعدي ، بسوق البنات وبمشي ..قالت لي خلاص ، امشو ..سوقت اتنين من أخوات راجلها ومشينا بيتها ، رتبنا وبخرنا وفرشنا الملايات الجديدة و أي شي ..قلت ليهم خلاص ي بنات المغرب أذن ، أنا أمشي البيت أكلم راجلي و اجهز شنطتي وشنط أولادي و نجيكم ..قالو لي تمام ..قمت طلعت ، ركبت ركشة و نزلت قدام بيت عمتي "أم مجتبى" ، حاسبت الراجل وقبل م أدخل لقيت عمتي زاتا جاية و مجتبى برضو راجع من الشغل ، سلمت عليهم و دخلنا كلنا سوا ..لقينا مايا قاعدة في سرير وبتبكي و عمي قاعد قصادها وببكي ، طبعاً اتخلعنا و جرينا ل عمي ، اصلا م عندنا علاقة شديدة مع مايا دي ولو م كنت مضطرة قبيل م كنت خليت أولادي معاها ..عمتي قالت ل عمي مالك ي محمد في شنو؟ ..م رد ..مجتبى قال ليو خير ي أبوي في شنو؟ ، منو مات! ..قال ليو ي ولدي ماف زول مات ، الليلة بعد 8 سنة كاملات أنا شوفت بنيتي! ..مجتبى قال ليو بنيتك؟! ، ميرا جات هنا! ..عمتي طوالي بقت تبكي وقالت وااي ي حرقة حشاي بتي م شوفتها ، القطعت قلبي جات جوة البيت وم شوفتها! ..قلت ليها عمتي براحة م كده ..عمي قال ليها جات جوة البيت فعلاً وشافتني ي سارة ، عاينت لي كوويس و مشت ، م وقفت تسلم علي ولا جات حضنتني وقعدت جنبي زي زمان ، بنيتي اتجاهلتني ومشت! ..قلت ليو ي عمي إحتمال م شافتك ..قال لي شافتني ، أنا عارف و متأكد إنها شافتني ، لكن اتجاهلت وجودي ، بنيتي لسه شايلة في قلبا ي بتي ، بنيتي لسه زعلانة مني و م رضت! ..كانت تصغيرو ل كلمة بت ب بنية هو الخلاني أبكي على حالتو ، للان عمي بصغر في ميرا و شايفة طفلة في نظرو ومنتظرها ترضى ، لكن ميرا الأنا شوفتها دي م أظن ترضى وتسامح بالسهولة دي ، ميرا صحبتي الم بتبكي بسهولة ، لمن كانت بتحكي لي في قصة حياتها شوفت دموع في عيونا ، صاح م نزلو لكن كانو إثبات لقدر شنو هي اتعذبت في حياتا ، للمواقف المرت بيها وخلت في قلبها أثر ، دموعها كانو علامة إنو جروحها الداخلية لسه بتنزف و طول م هي مجروحة ما ح تسامح أنا متأكدة ..قمت جبت ليهم موية شربو و جبت ليهم إبريق غسلو وجوههم ولسه بتحسروا ..فجأة مجتبى قال لي الأولاد وين؟ ..قمت دخلت جوة م لقيت أي زول ، مرقت سرعة ..وقلت ل عمي م شوفت الأولاد! ..قال لي طلعو مع بنيتي ..قلت ليو مشوا وين؟ ..مايا ردت لي وقالت لي المستشفى ..ماف زول اشتغل بيها ..واصلت كلاما وقالت لي البت الجبتبها هنا كانت بتي صاح؟ ..كلهم بقو يعاينو لي ..مجتبى قال لي جبتيها؟! ..اترددت شوية و قلت ليو ااي ، جبتها ، أنا شوفت ميرا قبلكم ، وقبيل لمن كانت طالعة مسكتني بتها أمانة و لأنو رؤى تعبت أنا خليتا هنا مع مايا ..مايا قالت لي بتي كانت قدام عيوني وم عرفتها! ..عمتي قالت ليها تفف علييك وعلى خلقتك ، هسي جاية تقولي بتي أول م نكرتيها!! ..مجتبى قال ليها خشمك ده م تفتحيو عشان م اديك كف ابلعك سنونك!! ..عمي قال لي ي بتي كدي اضربي ل ميرا و شوفيها ودت البت ياتو مستشفى النمشي نشوفا ..قلت ليو ي عمي انتو اقعدو أنا بمشي بشوفا براي وبرجع بكلمكم ..مايا قالت لي ماشة معاك! ..قلت ليها أنتي بالذات م تباريني عشان ميرا لو شافتك ح تكسر المستشفى فوق راسي! ..قالت لي بمشي! ، دي بتي أنا ، و أنا عايزة اشوفا!! ..قلت ليها يااخ أنتي حيواانة!!!؟ ، بتك دي إسم م بتعرفي ليها تقولي لي بتي!! ، تبيتي في الحراصة بركة الله!! ..عايزة تتكلم ، مجتبى نهرها سكتت ، اتصلت ل ميرا م ردت لي ، تاني اتصلت ليها كم مرة حتى ردت ..قلت ليها ياتو مستشفى؟ ..ورتني الإسم و طلعنا أنا و مجتبى سوا و مشينا ليهم ....
*تخيل أن يصبح الحزن رفاهية؟ ، لا وقت لديهم سوى التفكير بالنجاة ..*
"رزان"..
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا