رواية إثبات ملكية الفصل الخامس 5 بقلم ملك إبراهيم

رواية إثبات ملكية الفصل الخامس 5 بقلم ملك إبراهيم


"حرك راسه وهو بيبصلها بغضب، جريت على أوضة نومها تجيب العقد، وقف يبصلي بغيظ وكنت متأكدة إنه بيلعن غبائي في سره، بس حتى لو لعن غبائي بعلو صوته أنا عارفة إنه معاه حق. خرجت مدام سحر وهي ماسكة العقد، مدت إيديها وهي بترتعش بخوف، خد منها العقد وبص فيه وهو بيقرأ العقد بعينيه، بصلي بصدمة وقال لي: "ماضية على عقد إثبات ملكية!"


بصيت له وأنا مش فاهمة يعني إيه، بصلها وكمل كلامه معاها وقال لها: "ليه ممضياها على عقد إثبات ملكية؟"


ردت عليه بخوف: "ده عقد إثبات ملكية للشقة المشبوهة اللي كانت هتعيش فيها مع الراجل الخليجي، إثبات إن الشقة بتاعها عشان لو فكرت تبتزه أو تطلب منه أي حقوق بعد ما يسيبها نبلغ عنها ونلبسها قضية ومتقدرش تثبت حاجة عليه."


بصيت لها بصدمة وقلت لها: "يعني ده مش عقد جواز؟"


بصلي هو بغيظ وقال لي: "مش مصدق إن انتي غبية للدرجة دي!"


قطع العقد قدام عيني 100 حتة ورماه على الأرض وقال لها بتحذير: "أنا كان المفروض أسحبك على القسم دلوقتي وأعملك المحضر اللي تستاهليه، بس منعًا للفضايح مش هعمل كده، بس انتي من اللحظة دي هتكوني تحت المراقبة ولو كررتي العملة دي مع أي بنت تانية أنا هسجنك، انتي فاهمة؟"

حركت راسها بخوف، بصلي أنا بغيظ وقال لي: "اتفضلي قدامي."


خرجنا من بيتها وأنا حقيقي مش فاهمة حاجة، بس صدمتي الأكبر إني اكتشفت إني غبية فعلًا زي ما هو قال، إزاي أنا مكنتش في وعيي للدرجة دي؟ إزاي مضيت على ورقة وأنا مش عارفة إيه المكتوب فيها؟ إزاي وافقت إني أكون مع راجل بالطريقة دي؟ حقيقي أنا حاسة إني كنت مغيبة. قعدت جنبه في العربية وأنا عمالة أحاسب نفسي على اللي كنت هعمله في نفسي، بحمد ربنا وبشكر فضله ألف مرة إنه أنقذني من الفخ ده، بصيت له وهو سايق العربية وكنت عايزة أشكره على وقوفه معايا بس اتكسفت منه، مليش عين أتكلم بعد الموقف اللي حطيت نفسي فيه. وصلنا قدام القسم ونزل من العربية من غير ما يقول ولا كلمة، خطواته كانت سريعة جدًا وهو بيدخل القسم، نزلت من العربية وجريت وراه عشان ألحقه، دخل أوضة مكتبه وأنا وقفت على الباب برا خايفة أدخل، صرخ فيا بصوت عالي وهو جوه الأوضة وقال لي: "واقفة عندك بتهببي إيه؟ ما تدخلي."


بصيت للعسكري اللي واقف على باب الأوضة بإحراج ودخلت، بصلي بغضب وقرب من الباب وقفله بعنف، خوفت وانكمشت على نفسي وأنا ببص له بخوف وهو بيقرب مني زي الفهد اللي بيقرب من الفريسة. في اللحظة دي افتكرت بابا الله يرحمه لما كنت بعمل حاجة غلط وأنا صغيرة وكان يدخل عليا الأوضة ويضربني، دموعي نزلت بخوف ورفعت إيدي أحمي وشي، كان المشهد بيتعاد قدام عيني وكنت حاسة إنه هيضربني زي ما بابا كان بيعمل. الغريب إنه لما قرب مني مسك إيدي وبعدها عن وشي، نظراته ليّا في اللحظة دي مستحيل أنساها، عينيه كانت كلها حنية، اتكلم معايا بصوت هادي جدًا وقال لي: "ليه بتعملي في نفسك كده؟ ليه دايمًا بتحطي نفسك في مشاكل ممكن تدمر حياتك؟"


محستش بنفسي غير وأنا بعيط بانهيار، اتكلمت وأنا بعيط وقلت له: "مش عارفة أنا ليه بعمل كده، أنا جوايا خوف طول الوقت وعدم ثقة في نفسي، أنا تعبانة بجد ونفسي أرتاح من كل حاجة."


حرك راسه بتفهم واتكلم معايا بهدوء: "أنا مش عايزك تشيلي هم أي حاجة بعد كده، ومن النهاردة اعتبريني أخوكي الكبير وأنا تحت أمرك في أي وقت."


كان المفروض أفرح من كلامه ده، لكن للأسف كلمة أخوكي دي وجعت قلبي أوي، لكني لحقت نفسي بسرعة وقلت لنفسي بلاش تبقي طماعة يا سارة، هو انتي كنتي تطولي إن يكون ليكي أخ زي ده؟ بس أنا من جوايا كان نفسي إنه يكون في حياتي له مكانة تانية غير الأخوة دي، لكن هو اختار المكانة اللي تليق بعلاقته ببنت متهورة زيي. كمل كلامه معايا وقال لي: "أنا هرجع الفلوس للراجل الخليجي ده وهنهي معاه الموضوع، وحساب والدتك في المستشفى أنا هتكفل بيه وهتكفل بكل مصاريف العملية متقلقيش."


حسيت بالإهانة من مساعدته ليّا، حسيتها صدقة منه أو إحسان، عاهدت نفسي إني لازم أرد له في يوم كل جنيه هيدفعه لعلاج أمي. حطيت وشي في الأرض وقلت له: "النهار خلاص طلع، أنا هروح المستشفى أطمن على ماما."

حرك راسه بالموافقة وقال لي: "وأنا هخلص موضوع الراجل ده وأجيلك المستشفى أخلص كل الإجراءات عشان العملية."


حركت راسي بالموافقة وخرجت من أوضة مكتبه، كنت ماشية زي التايهة، بفكر في 100 ألف حاجة في نفس الوقت، وقفت تاكس وروحت المستشفى، وقفت قدام الأوضة اللي كانت فيها أمي وملقتهاش، جريت على الممرضة سألتها بقلق: "ماما كانت في الأوضة دي، انتوا نقلتوها أوضة تانية؟"

سألتني بحزن: "ليكي إخوات أكبر منك؟"


حركت راسي بـ لا: "لا أنا بنت وحيدة."


ردت عليا بحزن: "بصراحة والدتك تعيشي انتي، البقاء لله."

فكرتها بتهزر أو الجملة دي مش ليّا أنا، الجملة دي أنا دايمًا بسمعها في المسلسلات والأفلام ومتوقعتش إنها تتقالي في يوم، محستش بأي حاجة بعد ما سمعت الجملة دي، حسيت إن جسمي برد فجأة ودوخة جامدة أوي وبعدها فقدت الوعي.

صحيت بعد وقت معرفش كان قد إيه، فتحت عيني بتعب على صوت جهاز ضربات القلب، لقيت محاليل متعلقة بإيدي والظابط حسام واقف على جنب بيتكلم مع الدكتور، حاولت أقوم مقدرتش، نديت عليه بصوت ضعيف: "حضرة الظابط."


بصلي بسرعة وقرب مني بلهفة وقال لي: "حمد الله على السلامة."

رديت عليه بتعب وسألته على ماما، بصلي بحزن وقال لي: "ربنا خلقنا في الدنيا دي لكل واحد مننا مهمة يعملها، وأول ما بتنتهي المهمة دي بنرجع لربنا تاني وبنكون في مكان أحسن، والدتك مهمتها خلصت ورجعت لربنا وهي دلوقتي في مكان أحسن والمفروض ندعي لها من قلبنا."


دموعي نزلت بوجع أول مرة أحس بيه، استغفرت ربنا وضميت جسمي وأنا بعيط، وقف جنبي يبصلي شوية وخرج مع الدكتور وسمعته بيقول له: "جهزوا تصريح الدفن وأنا هتواصل مع أهلها."


مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كده، فتحت عيني بسرعة وقمت من فوق سرير المستشفى وجريت على برا وأنا بعيط وبقول لهم بصوت عالي: "عايزة أشوف ماما الأول."


وقف لما سمع صوتي ولف بجسمه وبصلي، حركت راسي برجاء وقلت له: "عايزة أشوف أمي لآخر مرة."


بص للدكتور وحرك راسه بالموافقة، قرب مني وكلمني بهدوء: "هتشوفيها بس قبل ما تدخلي عليها لازم تعرفي إنها هتكون حاسة بيكي وشايفاكي، ولو شافتك في الحالة دي هتحزن منك ويبقى انتي كده مش عايزاها مرتاحة."


حركت راسي بلهفة وقلت له: "مش هعمل أي حاجة بس أشوفها."

حرك راسه بالموافقة وخدني أشوفها وكانت دي أصعب لحظة في حياتي، مقدرتش أستحمل اللحظة دي، انهارت وأغمى عليا، شالني وخدني على أوضة تانية في المستشفى واتواصل مع أعمامي وخلص كل الإجراءات، وبعد الدفن خدوني على بيت عمي الكبير وهناك عشت أصعب أيام في حياتي


اللي حصل معايا في بيت عمي..

في بيت عمي أنا كنت تقريبًا الخدامة الجديدة بتاعهم، مكنش في حد حاسس بيا ولا مقدرين حالة الحزن والاكتئاب اللي أنا بمر بيها، شغل البيت كله كنت بعمله، كل كلمة أو حركة أو لقمة باكلها كانت بحساب، كنت حاسة إني عايشة وسطهم حياة سندريلا وسط مرات أبوها وبناتها، بس الفرق إني مكنتش منتظرة الأمير اللي يجي يخطفني على حصانه الأبيض، لأن قلبي خلاص اتعلق بالأمير اللي وقف جنبي أكتر من مرة ودايمًا بيساعدني وينقذني من المصايب اللي بوقع نفسي فيها، الأمير اللي حط حدود لعلاقتنا وقال لي إنه زي أخويا، الأمير اللي شكله نسيني خلاص، عايشة في بيت عمي بقالي 3 شهور دلوقتي وهو مفكرش حتى يسأل عليا بما إنه في مقام أخويا الكبير وكده..... بقلمي ملك إبراهيم.

... يتبع 

هو حسام باشا اعتبرها زي أخته فعلًا ولا إيه؟ 🤔🤔 منتظرة رأيكم 😍 ومتنسوش تفاعل حلو بعد القراءة 😍..


                  الفصل السادس من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة