
رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم جنات
دخلت لارين الفيلا وعينيها حمرا من العياط بس فيها نظرة قوة غريبة مكنتش موجودة قبل كدا.
أول ما دخلت الصالة لقت فريدة ووعد وشريفة وهند كأنهم قاعدين مستنيينها.
أول ما فريدة شافتها داخلة قامت وقفت وقربت منها وعينيها بتطلع شرار ومسكتها من دراعها بقوة وضربتها بقلم قوي على وشها صدى صوته سمع في الفيلا كلها.
شريفة اتفزعت وجريت عليها وحضنت لارين: حرام عليكي يا فريدة ليه كدة البنت راجعة مش قادرة تقف على رجلها.
فريدة زعقت بصوت عالى: دي بنتي أنا ومحدش ليه دعوة ولا يدخل بيني وبينها فاهمين.
وشدت لارين من دراعها: كنتي فين يا بت بتهربي زي الحرامية يا لارين وبتصغرينى قدام الناس وتفضحينا.
لارين زقت ايد فريدة بقوة وبصت في عينيها بتحدي وصرخت فيها: أيوة بهرب ولو فكرتي تجوزيني مليون مرة بردو ههرب ومن النهاردة مالكيش حكم عليا فاهمة ولا أنتي أhttps://www.misr9.com/2026/09/Asirateishqihalqasi_01430379087.htmlمي ولا أعرفك كفاية حقد وغل وقرف بقا أنتي ايه أنتي خسارة فيكي لقب أم اللي أخدتيه أنتي أم بالاسم بس لكن بالفعل أنتي شيطان يا فريدة هانم.
لارين خلصت وسابتهم كلهم واقفين مصدومين من كلامها وقوتها اللي ظهرت فجأة وطلعت على أوضتها ورزعت الباب وراها.
فريدة حطت ايدها على بوقها بصدمه من كلامها: البت دي حصلها ايه بقى أنا حتة العيلة دي تقولي أنا الكلام ده وتغلط فيا دي اتجننت رسمي.
شريفة بصتلها بقرف: أنتي حصدتي اللي زرعتيه يا فريدة طول عمرك قاسية على ولادك ومبتفكريش غير في المظاهر والفلوس أهم بعدوا عنك واحد ورا التاني.
فريدة زعقت: أنتي بتقولي ايه يا شريفة أنتي بتغلطيني أنا.
هند اتدخلت: شريفة معاها حق يا فريدة مش هتعرفي قيمة ولادك غير لما تخسريهم بجد وأهي لارين أول واحدة خسرتيها ومبقتش شيفاكي أمها والدور على مازن اللي طفش هو كمان بسبب عمايلك.
شريفة طبطبت على هند: سيبك منها يا هند الكلام معاها ملوش فايدة خلينا نطلع.
وسابوا فريدة واقفة وطلعوا هما الاتنين على أوضهم.
فريدة كانت مضايقه منهم كلهم وقربت منها وعد بخبث ومكر: طنط فريدة أنتي هتسكتي على كلام لارين ده وتعديه دي غلطت فيكى قدام الكل وهانتك.
فريدة جزت على سنانها بغل: أنا هعرف أتصرف معاها كويس وأكسر دماغها الناشفة دي ميبقاش اسمي فريدة لو مربيتهاش من أول وجديد.
------
في صباح تاني يوم الجو كان كله حزن الشباب كلهم كانوا واقفين مع سيف في المدافن بياخدوا العزا وسيف اللي كان بيساعد في دفن ياسمين بايديه بحزن كبير.
وداليا كانت واقفة وساندة منى اللي كانت منهارة ومش قادرة تقف على رجليها وداليا بتحاول تهديها.
رفيف وهمس كانوا واقفين مع زينب اللي كانت بتعيط بحزن حقيقي على ياسمين اللي راحت في سن صغير.
ونبيلة كانت واقفة بعيد بعيون مليانة غل وحقد وهى بتبص لداليا وبنتها.
بعد وقت طويل وصعب رجع الكل على بيت سيف.
داليا دخلت المطبخ وجابت كوباية عصير وقربت من منى: اشربي يا منى مش هينفع كدا يا حبيبتي أنتي ماكلتيش لقمة من امبارح وهتقعي من طولك.
منى هزت راسها بدموع: مش قادرة يا داليا ولا ليا نفس لأي حاجة سيبيني أموت وأروح لبنتي حبيبتي ماليش قعاد في الدنيا من غيرها.
زينب قلبها وجعها قامت من جمب البنات وقعدت على ركبتها قدام منى وأخدت الكوباية من داليا: طب لو قولتلك عشان خاطر ياسمين الله يرحمها هي أكيد دلوقتي حاسة بيكي ومكانتش هتحب تشوفك بالحالة دي أبدا اشربي عشان تقدري تقفي على رجلك وتدعيلها.
منى بصت لزينب وعيطت بحرقة: بعد كل اللى عملته فيكم واقفين جمبي ومعايا.
داليا طبطبت على كتفها: احنا أخوات يا منى ومفيش بنا الكلام ده ربنا يرحمها ويصبر قلبك يلا اشربي العصير.
منى اخدت الكوباية وشربت بوق صغير.
زينب ابتسمت وسط حزنها: ايه ده أنتى بتضحكي عليا لأ اشربي الكوباية كلها عشان خاطري.
وفعلا تحت اصرار زينب وداليا منى شربت الكوباية كلها.
داليا اخدت منها الكوبايه: بالف هنا يا حبيبتي.
في اللحظة دي نبيلة خلاص مبقتش قادرة تتحمل لما شافت أختها بدأت تصفى لداليا وبنتها قامت وقفت فجأة وسط الصالون وزعقت بغل: أنتي نسيتي يا منى هما عملوا ايه دي بنتك ماتت بسببهم وبسبب قهرتها منهم.
كل الستات اللي كانوا قاعدين في البيت بدأوا يتهامسوا ويبصوا لبعض بصدمة من كلام نبيلة.
نبيلة كملت بأعلى صوت: أيوا بنتك ياسمين ماتت بسبب قهرها من اللي خطفت عريسها منها قدام عينها ايه نسيتي يا منى.
منى فاض بيها من عمايل أختها وصرخت فيها بوجع: بس بقى اسكتي خالص لو بنتي ماتت بسبب حد فهو بسببك أنتى يا نبيلة أنتى اللي وهمتيها ان سيف بيحبها وعطيتيها أمل كداب وعيشتيها في وهم كبير وفي الاخر بنتي ماتت مقهورة من صدمتها أنتى السبب في دمارها وفي موتها مش هما يا نبيلة.
نبيلة شاورت على داليا وزينب: أنا بردو ولا العقربة دي وبنتها اللي لفوا على الواد وسرقوه مننا عشان الفلوس والورث هما دول اللي دمروا ياسمين.
زينب مقدرتش تسكت أكتر من كدة: لحد هنا واقفي عندك احنا محترمين الموت والظروف اللي احنا فيها لكن تغلطي في أمي وفينا لأ سيف عمره ما شاف ياسمين غير أخت وياسمين نفسها قبل ما تموت كانت مسمحانا وباركتلنا بقلب صافي لأن قلبها كان أنضف منك ومن غلك ده.
دخل سيف البيت بسرعة بعد ما سمع صوتهم العالى: في ايه ايه الصوت العالي ده واحنا لسه دافنين البنت مش محترمين حرمة الموت حتى.
منى قربت من نبيلة وبصتلها بقرف: أنا من النهاردة ماليش أخت اسمها نبيلة أنتي سم في حياة كل اللي حواليكي وعمرك ما حبيتي الخير لحد من النهارده رجلي مش هتعتب بيتك تاني وعلاقتي بيكي انقطعت ليوم الدين.
ولفت منى وخرجت من البيت وهي بتعيط وداليا وزينب ورفيف وهمس خرجوا هما كمان وطلعوا على شقة زينب وداليا عشان يبعدوا عن المكان.
فضلت نبيلة واقفة والكل بيبصلها بنظرات لوم والستات بدات تخرج من البيت.
سيف قرب منها: هتفضلي لحد امتى جواكي غل وحقد كدا بسبب طمعك وغلك خسرتي أختك وخسرتي ياسمين والكل هيبعد عنك وهتبقي لوحدك ووقتها ماتبقيش تعيطي يا أمي لأنك أنتي اللي عملتي في نفسك كدة.
سابها سيف واقفة مصدومة وخرج من البيت كله.
------
كانت روزي قاعدة في شقتها وابتسامه خبيثه على وشها فرحانة ومبسوطة جدا بنجاح تمثيليتها الجديدة اللي عملتها على مراد فضلت ترن عليه لحد ما رد عليها وهى بتعيط وبتصوت وقالتله ان على ابن عمها جه وبيخبط على الباب بقوة وعايز يقتلها وطبعا مراد أول ما سمع كدة اتخض وقالها انه جاي في الطريق.
جرس الباب رن وروزي فرحت وقامت وقفت جمب الباب عشان تبدأ العرض واتكلمت بخوف مصطتنع: مين على الباب.
سمعت صوت مراد من برا الباب: أنا يا روزي افتحي بسرعة.
قبل ما تفتح الباب جرت على الحمام وجابت قطرة عين وحطت منها كام نقطة بسرعة عشان تبان عينيها حمرا كأنها كانت بتعيط بجد من الرعب.
فتحت الباب وأول ما شافت مراد واقف قدامها رمت نفسها في حضنه وفضلت تعيط بشهقات مسموعة: كنت هموت من الخوف يا مراد كان هيكسر الباب ويدخل يقتلني أنا وابنى.
مراد كان واقف مصدوم من حركتها وحس بضيق من قربها مسكها من كتافها وبعدها عنه ببرود وقسوة: اهدي مفيش حد تحت في الشارع وأنا سألت البواب قال انه شاف علي وهو ماشي من شوية يلا اجهزي عشان نمشي من هنا.
روزي بتمثيل بعدت عنه: لا مش هاجي معاك يا مراد أنت مش طايقني ومبهدلني من امبارح ولا حد في عيلتكم طايق وجودي سيبني هنا وأهو اللي يحصل يحصل.
مراد جز على سنانه ووعيونه اسودت من العصبية وزعق فيها: هتخلصي وتلمي حاجتك يلااااا مش ناقص وجع دماغ أنا.
روزي اتخضت بجد وعملت نفسها خايفة من عصبيته: بس أنت قولت امبارح اني..
قاطعها مراد بنظرة حادة: مفيش بس قولتلك يلااااا قدامي على العربية.
روزي بلعت ريقها وأخدت شنطتها وخرجت معاه من الشقة ونزلوا سوا وركبوا العربية ومراد اتحرك بيها وهو بيفكر في المصايب اللي عمالة تترمي فوق دماغه.
-------
وعد كانت قاعدة في أوضتها عينيها بتلمع بشر وهي ماسكة الفون وبتتكلم بصوت واطي: أيوا زي ما بقولك كدا بالظبط هي دلوقتي قاعدة في شقتها لوحدها روحلها دلوقتي واعمل اللي أنت عايزه وأنا أول ما توصل هكلم مازن أخليه يروحلها عشان يمسككم سوا بالجرم المشهود ووقتها يطلقها بقااا ونخلص من قرفها ده خالص.
وليد ضحك بخبث: من عيوني يا وعد غالي والطلب رخيص دانا مستني اللحظة دي من زمان عشان أكسر عينها وعين جوزها.
وعد: تمام أول ما توصل وتدخل عندها اديني رنة.
وليد: أنا طالع على السلم أصلا اهو.
وعد بفرحة: تمام هقفل معاك دلوقتي وهرن على مازن عشان يروح الشقة علطول اخلص أنت بس.
وليد: سلام يا حلوة.
قفل وليد معاها ووقف قدام شقة همس.
في الوقت ده همس كانت قاعدة في الصالة ملامحها حزينة بعد ما رجعت من عزا ياسمين مع البنات سمعت جرس الباب بيرن قامت أخدت الطرحة حطتها على شعرها وراحت تفتح بس أول ما فتحت الباب اتفاجأت بوليد ابن عمها واقف قدامها وعلى وشه ابتسامه خبيثة.
وليد: عاملة ايه يا بنت عمي عاش من شافك.
همس بقلق: عايز ايه يا وليد ايه اللي جابك هنا.
وليد: عرفت انك هنا لوحدك وسيبتي بيت جوزك قولت اجي أسلم عليكي بنفسي وأقوم بالواجب.
وبدون مقدمات زق الباب وزقها ودخل جوة الشقة وقفل الباب.
همس رجعت لورا برعب وزعقت فيه: أنت اتجننت امشي من هنا يا وليد واخرج برا بدل ما ألم عليك الناس.
وليد قرب منها وهو بيقلع جاكيته: دانا في كامل قوايا العقلية يا حلوة ومستحيل أفوت الفرصة الفظيعة دي من ايدي النهاردة أنتي خلاص بقيتي ليا.
همس من كتر الخوف صرخت: مااازن الحقني يا مازن.
وليد انفجر في الضحك: مازن مين بقااا دانتي محدش من عيلته بيطيقك أصلا ولا حد طايق يلمح وشك تؤ تؤ متتعشميش فيه أوي كدة تعرفي ان وعد بنت عمته هي أصلا اللي بتدمرلك حياتك من الأول وهي اللي اتفقت معايا على كل ده وبعتتني ليكي النهاردة عشان مازن حبيب قلبك يجي يشوفنا سوا ويطلقك وترجعيلي.
همس الكلام نزل عليها زي الصاعقة واتصدمت ودموعها نزلت بانهيار وهي بتبص لوليد برعب.
------
كانت وعد قاعدة في أوضة فريدة.
فريده: انتى عملتى كل ده.
وعد: ايوا يا فوفو والنهارده بعون الله مازن هيطلقها ويكون ليا أنا.
فريدة ضحكت: برافو عليكي يا وعد تربيتي بصحيح فرحتيني وأخيرا هخلص من اللي اسمها همس وأجوزك لمازن ولسه لارين عايزة أجوزها لأي حد من عيلة مبسوطة عشان أخلص من همها هي كمان.
وعد: ايوا بقا وتبقي حماتي حبيبتي.
فريدة: طبعا انتي النسب اللي يشرف مش همس حتة الممرضة الكحيانة دي.
فجأة الباب اتفتح بعنف واتصدموا لما لقوا مازن واقف وعنيه بتطق شرار.
فريدة بتوتر: مازن أنت جيت امتى يا حبيبي.
مازن دخل وقرب منهم وبصلهم بقرف: بقى ده كل طموحاتك يا فريدة هانم عايزاني أطلق مراتي وأتجوز وعد وتجوزي لارين عشان تخلصي من همها انتي أم انتي.
فريدة: أنت بتقول ايه.
مازن زعق بغضب: أنا عرفت كل حاجة كل اللي كنتي بتعمليه في همس بتهينيها وبتخليها تشتغل خدامة عندك.
فريدة: أكيد هي اللي قالتلك عشان تقلبك عليا ما هي عقربة.
مازن: الخدم هما اللي قالولي يا فريدة هانم.
وبعدين بص لوعد: وحضرتك رايحة تتفقي مع عيل صايع عشان توقعي بيني وبين مراتي يا وعد هانم مفكرة لو طلقت همس هتجوزك أنتى.
شريفة كانت خارجة من أوضتها وسمعت الكلام صرخت بصدمة: أنت بتقول ايه يا مازن بنتي عملت كل ده.
مازن: ايوا يا عمتو ومش بس كدة دي أخدت فون همس من وراها وسجلت عليه رقم باسم توأم روحي وعملت شات وهمي عشان أشك في مراتي وأطلقها.
شريفة بصت لبنتها بذهول: كل ده عملتيه يا وعد ما انتي قاعدة مع فريدة أكيد لازم تعملي كدة وزيادة.
فريدة: قصدك ايه يا شريفة بنتك اللي خططت ونفذت لوحدها من غير مساعدتي يعني بيت دماغها سم مش محتاج حد يوجهه.
خرجت هند من أوضتها مستغربة: في ايه يا جماعة صوتكم عالي ليه.
مازن بص لوعد: انتي وصل بيكي الوقاحة والندالة انك تبعتي راجل لحد بيت مراتي عشان يعتدي عليها وبتكلميني عشان لما أوصل عندها يبقي شكي في محله يا أطلقها يا أقتلها مش كدة.
وعد بكل بجاحة: ايوا عملت كدة لأنها ما تستاهلش واحد زيك هي اللي زيها تتجوز وليد الجربوع ده لكن أنت لما تتجوز تتجوز واحدة زيي أنا وبس.
شريفة قربت من وعد وضربتها قلم قوي على وشها: انتي مش بنتي دي مش تربيتي أبدا منك لله يا فريدة منك لله على اللي عملتيه في بنتي.
مازن: مراتي رجعت الفيلا واللي هيفكر بس يقرب منها هيشوف مني وش مش هيعجبه حتى لو كنتي انتي يا فريدة هانم.
ولف عشان يمشي بس وقف وبص لفريدة: واه حاجة كمان لارين مالكيش دخل بيها لا عريس ولا غيره حياة أختي تخصني أنا وبس أنتي من النهارده برا حياتنا للأبد.
وسابهم وخرج
هند بصت لفريدة: أديكي مش خسرتي لارين بس خسرتي كمان مازن بسبب عمايلك السودا يا فريدة فضلتي تزرعي وفي الاخر حصدتي كل قرفك في يوم واحد.
شريفة بصت لوعد: تلمي حاجاتك عشان هتسافري ومش هتفضلي هنا يوم واحد مش كنتي حابة تسافري وأنا كنت رافضة لأ أنا اللي هحجزلك التذكرة بنفسي ومش عايزة أشوف وشك مرة تانية.
هند: اهدي يا شريفة عشان صحتك تعالي وسيبيهم يجنوا اللى عملوه.
وخرجوا هما الاتنين.
وعد بصت لفريدة: في أول مطب بعتيني يا فريدة هانم.
فريدة بضيق: بقولك ايه أنا مش ناقصة فيا اللي مكفيني.
وعد: هما معاهم حق أنتي أكتر حد حقود في العالم.
وسابتها وخرجت من الاوضة.
-----
في جناح مازن كانت همس قاعدة على طرف السرير وهي بتفتكر شريط الأحداث اللي مر عليها من يوم ما مازن راحلها بيت جدها.
فلاش باااك
رجعت همس لورا بخوف لحد ما ضهرها خبط في الحيطة ومازن واقف قدامها بغضب: بقى أنا تعملي فيا كدة يا همس أنا اللي وثقت فيكي ووقفت ضد الدنيا عشانك أنا هعرفك ازاي تعملي فيا كدة وتغفليني.
رفع ايده بقوة في الهوا همس من رعبها حطت ايديها الاتنين على وشها وغمضت عينيها مستنية القلم ينزل على وشها.
مرت ثواني وفتحت عينيها وشالت ايدها من على وشها وبصت لمازن وعنيها مليانة دموع.
مازن: أنتي مفكرة اني ممكن أمد ايدي عليكي يا همس دي تتقطع قبل ما اعملها في يوم من الأيام.
همس أول ما سمعت كلامه عيطت أكتر بشهقات مسموعة فى الشقة كلها مازن مقدرش يستحمل قرب منها وشدها لحضنه وفضل يطبطب عليها: اششش اهدي يا قلبي اهدي.
بعدها عنه ومسح دموعها: اهدي أنا أسف اني عملت كل التمثيلية دي وضغطت على أعصابك بس والله العظيم كان لازم أعمل كدة عشان أبعدك عن الفيلا وعن السم والخطط اللي بتتدبر ليكي فيها.
همس بعدم فهم: قصدك ايه أنا مش فاهمة حاجة.
مازن اتنهد وقعدها وقعد جمبها: أنا عرفت مين اللي بعت المسدجات على تليفونك.
همس: والله العظيم ولا معرفش مين ده.
مازن قاطعها: من غير ما تحلفي يا همس أنا عارف ومصدقك وعمري ما شكيت فيكي ثانية أنا لما كنت مع أدهم في شركة مراد وحكيتله اللى حصل بخصوص الشات قالي ببساطة اننا نقدر بتكنولوجيا المباحث نعرف الرقم ده مين صاحبه ومين اللي مشغله وفعلا لما عطيته الرقم قالي ان الخط متسجل باسم وليد ابن عمك الغبي جاب خط متسجل باسمه عشان يورطك.
همس بصدمة: وليد وليه يعمل كدا.
مازن جز على سنانه: أكيد عشان أشك فيكي وأطلقك ولما ده يحصل هو يظهر في الصورة ويجبرك تتجوزيه ولما خليت راحل تبعى يراقبو وليد شوفوه وهو بيقابل وعد بنت عمتي عشان كدة كان لازم أطردك وأبعدك من الفيلا عشان تبان قدىمهم اللعبة نجحت بس أنتي لما جيتي هنا كنتي تحت عيني وحمايتي وفي حراسة مراقبة ليكي ٢٤ ساعة ومحدش كان يقدر يمس شعرة منك.
همس بدموع: يعني أنت مصدقني من أول يوم.
مازن مسك وشها بين ايديه وباس جبينها: أنا عمري ما شكيت فيكي يا همس أنتي نبض قلبي كنت في كل مرة بزعلك بكلمة قاسية كنت بندم وبموت من جوايا بس كان لازم أبينلهم ان خطتهم نجحت عشان يظهروا كل ورقهم أنا أسف يا قلب مازن.
همس رمت نفسها في حضنه وعيطت: بلاش تعمل فيا كدة تاني بلاش أنت بالذات تزعلني يا مازن أنا ماليش حد في الدنيا دي غيرك أنت.
مازن: عمرى ما هزعلك تانى أبدا يا حبيبتي أنتي بقيتي نفسي اللي بتنفسه وكل دنيتي أنا بحبك يا همس بحبك لدرجة عمري ما تخيلت اني أحبها لحد.
همس رفعت عينيها وبصتله: وأنا بحبك أوي يا مازن بحبك من أول يوم شوفتك فيه.
مازن: طب بما ان القلوب عند بعضيها بقا.
وشالها بين ايديه بخفة وغمزلها: يبقى أصالحك بجد وعلى طريقتي.
ودخل بيها أوضتها وهنا تسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح لتصبح همس زوجته وحبيبته أمام الله قولا وفعلا.
بااك
فاقت همس من شرودها وابتسمت بخجل بس فجأة الابتسامة اختفت وحل مكانها الحزن لما افتكرت
وليد لما هجم عليها.
فلاش باااك
وليد: تعرفي ان وعد بنت عمته هي اللي بتدمرلك حياتك وهي اللي اتفقت معايا عشان مازن حبيب قلبك يطلقك.
همس بصدمة: أنت بتقول ايه مستحيل.
وليد: زي ما سمعتي كدة يلا بلاش نضيع وقت عشان زمان حبيب القلب على وصول.
همس صرخت: مااازن.
وليد ضحك بسخرية: مازن بح يا حلوة مش هيجي.
في اللحظة دي اتفتح باب الأوضة
اللي كان مازن فيها وخرج: لا يا روح أمك جوزها معاها ودايما فوق دماغك يا حيلتها.
وهجم على وليد ونزل فيه ضرب بكل غله وقوته ووش وليد بدا ينزف دم.
همس: خلاص يا مازن هيموت في ايدك اهدى ونبي عشان خاطري.
مازن مكنش سامعها فضل يضرب لحد ما وليد غاب عن الوعي ووشه اتملى كدمات وجروح.
همس حطت ايدها على كتفه: خلاص يا مازن كفاية.
مازن قام بعد عنه وبص لهمس وأخدها في حضنه: اجهزي يا حبيبتي عشان هنمشي من هنا ونرجع بيتنا.
دخلت همس الأوضة تلم حاجتها ومازن طلع فونه وكلم أدهم: أيوة يا أدهم الكلب وليد في شقة جد همس تعالى خده وارميه في السجن لحد ما يعفن هناك عشان يتعلم الأدب ويتربى.
أدهم: من عيوني يا باشا.
بااك
فاقت همس من ذكرياتها على صوت الباب وهو بيتفتح ودخل وبصلها بحب وقعد جمبها على السرير واخد ايدها بين ايديه: من النهاردة مفيش أي خوف يا حبيبتي أنا معاكي وجمبك ومش هسيبك أبدا طول ما فيا نفس.
همس حطت رأسها على كتفه وهمست: ربنا يخليك ليا.
مازن باس راسها: ويخليكي لقلبي يا روح قلب مازن من جوة.
-------
تاني يوم في مطعم راقي كانت رفيف وزينب قاعدين مع بعض بعد ما خلصوا امتحانهم.
زينب: رفيف المادة اللي جاية دي رخمة أوي وطويلة أنا شايلة همها من دلوقتي.
رفيف: ربنا يسترها يا زينب ان شاء الله تعدي.
دخلت همس المطعم وقربت منهم وقعدت على الكرسي: صباح الخير يا حلوين عملتوا ايه في الامتحان النهاردة.
زينب: الحمد لله عدى على خير.
همس بصت لرفيف: مش ناوية ترجعي بقااا يا رفيف الفيلا وحشة أوي من غيرك وبجد وحشتني قاعدتنا أنا وأنتي ولارين.
رفيف ابتسمت: وأنتو كمان وحشتوني أوي والله قوليلي لارين عاملة ايه دلوقتي.
همس: حابسة نفسها في أوضتها ومش بتخرج منها ومبتتكلمش مع حد مش عارفة مالها الظاهر كدا حصل حاجة وأنا برا الفيلا.
رفيف: يا حبيبتي يا لارين هبقى أكلمها وأطمن عليها.
زينب: صحيح هي البت الصفرا اللى مراد اتجوزها دي لسه في الفيلا.
رفيف: لو سمحتي بلاش السيرة دي.
همس بصت لرفيف: هي تقريبا كانت سابت البيت بس مراد رجعها امبارح.
رفيف بعصبية: لو هتتكلموا عنهم أنا هقوم وأسيبكم.
زينب: خلاص قلبك أبيض طب يلا نطلب الأكل أنا عصافير بطني بتصوت هي البت ندى مش هتيجي.
رفيف: لأ مش هتعرف تخرج النهاردة.
البنات طلبوا الأكل وقعدوا يتكلموا.
وفي نفس الوقت دخلت روزي المطعم ومعاها صاحبتها ريم ولمحت رفيف من بعيد وعينها كلها شر ومكر.
روزي بهمس: هناك أهم.
ريم: طب يلا وريني هتعملي ايه.
روزي وريم مشيوا كأنهم بيعدوا بالصدفة من جمب تربيزة البنات وقفت روزي وعملت نفسها متفاجئة: أوبس ايه ده أهلا ازيك يا رفيف.
رفيف بصتلها بصدمة ضيق.
زينب استغربت: مين دي.
همس مالت على زينب: دي روزي مرات مراد.
روزي سمعتهم: أنا أبقى مرات جوزها مراد.
وبصت لرفيف بمكر: أنا كنت جاية بالصدفة مع صاحبتي وكويس اني شوفتك ليه سيبتي الفيلا يا رفيف بجد شيلتيني ذنبك وزعلتيني أوي.
ريم: اه والله روزي كانت مقهورة وطول الليل تعيط وتقول مراته سابت البيت بسببي مع ان المفروض الزعل وحش للى في حالتها دي.
روزي: بس يا ريم لو سمحتي ملوش لزوم الكلام ده.
رفيف: ليه سلامتك.
ريم ابتسمت بخبث: ايه ده أنتي متعرفيش روزي حامل من مراد جوزك.
زينب وهمس بصوا لرفيف بصدمة.
ورفيف حست ان الدنيا لفت بيها مش قادرة تستوعب الخبر ...