
رواية بلسم الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم هند الهيباني
ذنبك إنك بتووو...
سكت.
الكلمة الأخيرة ما طلعت.
كنت واقفة قدامو، عيوني مثبتة في عيونو، ودموعي نازلة بدون ما أحس بيها.
مازن كان واقف قدامي، صدره بطلع وبينزل بسرعة،
حاولت أتكلم...
لكن صوتي ما طلع.
بتووو شنو؟!
كنت مستنية يكمل.
مستنية يقول الكلمة اللي ماكملا...
و فجأة لف وشو للجهة التانية، وكأنو ندم إنو قال كل الكلام دا.
مسحت دموعي بسرعة وقلت ليه:
— ذنبي إني بتووو شنو يا مازن؟!
ما رد.
— كمّل كلامك.
بقى ساكت..
رددت
— قلت ليك كمّل!
لف باتجاهي براحه ، وعاين لي بنظرة خلت كل الكلام الاتجمع في حلقي يختفي. وقال لي...
— ما مهم.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
وقلت ليه — ما مهم؟!
قربت منو خطوة.
— انت مسكتني من راسي، وخنقتني، وضربتني في الحيطة عارف انو حاحات زي دي ما بتعملا لو جواك تجاهي ماكان في حق*د وكر**ه شديد تجاهي... ، ورددت انو ذنبي اني بتو وسكت وبعدا تجي
تقول لي ما مهم؟!
سكت.هو وتابعت انا.... بحده...
— أنا عاوزة أعرف يا مازن.
قال لي — ما عندك حق تعرفي.
رددت — عندي.
جى عليي وبي حده قال لي — ما عندك.
قربت منو خطوة لي قدام وحده أكبر قلت ليه — عندي!
صرخت فيه، وصوتي اتكسر في آخر كلمة.
— أنا مرتك...
لأول مرة، شفت عيونو بتتغير...
بقى هو ساكت وانا...
تابعت وأنا ببكي:
— أنا مرتك، سواء انت عاوز تعترف بدا أو لا... أنا الإنسانة العايشة معاك في نفس البيت... الإنسانة البتدفع تمن كل حاجة انت بتعملها... الإنسانة البتلقى نفسها كل يوم في مشكلة جديدة بسببك، وما عارفة ليه!
ليه ما قادر تحس بي ولا تحس بي اني بشر زيي زيك..
انا من يوم اتعرفت عليك بقيت عايشه زي الحيوا**نات.. اكل واشرب وانوم مافاهمه لي حياتي اي شي لا انا ليه هنا ولا لمتين ولا انت منو ولا حتى اتزوجتني ليه ولا كيف اخترتني وعشان شنو، لا احنا عندنا قروش ولا عندنا حاجه ممكن نضيفا ليك ولا حتى نفوذ ولا حب تجاهي..
ضحكت وسط دموعي وقلت:
— وأنا حتى ما عارفة انت بتكرهني ليه!
قال لي — أنا ما بكرهك..
وبتر حروف الكلمة الجايه قبل تطلع وسكت.
انا عاوزة جواب يامازن
ما رد.
— ليه يا مازن؟!
اتحرك بعيد مني.
— وردد امشي نومي
ضحكت بي وجع.
وقلت ليه — لا.
— قلت ليك أمشي نومي... .
رددت — وأنا قلت ليك لا.
لف لي.
وردد— بلسم...
قاطعته وقلت ليه — لا، المرة دي ما حا أسمع كلامك.
قربت منو وأنا حاسة إنو رجولي بترتعش، لكن ما رجعت.
— انت عاوزني أصدق إنو كل الحصل دا بسبب إنك بتكرهني؟! طيب تمام عاوزة تجاوبني على كم سؤال وتاني ما حا اتعبك بي أي سؤال شنو كانت بتعمل صورتي انا وابوي تحت مخدتك؟!
بقى ساكت...
وتابعت انا — ليه عارفني قبل ما أعرفك؟!
اتغيرت ملامحو.
رجع خطوة لورا.
وردد — بلسم...
قلت ليه — لا..
— المرة دي ما حا تسكتني.
— ردد اقفلي الموضوع.
.
وقفت قدامو مباشرة. ورددت
— أنا بس دايرة أعرف الحقيقة.
بقى يعاين لي فترة طويلة.
وبعدين قال بصوت منخفض:
— الحقيقة ما حا تعجبك.!
حسيت ببرودة مشت في جسمي.
ورددت وانا ببلع ريقي — خليها ما تعجبني.
.
ابتسم ابتسامة قصيرة، لكن ما كان فيها أي فرح.
— دي المشكلة.
— شنو؟
قرب مني، لكن المرة دي ما لمسني.
قال بصوت هادي:
— إنك لو عرفتي ماعارف حا تكون ردة فعلك شنو..
سكت لحظة.
وتابع— لو عرفتي أنا منو... ولو عرفتي أبوك عمل شنو...
حسيت أنفاسي اتوقفت لبرهة.
— أبوي؟!
مازن سكت.
وأنا حسيت إنو لأول مرة...
الخوف في عيونو ما كان خوف عليي.
بل كان خوف من الحقيقة.
رددت— شنو دخل أبوي؟!
ما رد.
مسكت يدو.
المرة دي ما بعدني.
— مازن... شنو دخل أبوي؟
لسه كان ساكت وما بديني جواب
رفعت عيوني ليه.
—ورددت وانا صوتي برجف أبوي عمل ليك شنو؟!
اتنفس ببطء، وبعدها سحب يدو من يدي.
مشى بعيد.
وقف جمب الشباك، واداني ضهره .
— وردد ابوك ماعمل لي حاجه.خلاص
حسيت بالاستياء....
ضربت على الطربيزة وقلت ليه انا خلاص فترت...
حاسه انو طاقتي كملت...
انا ماقادرة استحمل اكتر من كده...
انا ماعارفه اعمل شنو...
انا خلاص حاسه نفسي حا اج**ن...
انا عملت ليك شنو...
ليه انا اتعذ**ب كده..
ليه انا حياتي انقلبت كده...
قعدت في الأرض وبقيت ابكي بي اعلى حس...
عندي وانا حاسه بي كل جسمي برجف....
انا بقيت مافاهمه شي ولا حاسه بطعم لي حياتي...
ماعارفه ببكي على شنو بالضبط...
على زواجي الماعارفه سببو، ولا مشاعري المتضاربه الماقادرة افهما.... ولا مازن اللي عجزت اني افهمو...
يوم بتصرف يخليني احس انو انسان ....
وبتصرف تاني يهدم كل دا....
بكيت عن كل الايام الحسيت فيها بالخو**ف والعجز...
عن كل الايام الحسيت فيها انو انا فهمت شي وانا اتملت حياتي الغاز.....
وما حسيت الا بدفئ غريب وايدين بتحاوطني...
نفس الايدين الأنا ببكي بسببا الان..
هي الجرحتني وهي البتطبطب عليي الان..
كنت ببكي وانا ماقادرة افهم اي شي .....
ولا قادرة افهمو.. كل كلامو وتصرفاته متناقضه
كرهت الشعور الجواي...
اللي عند أول لحظة رأفه وود قادرة تمسح ايام وشهور من الكراهيه وتغير مشاعرا.... ليه انا قدامو ضعيفه كده!
كيف انا احب قات**ل...
وقفت دقايق معدوده.... دا شنو القلتو الان دا...
احب!!! لا مستحيل... احب انا ما بحبو ولا عندي ليه اي حاجه..
حاولت ابعد منو. لي ورا.. بس كان مثبتني بقوة....
بكيت ضعفي، وهواني واحساس اني مكبلة ما قادرة اعمل اي شي......
ماعارفه مر كم من الزمن واحنا على الحال دا لحد ما تلفونو دق..
زحيت منوو وقلت ليه رد...
بس عاين للمتصل وصمتت التلفون..
بقيت اعاين ليه....
وانا ماقادرة افهم اي شي...
اتحركت من قدامو..
مشيت الحمام...
استحميت وغسلت ملابسي التحت العبايه في الحمام..
وطلعت بالعباية وشلت الملابس الاتغسلو.
وبقيت افتش في البيت لحد ما لقيت مكوه..
نشفتهم بيها وبعدا دخلت راجعه لبستهم..
بقيت قاعده قدام المراية عاوزة اسرح بس حاسه نفسي تعبانه....
دقايق وتلفوني رن...
عاينت للمتصل كانت فاطمه...
ماكان عندي طاقه بس رديت.... ومن سمعت صوتا كانت متغيرة....
بقت تحكي لي عن كل المرت بيه الفترة الفاتت..
وبقت تحكي لي عن كل شي حصل بينهم من اسبوعين من قبل الان بالتفصيل وهي بتبكي وتتنهد...
أديتا نصايح وبقيت أصبر فيها لحد ما قفلت مني...
رميت التلفون.. وبقيت ابكي بحرقه...
قدر شنو انا تعبانه...
قدر شنو الحياة صعبه ومابتتعاش بسهوله
قدر شنو كنت متعبه حد الهلاك وانا بسمع فيها بس بستقوى
انا كمان تعبانه وعندي الااااف الهموم..
ولأول مرة اسمعا وانا حاسه نفسي ماقادرة اسمع..
طول عمري كنت انا البسمع الناس وماف زول يسمعني.
انا عاوزة شنو، زعلانه، فرحانه، المرا بي حياتي شنو، بقرا كيف، ناقصني شي! كنت بس الطرف البسمع ويطبطب...
عمري ماكنت الطرف البتسمع...
حاسه نفسي شوية الطاقه الجواي كنت واقفه بيها على رجلي
يا الله. وزياده سماع مشكله تانيه.. خلتني افقد باقي الطاقه العندي وانا بحاول أظهر اني كويسه وانا ما كده...
فاطمة في الوقت دا كانت محتاجه لي...
وانا في الوقت دا كنت محتاجه ارتاح وبس..
اللحظة دي بالذات ما كان عندي طاقه ولا قدرة للحديث
بس اضطريت....
ياما في ناس بتشكي هموما طوالي لي زول. غير مدركين انو الطرف التاني دا ماري بشنو وبصارع في شنو جواه...
بكيت احساسي وبكيت مشاعري وبكيت درجه اليأس والكلام البقول فيه الآن دا وحاسه انو دي ما انا.
بس انا تعبانه... من الأحداث والتفاصيل والاسرار الضاغطة على قلبي وماقادرة أفسر ولو واحد منهم....
وفوق دا كلو...
اني بقيت مافاهمه حقيقه مشاعري تجاه الإنسان داك شنو ولا هو منو ولا ليه....
ماكان عندي مهرب غير البكى لعله يخفف على روحي المتعبه..
سمعت صوتو وهو بردد بلسم...
رفعت راسي باتجاهو... عدل شعري وبقى يمسح لي في دموعي وهو بحاول يطبطب عليي مسكتو بقوة وبكيت....
لفترة من الزمن...
اما هو كان بربت على ضهري ويملس في شعري
احساس اليأس الكان جواي...
والمشاعر الملخبطة البدت تتكون كان لازم ابتر كل دا بقسوة قبل ما احن دفرتو مني وقلت ليه أبعد مني...
#مازن
احساس بشئ ما طبيعي بحصل جواي...
انا بشوف في بلسم وهي بتبكي للدرجه دي...
ماقادر اوصف الجواي تجاه حزنا دا......
كنت بتحرك تلقائيا بدون اي أدني اراده مني..
بلقى نفسي عاوز اكون قريب منها.
اسئلتا كانت أكبر من قدرتي على الاجابه..
عشت طول السنين دي وأنا كاتما جواي...
وطلعت من الحته ديك وانا في يدي صورة..
للهدف الأول اللي حا أعملو من اطلع...
ماكان دا هدفي ولا خطتي اني اعمل كده..
بس ماعارف شنو الحصل وغيير الخطه وقلبا فوق تحت..
وخلاني اقرر اعمل كده...
واني اتزوج بلسم....
سؤال كنت لاقي اجابتو اول ما اتزوجتها
بس الان حاسس انو الإجابة ضاعت..
وضاعت قدرتي على التمييز بين عاوز شنو.. وماعاوز شنو.
احساس اني كنت ماشي تجاه هدف محدد.
بس هي وبسببا بقيت أغير خططي كل مرة.
بدون ما القى اجابه مقنعه للبعمل فيه.
شفتها متكومه وبتبكي...
وبدون أي تفكير حضنتها....
عند اللحظة دي بالذات حسيت بي حزن شديد..
تجاها... حسيت لوهلة بتأنيب الضمير انو انا سبب دا
وما كنت كده... الاحاسيس الجديده دي...
بقت تتعبني.
انا مازن اللي ما عندي في حياتي غير البرود وجمود المشاعر. احن!!!.
وعلى منو ؟ على الناس اللي انا اصلا طالع اضوقهم طعم العشتو..
كلماتا لي انا مرتك!... ومن حقي اعرف. . انا بقيت عايشه زي الحيوا**نات.. اكل واشرب وانوم... خلتني استاء..
ولما دفرتني من حضنا وقالت لي ابعد عني..
وقفت لبرهة وانا بعاين ليها وانا ساكت حتى ماعارف أرد بشنو...
مسحت دموعا عاينت لي جوه عيوني وقالت لي.
انا عاوزة اعرف..
شنو دخلي انا في القصه دي.... انت من الأساس بتكرهني. صاح؟!
طيب ليه بتتعامل معاي كده..... ليه الان عامل نفسك حانن على حالتي وبتطبطب علييي.... ليه كل مرة بشكل..
ليه كل مرة معاي بصورة..
ليه يوم كويس معاي وابدا اطمن ويوم تاني تتعامل معاي بسوء
ليه في شنو انا خلاص تعبت...
فهمني شنو بتقصد بي كلامك حق قبيل
كان كلاما يتردد في أذني وراسي ورا بعض....
حاسي بتشوش ماطبيعي من تساؤلاتا.
وبدون أي اراده رددت بي صوت عالي وانا بمسك كتفها بي يدي وبهزها وبقول ليها كل دا بحصل فيك بي سبب ابوك. . ابوك هو بي سببو انا اتحبست هناك ١٠ سنه....
وقفت لما شفت ملامح الصدمه علىها..
ووعيت على نفسي... فكيتا ونزلت راسي في الأرض
#بلسم
كلمات كانت بتفوق قدرتي على التصديق والتحمل....
وكلماتو الأخيرة بتتردد في راسي بقوة.
ابوك هو السبب،،، عشرة سنه..
كذب، لا كذب، كذب...
انت كذاب... انت بتكذب عليي . ياخ حرام عليك...
مالو ابوي عمل ليك شنو عشان تضرو كده..
بعدين انا فهمت كل شي.. انت في رأسك في هدف
انك تخلي ثقتي في ابوي تتهز صاح!!
ماعارفه كيف كنت غبيه للدرجه دي...
وانا كيف راح عليي انو حضرة سيادتك انت الزرعت فيني بي طريقتك وخططك انو ابوي في قصصك تبع المخد**رات.
وكيف خليتني أصدق دا..
وكيف خليتني امش الشارع لي انو.
دقيقه هديه من مجهول!! دي كانت منك!.. عشان اطلع في نفس اللحظة واشوف ابوي مع شريكك داك وتغيير رإيي وما اشهد ضدك...
قدر شنو انت خبي*ث؟!.
قدر شنو كنت لاعبا صاح خطوة خطوة وانا ماكنت الا لعبه بتحركا يمين، شمال عشان أهدافك الخاصه....
قدر شنو انك انسان س*ئ غبيه فعلا انا غبيه.
ياتو حقيقه المنتظرة اسمعا من واحد قا*تل وبتاجر بالمخد**رات...
اكيد حا تكذ***ب... ما انت كل الصفات السي**ئة اجتمعت فيك...
سكت وانا بنافس وحاسه بي ضيق شديد. . عاينت باتجاهو
نزل من السرير واتحرك من قدامي وهو ساكت وما ردد ولا حرف...
سكوتو دا بالذات وجعني... دي ما ردة الفعل الكنت منتظراها...
مرت عده ساعات...
ماكان بتكلم معاي... ولا كان بعاين لي حتى....
طلعت بعد زمن ختيت الاكل... ليهو وطلعت...
وجيت بعد زمن لقيتو متمدد في الكرسي نايم..
رجعت الاكل المطبخ.. ورجعت..
طوال باقي اليوم كان ما بعاين لي وبتصرف معاي كأني ما موجوده معاه هنا ودا كان بحزني بصورة غريبه مخلياني اتشوش اكتر.. انا عاوزة شنو؟!.
#ياسر
من يوم عرفت انو مازن اتزوج بت عمي بلسم وانا ما جايني نوم... حاسس بي احساس غريب وانو في شي كبير ما عارفو انا... حاجه كبيرة جدا وماف غير اتنين ممكن اعرف منهم
يا عمي خالد يا مازن نفسو...
بس انا مستحيل اقعد كده ساي... لو ماعرفت ابداً ماحا ارتاح..
#ابو_حميد
بعد كلام المعلم....
وانو المتهم الان الأكبر بتسريب الخبر والتفاصيل للموقع للشرطة بقى القيصر...
وسؤالو لي عن مكانو وبدون أي تفكير نفيت معرفتي بي مكانو
اكتر انسان من بين كل الاشتغلت معاهم ورغم خطورتو انا ارتحت ليه من بعد زمن طويل فقدت فيها الرغبه في التواصل مع الكل... القريبين لي والأصدقاء.. بقيت انسان وحيد لا بينوثق فيه ولا بثق في. زول..
طول عمري كنت القائد.. في المهمات وفي التسليم..
كنت انا اللي بدي الأوامر وانا الببدا كل شي وانا البقرر أنهيه
بس وعند اول لحظة التقيتو فيها اتغير كل شي حسيتو انسان مريح رغم انو ملامحو وقوتو وغموضو بتوحي بغير كده..
ولأول مرة امشي ورا انسان وورا أوامرو وانا مطمن...
زمان وقبل جيتو يستحيل كان اتردد في إني انتهي من اي زول يفشل شغلنا... بس الان ماعارف ليه كذبت..
وليه غطيت عليه... بل ليه قلت ماعارفو وانا الوحيد العارف هو وين... بل انا الخليتو يقعد هنا... كيف اقول لا.. وهو في نص بيتي... كنت ماشي عليه بس حسيت بتشوش لأول مرة من زمن....
وقفت جمب بحر لعلي أهدأ شويه....
#طلال
اتحركت اتجاه مكان واحد....
هو ملاذي الأول ومكان راحتي...
نفس المكان الصحيت فيه على نفسي من سنين..
الان برجع ليه...
المسجد...
هنا شكيت همومي لأول مرة..
وهنا وفي نفس المكان دا ربنا رسل لي زول يدلني على الصواب
وعارف بل واثق في ربنا انو هنا وفي دي المرة كمان حا القى المخرج من الضيق دا.....
#بلسم
ماكان بتكلم معاي طوال اليوم وجا كان بزيدني استياء. . واستيائي نفسو كان بزيدني زياده..
على شنو انا مستاءة بالضبط!...
وليه مش دا انا العاوزاه؟!
أصوات كتيرة جواي كانت بتتردد...
وكل صوت يناقض التاني بس حاسه بي ضيق شديد..
وحزن مسيطر عليي...
قاعده وانا مافاهمه اي شي لحد ما لقيتو
واقف قدامي وقال لي اتجهزي حا نرجع البيت.
ومشى مني. . بدون ما يضيف شي وبدون ما يعاين لي في عيوني حتى ....
لبست وطلعت ليهو بره ومن ركبنا ماقال شي.....
كنت منتظرة يقول لي شنو؟!
رجع تأنيب الضمير مرة تانيه...
ياربي ماكان اقول ليه كده؟!.
لا انا صاح ودي الحقيقه
بس!..
تناقض حاد مسيطر عليي...
كنت بفكر وبفكر وبفكر قطع لحظة تفكيري دي توقف العربيه بقوة...
عاينت قدامي لقيتا عربيه تانيه...
. جى نازل منها نفس الشخص الكان معاه يومتا...
#أماني.
ايوه زي ماقلت ليك....
أنا بقيت على كلامك...
خلاص زهجت انا...
بكره تعالي لي بدري نمش..
اخلص من قصتا دي وارتاح...
#مازن
وقفت لما شفت عربية ابو حميد
عرفت انو خلاص... الموضوع انكشف...
نزلت من العربيه... ومشيت باتجاهو
وقف قدامي وقال لي....
عارف الحصل...
قلت ليه شنو.!.
تابع الشحنه وقعت في يد الشرطة...
سكت...
وبعدا تابع وهو بردد والمعلم اكتشف انو واحد من بين ال ٣ أشخاص القامو بالمهمة هو السرب الخبر...
التلاته ديل عارفهم منو؟!
انا والسر سكت مسافه وبعدا تابع ... وانت
ما أبديت اي ردة فعل....
لحد ما كمل...
المعلم الان بسأل منك
رديت وانت كلمتو بي مكاني
رد انا ما وريتو بي مكانك للان!.
لبست النضارة الكنت خاتيها في القميص واتحركت باتجاه العربيه وخليتو واقف في نفس المكان وفي لسانو معلق كلام ماكان قادر يسالني ليهو ....
#بلسم
كان صوتهم مسموع لي بوضوح من شباك العربيه ....
ولما قال الكلام دا رجعت بي الذكرى لنفس اليوم داك...
المكالمه السمعتها وانا كنت ممده ورا
كان بوصف في مكان وبيصف في المنطقه...
اترابطت في راسي كل الأحداث بصورة صعبه.....
حسيت راسي حا ينفج**ر...
مازن!!!
والشرطة!!
مستحيل. مستحيل... مستحيل...
#عوده_بالأحداث
#كلتوم
دا شنو العملتو دا يا خالد
فهمني شنو الحاصل هنا
وشنو قاصد ياسر بي كلامو دا؟!
خالد :عليك الله يا كلتوم ما تبقو عليي انتو الاتنين
كلتوم :انا من هنا ما حا اتحرك با خالد لو مالقيت اجابه
شنو القصدو ياسر لي؟!
جاوبني.....
. خالد :ماعندي اي كلام عاوز اقولو وبتمنى تسكتي وتخليني ارتاح قبل ما اطلع واخلي ليك البيت دا....
#بلسم
كان راسي لافي في دوامة أفكار... حاساها حا تفج**روا
عشرات الأسئلة والاستفهامات زادت في راسي...
ماقطع الأفكار دي الا صوت وقفه العربيه وهو بقول لي وصلنا البيت....
نزلت وانا حاسه نفسي ماقادرة...
حاسه بعدم فهم... وبي لخبطة ما طبيعيه
دقينا الباب فتحت خالتو سناء وسلمت علينا وبتسأل فينا وبادي عليها معالم الخوف وهي بتقول لينا وين كنتو...
شلت همكم..
وفي ذات اللحظة جى داخل ابوه وجى بي جمب مازن وقال ليه وين كنت؟!..
بس مازن مارد..
وكان متحرك
مسكو ابوه من كتفو وقال ليه مازن وين كنت اليومين الفاتو
لا بتتصل تطمني لا تطمن امك شنو الاستهتار دا انت يعني شايف نفسك عشان كبرت بقيت خلاص تسرح وتمرح على كيفك وزول يسالك ماف مشيت وين...
ضحك بصوت عالي بس ضحكة كانت ضحكة استه*زاء.
بعدا ردد وهو بقول ليه انا عشرة سنه كنت بعيد عن عيونكم بقت على اليومين دي؟!...
واتحرك وهو بواصل ضحكو وبقول والله حاجه مضحكه قال ما بتورينا...
وفي دقايق معدوده وكلمح البصر.. شفت مهيلم وهو بمسكو من كتفو وبقول ليه هيييي احترم نفسك واعرف نفسك بتتكلم مع منو...
ماتجي تعمل فيها عصا**به علينا..
لوا يدو وجرو عليه أمو وابوه..
كان مازن عدواني مع ابوه و مهيلم... بس مجرد ما بكت أمو
فكاه واتحرك وهو بقول لي ابوه أمسك ولدك دا عليك عشان المرة الجايه حا اكسرا...
طلع فوق وخلاني غرقانه اكتر واكتر وماقادرة افهم اي شي.
مرت ساعات من الحدث داك وعم الصمت ارجاء المكان الا راسي...
اتصلت بي نور وكلمتني عن المحاضرات الفاتتني وكلمتها اني بكره حا احاول اجي.
نهاية اليوم ..
ماكان عاجبني الوضع خصوصا انو مازن بقى يتجاهلني باقي اليوم... وماكان بعاين فيني حتى. بس كوني راقده معاه في نفس الغرفه خلاني ارتاح شويه...
بس من دخلت عشان ارقد قال لي...
حا ارجع ليك السرير الغرفه.
حسيت بالاستياء بس ماقدرت اقول حاجه..
شال المرتبه اول وبعدا جى يشيل السرير قلت ليه بدون أشعر مازن ممكن تخليه..
عاين باتجاهي وقال لي ليه؟!
هل حا تقدري تنومي في غرفه قا**تل؟! وتاجر مخد***رات.
ما بتخافي أغد**ر بيك أو أشممك حاجه!!!..
وشال السرير وخلاني بتجرع مرارة الكلمات القلتها سابقاً بدون تفكير....
ورجعت غرفتي وانا حاسه بي كل جدران الغرفه ضيقه عليي..
#مازن
عمري ما اتأثرت لكلمات زول عني..
قدر ما أثرتني كلمات بلسم لي...
كل كلمة قالتا. كانت تقيله عليي لأبعد درجه...
حسيت بي نفسي ما قادر ..
وقررت اني من اليوم داك والوقت داك
حا احاول ابعد عن طريقا...... وما اتكلم معاها ولا اجي جمبها
كلمات ابوي عن مبيتي بره البيت يومين واستياءو
خلاني اضحك على سذاجتو
انا ١٠ سنين بعيد عنهم ولا عارفين عن حياتي شي. ويجي الان يقول لي يومين!!..
بعد دخلت الغرفه ولقيت سريرا قصادي...
متأكد انو حا احن ليها وحا أغيير رأيي...
رغم اني جبت نفس السرير دا قبل أيام عشان اخليها قريبه لي وجنب عيوني...
الا اني الان وبنفس الطريقه بطلعو عشان ما تكون قريبه لي ولا اشوفا قدام عيوني...
لما مسكتني وقالت لي خليه... جواي كان عاوز زي ما هي طلبت بس عقلي وكبريائي وتأثير كلماتا الأخيرة كان أقوى...
وتابعت الكنت بعمل فيه ووديتهم غرفتا ورجعت وانا بتقلب طول الليل..
#أماني
عاوزة اعمل ليها حاجه تخليها تمر**ض بس ومن دكتور لي دكتور ماتفهم الفيها شنو لمن تموو**ت بيه.....
وتتعطل وتنسى قرايتا ولغاتا وأي شي وتتبش**تن وتتبهد**ل وزي ما قلت ليك تعملي لي كده بكره. بديك الغوايش دي..!..
#بلسم
صباح يوم جديد...
لبست ملابسي وطلعت من الحمام لقيت تحت شنطتي في قروش شلتهم وطلعت بره...
بس مالقيتو قاعد...
ما اكذب حسيت بالاستياء وانا كان دي فرصتي الوحيده عشان اتكلم معاه..
ماعارفه ليه متضايقه كده من ردة فعله معاي وليه ماعاجبني الوضع الكنت بتمناه قبل أيام....
طلعت وانا مستاءة وركبت المواصلات...
شلت من نور الملاحظات تبع المحاضرة الفاتت بس بالي ما معاي..
لحد ما خلص اليوم وانا بالي في حياتي اللي بقت مقلوبه فوق وتحت...
طلعت على الشارع وانا بفكر وبفكر في كل شي...
وبالي بعيد لحد ما سمعت صوت زول يناديني....
#المعلم...
أخيراً شرفتووو....
عاوز تفسير سريع للحصل دا...
منو فيكم العمل العمله دي...
#مازن
كنت واقف معاهم.. الاتنين..
لما سال السؤال دا...
ضرب على الطربيزة مرة تانيه وردد من العمل كده وادى الموقع ليهم لحد ماخر**بو بيعتنا....
انت يا السر.... هز راسه بمعنى لا
ولا ابو حميد.. برضو هز راسو .
واخيرا اتلفت على مازن وهو بقول ولا القيصر...
عاينت باتجاهو بي ثبات وقلت ليه اناحا اعترف منو العمل كده...
عاين باتجاهي بي تركيز وردد منو..
التفتا عليه وبعدا رددت العمل كده هو أبو حميد.....
#بلسم
كان ياسر...
ردد لي.. مانفسك تعرفي حاجه عن الحصل صدقيني في سر كبير بين ابوك ومازن...
قلت ليه انا عارفه بس ماف زول راضي يتكلم ويوريني...
ردد لي ما تنتظري زول يوريك...
امشي براك واسألي وألحي...
من حقك تعرفي كل شي ولو ماعرفتي منو..
يحق ليك تعرفي من ابوك...
كلماتو كانت لافه حوالين راسي...
ركبت اول حافله ورجعت على بيتنا...
نص ساعه وبعدا وصلت....
دقيت الباب فتحت لي امي
وعلى غير العاده لقيت ابوي قاعد
سلم عليي وباين عليه الهم....
سألتو ابوي؟! مالك؟! وكيف الشغل معا.. .
قال لي تمام.. الحمدلله انتي كيف...
سكت مسافه وبعدا عاينت باتجاهو
وقلت ليه ابوي انا عرفت كل شي...
قال لي ولونو بدا يتخط**ف
شنو؟! شنو مافاهم...
قلت ليه عنك وعن مازن.... عرفت كل شي..
وانك السبب في دخولو السج**ن...
حسيت بي ملامحو بقت ما بتتفسر...
جى عليي وبقى يقول لي لا لا انا والله ماكنت عاوز ادس منك...
سته سنين وانا بدفع تمن العملتو فيه..
سته سنه وانا ما ضقت فيها راحه.. كل مرة كنت بقع في مصييبه ماقادر افهم شي..
رزقي ممحوق.. وكل ما اخش لي شغل افشل واخسر الوراي والقدامي... ماتفكري اني ارتحت بعد عملت كده...
انا يا بلسم انا............
كانت خد*عة مني عشان اخليه يحكي...
بس لو كنت عارفه دا الحا اسمعو ماكنت سعيت ورا الحقيقه دي بقى يحكي لي ويحكي ويحكي وانا حاسه اني حا اتقيأ قلبي من كتر الوج**ع
كنت فاكرة إنو الحقيقة حا تنقذني.
كنت فاكرة إنو كل الأسئلة الأكلت قلبي حا تنتهي أول ما أعرف إجاباتها. كنت فاكرة إني لو عرفت ليه اتزوجني... ... وليه صورتي انا وابوي كانت تحت مخدتو... وليه كان بيكرهني... وليه أبوي داخل في كل حاجة...
حا أرتاح.
لكن الحقيقة ما ريحتني.
الحقيقة كانت أثقل من الجهل....
سمعت كل دا وانا ماقادرة اقول اي كلمه...
طلعت من البيت وسط نداء ابوي لي بس كنت سامعه صوتو بعيد.....
ركبت المواصلات وانا حاسه نفسي منهارة...
عدة دقايق.... وصلت...
رجعت البيت وانا حاسه رجليي ماشايلني من هول ما سمعته..
ماشه خطوة ورا خطوة وانا حاسه كأنو على كتفي جبال
لاحولا ولا قوة الا بالله....
رجليي ما ساقوني الا عند باب غرفتو...
حركت مقبض الباب وفتح معاي....
من دخلت... لقيتو قاعد على الأرض بي منظر كئيب...
وحال أول مرة اشوفو... اتجهت صوبو خطوة ورا خطوة لحد ما استقريت جنبو قعدت في الأرض ودموعي كانت رافضه تقيف ورددت... مازن...... ليه ما وريتني.... عاين باتجاهي... و......
______________________________________🍂
*كم هو غريب هذا القدر...*
يسوقك إلى ما تهرب منه، بإسم ما تبحث عنه.
بالأمس كان الصوت وحده كافياً ليرتجف قلبي.
وكان الاسم كافياً لأدعو أن لا أراه أبداً.
كنت أراه العتمة، والظلمة الوحيده...
أما اليوم...
فقد صار الصمت بيننا هو الأمان الوحيد.
وصار وجهه الملاذ الذي أهرب إليه من وجوه أخرى.
لم أفهم بعد كيف انقلبت الموازين.
ولا متى تحوّل السجا*ن إلى ملجأ، والملجأ إلى سؤال بلا جواب.
لو كنت أعلم أن خلف الباب الذي طرقته كل هذه الأيام هذه الحقيقه..
لما طرقته.
الآن عرفت.
وليت الذي عرفته لم يُقال.
وليت الذي سمعته لم أسمعه.
فبعض المعرفة... لا تُحتمل.
#يتبع....