رواية بلسم الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم هند الهيباني


رواية بلسم الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم هند الهيباني

مازن
خلصت المكالمة ورجعت الغرفه، فتحتها بالمفتاح ودخلت، لقيتا قاعده في الكرسي سرحانه بعيد. 
ماعاينت لي ولا التفتت من دخلت ولحد ما وصلت سريري كانت على نفس الحال.. 
بعد مسافه التفتت عليي وقالت لي عاوزة انوم... 
ما رديت عليها.. 
واخترت السكوت... تاني كررت كلاما، 
عاينت باتجاها وقلت ليها نومي.. 
قالت لي في الكرسي!... 
! هنا
معليش بس انا مابقدر انوم الا في غرفتي.. 
قمت على حيلي وبقيت اعاين ليها لبرهة من الزمن.. 

#بلسم
اتحرك باتجاه الباب... قمت على حيلي عشان متخيله انو حا يفتحو لي ويقول لي امشي.. 
بس وللأسف وللمرة التانيه يطلع ويقفل الباب وراه.. 
مالو؟! شنو الحاصل عشان يتصرف معاي تصرفات زي دي... 
دقايق معدوده وسمعت صوت الباب بفتح... 
وكانت الصدمة... 
داخل وشايل سرير بي يد والمرتبة باليد التاني دخلهم وقفل الباب راجع ماكنت قادرة استوعب شنو البعمل فيه دا... 
زح الكرسي والدرج. 
ومحلهم نزل السرير اللي ما ببعد عن سريرو متر فقط... 
قلت ليه وانا مافاهمه اي شي.  
دا شنو؟!. 
قال لي مش قلتي عاوزة تنومي.! يلا.. 
قلت ليه بس ماعاوزة انوم هنا انا وريتك اني ما بقدر انوم الا في غرفتي. 
قال لي تمام يبقى اتعودي على دي من اليوم.... 
ورقد وخلاني قاعده مستغربه... 
في الاخر استسلمت ورقدت وانا بفكر... 
شنو البفكر فيه الإنسان دا... وشنو الحصل مع الشرطة وشنو كانو شايلين.. والشفتو قبل دقايق تحت مخدتو.. خلاني أتوه اكتر... 
ماعارفه كيف ومتين استسلمت للنوم.... 
#مازن
كنت عامل فيها نايم وانا ما كده... 
عاينت ناحيتا... 
بلسم.....
كنت بعاين ليها... ولأول مرة بالتركيز والقرب دا.. 
قدر شنو معالم وشها بريئة... وكأنها مابتعرف من الحياة الا الجانب الكويس، عايشه في عالم كلو مبني على مشاعر وأحاسيس، انسانة بتقودا العاطفه والرحمه... 
قادرة تخطط أكبر المخططات بناء على عقلا وتفكيرا وفي لحظة بناء على عاطفه و استرحام مستعده تعاكس كل شي.. 
انسانه واضحه بدون تعب... من شفتها عرفت هي شنو وبتفكر كيف، بريئة لدرجه تخليك تتوقع كل تصرفاتا.. 
اكتر انسانه فهمتها في حياتي.  
عادت لي الذاكرة لقبل فترة مضت... 
من يوم عملت كركبه في شباك غرفتا عشان تصحى من النوم.. 
وتطلع تشوف الأنا خططت ليه.... لي طلوعا من المطبخ.. 
لي كلامي مع جيتا... للقاءا مع اسعد اللي ما عجبني رغم اني حذرتها.. لي مشيها لي ابوها،، للمحكمة.... 
واخيرا لقاء ابوها بالراجل داك... 
الهدية من مجهول.... 
طلوعا هي وابوها في نفس الوقت 
والقرار الاخدتو بعدم الكلام... 
قادر اعرف كيف بتفكر وكيف استدرجا.. 
كيف اخليها تغامر وتطلع وكيف اخليها تخاف وتبطل
نايمة الان قدامي بكل سلام.. 
جاهلة كلياً بحقيقه الراقد قصادا... 
وبي أهدافو.. 
وبي سبب زواجا... 
راقدة الان بي كل أمان.. 
كان العرق بسيل على وشها... 
قمت على حيلي وشلت قميص وبقيت امسح ليها في العرق من  وشها.. وبعدا فتحت المكيف... 
ابتسمت وهي نايمة.... ماعارف ليه حسيت بي سعاده... 
بل ليه بقيت احس بي نفسي ما أنا... وانا جمبها ومعاها.. 
زي ماكان في حاجات مخطط ليها في حاجات تانيه عمري ماكنت بفكر اني حا أعملا... 
كنت ناوي أعلما عقوبة عدم سماعا لي كلامي وركوبا مع اسعد رغم اني حذرتها.. 
بس لحظة شفت خوفا، وارتجافا قدامي.. ونظرة عيونا المرعوبه وهي مترقبة ردة فعلي خلتني أتراجع... 
انا اللي عمري مافكرت مرتين بي قرار حا اتخذو... 
الا معاها بفكر عشرات المرات وبلقى نفسي بعمل حاجه عمري ما فكرت أعملا... 
كيف بقيت الغي خطط عشانا.... 
وليه بتعامل معاها كده.. بل ليه ماعاوزاا تبعد من وشِ.. 
وليه عاوزا قصاد عيوني طوال الوقت.. 
شنو العاوز اثبتو وانا بجيب سريرا هنا.. 
شنو الان بعمل فيه وانا بتأمل فيها لي ساعه بدون ملل.. لا يامازن.. لا.... اتذكر هدفك... اتذكر الوعد القطعتو على نفسك من يوم طلعت من السج**ن... 

#بلسم
صحيت من النوم.. 
عاينت في السرير التاني لقيتو نايم... 
وكأنو معالم الغموض كلها فيهو... 
انسان مبهم بصورة غريبه... 
حتى فوق قدرتي على الاستيعاب... 
مهما حاولت.. افهمو بفشل... 
كل ما امسك خيط.. أو اعرف حاجه واحس انو ممكن تقودني لي حقيقه القدامي بتوه اكتر... 
لاقادرة افهمو لاقادرة حتى افهم نفسي. وانا معاه بتغير كده ليه... 
مازن... 
الإنسان اللي من لاقيتو حياتي اتغيرت.. مابقى شي زي ماكان بالأول.... 
انسان عارفه بي سو**ء*وا    وللأسف كل مرة اقرر فيها ارجعو من مكان ماجى... يقيف كل شي ضدي... ويكون في اتجاهو.. كل شي بفكر فيه وبخطط اعملو بفشل دام انو ليهو هو.. 
وسؤال براودني... 
دا منو القدامي دا... منو مازن جلال... 
بعد الشفتو امس كل شي اتغير جواي... 
احساس جواي بقول لي انو الشي الشفتو دا... 
كبير.. واني لازم اتحرك... واحاول افك شيفرة الإنسان القاعد قدامي دا بي أي طريقه... 
وبي أي صورة.... 
اخترت الطريقه الشفت اني بقدرعليها...
من اليوم وطالع... 
انا حا اكون زي ضله.... 
وراه.... ومعاه.... وقدامو... 
يا قدرت افك حيرتي دي وارتاح وانفذ نفسي .. 
يا اغر*ق.. 

#طلال... 
الكلمات السمعتها من فاطمة.. دي الكنت من سنين خايف منها.. 
قالتا وهي بتعاين للفراغ... 
كل كلمة قالتا كانت بتخترق دواخلي. بصورة حادة...
من هول الصدمة ماكنت قادر افكر بي أي شي.. 
ماكانت حتى عاوزة تديني فرصه عشان اتكلم واشرح موقفي 
اتحركت ناحيتا وقلت ليها ممكن اخليك ترتاحي مني يوم، يومين، ممكن اعتذر ليك، ممكن اقدم ليك تبرير، ممكن اقعد احاول كده الليله وبعدو وشهر، مستعد أعمل اي حاجه يافاطمة اي حاجه الا دا.... 
أنا لا يمكن اطلقك، لا واقع ولاحتى حلم، وصدقيني اموت وما اخليك تطلعي من عصمتي..... 
سامعه مستحيل اطلقك.. مستحيل.. 
طلعت وانا غضب الدنيا كله فيني وكأنو الكلمة دي شعلت جمرة ما بتنطفي.. مجرد الخيال انها ممكن حا تكون حره مني... 
مجرد الخيال اني تاني ما حا اقدر اجي جمبها، مجرد التفكير انو تاني لو طلقتها  الا تتزوج حتى تتحلل لي، مجرد التفكير انو هي تكون مع زول غيري بصيبني بالهلا**ك... 

#فاطمة 
تعبت، يئست من علاقتنا.. 
حاولت كتير اصلح بس ابت تتصلح 
قلت الكلام الأخير دا وانا بتقطع من جواي... 
بس عارفه انو في قرارات مهما كان ألما.. 
بس لازم تحصل.. 
قرارات مهما. كان هوانا مخالف ليها وماعاوزا بس هي الصح. لازم اكفي فيها.. 
انا بقيت ماقادرة اكون سعيده واذا ماكنت سعيده ما حا اقدر أقدم ليه السعاده... 
قرار على قدر ماهو صاح على قدر ماهو حار ومؤذي حد الوج*ع.... 

#بلسم 
خمسه ايام مرت من الليله ديك... 
بقى فيها يومي كلو بشوفو فيه كتير.  
غرفتي نقل لي منها كل حاجاتي وقفل عليها.. 
بقيت كل يوم.. بنوم... وبقوم في حته ما اتخيلت اني اقعد فيها ساعه كامله  ما بالي بعيش فيها الآن..؟! 
يالغرابة الدنيا.. 
اللي بحصل اليوم... وبكره وبعدو مهما حاولت. تتصورو ما حا تقدر بس عارفه انو دي الطريقه الوحيده عشان اعرف كل شي. 
من الغرفه دي حا يبدأ كل شي... متأكده بين الاربعه حيطان دي حا القى طرف خيط... يقودني ولو لحقيقة. صغيرة.. 
عشان ابدا من عندها... 
سوم جديد وتحديدا الساعه ٩ لبست ملابسي وطلعت ماكان موجود... 
ركبت مواصلات ومشيت الجامعه... 
ماعارفه كيف جرى الزمن بالسرعه دي.. 
وخلصنا من تلت ارباع المقرر.. 
وانا بعيده كل البعد عن الدراسة، غرقانه في تفاصيل الواقع وهمومو...وحياة ما اتخيلت اعيشا في يوم. زعلانه على البقر حاصل لي دا.. انا الماكنت يوم بمر عليي الا وانا قاريه محاضراتي اول بي اول بي لهفة وتركيز، بس الان ماعندي نفس لي اي شي... 
الساعه ٢ تحديدا طلعت... 
واقفه كالعاده عشان اركب المواصلات... 
غير مدركة للحايحصل لي دا... 
كلنا قاعدين عايشين بصورة طبيعيه.. وأي واحد ماعارف الحا يحصل ليه بعد دقايق أو بعد ساعات.. 
وقفت قدامي عربية... كانت مظللة... 
رجعت لي ورا... وعاوزة اغيير مكاني سمعت صوت البوري منها..  يمكن مالي.. وحتى لو كان لي ماحا التفت.. 
استمر.. بصورة طويله ومزعجه... 
جات حافله مارة... وقبل ما اوقفا سمعت صوت الباب بفتح. 
عاينت اتجاهو.. 
أسعد!!!.. 
لابس زي رسمي... 
وقف جمبي بدون سلام ولا ابتسامة.. بقى لي غريب... 
ماعارفه ليه حسيت بالضيق كده من شفتو... 
قال لي وهو بعاين لي.. اركبي.. 
قلت ليه لا شكرا ليك هسي بتجي حافله.... 
قال لي انا ماطالب منك طلب... 
اطلعي بالتي هي أحسن!.. 
قلت ليه عفوا؟! انت بته*ددني
قال لي لا انا بوريك... 
يا. تطلعي يا تطلعي ماعندك خيار تاني.. 
بعدت منو خطوتين... 
وبقيت اعاين للشارع عشان اركب... 
وفي لحظات ما احس الا بي نفسي مكتفة.. 
ومجرورة جر من شخصين... باتجاه العربيه... 
غير قادرة على المقاومة ولا حتى الصرا**خ...

#يتبع...



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة