رواية عرش الظلام الفصل الخامس 5 بقلم بيري الصياد


رواية عرش الظلام الفصل الخامس 5 بقلم بيري الصياد

صعدت ميرال إلي غرفتها و الشئ الوحيد الذي تشتاق له هو صورة أبيها التي لم تراها منذ فتره فنظرت لها وقالت: كانوا هيقتلوني يا حمزه تخيل يا راجل مفكرين إن ميرال الدمنهوري نهايتها سهله هههههههههههه


ضحكت ميرال ضحكه عاليه وخاليه من أي مشاعر وقالت: مايعرفوش إن نهايتي أنا بس اللي احددها وأنا بس اللي احط شروطها


ألقت حالها علي السرير و شعرت بوخزه من جرحها فتسطحت علي جنبها ونظرت أمامها ثم ابتسمت وقالت وهي تنظر للصورة: في ضيف جديد هينفعني اوي يا حمزه شكله ذكي ودماغه عاجباني حاسه هيجي منه


أنهت حديثها وهي تفكر بيعقوب وتفكر ماذا تريد أن تفعل و كيف ستستفاد من قوته ومهاراته فماذا ستفعل هذه الفتاه يا ترى


و في مكان بعيد تماماً عن عالمهم كان هناك مبنى قديم مهجور وسط منطقة خاليه تماماً كان يوجد في أحد طوابق هذا المبنى غرفة يغمرها الظلام جدرانها متشققة والرطوبة تملئ الأركان وصوت قطرات الماء يتردد داخل المكان ببطء منتظم يزيده رهبة وغموض


وسط هذه العتمة كان هناك شخص يجلس على كرسي جلدي أسود يضع قدم علي الاخري وفي يديه سيجارة ينفخ دخانها في الاعلي وكان يرتدي ملابس سوداء تماماً ويرتدي غطاء رأس يخفي ملامحه داخل هذا الظلام وللأسف يا عزيزي القارئ لم أستطع رؤية وجهه كل ما استطعت رؤيته كان جزء بسيط يظهر لكنه في الظلام


أخذ نفساً طويلاً من السيجاره و ألقاها على الأرض لتشتعل شرارة صغيرة بهدوء بعدها اختفت من المكان فنهض وتقدم خطوه تلو الأخرى حتي وقف أمام حائط كبير وهنا كانت (الصدمة) حينما نرى صور كثير معلقه علي الحائط، صحف قديمه وأوراق مليئة بملاحظات وخطوط حمراء متشابكه وكلمات مكتوبه بخط اليد في أماكن مختلفه


مدَّ هذا الرجل يديه ببطء فوق أحد الصور ولمسها بأطراف أصابعه ثم انتقل إلى صورة أخرى ثم أخرى وكأنه يراجع شيء حفظه عن ظهر قلب لكن الصدمة الحقيقية كانت في أصحاب تلك الصور والتي تترأسهم  الزعيمة(ميرال حمزة الدمنهوري) كما يوجد صورة ليعقوب العزازي وأخرى لبلال وزوجات والد ميرال و أشقاءها جميعاً 


سحب هذا الرجل قلم أحمر من فوق الطاوله ودون تردد كتب علي أحد الاوارق شيء لم استطيع رؤيته ثم وضع دائرة حمراء حول صوره واحده ونظر بصمت مخيف إلي الصوره وابتسم ابتسامة صغيرة لم تحمل أي معني وهمس لحاله: وأخيراً يا ميرال  


ثم عاد الصمت يسكن المكان من جديد فمَن يكون هذا الرجل الغامض ولماذا يجمع صورهم جميعاً وما ذلك الشيء الذي كتبه بالقلم الأحمر وهل اللعبه الحقيقيه بدات أم لم تبدأ بعد


وفي صباح يوم جديد كان يصرخ العقرب بأعلى صوته قائلا : ازاااااااااااي ددددددددده حصصصصصصصصل وميييييييين اللي اتجرا وعمل كده مييييييييييييين

الحارس بخوف: الزعيمه رجعت يا عقرب واكيد هي اللي عملت كل ده


صُدم العقرب بشده ونظر أمامه وقال: لا مش هسمح ميرال تعيش تاني وطالما هي اللي بدأت بالنار يبقي هنهيها بالنار برضه 

أنهى حديثه بشر شديد وهو يخطط للذي يفعله لكي ينتقم من هذه الفتاه فهل سينجح أم ماذا سيحدث يا ترى 

ازاي ميرال عاشت ازاي يالهوي لو عرفت ان احنا السبب في اللي حصلها: كان هذا صوت أحد أشقاء ميرال فنظرت إليه والدته وقالت برعب شديد: لا ماتقولش كده يا حسين هي إن شاء الله ماتعرفش حاجه بس اسكتوا انتوا ويلا نطلع علشان محدش يحس بحاجه


وبالفعل خرجوا لكي يروا ماذا سيفعلون فوجدوا ميرال تنزل علي الدرج و تنظر لهم مما جعلهم يخافوا بل و يرتعبوا من نظرتها فابتسمت ميرال وذهبت تجلس علي الكرسي قائلة: لولا أن ابويا موصيني عليكم لكنت قتلتكم واحد واحد دلوقتي

صدم الجميع من حديثها فنظرت ميرال إلي وجوهم و أكملت: وانتوا مفكرين إن عملتكم هتعدي علي خير اصبروا عليا بس وانا هربيكم علشان شكل ابويا ماعرفش يربي حد فيكم


نهض فوزي قائلاً بغضب مصطنع: لاحظي إنك بتتكلمي مع اخو


لاحظظظ انت انك بتتكلم مع ميرال الدمنهوري يا فوزي صوتك مايترفعش عليا تاني وإلا ورحمة ابوك في تربته لاحطك جنبه في قبر واحد: جلس فوزي سريعاً ولم يستطيع أن يتحدث بعد حديثها فهو ارتعب منها فنظرت ميرال لهم جميعا ثم رأت بلال قد دخل قائلاً : كله تم يا زعيمه 


ابتسمت ميرال ببرود وقالت: حضروا الفطار


جلسوا يتناولون طعام الإفطار بينما أتي الحارس من الخارج يقول وهو ينظر إلي ميرال: في واحد اسمه يعقوب بيقول انه عايزك يا زعيمه 


نهضت ميرال وذهبت الي الخارج لكي تتحدث مع يعقوب وحدهما فنظر خلفها بلال بغيره شديدة من هذا يعقوب الذي ظهر بحياتها فجاه 


خرجت ميرال و رأت يعقوب يجلس واضعاً قدم علي الاخري فقالت: في بيت ابوك انت ياخويا


رفع يعقوب نظره لها وقال:لو بيت ابويا بالفخامه دي انا مستعد اعيش هنا طول حياتي حتي اخد من الحب جانب و اورث في ابويا بالمره واخد النصيب الاكبر


أنهى حديثه بغمزة مشاكسه إلي ميرال التي ابتسمت بخفه وقالت: انت ماعرفتش شغلنا ايه يا يعقوب 


يعقوب بهدوء: احب افهم اكتر انا هشتغل معاكي مجرد حارس ولا في اكبر من كده

ميرال بنبره قويه لكنها هادئه: لا يا يعقوب الشغل معايا مش مجرد حراسة او تأمين الشغل معايا يعني إنك داخل منطقة الضل أنا ما بديرش عمل خيري أنا بدير سوق مالوش أمان والغلطة في برأس صاحبها


صمت يعقوب لثواني ولم تظهر على وجهه أي علامات مفاجأة أو صدمة بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفه وتقدم نحوها خطوتين قائلا: يعني الزعيمة طلعت زعيمة بجد مش مجرد لقب لتكبير المقام تمام يا آنسة ميرال الكلام ده مابيخوفنيش وانا بالنسبة لي موافق بس عندي شرط قبل ما احط ايدي في ايدك


رفعت ميرال حاجبها بكبرياء وقالت:شرط انت شايف انك في موقف تطلب فيه شروط يا يعقوب

يعقوب بنبرة رجوليه قويه: انا يعقوب العزازي يا آنسه ومفيش حد بيمشيني عمياني شرطي هو ان كلمتي في أرض المعركة أو وقت الخطر تكون من كلمتك رجالتك هيمشوا ورايا لأني مش هقبل أقود ناس بتموت بغباء وافقي على دي وهتلاقي وراكي أسد مش هيهمه الإنس ولا الجن


نظرت ميرال في عينيه مباشرة وقرأت فيهما صدق وقوة تفتقدها في الكثير من رجالها فابتسمت قائلة: موافقه بس افتكر ان لو حصل غلطه واحده انت اللي هتشيل الليله ورقبتك هي اللي هتضيع

ابتسم يعقوب وقال: هبدأ شغل من امتي

ميرال ببرود: من دلوقتي لو عايز روح هات حاجتك علشان هتنقل وهتعيش في القصر هنا 


أومأ يعقوب لها وقال: تمام يا زعيمه 


ثم ذهب إلي سيارته وركبها وقادها سريعًا خارج القصر ونظرت خلفه ميرال وسمعت مَن يقول: انتي من امتي بتثقي بالسرعه دي ولا بتسمعي لكلام حد يا ميرال


ميرال دون أن تلتفت لصاحب الصوت: انا عارفه نفسي بعمل ايه يا بلال يعقوب راجل غير كل الرجاله اللي تعرفهم واحنا امبارح مسلمين قدامه بضاعه لو كان خاين كان زمنا في خبر كان دلوقتي


بلال بغضب شديد: وده اللي مستغربه منك يا ميرال معقول انتي تثقي فيه لدرجة إنك تسلمي قدامه بضاعه زي دي انتي عارفه لو طلع خاين او جاسوس كان ايه اللي ممكن يحصل


لم ترد عليه ميرال بل ذهبت للداخل بنفس برودها المعتاد ونظر خلفها بلال وهو يغضب بشده منها ومن أفعالها مع هذا يعقوب كما أنه يشعر بالغيره الشديده منه


مرَّ أسبوع علي عمل يعقوب مع ميرال وكل يوم يعقوب يثبت لميرال أنه الشخص المناسب ليحمي معها هذه الإمبراطوريه وفي مساء اليوم الثامن كان يوجد سيارات سوداء تقف بعيداً عن الأنظار بينما تحرك رجال مقنعين بين الأشجار والجدران الخلفية كالأشباح أخرج أحدهم شيء صغير و قال بصوت منخفض: بسرعه الكبير قال الليلة دي لازم تكون النهاية


أومأ له الآخر بتوتر قائلاً:لو فشلنا العقرب بنفسه هيدفننا واحنا عايشين 

بلع الآخر ريقه بصعوبه وقال: لا ماتقولش كده مش هنفشل بس يلا انجز


وبدآ بتسريب مادة مخدره دقائق تلو الاخري و سقط الحراس واحد تلو الآخر


حتى الكلاب المدربة التي كانت تملئ المكان نباح سقطت أيضاً فابتسم الرجل وقال: الطريق اتفتح يلا


ثم أشار بيديه قائلاً:يلا أنت فوق وأنت معايا كل واحد يدخل أوضة محدش يصحى ومحدش يخرج حي سامع


و في الطابق العلوي كانت ميرال نائمة بينما دخل أحد المقنعين غرفتها بهدوء واقترب خطوة وأخرج قطعة قماش بها المخدر وارتسمت ابتسامة خبيثه خلف القناع ومد يده نحو وجهها وقبل أن يفعل شيء وفي ثانيه فتحت ميرال عينيها الحاده كالسيف وفجاه ودون مقدمات مدت يديها أسفل الوساده سحبت الطبنجه و أطلقت رصاصاتها علي هذا الرجل و في أقل من ثانيه واحده فاخترقت الرصاصات هذا الرجل وسقط جثه هامده وقفزت ميرال من السرير وهي تمسك سلاحها ورأت طيف يركض فقالت بصوت قوي: مين هناك


لم تسمع صوت وكادت أن تركض لكن فُتح الباب بعنف شديد ودخل ثلاثة مقنعين فنظرت ميرال لهم وقالت بصوت قوي هز أركان الغرفه وهي توجه السلاح عليهم: انتوا فاكرين نفسكم هتدخلوا بيت حمزة الدمنهوري وتطلعوا عايشين اللي وراكم رماكم في القبر برجليكم أنا ميرال الدمنهوري يا كلاب وروحي مش هتاخدوها غير لما آخد روحكم كلكم

أطلقت النار دون تردد فسقط أحدهم وأصيب الآخر في كتفه وبدأت الطلقات تنطلق منها ومنهم وكانت ميرال تتحرك بسرعه ومهاره رغم أنها بمفردها ودخل خمسه مقعنين أيضاً وخلفهم سته وهنا فقط أدركت ميرال أن العدد اكبر من أن تواجهه لحالها لكنها لم تتراجع وفي لحظة خاطفة التف أحدهم خلفها ورفع مزهرية ضخمة من الكريستال ثم ضربها برأسها بجميع قوته وتحطمت المزهرية فوق رأسها فشهقت ميرال وعادت خطوه للخلف و وضعت يدها فوق رأسها فشعرت بالسائل الدافئ ينزلق بين أصابعها بدأ كل شيء يدور حولها ووقعت علي الارض وأصوات بعيدة مشوشة وآخر شيء سمعته رجل منهم يقول: خلصوا بسرعه مفيش وقت أدلقوا البنزين في كل حتة مفيش وقت ولعوا في القصر باللي فيه 


أما ميرال فبدأت الأرض تميد من تحتها وهاجمها دوار شديد شلَّ حركتها تماماً كانت تتنفس بصعوبه تحاول الصمود وتتمسك بالوعي لكي تمنع كل ما يحدث لكنها لم تستطيع أن تفعل شيء وبدأ جسدها يخونها بالفعل


بينما انطلق الرجال المقنعين لينفذوا مرحلتهم الأخيرة وسكبوا (البنزين) في جميع الممرات وعلي كل أثاث القصر ثم أشعل أحدهم القداحة ونظر إلي ميرال الفاقده للوعي وابتسم ثم ألقاها وفي ثانية واحدة اشتعل المنزل كأن الجحيم فتح أبوابه و صعدت النيران على الجدران والتهمت الستائر وتحول الليل إلى بحر من اللهب ووووو


                   الفصل السادس من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة