رواية إثبات ملكية الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم ملك إبراهيم

رواية إثبات ملكية الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم ملك إبراهيم


بصيت للطريق بعد ما السواق اتحرك بالتاكسي عشان يكمل طريقه وهمست وأنا بعيط: "ربنا يسعده مع اللي اختارها ويصبرني على الوجع اللي في قلبي."


وصلت البيت ومامت ولاء استغربت لما شافتني وأنا معيطة.. قربت مني بقلق وسألتني إيه اللي حصل وفين ولاء.. طمنتها إن ولاء بخير وقلتلها إني تعبانة شوية ودخلت الأوضة عشان أرتاح.. اترميت على السرير وكتمت صوت عياطي في المخدة وكنت بصرخ بصوت مكتوم من شدة القهرة اللي كنت حاسة بيها.. نار في قلبي بتاكل فيه.. حاسة إن قلبي بيتحرق من كتر الوجع.. صورته وهو بيبوس جبينها بتتعاد قدام عيني.. بتخيله دلوقتي وهو معاها وبيبصلها نفس النظرة اللي كان بيبصهالي زمان.. لومت نفسي إني بفكر فيه دلوقتي.. أنا مش من حقي أفكر فيه وهو مبقاش من نصيبي وبقى من نصيب واحدة تانية.. مش قادرة أصدق إنه خلاص مبقاش من نصيبي.. أنا عارفة إن مش من حقي أفكر فيه بعد النهاردة بس حقيقي الوجع اللي أنا حاسة بيه ده صعب أوي.. معقول أنا كنت بضحك على نفسي طول الفترة دي لما افتكرت إنه خلاص مبقاش فارق معايا.. قعدت على السرير ومسحت دموعي بإيدي.. خلاص اللي حصل حصل وهو اتجوز واختار المناسبة له واللي هتكون أمينة على أولاده.. أنا صحيح قلبي محروق بس مش هقعد أعيط وأضيع عمري في العياط.. كل شيء قسمة ونصيب وأنا مليش نصيب معاه.. ربنا يوفقه مع اللي اختارها.. قعدت أبص قدامي في الفراغ.. دموعي لسه بتنزل غصب عني رغم إني بحاول أوقفها.. حرقة قلبي وقهرتي كانت صعبة أوي وكل الكلام اللي بقنع بيه نفسي مش قادرة أعمل بيه.. فتحت الدرج اللي جنب السرير وخدت منه حبايتين من المنوم اللي عندي.. دايمًا باخده لما أفضل أفكر في حسام وبحاول أهرب من تفكيري في النوم.. بعد وقت مفعول الدوا اشتغل ونمت ودموعي على خدي.


رواية إثبات ملكية بقلمي ملك إبراهيم.


صحيت تاني يوم وأنا حاسة بوجع جامد أوي في كل جسمي وصداع شديد جدًا.. دخلت ولاء الأوضة عشان تطمن عليا.. عينيا كانت ورمة من كتر العياط ووشي كان باين عليه التعب والإرهاق.. ولاء قعدت جنبي على السرير وقالتلي: "مالك يا سارة إيه اللي تعبك؟"




سؤالها ده صحى وجعي تاني.. بصيت لها وغصب عني فقدت قوتي وانهارت مرة تانية.. الوجع ده حقيقي صعب أوي.. ضربت على قلبي بقسوة وقلتلها: "ده اللي تعبني أنا مش عايزاه يدق تاني."




فضلت أضرب على قلبي وأنا نفسي يقف عشان أترحم من الوجع اللي أنا حاسة بيه ده.. ولاء مسكت إيدي بسرعة تمنعني عن اللي بعمله.. كنت بعيط مش بس بعينيا بس.. أنا كنت بعيط بقلبي وروحي.. قلبي كان مكسور وروحي بتتسحب من جسمي.. ولاء خدتني في حضنها وطبطبت عليا واتكلمت بحزن: "خلاص يا حبيبتي اهدي وحاولي ترتاحي النهارده ومتنزليش الشغل."




بعدت عن حضنها واتكلمت بإصرار: "لا يا ولاء أنا هروح شغلي عادي، الشغل الحاجة الوحيدة اللي بتريحني."




ردت ولاء بحزن: "زي ما تحبي يا سارة بس أنا مش عايزة أشوفك تعبانة كده."




مسحت دموعي وحاولت أبتسم لها وقلتلها: "أنا مش تعبانة يا ولاء أنا الحمد لله كويسة."




اتنهدت بحزن وقالتلي: "كان في حاجة كده عايزة أقولك عليها."




بصيتلها باهتمام.. اتكلمت بكسوف: "طارق خطيبي كلمني امبارح بالليل وقالي إنه هيجي هو وأبوه يحددوا مع أمي ميعاد الفرح."




بصيتلها بسعادة وكنت فرحانة بيها أوي، خدتها في حضني وأنا بباركلها من كل قلبي.. ابتسمت وقالتلي بحزن: "أنا زعلانة أوي يا سارة عشان همشي وأسيبكم انتي وأمي وأختي."




رديت عليها بمرح وقلتلها: "تسيبينا إيه ده انتي بكره تنسينا أصلًا."




ضحكت وردت بتأكيد: "لا والله يا سارة أنا بتكلم بجد أنا حقيقي خايفة من الجواز وخايفة مكنش قد المسؤولية."




بصيتلها بصدمة.. فكرتني بيا زمان.. رديت عليها بغضب وقلتلها: "مفيش حاجة اسمها خوف يا ولاء أوعي تخافي من حاجة أو من أي حد، انتي هتكوني قد المسؤولية وأكتر كمان خلي عندك ثقة في نفسك عشان كل اللي حواليكي يثقوا فيكي."




هزت راسها بالإيجاب وأنا حاولت أهدى شوية وقلتلها: "وعمومًا يا حبيبتي متشليش همنا ولا تفكري فينا، أنا عايزاكي تفكري في نفسك أكتر واحنا موجودين أهو تعالي شوفينا في أي وقت."




حضنتني بقوة وكانت مبسوطة أوي من كلامي معاها.. قامت وقفت عشان تجهز وأنا كمان جهزت ونزلنا مع بعض الشغل.


رواية إثبات ملكية بقلمي ملك إبراهيم.


فات أسبوع وأنا حقيقي تعبانة نفسيًا جدًا مش قادرة أركز في أي حاجة.. قلبي كان واجعني أوي وكل ما أفتكر إن حسام بقى مع واحدة تانية أتعب أكتر.. حاولت أمنع نفسي أفكر فيه بس للأسف مكنتش بعمل حاجة غير التفكير فيه.. كنت قاعدة في المكتب ودخلت واحدة من البنات اللي بيشتغلوا معايا وهي بتجري وبتقولي: "الحقي يا سارة ريم كلمتني دلوقتي وبتقول إنها في القسم واتقبض عليها في شقة كانت فيها بتعمل تنضيف بشرة لصاحبة الشقة."




وقفت بصدمة وسألتها: "واتقبض عليها ليه؟!"




ردت البنت وقالت بخوف: "بتقول طلعت شقة مشبوهة وريم ملهاش دعوة أنا خايفة عليها أوي ده لو حد من أهلها عرف الموضوع ده هيقتلوها."




وقفت أفكر بصدمة وسألتها: "مين قالها تروح الشقة دي؟"




ردت البنت بحزن وقالت: "للأسف هي راحت من نفسها، العميلة دي كانت بتيجي هنا وطلبت من ريم تروحلها البيت بمقابل كويس."




اضيقت جدًا واتكلمت بعصبية: "واحنا من إمتى بنروح مكان قبل ما نكون عارفين إذا كان أمان ولا لأ."




ردت البنت بحزن وقالت: "معلش يا سارة انتي عارفة ظروف ريم وهي بتحاول تحسن دخلها."




وقفت أفكر بهدوء.. اتكلمت البنت برجاء: "لو سمحتي يا سارة احنا لازم نقف جنبها وتعرفيهم في القسم إنها بتشتغل تبع البيوتي سنتر وملهاش دعوة بأي حاجة."




كنت بسمعها وأنا بحاول أفكر بالعقل.. مسكت تليفوني واتكلمت مع محامية بتيجي عندنا في البيوتي سنتر على طول وكانت ادتني رقمها عشان لو احتجت منها أي مساعدة.. قلتلها اللي حصل وطلبت منها تيجي معانا القسم نحاول نخرج ريم.. وافقت وطلبت مني أسبقها على القسم.. خدت ولاء وروحنا على القسم وأنا بفكر في ريم وبتمنى نقدر نخرجها قبل ما حد من أهلها يعرف.


رواية إثبات ملكية بقلمي ملك إبراهيم.


وصلنا القسم اللي ريم فيه.. كان القسم زحمة جدًا.. دخلنا أنا وولاء ووقفنا نسأل عن ريم.. اتكلمت مع أمين شرطة في القسم وقلتله إن في بنت بتشتغل معانا اتمسكت في شقة مشبوهة ظلم وطلبت أشوفها عشان نفهم منها إيه اللي حصل.. قالي إني لازم أدخل أستأذن من الظابط الأول.. وقفنا قدام مكتب الظابط. طلبنا من العسكري اللي على الباب إننا ندخل للظابط.. قال إن واحدة بس اللي ممكن تدخل.. ولاء قالتلي: "ادخلي انتي يا سارة أنا مش هعرف أتصرف."




بصيت للعسكري وقلتله: "هدخل أنا بس ياريت بسرعة والنبي عشان البنت مظلومة وزمانها ميتة من الخوف في الحبس."




دخل بلغ الظابط وبعد لحظات خرج وسمحلي أدخل.. اتكلمت مع ولاء قبل ما أدخل: "استني المحامية هنا وأول ما تيجي خليها تدخل ورايا."




هزت راسها بالإيجاب.. العسكري فتحلي الباب وأنا دخلت.. وقفت مكاني بصدمة لما لقيت حسام هو الظابط.. قلبي دق جامد وكنت حاسة إنه أكيد سامع دقات قلبي وهو قاعد مكانه.. بس إزاي وإيه اللي جابه في القسم ده.. العسكري قفل الباب علينا.. جسمي انتفض مع قفلة الباب.. مكنتش عارفة أبدأ منين ولا أقوله إيه.. كان قاعد على المكتب وبيبص على ورق قدامه ومرفعش عينيه حتى يشوف مين اللي دخل.. وقفت شوية وأنا ببص له.. ذكرياتي معاه جت قدام عيني في لحظة.. رفع عينيه وبصلي واتكلم برسمية وقال لي: "اتفضلي خير؟"




بصيت له أوي وأنا مش فاهمة حاجة.. هو إزاي بيتعامل معايا عادي كده.. إزاي حتى متفاجأش بوجودي وحتى يوم فرحه برضه متفاجأش وكان عادي جدًا وكأنه ميعرفنيش.. افتكرت فرحه وافتكرت إنه راجل متجوز دلوقتي.. تلقائيًا عينيا جت على إيديه وهو قاعد وماسك الورق.. شوفت نفس الدبلة اللي اشتراها يوم شبكتنا في إيديه ومفيش في إيديه غيرها.. لاحظ نظرات عيني لـ إيديه.. اتكلم معايا بجمود وقال لي: "خير في مشكلة؟"




قربت من المكتب اللي قاعد عليه بخطوات هادية.. قعدت قدامه وأنا ببص له أوي ومستغربة بروده ده.. اتكلمت وأنا ببص له أوي وقلت له: "إزيك."




هز دماغه بثقة وقال لي: "الحمد لله."




بصيت له بغيظ وحاولت أفكر في أي حاجة أقولها وأستفزه بيها عشان أعرف هو ليه عامل نفسه مش عارفني.. كان بيبصلي ببرود وعادي جدًا وده كان مجنني.. إزاي نظراته ليّا عادية كده.. فجأة تليفوني رن برقم المحامية.. بصيت للتليفون وهو في إيدي وجت في دماغي فكرة.. رديت عليها برقة وأنا بحاول أوهمه إني بكلم راجل: "ألو إيه يا حبيبي........ لا متقلقش أنا في القسم ولو معرفتش أحلها هقولك تدخل انت."




فجأة التليفون اتشد من إيدي..... بقلمي ملك إبراهيم.


... يتبع 


حسام خد منها التليفون لما عملت إنها بتكلم راجل 🙂 حيرتنا معاك يا حسام باشا 🤔 بس سارة مطلعتش سهلة وعرفت تستفزه وتوقعه 😂😂 أيوه كده يا سارة طلعي عينه 💪👊



حبايبي متنسوش التفاعل بعد القراءة ♥️..


            الفصل الثاني والعشرون من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة