
رواية قسوة رجال الصعيد الفصل الثالث 3 بقلم هنا حسين
بعد الفطار قام فراس والشباب وراحوا الشغل. كانوا البنات متجمعين في الصالون، ومعاهم مهره اللي نزلت بعدما اتأكدت إن فراس خرج. وكان باين عليها الزعل.
جنه:
—خلاص يا أم سيف، البيت بيبقى عفش وإنتِ زعلانة.
مهره:
— مفيش حاجة يا جنه
صبا:
— أنا مش عارفة ليه بيعاملونا كده، كأننا خدامين
يمني:
— بجد فعلًا، خدامين لا بنخرج ولا بنروح مكان غير بيت أهلنا.
مهره:
— احمدوا ربكم إن ليكم بيت أهل تروحوا له لاكن اني طول عمري اهنه بين اربع حيطان
كانوا لسه هيتكلموا لاكن قاموا بفزع من الصراخ
كان سند ماسك سحاب من شعرها وبيجرها على السلالم بعنف.
سند بغضب:
—خدي يا أم سيف، خليها تشتغل في البيت!
مهره:
— سيبها يا سند، البنية لسه عروسة.
سند:
— والله دي حاجة تخصني، ومن النهارده تبدأ يومها في شغل البيت.
ورماها ناحية مهره وطلع من البيت.
اذكروا الله
كانت سحاب بتبكي وبتترعش، ومهره بتحاول تهديها.
مهره:
— عملتي إيه يا حزينة؟
سحاب وهي بتبكي:
— قلت له إني مش عايزاه، وإني اتغصبت عليه.
جنة:
— يا مرارك يا حزينه عملتي اكده ليه؟ دا إنتِ هتشوفي المرار
صبا:
— أكيد عمل كده علشان رفضتيه. هي الراجل كده عاوزه النسوان مسالمه
يمني: يختي بدل ما كنتِ خدتي منوم كنتي ادتيه اللي عايزه، كنتِ بدل ما خليتيه زي الطور الهايج كده.
مهره:
— كفايه يا بنات، إنتوا بتخوفوا البنية ليه
سحاب بخوف:
— أنا عاوزة أروح عند أمي، مش عايزة أقعد اهنه
مهره:
— بس استهدي بالله، بعدين ما تخافيش. إحنا كلنا معاكي، وأني مش هسيبك وأصل
صبا: انسي إنك تطلعي من هنا غير بمزاجه. حبيبتى إنتِ يا خلاص دخلتي قوانين بيت الجبالي.
يمني:
— قومي اغسلي وشك واستلمي مكان جنه في شغل البيت
مُهرة:
— البنية مش هتعمل حاجة، والأيام هتمشي زي ما هي.
يمني:
— طب لما سند يرجع هنقلوا اي
مُهرة:
— هنقول إنها أخدت الأسبوع ده. مش هيقفلنا يعني.
جنة:
— ربنا يستر
--- اذكروا الله
راح سند على المزرعة، والعمال كانوا بيشتغلوا كلهم
أحد العمال:
— ألف مبروك يا سند بيه.
هز سند رأسه من غير ما يرد، ودخل الإسطبل. مسك حصان وركبه، وفضل يتمشى بيه وهو شارد.
ياسين:
— هتفضلوا إنت وصقر اكده.
فراس:
— إنت عارف إن نيتي زينه من ناحيته من ناحية، بس هو مش قادر ينسى اللي حصل، وإنه كان غصب عني
ياسين:
— بس اللي حصل كان صعب قوي، مش أي حد يتحمله.
فراس:
— ما كله كان على يدك، وطلبت أعوضه، لكنه رفض
ياسين:
— لازم تحاول معاه يا فراس. صقر لازم يفضل في صفنا، لازم نفضلوا يد واحدة.
فراس بشرود:
— هو ده اللي هيحصل.
اذكروا الله
جواد:
— صقر، انسى بقى يا صقر.
صقر بغضب:
— مستحيل أنسى شقى عمري اللي ضاع قدام عيني. كلكم عاوزني أنسى رغم لو كان حد مكانكم وحصله اللي حصلي، ما كانش نسي.
جواد:
— لأه كنا نسينا بعدين. إحنا إخوات، بلاش حاجة تفرقنا.
صقر:
— ده حتى مش راضي يقول عمل اكده ليه كانه قاصد ومش لاقي كلام يقوله.
عند ياسين وصقر
ياسين بستغراب :
— بتعمل إيه اهنه يا سند
سند:
— زي ما إنت شايف.
فراس: يعني مامعرس في البيت
سند: مش لما ابقي عريس يا ابو سيف
ياسين:
— مالك فيك إيه؟
سند:
— أنا ما كنتش عاوز أتجوز، مبسوط وإني أكده
فراس بغضب:مبسوط وإنت بتتسرمح وريا الغوازي عاوز تحط راسنا في الطين عاوز الناس تتكلم علينا وعلى عيلة الجبالي
و اللي كنت بترافق الغوازي على شانه اديني جوزتك. وبدل ما يكون في الحرام، يبقى في الحلال
سند بضيق:
— أنا مخنوق يا خويا، ما عاوزش مرا تشاركني حاجة من بعد أمي الله يرحمها، بقت كل الحريم في عيني كيف مرات أبونا اللي عذبتنا.
ربت فراس علي كتف اخوه بحنان
فراس: خلاص يا سند، انسى وفي فرق بين مرتك ومرت أبوك. إحنا خلاص بقينا اسياد البلد روق اكده و يلا روح شوف مرتك.
هز راسه ومشي
ياسين: إنت بتقول لسند ينسى و إنت مش هتقدر تنسى يا خويا.
فراس: ومين قالك إن سند هينسى ولا إحنا الخمسة هنقدر ننسى اللي حصل لنا على يد المرا دي
اذكروا الله
رجع سند البيت،
وطلع لفوق ولما فتح الباب لقاها واقفة بتصلي العصر.
قعد على الكرسي مستنيها تخلص، وفضل يبص عليها.كانت بتصلي بخشوع.
بعد ما خلصت، بصت له سحاب.
سند:
— يعني مشغلاش في البيت
سحاب بكذب:
— كنت بشتغل وطلعت أصلي العصر. لو كنت أعرف إنك جاي، كنت استنيت نصلي سوا.
اتخنق سند من كلامها، خصوصًا إنه ما بيصليش.
سند بضيق:
— مالكيش صالح بيا، خليكي في حالك.
سحاب:
— إزاي؟ وإنت اللي هتاخد بيدي للجنه
سند:
— أيوه، اعملي فيها شيخة بنت شيخ. وانت حتى حقوقي منعاني عنيها
سحاب:
— أني مش مناعك اني قولتلك خده
سند بغضب:
— إنتِ مجنونة حد ينام مع مراته وهي واخدة منوم اسمعياني مش عاوزة دلع ماسخ احسن تفكري اني مكبوب عليكي ولاحاجه قربي منك اخر همي
اذكروا الله
في المساء، كلهم اتعشوا مع بعض، وبعدها كل واحد راح غرفته، ما عدا صقر اللي كان عليه شغل.
كانت مُهرة بتجهز الهدوم لفراس. خرج من الحمام وبدأ يلبس هدومه، ولما لقاها زعلانة، طنشها وما كلمهاش.
مُهرة:
— ما هنتش عليك تسألني مالي؟
فراس:
— والله لو في حاجة هتقولي مش هتستني لما أسأل
مهره: زين اللي عملته معايا الصبح
شدها فراس من إيدها.اصتدمت في صدره
فراس بغضب: انت تجنيتي بتحسبيني عملت اي وماعملتش اي حسك عينك تحسبيني على حاجه عملتها
مُهرة بألم:
— طب سيب دراعي يا فراس.
تركها فراس بغضب.
مُهرة:
— إنت بتتعمد تهيني ناسي إني مرتك وبنت عمك
فراس:
— ونسيتي أهم حاجة إنك السبب في عداوتي مع أخوي.
مُهرة:
— أنا ما طلبتش منك تشيل عني اللي عملته.
فراس:
— قوليلي ليه حرقتِي شونة الغلة بتاعت صقر
مُهرة:
— اللي خلاني ما قولش من سنين، أكيد مش هقولك دلوق إنت ليه شيلت عني حتى ما قولتش إني كنت هناك
فراس:
— عاوز أعرف منك الحقيقة.
مُهرة:
— ريّح راسك، أنا مش هقول حاجة.
فراس بغضب:
— طب اتكتمي وخلي ليلتك تعدي على خير. الظاهر إنك نسيتي مكانتك إهنه.
راحت مُهرة تنام على السرير، لكن فراس زقها بقوة.
فراس:
— غوري نامي في أي داهية
راحت مُهرة فرشت على الأرض ونامت
---اذكروا الله
كان جواد بيفحص سما
جنه:
— إني ما عملتيش حاجة ليه دايمًا تشك فيا.
جواد:
— مرت الأب عمره ما هتحن. ولا هتبقي مكان الأم واصل
جنة :
— يعلم ربنا عملاها كيف بتي وعمري ما فكرت، ولا جه على بالي إنها مش بتي
جواد:
— ده كله كلام. سما مش بتك، ولو خلفتي هتنسيها، ومش بعيد تعذبيها.
جنة بالم:
— إنت ليه شايفني عفشه اكده عمرها جات اشتكتلك مني بعدين لوكنت وحشه واني مرات ابوها فامها اللي جبتها ماكنتش سابتها وهربت
جواد بزعيق:
— جنه إنتِ اتجننتي إياكِ تنسي نفسكِ يا بت البواب خواتي كلهم مناسبين عائلات محترمة، وإني اللي اتدبست فيكي.
بصت له جنة وعينيها مليانة دموع وانكسار.
جنة:
— خلاص طلقني مدا
قبل ما تكمل جملتها ضربها بالقلم.
جواد:
— مش إنتِ اللي هتقوليلي أعمل إيه إنتِ إهنه خدامة وبس.
فضلت جنة تعيط.
فضلت سما تصرخ بخوف من الصوت العالي
جواد ببرود:
— سكتي البت دي ونيميها.
اذكروا الله
فتح ياسين الدولاب، ومسك قميص نوم ورماه ليمني
اللي كانت ماسكة الفون:
يمني:
— ماله ده يا ياسين
ياسين ببرود:
— البسيه مش كنت عاوزة تنزلي بيه
يمني:
— ده قميص نوم، لأكن اللي كنت لابساه فستان
ياسين:
— ما تخلفش كتير. يلا البسيه.
يمني بتوتر:
— لو عاوز حاجة، أنا جاهزة من غير ما ألبس ده.
ياسين بضحك:
— ليه؟ هو إنتِ مكسوفة أوعى تقولي اكده
وكمل بفحيح
ياسين:
— فاكرة أول يوم ليكي إهنه فاكرة ليلة دخلتنا عملتي فيا إيه ورفضتيني كيف وكنتي شيفاني مش مناسب ليكي
يمني بخوف:
— ياسين، أرجوك بلاش اسلوبك ده ، انت عارف كويس إني كنت خايفة.
ياسين:
— قومي البسي وخليني ناسي
قامت يمني علي مضض وهي خايفة، لأنها عارفه انه سيتعامل معاها بقوه حين يتذكر رفضها له في ليلتهم الأولى.
اذكروا الله
كانت سحاب بتصلي قيام الليل، بينما سند كان قاعد بيشرب سجاير.
خلصت سحاب صلاتها وبصت عليه.
سحاب:
— حرام شرب السجاير يا سند.
سند بسخرية:
— وإنتِ اللي هتعلميني الحرام من الحلال
سحاب:
— خلاص براحتك.
وراحت سحاب نامت وهي لابسة إسدال الصلاة، وسند بص لها بغيظ.وغضب وخد مفاتيح السياره وخرج
---
صبا:ايوه خلاص تمام قابلني ورا السرايه بس بسرعه احسن لو حد شافنا انا وانت هنموت
لبست صبا عبايتها وحطت الطرحة على راسها، ونزلت براحة لحد ما وصلت.
صبا:
— كام مرة أقولك ما تتصلش بيا تاني اخلص بقى، عاوزة إيه؟
كريم:
— وحشتيني يا صبا. قوام نسيتي اللي كان بينا
صبا:
— ده كان زمان، قبل ما نتجوز. أنا دلوقتي ست متجوزة. بطل ترن عليا صقر بيشك حتي في نفسه
كريم:
— بس أنا بحبك وأنا ابن عمك أولى بيكي من الغريب.
صبا بغضب:
كريم، ما ينفعش كده يلا اطلع من هنا وياريت تبطل تتصل بيا فاهم
كريم: يعني ماهترجعيش
وقرب منها حتي يقبلها صفعته بقوه
صبا بغضب:
— لأ ده إنت اتجننت! إزاي تفكر تعمل حاجة زي كده يلا غور من هنا، أحسن اندهلك الحرس
كريم بغل:
— ماشي يا صبا... وحياتك عندي ما هسيبك.
ومشى
رجعت صبا وهي بخوف
لكن قبل ما تتحرك خطوتين، سمعت صوت صقر من وراها.
صقر بغضب:
— كنتِ فين في نصاص الليالي
يتبع __________للحكايه بقيه
♕بقلم هنا حسين ♕
♡ماتنسوش تصلوا علي النبي ♡
♡دمتم بخير وفي رعايه الله غوالي هنون♡.