رواية مجنونة الأسمر الفصل الثالث عشر 13 بقلم سماء احمد


رواية مجنونة الأسمر الفصل الثالث عشر 13 بقلم سماء احمد


مر يومان والحياة كما مع الجميع لم يتغير شيء سوا صعود جنان مع آسمر لشقتهم، في ذاك الوقت رأي الدموع تلمع في عيناها فهي اختارت كل أنش بها معه لكن لم تنعم بكل هذه الأشياء


ابتسمت بحزن وهو تتذكر كيف أنه اقسم ألا تدفع جنيه بشيء فيها فهو يريدها فقط وكيف أنه نزل معها ليحضر الملابس من ماله الحر، كل شيء فعله معها يخبرها أنه لا يريد من الحياة سواها وما الذي تريده الفتاة أكثر من هذا ! كانت غبية في حقه والآن بشعورها بالغربة معه أصبحت أغبى في حقه كثيراً 


آسمر بهدوء : الشقة نورت بيكي على فكرة 


وبرغم أنه حاول أن يبين عدم قصده بما قاله إلا أنه لم يستطع فابتسمت له بخفة، آسمر هو آسمر في كل حالاته .. فكرت قليلاً ما الذي قامت به أختها لتجعله يتوقف عن حب جنان فالذي جعله يتعامل معها طبيعي ولا يحزن على أختها بالتأكيد بسبب فعل حدث لا تعرفه ولا يهمها فهي الآن تكتفي بوجودها بجانبه وسلاماً على كل شيء آخر 


فاقت على يد روز وهي تهزها قائلة : روحتي فين يا بطة


جنان : معاكي 


أيه بمرح : اللي واخد عقلك يتهنى بيه 


ابتسمت روز وكذلك جنان التي جذبت يد روز : آسمر فيه حاجات غريبة هتقولي ولا ... 

روز باستغراب : حاجات أيه آسمر هو آسمر بتاع كل يوم 


جنان : يا سلام 


ضحكت روز وقبل أن تتحدث سمعت صوت رنين الجرس فاردف : هروح أنا افتح 


جنان بغيظ : اتهربي أوي يا روز تمام 


أشارت بيدها ثم اتجهت للباب تفتحه فوجدت البواب يحمل ظرف كبير ويحني رأسه تجنباً النظر لها فابتسمت بخفة لا تهتم ما إن كان احتراماً لحرمة غيره أم خوفاً من إياد لكنها ترتاح لذاك الرجل 


البواب وهو يمد يده بالظرف : ست روز الطرد ده ليكي


روز وهي تأخذه منه : شكراً يا عم ابراهيم


البواب وهو يتجه لأسفل : الشكر لله يا ست هانم 


أغلقت الباب خلفه بهدوء ثم جلست على الأريكة تفتحه، انقبض قلبها بتوتر فهي لا تطمئن لتلك الأشياء أبداً خاصة بعد الرسايل التي تصل لها


آيه منادية إياها بصوت مرتفع : روز تعالي اعملي السلطة هتلاقي الشباب علي وصول


روز بتوتر : اعمليها أنتِ يا آيه هشوف حاجه وجايه 


آيه بلامبالة : طيب


وجدت كارت كبير في المقدمة يحتوي على بعض الكلمات فرفعته بين يديها تقرأ المكتوب 


"عشق إياد الأول والأخير انجي دوري في الماضي هتلاقي الإثبات"


زاغت عيناها وهي تفكر في الكلام المكتوب، حسناً بدأ الشك والغيره يسيطر علي الحب مرة أخرى فهي لم تنسى ما حدث بينهما وتريد فقط علامة لتبدأ البحث خلف الموضوع، مهلاً البحث! نظرت لغرفته القديمه واتجهت لها دون تفكير دخلت تريد رؤية انجي تلك


بدأت تبحث في الغرفه ولم تهتم فيما يحتوي عليه الظرف فهي تريد دلائل من غرفته هو وإن لم تجد سوف تنهي الحكاية، فتحت أحد الأدراج لتجد مفتاح يحتوي على ميدالية بها حرف إياد وتلك انجي فأخرجته ووضعته أمام عيناها 


رأت صندوق كبير بعض الشيء مزخرف في زاوية والقفل الخاص به يظهر بوضوح فذهبت وجلست على ركبتيها ثم مسكت القفل لتحاول فتحه فانفتح


روز بحزن : حاسه إن كل حاجة بتسعى تعرفني حاجات تدمرني 


التقطت ذاك البرواز الكبير ثم ادارته لها ببطء لترى أخر شيء تتوقعه .. نفسها ؟! هي من بالصورة لكن مهلاً لا هذه ملابسها ولم تتصور مثل هذه الصورة قط مع إياد، وبرغم رومانسية الوضع في الصورة لم تهتم كأهتمامها باحتفاظه بذكرياتها أجل فهذه إنجي فهي ترى بوضوح اسمه واسمها على الصورة


وضعته جنباً والتقطت الألبوم الكبير تفتح وتقلب فيه لترى كل ما تمنت فعله معها ولم تجرؤ يفعله مع غيرها، صور في أوضاع لا تليق بحبيبين فما بينهما يتخطى الحب والعشق .. كل هذا في زاوية وعيناه التي تلمع لأجلها في زاوية أخرى


لم تعد تشعر بدموعها ولا شهقاتها المتلاحقة وبدأ التفكير السيء يداهمها ألهذا تزوجها ؟ ألم يحبها ؟ حبه كان لتلك الفتاة فقط ؟ كل شيء حدث لم يكن سوا كذبة كبيرة ؟ 


التقطت كاميرا في زاوية الصندوق فقامت بفتحها وبدأت تقلب في مقاطع الفيديوز لتجد الكثير من الذكريات لكلاهما، على البحر وفي منزل مختلف وهنا وهناك .. هنا يحضنها وهنا يحملها وهنا يخبرها بعشقه ... 


وضعت يدها على وجهها بعدما تركت الكاميرا لتنفجر باكية وبدأ يتخلل ذاك البكاء صراخ ثم وقفت وبجنون بدأت تكسر كل شيء يقابلها بالغرفه فهذه الغرفة أيضاً أحد الشهود على تلك العلاقة المثيرة للاشمئزاز بالنسبة لها .. أتى الكل على صوتها لكن خشوا الدخول لها فيتأذوا لتسرع أسيا بالرنين على إياد الذي كان في الأسفل مع أخويه فصعد مسرعاً


خشى الكل الاقتراب منها إلا هو فاندفع لها يحمل الأشياء من يدها ويتركها جنبا ثم كور وجهها يخبرها أن تهدأ فبدأت بدفعه بقوة عنها 


روز بصراخ وبكاء قوي : كداب كدبت عليا ليه كداب ؟  مبتحبنيش كله كان كدب يا إياد


وبجنون ازداد اتجهت للألبوم تمسكه بين يديه وتبدأ بتمزيقه فسحبه منها مسرع لتحاول الوصول له فدفعها قائلاً : كفايه سبيه 


روز بتعب : ليييه رد عليااا ليييه انا عملتلك ايه يا إياد انا حبيتك ليه علقتني بيك ليييييه حرام عليك


إياد بعصبية : مين اللي سمحلك تقلبي في حاجاتي ردي

روز بصراخ : دا اللي همك دا اللي فكرت فيه طب وقلبي واللي انا فيه خدعتني ليه ؟ اما لسه بتحبها اتجوزتني ليه ؟ عشان شبهها صح عشان شبهها رد يا إياد رد عليا متسبنيش اموت كده رد.


                 الفصل الرابع عشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة