
رواية مجنونة الأسمر الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم سماء احمد
كالعادة سكر زيادة يجلس ذاك الآسمر مع معشوقته التي لا يمل منها أبداً ولا يصدق أنها ملك له اليوم والحلم الذي انتظره كثيراً حققه الله له
آسمر بمرح : اعمل فيكي ايه ؟
جنان بإبتسامه : حبني اكتر واكتر
آسمر وهو يقبل وجنتها : احبك ايه دا انا بعشقك يخربيت القمر
ليردف بحب : يارب خد من عمري واديها ومن سعادتي واديها
علت ضحكتها لتردف بصوت عالي : يارب فرحه دايما واسعده ونكد علي اللي يزعله حتي لو انا
آسمر بإبتسامة : بقولك ايه ؟
جنان : قول يا حبيبي
آسمر بصوت مجلجل : بموت فيكي
جنان بضحك : مش مطمنة شكلنا داخلين على كارثه
آسمر بضحك : أرى كارثة جايه عليا من بعيد بس مش مهم أهم حاجة فرحتنا يا رايق
وقف لتردف بمرح : أحبك يا رايق .. دوخني
زاد ضحكه وهو يحاوط خصرها يحملها ويدور بها عدة مرات، وهكذا يا سادة السعادة بيدنا نحن نستطيع أن نعيشها ونستطيع ان نقلبها لحزن شديد
في اليوم التالي
استيقظ آنس ودخل الحمام الملحق بغرفته اخذ شاور وحاول عدم وصول الماء للجرح ثم خرج للأوضه وارتدي ملابس منزليه وخرج وجدها تستعد لتنزل بملابس البارحه فهي تركت كل ملابسها في منزل هارون
آنس : راحه فين ؟
نظرت له وتأففت واتت تمشي فوقف امامها قائلا : بقولك راحه فين ؟
آيه : كلك مفهوميه اكيد نازله عشان احضر الفطار
آنس بهدوء : لا حضريه هنا من اليوم ورايح هناكل احنا التلاته هنا
آيه بصدمه : ايه ؟
آنس بتنهيد حزين : وافقت نعيش هنا بس موافقتش نفضل في العيله وعايزه انزلي وكلي تحت واطبخي بس مش هاكل حاجه من تحت ومش هجبرك تعيشي هنا
تركها واتجه يجلس علي الأريكه بتعب وضغط علي رأسه فسألت نفسها ما فائده العيله بدون زوجها ستأكل هي وآشقر وابنها لكن هو ماذا ؟! ستظل معه ولن تتركه
آشقر وهو يأتي جرياً : ماما انا نازل تحت
آيه وهي تداعب شعره : طيب بس متتأخرش هنفطر هنا ماشي
آشقر باستغراب : ليه يا ماما ؟
آيه بهدوء : كده وخلاص ماشي
آشقر : ماشي
ذهبت للمطبخ وبدأ تحضر فطار من الموجود فبالتأكيد بالرغم انها في العائله الا انهم لا يتركوا ثلاجتهم فارغة
رن جرس الباب فخرجت فتحت واخذت شنطة ملابسها التي ارسلها هارون ودخلت اخذت شاور وبدلت ملابسها ثم وضعت الطعام
آيه بصوت عالي : تااااكل
منع ضحكته اهذه طريقه واتي يقف بالرغم من الألم الذي يعصف به، ذهب جلس علي الطاوله الصغيره ونادت علي آشقر الذي صعد واكلوا سويا
آنس بتعب : آشقر روح هات شنطة الأدويه من الأوضه
آشقر : اجيبها وانزل ماشي
آنس وهو يأني بتعب : ماشي بس بسرعه
جري واحضرها ثم نزل بسرعه اما آنس فنظر له بحزن يذكره به وبآسمر فهو كان يحبه كما يحب آيان وهذه نفس اللهفه
شعر بيد تسحبه فأمتثل لأمرها وجعلته يجلس علي الأريكه وذهبت احضرت علبة الإسعافات وعدة الحلاقه الخاصه به وكأس ماء
آنس باستغراب : جايبه ده كله ليه ؟
آيه بضيق : مش كل مره هفكرك انا هنا ليه بعدين متكلمنيش فاهم
صمت ولم يجب فوضعت حبه مسكنه بفمه فهي تعلم انه يتألم وجعلته يشرب ثم وضعت الماء ورفعت شعرها بعشوائيه نظر لها بإستغراب فمسكت اكتافه وجلست بجانبه على ركبتيها تنحني بإتجاهه فضحك رغماً عنه
آيه بغيظ : اخرس احسنلك
وبدأت تفك له الشاش حول رأسه وتعقم الجرح بهدوء حتي لا يتألم
آنس : متلبخيش الدنيا وتخلي الجرح يلتهب
آيه بضيق : دكتوره انا من قليل .. اسكت عشان مخلهوش يلتهب بحق وحقيقي
وربطته له جيدا ثم انحنت ورفعت ذقنه وبدأت تحلق لحيته بنفسها وهو يبتسم بحب يلتمع في عيناه لكن ينكره، مهلاً لما قلبه يخفق الآن كمراهق لما يشعر بالسعاده لقربها واهتمامها بتفاصيله البسيطه
آيه بسعاده : خلصت اممم ريحته حلوه كريم الحلاقه
آنس بغمزه : وطعمه حلو
عقدت حاجبيها فوجدته يجذبها بقوه ويقبلها فدفعته ووقفت وتركته وذهبت للغرفه تبكي اما هو ينظر خلفها بحزن هو من دمر كل شيء
مر اسبوع كامل
زاد جفاء أيه مع آنس فحين لا يأكل آشقر معهم لا تأكل معه ورغم اهتمامها به وبتعبه كانت تفعل هذا بجمود اصبح يشعر كأنه عاله عليها كلما حاول التحدث معها تتركه وتذهب لكنها لا تعطي له فرصة، وضعت الطعام على الطاولة أمامه
آيه بهدوء : الأكل
اتي للطاوله وجلس ثم نظر لها قائلا : مش هتاكلي
نظرت له وببرود ذهبت من أمامه دون إجابة تركته فنظر للطعام ثم وقف واتجه للغرفة رأته وتحدثت بغيظ
آيه : أنت حر
لم يجب ودخل غرفته وجلس في صمت تام بل ونام أيضاً اما هي لم تأكل فكيف تأكل بدون علمها أنه تناول أكله وهكذا العناد وليد الكفر.