رواية شتات الفصل التاسع 9 بقلم مها حولي

رواية شتات الفصل التاسع 9 بقلم مها حولي


سلمت عليها ودخلت الحاجات جوه،قامت خالتو سميه نادتني، هي وامي قاعدين في المظله، الزمن داك اخواتي لسه ما رجعوا من المدرسه، لمن مشيت ليها قالت لي امك كلمتك ب سميره القالت عايزاك ل ولدها صاح؟ قلت ليها اي كلمتني، انا ما عايزه أي عرس، قالت لي هسي امك كلمتني لكن قلت اسمع منك عشان اقطع الشك واتصل على سميره أكلمها، جننتني جن كل يوم متصله امشي عليهم، امشي كلميهم، شوفي لي رأيها! يلا كدا ح ترتاح وتريحني معاها!


حسيت خالتو سميه ما متمسكه بالموضوع دا شديد وحسيتها انبسطت لمن قلت ليها ما عايزه أي عرس!.... تكون لسه عشمانه و متخيله اني في يوم اكون ل ولدها وائل؟!!


دخلت المطبخ عملت ليهم الجبنه وجبتها، الوقت داك التيمان جوا راجعين من المدرسه، سلموا على خالتو سميه وطوالي شغلوا الشاشه وقعدوا يحضروا أفلام!قلت ليهم كتب وجبتها ليكم تاني ماف لعب أقروا يلااااا... زول اشتغل بي ماف، قلت ليهم اصبروا لأبوي 🤌.... محمد ولا مصطفى ما عارفه قال لي صبرين يا زوله!! 


لمن رجعت المظله سامعه خالتو سميه بتتكلم مع امي قالت ليها والله ما عارفاهو مالو ليهو أيام متغير وبقت تجيهو حمى، كان كويس فجأه كدا حتى لونو بقى شاحب، ما بتكلم معاي، دائماً شارد، بقول ليهو يا وائل يا ولدك مالك في شنو ما تخوفني عليك لو عيان ارح المستشفى، يقول لي انا كويس يا أمي و هو والله ما كويس يا رويدا، الولد حيرني! هسي لو كان بت كان جات وحكت لي لكن هو ما بتكلم! حيرني معاهو، ما عارفاهو مالو، قلت يمكن اتناقش مع الاء! 


أمي قالت ليها فعلاً الأولاد ما زي البنات، لكن انتِ حاولي معاهو، ولو حسيتي انو بضايق من الأسئله خليهو ما تسأليهو كتير بس حسسيهو انك دائماً معاهو، قالت ليهو دا القاعده اعملو لكن مقلقه والله! الفيهو دا ما مرض بس! زي الزول المدبرس وحاصله معاهو حاجه، بقيت أحس تايه وما عارف نفسو ماشي وين وجاين من وين، الأكل دا بقى ما بياكل زي الناس! 


_ هي بت خالتي انا ما بكرها بس التصرف الإتصرفتو دا انا نهاي ما اتوقعتو منها!! كيف تتكلم بالطريقه دي مع امي يلي هي خالتها! يعني انا من سابع المستحيلات اتكلم كدا مع خالتي رويدا!


= والله ما عارف اقول ليك شنو


_ انا ذاتي ما عارفه اقول أو اعمل شنو! ما شفت حالة أحمد اخوي كيف خاطرو بقى مكسور!


= ربنا يجبر خاطرو وخواطرنا كلنا


_ انت خالتو سميه كلمتك ب ولد جارتها القالت عايزه مها ل ولدها؟؟


=ايوه كلمتني


_ طيب الناس ديل وضعهم كيف؟

= ممتاز


_ يبقى عشان كدا رفضت أحمد،خالتو سميه بتكون حكت ليها عنهم وعن وضعهم

_ في شنو يا وائل؟ ليه دائماً بحسك طافش و يائس!!


= ماف شي.... تعبان بس


_ بس انت على طول كدا!!

= كدا كيف يعني؟... قلت ليك تعبان يعني تعبان


_ تمام ارتاح... معاك سلامه


قفلت الخط وقعدت ابكي! ليهو هو بتعامل معاي بالبرود دا؟ ليه ما مهتم بي، ليه إلا أنا ارسل و اتصل عليهو! ليه محسسني انو مجبور علي وهو الأصر على العقد دا! هو البراهو اختارني وجا اتقدم لي!


في البدايه حتى انا كنت ما بعرف ارسل أو اتصل ليهو، وما بعرف افتح مواضيع واتكلم معاهو، شويه شويه بقيت احاول اقحمو في حياتي واحكي ليهو بعض من تفاصيلي والحاجات البتحصل معاي خلال يومي، حكيت ليهو عن أحمد اخوي ومها بت خالتي وكل الحاجات الضايقتني الفتره دي و زعلتني، كلو عشان احس بقربو، عشان نكون عارفين حاجات كتيره عن بعض، عشان نتعود عن بعض، بس هو دائماً بحسسني بالبرود، على طول بحسو يائس وعايز يتخارج سواء من الرسائل أو المكالمه!


ما عارفه هل هو شخصيتو كدا وانا مكبره الموضوع ولا لي حق ازعل؟.... بس هو لو كان ما عايزني ما كان اختارني اول ما جا السودان وما كان استعجل و قلب الخطوبه عقد!


يمكن انا ظالماهو! يمكن انا استعجلت في حكمي عليهو، حاجات زي دي بتحصل في بدايات التعارف خاصة انو نحنا ما كان في تواصل بينا قبل، الإتنين جداد على بعض وما عارفين كيف نتصرف مع بعض!




______________________




اها بعد خالتو سميه مشت بقينا انا واخواتي بنتفرج على الحاجات الجبتها معاي من السوق وكل وحده شالت البوتيل حقتها، امي جات قعدت معانا وبقت تسألني دا لقيتيهو بكم و دا بكم و و.... وانا برد عليها بدون ما اعاين ليها، في الآخر قالت لي خلي العواره في زول بقاطع أمو؟.... ما رديت عليها، مآب قالت لي ايييييك يعني انتي زعلانه من اليوم داك؟ 😂


أمي قالت لي ليه الواحد لمن يغلط ويوروهو غلطو يعمل فيها زعلان؟... مرام قالت ليها لكن انتي يا أمي ما وريتيها انتي ضربتيها كف!.... أمي قالت ليها اولاد خواجات انتوا عشان ما يدقوكم؟ مآب قعدت تضحك.... قلت ليها انا يا أمي رديت عليها عشان اتكلمت معاك بطريقه ما كويسه تقومي تضربيني!


قالت لي ما تدخلي في نقاشات الناس الكبار، الواحد يعمل حساب للسانو وما يستعجل للشينه، هسي شوفي جمله واحده منك وقفت ناس خالتك كلهم مننا!!


طبعاً سكت سااااي، مرام قالت ليها حتى لمى في المدرسه بقت ما بتتكلم معاي!


بعد شويه سمعنا صوت الباب مشى واحد من التوأم يفتحو، جا راجع وقال لمرام لمى قالت ليك اديها كتاب الإسلاميه، امي قالت ليهو وينا هي؟ قال ليها واقفه جنب الباب، امي طوالي عاينت لباب الهول، قال ليها لا لا في باب الشارع!


أمي طواااالي لبست توبها ومشت ليها، جات ماسكاها من يدها وقعدتها معانا، قالت ليها لمى دي قلة أدب جديده ولا شنو؟


لمى ما ردت لكن كانت ح تبكي، امي قالت انا متناقشه مع اختي انتوا ما تدخلوا! ديل اخواتك و دا بيتكم التاني، الموضوع ما مستاهل تقاطعي اخواتك عشانو!


لمى دموعها جرت قالت ليها لكن الكلام القالتو مها لأمي و..... أمي قاطعتها وقالت ليها مها غلطانه، لكن الغلط ما بتعالج بغلط، انا مش جيتكم في البيت واتكلمت مع امك واعتذرت ليها؟ الموضوع دا بينا نحنا انتوا ما تدخلوا!


أمي قالت لي ألبسي عبايتك و ارح، قلت ليها وين، قالت لي بس ألبسي عبايتك..... لبست عبايتي وطلعت معاها وخلينا لمى مع أخواتي، امي خليك معاهم.... طبعاً انا عارفه امي ماشه وين!.... لمن طلعنا الشارع قالت لي ماشين لخالتك عشان تعتذري ليها ما عايزه أي عناد وقوة رأس، اعتذري ليها بس عشان الموضوع ما يتطور..... قلت ليها كويس، قالت لي ياريت دي ما تكون تمشيه منك، اوعك نمشي هناك تقومي تحرجيني وتقولي ما عايزه تعتذري.... وقفت وهي بتقول لي الكلام دا!.... قلت ليها لا، ح اعتذر عشان ذاتو نخلص من الموضوع، ما معقوله كل يوم زعلان زول!🙂




المهم وصلنا بيت خالتي، فتحت لينا الاء، سلمنا عليها ودخلنا، امي قالت ليها امك وين، قالت ليها في المطبخ، أمي طوالي نادتها ومشينا المظله، خالتي جات داخله علينا، قالت كيفكم!... أمي قالت ليها كويسين وقالت ليها تعالي اقعدي!.... الاء جابت مويه وجات، امي قالت ليها مها جايه تعتذر منك.....قالت كدا و عاينت لي طوالي.... بعد تردد قلت ليها خالتي انا ما قصدت اقول ليك الكلام القلتو، وما قصدت اتكلم معاك بالطريقه ديك، معليش انا آسفه..... هزت لي راسها بس، طبعاً كل بناتها كانو موجودات، امي قالت ليهم وانتن اسمعني، من هنا لقدام يحصل أي شي بيني وبين رقيه زول يتدخل ماف، الكلام دا انا قلتو لمها قبلكم، ما تدخلوا وما تنقطعوا عن بعض، وما تشتغلوا بكلام الناس الكبار، انا زعلت والله لمن لمى جات قبل شويه عايزه كتاب من مرام، ما دخلت وقفت جنب باب الشارع!


أمي بقت تتكلم معاهم وانا ساكته، بعدها خالتي بقت تتكلم عادي مع امي بس انا حسيتها لسه ما بقت صافيه بالكامل من ناحيتي، حتى الاء ما كانت بتتكلم معاي كتير، ف حسيت نفسي محرجه وما قادره اقعد اكتر، ف قلت لأمي انا ح امشي وطوالي طلعت وما انتظرت منها رد، جنب الباب إتلاقيت مع احمد!


لمن شفتو حسيت انو لي سنوااات منو، أحمد الدائما كان مبشوش و وشو منو و الدائما بقابلني بإبتسامه المره دي كان صاري لي وشو!.... حسيت اني مدينه ليهو بإعتذار وإن كان الإعتذار ما كفايه لكن أفضل من السكوت والتجاهل، قلت ليهو أحمد انا....طوالي اتحرك من جنبي وكان ح يدخل، بقيت أسرع منو، وقفت ليهو جنب الباب وقلت ليهو عليك الله اسمعني!


قفلت الباب وقلت ليهو أحمد انا والله آسفه وشديد كمان، انا والله العظيم ما قصدت اقول القلتو لخالتي بس عشان هي كمان اتهمتنا بشي ما حصل وكانت بتتكلم بطريقه ما كويسه مع امي عشان كدا زعلت منها، زي ما انتوا هسي زعلانين مع امكم انا كمان زعلت على أمي!.... أما بالنسبه للموضوع داك فأنا ما غلطت انا زوله ما شايفه نفسها جاهزه للعرس هسي، و دا القلناهو ليكم و لخالتي بس هي كانت مُصره على نقطة اني رفضتك عشان زول تاني و دا ما حصل!.... جارت خالتو سميه الما بعرفها ولا بتعرفني ولا حصل سمعت بيهم اصلا قالت عايزاني ل ولدها، دا مجرد كلام ساي وعلى كل الأحوال انا برضو رفضت!


هنا هو رفع راسو عاين لي! كأنو بحاول يتأكد من صدق كلامي.... قلت ليهو والله رفضتو، انا هسي ما عايزه أي عرس! انتوا فهمتوني غلط وحتى لما انا وأمي بررنا الحصل ما صدقتونا مع ذلك امي جات اعتذرت وهسي جابتني معاها عشان اعتذر وكلو عشان تحافظ على العلاقات وما يحصل خلافات بيناتنا!


أحمد انا بالجد آسفه ما عايزاك تكون زعلان مني وتشيل في خاطرك!


اتنهد وقال لي حصل خير، قلت ليهو الحصل دا كلو سوء تفاهم.... طبعاً بتكلم معاهو وانا قربت ابكي.... عاين لي وقال لي تمام ماف مشكله، خشي جوه ليه ماشه امك مش قاعده؟


قلت ليهو اي قاعده لكن أنا ماشه، قال لي ليه؟؟.... سكت مسافه بعدها قلت ليهو حاسه انو خالتي لسه زعلانه مني وما ح ترضى بالساهل، اعتذرت منها والله وامي فهمتها الحاصل ومع انها هزت لي راسها بس شكلها ما مسامحاني من جوه قلبها...


قال لي ما تشيلي هم انا بتكلم معاها!


على كدا الخلاف البيناتنا شبه انتهى و بنات خالتي بقوا يجونا عادي إلا الاء بقت ما بتجيني زي زمان، أحمد بقى يتعامل معاي عادي بس الاء بحسها لسه شايله في قلبها، قلت اخليها على راحتها لأني اعتذرت أكتر من مره، أحمد قبل اعتذاري وفهم الكان حاصل وكذلك خالتي طيب الاء مالا زعلانه أكتر من اخوها! ما اهتميت بيها كتير، جني وجن الزعل الما في محلو! و دائما الزول البزعل كتير زعلو ببقى مسيخ عند الناس ومع الزمن ما ح تهتم بزعلو!


بس موقف أحمد في قلبي، هو حتى لو زعل لما اعتذر منو طوالي بسامحني، قلبو كبير و اللطف محاوطو من كل الإتجاهات، جميل خلقه وأخلاق، بس ناقصو شي واحد عشان أوافق عليهو يوم من الأيام وانا مغمضه! 


مرات بفكر مع نفسي وبقول معقوله القروش تغلب مشاعري ناحية زول!؟....معقوله أرفض زول زي أحمد عشان القروش؟.... ما ممكن اديهو فرصه يحسن وضعو! 


بسبب موقف أحمد ومواقفو الكتيره معاي جواي بقى في امتنان كبير ليهو، حتى بديت احس اني ممكن اتنازل شويه عشانو! 




_________________________




_انتي يا ماما خالتو سميه دي مش كان قالت ليك البت رفضت؟




= اي قالت لي، لكن أنا دايره امشي ليهم بنفسي، الأيام الفاتت انشغلت شويه ونسيت الموضوع




_ يعني يا ماما ماف بنات غيرها! البت رفضت عايزا بيها شنو تاني!! وبعدين انتِ من وين جايبه ثقة انو خليل ح يوافق عليها؟ ح يحرجك و يرفضها زي ما رفض غيرها!




= في بنات غيرها، و ح اشوف غيرها اكيد انا ما واقفه عليها، لكن ح اعمل البعملو كل مره، العايزين بت بمشوا لأهل أفضل من انو يكلمو فلان عشان فلان يمشي يكلم أهلها!.... لو رفضو المره دي برضو طوالي ح اشوف بت تانيه




_ المشكله مافي انك تلقي بت مناسبه، المشكله في انو ولدك مااا ح يوافق!




=المره دي غصب عنو لازم يوافق، عايز يقعد كدا لمتين يعني؟




_عارفه عماتي واعمامي عايزين يعملوا شنو؟




=عاااارفه وساااامعه وشايفه لكن والله العظيم ما يحصل العايزنو وانا حلفت




_ اها ح تخليهو يوافق كيف؟




=..........




_______________________




انتهت الإجازه و رجعت للجامعه سمستر 4، لما جيت عايزه ادخل الجامعه لمحت بطاقه واقعه، عاينت ليها كويس وشلتها، كانت بطاقة جمانه، دخلت الجامعه جوه فتشتها ما لقيتها، قلت في نفسي لو بطاقتها وقعت منها برا الجامعه هي ما ح تدخل بدونها ولا يمكن الحرس اتساهلو معاها وخلوها تدخل!!


أثناء ما انا قاعده على البينشات، جات ماريا ماره بجنبي كانت بتتكلم بالتلفون، سمعتها قالت ضاعت منك كيف وانتي بتقولي كانت معاك الصباح.... يعني انتي هسي برا؟ جايه عليك..... حسيت انها بتتكلم مع جمانه، طوالي ناديتها، لمن جاتني طلعت البطاقه وقلت ليها كانت واقعه برا، قالت لي جمانه من قبيل تفتش عليها ما خلوها تدخل، شالت مني البطاقه ومشت، بعد شويه جات داخله هي وجمانه، كانو ماشين علي، لما وصلوني جمانه قالت لي شكراً.... قلت ليها عفواً، الزمن داك زمن المحاضره جا وانا كنت بلم في حاجاتي لمن هي جات وقالت لي شكرا، بقينا ماشين على القاعه بس ما ماشه معاهم سوا، لمن دخلنا القاعه لاحظت انو جمانه وماريا قعدوا براهم، و غفران ومنار براهم!!


لما خلصت المحاضره طوالي طلعت، لما وصلت حينا، حسيت اني عايزه بارد، ف طوالي مشيت البقاله، اول ما جيت داخله لقيت وائل قدامي!.... بقى يعاين لي ساي.... قلت ليهم السلام عليكم، رد لي بتاع البقاله وهو لا!


شلت بارد لي ولناس البيت من التلاجه وحاسبت وطلعت، فجأه جاني صوت من وراي :




_ قيس ابن الملوح لو كان في زمنا دا، كان جاك مخصوص عشان يتعلم منك سرعة التخطي والتجاوز، لو كان في الزمن دا ما كان ح يتمرمط و يتدردق ورا ليلى!




طبعا معروف دا منو، إتلفت عليهو وقلت ليهو :


بالعكس، كان ح يجيك انت لنفس السبب 🫸 




قال لي ما اتخيلتك انانيه وبياعه للدرجه دي! بتبيعي الحب مقابل القروش! 


قلت ليهو وانت بتبيعو مقابل الإنتقام.... الأفضل شنو؟! 


قال لي وبعد دا كلو عايشه عادي كأنك ما عملتي شي! 


قلت ليهو لحدي لحظة كشفك للحقيقه انا قلبي انفطر من احساسي بالذنب تجاهك، يوم حسيت بمشاع..... طوالي سكت.... قلت ليهو كنت معترفه بغلطي وعارفه اني أجرمت في حقك بس إحساسي بتأنيب الضمير سقط لمن انت مشيت وعقدت، لأنو تاني ماف داعي احس بالذنب، لأني ما جبرتك تعقد، انت عارف ومع ذلك عقدت، قال لي ختيتيني في مكان ضيق، خليتيني امشي واتقدم للبت الغلط وجايه تقولي لي إحساسي بالذنب سقط! 


قلت ليهو دا غلط كبير انا معترفه بيهو، انت لو جد ما عايز تواصل ما كان عقدت، انفعل وقال لي عايزاني اعمل شنو يعني؟ 


طبعاً خلعني، قلت ليهو كونك ما عارف تعمل شنو معناها تعقد؟ وما تعتبر دا لوم، قال لي مُصره تبرئي نفسك عشان ما تحسي بالذنب!.... قلت ليهو مُصر ترمي العملتو بإرادتك علي عشان تحسسني بالذنب! 


انت في نفسك عارف انو العملتو دا غلطك انت براك، انا ما قلت ليك امشي أعقد عليها،انت على الأقل لو كنت ما عايز تحرجها وتحرج نفسك لانك أديت الناس كلمه كان ممكن تخطبها وبعدين تخرج بالتي هي أحسن، معروف الخطوبه الناس يا بتتفق يا بتختلف وماف لوم على أي طرف! لكن انت عملت شنو؟ عقدت طوالي وجاي تلومني!! 


كان عايز اتكلم بس ما انتظرتو طوالي مشيت!.... وانا ماشه شفت الاء من بعيد شويه ماشه على بيتهم، هي بتلف بالشارع التاني، قلت ما يكون شافتنا، لكن حتى لو شافتنا ح تعتبرو شي عادي بما اننا ساكنين في نفس الحي وكلنا بنعرف بعض! 




لمن وصلت البيت لقيت امي واخواتي مآب ومرام قاعدين يتكلموا،الباب فتحو لي التوم، عليهم ومشيت استحميت غيرت ملابسي وصليت الصهر وجيت قعدت معاهم، مرام الوقت داك عملت الجبنه، اول ما قعدت مرام قالت لي اتخيلي خالتو رقيه بكرا ماشه تطلب اسيل لأحمد!.... كنت بشرب في الجبنه ف انشرفت وعاينت لأمي!.... مرام قالت لي والله جد اتخيلي انها ما كلمتني ولا لمى في المدرسه ما جابت لي سيره، امي قالت لي اتاريها بقت تمشي ليهم طوالي وبقيت اشوف كتير طالعه من بيتهم تاريها ب خبرها! 


مآب قالت والله ناس خالتي ديل بقوا غتيتين! 




أنا كنت متفاجأه! يعني هم كانوا بمثلوا علينا لمن قبلوا الإعتذار ولا كيف؟؟ 


وأحمد؟ برضو موافق يعني وعايز يخطب اسيل؟؟ 


الجبنه مسخت لي وبقيت ما فاهمه شي وامي طبعاً كانت زعلانه شديد بسبب غتات خالتو رقيه، ياخ حتى جاراتها كلمتهم من البدايه وما كلمت امي، جاتها الصباح بس وقلت ليها بكرا ماشين نطلب اسيل لأحمد ولدي!.... يعني من باب دفع اللوم جات كلمتها!!




أحيانًا نخسر من نحب، لا لأن الحب انتهى…


بل لأننا لم نملك الشجاعة لنختاره حين كان لا يزال ينتظرنا.


ثم حين يرحل، نكتشف أن أقسى الخذلان… هو ذاك الذي صنعناه بأيدينا 


يتبع....


                 الفصل العاشر من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة