رواية انتقام حاد الفصل السادس عشر بقلم هدير دودو

            

 رواية انتقام حاد

الفصل السادس عشر

بقلم هدير دودو

نظر لها ياسر بغضب شديد و قال بحدة : احترمي نفسك يا بت بس انت عارفة انا هوريكي مين هو ياسر السناوي اللي مش بيترعب من حد زي ما بتقولي ثم جاء ليمسك يديها فاوقفته هي بصفعة قوية على وجنتيه اخرجت بها كل الغل و الكره التي كانت تحملهم تجاهه نظر لها ياسر بصدمة فطوال حياته لم يتجرأ احد ان يفعل مثل هذا الشئ و لكن سرعان ما فاق من صدمته و هم ليضربها اما هي فاغمضت عينيها بخوف لا اراديا عندما راته رافعا يده و لكن جاء جاسم و امسك يديه بقوة شديدة مانعا اياه من صفعها و قال بجمود و صوت حاد قوى : انت اتجننت يا ياسر رافع ايدك عليها عاوز توصل لايه لولا انك اخويا قسما بالله كان زماني طردك من زمان انا اصلا مش طايقك و قايل للكل انها ضيفة مهمة بالنسبالي اه صحيح ما انت من امتة بتهتم بحاجة 


رد عليه ياسر بغضب فلاول مرة ينهان أمام فتاه قائلا : اولا انا مغلطتش يا جاسم و ضيفتك دي قليلة الادب و الذوق كمان ثانيا انت جاي تحاسبني على اللي عملته مع حتة الخدامة اللي هربت طب ما كله كان بمزاجها و مقالتليش انها حتى متجوزة و اهي هربت في الاخر لان الناس اللي زيها معروفين ناس وس.. قطعه جاسم بلكمة قوية في وجهه اوقعته ارضا و برزت عروق جاسم بشدة و كان الشرر يتطاير من عينيه ثن قال بحدة : كلمة كمان و قسما بالله هقتلك و لا هعتبر انك اخويا و لا بتاع اديني حذرتك ريم مراتي و لما تتكلم عليها تتكلم باحترام انتبه جاسم لما يقوله فقال مصححا كي لا يشك أحد به تقدر تقولي لو حد سمعك سمعة عيلتنا هتبقي في الارض بسبب قرفك و هي والله ما هسيبها و هجيبها لو مستخبية في سابع الارض ثم تركه و غادر اما ندى فوقفت ساعدته على الوقوف و طلبت من الخادمة احضار علبة الاسعافات كي تعقم له الجرح فبالرغم من كرهها ليه الا انها يجب عليها ان تساعده و بالفعل احضرت لها الخادمة علبة الاسعافات و بدأت ندى تعقم له الجرح ابتسم ياسر على فعلتها فلاول مرة يهتم احد به دائما الجميع كان مشغول عنه و قبل ان يتحدث تركته ندى و قامت و هي مازالت تنظر له بنظرات اشمئزاز و عبوس و خاصة بعدما غلط في صديقتها امامها 


 عند شذي كانت جالسة مع سيف في الشركة 


قالت شذي بتعي و قلق : سيف انا خايفة احسن جاسم يعرف مكان ريم 


ابتسم سيف و ربت على كتفها بحنان و قال بهدوء :اهدي بس هو معرفش حاجة انا لسة قافل معاه و قالي انه كان مخنوق عشان كدة مردش و وصاني على الشغل و اصلا بعد ما مخلص هروحله البيت عشان عاوز اتكلم معاه ثم اكمل بتساؤل قائلا لها شذي انت ايه اللي خلاكي انت و تيتة تساعديها 


هزت شذي كتفيها دليلا على عدم معرفتها و قال بجهل : انا والله ما اعرف بس تيتة اللي قالتلي اخدها أوديها هناك عشان جاسم و بصراحة فعلا معاها حق دة كان ممكن يقتلها بس انت عارف يا سيف لما عيطت قبل ما امشي حسيت انها فعلا صادقة و معملتش حاجة اصلا 


ربت سيف على كتفيها بحنان و قال بهدوء : لو معملتش حاجة ربنا هيقف معاها و هي فعلا باينة اوي انها بريئة و هادية متعملش كدة فعلا كيوت اوي 


تنفست شذي و قالت بغيرة و تهكم و وضعت يديها على خصرها : ايه اللي بتقوله دة احترم نفسك دي حتى مرات اخويا اللي هو ابن خالك قاعد تمدح فيها و لا كأنك بتمدح في ملكة جمال العالم تصدق انا غلطانة اني بتكلم معاك اصلا و ابقي روح دورلك على واحدة بريئة و كيوت تنفعك انا هروح مكتبي احسن 


مسك سيف يديها و قال بحب : اممم دة حبيبتي غيرانة و بتتخانق اولا يا ستي انا مكنتش بامدح في جمالها زي ما بتقولي لا خالص انا كنت اقصد انها ميبانش عليها انها ممكن تعمل حاجة زي دي مع ياسر دة كل قصدي انت اللي بتفسري كلامي بمزاجك بس عارفة شكلك حلو و انت غيرانة 


ابتسمت شذي رغما عنها ثم قالت بمزاح و ثقة و غرور مزيف : انا اصلا طول عمري حلوة عارفة و اصلا دة اقل حاجة عندي 


انفجر سيف ضاحكا و قال بحب و تأكيد : اه طبعا حلوة هو حد يقدر يتكلم بعد ما يشوف الجمال دة 


نظرت له شذي بخجل و لم ترد لكن اكمل هو بجدية و حب قائلا : شذي انا قررت اروح افاتح جاسم في موضوعنا بعد موت والدك يارب يوافق لان لو اترفضت المرة دي بجد مش هيكون عندي طاقة انا صحيح مستعد اواجه العالم كله و اقف قدامه بس دول اهلك يعني لو رفضوني و قالوا لا مش هقدر اتكلم حتى كل اللي هعمله ان انا احاول زي الأربع مرات اللي فاتوا و هو خالي عايش بس مستني موضوعه هو و ريم ينتهي و نشوف هيوصل لايه 


ابتسمت شذي بفرحة شديدة ثم قالت له بحب : سيف ممكن توعدني ان مهما حصل متتخلاش عني بادلها سيف الابتسامة و قال بثقة : اوعدك يا شذي اوعدك اني عمري ما هتخلي عنك اصلا مش هقدر يمكن انا بحاول اقلل اختلاطي بيكي لكن اتخلى عنك دي اللي مش هتحصل غير في حالة واحدة و هي لما اموت 


ردت شذي مسرعة بلهفة شديدة و خوف و حب : بعيد الشر عنك ايه اللي بتقوله دة يا سيف افتكر حاجة حلوة الله يخليك الواحد مش ناقص 


ضحك سيف على طريقتها ثم قال بحب : حاضر يا روحي هسمع كلامك و هفكر فيكي عشان احلى حاجة بالنسبالي بس انا مش عاوزك تفكري لحظة اني ممكن اتخلى عنك ابدا ماشي 


نظرت شذي أرضا بكسوف و قامت بهز رأسها ثم تابعوا عملهم بعد ان انتهوا اخذها سيف و وصلها الى المنزل ثم دخل لكي يجلس مغ جاسم فقال له بتساؤل : في ايه يا جاسم اهدى شوية مالك متضايق ليه 


نظر له جاسم بحدة و هو يتذكر كلام ياسر عن ريم و قال بغضب : ليه هو انا بعد اللي حصل المفروض ابقي مبسوط لما مراتي تكون حامل و من مين من اخويا امشي يا سيف احسن عشان متعصبش عليك و معلش تابع الشغل مكاني الكام يوم دول عشان مضغوط اوي 


هز سيف راسه و قال بهدوء و اطمئنان : متخافش يا جاسم الشغل ماشي زي كأنك موجود بالظبط 


ابتسم له جاسم ثم اساأذن سيف منه و مشى فصعد جاسم الى غرفة شذي الذي توترت اول ما راته فقال بهدوء و خبث : كنت فين يا شذي 


ابتلعت شذي ريقها الجاف بتوتر محاولة ان تخفي توترها : ا.. ايه كنت فين دي يا جاسم هكون فين يعني كنت في الشركة و سيف لسة موصلني حتى 


هز جاسم راسه و قال بخبث : اه ما انا عارف انك كنت في الشركة و لسة راجعة بس انت اللي مخلتنيش اكمل سؤالى انا اقصد كنت فين يا شذي لما ريم هربت من البيت مشوفتكيش خالص فبسألك كنت فين بقا 


شحب وجه شذي بشدة و هربت الدماء منه و قالت بتوتر و قلق  كنت مع اصحابي.. متفقين اه متفقين تخرج كلنا مع بعض  .. يعني هكون فين 


عقد جاسم حاجبية و هو يبتسم بداخله من طريقتها و قال بجدية و خبث : أصحابك ازاي و هما كلهم كانوا في الشركة هو عشان مروحتش فكراني مش هعرف مين اللي جه و مين اللي مجاش 


هزت شذي رأسها بالنفي و هي تشعر بأن سوف تقع مغشية عليها من شدة الخوف و قالت بصوت متقطع لا طبعا يا جاسم مين قال كدة دة انا خرجت مع .. مع صحباتي القدام مش اللي بيشتغلوا معايا في الشركة 


هز جاسم راسه و قال بسخرية : اه مع اصحابك القدام اللي بقالكوا سنين مبتشوفوش بعض سبحان الله يا محاسن الصدف هسيبك بقا عشان تنامي يا حبيبتي ثم تركها و خرج 


ظلت شذي واقفة مكانها بتوتر و قالت بخوف : انام ايه بقا هو بعد اللي قولته و عملته فيها نوم ثم اتصلت سريعا على سيف و اخبرته بما حدث فقال سيف لها بهدوء : اهدي بس يا حبيبتي متخافيش 


ردت شذي بضيق و قلق: مخافش ايه انا حاسة انه مصدقنيش يا سيف 


هز سيف راسه و قال بتاكيد : لا هو مش حاسه هو فعلا مصدقكيش يا حبيبتي مش شايفاه بيقولك ايه انت بس ادخلي نامي و متخافيش هو مش هيعملك حاجة هو بس تلاقيه كان مستغرب و انت كمان معرفتيش تكدبي عليه بس متخافبش 


هزت شذي راسها و قالت بخوف : مخافش ايه يا سيف دة انا هموت مرعوبة 


اهدأها سيف ثم غلق معها و ظل يفكر فيما قالته 


في الصباح عند ندى كانت جالسة في غرفتها تفكر ان تتصل بريم ام لا فهي قلقة عليها بشدة و لكنها لن تريد ان تقلقها عليها و خاصة بأن ريم تعلمها في كل حالاتها فسوف تعرف انها تكذب عليها فتنهدت بضيق ثم قامت بقذف الوسادة ارضا دخل عليها ياسر و عقد حاجبيه باستغراب و قال بتساؤل : في ايه مالك هو في قمر زيك كدة يبقى متضايق على الصبح كدة 


نظرت له ندى و قالت بضيق : و انت مالك و اصلا مين سمحلك انك تدخل اوضتي و لا شكلك محرمتش من اللي حصل امبارح 


غضب ياسر بشدة من حديثها ثم اقترب منها و قال بغضب شديد : احترمي نفسك يا بت انا مش عاوز اغلط فيكي و داخل بكلمك باحترام بس شكل اللي زيك مبيجيش بالذوق 


نظرت له ندى بتحدي و قالت بثقة : لا يا بابا اللي زيي اصلا مش مستنضف اني اكلم اللي زيك و لا ذوق و لا هباب اصلا فين الذوق دة ..انت داخل تتغزل فيا على الصبح و تقولي ذوق عمال قمر زيك و هباب زيك انت مالك ما تخليك في حالك بقا دي حاجة تقرف اوي بصراحة مش عارفة الواحد هيكمل يومه ازاي بعد ما شافك ياربي هو انا عملت ايه في حياتي والله الواحد مستحمل غصب عنه


رد عليها ياسر بسخرية : و انت مستحملة ليه غصبا عنك ما تمشي ثم اكمل بحنان عندما راي ضيقها قائلا طب اقعدي و اهدي بس و احكيلي في ايه يمكن أساعدك 


ابتسمت ندى على حنانه معها ثم تذكرت ما فعله فقالت له بحدة و جدية : لو سمحت اطلع برة و ملكش دعوة بيا اتفضل يلا ثم اشارت على الباب 


خرج ياسر و هو لا يعرف لما شغلته تلك البنت هي بذات فلاول مرة يتمنى ان يظل جالس معها ليس مثل الفتيات الاخرى الذي عرفها 


عند ريم كانت جالسة شاردة تفكر فيما حدث و ما قاله لها جاسم ليقطع تفكيرها دخول جاسم فوقفت و قالت باستغراب و جدية مزيفة : انت ازاي تدخل هنا و ازاي معاك المفتاح هو انت مش قولتلي انك مش هتيجي هنا تا..


قطعت حديثها عندما راته واقف حزبن و مظهره لا يرثى عليه فقالت بتساؤل و قلق : في ايه يا جاسم بيه مالك 


اخذها جاسم ثظ اتجه بها الى الاريكه و قال بصوت مخفوت : احضنيني يا ريم احضنيني يا ريمي و جاسم بس يا ريمي


اومأت له ريم و قالت بقلق عليه : حاضر يا جاسم ثم  احتضنته ريم بقوة و ظلت تربت على ظهره بحنان 


                 الفصل السابع عشر من هنا 

تعليقات