رواية انتقام حاد الفصل الثاني عشر بقلم هدير دودو

 



 رواية انتقام حاد

الفصل الثاني عشر

بقلم هدير دودو


سرعان ما جاء الطبيب ثم خرج الى جاسم و قال بهدوء و خبث : مبروك يا جاسم بيه ريم هانم حامل 


نظر له جاسم بصدمة و شعر كأن لسانه ثقل لم يستطيع نطق حرف واحد فكيف لها حامل و هو لم يلمسها بالاساس ليفوق على شهقة ماجدة التي قالت بخبث مدعيه الصدمة : يلاهوي حامل ازاي يا دكتور دة انت لسة يا جاسم م.. 


قطعها جاسم و قال بحدة محاولا اظهار الامر طبيعي : ايه يا ماجدة هانم ريم مراتي و حامل دة طبيعي ثم نظر الى ياسر و قال له بامر انزل يا ياسر انت وصل الدكتور اخذ ياسر الطبيب ثم اعطاه بعض النقود و قال بصوت منخفض بشدة : كدة خلاص انت لا شوفتنا و لا حد قالك حاجة تمام 


هز الطبيب رايه ثم اخذ النقود و قال بطمع : انا اصلا معرفش حد فيكم و مشى


دخل جاسم الغرفة إلى ريم وجدها تمسك كوب الماء و تشرب فقال متسائلا لها بهدوء مريب و هو مازال واضع نظره عليها بشدة : احسن دلوقتي 


هزت له ريم برأسها و قالت بهدوء : اه الحمد لله انا تمام دلوقتي مش عارفة ايه اللي حصلي 


تنفس جاسم بعمق و قال بتساؤل : انت عارفة الدكتور قال انت عندك ايه 


هزت له ريم راسها بالنفي و نظرت له باستفهام 


رد جاسم بهدوء و هو مازال يحاول ان يتماسك على هدوءه المزيف : قال انك انت حامل الهانم تعبانة عشان حامل 


انصدمت ريم بشدة و وقع كوب المياة من يديها من شدة الصدمة اقترب جاسم منها و امسك زراعيها ثم قال هو يصرخ بها بشدة : حامل ها الهانم حامل طب ازاي حامل امتة و من مين 


ردت ريم بصوت باكي متقطع : ا.. ايه اللي بتقوله دة الدكتور دة كذاب حامل ازاي 


تركها جاسم ثم بدأ يكسر ما في الغرفة ثم اتجه اليها و قال بتساؤل و نبرة قوية : ريم اخر مرة هسألك انت حامل من مين ... من اللي مقضياها معاه من ورايا طب احترمي اني جوزك حتى ثم تابع بجنون و صراخ شديد و هو يتخيل صورتها في حضن رجل اخر قائلا عارفاه من امتة ردي عارفاه من امتة 


نظرت له ريم بصدمة و قالت بدفاع و قوة : ايه اللي بتقوله دة .. انا محترمة و مش بعمل حاجة غلط اصلا انت اللي فاهم غلط و الدكتور دة حمار حمل ايه 


مسكها جاسم و قال لسخرية لاذعة : اها محترمة قولتيلي و الحمل دة جه ازاي بس انا اللي غلطت عشان عملت لواحدة زيك قيمة و انت اصلا متستاهليش حاجة و كنت بعاملك كويس في الاخر تعملي كدة ليقذفها بيديه فتقع على السرير خلفها ثم هجم عليها بدا يقبلها بوحشية شديدة صرخت ريم محاولة ابتعاده عنها و لكنه كان مثل الوحش الجائع ليفوق على صوت جدته و خبط الباب العالي نظر لها و الى ثيابها المقطعة من اعلى ثم قال لها بنبرة امرة غاضبة و هو مازال لا يصدق ما حدث : ادخلي الحمام بتاع الاوضة يلاااا ثم اكمل بتوعد و قسما بالله ما هسيبك 


قامت ريم بصعوبة ثم اتجهت الى الحمام بارتجاف شديد و اتجه جاسم الى الباب و قام بفتحه دخلت سعاد سريعا و قالت بتساؤل و صوت عالي و هي عينيها تدور في جميع ارجاء الغرفة : هي فين ريم يا جاسم ريم فين عملت في البنت ايه يا جاسم فين البنت 


اشار لها جاسم الى الحمام و قال بسخرية : اهي متلقحة جوة روحي شوفيها بس اللي متعرفيهوش ان الهانم اللي بتزعقي عشانها حامل روحي شوفي حامل ازاي بقا ثم تركها و خرج من الغرفة 


دخلت سعاد إلى ريم وجدتها جالسة تبكي فربتت على كتفها بحنان و قالت لها بحب : قومي يا ريم قومي يا حبيبتي تعالي اوضتي و قامت بأسنادها لتخرج من الغرفة ثم طلبت من الخادمة ان تنزل غرفتها و تجلب لها ملابس كي تلبسها و سرعان ما احضرت لها الخادمة الملابس اعطتها سعاد الى ريم و قامت ريم بتبديل ثيابها ثم خرجت الى سعاد و قالت بصدق و بكاء : على فكرة الدكتور دة كذاب انا مش حامل اصلا والله العظيم انا اصلا مش بخرج من هنا و لا بروح اي مكان 


اومأت لها سعاد ثم ضمتها الى صدرها و ظلت ترتب على ظهرها بحنان حتى نامت ريم 


نزلت سعاد الى جاسم وجدته في غرفة المكتب و قالت له بهدوء : ايه اللي انت عملته في البنت دة كنت هتعمل آيه بالظبط انت اتجننت يا جاسم من امتة و انت بتعمل كدة انت كنت عاوز تغتصبها 


نظر لها جاسم بحدة و قال بعصبية شديدة : بقولك حامل و انت جاية تقولي ايه مراتي حامل و معرفش من مين و واقفة تدافعي عنها 


جاست سعاد ثم قالت له بخبث : و انت مالك زعلان كدة ليه بقا تحمل متحملش انت كدة كدة جايبها لهدف معين ايه مراتك دي انت مش خاطب واحدة تانية و هتتجوزها 


تنفس جاسم بضيق و قال بتصميم : برضو طول ما هي مراتي تحترمني يعني ايه حامل ثم تابع باستنكار انت اصلا بتدافعي عنها ليه مش دي بنت الراجل اللي كان السبب في موت بابا اللي مش بتكرهي في حياتك قده انا مش هرتاح غير ما اعرف الو*** دي غلطت مع مين 


نظرت له سعاد فوجدت ملامحه تدل على الجدية و قالت بهدوء : البنت قالتلي انها مش حامل اصلا ما يمكن الدكتور غلط و شخص الحالة بتاعتها غلط ما بتحصل كتير روحوا بكرة حللوا و اتأكدوا 


اغمض جاسم عينيه و لم ينكر بأن كلام جدته اراحه شوية ثم قال بتصميم : هاخدها انهاردة و نحلل هي فين 


قالت سعاد برفض و خوف على ريم : هي نايمة و تعبانة خليكوا بكرة عشان ميحصلهاش حاجة 


هز جاسم رأسه بالموافقة اما سعاد فتركته و خرجت دخلت ماجدة لجاسم ثم قالت متسائلة بخبث : جاسم هي ازاي ريم حامل انت مش قولت انك مش هتل.. 


قطعها جاسم و قال بضيق : ماجدة هانم ريم مش حامل و شكل الدكتور هو اللي شخص حالتها غلط بكرة هاخدها و تروح نحلل عشان نتأكد و اتفضلي عشان انا تعبان و مش قادر دة غير اني ورايا كذا حاجة عاوز اعملها مش فاضي لاي كلام و الموضوع ميتفتحش مع حد 


شحب وجه ماجدة عندما قال انه سوف ياخذها غدا لكي يحللوا و ظلت تلعن سعاد في سرها فهي واثقة و متاكدة ان ذلك إلاقتراح هو اقتراحها ثم صعدت الى ياسر و قالت له بخوف : الحق يا ياسر جاسم هياخد ريم و يحللوا بكرة هتعمل ايه و البتوع لسة مجهزوش 


اسند ياسر ظهرة و قال بارتياح و لا مبالاه : الحاجة جهزت و هتتبعتله اهدى بقا و متعصبنيش بعصبيتك دي 


ابتسمت ماجدة بفرح 


عند سيف و شذي كان جالس يشرح لها عدة اشياء ليجدها فجاءة نامت على المكتب ابتسم سيف عليها ثم قام من على كرسيه و اقترب منها و ابتلع ريقه بتوتر ثم قام بهزها برفق و قال بهدوء : قومي يا شذي عشان اروحك شكلك تعبانة انهاردة 


ابتسمت شذي بحب ثم قالت بغيظ : و انت هتوصلني ليه بقا انا مش تعبانة اصلا 


نظر لها سيف بسخرية و قال : اها لا واضح فعلا انك مش تعبانة قومي با شذي اوصلك متخافيش انت زي اختي فعادي 


نظرت له شذي بغيظ شديد ثم تنفست بصوت مسموع و قالت بشجاعة : انا مش خايفة مين اللي قالك كدة هو انت بتقول اي كلام بمزاجك ثم اكملت بغيظ و مين قال ان انا اختك ليه امي جابتك امتة ثم وضعت يديها على خصرها 


ضحك سيف على طريقتها ثم قال بجدية : اقفي عدل يا شذي لو حد شافك الله اعلم هيقول ايه اصل مغيش بنت رقيقة بتقف تعمل كدة و انت اختي من غير ما حد يقول و لا ماجدة هانم اللي بتقولي عليها امي تجيبني 


اعتدلت شذي في وقفتها ثم قالت بغيظ : ماشي يا سيف براحتك خليك اخويا انا همشي لوحدي جاءت لتمشي مسك سيف يديها و قال بحنية قولت اصبري هوصلك يلا ثم اخذ مفاتيحه و اغلق اللاب و مشى 


كانت شذي جااسة بجانبه و الدموع متجتمعة في عينيها تتمنى ان توصل حتى تطلق لها العنان و بالفعل وصلت نظر لها سيف و قال بحنية : يلا يا شذى انزلي 


اومأت له شذي و حاءت لتنزل مسكها سيف و قال بقلق : مالك يا شذي في ايه مش من عادتك تقعدي ساكتة اصلا نظرت شذي ارضا و لم ترد عليه فرفع هو رأسها و راي تلك الدموع المحبوسة فقال بتساؤل : في ايه يا شذي عاوزة تعيطي ليه 


حاولت شذي ان تجعله يترك يديها و قالت بصوت متحشرج : و انت مالك بيا لو سمحت سيبني أنزل عشان ممكن حد يفهمنا غلط ثم اكملت بسخرية و غيظ ما هو مش هيعرف انك اخويا 


ابتسم سيف و قال بحب : و انت زعلانة من كدة يا شذي و دة اللي مخليكي عاوزة تعيطي ما هي دي المبرر الوحيد ليا انا عشان اعرف اوصلك و اخد بالي منك لو مقولتش كدة يبقى بهتم بيكي ليه 


نظرت له شذي بجراءة و قالت : سيف انت عارف كويس انت بالنسبة ليا ايه لا اخويا و لا حتى ابن عمتي و قولتلك مية مرة سيبك من ماما ... هي كل اللي بتعمله انها بتعاند و بابا مكانش بيرضي يغصب عليها و بيقول اني بنتها و هي ادرى بمصلحتي مش هجوزها بدون موافقة ماما اللي هي اصلا مخرجاني من حسابتها و الموضوع كله انها مكانتش بتحب عمتو الله يرحمها 


هز سيف رأسه و قال بحب و هو يحتضنها : عارف يا شذي عارف سيبيها للظروف اللي ربنا عاوزه هيحصل يا حبيبتي المهم انت متضايقيش 


ابتسمت شذي بفرح عندما نطق بكلمة حبيبتي ثم اتجهت الى المنزل و لكنها استغربت عندما لم تجد ريم كعادتها فدخلت الى المطبخ و لم تجدها ايضا فقالت بتساؤل لزينب و مرح : زوزو متعرفيش ريم فين 


نظرت زينب لها بقلق و قالت : دي تعبت الدنيا اصلا بايظة في البيت هي حاليا هتلاقيها عند سعاد هانم في الاوضة بتاعتها 


اومأت لها شذي ثم صعدت الى عرفة جدتها كي تطمئن عليها و على ريم اول ما دخلت وجدت ريم نائمة في حضن جدتها و سعاد ترتب على خصلات شعرها بحنان اول ما رأتها سعاد وضعت سبابتها على فمها بمعنى أن تصمت ثم قامت برفق من جانب ريم و اتجهت الى شذي ثم خرجوا من الغرفة تاركين ريم نائمة 


قالت شذي بتساؤل و قلق : في ايه يا تيتة هو ايه اللي حصل بالظبط عشان مش فاهمة حاجة 


اومأت لها سعاد ثم بدأت تقص عليها كل شي حدث 

شعرت شذي بصدمة و قالت : يا نهار اسود يا تيتة كل دة حصل ثم أكملت بتوتر ط.. طب يا تيتة هو انت متأكدة من ريم انت كدة اديتي جاسم امل ما يمكن ريم فعلا حامل 


ردت سعاد بثقة : لا طبعا واثقة من ريم انا سألتها و عارفة و متأكدة انها محترمة استحالة تعمل حاجة زي كدة 


ابتسمت شذي ثم قالت بتعب : طب انا هدخل انام عشان تعبانة بجد انهاردة كان يوم طويل و سيف اداني شغل كتير فاكرني المديرة 


ضحكت سعاد على ما تقوله ثم قالت بحب و حنان و هي تربت على كتفها : روحي يا حبيبتي نامي شكلك واضح انك تعبانة فعلا 


 عند تيا بعد ما حكت لها ماجدة كل شي حدث و سوف يحدث ابتسمت بفرحة شديدة ثم قالت بفرحة و هي تمسك صورة تجمع ريم و جاسم في تلك الحفل التي عملها جاسم ثم قالت بفرحة : اخيرا هتخلص منك بقا واحدة زيك عاوزة تاخد جاسم الشناوي مني و ظلت تنظر إلى الصورة بانتصار شديد 


 في الصباح 

استيقظت ريم على صوت جاسم فقامت و هي ما زالت تنظر له لم يهتم جاسم نظراتها ثم قال بجدية : قومي يلا البسي عشان هنروح نحلل 


هزت رين رأسها بالرفض ثم قالت بقوة : لا طبعا انا مش رايحة في حتة تحاليل ايه انا قولتلك الحقيقة انت اللي مش راضي تصدق 


تنهد جاسم بصوت مسموع ثم اقترب منها و قال بضيق : طب انا اصدقك انت و لا أصدق دكتور قومي يا ريم انا لغاية دلوقتي بتعامل بالذوق ماسك نفسي عنك بالعافية اعملي اللي بقولك عليه انا اهه اديتك فرصة ثم اكمل بوقاحة على فكرة انا مش محتاج تحليل ممكن اكمل اللي كنت هعمله امبارح و هعرف ان كنتي حامل و لا لا 


احمرت وجنتي ريم بشد و نظرت إلى أسفل بخجل شديد و قالت بتوتر : ه .. هقوم .. بس على فكرة انت اللي هتبقى غلطان و على فكرة وقتها مش هسامحك 


نظر لها جاسم بلا مبالاه و قال بحدة و أمر: يلا يا ريم البسي عشان نلحق متعصبنيش 


ثم خرج تاركا الغرفة و هو يشعر بالضيق الشديد اما ريم فنزلت إلى غرفتها كي تلبس 


 كان جاسم جالس في بهو الفيلا منتظر ريم بفارغ الصبر دخلت عليه الخادمة و قالت بإحترام شديد: جاسم بيه الظرف دة اتبعت لحضرتك 


نظر لها جاسم و قال باستفهام : مين اللي بعته 


ردت الخادمة بعدم معرفة قائلة : معرفش والله الحرس قالوا انهم لقوه محدوف مرة واحدة و مكتوب عليه فاعل خير زي ما حضرتك شايف 


هز جاسم راسه و إذن لها بالانصراف ثم فتح تلك الظرف لينصدم بشدة فكان يحتوي على صور لريم و ياسر في أوضاع غير لائقة 


تفتكروا جاسم هيعمل ايه ..؟؟


ريم هيحصل فيها ايه..؟؟


حياة جاسم و ريم هتفضل مستمرة و لا هتنتهي..؟؟



             الفصل الثالث عشر من هنا 

تعليقات