رواية انتقام حاد الفصل الثامن عشر بقلم هدير دودو

            

 رواية انتقام حاد

الفصل الثامن عشر

بقلم هدير دودو 


استيقظت ريم في الصباح لم تجد جاسم بجانبها فقامت سريعا و هي تشعر بالقلق و الخوف و لكنها سرعان ما تنهدت براحة عندما وجدته داخل الغرفة و يحمل صينية بها انواع شهية من الطعام فابتسمت له و قالت بعتاب : ليه كدة يا جاسم تتعب نفسك كنت صحيني و انا هعملك الفطار 


ضحك جاسم عليها و قال بمزاح : لا يا ريمي فطار ايه دة غدا يا حبيبتي انت اللي نمتي كتير يا قلبي ثم اقترب منها و داعب ارنبه انفها و اكمل بخبث و هو يغمز لها باحدى عينيه قائلا  شكلك تعبتي من امبارح يا ريمي فقولت اغذيكي احسن تفرهدي مني هعمل ايه انا بقا 


دفنت ريم وجهها في الوسادة بخجل شديد ابتسم جاسم على فعلتها و قال بحب و هو يرفع وجهها اليه و وقام بالتربيت على شعرها بحنان : مش عاوزك تتكسفي مني يا ريمي انت خلاص بقيتي مراتي و حبيبة قلبي اللي مقدرش اعيش من غيرها لحظة واحدة بقيتيلي اقربلي من النفس اللي بتنفسه انا اصلا بقيت بتنفس عشقك يا ريمي 


ارتسمت على شفتي ريم ابتسامة واسعة ثم قالت بخفوت : و .. انا كمان والله ..يا جاسم بحبك ابتسم جاسم و قال لها بحنان : طب تعالي اكلك عشان انت تعبانة فعلا و بعدين ندخل ناخد دوش يفوقنا 


نظرت له ريم بصدمة و فاه مفتوح و قالت بدهشة و عدم تصديق : نا.. ناخد ايه.. مع بعض 


ضحك جاسم عليها ثم قالت بخبث مدعي البراءة : ناخد دوش يا حبيبتي فيها حاجة دي يلا بس ناكل الاول هاكلك انا بأيدي 


ابتسمت ريم و بدأ جاسم يطعمها و هي تشعر بانها سوف تنفجر من شدة الخجل و الكسوف بعد ان انتهى جاسم من تطعيمها حملها سريعا كي لا يترك فرصة لها ان تعترض ثم وضعها في حوض الاستحمام و قام بالصغط على زر موجود في الحائط لينسدل المياة كالشلال عليهما 


بعد ان انتهوا وجدت ريم جاسم يلبس بدلة كحلي انيقة فعقدت حاجبيها باستغراب فقالت له بتساؤل و استنكار : انت رايح فين كدة 


ابتسم جاسم و قال بحنان و يعدل جاكيت البدلة و يجذبه للامام : ايه يا ريمي ما قايلك ان انا هروح اجتماع مهم انهاردة 


اشرق وجه ريم و قالت بفرحة لن تستطيع تخفيها : و كمان هتسيب تيا انهاردة صح 


اتجه جاسم اليها و قام باحتضانها ثن قال لها بتأكيد : ايوة هسيب تيا انهاردة المهم انا عاوز ارجع الاقيكي جاهزة عشان هاخدك و نسافر ثم همس في احدي اذتيها بجراءة و خبث و نقضي شهر عسل بقا يخلينا نمنع الكسوف خالص هنقضي عليه كمان


احمرت وجنتي ريم بشدة و قالت له بخجل و كسوف غير واعية على ما تقوله : ا.. انت ايه اللي بتقوله دة ... انت قليل الادب على فكرة .. و ..و.. على طول بتحب تكسف فيا كدة 


ضحك جاسم و قال بحب : اممم بكسفك عشان اشوف الطماطم العسل دول انا همشي قبل ما اغير رأيي و اقعد اكل الطماطم دي عضت ريم على شفتها السفلى بخجل اما جاسم فابتسم و خرج تاركا إياها متجها الى شركته 


""""""""""""""" اول ما وصل الشركة دخل الى غرفة الاجتماعات مباشرة ليجد سيف جالس منتظره فقال له متسائلا  بعملية و هو ينظر الى ساعته : الاجتماع هيبدأ على امتة بالظبط 


رد عليه سيف بثقة و ثبات و مهارة قائلا له : هيبدا كمان عشر دقايق و هنشتعل على الجزئية الجديدة و ظل يتحدث مهه في امور الاجتماع حتى دخلت عليهم تيا مع مساعديها و بدأوا الاجتماع بمهارة شديدة بعد ان انتهى الاجتماع كاد ان الجميع ان يخرج و لكن استوقف جاسم تيا بنادئه قائلا لها بنبرة باردة قوية : تيا استني عاوزك في حاجة مهمة فرجعت له و قالت له بتساؤل و قلق : في ايه يا جاسم عاوزني في ايه 


اجابها جاسم قائلا بثبات : بصي يا تيا انا مش هقدر اكمل معاكي في موضوع الخطوبة و الجواز فكل شئ قسمة و نصيب و كمان هع.. 


قطعته تيا بصدمة و قالت له متسائلة بعدم تصديق : ليه يا جاسم ليه مش هتقدر اوعى تكون بتحب البنت الزبا.. كادت ان تكمل حديثها و لكن اوقفتها صفعة قوية على احدى وجنتيها و قال لها بحدة و غضب و الشرر يتطاير من عينيه : احترمي نفسك طول ما انت بتتكلمي عليها ثم اكمل مصححا  انا صحيح هي متهمنيش في حاجة بس قدام الكل مراتي فمش هسمح لسمعتي اللي ببنيها بقالي سنين ان واحدة زيك تتكلم عليها 


قالت له تيا مدعية الصدمة : طب و انا يا جاسم انا اللي حبيتك بجد بتتخلى عني عادي كدة انا اللي وافقت اني اتخطب ليك في السر برضو تسيبني عادي كدة 


نظر لها حاسم بعدم تصديث و قال بسخرية و هو ينظر لها بعبوس : ضحيتي بايه يا تيا احنا هنضحك على بعض الكلام دة تقوليع لواحد اهبل هيصدقك و هيصدق ادائك و دموع التماسيح اللي بتنزليها لكن جاسم الشناوي لا انت وافقتي عشان الفلوس اللي هتطلعي بيها و انا هعوضك بمبلغ محترم عن التضحيات العظيمة اللي بتقدميها انا مش عاوز الموضوع يتفتح تاني اتفضلي يا انسة تيا و بكرة هتلاقي مبلغ متحول لحسابك في البنك 


هزت تيا راسها و قالت له بتوعد : ماشي يا جاسم ماشي هخرج و مش هينفتح تاني 


قطعها جاسم مصححا لها  بنبرة حادة قائلا : اسمها جاسم بيه ثم اكمل بسخرية زي ما انا احترمتك و قولتلك انسة تيا و لو اني اشك انك لسة انسة 


خرحت تيا و هي تشعر بان عقلها سوف ينفجر من شدة الغضب و لكن مهلا فهى لن تترك له فرصة لكي يتركها و تترك كل هذة الثروة التي كانت سوف تكون من نصيبها 

فاتجهت الى الفيلا كي تقابل ماجدة 


""''"'"'""""""""" دخل سيف عليه و قال له بتساؤل : جاسم انا عاوز أفهم في ايه مالك و تيا خارجة منظرها كدة ليه انت قولتلها ايه 


اسند جاسم ظهره على كرسيه ثم لف به و قال بلا مبالاه و هدوء : مفيش حاجة انا بس قولتلها ان خلاص كل شئ قيمة و نصيب و سيبتها هي بقا اللي مصممة تمثل و فاكرة اني اهبل و هصدق التمثيلية اللي بتمثلها المهم انا هسافر شهر خلي بالك من الشغل فالشهر دة  


نظر له سيف باستغراب و قال بعدم فهم : يعني ايه هتسافر شهر ما تفهمني في ايه عشان ابقي معاك على الخط و فاهم كل حاجة انت كنت مختفي فين  و مبتجيش الشركة و لا كمان في البيت و قولتلي انك بتدور عليها و دة مش شكل واحد قالب الدنيا عشان يجيب مراته ما تفهمني في ايه انت من امتة بتخبي عليا حاجة 


هز جاسم راسه بالموافقة و قص عليه كل شئ حدث نظر له سيف بصدمة و قال بعدم تصديق و دهشة : ازاي يا جاسم ازاي كل دة يحصل و انت ليه معرفتنيش 


تنهد جاسم و قال بضيق : مفيش يا سيف مكنتش حابب اقلقك على الفاضي و الموضوع بالنسبالي منتهي المهم خلي بالك من الشغل في الشهر اللي هنسافر فيه 


رد غليه جاسم بخبث قائلا : طب و الموضوع الاساسي ايه نظامه اظن انت عارف انت متجوزها ليه و ايه هدفك الاساسي 


هز جاسم راسه و قال له بتبرير : اصل اكتشفت ان ريم ملهاش اي علاقة بابوها و طبعا بعد ما دورت كويس اكتشفت كدة 


ضيق سيف عينيه و قال له بخبث : اممم يعني مش عشان بتحبها يعني 


ابتسم جاسم لا اراديا و هو يتذكرها و يتذكر ملامحها البريئة التي تشبه الاطفال و قال بعدم تركيز : و هي دي تتحب بس لا دي تتعشق 


ضحك سيف و قال له بمزاح : الله بقا اخيرا شوفت جاسم الشناوي بيحب واحدة و عاشقها كدة 


رد عليه جاسم بثقة و حب : و هي دي اي واحدة برضو يا سيف المهم همشي و متنساش بقا 


اوقفه سيف قائلا له بتوتر و هي يفرك في يديه : استنى بس هو انا .. انا كنت عاوز اكلمك في موضوع 

هز جاسم راسه بمعنى ان يكمل حديثه فقال سيف بشجاعة : عاوز اكلمك بخصوص موضوعي انا و شذي اختك جاسم انا طالب ايد شذي اختك عاوز اتجوزها و مش هضحك عليك يا جاسم انا عمري ما فكرت فيها اخت ليا زي ما كنت بقولها انا بس عاوز احافظ عليها 


ابتسم جاسم و قال له بتفهم : عارف يا سيف هرجع و اظبط الموضوع دة بنفسي انا عمري ما هلاقي حد لشذي احسن منك ثم قال له بتنبيه صحيح يا سيف مش عاوز اي كلمة قولتهالك انهاردة بخصوصي انا و ريم تتقال لاي حد حتى شذي فاهم


اومأ له سيف و هو يشعر بالفرح الشديد فاخيرا سوف يتزوج من حبيبته اما جاسم فخرج تاركا اياه


""""""'""""""""""" عند ماجدة كانت تجلس مع تيا بعد ما قصت لها كل شئ 


فقالت ماجدة بضيق و انفعال شديد : يعني ايه يقولك كل شي قسمة و نصيب هو اتجنن و لا ايه و ازاي يدافع عن الزفتة اللي سابته و هربت اكيد في حاجة غلط احنا مش فاهمينها بس لازم نعرف 


هزت تيا رأيها و قالت بشر و طمع : اكيد مش هسيبه جاسم ليا و مش هيكون لحد غيري الا على جثتي 


""""""""""""""" عند ياسر اتجه الى ندى و قال لها : ندى انا عاوز اقولك على حاجة اتاكدت منها 


نظرت له ندى دون ان تتحدث فاكمل هو و قال لها بحب : ندى انا اتأكدت من مشاعري ناحيتك و عرفت اني بحبك و اوعدك اني هتغير 

""""""""""'""" عند جاسم اول ما وصل الشقة وجد ريم جالسة تنتظره فاول ما راته اتجهت اليه و قالت بتساؤل و شوق و لهفة : جاسم حبيبي اتأخرت اوي عملت ايه مع تيا 


اخذها جاسم و قال لها بحب : معلش يا روحي و خلاص موضوع تيا انتهى ممكن بقا متفتحيهوش تاني ماشي 


هزت ريم رأسها بالموافقة فقال لها جاسم بحب : هدخل اخد دوش و اخرج هنمشي على طول عشان نلحق نوصل انا حاجز كل حاجة 


ابتسمت ريم بفرحة شديدة لم تقدر على كتمانها خرج جاسم و اخذها ثم اتجهوا الى المطار كي يقضوا شهر العسل




            الفصل التاسع عشر من هنا 


تعليقات