رواية انتقام حاد الفصل الواحد والعشرون21 بقلم هدير دودو

            

 رواية انتقام حاد

الفصل الواحد والعشرون21

بقلم هدير دودو


وصل ياسر الفيلا و قرر ان يفعل مثل ما قال له جاسم فدخل غرفته مقررا ان يمثل على والدته انه لا يعرف شئ اول ما وصل جاءت اليه ماجدة و قالت له بصوت منخفض : تعالى يا ياسر عاوزاك في حاجة مهمة 


نظر لها ياسر بضيق ثم اتجه معها الى الغرفة و قال لها متسائلا بعبوس : ها يا ماجدة هانم في ايه 


عقدت ماجدة حاجبيها بدهشة من طريقته و لكنها قالت بقلق : جاسم شكله كشفنا كان في أمريكا بيقضي شهر العسل مع ريم يعني هي لا هربت و لا حاجة تفتكر مقلناش حاجة ليه و لا اخد رد فعل انا خايفة احسن يعمل حاجة 


كان ياسر يسمعها و على وجهه معالم الصدمة و الدهشة فهو لا يعرف كيف علمت هي بتلك المعلومات فقال لها بتساؤل : و انت عرفتي كل المعلومات دي منين اصلا 


ردت ماجدة عليه بلا مبالاه : لا دي بتاعتي انا المهم هنعمل ايه و ركز ان هو مقالش لينا حاجة و لا جاب سيرة انه عرف 


هز ياسر كتفيه و قال لها بضيق مدعي التفكير و الجدية : مش عارف بس انت عارفة ان جاسم محدش بيقدر يتوقعه و لا يخمن هو عاوز ايه بالظبط و ايه اللي بيدور في دماغه ثم تابع بغضب مزيف انا اصلا مكنتش موافق انت اللي قعدتي تقنعيني و تقوليلي هتاخد ريم في و في الاخر هربت و اهه بتقولي انه كان معاها بيقضي شهر العسل يعني مستفدتش حاجة منكم 


تنهدت ماجدة بغيظ و قالت له بصوت عالي نسبيا : شوف انا بقول ايه و انت بتقول ايه يا ابني ركز معايا جاسم دلوقتي بيفكر في ايه 


هز ياسر كتفيه دليلا على عدم معرفته و قال بغضب : معرفش معرفش انا رايح اوضتي احسن اعرف افكر و اشوف هنعمل ايه قن صعد الى غرفته و هو كل ما يشغل تفكيره كيف ماجدة عرفت تلك المعلومة مقررا ان يقول لجاسم في الصباح كي لا يقلقه الان


""""""""""""""""""" عند جاسم اول ما وصل المنزل وجد ريم جالسة امام التلفاز تنتظره اول ما رأته بدلت ملامحها الى الضيق و العبوس ابتسم جاسم عليها ثم اتجه لها و قال متسائلا  بهدوء مع بعض المرح : في ابه يا ريمي مالك يا حبيبتي مين اللي مزعلك و انا اقتلهولك فورا 


ظلت ريم تحدق به و قالت بضيق : اه على اساس انك مش عارف جاسم انت عارف انا لغاية دلوقتي متصلة بيك كام مرة ... اربع مرات يا جاسم و كل مرة تقولي عشر دقايق يا حبيبتي و هبقي عندك و انت داخلي الساعة تلاتة الفجر دة انا قولت انك نسيتني و هتبات في الشركة 


ضمها جاسم الى صدره و قال بصوت حنوى ملئ بالحب و هو يدث يده في شهرها و يلعب فيه بحنان : و انا اقدر برضو يا ريمي بس قولت أخلص كل الشغل اللي ورايا عشان انت عارفة في شهر العسل مكنتش برد على اي مكالمة تبع الشغل عشان افضالك ثم اكمل بخبث و أنا اصلا كنت طول اليوم عمال من الصفقة دي للصفقة دي لغاية ما تعبت يعني متأخرتش بمزاجي يا ريمي انا لو عليا افضل اليوم كله جنبك 


شعرت ريم ببعض الشفقة عليه فهو بالفعل قد تعب كثيرا اليوم و قال بأسف و هدوء : خلاص يا جاسم انا اسفة بجد ربنا معاك يا حبيبي 


رد عليها جاسم بخبث مدعي الزعل : لا يا ريم لا انا زعلان برضو عشان انت مش حاسة بيا و بتعبي اللي بتعبه طول اليوم و لازم تتعاقبي يا ريمي عشان بعد كدة تحسي بيا دة غير ات بعد العقاب هتصالحيني كمان 


ابعتدت ريم عن حضنه و قالت بفهم و اعتراض : لا يا جاسم انت كل عقاباتك قليلة الأدب حتى طلباتك في المصالحة قليلة الادب اوعي يا جاسم و يلا ننام عشان انت تعبان طول اليوم يا حبيبي جاءت تقوم و لكن استوقفها جاسم الذي قام بمسك يديها مانعا اياه من النهوض و قال لها بوقاحة و هو يغمز لها باخدى عينيه: و هو في احلى من قلة الادب يا ريمي و بعدين لو مفلتش ادبي معاكي اروح هقله مع مين اروح اشوف واحدة يعني تقل ادبها معايا غيرك عشان انت محترمة 


نظرت له ريم بصدمة و قالت له بانفعال و شراسة و هي تضع يديها على خصرها : واحدة مين يا جاسم اللي هتشوفها دي انشاء الله عشان اخلص عليك انت و هي 


ضحك جاسم عليه ثم جذبها مرة اخرى لتقع على ساقيه و قال بهمس امام شفتيها : حبيبي الغيران بقا ايوة كدة انا عاوزك على طول شرسة كدة ثم انقض على شفتيها يلتهمها بحب و نهم شديدان ثم ابتعد عنها عندما احس بحاجتها للهواء ظلت ريم تأخذ انغاسها بصوت عالي محاولة انتظامها ثم قالت لجاسم بتلعثم و خجل : ج.. جاسم انا هدخل انام و انت كمان نام يا حبيبي عشان شغلك ثم قامت سريعا متجهه الى الغرفة 


ظل جاسم يحدق مكان ما كانت واقفة ثم دخل خلفها و قال لها مستنكرا بعدم تصديق : ننام ايه يا ريم احنا فعلا هنام بس بطريقتي فهمت ريم مغزى كلماته فدفنت رأسها في الوسادة بخجل شديد ابتسم جاسم عليها ثم رفع وجهها اليه و ل يقبل جميع انحاءه ثم نزل على عنقها مستمرا في تقبيلها حتى غاصوا في عالمهم الخاص 


"""""""""""""""""" في الصباح استيقظت ريم وجدت نفسها محاصرة من جاسم فابتسمت بخجل استيفظ جاسم هو الاخر و قال لها بحب : صباح الخير با ريمي 


ابتسمت ريم في وجهه و ردت عليه قائلة بخجل : صباح النور يا جاسم 


نهض جاسم ثم دخل متجها الى الحمام ليأخذ حمامه ثم خرج و ارتدى بدلة سوداء زادت من اناقته و وضع عطره الخاص به 


كانت في تلك الاثناء ريم حضرت له الفطار خرج و قام بتقبيل جبينها ثم جلسوا ياكلوا سويا بعد ان انتهى جاء ليمشي و لكن قالت له ريم بهدوء : جاسم هو ممكن اروح اشوف ندى عشان اخر مرة كلمتها كانت بتعيط فعاوزة اروح اتطمن عليها 


هز جاسم راسه و قال لها بهدوء و ثقة : ماشي يا ريمي هشوف الموضوع دة انا لو عاوزة تتصلي بيها تطمني  اتصلي و ابتسم ابتسامته الساحرة التي لم تزيده إلا وسامه و جمال 


بادلته ريم الابتسامة بحب و خجل ثم اغلقت الباب عليها بأحكام 


"""""'''"""""""""" دخل ياسر متجها الى مكتب جاسم استغرب جاسم من اقتحامه المكتب بهذا الشكل و لكنه قال بتساؤل و قلق : في ايه يا ياسر براحة 


تنهد ياسر يضيق ثم قال له بتوتر : جاسم ماما عرفت انك كنت بتقضي شهر العسل مع ريم فامريكا يعني خطتك تقريبا اتكشفت و هي عارفة حاليا ان ريم معاك 


نظر جاسم امامه بغضب شديد و احمرت عينبه ثم كور قبضه يده و هو يقسم بداخله انه يريد ان يقتل احد الان و قال لياسر بشك و تلميح : و هي عرفت منين مش غريبة انها تعرف في نغس اليوم اللي انا قولتلك فيه يا ياسر و لا انت ايه رأيك


شحب وجه ياسر من اتهام اخاه له و قال له بدفاع و عذر : بس انت مقولتليش انك سافرت امريكا انت قولتلي انك روحت شهر العسل انا عارف يا جاسم انك مش هتثق فيا في يوم و ليلة ثم أكمل قائلا بصدق بس والله انا اتغيرت يا جاسم والله 


هز جاسم رأسه ثم قال له بضيق : معلش يا ياسر اعذرني الفترة دي مش عارف انا بقول ايه بس انا هعرف هي عرفت ازاي و بطريقتي 


ابتسم له ياسر و قال له بحب اخوي : لو عوزت مني اي حاجة قولي 


بادله جاسم الابتسامة و جلس يفكر بشرود ثم قام بالاتصال على رئيس حراسته و قال له بقسوة و عملية : الو يا شريف انا عاوزك تجيبلي كشف باسماء كل اللي راحوا امريكا خلال السنتين دول ثم اكمل بتوعد و غضب قائلا له لو نملة راحت امريكا اسمها يكون عندي فاهم 


اجابه شريف بعملية و ثقة : حاضر يا جاسم بيه في خلال يومين هيكون عندك الكشف بالاسماء اللي ممكن نشتبه فيها 


اغلق جاسم معه و هو يفكر فمن الممكن و المتوقع له الان ان يكون جمال موجود في امريكا و ظل يتنفس بصوت مسموع و ضيق ظاهر على وجهه 


دخل عليه سيف و قال له بتساؤل عندما رأي حالته تلك : في ايه يا جاسم مالك ياسر عمل حاجة 


هز جاسم رأسه بالنفي ثم قال بشرود : خلاص يا سيف الحساب هيجمع و الخيوط بتوضحلي خيط خيط  


عقد سيف حاجبية بعدم فهم ثم قال له بتساؤل و جهل : تقصد ايه يا جاسم مش فاهمك 


هز جاسم راسه و قال بلا مبالاه : و لا حاجة ركز انت في الشغل دلوقتي انا شخصيا مش فاهم لما افهم هفهمك و انا هشتغل اهه على ملف الصفقة الأساسية 


تركه سيف و خرج من المكتب اما جاسم فلم يجد الملف ظل يبحث عنه عدة مرات في حميع انحاء المكتب لم يجده فتذكر انه اخذه معه امس في المنزل زفر بضيق ثم خرج متوجها الى المنزل راه ياسر فقال له بتساؤل : ايه دة يا جاسم انت رايح فيم كدة 


اجابه جاسم بلا مبالاه : مفيش يا ياسر نسيت الملف هروح اجيبه 


خاف ياسر عليه من ان يسوق و هو بتلك الحالة فقال له بحب اخوى : طب هاجي معاك و هسوق انا 


لم يرد جاسم عليه فركب ياسر و قام هو بالقيادة حتى وصل قال له جاسم : تعالى اطلع انا اصلا مش عارف حطه فين 


كانت ريم جالسة تنفخ بضيق فهي قد اتصلت بندى عدة مرات و لم ترد عليها و فجاءة وجدت جاسم يفتح الباب و معه يتبعه ياسر فظلت واقفة تحدق به بغير فهم جاءت لتتحدث و لكن اخذها جاسم معه و قال لياسر : اقعد انت استناني هدخل ادور انا و ريم 


حلس ياسر على الاريكة ينتظره اما ريم فقالت لجاسم بتساؤل و عدم فهم : هو ياسر بيعمل ايه معاك 


هز جاسم راسه لها و قال بهدوء : دوري بس معايا على الملف اللي جيت بيه امبارح و لما ارجع بليل هفهمك على كل حاجة هزت ريم رأسها و بدأت تبحث معه على ذلك الملف 


كان ياسر جالس منتظر جاسم في الخارج ليري فجأة هاتف ريم الموضوع على المنضدة يرن لينظر عليه يجد اسم ندى و تظهر صورتها على الهاتف لم يصدق نفسه من الصدمة فمسك الهاتف بارتعاش محاولا عدم تصديق الصورة و قان بالفتح عليها ليصل الى مسامعه صوتها و هي تقول بعتاب : اخيرا يا روما افتكرتيني يا ندلة بس العيب مش عليكي العيب على جوزك جاسم بيه مقعدني عنده و لا معبرنا حتى تقوليلي مش بيحبك ليقوم بغلق الهاتف و اعاده مكانه و هو يشعر بانه يريد أن يقتل ندى التي ضحكت عليه و مثلت عليه 


"""""""""""""""" عند ماجدة تحدث تيا فقالت لها بجمود و غضب : بصي يا تيا اخر ما عندي بكرة هقابلك في المطعم اللي بنتقابل فيه و هوصلك للي يخلصك من ريم كدة خلاص لم تستمع ردها و قامت بغلق الهاتف 




          الفصل الثانى والعشرون من هنا 

تعليقات