رواية انتقام حاد الفصل السابع والعشرون بقلم هدير دودو

            

 رواية انتقام حاد

الفصل السابع والعشرون 

بقلم هدير دودو


قامت ريم بفتح الباب لتتفاجئ و قد تحولت ملامح وجهها الى الدهشة الشديدة و هي ترى بأن يقف امامها شخصان غريبان لم تراهما في حياتها من قبل و نظراتهما لم توحي بالخير ابدا و لم يملاها فرصة لفعل اي شئ و قاموا باخراج البينج من سترة واحد منهما و وجهوه على وجهها ثم قاموا بالضغط عليه  بعد دقيقة واحدة كانت ريم مغشية علبها غائبة عن الواقع ليقوم أحد منهما بحملها و نزلوا سريعا دون ان يوقفهم احد فهما قد قاموا بتخظير البواب ايضا ثم وضعوها فالسيارة و قادوها مسرعا متجهين الى المخزن الذي قاله لهم عليه على اول ما وصلوا وجدوا على يقف في الخارج منتظر اياهم اول ما رآهم هرول مسرعا متجه اليهم ليقوم بحمل ريم منهم ثم دخل بها الى الداخل واضعا اياها في الارض باهمال اول ما رأته تيا لم تصدق عينيها فبالفعل هو نجح في اختطاف ريم نظر على لها و قال بتحذير و نبرة جادة و هو يرفع سبابته في وجهها : تيا مش عاوز جنان و نتصرف بعقل الواحد مش ناقص ثم خرج كي يعطي الرجال باقي تقودهما اما تيا فضحكت بسخرية و استهزاء و هي تبرطم في سرها بغيظ : قال متعمليش حاجة امال انا جاية ليه ثم قامت بجلب حبل سميك و ربطت يدي ريم خلف ظهرها بقوة و غل شديد و بعدها احضرت كوب من ماء و القته في وجهها فاقت ريم ثم تذكرت الرجال و لكنها انصدمت عندما وجدت تيا هي من امامها نظرت لها بدهشة و خوف و قلق ثم قاات لها بتساؤل بصوت خافت ضعيف : ا... انا ... فين و انت.... و انت بتعملي ايه هنا 


اقتربت منها تيا و قالت لها بصوت هامس داخل اذنها : انا هنا اللي اسأل بس انت مش شايفة نفسك قاعدة تحت رجلي ازاي ثم علت نبرة صوتها و اكملت حديثها فاهمة و لا لا 


لم ترد عليها ريم بينما ظلت ترمقها بنظرات سخرية و تقليل مما زاد من غضب تيا فقامت بالقبض على شعرها بقوة شديدة كادت ان تقلعه في يديها و قالت لها بصوت عالي غاضب : لما اكلمك يا زبالة انت تردي عليا و تبصيلي حلو انت مش قدى دة غير ان انا هنا قررت اخد جقي منك على كل حاجة بقا انا جاسم يسيبني عشان واحدة زيك ثم اكملت بغيرة و جنون و هي تصرخ في وجهها ليه فيكي ايه احسن مني دة انت زبالة اخرك حتة خدامة و لا راحت و لا جات كانت ربم خائفة بشدة على حملها و طفلها و لكنها قررت ان لم تسمح لها باهانتها فردت عليها بثقة لكي تغيظها : لا من جهة  فيا فانا فيا كتير و اولهم قدرت اخد قلب جاسم حبيبي و جوزي و هو حاليا بيعتبرني مراته و حبيبته و كل حاجة في حياته مش مجرد واحدة خطبها بس عشان يخلي والدته توافق على جوازي منه فوقي لنفسك يا تيا انت من الاول و انت عارفة ان جاسم مش ليكي ثم اكملت بدلال جاسم ليا انا و بس 


كلماتها تلك أشعلت الغضب في قلب تيا لتقول لها بصوت عالي و غضب شديد و هي تهوى بصفعة على احدى وجنتيها بكل ما اوتى بها من بقوة  : انت تخرسي خالص انت فاهمة مش عاوزة اسمعلك صوت نهائي يا زبالة يا و*** و ظلت تسبها بأفظع الالفاظ نسبة لريم ثم فجاءة هجمت عليها بقوة و قامت بوضع كلتا يديها على عنق ريم و ظلت تضغط عليه بقوة انا ريم فكانت تشعر بالاختناق الشديد خائفة بشدة على ان يصيب طفلها مكروه  و لكنها غير قادرة على فعل أي شي و تيا استغلت الفرصة و ظلت تضغط بقوة شديدة و هي تدعي سرا ان تموت و تريحهم منها فالجميع يسعى للوصول إليها فعلي عمل كل شئ كي يحصل عليها و يمتلكها ليدلف عليهما على فجاءة  و يرى ان تيا تمسك عنق  ريم محاولة ان تقتلها  جري سريعا نحوهم وابعدها عنها و قال لها بحدة و غضب : تيا اظن ان انا منبه عليكي متعمليش حاجة مش بتسمعي الكلام ليه اتفضلي اقعدي عشان عاوز مراتي المستقبلية في كلمتين ظلت ريم تتنفس بصوت عالي و تسعل بشدة فهي بالفعل كانت سوف تموت لم ترد عليه تيا و ظلت واقفة بامكانها ترمق ريم بنظرات الكره فأعاد على جملته بصوت اعلى و قام بجذها بعيدا بقوة و اشار لها على المقعد الموضوع في نهاية المستودع ثم قال لها بغضب : اسمعي الكلام جلست هي تراقبهم من بعيد اما على فجلس امام ريم و قال لها بحب و جنون و هو يتحسس وجنتيها مكان اثر صفعة تيا و يستنشق عطرها الخلاب حاولت ريم ان تدفعه و لكنها عحزت فهي الآن تشعر بالعجز  عن فعل ذلك فهي مقيدة هتف هو قائلا باستمتاع : اممم زي ما توقعت صورك احلى من اللي بتطلع في التليقزيون مليون مرة 


قالت له هي متسائلة بصوت ضعيف واهن رغم خوفها من افعاله تلك و تصرفاته الغريبة فهي تقسم بداخلها بأن تصرفاته ليس تصرفات شخص عاقل ابدا : انت مين و اتفضل ابعد ايدك عني  


ضحك على باستهزاء و سخرية ثم قال لها بجنون : هو في واحدة تسأل جوزها انت مين انا يا ستي على الديب ابن عمك و هاخدك و اسافر امريكا نتجوز ثم أكمل بتملك و تكوني ملكي .. ملكي انا و بس ... حرم علي الديب و وقتها محدش هينقذك مني  


اما هي فقالت له بقرف : يتجوز مين ابعد عني يا مجنون انت ... انت مريض و لازم تتعالج أبعد عني انا مرات جاسم يعني متجوزة و ابن عمي ايه مش هنضحك على بعض 


امسكها على بجنون شديد ثم قال بتملك و هوس و هو يلعب بشعرها : انت ليا استحالة اسيبك من اول ما شوفتك قولت انت بتاعتي و ظل يستنشق شعرها و عطره الخلاب ثم قال لها بغيرة متنطقيش اسم الزفت دة على لسانك تاني انت فاهمة دة حيوان 


لتحاول هي ان تبتعد عنه ثم قالت بخوف : ابعد عني انت مريض استحالة تكون بني ادم طبيعي فكني بقا و سيبني امشي 


نظر لها على و قال بجنون و هو يصرخ بها : اه مجنون انا مجنون بيكي من ساعة ما شفتك و انا بعمل المستحيل عشان اجيلك و حلفت انك هتكوني ليا هاخدك و نتجوز عشان انت ملكي انا .. مش هسيبك هتف جملته الاخيرة بتملك 


حاولت ريم ان تفك يديها المقيدة ثم قالت و هي تمثل عدم الخوف  و الشجاعة : و .. و انت فاكرني خايفة منك لا انا بكرهك و عارفة ان جاسم حبيبي هيجي ينقذني منك و انت روح اتعالج احسن


قطعها على بصفعة قوية على احدى وجنتيها و قال بقسوة و هو يلف شعرها حول يديه بقوة شديدة : اخرسي اسمه ميتنطقش على لسانك جاسم دة انا هقتله و هتشوفي انت ليا انا .. و انا و بس قوليها يلا قولي انا ملكك يا حبيبي 


هزت ريم راسها بالنفي مما زاد من جنونه ليمسك شعرها بقسوة محاولا ان يقبلها الى انه وجد من يمسكه بقوة من الخلف مانعا اياه لم يكن غيره جاسم اما هي فحمدت ربها بشدة على انه جاء في الوقت المناسب ليخلصها من تلك المجنون الذي امامها 


"""""""""""""""""""" عند شذي كان سيف جالسا بجانبها محاولا أن يراضيها فقال لها بهدوء و عقلانية : معلش يا شذي بس انت عارفة ان انا عمر جاسم ما قالي حاجة و قولتها لاي حد ما بالك لما ينبهني اني مقولكيش اجي برضو اقولك مش هينفع يا حبيبتي و لا انت ايه رأيك و دي المفروض حاجة متزعلكيش صح يا حبيبتي و لا ايه 


رأت شذي بأنه محق في حديثه ثم قالت له بدلال : طب ماشب خلاص مسامحاك بس انت مش هتصالحني بقا ثم اكملت بطفولة و هي تحرك يديها في الهواء بفوضى و عفوية و تقوم بعد الاشياء على اصابعها أنزل هاتلي شوكولاتة و عصير و كيكة و بسكوت و شيبسي


نظر لها سيف بصدمة ثم قال لها بسخرية : مش عاوزة اجيبلك لبن معايا بالمرة عشان تشربيه و تنامي و متنسيش تبقي تغسلي اسنانك بقا عشان بكرة اجي اوديكي الحضانة  


رفعت شذى بصرها له ثم قامت بوضع يديها على خصرها و قالت له بتذمر : ماشي يا سيف بتتريق عليا انا غلطانة اني قولتلك تصالحمي و تجيب ليا حاجة امشي يا سيف بقا 


ابتسم سيف على طريقة وقفتها ثم قال لها بمزاح : ما تيجي انا اصالحك بطريقة تانية و حلوة هنحبها طريقة للكبار بدل طرق الأطفال دي  


فهمت شذي مغزى كلماته فعضت على شفتيها بخجل ثم تركته و هرولت مسرعة تاركه اياه 


""""""""""""""""""""  في الفيلا و تحديدا في غرفة ماجدة قامت بقذف هاتفها على الفراش بضيق فهي قد اتصلت بجمال اكثر من مائة مرة و لكن دون جدوى شعرت لو انها سوف تنفجر في اي لحظة فهذة المرة الاولى التي لم يرد عليها فيها فدائما عندما تقوم بالاتصال به يرد عليها منذ اول مرة 


انا ندى فكانت جالسة مع سعاد 


قالت لها سعاد بتساؤل : شايفاكي اهه قررتي تعطي ياسر فرصة الحمد لله صح 


هزت ندى رأسها للامام ببطء ثم قالت لها بتبرير : ايوة بس ريم عارفة والله و هي اللي شجعتني و قالتلي طالما هو اتغير يبقي خلاص هتعاقبيه ليه عشات كدة قررت اديله فرصة و هو لغاية دلوقتي قدها بصراحة 


ربتت سعاد على ظهرها بحنان و قالت لها بهدوء و عقل : ايوة طبعا ما انا عارفة أن دة هيكون قرار ريم و قولتلك كدة ريم طيبة و مفيش زيها بصراحة انت عارفة اني اول ما شفتها حبيتها يس بعد ما عرفت انها بنت الزفت ال** قولت لا طبعا اكيد هتكون زيه ما هو ابوها 


قطعتها ندى بسرعة و صدق مدافعة عن صديقتها التي تعتبرها بمثابة اخت لها و أكثر : لا طبعا يا تيتة ريم مش زيه و استحالة تكون زيه ريم اصلا مشافتهوش في حياتها و لا مرة و لا حتى شافت صورة واحدة توحد ربنا ليه حتى طنط ايمان عمرها ما جابت سيرته نهائي 


ابتسمت سعاد لها و قالت لها بهوء : ايوة ما انا عارفة ريم قالتلي على كل حاجة و انا مصدقاها ثم قامت باحتضانها بحنان 


غافلين عن ماجدة التي سمعت كل حديثهما و علمت ان ندى صديقة ريم 



       الفصل الثامن والعشرون من هنا 

تعليقات