رواية عشق القاسم الفصل الثالث والعشرون 23بقلم سومه

رواية عشق القاسم 
الفصل الثالث والعشرون 23
بقلم سومه

كان الجميع يقفون وهم ينظرون له ببلاهه. لا يعلمون ماذا حدث له فالجميع مدعو لحضور عيد ميلاد خطيبة قاسم مهران. ولكن تفاجئوا به ينزل الدرج بجودى وهى ترتدى ثوب زفاف اسطورى لا يليق الا بها وهذا القاسم يعلن أن الحفل سيكون مزدوج عيد ميلاد وزواج.
حقا لقد جن.
تقف وسط الحضور بفستانها البمبى المحتشم وقد جمعت شعرها على جانب واحد. فهى لم يسعفها الحظ او الوقت لاقتناء فستان جديد لحضور حفل زفاف ابنة خالتها او حتى استطاعت الذهاب للبيوتى سنتر لعمل شعرها.
تفاجئت بمن يهتف بجوارها قائلاً :يابنتى ملموم على كتفك اقسم بالله.. فى ايه.
زفرت مها قائله:اووف.. بجد يعني شكلى مش مبهدل.
محسن بهيام وصدق:قمر يابنت اللظينه.
ضحكت فى خفوت وما لبس ان عبثت كالاطفال قائله :انا بجد لحد دلوقتى مش مصدقة إن النهاردة جودى اتجوزت.... معقول... هو فى جنان كده. 
محسن :والله جدع... اقتنصها فرصه كده.... مش زى واحد تانى خايب لسه لحد دلوقتي خاطب ومقضيها مسك ايدين بس. 
نطر حوله كالسارقين ثم اقترب قليلا بخبث قائلاً :ماتيجى نكتب الكتاب بقى ونعلى الجواب عايزين نمسك حاجات تانيه. 
شقهت بتفاجئ وحرج من وقاحته قائلة بغباء :محسن.... انت طلعت زيهم. 
رفع حاحبه قائلاً :زيهم... هما مين. 
مها بغباء اكثر واكثر:يعني طلعت راجل. 
محسن:نعععععععم ياختى امال كنتى فكرانى ايه... كريمان. 
مها:كنت فكراك محترم... لكن طلعت راجل... يعنى سافل. 
رفع رأسه يهزها بقوه محاولا استيعاب حديث تلك المتخلفه التى يعشقها :هو راجل =سافل عندك ... انا اول مره أعرف كده. 
قطع محاولة استيعابه تغير مسار الموسيقى فقالت مها وهى تسحب يده :تعالى نرقص سلو مع بعض وانا احاول استوعب أن جودى اتجوزت النهاردة وانت تستوعب ان راجل يعني سافل.. يالا يالا. 
ذهب معها وهو فى حالة عدم استيعاب من تلك المها الجديدة عليه فهى الان طفله فى عامها الحادى عشر او بالكثير ثانى عشر بهذا التفكير البرئ جدا بالنسبة لسنها. (ومن قال ان العمر بالسن. فالعمر بالقلب فقط).
نزل من سيارة والده يحاول الظهور بثبات وقوة. فهو كان قد حسم أمره بأنه لن يذهب لعيد ميلادها هذا الذى صنعه قاسم عدوه الاول لها وكان سيصطحبها هو الى عشاء رومانسى يليق بها وبه ويستغل تلك الفرصة التى صنعها هو من مكره ودهائه طبعا بمساعدة تلك الخبيثة دنيا. ولكن تفاجئ منذ اقل من نصف ساعة بانتشار مقاطع فيديو على السوشيال ميديا عن حفل الزفاف الاستورى لقاسم مهران وتلك الصغيره وأنه انقلب فجأه من حفل عيد ميلاد الى حفل زفاف. 
فاشتغل غضبه وحقده واخذ يكسر فى كل شئ حوله وهو يرى اى فرصه لديه تتبخر كليا ويستحوذ ذلك الثلاثينى عليها اكثر واكثر. فهى الان اصبحت زوجته رسمياً.. ولكن يوجد أشياء كثيرة بلا تفسير فحالة جودى اليوم بالمدرسه لم تكن جيدة اطلاقا. يعلم تمام العلم أنها غير راضيه الان ابدا على اتمام هذه الزيجه. ولكن ماذا حدث ماذا حدث.. حقا لا يدرى ولكنه لابد وان يعرف.
.
فى مكان اخر بالحفل كان عادل يسير وهو يشاهد النساء والفتيات وكل واحدة منهن تحاول مشاغلته فهو من أصبح حاليا الآن. نظر نظره مطوله الى مها التى يحتضنها محسن وتغلفهم السعادة من كل مكان. وقف قليلا في حساب مع النفس وإعادة النظر في حياته المليئه بالعبث. العبث والعبث فقط. وربما بعض العمل الشاق بالنهار اما باقى اليوم يكمله فى العبث واللهو والانتقال من ملهى ليلى لآخر.. حتى قاسم استقام ووجد ضالته.. ولكن ماذا عنه هو.. وماذا يريد. أيضاً ماذا يفعل هو بحياته. إنه فى الثلاثين من عمره ولا يوجد لديه غد مشرق. رغم نجاحاته فى مجال رجال الأعمال والاموال التى يملكها لكنه حقاً لايرى الغد. اصبح بلا امس ولا غد. ذنبه انه ابن لاسره مفككه كل هم الأب ان يعمل ويعمل وزيد من أمواله والام تركض خلفه خشية أن تلتف حوله فتاه من فتيات هذه الأيام حتى أنهم تقريباً نسوا أن لديهم ابن. باتت الإتصالات بينهم شبه منعدمه إلا كل ثلاث او اربع أشهر مره. عنف نفسه كثيراً في هذه اللحظة لمجرد تفكيره فى الفصل بين مها ومحسن. فإن كان لايحبها ولا ينوى الزواج بها. لما يخرب حياتها وهى التى لم تسعى يوماً أن تكون بطله لفراشه ولو للدقيقة واحدة فاخريات غيرها فعل معهن ذلك ولكن هن يعرفون النهايه وهو كان فقط مجرد منفذ لرغباتهن ورغباته أيضاً. يعلم أنه مخطئ في ذلك أيضا وأنه هكذا قد فعل ما حرمه الله ولكن على الأقل لايحمل الذنب تجاه تلك الفتيات اما مها فهى كانت دوماً مثال للفتاه الخلوقه ورغم الإعجاب الذى لاحظه فى عيونها ناحيته من فترة كبيرة إلا أنها لم تحاول أن تلف شباكها حوله. كانت معحبه به بصمت. إذا فلما الان بعد أن وجدت من يعشقها ويدللها تريد أن تعيدها لك خصوصاً وهى حقاً أنثى جميلة من الداخل قبل الخارج وتستحق العشق والدلال. 
لا عادل لاااا.. منذ متى وانت سئ هكذا. يجب أن تبتعد نهائيا وليسعدها الله. 
لكن ماذا عنك انت ها... هل ستظل هكذا. 
لا لن تصبح نسخه اخرى من والدك... لن تصبح مجرد اله تعمل بالنهار وتعاشر نساء الشوارع والحانات بالليل وتتزوج من امرءه لا تكن لها اى مشاعر فقط مظهر اجتماعى وتنجب منها طفل يصبح مثلك.. لا لا. 
وفجأة اصطدمت به فتاه صغيره تحمل كوب من العصير الفرش. رفع نظره بسخط لكنه زال وقد اعجب كثيراً بغابات عيونها الخضراء ووجهها البرئ الطفولى. 
مدت الفتاه بيدها احد المناديل سريعاً تحاول اصلاح ما افسدته قائله بارتباك:اسفه.. اسفه والله بس.. كنت بدور على جودى وو. اسفه.. جدا والله. 
مد يده لها بإعجاب قائلاً :انتى تعرفى جودى. 
الفتاه بتأكيد :اعرفها... دى انتيمتى. 
عادل :انا كمان انتيم قاسم.. مد يده لها قائلاً :انا عادل... وانتى. 
الفتاه:ريتال... 18 سنه... وصحابى بيقولولى يا ريتا. 
عادل وهو على مشارف الوقوع فى العشق :إسمك حلو اووى يا ريتا. 
ولكن صدح صوت من بعيد منادياً :ريتا.... ريتا 
اقترب منها ذلك الفتى وهو ينظر لعادل بنظره متفحصه ثاقبه:مين الأستاذ. 
ريتا:ده أستاذ عادل... صديق قاسم جوز جودى.. ثم اكملت وهى تقدمه لعادل:ده ايهم... اكبر مننا بسنتين. 
مد ايهم يدع لها مصافحا بينما عادل حاول ان يستشف علاقته بهذه الصغيره التي كان على مشارف الإعجاب بها.
ايهم :انا بجد لحد دلوقتى مش عارف جودى ازاى اتجوزت بالسرعة دى. 
عادل :الحب بقا يا... 
ايهم بتهكم:ايهم... يااا... 
عادل بنفس التهكم:عادل. 
ايهم :اه... فعلاً عندك حق... الحب فعلاً. ثم نظر لريتا قائلاً :عقبالنا ياريتالى. 
نطرت لها ريتال مبتسمة بخجل فقال عادل لنفسه بسخرية :أهلا.. طارت البت الى عجبتنى... وانت يعني متوقع واحد زيك ربنا هيصلح حاله كده بسهوله ويكافئه كمان بعد كل الى كان بيعمله... قابل بقا يامعلم قااابل... ابقى قابلنى لو واحدة عجبتك تانى بنفس السرعه كده.
استفاق من حديثه الساخر لنفسه والذى قد طال بعض الشئ ولم يجدهم بجواره إنما وجدهم فى حلبة الرقص بجوار محسن ومها. نظر لهم وهو يضحك بقوه. ثم مالبس ان قال بسماحة نفس وهدوء:ربنا يهنيهم.. تنهد مطولاً وقال:عقبالى. 8
وقف قاسم والدنيا لا تسعه من الفرحه وقد كتبت أخيراً حبيبته على إسمه ولن يجرؤ أحد على التفريق بينهم. 
نظر لهابسعاده وهى تقف على أحد الطاولات مع صديقتين لها (ملحوظه الفرح أمريكى يعني معمول بالنهار ومافيش مكان ثابت للعرسين وبيتنقلوا عادى). 
تحاول استيعاب مايحدث لها. وهى تكاد تجذب خصلات شعرها غيظا وهى مضطرة أن تفسر لهذا الكم الهائل من اصدقائها عن هذه التغييرات الجزريه المفاجئة. ولكن بماذا تفسر. ماذا تقول وهى لا تفسير ولا رد حقا لديها. 
اتقول أنها عشقت من قبل رجل ثلاثيني مجنون. ام تقول أنها تفاجئت مثلهم. 
ياللعحب؛يسألونها عن تفسير وهى التى تريد تفسير. 
تحرك قاسم بهدوء نحوها واقترب منها محاوطا خصرها بتملك يستحقه الان وبجدارة. نظرت بحنق ليده الملتفه حولها بهذا التملك الواضح قائله:شيل ايدك. 
قاسم بتلاعب مدعى الصدمه:اشيل ايه. 
جودى بغضب :إيدك. 
قاسم ببراءه مصطنعة :ايدى إيه بس الى اشيلها ياروحي.. ده أنا من النهاردة هحط ايدى ورجلى وحاجات تانيه كمان. قال الاخيره بسفاله وغمزه واضحه دقت ناقوس الخطر لديها وهى تحاول استيعاب موقفها كزوجه له الان. قليلاً وسينتهي هذا الحفل ويختلى هو بها... اغثنى يا الله. 
فى البداية كان رد فعلها الصدمه من حديثه الجرئ الوقح.. ولكن مالبثت ان حاولت تصنع الثبات وهى تلتفت لصديقتها عبر الفيس بوك التى دخلت من باب الحفل ولفتت كل الأنظار لجمالها الطفولى الهادئ. 
جودى بسعادة وهى تصفق كالاطفال :هييييه... ملييييكه... ايه ده بس مين عزمها. 
رد هو من خلفها وهو يميل على اذنها هامسا:انا. نظرت له بتفاجئ فهى صديقتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولا أحد غير ريتال يعرف بها. 
قاسم بعشق:انا اللى بعتلها الدعوه... انا اعرف عنك كل حاجه ياعشق قاسم حتى صحابك اللى على فيس بوك. 
نظرت له للحظات بحب متبادل ولكن اقتراب مليكه منهم اوقف نطراتها له. 
 
مليكه بشقاوه:أهلا اهلا بجودى هانم الى بتتجوز من ورايا. 
جودى بمرح:إذا كنت أنا اتجوزت من ورايا. ضحكت مليكه بقوه وهى لا تدرى أنها الاخرى قد تزوجت من ورائها فالاثنان يجمعهم قدر متشابه بعض الشئ رغم اختلاف الظروف والقصة (عرفتوها... اكيد لسه.. لأن دى مليكه بطلة رواية إنصاف القدر الى لسه هتتكتب بعد اما اخلص شهد حياتى). 
جودى معرفه اياها لقاسم:مليكه مكرم الخطيب.. صاحبتى جدا زى ريتا كده. 
قاسم باحترام :أهلا وسهلا... انتى قريبه عامر الخطيب. 
ارتبكت مليكه بعض الشئ قائله :ااا.. اها.. ابيه عامر يبقى.. ابن.... قاطعها قاسم مرحبا بمن خلفها :اهلا اهلا.. كده برضه يا مان من ساعة الخطوبه مش عارفين نتلم عليك. 
اما عامر كان ينظر بوله وعشق لتلك الصغيره التي ستودى بحياته يوما بينما هى تنظر ليده التى تتأبطها ابنة خالته وخطيبته. 
عامر بعد وقت:مبروك يا قاسم... ماعلش كنت برا مصر والله.عموما الف مبروك يا صاحبى فرحتلك جدا. 
انسحبت جودى ومليكه وذهبوا ليقفوا بجوار ريتال وايهم.
بعد وقت من الحفل. 
تقدمت دنيا بخطوات مهتزه حاقده وفاشله أيضا فبرغم كل ما فعلته إلا أنها فشلت وبقوة فلم يجدى شئ نفعاً امام عشقم الجارف. ولكن لابد وأن تبقى فى الصوره فلا أحد يدرى ماذا سيحدث غداً. وطالما قاسم لم يعنفها او حتى يطلب تفسيراً لما حدث يومها إذا فهو لم يشك بعد بأمرها. فلابد الاتثير حولها الشكوك وأيضاً لتقترب لترى موعد الفرصه السانحه فهى لن تيأس أبدا. 
وقفت أمام قاسم قائله بابتسامة مزيفة :مبروك يا قاسم. 
نظر لها بغموض حاول الا يطول كثيرا وقال :الله يبارك فيكي يا دنيا. 
وقفت معه تحاول تبادل اطراف الحديث وايضا كمحاولة لجس النبض كى تعرف على نواياه لكى تأخذ حذرها وهو لم يكن بغافل أبدا عما يدور بخلدها لكنه سيتلاعب بها أيضاً كما فعلت وإن كان لا يحبذ ذلك ابدا وخصوصا الان وهو على مشارف حياة جديدة وفرصة عظيمة من الله بها عليه.
اما عند جودى كانت تقف مستمتعه ومبهوره أيضاً من جو الحفل والتنظيم الهاائل الذى انساها موقفها من قاسم ولو مؤقتاً وبدأت تستمع بالحفل مع اصدقائها وأصدقاء مها متجنبه تلك النساء زوجات رجال الأعمال والتى اصبحت تشفق عليهم حقاً.
بينما هى تضحك بقوه مع مليكه اذ بها ترى قاسم مازال يقف مع تلك الحرباؤ غير مبالى بأى شئ ولا لها او لمشاعرها او حتى يحاول ولو بالكذب قطع علاقته بها كاعتذار بسيط عن الموقف الأكثر من مخجل الذى شاهدتهم فيه. ولكنه وعلى عكس ذلك يقف معها بكل بحاجه وهو يضحك بقوه. 
مليكه وهى تلاحظ نظراتها لهم:جودى... هى دى. 
جودى:هى... همت بالتوجه اليهم بغضب عاصف فاستوقفها مليكه وريتال بصوت واحد قائلين :رايحه فين يا مجنونه. 
جودى والشر يتطاير من عينها بطفوله فأصبحت قابلة للأكل :هكسرله الجى وابطحله الدى. 
شهقت الفتاتات وقالت مليكه:يالا نروح نلحقها دى مجنونه.
ريتال وهى ترتشف باقى المشروب:سبيها تاخد حقها منه... زودها الصراحه... طب يستنى يومين حتى... رجاله بجحه. 
نظرت مليكه تجاه عامر قائله بعبوس طفولى:اه والله... يحرموا علينا الحاجه وهما مقضينها. 3
ذهبت جودى بجنون ناحية قاسم وهى لاا تنوى على خير ابدا. وقفت امام دنيا التى تأففت بوضوح وقالت :إيه يا قاسم بيه مش هتعرفنى بيها... ولا اةبسسس انا نسيت هو انت هتفتحها حضانه يابيبى. 
نظر لها قاسم باعين متسعه بزهول على حبيبته التى لا تنسى شئ أبدا.
همت لإكمال حلقة التوبيخ التي جاءت مت أجلها ولكن لاحظت يامن الذى يبحث عنها بعينيه فقالت بخبث :سورى كان نفسى اكمل التعارف اللطييف ده بس... يامن جه. 
ابتسمت دنيا بخبث وهى ترى قاسم احتدت عيناه بغضب وذهب خلفها بدون اى كلام ووجهه لايفسر ابدا. 2
وقفت امان يامن قائله :هاى يا يامن... مبسوطة انك جيت. 
يامن بقوه :بس انا مش مبسوط ابدا ياجودى... ممكن تفهميني ايه اللي حصل ده. 
قاطعهم قاسم بصرامه وهو يقف كعازل بينهم واضعا جودى بالقوة خلف ظهره واشرف هو بقامته المهيبه على يامن قائلاً بقوه وهو يعصر كفه مدعيا المصافحه بين يده :اقولك انا.... الانسه الى انت كنت هتتجنن وتقف تتكلم معاها دلوقتي بقت مدام قاسم مهران.... يعنى اتجوزنا... ومش مسموحلك خالص تقف تتكلم معاها انت فاهم. 
يامن بحدة :انا مش اى حد وانت عارف كده كويس... انا اقربلها منك. نظر خلفه بخبث ومكر قائلاً :على الاقل انا عمرى ما خنتها. 
اشتعلت اعين قاسم وقد تأكدت ظنونه فهو من ساعد دنيا فى مخططها القذر.
كانت كلماته بمثابة تجديد لعقل جودى الذى اشتعل غضبا مما فعله قاسم بالأمس واجبارها على الزواج اليوم. 
جودى بتحدى:سيبوا يا قاسم. 
استدار لها بغضب قائلاً :نعم... جودى.. انتى اتجننتى. 
جودى بقوه:بالعكس... كل الى هو قاله صح... هو اقربلى منك... انا فتحت عينى على الدنيا لاقيت يامن جنبى وصاحبى.. عمره حتى مافكر يصاحب بنت غيرى كل صحابه ولاد بس ولا عمره اهتم ببنت غيرى لكن انت بقا عملت ايه ها.. عملت ايه طول حياتك واخرهم لحد إمبارح.
نظر لها بتفاجئ وهو يرى عاقبة عبثه طوال حياته وفعل ماحرمه الله.
قبض على يدها بتملك حازما أمره فما فعل كان من الماضي وقبل ان يعرفها.. الله غفور رحيم وهو لم يكن بمستلذ بما كان يفعله بل على العكس تماما. وقد اتته الفرصه من الله كى يتوب إليه حتى وإن كان الدافع إليها عشقه لجودى فهو على الأقل قد تاب. فغيره ورغم عشقه لزوجته او حبييته يظل على معصيته وهو ليس بزاهد او ناسك. بل هو بشر يحتاج لداعم يقومه على التوبه.
صار بها وهو يحملها بقوه بعدما باغتها بحركته تلك مسيرا بذلك حقد يامن وغيرته وهو يراه يصعد بها لأعلى والجميع يضحك بقوه وهم يرونه بات مجنونا بها حد الهوس ولم يستطع الانتظار لاكثر من ذلك.
خرج يامن وهو يشتعل غضبا وغيظا متوعدا لهذا القاسم وبشده.
اغلق الباب خلفه وحاولت هى ان تهبط ارضا من بين يديه وهى تقول بغضب :ايه اللي عملته ده.... منظرنا كان زباله اووى. 
قاسم وهو يتقدم إليها بخطوات مدروسة :انتى هتتعاقبى عقاب جامد على الى عملتيه ده. 
جودى بتحدى:عملت ايه يعنى... بقلد جوزى... مش انت دلوقتي بقيت قدوتى فى الحياه.. لاقيتك واقف مع صاحبتك فاوقفت مع صاحبى. 
قاسم بحده:جوووودى ماتستهبليش ده مش اى صاحب وانتى عارفه. 
جودى بلا مبالاة :لأ مش عارفة... وبعدين كنت قولت الكلام ده لنفسك... امبارح اقفشك معاها... والنهارده تقف تضحك وتهزر عادى. 
قاسم محاولا الهدوء كى يبرر لها فهى لها كل الحق :ياحبيبتى أفهمى انا.... قاطعته برفض قائله :مش عايزه اعرف حاجه... ولازم انام دلوقتي عشان عندى مدرسه الصبح بدرى. 
قاسم بزهول مما تقوله التى من المفترض انها عروسه:وراكى ايه... مدرسه. 
جودى بتهكم :اه مدرسه... ولا فاكرنى هضيع مستقبلي عشانك.. يا بتاع دنيا. 
قالت الاخيره بغيط وهى تتجه صوب المرحاض لتقوم بتغيير ثيابها.
وقف هو مبهوتا من تلك الطفلة التي غرق بها عشقاً وهو يندب حظه. فتح باب المرحاض وخرجت هى بغضب تجر اذيال ثوبها قائله بحنق طفولى:مش عارفة افتح السوسته.
ابتسم بخبث وهو يرى فرصته قد اتته وهو مكانه فمد يده يفتح سحاب الفستان ويده تسير على ظهرها الناعم بخبث يتخلله العشق قائلاً :ايه الجمال ده ياروحى.
كادت تذوب بين زراعى اول رجل عشقت وذابت به بدأ هو يرى علامات التقبل على وجهها الهائم وعيناها المغمضه بتأثر ولكنها تذكرت ما فعله. ففتحت عيناها فجاءه وذهبت مسرعة حيث المرحاض.
تنهد هو بقوه وهو يكتشف جانب جديد في طفلته وهى انها لاتنسى بسهولة مطلقا. ولكنه يعلم تمام العلم انها معذوره.
فى صباح اليوم التالى يقف فى الشرفه يدخن بغضب وقد نام أقل من ثلاث ساعات. وهو يتذكر أنها رفضت النوم بجواره رفضاً قاطعاً وذهبت للنوم على احد المقاعد. فتركها مرغما تحت عنادها إلى أن غرقت بالنوم وقام هو وحملها ووضعها معه على الفراش داخل احضانه واخد يتاملها بحب الى ان غفا بعد عذاب طويل وهى هكذا بين يديه ولا يستطيع الاقتراب اكثر كما يفعل اى زوج. 
استيقظ في الصباح ولم يجدها بجواره فانتفض يبحث عنها فى كل مكان وهو يصرخ باسما وقد تجمع كل الخدم ووالديه ليعرفه ما به عريسهم. 
إلى أن اخبرته إحدى الخادمات انها رأتها في الصباح تصعد إلى باص المدرسة قائله :العروسه راحت مدرستها يا بيه. 
ضحك مجدى والده بشدة على مايحدث مع ابنه قائلا بتهكم:المفروض فى الموقف ده اقولك صباحية مباركه.. هههههههه بس بعد اللى حصل هقولك تتربى في عزك ياحبيبي. 
انفجر جميع الخدم ضاحكين وكذلك والدته. فصفق هو الباب بوجههم جميعاً وقد ازداد ضحكهم على قاسم مهران زير النساء ونهايته على يد طفله تركت فراش من تركع تحت قدميه النساء لينالوا ولو ساعه به وهى تذهب للمدرسه حقا أمرا مضحك وبشده. 8
طالت السااعات وهو ينتظرها بعدما حاول الاتصال عليها فوجدها قد تركته بغرفتها. دقائق واحتدت عيناه مما ترتديه هى




تعليقات