روايه طفلة تزوجت قاسي الفصل الثامن

 

روايه طفلة تزوجت قاسي 

الفصل الثامن 


فى فيلا الصياد

رودينا بأرتباك : للأسف ياملاك أنتى حامل

ملاك بصدمه ودموع وخوف : ح حامل

رودينا : أه

ملاك بدموع : لاء لاء هيرمينى فى الشارع أول ماأولد هو قالى كده لاء

رودينا ضمتها بحزن وحاولت تهدئتها : أهدى ياحبيبتى متخافيش والله

ملاك بأنهيار : هخلف أبنى وهيحرمنى منه أنا عارفه

رودينا : بتسبقى الأحداث ليه عايزه أفهم أنتى مش قولتيلى فى التلفون أن أبن خاله كلمك وقالك أن هيساعدك وأنتى أختارتى أنك تساعدى مراد فى أيه بقا

ملاك : مكنتش أعرف أن حامل وممكن أتأذى

رودينا : خلاص يبقا مراد ميعرفش أنك حامل

ملاك بصدمه : أزاى ؟

رودينا : ده هيكون فتره مؤقته لحد مانشوف هنعمل أيه

ملاك : طب ولما بطنى تكبر هو أكيد هيعرف

رودينا : لسه بدرى أنتى حامل فى أسبوعين بس يعنى لسه وقت كبير بس المهم عرفى والده

ملاك : عمى شريف

رودينا : اه وأكدى عليه أن هو ميقولش حاجه لمراد وأنتى كلمى أبن خاله وعرفيه برضوا عشان هو ال بيفكر فى ال جاى لازم يكون عامل حسابه

ملاك بخوف : أنا خايفه

رودينا بهدوء : متخافيش ياحبيبتى وعشان تطمنى أكتر ممكن تخلينى أقابل أبن خاله ده واعرف تفكيره رايح فين وهل هيساعدك فعلا ولا كلام

ملاك : يعنى عايزه تقابليه

رودينا : أه وياريت تكونى معانا أنتى كمان

ملاك : لاء مش هينفع مراد لو عرف أن خرجت من وراه ممكن يقتلنى

رودينا : خلاص عرفيه أن هقابله بكره وقوليله العنوان ال هقولهولك وهاتى رقمه عشان أعرفه علطول

ملاك بأستسلام : حاضر

وأعطتها ملاك رقم يوسف ورودينا اديتها العنوان وقررت تكلم يوسف كمان شويه لما يروح من الشركه ويبعد عن مراد

رودينا بحذر : صحيح ياملاك أوعى تخلى مراد يلمسك لأن ده خطر عليكى وعلى الحمل فى الأول

ملاك بخوف : ط طب هقوله أيه ده ممكن يعاملنى غصب وبحزن ممكن يحصل زى أول مره

رودينا بتفكير : خلاص لو قربلك قوليله عندك البريود أى حاجه تخليه يبعد عنك فتره مؤقته أنا خايفه عليكى

ملاك بحزن وقلق : ربنا يستر


فى المساء

دخل مراد وكان والده جالس بيتناول فنجان قهوته المفضل وهادئ جدا

مراد : مساء الخير 

شريف : مساء النور

مراد وهو يجلس بجانب والده : فى حاجه ولا أيه شكلك متضايق

شريف : مفيش زعلان على البنت ال فوق دى

مراد نفخ بضيق : مالها

شريف : تعبانه من الصبح ومخرجتش من أوضتها خالص

مراد ببرود : ده دلع بنات ماسخ هيكون مالها يعنى ماكانت كويسه

شريف بيأس من معاملة أبنه : أنا طالع أنام تصبح على خير

مراد : وأنت من أهله يابابا

شريف طلع غرفته وبعدين مراد طلع هو الأخر الجناح الخاص به دخل وعينه كانت بتدور عليها بس مكانتش فى الأوضه امحها جالسه شارده فى البلكونه بتبص للفراغ سرح فى جمالها وبرائتها وهى ساكته مثل الأطفال فاق من سرحانه وراح عندها ببرود

مراد ببرود : أمممم شايفك سرحانه كده عمرك ماتوقعتى أنك تخرجى من الحاره ال كنتى فيها وتكونى فى مكان زى

ملاك رفعت وشها ليه بحزن ومردتش ورجعت لشرودها مره أخرى

حركتها نرفزته جدا شدها من أيدها بعنف وخرجها من البلكونه وأتحدث بعصبيه : هو أنا مش قولتلك قبل كده لما أكلمك تردى عليا ولا أنتى بقا عايزه تشوفى الوش التانى

ملاك شدت أيدها منه بضعف و تحدثت بدموع : عايزنى أرد أقول أيه وأنت بتهنى وبتجرحنى أردلك الأهانه بأهانه تانيه ولاأعيط وأقع على الأرض وأقولك كفايه

مراد اتصدم لما هى ردت عليه أول مره من شاعة ماشافها وهى تقف قصاده وتكلمه بالطريقه دى ضربها صفعه قويه طرحتها أرضا وتحدث بعصبيه : أنتى كمان بتردى عليا أيه يابت شايفه نفسك على أيه ده أنتى حتة بت ملهاش أى لازمه أهلها باعوها بالفلوس ورموها

ملاك بدموع شديده : أنا عمرى ماهسامحكم كلكم عمرى

مراد شدها وقفها مره أخرى بعنف وقرب منها بخطوات مميته ونظرات قاسيه أرعبتها

ملاك بخوف ودموع : بتقرب ليه

مراد بخبث : عشان تعرفى قيمتك كويس وزقها بقوه على السرير

ملاك بخوف وصراخ : حرام عليك لاء مينفعش لاء

مراد أستغرب من كلامها وبعد عنها

ملاك بدموع : مش هينفع صدقنى

مراد بصلها بسخريه : ليه

ملاك أفتكرت كلام رودينا ليها أنها تحاول تتحجج بأى حاجه حفاظا على نفسها وعلى الجنين أتكلمت بحزن : عندى ظروف

مراد فهم الموضوع وشدها ليه وقرب من وشها بوعيد ونظرات حاده : أن كنتى فاكره أنك هتفلتى من أيدى المره دى يبقا خلاص هنسا بجاحتك وقلة أدبك لاء لسه الأيام جايه كتير بينا وهتشوفى وبصلها بخبث وسابها ودخل ياخد شاور

ملاك وضعت أيدها على بطنها بتنهيده ودموع وراحت نامت على الأريكه وهى بتفكر فى مستقبلها المجهول


فى صباح اليوم التالى

كانت رودينا جالسه فى أحدى الكافيهات منتظره أبن خال مراد

ال هو يوسف يعنى ولو عرفت هتنفخنا كلنا 

وبعد وقت دخل يوسف المكان وكان بيدور عليها وميعرفش أن الدكتوره هى هى صاحبة ملاك ال هتقابله دخل وشافها جالسه على أحدى الترابيزات راح عندها وأتحدث بمرح : القمر بيطلع بالنهار ولا أيه

رودينا بصدمه : أنت بتطلع منين يخربيتك

يوسف بصدمه : أيه البت دى بتشتمينى عشان بغازلك

رودينا بضيق : طب أمشى من هنا عشان مستنيه حد

يوسف ببرود : وأنا برضوا مستنى حد وهستناه هنا وجلس على الترابيزه بتاعة رودينا

رودينا أتغاظت ومسكت فونها وطلبت رقم ال هتقابله

يوسف ها

وفجأه رن فون يوسف رودينا بصتله وأردفت بصدمه : هو أنت ال 

يوسف بصدمه هو الأخر وفرح : أيوه بقا هو ده الشغل أنتى ال هتقابلينى صح قولى صح

رودينا وعلى وشك البكاء : عاااا يعنى الدنيا تلف تلف وفى الأخر أنت ال فى وشى حتى فى دى

يوسف : وماله وشى ياماما ده البنات بس تتمنا إن أبصلها يكش بس أنتى ال فقرر

رودينا بغيظ تحاول تهدئة نفسها : ماعلينا ياعم روميو خلينا فى الموضوع المهم

يوسف بهيام : هو فى موضوع أهم من كده

رودينا بعصبيه : ماتخلص بقا ياعم أنت وأتعدل فى كلامك وبطل نحنحه

يوسف : أحم كنا جايين ليه بقا

رودينا بهدوء : أنت صحيح هتساعد ملاك

يوسف : أه وأنا قولتلها كده

رودينا : تمام دلوقتى ملاك حامل ومراد مينفعش يعرف خالص دلوقتى

يوسف بصدمه : أوبااا هو ده بقا ال مكنش معمول حسابه

رودينا باستغراب : حسابه فى أيه بالظبط

يوسف بجديه : الحمل بيتكشف بسرعه مع الوقت وكده ملاك هيكون فى حاجه رابطاها بمراد قويه وهو الطفل ال جاى

رودينا : طب والحل أنا قولتلها أن هو مش لازم يعرف خالص دلوقتى لحد مانشوف حل فى الموضوع ده

يوسف بتفكير : فعلا ده حل مؤقت لحد لما ملاك تقرب مراد منها شويه

رودينا بعدم فهم : أزاى

يوسف : ملاك لازم تعوض مراد الجزء المفقود فى حياته وهو الحنان مراد أتحرم من حنان أمه من زمان ملاك رغم أنها صغيره لكن تقدر تحتويه وتحسسه بالأمان تنسيه الماضى

رودينا : طب لو هى معرفتش

يوسف : يبقا هنخليها تسيبه فى أقرب وقت ومش هنعرضها للخطر

رودينا : بس مراد لو أكتشف أنها حامل هيستنا أنها تولد وهيرميها فى الشارع وهو ده ال قاله ليها يوم ماتجوزها

يوسف : يبقا خلاص ملاك تحاول من النهارده أنها تتغير مع مراد لازم الفتره دى ضرورى

رودينا : تمام أنا هبلغها وأحاول أفهما تعمل أيه

يوسف : وأنا برضوا هكون معاكم دايما وأى حاجه تبلغونى بيها

رودينا : تمام وبقلق بس أنا خايفه عليها وخايفه يحصلها أى حاجه

يوسف : متخافيش سيبيها على ربنا وكل حاجه هتتحل

رودينا : يارب أنا همشى دلوقتى عشان ورايا شغل فى المستشفى وهكلم ملاك

يوسف : معاكى عربيتك

رودينا : للأسف لاء فى التوكيل

يوسف بلهفه : خلاص هوصلك أنا

رودينا : ملوش لزوم هركب تاكسى

يوسف قام وقف وبجديه مصطنعه : ليه ياماما معاكى سوسن أعتبرينى تاكسى عادى يلا ورايا وتركها وخرج بغرور

رودينا بدهشه : ده مجنون

وخرجت وركبت معاه ووصلها المستشفى وطول الطريق مبطلش فى مغازلتها 

وهى تهزقه طبعا

وبعدين رجع الشركه تانى


فى شركة الصياد

يوسف دخل مكتب مراد كالعاده

مراد بسخريه : أهلا بالأستاذ ال بقا يخرج كل يوم من الشركه ومعرفش بيروح فين

يوسف ببرود : وأيه يعنى كل واحد حر أنا بخلص شغلى وبخرج وبعدين عارف أنا بعمل أيه كويس الدور والباقى على ال ماشى يلطش فى الناس وكأنهم هما السبب

مراد بحده : قصدك أيه يايوسف

يوسف ببرود : قصدى أن كل واحد حر فى ال بيعمله زى مانت حر أنك تتجوز طفله وتعذبها أنا برضوا حر أخرج فى أى وقت وأعمل ال عايزه كل واحد ماشى بمزاجه يابن عمتى

مراد بغضب : مالك يايوسف طريقتك أتغيرت ليه كده مال ال بقوله بأنى أتجوزت يعنى مش فاهم

يوسف : كلها بالمزاج أنت بتعمل ال على مزاجك ومبتسمعش نصيحة حد ولا بتستأذن حد وأنا برضوا أعمل ال أنا عايزه ومستأذنش حد عن أذنك ياصحبى وتركه وخرج من المكتب

مراد نفخ بعصبيه وأستغرب ألغاز يوسف ال طالع فيها اليومين دول معاه وطريقته المستفزه هو ده يوسف ال كان بيساعده ويدعمه فى كل حاجه دلوقتى هو معارضه فى كل حاجه بيعملها

مراد بوعيد : ماشى يايوسف أنا عارف هخليك تتظبط أزاى

فى منزل عائلة ملاك 

كان والدها يجلس فى غرفته على الكرسى المتحرك ومعه مجموعه من الصور الخاصه بملاك من وقت ماكانت طفله لحد الأن كان ماسكهم وحاضنهم بدموع

محمد بدموع : ياترى يابنتى أنتى فين ولا بتعملى أيه يانور عينى كان نفسى أكون بصحتى وأنا والله عمرى ماكنت هسيب حد يأذيكى أبدا يارب أحفظها يارب هى ملهاش غيرك شافت كتير فى حياتها من قسوة أمها لغباء أخوها يارب يكون معاها واحد يتقى ربنا فيها يارب أرحم ضعفى وعجزى يارب

فى الوقت ده دخلت حوريه وهى تلوى شفتيها بسخريه : أيه وحشتك أووى ست الحسن والجمال

محمد بدموع : حرام عليكى أنتى معندكيش قلب

حوريه بسخريه : لاء عندى ياخويا وشغال كمان بس يعنى المصلحه أهم وهى وجودها هناك كنز أحسن ماكانت قاعدلنا هنا زى غراب البيت مفيش منها فايده

محمد : ملهاش غير ربنا أنتى منك لله أنتى وأبنك

حوريه بشهقه : بتدعى عليا ياراجل بعد ماربيتلك بنتك وتعبتر معاهاوشايلاك وأنت مكسح كمان بتدعى عليا ربنا يريحنى منك ومن تعبك

محمد بغضب : صحيح ماهى مش بنتك هتعامليها حلو ليه روحى ياختى لأبنك ال هيرميكى فى أقرب فرصه ليه

حوريه بغل : أبنى ده ال طلعت بيه من الدنيا متحاولش أنت بس تولعها مابينا وخليك أنت فى المحروسه بنتك

محمد بحسره : بنتى ياترى فين بنتى وحالتها عامله ازاى

حوريه : مرميه فى بيت جوزها معززه مكرمه هتكون بتعمل أيه يعنى أعمل حسابك لو مبطلتش كلام الماسخ ده بنتك هتعرف كل حاجه زمان وأن كنت نسيت ال جرا هات الدفاتر تتقرا أنا قايمه أعمل كوباية شاى أروق بيها دماغى عشان أنت عكرته وتركته وخرجت

محمد بحزن وحسره : منك لله ربنا ينتقم منك


فى فيلا الصياد

ملاك كانت جالسه مع شريف ومتوتره ومش عارفه تقوله أزاى

شريف حس أنها عايزه تتكلم ومكسوف بدأ هو بالكلام

شريف : عامله أيه النهارده يابنتى

ملاك بتوتر : ا الحمد لله يابابا بخير

شريف بشك : عايزه تقولى حاجه

ملاك بتردد : ا الصراحه كده أه

شريف بتشجيع : أيه هى قولى يابنتى

ملاك بارتباك : أنا ح حامل

شريف بصدمه وفرحه : بجد يابنتى حامل ربنا يفرح قلبك زى مافرحتينى كده طب مالك حزينه ليه

ملاك برجاء : ممكن حضرتك متقولش لمراد دلوقتى

شريف بأستغراب : ليه يابنتى ده جوزك و

قاطعته ملاك بحزن : عشان خاطرى لو ليا غلاوه عندك متقولوش وأنا هقوله والله فى أقرب فرصه بس مش دلوقتى

شريف بقلة حيله : حاضر ياحبيبتى طبعا غلاوتك عندى بالدنيا خلاص ال تشوفيه ويريحك

ملاك بتنهيده وارتياح : تسلم يابابا ربنا يخليك


فى المقبره 

كان واقف باين على وشه علامات الحزن دموعه نازله بلا توقف كل حاجه راحت قسوته جبروته عناده 

عندما يقف عند قبر أمه بينسا كل شئ أمه ال دايما بيحس أنها معاه طول الوقت ال بيلبس قناع القسوه والبرود بسبب الحزن ال جواه معها فقط يشعر أنه طفل يتيم مكسور اتكلم بحزن

مراد بدموع وحرقه : وحشتينى أووى ياحبيبتى رغم أنك سيبتينى بقالك كتير لكن هتفضلى دايما فى قلبى ومعايا وحشنى حضنك ليا كان نفسى تكونى معايا فى الأيام دى وتدعمينى أنا فعلا محتاجك ومحتاج دعواتك ليا تعبتى كتير أووى فى حياتك أنا كنت صغير بس عارف أنتى شوفتى أيه شوفتى فقر وذل وحياه صعبه تعبتى عشانى كتير أووى أبويا موجود بس أنتى وجودك فارق أووى عارفه أنا أتجوزت عشان أنفذ كلام بابا بس لكن أنا مش عايزه أعمل أى أسره تتهدم زينا مش عايز أجيب ولد يشوف ال شوفته فى حياتى هجيبه يتعذب فى الدنيا أنا كل ال عايزه أنى أجيلك عشان بجد نفسى أرتاح

منذ رحيلك يا أمي والصمت يعذبني يرهقني، ويزيد آهاتي لا أجد من أبوح له عن ما في داخلي غير دموعي، ونسيانك لا أقدر عليه وفراقك أصعب ممّا توقعت

اللهم أرحم كل أم غابت عن الدنيا وغابت الحياه معها اللهم أرحم جميع أمهات المسلمين

وأحفظ أمى وأمهات المسلمين وأطل بعمرهم يالله


                 الفصل التاسع من هنا 

تعليقات