روايه جنون الحب الفصل الثاني وعشرون الكاتب مصطفي ديشا

   


 روايه جنون الحب

الفصل  الثاني والعشرون 

الكاتب مصطفي ديشا


سمية بصدمة شديدة: معقول انتي يا ندى يطلع منك كل دا معقول البنت اللى اللى جبتها بنفسى عشان تسعد ابنى تكون هى نفس البنت اللى كانت السبب فى وجـع قلبه 

حاولت تتحكم فى عصبيتها المفرطة منها اخدت نفس عميق وفتحت الباب اتكلمت بأببتسامة مصطنعة

: انا هروح المستشفى عشان اطمن على حور تيجى معايا

ندى بضيق : لا يا عمتو روحى انتى 

سمية : تمام 

ندى : انتى غريبة اوى يا عمتو

سمية بجدية : ليه 

ندى : اصلك منين بتكـ'رهى حور ومش عايزاها فى حياة فارس وفى نفس الوقت خفتى عليها جدا وطول الوقت حابة تتطمنى عليها

سمية : بصى يا ندى حور انا شاركت فى تربيتها مع فارس وعزة حور بنتى اللى مخلفتهاش بس انا مكنتش حابة ابدا تعاملها مع فارس وكنت شايفة ان وجودها فى حياة ابنى مش بيسببله غير الوجع وبس لكن دا ميمنعش ان قلبى يخاف عليها وكمان متنسيش انها حامل بحفيدى

ندى بضيق : بس هى خـا'نت ابنك

سمية : دى حاجة ربنا وحده اللى اعلم بيها انا مش حاجه عشان اتهم بنت بحاجة زى كدا ومش اد ان اظلم حد مش اد عقاب ربنا 

ندى بخوف : تمام

سمية خرجت ندى اتكلمت بضيق 

: حور حور حور الكل بيحب ست حور وكأن مفيش غيرها 

فى المستشفى

فارس : ادخل

ادم : قالولى انك عايزنى فيه حاجه

فارس : ايوا ابعت فاكس لى المانيا وقولهم انى موافق على العرض وهشتغل معاهم

ادم بصدمة: بتقول ايه طب ليه ما انت ليك اسمك هنا وهنا محتاجينك اكتر

فارس : مش هقدر اقعد هنا لو سمحت يا آدم ريحنى واعمل اللى انا عايزاه

ادم : طب فكر طيب 

فارس : فكرت كويس الحاجة الوحيدة اللى كانت مخليانى اقعد هى حور لكن دلوقتي حور بقيت سبب فى وجع قلبى مش هينفع اكون معاها فى نفس البلد

ادم : طب وابنك اللى فى بطنها هتخليه يعيش من غير اب وابوه عايش

فارس بتنهيدة حزن : متصعبهاش عليا اكتر من كدا بالله عليك يا آدم واعمل اللى بقولك عليه

ادم بحزن على حالته: تمام يصاحبى هبعتلهم انهاردة

فارس : تمام 

وفجأة الباب خبط 

فارس : ادخل

سمية : فارس كنت عايزاك فى موضوع مهم

فارس : فيه ايه يماما انتى كويسة

سمية : ايوا يحبيبى انا كويسة بس الموضوع مهم جدا مكنش ينفع استنى

ادم : طب انا هخرج انا بقى

سمية : اقعد يا آدم انت مش غريب

فارس : فيه ايه يا ماما قلقتينى خير

سمية بدأت تحكى لفارس كل اللى سمعته من ندى فارس حس ان نبضه رجع من تانى النا'ر اللى جواه بدأت تنطفى وهو بيسمع كلام سمية وان حور بريئة وفى نفس الوقت ادم كان جواه شعورين شعور الفرح لصاحبه ولحزن لندى اللى كان فعلا بدأ يحبها 

فارس : انتى بجد سمعتيها بتقول كدا 

سمية : ايوا يا فارس حور بريئة وندى هى اللى عملت كل دا

فارس : طب و المكالمات المحذوفه انا روحت وبحثت عن الموضوع وملقتش حاجه

ادم : احتمال تكون ادته فلوس عشان يسكت

فارس بدأ يفتكر نبيل اللى دخل المحل فى وقتها وبدأ الموضوع يوضح قدامه

فارس : طب هى كانت بتكلم مين 

سمية : معرفش مقلتش اسمه

فارس : اكيد دا اللى ساعدها ندى لسه جاية مصر قريب ومش هتعرف تعمل كل دا لوحدها كمل وهو بيقوم 

: انا لازم اعرف مين 

سمية : هتروح فين يبنى

فارس بغضب : هجيب حق مراتى يا امي

ادم : طب استنى انا هاجى معاك 

فارس : لا خليك انت عشان لو مرات عمى احتاجت اى حاجه لحور

خرج فارس بسرعة من المستشفى فى عربية فارس

فارس : ايوا يا ندى انتى فين 

ندى : انا فى البيت فيه حاجه ولا اي

فارس : ااه كنت عايز اشوفك انا جاى

ندى بحب : تمام مستانيك 

عزة : ادخل  

سمية وهى بتبص لحور : عاملة ايه دلوقتي يحبيبتى وحفيدى عامل ايه 

حور : كويسة الحمد لله يا مرات عمى 

سمية : مروحتيش الكلية ولا ايه يا ليلى

ليلى : كان عندى محاضرة واحدة خلصتها وقولت اجاى اطمن على حور هو ابيه فارس فين صحيح

سمية : راح البيت قال عايز يتكلم مع ندى فى موضوع مهم

حور بغيرة والم نزلت دمعه من عينيها مسحتها بسرعة قبل ما حد يشوفها واتكلمت بحزن 

: انا مبقتش طايقة المستشفى عايزة اروح

عزة : مينفعش دلوقتي يحبيبتى انتى مشفتيش نفسك انبارح كنتى دايخة ازاى لازم تتحطى تحت متابعة الدكاترة هنا

حور بضيق طفولى وهى دماغها فى فارس وليه راح لندى 

: تمام 

عند ندى لبست اجمل فستان عندها وقعدت تستنى فارس بلهفة رن الجرس فتحتله بلهفة ابتسم ببرود عكس اللى جواه كان عايز يقـ'تلها وهو بيفتكر كل اللى عانته حور بسببها 

فارس : ازيك يا ندى 

ندى : الله يسلمك تعال انت وحشتنى اوى مش بقيت بشوفك

فارس : انتى عارفه اللى انا فيه بقى

ندى: صدقنى متستاهلش حبك ليها دى واحدة 

كانت لسه هتكمل الجملة بس فجأة مسـ'كها من طرحتها بقوة وهو بيرميها على الكنبة

ندى بصدمة وبكاء: فارس انت اتجننت

فارس وهو بينزل لمستواها وبيتكلم بغضب 

: انتى لسه شوفتى حاجه بقى انا بستغفلينى وتعملى فيا كل دا حور اذيـ'تك فى ايه عشان تأذ'يها كدا عملتلك ايه

ندى ببكاء وخوف : مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه 

فارس بعصبية مفرطة: انتى هتستعبطى انا عرفت كل حاجه قولى مين اللي ساعدك انطقى

ندى ببكاء: والله عملت كدا عشان بحبك انا اللى استاهلك مش هى انا بحبك اكتر منها انا بحبك اكتر من حور بكتير 

فارس بعصيية وغضب : متجبيش اسمها على لسانك قولى مين ساعدك 


ندى : هيثم 

فارس : والله كنت متأكد أن الحركات الزبا'لة دى مش هتطلع غير من واحد زيه وانتى عرفتى هيثم منين بقى دا انا مكملتيش شهر فى مصر

ندى ببكاء وخوف : اما سمعت مرات عمى بتتكلم عليه اما كنت فى المستشفى روحت المدرسة وسألت عليه فيه حد من صحابه دلينى على بيته و روحتله واتفقت معاه نفرق ما بينك انت وحور عشان انت تبقى معايا وهو ياخد حور وهو هو اللى بعتلك حد يضـ'ربك انا سمعته بيتكلم مع كريم صاحبه اما روحتله 

فارس بغضب شديد وغيرة شديدة من جملة وهو ياخد حور : ااه يا ابن ال******* كمل بتهـ'ديد وغضب 

اسمعى حسك عينك تجيبى سيرة ليه انى عرفت حاجه لحد اما اشوف انا هعمل ايه انتى فاهمة

ندى ببكاء: حاضر بس سامحيني يا فارس انا والله عملت كدا عشان عايزاك معايا ومش عايزاك لغيرى

فارس بغضب : عارفة يا ندى اللى مسكتنى عنك دلوقتي هو خالى اللى بعتبره ابويا التانى غير كدا كنت قتـ'لتك بأيدى بس صدقينى لو شفت اى حركة غدر منك وقولتى للواطـ'ى اللى اسمه هيثم دا حاجة وقتها محدش هيرحمك مني

ندى ببكاء شديد: حاضر والله ما هقوله حاجه بس سامحيني سامحيني يا فارس وانا هعمل كل حاجه انت عايزاها منى 

سابها وخرج بضيق وهو رايح يشوف حور كان عايز ياخدها فى حضنه ويقولها انا اسف سامحينى بس قرر انه ميعرفهاش حاجه غير اما يشوف هيعمل ايه فى موضوع هيثم 

سمية : فارس قال لى ادم يفضل هنا عشان حور لو احتاجت حاجه لو عوزتى اى حاجه يا زة ابقى قوليله

عزة : تمام

حور بضيق وغيرة : لا كتر خيره ابنك الصراحة يمرات عمى سايبلنا صاحبه ما هو مش فاضي بقى عنده حاجات اهم 

عزة : مالك يا حور 

حور بعصبية : مفيش يا ماما خليها تيجى تحط مهدأ كمان انا عايزة انام ومش عارفه عايزة انام ومش عايزة افكر فى حد 

عزة : طب اهدى بس وحاولى ترتاحى مش هنعيش على المهدئات يا حور  

سمية : متخافيش يا عزة دا اكيد بسبب الحمل انتى عارفة هرموناته كملت وهى بتضحك ما انتى كنتى مورينا العذ'اب اما كنتى حامل فى حور فاكرة فارس ما تخرجيها بقى يا مرات عمى اللى معصباكى على طول دي انا لسه مش هقدر استحمل التسع شهور مكناش نعرف انه هيعشقها من اول ما شالها على ايده وهو لسه ١٧ سنة كانت أول دقة قلب جيه يسألنى بعدها ولأول مرة فى حياته ماما هو يعنى ايه حب ماما انا من اول ما شوفت حور وشالتها بأيدى وانا مش قادر ومش عايز ابعد عنها عارفة يا ماما انا اللى هربيها عشان تفضل طول الوقت قصاد عينى ومتبعدش عنى ابدا حتى لما تكبر هروح لعمي واتجوزها

حور كانت لى اول مرة تسمع الكلام دا كان قلبها طاير من فرحتها بحبه ليها اللى عمره من عمرها بس سرعان ما اتحول لألم شديد وهى بتفتكر انه صدق عليها كدا واتهامها بأبشـ'ع الاتهامات نزلت دموعها غصبن عنها واتكلمت بحزن وانهيار

: وايه اللى حصل بعدين يا مرات عمى حور فعلا بقيت مراته وادته قلبها ومشاعرها وكل حياتها وهو فى الاخر صدق على اللى ربيها بنفسه انها ممكن تعمل فيه كدا كملت وهى بتحط ايديها على بطنها وقال إن اللى فى بطنها مش ابنه على الرغم من انى والله العظيم والله العظيم ما حبيت غيره والله

 العظيم ابنه يا مرات عمي والله انا مش بكدب عليكوا 


راحوا كلهم عندها واتجمعوا حواليها وهم بيطبطوا عليها وعزة خدتها فى حضنها

عزة بدموع : خلاص اهدى يحبيبتى اهدى وبطلى عياط

حور ببكاء وشهقات : والله مبقتش قادرة يا ماما انا تعبانة اوى قلبى وجعـا'نى اوى مبقتش عايزة اعيش

وقتها دخل فارس اللى سمع اخر كلامها من ورا الباب بصلها بألم شديد وهو بيلـ'عن نفسه لأنه السبب فى حالتها اتكلم بحزن والم من بين دموعه اللى مقدرش يسيطر عليها

: حور 

حور بصيت لمصدر الصوت وهى فى حضن عزة اتكلمت بغضب وعصبية

: خليه يخرج يا ماما خليه ميورنيش وشه تانى خليه يروح لى اللى كان عندها دلوقتي انا بكـ'رهك يا فارس بكـ'رهك اطلع برا حياتى وطلـ'قنى بقي.. 


             الفصل الثالث والعشرون من هنا 

تعليقات