رواية ما بين العشق والآلام الفصل السادس 6 بقلم/حبيبه محمد


















رواية ما بين العشق والآلام
الفصل السادس 6
بقلم/حبيبه محمد



نظر لها ولوجهها فهذه المره الأولى الذي يراها بدون نِقابها، كانت تقف فتاه متوسطه القامه بعيون بُنيه ورنوش كثيفه وشعرها القصير مُنسدل خلفها ل أسفل عُنقها لونه مِن نفس لون عيونها بشره قمحاويه ولكنها مليئه بالكثير من أدوات التجميل لتخفي لون بشرتها الحقيقي 

عُدى ب إستغراب: حبيبك !؟ أنتي..انتي..وشك؟

الفتاه وهي تبتسم: اه حبيبي مش أنت جوزى بردوا ولا اي

كاد أن يرد ولكن قطع حديثهم صوت هاتفه يُعلن عن إتصال مِن والدته 

عُدى: عامله اي يا أمي

الوالده: بخير الحمدلله يا حبيبي أستنتكوا كتير النهارده ماجتوش ليه ولا انت ولا مراتك

نظر عُدى للفتاه أمامه ب إستغراب قائلاً: مش أنتي كُنتِ عند ماما النهارده !؟

فردت ب إبتسامه واثقه: أنا كُنت راحه فعلا بس العربيه بتاعتي عِطلت وبعتها للتصليح وعلى ما اتصلحت أخدت وقت كبير والوقت كان أتأخر ماكونتش هلحق اروح واجي..

عُدى وهو ينظر لساعته: تمام 

الوالده: خلاص يا ابني حصل خير عيزاكوا تيجوا بكرا الصبح بدرى توصلوني للمطار بقي عشان ما اضمنش انا هرجع امته  

عُدى: مِن عنيا يا أمي هنكون عندك الصبح تصبحي على خير أنتى وماتنسيش علاجك

بحنان: حاضر يا حبيبي

عُدى للفتاه: جهزى نفسك بدرى هنروح نوصل ماما المطار ثم تحدث بسخريه: وماتفكريش أنك أما تبينيلي وشك وتلبسي قصير أنا كدا هنسي اللي شوفته بعيني وزى ما وعدتك ورقه طلاقك هتكون عندك قريب 
ليرحل وهو يتظاهر بعدم الأهتمام

وقفت هي تشعر بالراحه فلم يتعرف عليها سمعته يغلق باب غُرفته بعُنف ف ذهبت إلي الغرفه والتي هي خاصه بنورين فقد سألت حارس الڤيلا عن الكثير من الأشياء لتتعرف علي المكان ك مكان الغرف واي من السيارات خاصه بها مما جعل الحارس يشعر بشيء من الأستغراب لكنه لم يتحدث 

تقف في الغرفه وهي تتفرج علي ما بها من أشياء كثيره ثم تحدثت في الهاتف مع شخص ما

الشخص: عملتي اي 

_ معرفنيش الظاهر فعلا أن معاك حق ماشفش وش مراته بس كتله برود مُتحركه على الأرض 

الشخص ب ابتسامه خبيثه: حلو اوى دا عايزك تخليكِ وراه عشان يوقع الاوراق اللي عايزها  وعايزك تمثلي الدور كويس بقي يا كنزى أو نقول يا نورين مش هتفرق

كنزى بضحك: من عنيا يا باشا بس هاخد فلوسي أمته

الشخص: هتاخديها أول ماتخلصي مهمتك "ثم أضاف مُحذرًا إياها" اوعي تنسي تشحني البطريه بتاعه الصوت عشان اكيد مكانتش عايشه معاه خرسه 

كنزى: طيب طيب في حاجه المفروض  عايزنى اروح معاه بكرا نوصل والدته للمطار وهي واحده ست واكيد شافت مرات ابنها يعني

ضغط الشخص على يديه بعُنف ثم تحدث قائلاً: مش عايز غباااء من اولها هتوصلوها للمطار هتوريها وشك في نص الشارع !؟ ثم تنهد بضيق : انا عارف انك مش منتقبه ومش واخده ع النقاب بس لازم تتعودى عليه 
ومش هسمح بأي غلطه تبوظلى خطتي
 
ثم أغلق الهاتف دون أن يستمع إليها وهو يتمنى أن تنجح خطته في تدمير عُدى.

جلست هي تنظر إلي الهاتف وإلي جاهز الصوت الصغير بيديها بضيق ثم وضعته ليشحن وذهبت للنوم وهي تلعن الفقر الذي جعلها هُنا الأن 

★★★★★
في صباح اليوم التالي 

أستيقظ عُدى مُبكرًا ذهب إلي الحمام الموجود بغرفته للأستحمام ثم أرتدى قميص مِن اللون الأسود تاركًا أولى أزراره مفتوحه مع بنطلون مِن اللون الجملى ورفع شعره لأعلى 

خرج ينتظرها لتجهز ويذهبان لوالدته 

تقف هي في الغرفه تشعر بالنعاس فلم تنم كثيرًا ليلاً وكانت تُفكر ماذا سيحدث بها إذا أكتشف أحدًا ما أمرها 
وتنظر إلي ملابس نورين ولا تعرف ماذا سترتدى ولكن المشكله الأن هي لا تعرف كيف سترتدى النقاب ولا كيف كانت نورين تلفه وقفت أمام المرايه المتواجدة في الغرفه بعدما أختارت نقاب مِن اللون الرصاصي الغامق على دِريس كاشمير يوجد به بعض الخطوط العريضه من نفس لون النقاب حاولت لفه بشتي الطرق كما تري البعض يرتديه أنتهي بها الأمر أن تكون عيونها ظاهره وبشده وحواجبها مع مُقدمه رأسها وكانت تمسك قطعه من القماش في يديها شفافه لا تعرف ماذا تفعل بها فتركتها وخرجت بعدما وضعت الجهاز الصغير لتغير الصوت أسفل ملابسها لكي لا يراه أحد
وجدته ينظر لها بنفاذ صبر فقد تأخرت كثيرًا ولكنه عقد حاجبيه بأستغراب فور رؤيته لها قائلاً: أنتى دا كله لسه ماجهزتيش .!؟

نظرت له بغباء ثم تفوهت قائله: ما أنا لابسه أهو 

عُدى ب أستغراب: عينك؟ حواجب؟ دماغك؟

وقفت تفرك يديها بتوتر وهي لا تعرف كيف ستغطيهم ثم ردت بغباء أكثر وكأنها تُفكر بصوت عالى: هو انا أما اغطي عيني هشوف ازاى وانا ماشيه؟

عُدى بدهشه: هاه !!

كررت هي سؤالها للمره الثانيه قائله: بقولك هشوف امشي ازاى وانا مغطيه عيني انا !؟

تحدث بنفاذ صبر: وهو حضرتك جايه تسأليني أنا ولا عشان عرفت حقيقتك خلاص مبقاش فارق معاكي نقاب ولا غيره مش كُنتِ عملالى فيها الشيخه نورين ماكنتِ بتشوفي عادى بالبتاعه الشفافه اللي بتحطيها دى "اكمل بسخريه"وقال اي مش هورى وشي غير ل راجل يستاهلني أنتى جايه تستعبطي عليه ولا اي نظامك!؟

تذكرت هذه القطعه الشفافه مِن النقاب والتي أعتقدت أنها قطعه زائده وليس لها علاقة بالنقاب لتلعن غبائها الذي يوقعها دائما في مشاكل ثم تحدثت بتوتر قائله: 
انا كنت مستعجله عشانك ف نسيت ألبسها هلبسها بسرعه واجي ثم رحلت سريعا مِن أمامه عائده مره أخري إلي الغرفه وهو يقف ينظر لها بضيق
قامت بتنزيل النقاب مِن أعلى بعض الشيء ليُغطي مقدمه رأسها وحواجبها ثم أرتدت هذه القطعه الشفافه لتُغطي عيونها وخرجت له مره أخري تركها وذهب للسياره فذهبت خلفه دون حديث...
★★★★★
كانت نورين تجلس تشعر بالتعب فهي لم تأكل شيء من يوم أمس كانت تنتظر هذا الحارس الذي جاء أمس ليطمن قلبها ويخربها ب أنه سيساعدها

Flash back...
كان إحدى حُراس كاظم يُتابع مُعامله كاظم لنورين وكيف اهانها بغضب شديد وقرر مُساعدتها تردد قليلاً لأن بهذه الطريقه سيتم رفضه وقطع عيشه ثم تذكر أن هذه هي نورين الحديدى والوريثه الوحيده لشركات والدها سليم الحديدي فعزم على مُساعدتها ولكن ليس قبل الأتفاق معها 
أنتظر حتى خرج كاظم ثم دخل لها وهو ينظر أرضًا حتى لايجرح مشاعرها فهو يعلم أنها مُنتقبه 
ثم تحدث بإحترام: مادام نورين أنا ممكن اساعدك تهربي مِن هنا 

نورين بأمل:بجد ؟

الحارس بحُزن : أنا هخرجك مِن هنا بس أنا راجل عندى بيتي ومسؤول عن مراتي وعيالى وكدا رزقي هيتقطع وحضرتك عندك شركات كتير بسم الله ماشاء الله ممكن تشغليني ف اي شركه منهم اضمن بس ان عيالى تاكل

نورين بهدوء: الرازق ربنا مش اللي مشغلك عنده وانا هكون ممتنه جدًا لو ساعدتني و اوعدك أنك تشتغل في شركه من شركات نورين الحديدي وأنت عارف يعني اي تكون شغال تبع نورين الحديدى 

الحارس: شكرا جداا وانا بكرا الصبح اول ما الأستاذ كاظم يروح الشركه هاجي اهربك 

شكرته نورين بعدما نظرت له ب إمتنان ثم تحدث بحُزن واضح: ممكن تجبلي نقاب؟

شعر الحارس بالشفقه عليها ثم وعدها بأنه سيحضر لها واحد في وقت الهروب حتى لا يُلاحظه كاظم إذا دخل صباحًا

ثم رحل وهو يشعر بالسعاده ف لطالما كان يتمنى أن يترك العمل عند كاظم ولكن لم تصل أمانيه لأن يعمل في إحدى شركات نورين الحديدي

End flash back.."مش ياسمين اللي هتهربها لا 😂"

فُتح الباب ودخل منه كاظم لتنظر له نورين بكُره وهي تتوعد له 

كاظم ببرود: أتمني تكوني أتعلمتى الدرس كويس وشويه كدا وهيجيلك الأكل تأكلى من غير صوت أنا مش فاضي لحركات البنات دى

ثم أغلق الباب بعُنف ورحل تاركًا إياها تنظر لرحيله ببرود 
دقائق ودخل الحارس الذي وعدها بالرحيل فور رؤيته لكاظم يتحرك بسيارته متجهًا لشركته 

أعطاها النقاب بعدما فك قيد يديها 
ارتدته نورين سريعًا 
وخرجت معه بعدما اخذت حقيبتها الذي ألقاها كاظم في مكان ما في المخزن ثم شكرته نظر لها الحارس نظره فهمتها هي ف أخرجت هاتفها ثم تحدثت على عجله: مازن في واحد هيجيلك الشركه النهارده اسمه "نظرت له ب استفهام" فتحدث هو عمرو اسمي عمرو 
أكملت نورين: اسمه عمرو هتشوفله شغلانه في الشركه ويأخد مرتبه الضعف في أول تلت شهور 
نظر لها الحارس عمرو بفرحه ثم شكرها وتوجه لشركتها قبل أن يأتي كاظم ويراه

★★★★★
كان كلما فاق وتذكر جثه شقيقته أغشي عليه مره أخري دموعه لا تتوقف والدته قد دخلت في غيبوبه قصيره أما والده فكان يحاول التماسك أمامهم ليكون أكثرهم تماسكًا بالرغم من جرح قلبه ل إنتحار ابنته الوحيده 

ها هو يجلس سيف الأن بعدما ألقي المحاليل المعلقه أرضًا ينظر للرساله بخط يديها بحُزن ودموع تعرف طريقها على وجهه لم يكن رحيلها بشيء هين فقد كان يُعاملها ك ابنته وليست شقيقته فحسب كانت الشيء الذي يُنير حياته وتنشر السعاده بها كانت إبتسامتها قادره على إدخال الفرحه لقلبه كيف رحلت بهذه السهولة!؟ 

عزم على تحقيق رغبتها ولكن هل سيقدر على نسيانها يومًا ؟ بل هل سيسامح نفسه علي مافعله؟ كم كانت قاسيه هذه الحياه؟

أما بالنسبه لثريا فهي تجلس اغلب أوقاتها إن لم يكن كلها بصمتٍ حتي أوشكت على الإصابه بمرض نفسي ف وجع القلب ليس بهين أن تضع ثقتك في شخصٍ واحد فقط أن تشعري بأنك ملكه متوجه على قلب شخصٍ واحد فقط أن يجعلك كالنجمه الذي تلمع في السماء ثم يلقيكِ لأسفل يسقط قلبك على هيئه فُتات كُل هذا لم يكن سهلاً عليها تحمله والدتها كلما سألتها عن سبب صمتها الدائم ورفضها للطعام تُخبرها أنها فقط مضغوطه في الكليه ليس أكثر من ذلك أما شقيقتها الكبري ملك فلم تُكلف نفسها السؤال عنها أو معرفته سبب حُزنها 
" ف نزيف القلب ليس بالشيء الهين تحمله"

★★★★★
كانت رهف نائمه 
دخل إليها ريان ليوقظها كعادتهم ولكنه وجد حرارتها مُرتفعه بشده فشعر بالقلق ثم حاول أن يجعلها تفيق فنده ب أسمها أكثر من مره فتحت عينيها لتنظر له بضعف ثم أغلقتها مره أخري والعرق يُغرق وجهها

_رهف...رهف...انتي كويسه ؟ طب قومي معايا 
ولكنها لم ترد فقد أغشي عليها
حملها ريان سريعًا متوجهًا إلي سيارته بعدما ألبسها إحدى الجواكت الطويله الخاصه به 
ليذهب إلي المستشفي وهو يشعر بالخوف الشديد عليها ويتمنى أن تكون بخير 
★★★★★
عاد عُدى ومعه "كنزى" والذي مِن المفترض أنها نورين بعدما اوصلوا الوالده إلى المطار وتأكدوا من سلامتها كانت كنزى تشعر بالضيق من والده عُدى فهي لم تكف عن الحديث معها وتوصيتها على إبنها وإحتضانها 
توجهت إلي الغرفه لتُغير ملابسها ب فستان وردى بحماله قصير يصل لقبل ركبتيها بقليل نظرت من شباك غرفتها فوجدت عُدى قد غير ملابسه لملابس بيتيه وجلس على إحدى المقاعد في الحديقه
نظرت له ولعضلاته وعُرض جسده بهيام ف لا تستطيع إنكار وسامته قررت النزول للجلوس معه ولكنها تذكرت جهاز الصوت ف ارتدت الروب القصير فوق القميص حتي لا يظهر الجهاز الصغير
نزلت إلي الحديقه وجلست بجواره في صمت فلم يعطها عُدى إهتمام لها أو لملابسها وأكمل إنشغاله بهاتفه تضايقت من معاملته معها 
ولكنها بدون سابق إنذار قد ألقت نفسها داخل أحضانه مما جعله يندهش من فعلتها 

كان هناك أعين تراقبهم وتجمدت الدموع بها ورفضت النزول وماهي إلا أعين نورين بطلتنا التي قد آتت الأن عائده إلي زوجها وبيتها.....



                 الفصل السابع من هنا 
تعليقات