رواية سيدة القصر الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم/منال عباس

رواية سيدة القصر

الفصل الرابع والعشرون 24

بقلم/منال عباس


بعد أن اطمئنت أشرقت بأن ابنها حسام نفذ ما طلبته .

حسام : يلا يا ماما علشان تاكلى علبه الزبادى دى

أشرقت : بس انا ماليش نفس 

حسام : علشان خاطرى ...لازم تاكليها .     

عند سامح

يجلس سامح بجانب لوسيها ويساعدها فى تناول العصير 

لوسيا : ايه الدلع دا كله ..انا كويسه يا سامح 

سامح : يارب ديما حبيبتي تكونى بخير 

ونظر إلى مراد و وفاء

سامح : اتفضل حضرتك يا اونكل انت وطنط انا هقعد مع لوسيا ...وكمان باسم موجود ..

واونكل حسام مع نانوو

مراد : روح انت يا ابنى استريح واحنا هنفضل معاها ..

سامح : لا بعد اذنك يا اونكل .. 

وفاء : خلاص يا مراد ..يلا نروح ..انا تعبت من جو المستشفيات دا 

مراد : ازاى بس يا وفاء لتقاطعه لوسيا 

لوسيا : اتفضلوا يا بابا ..انا كويسه اهووو علشان خاطرى

مراد : ماشي يا بنتى ...أن احتجتى اى حاجه رنى عليا فى اى وقت 

وأخذ وفاء وغادرا

جلس سامح بجانب لوسيا 

وجدها صامته ...ويبدو عليها الحزن 

سامح : الجميل سرحان فى ايه ويا ترى ايه مزعله 

لوسيا : اوقات بحس أن ماما مش بتحبنى ....

سامح : ليه بس كدا ...هو فى ام مش بتحب اولادها .

لوسيا : مش عارفه يا سامح ..بس دا احساس عندى .من وانا طفله ...

سامح : متهيألك بس ..المهم قوليلى تحبي اعملك ايه ...

لوسيا : شوفت ...انت نفسك بتسألنى ..تعملى ايه 

ماما ما فكرتش حتى تقولى اساعدك  وتاخدى شاور وتساعدنى فى تغيير ملابسي ...

سامح : انا موجود اهوو 

لوسيا : يا سلام 

سامح : انتى بتتكسفى منى يا لوسيا 

لوسيا : أنت بتقول ايه يا سامح ...

سامح : الحقيقه يا لوسيا نفسي يجى اليوم اللى تكونى ليا ألمسك وتكونى فى حضنى ..اعملى حسابك تخرجى من المستشفى على المأذون على طول ..ويلا ادخلى خدى شاور وما تقفليش الحمام من جوا احسن تدوخى وانا هقعد انتظرك هنا

لوسيا : بس ..

سامح : مابسش ..انتى مش واثقه فيا 

لوسيا : طبعا واثقه فيك 

سامح : يبقي خلاص ..نفس احس انك مسئوله منى واعملك كل حاجه محتجاها ونفسك فيها ...

ابتسمت له لوسيا ودخلت الحمام 

انتظرها سامح بالخارج ...وهو يفكر في حديثها عن والدتها 

سامح فى نفسه : الحقيقه يا لوسيا طنط وفاء انسانه غريبه فى كل تصرفاتها ..دى حتى ما فكرتش تعرض أنها تتبرع ليكى ..

جلس لمدة حتى انتهت لوسيا من الشاور وخرجت وهى تتساند على الحائط فبدأ الدوار 

قام سامح بسرعه وحملها قبل أن تقع ووضعها بالسرير ...

سامح : حبيبتى مالك ..

لوسيا مفيش حبيبي .بحس فجأة بدوخه ورجليا مش شيلانى ...بس الدوخه بتروح بسرعه .

سامح : سلامتك حبيبتي ...يلا هصفف ليكى شعرك 

وجلس يمشط لها شعرها قربها الشديد له جعلهما هما الاثنان فى شوق كبير لبعضهما البعض ..

بعد أن انتهى سامح 

نظر إليها يتأمل وجهها الملائكى ....اقترب من شفتيها ووضع قبله رقيقه دون معارضه من لوسيا ....

عند باسم 

انتهى باسم من عمله فقد اقتربت الساعه من الثانيه عشر من منتصف الليل

فتح الفيس وأرسل رساله الى سندس

باسم : حبيبتى ..صاحيه ولا نايمه 

سندس : انا صاحيه اهوو يا واد يا دكتور 

ابتسم باسم فهو يعشق طريقتها بالحديث

باسم : ايه اللى مسهرك ..

سندس : الست ريم ...نايمه معايا فى نفس الاوضه 

وقاعدة تحب فى لؤى ..وانا يا حسرة بسمع وخلاص 

باسم : انا عارف ..انى مقصر معاكى ...حقك عليا 

سندس : لا يا حبيبي ..انا عارفه الظروف 

باسم : أن شاء الله ..الصبح اطمن على لوسيا 

وهاجى أبدل هدومى واشوفك وبعدين ارجع ليهم تانى ..

سندس : طيب نام واستريح واوعى يا واد يا دكتور 

تبص كدا ولا كدا 

باسم : مفيش حد يملى عينى غيرك انتى

سندس : انت حبيبي ..تصبح على خير وأغلقت الفيس 

انتهت ريم هى الأخرى من الحديث مع لؤى ...

ريم بتنهيدة : انا بحبه اوووى يا سندس 

سندس بتوهان : وانا كمان 

ريم : نعم يا اختى ..انتى كمان ازاى 

سندس : يوووه بتكلم عن باسم 

ضحكت الفتيات واطفئوا النور 

لينام جميع أبطالنا ...ليأتى الصباح بأحداث جديدة

 عند لؤى 

يستيقظ لؤى على رنين هاتف ريم 

لؤى : صباح الخير حبيبتى

ريم : صباح الخير حبيبي ..يلا انزل كلنا تحت وباسم كمان ..

لؤى : حاضر ..دقائق واكون معاكم ..

قام من نومه وأخذ شاور سريع واستبدل ثيابه ونزل لهم ليجدهم جميعا فى انتظاره على مائدة الطعام

بعد أن ألقى التحيه عليهم

جلس ليتناول معهم الإفطار

لؤى : اخبار لوسيا ايه يا باسم 

باسم : تعبت شويه  امبارح ..بس الحمد. لله سامح كان معاها ..بقلم منال عباس 

مراد بحزن : هى نتيجه التحاليل هتظهر امتى 

باسم : المفروض بكرة ..بس أن شاء الله احاول ناخدها النهارده بالليل ..

سالم : أن شاء الله خير ...ما تقلقش ...وان شاء الله ترجع لينا بالسلامه ...

وفاء : اعذرنى يا مراد ..مش هقدر اجى معاكم المستشفى النهارده ..عندى. صداع شديد

باسم : سلامتك يا ماما ...طب حاولى تستريحى وانا هجيب ليكى مسكن ..

نظرت سندس إلى ريم باستغراب ...كيف لهذه الأم أن تترك ابنتها فى هذه المحنه ...

باسم : من بكرة يا سندس انتى وريم ترجعوا الجامعه ...ولؤى هيوصلكم ....لحد ما الأمور تتظبط 

آسف ما عرفتش أوفى بوعدى ليكم فى شرح المحاضرات ..

سندس : ما تشغلش بالك ...الله يكون في عونك

سعاد : ربنا يفك الكرب يارب 

وفاء : انا هطلع استريح فى اوضتى ...رن جرس الفيلا 

لتفتح الخادمه ....لتصل إليهم سيدة فى اوائل الخمسينيات..

السيدة : لو سمحتى عايزة سعاد 

الخادمه : اقول ليها مين ؟

السيدة : قولى ليها منى اختك 

دعتها الخادمه للدخول 

سعاد بفرحه : منى حبيبتى اتفضلى 

سندس : خالتوو منى 

وفاء : وايه دى كمان ...

مراد : بس يا وفاء ما يصحش كدا ..

سالم : اهلا بيكى يا ست منى ...

سعاد : دا سالم اللى كلمتك عنه يا منى 

منى : اهلا يا استاذ سالم ..والف مبروك على الزواج 

سالم : الله يبارك فيك يا رب 

سعاد : دا لؤى ابن اخو زوجى الكبير 

لؤى بترحيب : اهلا بحضرتك 

منى : اهلا يا حبيبي

سعاد : ودا الدكتور باسم ..خطيب بنتى سندس ويبقي ابن استاذ مراد ووفاء هانم 

منى : الف مبروك يا ولاد 

سعاد : ودا استاذ مراد وزوجته وفاء 

نظرت منى بدهشه وسرحت 

منى فى نفسها : معقول اللى انا شيفاه .. مستحيل تكون دى هى ...استر يارب ...

استكملت سعاد : والقمر دى تبقي ريم صاحبه سندس وتبقي خطيبه لؤى ..وبنتى التانيه 

منى : ربنا يسعدهم 

رحب مراد بها ...

وفاء بزهق : انا طالعه اوضتى ...

دعاهم سالم للجلوس ..حيث جلس الجميع

سالم : اهلا بيكى يا ست منى ...

منى : اهلا بيكم ..

سعاد : منى اختى بتشتغل مشرفه بالتمريض 

مراد : شرفتينا يا منى هانم ..بس اعذرينى مضطر أخرج ...علشان ازور بنتى فى المستشفى ..

منى : الف سلامه عليها ...

باسم : انتظر يا بابا انا جاى معاك ...

ريم : لؤى ..يلا نروح نطمن على لوسيا

باسم : خليكم مع طنط ...وابقي تعالوا آخر النهار ..تكون نتيجه التحاليل ظهرت ...ويلا يا سندس ..الكتب كلها فى المكتبه حاولى انتى وريم تذاكروا شويه ..

سندس : أن شاء الله ...

أخذ باسم والده وغادرا 


سالم : خدى متى وفرجيها على القصر يا سعاد 

هخلص شويه شغل واكون معاكم 

سعاد : حاضر يا سالم 

سندس طب انا وريم هنذاكر شويه 

لؤى : وانا عندى مشوار مهم هخلصه وارجع ليكم 

ونظر الى ريم 

لؤى : ذاكرى كويس ...

ريم بابتسامه : حاضر 

غادر لؤى هو الآخر 

أخذت سعاد منى إلى حجرتها 

منى : بسم الله ما شاء الله ربنا عوضك خير يا سعاد 

انتى طيبه وتستاهلى كل خير 

سعاد : والله الناس هنا طيبين  سالم محترم وحنين ..بقلم منال عباس 

منى : صحيح يا سعاد ..هى الست اللى كانت موجودة تحت ..الست وفاء 

سعاد : مالها ؟

منى : حاسه انى شوفتها قبل كدا ...الحقيقه مش متأكدة ...هى ولا لأ

سعاد : دى بنت ذوات وبنت أكابر وكمان اللى عرفته 

أنها تبقي بنت عم سالم كمان ...وزوجه اخوه 

منى بتفكير : يمكن ..يخلق من الشبه اربعين 

بس اللى بشبه عليها برضو كانت اسمها وفاء 

سعاد باستغراب : انتى شاغله بالك بيها لسه 

منى : اصل وفاء اللى بحكيلك عليها دى وراها حكايه طويله .

 عند لؤى فى سيارته 

يتصل على أحد أصدقائه ومدير أعماله بهاء 

لؤى : اخبارك يا بهاء 

بهاء  : ايه يا ابنى من يوم الانترفيو مش شوفتك 


لؤى : اعذرنى مشاغل والله ..المهم قولى وصلت لعنوان اللى قولتلك عليها

بهاء : اه بسهوله...وخليت ناس راقبوها هى واللى الراجل اللى قولت عليه...وواضح أن فى علاقه بينهم ...علاقه مش تمام ..

لؤى : وانت عرفت ازاى 

بهاء : عيب عليك ..انا ليا رجالتى ..عموما هى ما راحتش الشغل النهارده ..وراحت على بيتها الصبح 

أصلها كانت بايته عنده ...

لؤى : طب ابعتلى العنوان .....

أخذ لؤى العنوان وقاد سيارته إليه 

عند أشرقت 

أشرقت : حسام ...

حسام : نعم يا ست الكل

أشرقت : وديتى عند لوسيا ..عايزة اشوفها واطمن عليها ..

حسام : بس حضرتك لسه تعبانه 

أشرقت : اسمع الكلام ..عايزة اطمن عليها

حسام : طب تعالى وقام باسنادها للذهاب لحجرة لوسيا 

فتح حسام الباب ...ليجد لوسيا نائمه و سامح نائم على الكرسي بجانبها ..

أشرقت : سامح ولوسيا فعلا اتخلقوا لبعض ربنا يسعدهم ...

حسام : يارب 

أشرقت : تعالى سيبهم يرتاحوا ..انا خلاص اطمنت عليها وخرجت معه 

لتقابل باسم ومراد بالخارج 

مراد : ماما حبيبتي ايه قومك من السرير 

أشرقت : انا كويسه 

باسم : حمدالله على سلامتك يا نانوو

أشرقت : تعالوا سيبوا لوسيا نائمه تعالوا اوضتى ...

  عند لؤى 

يصل لؤى الى عنوان شاديه ويطرق الباب 

تفتح شاديه الباب لتجده لؤى ..خافت وحاولت أن تدارى خوفها منه ...

شاديه : افندم ..عايز مين 

لؤى : يعنى مش عارفانى ..

شاديه بقلق : انت مين وعايز مين يا جدع انت ..

لؤى : انا .

  لقراءة الفصل الخامس والعشرون من هنا 

تعليقات