قصة انصهار قلب البارت الاول1 بقلم فاطمة سلطان


قصة انصهار قلب
البارت الاول1
بقلم فاطمة سلطان 


الإقتباس الأول
همس مستنكره " شوف ازاي انتَ فهمتني غلط علي فكره لا انا اهلي ربوني و تعبوا عليا علشان اكون قدامك .. انا كان يعني قصدي علي الفرح و الكوشه و الفستان و لو دماغك راحت لغير كده انا ازعل منك انا بنت ناس و متربيه "
رجب باستغراب فاليوم تفوق توقعاته " علي اساس اني بقولك تعالي نضرب ورقتين عرفي انتِ حوله ؟ "
همس تصنعت الصلابه " هو انتَ تتجرأ تقولها أساسا يا رجب ليه متجوز سوسن !!!! ده انا همس يعني النشُوفيه و الجمدان و الرجوله يا جدع "
لتنهي كلماتها الأخيره بحماس مما جعلها تخبط صدره بقبضه يديها " ايدي وجعتني ده جسم انسان وله جسم انسان إلي "
لينظر لها و كأنه سيبتلعها لتصعد همس فوق الفراش و تقف بطريقه مسرحيه و حاولت ان تداري خوفها وراء قناع المرح
" لا بقولك ايه متستعفاش بجسمك عليا ده الرسول عليه افضل الصلاه و اتم السلام قال استوصوا بالنساء خيرا و انتَ معاك واحده ٥٤ كيلو و ١٥٢ سم و رأسي تيجي عند السكس باكس بتاعتك فأرجوك قدر ده و خاطب اللي قدامك علي قد امكانياته "
ليضحك رجب بعد ان كان متذمراً " انزلي يا بنت المجانين بطلي هبل انا جيت جنبك لسه انزلي "
.........
___________________________________________
.............
- لو اتكتبت الف ورقه ما بينا انتَ قليل في نظري و مكرهتش في حياتي قدك
غضب مصطفي كثيرا من كلماتها فاجابت نجاح
- خلاص يا مصطفي اطلع شقتك يا ابني و خلصنا و انا هتكلم معاها
مصطفي بانزعاج و احتقن وجهه من الغيره و من اهانتها له " طب قسما عظما يا زينه لمهخليكي تشوفي الشارع تاني لو متعدلتيش انتِ عجبك معجبكيش انتِ مراتي و انا سبتك بمزاجك و سمعت كلام امي كتير لكن علي طوله لسانك دي هوريكي ايام سودا "
زينه بسخريه و عيون جامحه " انتَ فاكر ايه يعني فاكر ان زينه اللي قدامك بتاعت زمان ؟؟ و هقولك حاضر و نعم و طيب و تأمر انا مبخافش منك و لو عايزه اطلق منك مش هقولك طلقني صدقني هخلعك يا مصطفي "
مصطفي بعيون غاضبه تماما " طب كلمه كمان همد ايدي عليكي و لا هيهمني حاجه "
- مد ايدك يا مصطفي و افتري عليا هو انتَ ناقص تعمل ايه فيا غير الوجع، محروقه كل حاجه علي محروقه دي دنيا خلتني اشوف وشك و ابقي علي ذمتك
حينما اقترب منها مصطفي الذي لم تضح نيته تماما، نجاح حاولت الحجز بينهم فزينه تلعب علي اعصاب مصطفي و هي تعلم انه من السهل ان يخرب كل شي
- بسسس بقااا اعملوا احترام اني في وسطكم
...........

#الفصل_١

قلبي قد مات يوم حزن علي فراقك و انتَ تحتضنها .. قلبي قد مات حينما شعر ان القلب الذي احبه قد خانه
لا تموت الأنثى من فراق المحب و لكنها تموت حينما تشعر ان مشاعرها كانت رخيصة يوماً لتحيا أنثي بديله لها قد مات قلبها !! و لا يعلم كيفيه الانصهار مع الاخر ! .. و اذا كانت هذه المرة ستكون معك فليموت قلبي دون ان يحيا مره اخري فليموت ألف مره ....

جاء شتاء قارص البرودة، تلك البرودة حلت في اوائل ديسمبر التي تتنافر مع لهفه و براكين العشق التي تتواجد في قلوب الاحبة، و تتنافر مع تلك البراكين التي توجد في قلب زينة التي تستطيع الانفجار في اي لحظة، تمطر السماء بشده هذه الليلة و كأنها تبكي علي حالها و تواسيها و هي تمشي بأنفاسها الغاضبة الحارقة تحت المطر، ينادي مصطفي عليها و يترجاها أن تتوقف فمنذ نصف ساعة علي نفس الحالة يمشي خلفها في الشارع الذي يبدو انه شبه خالي بسبب الطقس و لأن الساعة تجاوزت منتصف الليل ..
مصطفي امسك يديها و اوقفها بحده فيكفي
" استني هنا انا بكلمك كفايا بقا هتروحي علي فين "
زينة بعدت يده عنها بغضب شديد و وجع
" اياك تلمسني مره تانية و ياريت وشك مشفهوش ابدا ابعد عن حياتي مفيش حاجه اتغيرت و لا هتتغير مهما حصل سبني في حالي و لوحدي زي ما سبتني زمان ملكش دعوة اروح فين و لا اتصرف ازاي انتَ اخر
واحد ليك حق انك تتكلم انتَ فاهم "
_________________________________________
قبل مرور عام و نصف تقريبا ...
بعد منتصف الليل، في أحد الاحياء الشعبية التي تتواجد بكثره في وطننا التي تتواجد بها العمائر الضخمة حديثة المنشأ، شاهقة الارتفاع و لكن مازالت تحتفظ ببعض العمائر القديمة و البيوت التي تخص العائلات القديمة التي يعرفوا انهم أساس الحي او علي الأقل اقدم الاهالي و نحن سنذهب الي بيت من تلك البيوت " بيت عائلة العدوي " من المعروف ان هذه العائلة تمتلك اكثر من معرض لبيع الأدوات و الاجهزة الكهربائية
كان رجب" الابن الاكبر " يجلس علي الفراش و يراقب حركات زوجته التي اصبحت طفله اليوم و تتصنع اللامبالاة بكافه السُبل، لا يصدق انه أخيرا تزوج فهو يبلغ الحاديه و الثلاثون من عمره ظابط في الجيش لم يكن يوما صاحب علاقات عاطفية حتي ان همس تعتبر اختيار والدته لكن احبها في فترة الخطوبة و تعلق بها و تولد بينه و بينها مشاعر مختلفة، و لديه شقيق وحيد " مصطفي "
كانت همس " زوجته في العشرين من عمرها انتهت هذا العام من ليسانس حقوق " تمشط شعرها بهدوء عجيب و ابتسامه و هي تدندن بكلمات غير مسموعة تماماً بالنسبة لرجب و لم يكن في حاله تسمح له ان يسمع كلماتها فيقتله الشوق .
فاردف رجب بغيظ " ايه يا استاذه روبي هنخلص في الليلة دي و نخش دنيا وله ادخلك انا الأخرة "
همس نظرت له في المرآه قائله بنبره مرحه
- فكرتني بالست روبي الله يمسيها بالخير كنت بحب الأغنية دي من و انا صغيره والله رجب حوش صاحبك عني
لتضحك بطريقه بعدها لم يدري رجب هل هي ضحكه عفويه و طفوليه ام مثيرة و لكنه ابتسم علي جنونها
ثم حاول ان يتصنع الجدية فتحدث بنبره مزيفه
- صاحبي !!! ده انتِ يومك مش فايت
لتنهض همس برعب من فوق الكرسي الموضوع امام التسريحة حينما وجدته يقترب منها فأردفت برعب
- ايه يا رجب يا حبيبي في ايه بصه الشر دي
مازال رجب محافظاً علي ملامحه الغاضبة
- انتِ عارفه الساعة كام دلوقتي
همس بتوتر شديد رغم انه لم يقترب كثيرا
- لا معرفش ياخويا و بعدين انتَ وراك مأمورية الصبح وله ايه ؟
رجب بنفس تلك الملامح المبهمة
- اخوكي ؟؟ و ورايا حاجه ؟؟ متعمليش نفسك عبيطة تلت " ثلاثة " ساعات انتِ بتفكي في شعرك مع انك كنتي لابسه الطرحة في الفرح عماله تغني و فاكره نفسك ام كلثوم و عماله تسرحي في شعرك
همس بتوتر " مش تلاته اوي يعني متكبرهاش يا رجب و بعدين بصراحه حصل يعني انا هكدب عليك حصل "
رجب " حلو جميل يعني صريحه اهو "
همس اردفت بمرح " ينقطع لساني من لغلوغه لو كدبت عليك في حاجه "
رجب بنبره هادئة " ماشي بعد الشر عليكي يا ستي هو مش ده اليوم اللي كان نفسك يجي فياله بقا استهدي بالله كده و التسريح ده مش هينفعنا بحاجه "
حاول ان يتحدث بهدوء برغم أن الشوق يقتله و يريد ان يقطع تلك الحدود و يتعدى تلك الضوابط التي مازالت بينهم و لكنه يحاول ان يقدر خوفها التي تحاول أن تخفيه
همس مستنكره " شوف ازاي انتَ فهمتني غلط علي فكره لا انا اهلي ربوني و تعبوا عليا علشان اكون قدامك انا كان يعني قصدي علي الفرح و الكوشة و الفستان و لو دماغك راحت لغير كده انا ازعل منك انا بنت ناس و متربيه "
رجب باستغراب فاليوم تفوق توقعاته " علي اساس اني بقولك تعالي نضرب ورقتين عرفي انتِ حوله ؟ "
همس تصنعت الصلابة " هو انتَ تتجرأ تقولها أساسا يا رجب ليه متجوز سوسن !!!! ده انا همس يعني النشُوفيه و الجمدان و الرجولة يا جدع "
لتنهي كلماتها الأخيرة بحماس مما جعلها تخبط صدره بقبضه يديها " ايدي وجعتني ده جسم انسان وله جسم انسان إلي "
لينظر لها و كأنه سيبتلعها لتصعد همس فوق الفراش و تقف بطريقه مسرحيه و حاولت ان تداري خوفها وراء قناع المرح
" لا بقولك ايه متستعفاش بجسمك عليا ده الرسول عليه افضل الصلاة و اتم السلام قال استوصوا بالنساء خيرا و انتَ معاك واحده ٥٤ كيلو و ١٥٢ سم و رأسي تيجي عند السكس باكس بتاعتك فأرجوك قدر ده و خاطب اللي قدامك علي قد إمكانياته "
ليضحك رجب بعد ان كان متذمراً
- انزلي يا بنت المجانين بطلي هبل انا جيت جنبك لسه انزلي
ليحاول ان يمسكها و لكنها كانت تنتقل بخفه علي اطراف الفراش و ايضا هو يريد مشاغبتها ليس امساكها فقط فأردفت همس بقلق و هي ترفع حاجبيها
- كل الرجالة بتقول كده في الأول و بعدين بقا بيظهروا علي حقيقتهم و يابت انتِ مراتي و الكلام ده مبياكلش معايا علشان نبقي علي نور من أولها
رجب و هو يرفع أحد حاجبيه
" مانتِ مراتي فعلا !! "
همس مستنكره " ايوه اظهر و بان انا فهمتك انتَ في قذورات في دماغك لازم تشيلها و الا و ديني ارقع بالصوت الحياني و اقول انك بتتعدي عليا "
قهقه رجب بقوه و كأن يحاول ان يتحدث وسط ضحكاته " يخربيتك مش قادر والله بطني وجعتني من الضحك.. بتعدي عليكي ؟؟؟؟ في ليله دخلتي ؟؟؟؟؟ انا مجتش جنبك أساسا "
همس " لا بقولك ايه تستخف بالحكومة لانك جيش محبش التعدي تعدي لو ايه اللي حصل السلطات هتتخانق لا البلد دي فيها قانون "
- خلاص تعدي بتعدي بقا
ليقترب منها بخفه و هي منشغله في حديثها و يمسكها من خصرها لتشهق و يجعلها تجلس فوق الفراش و كان في طريق ليحتجزها و لكنها فجاه غيرت تعابير وجهها
- اااااه يا ميله بختك يا همس يا ميله بختك اتجوزتي واحد مش بيحبك
رجب باستغراب شديد و جلس بجانبها و هو يضرب كفاً علي كف " لا حول ولا قوة الا بالله انتِ اكيد مريضه نفسياً لا برج الجوزاء اكيد "
همس تصنعت الحزن " اه ياخويا اغلط اغلط ما انا بالنسبالك إختيار امك و عيله صغيره "
رجب باستغراب " انا قولت كده ؟؟ "
همس و هي تغطي نفسها " حسيتها مقولتهاش بس حسيتها الله يكرمك سبني انام مع احزاني انا اللي فيا مش في حد "
رجب بمكر و يختطف منها الغطاء و يقترب منها " حسي دي علشان خاطري بالمرة "
ليختطف منها قبله كانت قويه .كان يريدها منذ زمن و لكنها هي المرة الاولي ان يقترب منها و لأول يوم تكون زوجته نظرا لتصميم والدها ان يكتبوا كتب الكتاب في نفس يوم الزفاف ..
لتذوب بين يديه همس و بين مشاعره ليتعمق رجب اكثر مع زوجته المشاكسة المرحة رغم اعتراضه في البداية علي ان يرتبط بفتاه بعمرها فهو يكبرها تقريبا بأحدي عشر عاماً و هي فتاة ذات بشره بيضاء و عيون بندقيه و لكنها كما وصفت انها نحيفه بالنسبة له فهو عريض المنكبين و يصل طوله الي مائة ثلاثة و ثمانون سم و ذو بشره قمحاويه يعمل ظابط في الجيش المصري و يخدم في الإسماعيلية ...
___________________________________

بعد مرور أسبوعين تقريبا .. في الساعة الواحدة ظهرا
نزلت بطلتنا " زينه " من العمارة التي تقطن بها و هي عماره تتكون من سته طوابق و قديمة المنشأ تسكن بها هي و اخيها الأكبر و الوحيد الذي يبلغ من العمر سبعة و ثلاثون عام و لديه فتاة في المرحلة الإعدادية و انتقلوا من الإسماعيلية الي القاهرة بعد وفاه زوجته و يعمل في احدي المصانع الخاصة بتصنيع المنسوجات وقد نقلوه الي الفرع الجديد الذي يتواجد في القاهرة منذ خمسه سنوات تقريبا فليس لهم احد من العائلة سوي الأقارب التي قد نجدهم أحيانا في المناسبات وربما بسبب بعض الخلافات، اما زوجه شقيقه كانت فلسطينية و كانت لها خاله توفت بعد زواجهم ..
زينة تبلغ من العمر عشرون عام، ذات بشره قمحية واعين بنية ذات رموش كثيفة وجسدها متناسق الي حد ما ليست محجبة و تعشق مصطفي خطيبها منذ عامين تقريبا تدرس في كليه الخدمة الاجتماعية
نزلت لتقابل مادونا " فهي ابنه وحيده تعيش مع والدها و والدتها و تسكن في العمارة المقابلة للعمارة التي تسكن بها زينة "
مادونا اردفت بانزعاج " ساعه يا استاذه زينه "
زينه باستنكار " الله بقا معلش يا مادونا ما انتِ طلعتي الفكرة في دماغي فجاه و بصراحه مكنتش في بالي خالص و عقبال ما اقنعت رؤوف "
مادونا بغضب مكتوم " في واحده فرحها بعد ثلاث شهور لسه منزلتش تشوف الفساتين و كل اللي انتِ فالحه فيه مصطفي جه و مصطفي راح و هو الفرح كله هيكون مصطفي "
زينه بخجل و حب " ايوه يا ستي هي دنيتي كلها مصطفي و الفرح كله هيكون فرح علشان مصطفي معايا مش علشان الفستان و لا اي حاجه تانيه تهمني غيره "
مادونا باستغراب منها " طب و المسيح الحي انتِ مجنونه و مش طبيعية و مصطفي كل عقلك خلاص "
زينه بصدق و مرح " فعلا هو كل قلبي مش عقلي بس و بعدين ياله نمشي علشان انا قولت لرؤوف اني مش هتاخر بالكتير ساعة "
مادونا باستسلام " طب ياله يا ستي "
ليذهبوا الي شارع خاص لبيع و تأجير فساتين الزفاف و كل ما يتعلق بها و ارتدت زينه اكثر من فستان و كانت تصور نفسها بكل فستان حتي ترسل هذه الصور
الي مصطفي حينما تعود الي المنزل رغم اعتراض مادونا علي ما تفعله فهي تري انه من الأفضل الا يري شكل الفساتين و الاختيار لها هي فقط و لكن متي استمعت لحديث أحدهم غير مصطفي
_________________________________________
في بيت عائلة العدوي كانت همس في المطبخ و تُعد الغداء لعائله زوجها، و جاء رجب من خلفها و هي تدندن كعادتها و سعيدة بان زوجها قد عاد بعد سفره المفاجئ بعد عشر ايام من زواجهم حتي الآن بعد عنها ما يقارب عشرون يوم
قبل راسها و حضنها فشهقت فجاه و لحسن الحظ لم تكن تمسك شي حتي يسقط من يديها
همس بفزعه " يا شيخ وقعت قلبي حرام عليك "
رجب بلهجه عذبه و تحمل الكثير ورائها و حينما التفت له و نظرت في عيونه غمز لها ليردف قائلا " لا لا احنا نطلع دلوقتي و نشوف قلبك ايه اخباره لسه سليم وله لا "
همس بدلع و مرح " انتَ بتغمزلي يا رجب والله هنادي علي امك و اقولها لمي ابنك يا حجه نجاح علشان قليل الأدب "
رجب و هو يرفع حاجبيه بدهشه " بقا انا قليل الادب ؟؟؟ ده انا بوقف قدامي صف عساكر و محدش يقدر يفتح بقه تيجي انتِ و تقوليلي انا قليل الادب "
همس امسكته من ياقته بهدوء و حاول ان تتحدث الحده " انا انثي يا رجب باشا و العساكر اللي هناك دول حاجه و انا حاجه تانيه خالص انا هنا الحته بتاعتك و زوجتك المصونة و ابعد علشان منتاخدش في كلابوش و سبني علشان اغرف الاكل "
اقترب منها اكثر " والله لأدبك دلوقتي علي طوله لسانك دي "
لتقهقه همس و هي تهمس له بدلال ان يبتعد حرجا من ان يدخل احد علي غفله و لكن انتبهوا فجأة علي صوت والدته المرتفع هي و اخيه ليبتعد عنها رجب و يخرج مسرعا و خلفه همس
ليذهبوا الي الصالة وجدوا نجاح تتحدث مع مصطفي بغضب و هو يقف امامها
( نجاح تبلغ من العمر ثلاثة و خمسون عام.. بينما مصطفي شاب في السابعة و العشرون من عمره خريج من كليه الحقوق و يعمل في المعارض الخاصة بعائلته فهو لم يهوي المحاماة يوما، يمتلك لحيه ليست طويلة او قصيره بل تزيده جمالا و يبلغ طوله 180 سم )
نجاح اردفت بغضب شديد
" يعني ايه اللي اتغير فجاه ؟؟؟؟ ده انتَ شقتك خلصانه و ناوي تتجوز بعد ما زينه تخلص امتحانات ازاي تقولي هتفشكل الخطوبة و هتتجوز ايتن ازاي فهمني ده اسمه جنان أكيد "
رجب باستغراب لم يقل عن استغراب همس
" اللي بتقوله امك ده صح يا مصطفي ؟؟؟ "
مصطفي بحرج و لكنه حاول ان يتحدث بلا مبالاة
" جرا ايه يا رجب انتم مستغربين ليه ايتن دي بنت عمنا و من زمان احنا اولي بيها دي واحده يتيمه و انا حسبتها صح دلوقتي احسن ما اتجوز و مرتحش معاها و الأقربون اولي بالمعروف "
رجب باستغراب و حده " انتَ بتضحك علينا وله بتضحك علي مين يا مصطفي ده انتَ بتعشق زينه و بقالك خمس سنين من يوم ما دخلوا شارعنا و انتَ حالف انها ليك صبح و ليل مورناش سيره غيرها و كل شويه تودينا نقعد مع اخوها علشان يقدموا ميعاد الجواز
و هو يصمم ان تخلص جامعتها الاول لغايت ما هي خلاص هتمتحن و ده اخر ترم جاي دلوقتي تيجي تقول هتفشكل و تتجوز ايتن و بعدين الاقربون اولي بالمعروف بس هي طول عمرها قدامك و فجاه عرفت لما فرحك قرب ان الأقربون اولي بالمعروف ؟؟؟؟ "
مصطفي بانزعاج و حده " ارجوكم انا بلغتكم قراري و انا مش مجبر اقعد افسر انا اخترت مين شريكه حياتي مين و اعملوا حسابكم ان كتب الكتاب قريب "
نجاح بغضب شديد " لا ده انتَ اتجننت بقا "
مصطفي " السلام عليكم بقا انا نازل رايح المعرض دلوقتي "
ليخرج مصطفي و تجلس نجاح بغضب و ذهول و جلست بجانبها همس و هي تحاول ان تهدئها
" اهدي يا حجه يعني علشان ضغطك ميعلاش "
نجاح مازالت غير مستوعبه ما يحدث " اهدي ايه و زفت ايه ده جه في دقيقه و خرب الدنيا كلها "
رجب بغضب " ابنك يا مجنون يا مجنون مفيش حل تاني "
همس حاولت ان تقول اي شي قد يجدي نفعاً و يقلل من غضبهما " يا جماعه طب ما يمكن هو فعلا حس بحاجه تانيه و حب يخلص و هما علي البر الله و اعلم يعني "
_________________________________________
عادت زينة الي البيت و هي سعيدة جدا بارتدائها اكثر من فستان زفاف ربما لم تستقر علي شي و لكنها علي الأقل ستاخد واحد منهم و كان لديها شعور سعادة لا يوصف فالجميع يروي قصصاً مختلفة عن ارتداء فستان الزفاف و انه شعور لا مثيل له تحديداً حينما ترتديه لشخص انتظره قلبك كثيراً
و يحبه و يريد أن يتقاسم معه لذة العشق، و لكن برغم تلك السعادة التي تراود اي فتاة كان هناك شعور بغيض ظنت انه وساس و ان شيطانها يريد ان يقلل من فرحتها تشعر ان سعادتها ستكون سراب و ستختفي لمعه عينيها حاولت ان تنفض تلك الأفكار، فاذا اجتمع الكون كله لن تثق الا بمصطفي و لن يكون هناك احداً يتربع علي عرش قلبها مثله
بعد ان انتهت من غسل الصحون و اطمأنت ان ابنه اخيها قد نامت و شقيقها دخل الي غرفته ربما لم يعجبها صمته او طريقته فهناك شي مختلف به تماما
دخلت الي تلك الغرفة التي تنام بها مع الصغيرة و اخذت هاتفها و خرجت الي تلك الصالة و امسكت هاتفها لتجد ما لم تتوقعه يوماً نهضت بسرعة تكذب عينها و تبعد الهاتف عنها علي امل ان حينما تنظر مره أخري ستجد شيئا آخر
هناك شيء واحد فقط قطعها من تلك الصدمة سمعت صوت انكسار شيئا ما لتدخل الغرفة
فأردفت رحمه بتوتر فهي لم تكن تقصد ان توقع الدورق الذي يتواجد به سمكتين فهي تعلم اهميته عند عمتها فحينما قامت من نومها و لتذهب الي المرحاض انصدمت مع تلك الطاولة الصغيرة التي يتواجد بها كاس السمك
- اسفه والله يا زينه مكنتش اقصد
قد مات السمك حينما خرج من المياه و فقد حياته و قد مات قلب زينة حينما شعر بذلك الالم و شعر بالخيانة و القهر


                     البارت الثاني من هنا 

تعليقات