وكفى بها فتنه البارت الثالث 3 بقلم مريم غريب


وكفى بها فتنه
البارت الثالث 3
بقلم مريم غريب



بعد وقت قصير قضته "سلاف" في الجلوس مع جدتها و التعرف عليها بشكل سريع ... طلبت "أمينة" من "عائشة" أن تأخذ "سلاف" و توصلها إلي غرفتها الخاصة

ذهبت الفتاتان

لتفتح "عائشة" باب لغرفة واسعة ، تشيع فيها الفخامة و الكلاسيكية ، حيث ورق الحائط الأزرق ، و الأثاث المذهب ، و السجاد العجمي السميك ..

-ها ياستي ! إيه رأيك ؟ .. قالتها "عائشة" بتساؤل و هي تمد ذراعها مستعرضة الغرفة

سلاف و هي تهز رأسها بإستحسان كبير :

-جميلة أوي

عائشة بإبتسامة :

-علي فكرة إنتي حظك حلو أوي
الأوضة دي كلها جديدة لانج . المفروض إن أدهم جهزها عشان زهق من أوضته فقال ينقل هنا و كان علي وشك
بس لما عرف إنك جاية قال لماما خلاص هيسبهالك

أحمـَّر وجه "سلاف" و هي تقول و قد داهمتها ذكرى لقائها به :

-ذوق أوي أدهم !

و هنا إنفجرت "عائشة" في الضحك قائلة :

-أنا عارفة إنك مش طايقاه و إنطباعك عنه أكيد زفت و فاكرة إنه مش مرحب بوجودك معانا . أنا عذراكي و الله .. ثم أكملت بجدية :

-بس و الله و مش عشان هو أخويا . أدهم كويس جدا جدا جدا . و من النادر تلاقي حد في صفاته و أخلاقه و مش معني إنه مارضيش يسلم عليكي يبقي مش طايقك لأ . هو بس زي ما قولتلك ملتزم أوووي

سلاف برقتها المعهودة :

-أنا فاهمة يا عائشة . و مش مضايقة منه
عادي هو حر

جاءت "أمينة" في هذه اللحظة ، و قالت و هي تحيط كتف "سلاف" بذراعها :

-سلاف حبيبتي . ها الأوضة عجبتك ؟

سلاف بإمتنان :

-حلوة أوي حضرتك . بجد ده كتير

إبتسمت "أمينة" و هي تقول بحنان :

-أولا مافيش حاجة تكتر عليكي . ده إنتي بنت أخويا الوحيد الغالي . ثانيا أنا مش عجباني كلمة حضرتك دي تقيلة أوي يا سلاف و مش حلوة

سلاف بحيرة :

-طيب عايزاني أقول لحضرتك إيه ؟!

أمينة ببساطة :

-قوليلي يا عمتو . مش أنا عمتك ؟

أومأت "سلاف" بشئ من الخجل ..

أمينة : حلو . يبقي من هنا و رايح أنا إيـــه ؟؟؟

سلاف بإبتسامتها الجميلة :

-عمتو أمينة !

-و إنتي حبيبة قلب عمتو أمينة .. قالتها "أمينة" بسعادة ، و إحتضنتها من جديد

عائشة بغمزة :

-الله الله ! يسلام علي المشاعر الجياشة دي
شكلك جيتي تقطعي عليا ياست سلاف

رمقتها "سلاف" مبتسمة ، بينما إبتعدت "أمينة" عنها قليلا لتقول :

-إسمعي يا حبيبتي . كمان شوية كده بعد ما نتغدا و نقعد مع بعض . هنجمع بقيت العيلة هنا عشان يتعرفوا عليكي

نظرت لها "سلاف" بعدم فهم ..

أمينة : ما أصل ده بيت عيلة يا حبيبتي . عمات أدهم و عائشة عايشين معانا هنا في البيت هما و ولادهم فأنا قلت
واجب يتعرفوا عليكي أول ما تيجي عشان تبقي عارفاهم كلهم أصلك هتشوفيهم كتير

سلاف بتفهم :

-أوك يا عمتو . إللي تشوفيه حضرتك

أمينة بإبتسامة عريضة :

-حبيبتي . ربنا يحميكي يا رب .. طيب هاسيبك أنا دلوقتي بقي عشان تستريحي و بعد ساعة هنخبط عليكي عشان الغدا .. ثم إلتفتت إلي "عائشة" قائلة :

-يلا يا شوشو نسيب بنت خالك ترتاح من السفر و علي المطبخ يلا شوفيلي الأكل أخباره إيه

عائشة : حاضر يا ماما . سلام مؤقت يا سوسو لو عوزتي حاجة أندهيلي يا حبيبتي

إبتسمت "سلاف" و هي تومئ لها ... و ها هي أخيرا وحدها مرة أخري

تنهدت و هي تمرر عيناها عبر الغرفة بلا هدف .. لا تعرف ماذا عليها أن تفعل الآن

ليستقر نظرها علي الحقائب خلف الباب المغلق ، فمضت إليهم تلقائيا و شرعت في إفراغ أمتعتها لتملأ الخزانة بهم ...

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في إحدي المستشفيات التخصصية ... تحديدا داخل غرفة التشريح

يقف "أدهم عمران" وسط طلبة الفرقة الأولي بكلية الطب ، مرتديا الثياب المعقمة و القفازات المطاطية لوقاية يديه

كان يشرح لهم عمليا كيفية القيام بتشريح الفقاريات علي جثة رجل ..

أدهم بصوت جدي عميق ثابت النبرات :

-زي ما حضرتكوا شايفين . التطبيق العملي علي الباب الأول في التشريح إللي تم شرحه الإسبوع إللي فات
تمتلك جميع الفقاريات نموذج رئيسي للجسم ، زي الحبل الظهري و هو عبارة عن القضيب المتشنج إللي إنتوا شايفينه قدامكوا ده . و زي الأنبوب الظهري المجوف إللي قدامكوا ده بردو و الأقواس البلعومية إللي في النص دي ..

و كان "أدهم" يستخدم المشرط و الإزميل ( منشار للعظام ) أثناء الشرح

مما دب الذعر في قلوب معظم الطلبة و علي رأسهم الفتيات ..

و كانت هذه تقف خلف "أدهم" مباشرةً ، تمسح العرق عن جبينها من حين لأخر و هي تتابع ما يقوم به ... إلي أن رأته يخترق عظام الصدر بمنشاره

جحظت عيناها بقوة ، و لم تستطع التماسك بعد ذلك

أصيب بالدوار ، و ترنحت يمنة و يسرة ، لتلقي بثقلها كله في اللحظة التالية علي "أدهم" ..

-إيـــه ده ؟ إيه إللي بيحصل ورا يا حضرات ؟! .. صاح "أدهم" بحدة و هو لا يزال ثابتا بمكانه

لتندفع بعض الطالبات ، و تمسكن بالفتاة المغشي عليها و هن يقلن بأصوات متداخلة :

-Sorry يا دكتور . دي ولاء أغم عليها بس . إحنا آسفين يا دكتور أدهم

يلتفت "أدهم" لهم جميعا و يهدر بإنفعال :

-يعني إيه الكلام الفارغ ده ؟ إحنا فين هنا يا دكاترة ؟ مش أد غرفة التشريح بتدخلوا طب أصلا ليه ؟ إحنا جايين نلعب هنــآا ؟؟؟؟؟

و هنا جاء طبيب أخر ، زميل "أدهم" في القسم ..

تساءل بصوت هادئ :

-خير يا دكتور أدهم ؟ صوتك عالي ليه إيه إللي حصل ؟

أدهم بعصبية :

-الدكاترة جايين يهزروا يا دكتور زياد . واقف وسطهم بشرح و بدل ما يركزوا معايا بيغم عليهم

نظر "زياد" للطلبة فوجد تلك التي يقصدها "أدهم" ..

فهم "زياد" الآن سر عصبية "أدهم" فتنحنح ثم قال بخفوت :

-طيب ممكن كلمة علي إنفراد يا دكتور . لو سمحت !

زفر "أدهم" بضيق و خلع القفازات من يديه و سبقه إلي الخارج ..

بينما قال "زياد" للطالبات :

-و إنتوا من فضلكوا فوقوا زميلتكوا لحد ما الدكتور يرجع

ثم لحق بـ"أدهم" ..

زياد بجدية :

-إيه إللي حصل بقي يا أدهم ؟ العصبية دي كلها سببها إيه ؟
ماتقوليش بسبب إللي حصل جوا . الحاجات دي مش جديدة علينا كل يوم بنشوف طلبة بيقعوا من طولهم في المشرحة و العمليات دي حاجة عادية جدا

نظر له "أدهم" و قال بسأم شديد :

-ما هو عشان إللي حصل مش جديد و بيتكرر أنا زهقت يا زياد . أنا خلاص مش هشرح عملي تاني بكره الصبح هقدم إعتذار بكده لإدارة الجامعة

زياد : إيه إللي إنت بتقوله ده ؟ يابني كبر دماغك شوية مش كده . هو يعني عشان حضرتك مابتحبش الإختلاط بالجنس الأخر تقوم تنهي مستقبلك ؟ إسمحلي أقولك ده جنان و تصرف بعيد عن العقل

رمقه "أدهم" بدهشة ، ليكمل "زياد" بتحد :

-بتبصلي كده ليه ؟ مش هي دي الحقيقة ؟ مش إنت بعضمة لسانك كنت قايلي قبل كده إنك مابتحبش تتعامل مع البنات و إن والدك الله يرحمه رباك علي كده ؟ منغير زعل يا أدهم واضح إنه عقدك و هو مش واخد باله كان المفروض يفهمك إن الشغل حاجة و التعاملات الشخصية حاجة

أدهم بحدة :

-أبويا مالوش دعوة بحاجة يا زياد . دي قناعتي الشخصية و مش هغيرها

أومأ "زياد" قائلا :

-تمام . براحتك
بس ده ماينفعش يجي علي حساب شغلك
لازم تنسي الكلمتين إللي قولتهم دول . إنت دكتور يا أدهم مش سباك

في هذه اللحظة ، خرجت الطالبة التي تسببت في كل هذا مستندة إلي صديقتها ... رمقها "أدهم" بنظرة خاطفة عابسة ، كانت تبكي و هي تنظر إليه بخوف

مشت صوبه ، و قالت عندما وقفت علي مسافة منه :

-دكتور أدهم ! .. أنا آسفة يا دكتور . و الله ماكنتش أقصد و الله غصب عني ماحسيتش بنفسي

عقد "أدهم" حاجبيه و قال بإقتضاب :

-خلاص يا أنسة . حصل خير

الفتاة بتردد ممزوج بالإرتباك :

-يعني . حضرتك .. مش زعلان مني ؟!

أجاب بلطف الآن :

-لأ مش زعلان يا أنسة . و سلامتك

الفتاة بإبتسامة واسعة :

-الله يسلمك . بعتذر تاني و بوعد حضرتك إللي حصل جوا مش هيتكرر أبدا

أدهم بنبرته الهادئة :

-طيب . إتفضلي بقي علي جوا إنتي و زميلتك
أنا جاي وراكوا علطول !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في شقة "إيمان عمران" ...

يدخل "سيف" إلي غرفة النوم حاملا في يده باقة زهور كبيرة .. يقترب من زوجته المستغرقة في النوم

يجلس علي حافة الفراش بجانبها ، ثم يميل هامسا بأذنها :

-إيمآان .. إيمي . إيمو حبيبتي !

تتململ "إيمان" بقلق ، و تنظر خلفها بنصف عين لتجده يرنو إليها باسما ..

-إيه يا حبيبتي النوم ده كله ؟ تمتم "سيف" بصوت رومانسي ، و أكمل و هو يرفع باقة الزهور لتراها :

-يلا قومي بقي . قومي عشان تشوفي أنا جبتلك إيه ؟ الورد إللي بتحبيه يا قلبي

رمقته "إيمان" بعتاب شديد ، ثم أشاحت بوجهها عنه ..

سيف بتعجب :

-الله ! ليه كده بس يا حبيبتي ؟ بتعملي كده ليه و مابترديش عليا ليه ؟ إنتي لسا زعلانة يعني ؟

إيمان بحزن :

-مع كل إللي بتعمله فيا ده . و عايزني مازعلش ؟!

سيف مغمغما و هو يلصق فمه بخدها :

-يا إيمي إنتي عارفة إني بحبك . إنتي مراتي يا حبيبتي و أم إبني إللي جاي . هي بس غيرتك الزايدة إللي عاملة مشاكل بينا . عارفة لو بطلتي غيرة شوية حياتنا هتبقي زي الفل و الله

إيمان بأنفاس متقطعة :

-إزاي عايزني أبطل أغير عليك ؟ يعني أبقي عارفة إنك سهران مع ستات و أسكت و أعديلك ؟

سيف : و الله لو كنت بسهر مع ستات ده بيبقي عشان الشغل مش أكتر يا حبيبتي

إيمان بإستنكار :

-و شغل إيه ده إللي من 12 بالليل لـ8 الصبح يا سيف و بترجع سكران كمان

سيف بنفاذ صبر :

-يووووه . إنتي مافيش فايدة فيكي
يعني جاي بصالحك و إنتي عمالة تفتحي في حوارات
بتتلكي و إنتي أصلا إللي عايزة تنكدي علي نفسك

إيمان بصوت كالأنين :

-إنت إللي إتغيرت . إنت ماكنتش كده لما إتجوزنا
يدوب عدا شهرين و بقيت واحد تاني . ليه يا سيف أنا قصرت معاك في إيه ؟؟؟

زفر "سيف" بضجر ، لكنه ضغط علي نفسه و قال بلطف :

-أنا ماتغيرتش يا حبيبتي . و الله أنا بحبك يا إيمان و عايزك تتأكدي إني مش ممكن أفرط فيكي أو أسمح لواحدة غيرك تاخد مكانك في قلبي

مست كلماته شغاف قلبها ، فإنقلبت علي ظهرها و مدت يداها صوبه و شدته إليها لتحتضنه ..

-أيووه كده ! .. قالها "سيف" بخبث ، و تابع و هو يلف ذراعيه حولها :

-بحب حضنك أوي يا إيمي . حضنك حلو أووي يا حبيبتي
طري كده و دافي

ضحكت "إيمان" و قالت :

-آاه منك إنت . دايما بتلفني بكلمتين و أنا زي الهبلة بسمعك

سيف : إنتي عاجباني أوووي و إنتي هبلة كده . علي وضعك يا قلبي

إيمان : ماشي يا حبيبي . أما أشوف أخرتها معاك .. ثم قالت بجدية :

-صحيح نسيت أقولك إحنا معزومين إنهاردة عند ماما

إبعدها عنه قليلا و تساءل بإستغراب :

-معزومين عند ماما ؟ قصدك طنط أمينة يعني ؟!

إيمان : أيوه يا سيدي

سيف بدهشة كبيرة :

-و ده من إمتي و بمناسبة إيه ؟ أمك و أخوكي يطيقوا العمي و لا يطيقوني !

إيمان مؤنبة :

-حسن الفاظك شوية يا سيف مش كده يا حبيبي

سيف : حآااضر يا حبيبتي . أنا آسف
قوليلي بقي العزومة الكريمة دي مناسبة إيه ؟

تنهدت "إيمان" و أجابته :

-بنت خالي نور الله يرحمه وصلت إنهاردة و كل العيلة معزومين عند ماما عشان نتعرف عليها

سبف : آاااااه قولتيلي . طيب الحكاية دي علي الساعة كام كده عشان ورايا مشوار

إيمان بحدة :

-تاني يا سيف ؟

سيف و هو يضحك :

-يا حبيبتي ماتقلقيش . ده مشوار برئ و الله مش هياخد ساعة زمن . هروح أجيب شوية حاجات ناقصة في المكتب !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في شقة "لبنة عمران" ...

تآتي "لبنة" راكضة من المطبخ علي صوت عراك أبنائها ..

حلا بصرامة و هي تغلق باب الشقة بالمفتاح :

-مش هتخرج يا عمر . مافـيـــــش خروج

عمر بغضب :

-إنتي عايزة تحبسيني يعني ؟ طيب و الله هخرج غصب عنك

-إيه إيه ؟ مالكوا بتزعقوا كده ليه ؟! .. قالتها "لبنة" بتساؤل و هي تنقل نظراتها بين إبنها و إبنتها

عمر بعصبية :

-شايفة يا ماما بنتك ؟ قافلة الباب بالمفتاح و بتقولي مافيش خروج فكراني عيل صغير

حلا ببرود :

-إنت فعلا عيل صغير في ثانوية عامة يعني لازم تترزع في أوضتك و تذاكر ليل نهار مش تخرجلي علي كيفك و تلعب زي كل سنة . إنسي الكلام ده يا حبيبي

نظر لها "عمر" بغضب شديد و صاح منفعلا :

-و إنتي مآاالك أخرج و لا ألعب مالكيش دعووة

لبنة بحدة :

-ولـــــد ! إحترم نفسك . أختك ماقلتش حاجة غلط
و فعلا مافيش خروج إنت مش لسا راجع من الدرس ؟ إتفضل علي أوضتك يلا ذاكر الحصة إللي ختها

عمر بحنق :

-بقي كده يعني يا ماما ؟ بتسمعي كلامها ؟ عايزين تحبسوني إنتوا الإتنين

لبنة : يابني إحنا عايزين مصلحتك . لازم تقدر إللي إنت فيه الثانوية العامة مش لعبة يا حبيبي لازم تركيز و مذاكرة طول السنة عشان تدخل حاجة نضيفة . لو إنت شايف إن إللي بنعمله ده ضد مصلحتك شهد علينا أي حد

تآفف "عمر" و قال بضيق :

-طيب أنا زهقان عايز أخرج أشم هوا

حلا بذهول :

-زهقان إيه بس يابني ؟ ده إنت لسا راجع من برا ماكملتش ساعة

رماها "عمر" بنظرة مغتاظة ، لتقول "لبنة" بصرامة :

-خلآااص . إدخل ذاكر شوية و بعدين كلنا هننزل عند طنط أمينة معزومين كلنا علي العشا عندها

عمر بتبرم :

-و هو أنا كده المفروض إني هشم هوا يعني ؟ ما هي هي يا ماما

لبنة بنفاذ صبر :

-خلاص يا عمر هبقي أسيبك تنزل نص ساعة بعد العشا . بس إتفضل دلوقتي علي المذاكرة

إنفرجت أساريره و هو يقول :

-شكرا يا ست الكل . حاضر داخل أذاكر أهو .. و إنطلق صوب غرفته

حلا بعدم رضا :

-إيه يا ماما إللي إنتي عملتيه ده ؟ ينفع كده تمشيله إللي في دماغه ؟ و الله إنتي كده هتبوظيه و مش هينفع خالص

لبنة بجدية :

-ماينفعش نقفل عليه أوي يا حلا . واحدة واحدة عشان مايزهقش و يفضل مطاوعنا

حلا : و الله إللي إنتي شايفاه بقي . إتصرفي معاه زي ما يعجبك .. ثم صاحت بإستذكار :

-صحيح كنتي بتقولي معزومين عند طنط أمينة ؟ خير إيه السبب ؟!

لبنة : بنت أخوها وصلت من السفر و عايزة تعرفنا عليها

أومأت "حلا" رأسها بتفهم ، ثم قالت بإبتسامة ماكرة :

-آاه يا ماما لو طلعت البت دي مزة . بيقولوا خليجية و كده . خالتو راجية إحتمال تولع فيها

لبنة بضحك :

-إنتي بتقولي فيها ؟ ما ده إللي مخوفني و الله

حلا و هي ترفع يديها إلي السماء :

-ربنا يستر بقي و الليلة دي تعدي علي خير .. و ضحكت هي الأخري بمرح .... 



                    البارت الرابع من هنا 



تعليقات