قصة اخذنى بذنب ابى البارت الخامس والعشرون25 بقلم هدير مصطفى

      
قصة اخذنى بذنب ابى 
البارت الخامس والعشرون25
بقلم هدير مصطفى


(بينما كان شهاب يقف خارج المطعم مستقلآ سيارته يفكر فيما عليه فعله ... هل يذهب الي الحفل ام يظل في مكانه ويراقب الامر من بعيد ... ظل هكذا لبعض الوقت وأخيرآ قد حسم امره وهبط من السياره وتوجهه الي الداخل ... وجد المكان شبه فارغ تمامآ ليس به احد سوى العاملين وعازفى الموسيقى ... وفتاه جذابه تقف امامه ولكن تعطيه ظهره ... ربما لم تشعر بوجوده بعد ... وبمجرد وصوله بخطواته الي نقطه معينه بدأ العازفون بعزف قطعه موسيقيه رومانسيه لتلتفت هدير الي الخلف لتراه يقف خلفها وينظر لها فتسعد كثيرآ برؤياه وتبتسم له بحب ويظلا لدقائق هكذا كلآ منهم ينظر الي الاخر بكل الحب والاشتياق لينتهي عزف الموسيقي فيتوجه احد العاملين ويقوم بتشغيل شاشة عرض كبيره لتعرض صوره اتصال فيديو من شاكر و مرام وهما في خطبتهما و ...)
شاكر :شهاب
مرام :هدير حبيبة قلبي
شاكر :انا لما جيت اعزمك النهارده كان فعلا علي خطوبتي بس مش من هدير من حبيبة قلبي مرام
مرام :انا كنت جيالك المكتب وبالصدفه سمعت خبر ان شهاب مااتجوزش وانه بيحبك و قولت ل شاكر
شاكر :لما مرام حكتلي علي كل حاجه قررت اني لازم اردلك الجميل اللي عملتيه فيه وعشان كده بعتك للمطعم وعزمت شهاب في نفس المكان وكنت متأكد انه هيجي ... وجمعتكم ببعض
مرام :شهاب انا مااعرفكش بس سمعت عنك كتير من هدير ... ياما كانت بتحكيلي عن قصة حبكم الغريبه ... عن قد ايه هي بتحبك ... قد ايه بتتعذب في بعدك عنها ... قد فكرة فراقكم وجعاها
شاكر : شهاب ... انا النهارده بسلمك امانه واتمني انك تحافظ عليها ... هدير مش مجرد صديقه بالنسبه ليا ... هدير اختي الصغيره ومش هسمحلك انك تجرحها تاني .... اسيبكم بقي واروح انا والمزه اللي جمبي دي عشان نكمل الخطوبه
(ثم اغلق شاكر الاتصال ليقترب شهاب وهدير بعضهما الي البعض بخطوات هادئه وكأن كلآ منهم لا يستطيع استيعاب الامر وبعد لحظات كانا قريبان جدا من بعض ظل كلآ منهم ينظر في عيون الاخر لترتسم الابتسامه علي شفتاهم فينحني شهاب امام هدير ويخرج علبة قطيفه صغيره من جيب جاكيته ويقدمه لها قائلآ ...)
شهاب :تتجوزيني
(ابتسمت هدير وحركت رأسها بالأيجاب فألبسها الخاتم واحتضنها بحب ثم حملها وظل يدور بها أثر الفرحه ... ثم بدأ العازفون بالعزف مره اخرى ليتراقصا في احضان بعضهما البعض بسعاده وفرح .....اما هنا بعد ان ساعدت حسناء محمود علي النهوض مدد جسده علي الفراش فوضعت عليه الغطاء ... فكرت في ان تخرج ولكن لم يطاوعها قلبها ان تتركه في حالته هذه فتسطحت بجانبه ليدس نفسه بين احضانها في صمت وكأنه يبحث بداخلها عن ملجأ له او لربما حبه لها ماذال اقوي من ان يحتمل البعد عنها او يرفضها اما هي فظلت جامده في مكانها للحظات ... لاتدري ماذا تفعل ... كل ما يخطر علي بالها الان هي انها تريد ان تظل بجانبه ... تسائلت في نفسها هل حقآ مافي قلبها له الان حبآ هل حان الموعد لان تنسى الماضي .... نعم الدنيا تفتح احضانها لها ... تقول لها هيا اقبلي لتنعمي بطعم الحياه ... فلتفتحي قلبك من جديد ... ابتسمت حسناء وضمته اليها بعاطفه كبيره ... وغطا في نوم عميق .... اما هنا وبينما كانت زينه تجلس بجانب خالتها المريضه قالت نواره بتعب ...)
نواره :بايني اكده هموت يا زينه
زينه :بعد الشر عليكي يا عمتي ماتقوليش كده
نواره :خلاص يابتي .. مابجيش في العمر بجيه ... انا عارفه ... اسمعيني زين يابتي
زينه :نعم ياحبيبتي
نواره :نضيفي جلبك يازينه ... نضفيه من الكره والحجد اللي فيه ... الحجي نفسك جبل ما غضب المولي ما يطولك ... كل اللي بيجرالي ده بسبب جلبي الاسود ... ربنا بينتجم مني
(دخلت نواره في نوبة سعال فقالت زينه ...)
زينه :طب اسكتي ما تتكلميش انتي تعبانه
نواره :سيبيني اتكلم يا بتي ... وخديها نصيحه من واحده علي فرشة الموت ... انسى بيت جدك عبدالعزيز ... انسى فلوسه وورثه وامواله ... انتي عندك اللي يكفيكي وزياده .. الفلوس ماهتعملش حاجه لصاحبها ... لو كانت بتعمل حاجه كانت شفتني وخففت وجعي
زينه :حاضر يا خالتي نامي انتي بس وارتاحي
(خرجت زينه لتجلس بغرفه اخري وتفكر في كلام خالتها فتتقن ان ما كانت تفعله لم ولن يفيدها بشئ فيكفى ان كل من حولها يكرهونها ... اما نواره فعادت بذاكرتها الي الخلف ... منذ ما يقارب ال 6 اشهر ... ذلك اليوم حين كانت تجلس في منزل عبدالسميع وجاء جمال كضيف علي المنزل و حين رأها نفر منها فهو لم ينسي يوم ان عرضت عليه نفسها .. استدار للخلف كي يخرج من المنزل فنادته قائله ...)
نواره :خير يا جمال ... ماعيزش تشوفني ولا ايه
جمال :لاه ... ماعيزش اشوفك واصل
(وقفت نواره واقتربت منه قائله ...)
نواره :ليه اكده يا جمال ... دا انا هحبك ... ومن زمان جوي كمان .... ليه ماجدرش تحبني
(وفيه هذه اللحظه اقتربت منه اكثر لتضع يدها عليه فأبتعد عنها صارخآ بها ...)
جمال :بعدي عني
نواره :ماطايجش يدي عليك ... ليه اكده يا جمال
جمال :ليه ... عشان انا عندي مرتي بالدنيا كلتها
نواره :وهي احسن مني في ايه  
  تفرج ايه عني هي لجل ماتفضلها عليه ... زمان ودلوجتي
جمال :اوعي تجيبي سيرتها علي لسانك ... مرتي اكبرمن ان واحده زيك تجيب سيرتها .. الفرج اللي بيناتكم كيف الفرج بين السما والارض .. اجل مافيها ان مرتي ما عرضتش نفسها عليه في الحرام
(ثم تركها وخرج من المنزل بعد ان شق قلبها الي نصفين بل وضعها اما مرآه كشفتها امام نفسها ... فقررت ان تعود الي بيتها وتبتعد عن كل شئ ... اما هنا لنعود الي ارض الواقع حيث كان شهاب وهدير يجلسون مع هند في منزلها والسعاده والسرور يملأن قلبهم قبل وجههم و ...)
شهاب :بس كده يا ماما ... ده اللي حصل
هند :يعني كنت واخد الخاتم تقدمهلها هديه لجوازها من شاكر روحت خطبتها بيه
شهاب :اه
هند :لا الكلام ده ماينفعناش ... احنا بنتنا لازم يجيلها شبكه معتبره
شهاب :بس كده ... انا تحت امركم وامر بنتكم
هند :والفرح يبقي حكايه الناس تحكي وتتحاكي عنه سنين قدام
شهاب :حاضر
(وهنا تدخلت هدير قائله بخجل ...)
هدير :ممكن طلب
شهاب :حبيبتي انتي تؤمري
(ازداد خجلها لتحمر وجنتيها فتقول ...)
هدير :عايزه الفرح يتعمل في الصعيد عند جدو عبدالعزيز
(هنا تغيرت ملامح هند وشهاب وبعد لحظات من الصمت قال شهاب...)
شهاب :بصي يا حبيبتي ... لو كنتي طلبتي اي حاجه كنت هعملهالك الا الحاجه دي
هدير (بحزن :ليه بس
شهاب :لان اللي حصل بعد ما انتي ما مشيتي كتير اوي ... ويحكم علينا اننا نبعد عنهم
هدير :طب احكيلي ايه اللي حصل
(بدأ شهاب في سرد ما حدث وكيف اخذ والدته وابتعد عن شرور اعدائهم وكيف افترقا بصعوبه قصوي عن عائلتهم بعد ان التقيا بهما نظر الي هدير بعد ان انهي كلامه وقال ...)
شهاب :عرفتي بقي احنا بعدما ليه
هدير :يااااه ... كل ده حصل ... طب استاذ محمود عامل ايه دلوقتي
شهاب :للاسف الدكتور قال هيتحسن بالعلاج الطبيعي بس مفيش فايده ... وكأنه رافض انه يتحسن
هدير :ان شاء الله خير
شهاب :هيفرح اوي لما يعرف اننا هنتجوز خلاص
(ابتسمت هدير بخجل لتقول هند ...)
هند :ربنا يتمملكم علي خير ياابني 
(نظرت هدير الي ساعتها وهبت واقفه قائله ...)
هدير :انا هقوم بقي عشان اتأخرت
شهاب :راحه فين
هدير :هروح
شهاب :هنا بيتك
هدير :ماهو
شهاب :مفيش كلام خلاص ... ده بيتك  معتيش تروحي تنامي لوحدك تاني
هند :صح ياهدير ... انتي تنامي معايا هنا وفي حضني 
(قاطعها شهاب قائلآ ...)
شهاب :ده وضع مؤقت بس بعد كده هتبقي في حضنى انا
(ادارت هدير وجهها عنهم من الخجل والاحراج فضحك شهاب من اسلوبها فقالت هند ...)
هند :طب انا هاخد مرات ابني اختبرها في المطبخ عشان انا جعانه
(انتهزت هدير هذه الفرصه واخذت يد هدير قائله ...) 
هدير :يلا بسرعه يا ماما لحسن انا كمان جعانه اوي
(لتمر الايام سريعآ في سعاده وفرح وسرور يملأن حياة الجميع وجاء اليوم المعهود يوم مجئ رحمه كانت البلده وكأن بها حفل زفاف ... استيقظت هاجر في الصباح الباكر طبعت قبله علي وجه مجدي وهبت لتجهز نفسها لاستقبال رفيقة عمرها فأمسك مجدي زراعها وجزبها الي حضنه قائلآ ...)
مجدي :رايحه فين
(ضحكت بحبه واجابته...)
هاجر :هاقوم اجهز لهاجر اوضتها واعملها الاكلات اللي بتحبها
مجدي :وهي الحاجه ساميه هتنستناكي ... دي زمانها عملت كل حاجه
هاجر :ولو برده لازم اقوم اساعد ماما
مجدي :طب ما تيجي اقولك كلمه سر وبعدين ابقي قومي ساعديها
هاجر :لا بطلنا اللي يعطلنا اوعي بقي ... انا لسه هروح اشوف ماما رئيفه ... عايشين في بيتين قصاد بعض ومش عارفه اشوفها
(تأفأف مجدي وقال ...)
مجدي :لا ماتروحيش يا هاجر
(تعجبت هاجر من غضبه المفاجئ و ...)
هاجر :فيه ايه يا حبيبي مالك
مجدي :مش عايزك تروحي هناك لو سمحتي
هاجر :ليه
مجدي :من غير سبب .. ياستي انا جوزك وبقولك ماتروحيش ... اقولك ماتروحيش لحد مايحصل حمل عشان كلام امك اللي بيجرحك ده
هاجر :بس 
مجدي :خلاص بقي ياهاجر ماتتعبيش قلبي
هاجر :طب خلاص ما تزعلش
مجدي :لا زعلان ومش هكلمك وياله هش بقي من هنا عشان هنام
هاجر :بقي كده مااااشي
مجدي :اه كده وهش بقي عشان هنرش مايه
هاجر :ايه هش دي انت متجوز دبانه
مجدي :احلا دبانه في الدنيا
(ثم اقترب منها ليسرق قبله سريعه ويخطفها بين احضانه ... اما هنا وبينما كان هشام يقف امام المرآه يرتب تشريحته دلف اليه فهد ونظر له بأعجاب قائلا...)
فهد :شو هالحلا كله ... لوين رايح هيك
هشام :مسافر البلد
فهد :بدك تسافر من دوني
هشام :انت عبيط يا عم انت ولا ايه .. مش قولتلك تعالي معايا قولتلى ان اختك نازله اجازه 
(خبط فهد يده برأسه قائلآ...)
فهد :الله يلعن هاالنسوه .. والله نسيت هاي القصه
هشام :طب كويس اني فكرتك روحلها بقي عشان تلحق تجيبها من المطار
(نظر فهد الي ساعته ثم خرج مسرعآ فأنفجر هشام ضاحكآ ثم اخذ نفسه  وخرج منطلقآ في طريقه الي بلدته ... اما في منزل محمود كان محمود بدأ رويدآ رويدآ يخطوا اولى خطواته مستندآ علي حسناء لتعم الفرحه قلوبهم بهذا الانجاز فهذا دليلآ علي ان شفائه قد اقترب ... وصل فهد الي المطار مسرعآ ليجد شقيقته تلك الفتاه الفاتنه تجلس في انتظاره وبمجرد ما ان لمحته بدا الغضب عليها وذهبت اليه وهي ترمي عليه كلمات اللوم والعتاب فقال ...)
فهد :والله غصب عني ... مافيني انسى موعد جيتك اكيد ... كله بسبب الشغل
اسيل :وكانو ما بعرفك ... بتلاقيك كنت مع شي بنت وماتذكرت انو الك اخت جايه اليوم
(ثم اقتربت منه لتضربه وهو يعود للخلف ليصتطدم برحمه التي كانت مقبله عليهم ...استدار ليراها ويعتذر منها ولكنه انجذب لجمالها الآخاذ الذي سرق قلبه منه منذ الوهلة الاولي فذهبت اسيل اليها مسرعه و...)
اسيل :حبيبتي رحمه ... انتي منيحه يا عمري ... هادا اخي فهد .. لاتؤاخذيه هو هيك دائمآ اجدب
رحمه :حصل خير مفيش حاجه
(تنحنح فهد قائلآ ...)
فهد :بعتذر منك كتير ... والله مو بخاطري هاي اسيل
(قاطعته رحمه قائله بابتسامه هادئه ...)
رحمه :ولا يهمك ... خصل خير
(فقالت اسيل ...)
اسيل :رحمه هذا فهد اخي ... فهد.. هاي رحمه رفيقتي المصريه يالي حكيتك عنا قبل
رحمه :اهلا وسهلا بحضرتك
فهد :اهلين قيكي رحمه تشرفت بمعرفتك
(مد يده ليسلم عليها ولكنها تنحنحت فقالت اسيل ...)
اسيل :رحمه مابتسلم عالرجال
(فأحرج فهم وسحب يده فقالت رحمه ...)
رحمه :اسفه
(ابتسم لها قائلآ ...)
فهد :ولا يهمك
رحمه :اسيبكم انت بقي عشان اهلي زمانهم مستنيني علي نار
اسيل :ما حدا منن اجى ليستقبلك
رحمه :لا ما انا مارضيتش اخلي حد منهم يجي عشان مااتعبهمش علي الفاضي
فهد :اذا بدك باخدك بسيارتى
رحمه :لا شكرآ ليك انا هاخد تاكسى .... يلا اسيبكم في امان الله
(ثم احتضنت اسيل واخذت حقائبها وانصرفت ...)



         
تعليقات