قصة عروس بلا ثمن البارت الخامس والعشرون25 بقلم ايمى نور


قصة عروس بلا ثمن
البارت الخامس والعشرون25
بقلم ايمى نور


تمللت فى نومها حين تصاعد ازيز متواصل جعل من الصعوبة عليها النوم تفتح عينيها بنصف اغماضة وهى تحاول طرد النوم عنهم هامسة باسمه تناديه بصوت اجش من اثر النوم وحين لم تجد منه استجابة راسه يستكين فوق صدرها كعادة نومه مؤخرا غارقا فى النوم تماما فترفع اناملها تمررها فى خصلات شعره برقه هامسةبنعومة مرة اخرى تناديه فتجد هذه المرة استجابة منه حين همم بخفوت وهو يحرك راسه يرتفع به الى فوق قليلا يقبل عنقها ويزيد من احتضانه لها ثم  يستكين مرة اخرى عائدا للنوم 

ارتسمت ابتسامة رقيقة فوق شفتيها وهى تراقبه وتهم ان تناديه مرة اخرى لكن توقف 
صوت الازيز جعلها تتوقف تقبل قمة راسه بحنان ثم تغمض عينيها تحاول العودة الى النوم مرة اخرى وما كاد ان تفعلها حتى تعالى الازيز مرة اخرى ولكن تلك المرة نهض رائف على الفور يتقلب فى الفراش ناحية هاتفه يختطفه ينظر الى هاوية المتصل  ثم يجيب  على الفور وبصوت اجش 

=عملت ايه ... صمت للحظات يستمع الى الطرف الاخر يزداد انقعاد حاجيبه بشدة مع تتوتر ملامحه ثم سأله بتركيز  
=متأكد من اللى بتقوله ده ..... وقدرت توصلله .......لااا مش عاوزك تدخل ..
انت تجيبلى الواد ده هو اللى هيوصلنا للعوزينه ومن غير تعب ولا مجهود  ....... 
تمام واى جديد كلمنى وانا هقولك تتصرف ازاى 

اغلق الهاتف زافرا بعنف ينظر امامه بشرود لحظات قبل ان يلتفت ناحيتها ليجدها مستيقظة تنظر اليه بنظرات متسائلة قلقة فيتحرك عائدا مرة اخرى ناحيتها رافعا ذراعيها المعقودين معا ثم يندس بينهم  يعود الى وضعية نومه فوق صدرها وهو بضمها اليه بقوة متنهدا بشدة زادت من شعورها بالقلق اكثر لتسأله بخفوت ورقة

=رائف .مين  اللى كنت بتتكلم عنها ومين ده اللى هيوصلك لطريقها 

لم يجيبها بل تنهد مرة اخرى بقوة يسود الصمت بعدها للحظات قبل ان تكرر ندائها المتسائل له  مرة اخرى فيجيبها عنه بأن رفع وجهه اليها عينيه غامضة النظرات قائلا بهدوء 

=متاخديش فى بالك دى مشكلة بسيطة وهتتحل ماتشغليش نفسك انتى 

رفعت اناملها تمررها بنعومة بين خصلات شعره تطبع قبلة رقيقة فوقها هامسة

=طيب انا ليه حاسة انها مش مشكلة بسيطة وانك مخبى عليا حاجة 

شعرت بتوتر جسده بين ذراعيها فعلمت صدق حدسها وان الامر ليس بسيطا كما يخبرها ظلت تنتظر اجابته عليها ولكن ظل على صمته لا يريحها باجابة لتناديه مرة اخرى ولكن هذه المرة بصوت حازم محذرا
=رائف قولى فى ايه حصل متسبنيش لقلقى كده
فور انتهاء كلماتها وجدته ينتفض من بين ذراعيها مبتعدا ينظر اليها بتوتر هو يهتف بخشونة وشدة 

=فى ايه يا زينة قلتلك مفيش يبقى مفيش وبلاش تانى مرة لهجتك دى معايا انا مش عيل صغير 

ثم تحرك ناهضا من الفراش تماما يتجه للحمام بخطوات سريعة متوترة صافقا خلفه الباب بعنف تاركا لها تنظر فى اثره بذهول قلق تأكد لها ردة فعله ان هناك بالفعل شيئ خطيرا قد حدث 
            ❤❤❤❤❤❤❤
دخل عزت بهدوء الى داخل مكتب فريد والذى هب سريعا يسأله بلهفة 
=كل حاجة تمام يا عزت.. الاوراق والفلوس كله جهز 

اقترب عزت من مكتبه يهز راسه بالايجاب ليتنهد فريد براحة يجلس مرة اخرى فوق مقعده يغمض عينيه بأطمئنان ليقف عزت صامتا للحظات قبل يقول بصوت خافت قلق 
=بس كده يافريد باشا احنا ممكن بيتنا يتخرب لو الصفقة دى مرسيتش علينا احنا لغينا تعاملات بالملايين علشانها

فتح فريد عينيه بسرعة تلتمع بوحشية وهو يسأله بهدوء مصطنع
=بتقول ايه سمعنى تانى كده ؟انت عارف لو ده حصل هعمل فيك ايه انت واهلك وكل اللى من طرفك هاااا عارف هعمل ايه؟

هز عزت راسه بالنفى يبتلع لعابه مرتعبا ليكمل فريد بوحشية وشراسة 
=هخلص عليهم واحد واحد وادام عنيك وبعدين اتسلى عليك بمزاااج قبل ما اخليك تحصلهم فاهم يا عزت ولا تحب اقول تانى

ارتعش عزت فى مكانه وجهه يسوده الشحوب قبل ان يتحدث قائلا بصوت مرتعش مرعوب 
=يا باشا وانا ذنبى ايه ؟افرض شركة الحديدى دخلت ادمنا واخدتها وده شيئ وارد جدا لانهم الشركة الوحيدة المنافسة لينا وقتها يبقى ايه دخلى انا

رجع فريد الى وضعه السابق يغمض عينيه براحة قائلا بلا مبالاة كما لوان شخص اخر كان يتحدث منذ قليل
=من الناحية دى متقلقش انا متأكد انهم ملهمش فى الليلة دى وهتبقى لينا خلصة مخلصة بس روح انت واتاكد مرة تانية  من ان كل حاجة تمام   

هز عزت راسه بالموافقة يلتفت فى اتجاه مغادرا قبل ان يناديه فريد مرة اخرى ليتوقف مكانه ترتعش فرائصه وهو يعود اليه مرة اخرى ليسأله فريد بحدة
= معرفتش حاجة عن بنت ال.....سهيلة
واتنيلت راحت فين بعد ما سابت بيت رائف  

عزت بصوت قلق متوتر 
=حاولنا ياباشا بس من بعد خروجها من فيلا الحديدى ومش عارفين نوصل لحاجة  

اعتدل فريد جالسة صارخا بغضب وحنق
=علشان مشغل شوية بهايم معايا مش قادرين
على حتة بت بنت ......اسمع ادامك يومين وتجبلى خبر بنت ال..... فين وقاعدة مع مين فاهم ويلا غور من ادامى شكلك كده مابقتش نافع فى حاجه

اسرع عزت بالخروج ولكن هذه بخطوات سريعة متعثرة خوفا من استدعاء اخر له لتم الامر بنجاح هذه المرة يغلق خلفه الباب ايدى مرتعشة خائفة يعلم ان نهايته اتية لا محالة ان اسامر فى العمل مع هذا المجنون
بعد خروجه عاد فريد  بجسده مرة اخرى الى وضعية الاسترخاء بينما عقله كان بعيد كل البعد عن هذا الهدوء تدور فى عقله اكثر السيناريوهات دموية وقسوة لتلك الحية الملعونة المدعوة بسهيلة فبخروجها بعيدا عن دائرة حماية ابن الحديدى لها اصبح بمقدوره تصفية حساباته معها ليتفرغ بعدها للعبته وعروسه الجديدة بجمالها وبرائتها
       💜💜💜💜💜💜💜 
جلس فوق المقعد يراقبها تقف امام المرءاة تمشط شعرها ببطء عينيها تتحشى نظرات عينيه تتجاهل وجوده تماما ترد على حديثه معها بكلمات متقتضبة سريعة  
يدرك بأنه كان قاسى معها منذ قليل وان ردة فعله كانت متطرفة على سؤالها البسيط له لذا حاول منذ خروجه من الحمام ان يهدء الاجواء بينهم وترضيتها بكل ما استطاع فعله ولكن من الواضح انها ستجعل من الصعوبة عليه ذلك....
زفر باحباط ينظر اليها وهى تتحرك فى اتجاه خزينة ملابسها بعد انتهائها من تصفيف شعرها الرائع ليسقط بنعومة وانسيابية فوق ظهرها  فلم يستطع مقاومة ان يمرر عينيه فوقها ببطء تتسارع دقات قلبه وهو يلاحظ حركة جسدها الناعمة وما ترتديه الان من قميص بيتى قصير الى الركبتين لونه زهرى تتوسطه رسمة لاحدى الشخصيات الكارتونية الشهيرة تتحرك بعفوية فى الارجاء حوله ارتسمت ابتسامة حنونة فوق شفتيه يدرك انها لاتدرى شيئ عما تفعله به وبمشاعره بهذا القميص المغرى ففكرة اغواءه الان يعلم جيدا انها لا تخطر فى بالها ابدا لكن ......
التمعت عينيه بخبث وهو ينهض من مكانه يتجه ناحيتها بهدوء فيقف خلفها لتطوق يده خصرها فتلتفت براسها ناحيته سريعا تشهق بمفاجئة لكنه تجاهل ذلك وهو  ينظر داخل الخزانة  يسألها ببراءة مصطنعة 
=مش عارف البس ايه النهاردة ايه رايك انتى ؟

وقفت تحاول تهدئة انفاسها المتسارعة تشعر به يزداد التصاقا بها وبانفاسه الدافئة بعد ان احنى راسه فوق حنايا عنقها ليزداد ارتجافها لكنها تماسكت تجيبه بصوت حاولت بث الهدوء والجدية به قائلة
= مش عارفة .وعلى فكرة ده مش الدولاب بتاعك    

لف ذراعه الاخرى فوق خصرها يحيطها بجسده كله عاقدا ذراعيه فوق خصرهاوهو يقبل عنقها بنعومة هامسا بكلمة بعد الاخرى مابين قبلاته الشغوف
=  شوفتى بقى اتلخبطت ازاى .... بس اعمل ايه معذور ...عيونى مابقتش بتشوف حاجة تانية غيرك ادمها

اغمضمت عيونها دون ارادة منهابضعف تساءل بلهاث وصوت متلعثم  
=المفروض ...انك .....كده ...بتصالحنى؟

ادارها بين ذراعيه برقة ليجعلها فى مواجهته ففتحت عينيها ببطء تنظر اليه بعتاب والم لم تستطيع اخفاءه جعله يلعن نفسه بعنف لتسببه فى هذا الالم لها ينحنى فوق شفتيها يمسها برقة هامسا بعدها باسف وانامله تتلاعب بخصلات شعرها المنسدلة حول وجهها بنعومة
=متزعليش منى انا عارف انى اتعصبت عليكى من غير داعى 

خفضت وجهها وعيونها بعيدا عنه تلتفت الى الناحية الاخرى لا تجيبه ليزفر هو بقلة حيلة وصبر لا يدرى ماذا يفعل تاليا حتى ترضى وتسامحه ولم تمر تانية واحدة حتى ارتسم فوق ثغره ابتسامة خبيثة قائلا بعدها باستسلام مزيف
=لااا دانت بقى زعلانة منى اووى ..كده مفيش حل تانى ادامى غير انى .....

قطع جملته مبتعدا بجسده عنها بضع خطوات ترفع عينيها اليه سريعا بتساؤل لتشهق بذهول وهى تراه يرفع ببطء قميصه البيتى كاشفا عن جذعه القوى فى طريقه لنزعه نهائيا عن جسده فتصرخ  سائلة له بقلق وخشية 
=رائف انت بتعمل ايه بالظبط ؟

هز رائف كتفه قائلا بعدم اكتراث بعد ان نزع قميصه نهائيا يقف امام عينيها عارى الصدر تماما 
= بصالحك ياقلب رائف مش واضح ولا ايه

ابتلعت لعابها بصعوبة وعينيها تتركز فوق عضلات صدره هامسة بصعوبة 
=طب وده ايه علاقته بانك تقلع التشيرت؟.

شهقت بصدمة حين جذبها مرة اخرى نحوه لترتطم بصدره القوى ترى ابتسامته العابثة المثيرة فوق شفتيه هامسا لها 
=بغريكى علشان تسامحينى مدام مش قابلة اعتذارى ليكى 

تلون وجهها كله بحمرة الخجل تهتف به وهى تلكزه فى صدره بقوة
= على فكرة انت قليل الادب ومهما عملت مش هصالحك اوعى سيبنى 

نظر رائف لمكان نكزتها يهز راسه بأسف قبل ان يقول بألم مصطنع 
=كده انت مخلتيش ادامى غير حل واحد ....

عقدت حاجبيها بقلق تتساءل بخفية عن اى جنون قادم منه قلقة مما هو ات شاهقة بحدة حين امسك بذراعها ينحنى عليها يحملها سريعا يلقى بها فوق كتفه فيتدلى راسها الى الخلف فاخذت تركل بقدميها فى الهواء بقوة رغم ذراعه المحيطة بها تطلب منه تركهافورا لكنه تجاهلها تماما متجها بها ناحية الفراش بخطوات سريعة لتصرخ به حين ادركت نيته 
=نزلنى يا رائف احسنلك وبلاش شغل عيال 

انزلها فوق الفراش بطء ورفق  لتسرع فور ملامسة جسدها للفراش بمحاولة النهوض مرة اخرى والابتعاد عنه للطرف الاخر  لكنه اسرع بالامساك بكاحلها يثبتها مكانها قبل ان يجذبها ناحيته ببطء فاخذت تقاومه صارخة تتلوى بعنف تقاومه لترتفع ضحكته الرجولية الجذابة  تهز ارجاء الغرفة وهو يهز راسه بلا حيلة قائلا ومازالت باقية ضحكته فوق شفتيه تلتمع عينيه بها
=يخرب بيت جنانك كنت عارف انى حظى هيوقعى فى واحدة مجنونة زيك 

توقفت عن المقاومة ترفع راسها اليه عينيها تنطق بالشر تسأله بحدة 
= وماله حظك بقى يا سى رائف وبعدين انا مسمحلكش تقول عليا مجنونة فاهم ولا .....

قطعت حديثها شاهقة حين انحنى عليها فجأة يلتقطت الباقى من حديثها بشفتيه يقبلها بنعومة اذابتها فورابرغم محاولتها ان تقاوم غزوه لمشاعرها واحاسيسها تغمض عينيها رغما عنها قبل ان تبادله قبلته بكل رقتها و عذوبتها يغيبا فى عالمهم الخاص فورا......
ابتعد عنها بعد حين يلهث بعنف وهو يستلقى على جانبه جاذبا لها معه يدسها بين احضانه يقبل بحنان كتفها قائلا برقة وامل
=لسه زعلانة منى ؟ولا خلاص سامحتينى
اندست اكثر بين احضانه تسأله بخبث ودلال
=هو المفروض اكون سامحتك دلوقت يعنى ؟
رفع راسه صائحا باحباط 
=يااااه يا زينة اعمل ايه طيب علشان تسامحينى 

رفعت كفها تضعه فوق وجنته تجعله ينظر لها عينيها تنطق بكل ماتحمله له من حب وشوق هامسة بحنان  
=انا استحالة ازعلك منك ابدا.. انا بس خايفة عليك خايفة من كل اللى جاى وخصوصا انك بعدنى عن كل مشاكلك ومشاكل شغلك 

خفضت عينيها تخفى عنه قلقها وخوفهاقائلة بصوت مرتعش 
=انا خايفة عليك يا رائف مرعوبة من اللى اسمه فريد ده واللى ممكن فى من الايام يعمله انا......

صمتت بحيرة لاتدرى كيف يمكنها شرح له ما تشعر به من مخاوف وهواجس تهاجمها دون راحة للحظة واحدة

حين لاحظ ترددها وخوفها الظاهر فوق ملامحها لم يتردد ثانية يشدد من احتضانه لها وهو يقبل اعلى جبينها يخفض عينيه لعينيها يبثها من خلالهم الثقة والاطمئنان  قائلا بجدية  
=مش عاوزك تفكرى فى حاجة اوتخافى من اى حد ابدا انتى مرات رائف الحديدى و اللى يفكر يوم يمسك بسوء امحيه من على وش الدنيا فاهمة يازينة 

هزت راسها له فورا بالايجاب عينيها تتعلق بعينيه وبنظراته الواثقة القوية تشعرها بالامان  ترى ابتسامة الطمأنينة فوق شفتيه فبادلته اياها بابتسامة مترددة بسيطة لينحنى عليها رائف بعدها طابعا قبلة صغيرة فوق شفتيها قائلا  
=وعلشان عقلك ميروحش بعيد انا هقولك المكالمة دى كانت عن ايه 

كادت ان تخبره برفضها معرفة فحوى تلك المكالمة ولكن فور بدءه للحديث تنبهت حواسها كلها استعداد لما سيخبرها به وحين اخذ يقص عليها فحوى المكالمة وما وصله فيها من اخبار هتفت بصدمة فور انتهاءه 
=معقولة دى سهيلة ليها عشيق !طب وانت عرفت ازاى وازاى جوزها لحد النهاردة مكتشفش حاجة زاى كده
تنهد رائف بعمق وهو يتراجع بظهره فوق الفراش قائلا بجمود 
=انا عرفت بالصدفة بعد ما خليت رجالتى تدور وراها علشان موضوع المجوهرات اللى سرقتها منك ووقتها كل حاجة انكشفت لينا
استندت زينة بمرفقها فوق صدره تساله بفضول 
=طب وجوزها ايه وضعه؟
هز رائف كتفه قائلا بعدم اكتراث 
=معرفش ايه وضعه بس زاى ما انا عرفت اكيد فى هو كمان هيعرف خصوصا بعد اللى حصل بينهم واكيد زمانه بيقلب فى دفاترها  لو هو فريد اللى اعرفه هيوصل اكيد للى وصلتله  
اقتربت زينة تضع راسها فوق صدرها تشعر بالنعاس يدغدغ عيونها قائلة بأرهاق وصوت خافت 
=بصراحة الاتنين يستاهلوا بعض ومفيش حد فيهم صعبان عليا 
رفع  يده يدسها بين خصلات شعرها يتلاعب انامله بها برقة هامسا بحنان 
=متشغليش بالك انتى وسبينى انا ليهم انا عارف هتصرف معاهم ازاى
ساد الصمت بعد حديثه هذا يشعر برتخاء جسدها فوقه ليخفض عينيه الى وجهها يلقى نظرة عليها فيراها وقد سقطت فى النوم يشع وجهها ببراءة ورقة فيشعر فى تلك اللحظة بتسارع بدقات قلبه وعينيه تتشرب من جمالها وبرائتها هامسا بحب حنان مستغلا نومها
=  يا اجمل وارق ما فى عمرى كله
طبع قبلة رقيقة فوق جبينها يضمها اكثر اليه قبل ان يغمض عينيه مستسلما للنوم هو الاخر بين دفءاحضانها 
      ❤💜❤💜❤❤💜❤💜❤
صباح اليوم التالى 
جلس رائف يتناول قهوته ببطء وشرود تجاوره زينة والتى اخذت تتلاعب بطعامها وهى تراقبه خلسة تعلم ان هناك مايشغل باله بشدة فقررت سؤاله لتصل لاجابة تشك كثيرا ان تحظى بها ولكنها قررت الجازفة تسأله بصوت رقيق هادئ 
=مالك يا رائف شيفاك من وقت ما صحينا وانت بالك مشغول 

تراجع رائف الى ظهره مقعده زافرا بقوة قائلا  
=بالى مشغول باهم صفقة هدخلها فى حياتى يا زينة صفقة العمر زاى ما بيقولوا 

اسرعت بامساك كفه المستندة فوق الطاولة تضغطها بقوة تهتف بتأكيد 
=متقلقش يا حبيبى ان شاء الله هتكون من نصيبك 

نظر لها عينيه تلتمع بقوة يرفع كفها الى شفتيه يقبله بقوة قبل ان يتنهدا بخفوت قائلا بأمل ورجاء 
=يارب يا زينة الصفقة دى هيتوقف عليها حاجات كتير اوى فى الايام الجاية

همت بالرد عليه لكن صوت هاتفه قاطعها تراه يمسك به بيده الاخرى الحرة يجيب المتصل بهدوء
=ايوه يا فرج .......طبب تمام ........لا هاتوه وتعال على هنا 

اغلق الهاتف بعدها ينظر امامه يسود الوجوم وجهه بشدة  لتسأله زينة بتوجس 
= مين ده يا رائف ؟

التفت اليها يبتسم لها بحنان يدرك ما تمر بيه من قلق وتوتر قائلا لها بهدوء وانامله تمر بنعومة فوق وجنتها
=متقلقيش كده .ده موضوع تافه مايستهلش قلقك علشانه

ثم نهض يجذبها معه ينهضها قائلا بابتسامة مرح 
=ايه رايك تيجى معايا نقابل ضيفنا سوا 

هزت راسها بالايجاب تتحرك معه فى اتجاه البهو ليجلس رائف فوق احدى الارائك ويجلسها معه فى  انتظار هذا الضيف وبينما رائف يمسك بهاتفه يتلاعب به بعدم اكتراث ووجه هادئ كانت هى يتأكلها فضولها تتساءل فى عقلها عن هوية هذا الضيف حتى تصاعد اخيرا رنين جرس الباب لتأتى عزة مسرعة تفتحه ليدلف احدى رجال رائف الى الداخل فورا قائلا بحزم 
=كله تمام يا رائف بيه تحب ادخله دلوقت 

هز رائف راسه بالايجاب دون ان يرفع راسه عن هاتفه وما يفعله به ليهرول الرجل مرة اخرى ناحية الباب يخرجه منه لثوانى ثم يأتى مرة اخرى ولكن هذة المرة بصحبة شاب تراه زينة لاول مرة تبدو عليه ملامح الذعر والهلع قدميه ترتعش بقوة يتوقف به امام رائف المتجاهل تمام لوجوده بالانشغال بهاتفه بينما اخذ الشاب ينظر حوله بذعر وتوجس قبل ان يتحدث بصوت خافت مرتعب 
=انا معملتش حاجة ولا ليه دعوة بحاجة صدقنى يا رائف بيه هى اللى.......

رفع رائف راسه ببطء عينيه تقيم الشاب من اعلاه لاسفله باذدراء قائلا بصوت قاسى وملامح وحشية تبعث الرعب فى النفوس حتى زينة التى شعرت بالخوف وهى ترى ىهذا الجانب منه لاول مرة 
=انت هتستهبل يا روح امك ومكنتش تعرف برضه ان المجوهرات اللى معها دى تخصنى 

هنا ادركت زينة هوية الشاب ومن يكون ترى وجهه يشحب بشدة قائلا بتلعثم 
=ابدا يا باشا وانا هعرف منين هى قالت انها عاوزة تتصرف فى الحاجة اللى معاها دى وانا وافقت اساعدها على اساس بتاعتها يعنى وكده

تراجع رائف الى الخلف يضع قدم فوق اخرى قائلا ببرودة 
=واديك عرفت .هاا هتعمل ايه بقى 

هتف الشاب مسرعا قائلا بلهفة 
=اللى تؤمر بيه انا هنفذ ومن غير ولا كلمة 

رائف بجمود وملامح قاسية 
=حلو اوى الحاجة دى عاوزها تكون عندى فى خلال ساعة 

ابتلع وليد لعابه بخوف وصعوبة قائلا بتردد
=طب ازاى يا باشا هعمل ده الحاجة لسه معاها وماسكة فيها باديها وسنانها واستحالة هتخلينى ا........

هدر صوت رائف بعنف ارتجت له ارجاء المكان قائلا بغضب ونبرة تحذرية ارتعدت لها زينة ووليد بالمثل 
=مليش فى يا روح امك اللى قلت عليه يتنفذ حالا والا انت عارف هجيبك تانى ازاى بس المرة دى مش هتيجى على هنا كضيف لااا 
المرة الجاية هنضيفك فى المخزن وانت وراحتك بقى 

ارتعش وليد فى مكانه تنسحب الدماء من وجهه ليسوده الشحوب ليحاكى وجوه الموتى قائلا بلهفة واستعطاف
=لاااا خالص اللى تشوفه وتأمر بيه هنفذه وفى اقل من ساعة كمان الحاجة هتكون عندك 
تراجع رائف فى جلسته يشير براسه الى فرج  ودون تردد قبض فرج فوق رقبة وليد من الخلف يسحبه منصرفا يسحبه معه كالذبيحة دون ادنى مقاومة من  وليد يخرجا معا من الباب ليسود الصمت التام ارجاء المكان بعد صوت اغلاق الباب خلفهم تنظر زينة فى اثرهم بعيون مذهولة ووجه شاحب قبل ان يسحبها رائف الى صدره يضمها اليه بحنان فتتشبث به بقوة جسدها يرتعش بين ذراعيه فاخذ يهمس لها بكلمات مطمئنة رقيقة وهو يمرر كفه بنعومه فوق ظهرها بحركات مهدئة حتى توقف ارتعاشها تستكين بين ذراعيه فنحنى يقبل وجنتها هامسا 
= انا عارف انى صدمتك بس الاشكال اللى زاى دى مينفعش معاها الا التعامل بشكل ده علشان كده كنت عاوزة بعيدة عن كل اللى بيحصل 
اراحت راسها فوق كتفه تدفن وجهها فى عنقه   هامسة  
=انا مكنتش عاوزهم كنت سيبهم ليها المهم انها بعدت عننا وخلاص 
ابعدها رائف عنه هاتفا وعينيه تلتمع بشراسة
=اسيبلها ايه !دى كلبة انا لو كنت اطول اطلع روحها فى ايدى مكنتش اتاخرت بس متستهلش اوسخ ايدى بيها وكفاية عليها انى دوقتها  طعم ضربة الغدر لما تجى من اكتر حد كنت واثق ومتأكد  منه 
رفعت وجهها ناحيته تبتلع لعابها بصعوبة وهى تسأله بقلق عينيها تبحث عن الاجابة فى وجهه قبل ان ينطقها لسانه 
=انت بتنتقم منها يا رائف على اللى فات مش على اللى عملته دلوقت صح ؟
ضحك رائف قائلا بسخرية
= وتفتكرى لو انا عاوز انتقم للفات هيكون بالرقة والطيبة دى 
اتسعت عينيها وهى ترى ملامحه تتغير فجاءة لتشع قسوة ووحشية  وهو يتابع 
=لو بنتقم للفات زاى ما بتقولى يبقى بمكالمة واحدة للكلب جوزها اعرفه مكانها وهى مع الكلب التانى وطبعا مش محتاج اقولك وقتها هيحصل ايه وفى ثانية اخلص منهم هما الاتنين ومن غير حتى ما اوسخ ايدى
هزت زينة راسها تهتف بتأكيد وثقة 
=بس انت مش كده واستحالة تعمل ده 
ابتسم رائف بحنان لها ينحنى فوق شفتيها يلثمها برقة هامسا
= لدرجة دى واثقة فيا !
هزت زينة راسها سريعا بالايجاب بثقة وتأكيد لتشع عينيه بنيران مشاعره الثائرة هاتفا بسعادة 
=وانا اد ثقتك دى يا زينة واستحالة اعمل ده انا لما باخد حقى باخده بطريقة صح ونضيفة 

شعت الفرحة فوق ملامحها تبتسم له بحنان وبدون لحظة تردد واحدة اندفعت نحوه تقبله بقوة وشغف تبثه فى تلك القبلة كل ما تشعره به الان من مشاعر فخر وسعادة غير مهتمة باى شيئ اخر سوى هو فقط وعشقها له بينما هو تفاجئ بقبلتها المندفعة تلك يشعر بالذهول والصدمة يتجمد جسدة بفعل المفاجئة ولكن لم تمر ثوانى قليلة حتى تسارعت دقات قلبه بعنف تحت يدها الموضوعة فوق صدره برقة نتيجة عنف مشاعره واستجابته يستسلم لها بكل جوارحه غارقا معها فى بحر مشاعرهم الثائرة دون ادنى مقاومة  
         ❤💕❤💕❤💕❤
بداخل تلك الغرفة المتهالكة اخذت سهيلة تجوب ارجائها بقلق وعصبية تنظر الى ساعة يدها كل دقيقة تقريبا زافرة بقوة قبل ان تصرخ بحنق  
=اتاخر ليه الحيوان ده ...دخلنا على نص الليل وهو لسه مجاش
زفرت تنظر الى ساعتها مرة اخرى تسير عدة خطوات ثم تتوقف تمسك بجبينها هامسة بغل 
=اه لو كنت عملتها فيا يا وليد الكلب ساعتها مش هرحمك 
زفرت تكمل بقلق وتعنيف تجرى حديث مؤنبا لنفسها 
=ماانتى اللى غلطانة مكنش لازم تسيبى له الحاجة من غير ضمنات كده ....لتعود تخدث نفسها بلا حيلة 
=بس كنت هعمل ايه مكنش ادامى حد غيره اقدر اثق فيه والجاء له فى وقت ده

رفعت اناملها تمسك شعرها تشده بغيظ وهى تصرخ بحنق 
=اعمل ايه انا دلوقت واتصرف ازاى؟
ثم تحركت فى اتجاه هاتفها الموضوع فوق الفراش ولكن ما ان امسكت به حتى تعالى صوت طرقات فوق الباب لتلقى به مرة اخرى تسرع فى اتجاه الباب تفتحه بلهفة وهى تهتف بغضب وعنف 
=ما لسه بدرى يا بيه كنت اتاخر كمان شو......
قطعت جملتها بغته تتسع عينيها بذهول ورعب وهى ترى امامها وليد يقف امامها وجهه ممتلأ بالدماء والكدمات بشعة المنظر لا يقوى على الوقوف لتصرخ به هاتفة بذعر 
= ايه اللى حصل ؟ومين اللى عمل فيك كده؟
لم ينطق بكلمة واحدة يسقط كالحجر امامها ارضا لتتجمد جسدها رعبا وهلعا حين ظهر من خلف الحائط الجانبى اخر شخص تتمنى رؤيته فى تلك اللحظة تستسلم لتلك الدوامة المظلمة المهاجمة لعقلها حتى تبتلعها بداخلها هربا مما هو ات
               



تعليقات