قصة اخذنى بذنب ابى البارت الثالث3 بقلم هدير مصطفى

   
.        
قصة اخذنى بذنب ابى 
البارت الثالث3
بقلم هدير مصطفى


 (خضع محمود الي امر والدته وذهب معها الي غرفته الخاصه وجلسا معآ و ....)
محمود : خير يا حاجه فيه ايه
آمينه : انت مش ناوي تتجوز يا محمود
محمود: ايه اللي فتح الموضوع ده فجأه كده
آمنه :يابني انت قربت تقفل ال30 سنه
محمود :هو انا بنت يا امي ... انا راجل ومايعبنيش سني يعني
آمنه :انا عارفه يا حبيبي ... بس اللي انت وصلتله ده صعب اوي
محمود :جري ايه يا حاجه ... هو انا وصلت لايه بالظبط ... ما انا شاب زي الفل اهو وبشتغل ومجتهد كمان ... وبزنس مان يعجب اوي كمان
آمنه : ما هي دي المصيبه .... انك من يوم ما اتعرفت علي اللي اسمه شهاب الدين ده وانت كل حياتك شغل في شغل وبس ... انت نسيت حتي ان لبدنك عليك حق
محمود:انتي اكتر واحده متأكده من ان معرفتي بشهاب واتحادي معاه هما سبب النجاح اللي احنا وصلناله ده ... احنا اتعرفنا علي بعض واحنا صغيرين  في اول الطريق ... كل واحد فينا مكنش كمل 20 سنه .... هو كان صنيعي وانا طالب مش لاقي اصرف علي دراستي ... اشتغلنا سوا صنيعيه وواحده واحده بقينا حاجه في البلد ....لولا توحدي مع شهاب ده مكنتش وصلت للي انا فيه ده
آمنه :عارفه يابني .... بس كفايه لحد كده ... وانتبه لنفسك بقي
(تنهد محمود بنفاذ صبر قائلآ ....)
محمود :بتخططي لايه يا حاجه اعترفي
(ترددت آمنه قليلآ لتقول ....)
آمنه :عايزاك انت وحسناء تتجوزوا
(لم يستوعب محمود ما قالته والدته قبل ثواني فأردف قائلآ ....)
محمود :حسناء مين لامؤاخذه
آمنه :حسناء بنت خالتك
محمود :قصدك مرات اخويا
آمنه :كانت مرات اخوك دلوقتي هي ارملته
محمود :دا انتي بتتكلمي جد بقي ومش بتهزري
آمنه :وهو انا عيله عشان اهزر معاك في موضوع مهم زي ده
محمود :لأ يا أمي ... غلط ... وماينفعش ... ازاي اتقرب منها بصفتي جوزها وهي بالنسبه ليا مش اكتر من اخت ... طول عمرها وهي اختي
آمنه :بس يا ابني ...
(قاطعها محمود بحزم قائلآ ...)
محمود :خلاص يا امي ... قولتلك حسناء اختي وهتفضل طول عمرها اختي
(خرجت آمنه من غرفته وعلامات الغضب تبدو عليها بشده وتوجهت الي غرفتها لتترك محمود في غرفته الخاصه ليتسطح علي فراشه متنهدآ بقوه مستعيدآ الذكريات التي جمعت بينه هو وحسناء ومحمد شقيقه الصغير ... دائمآ ما كانوا معآ ثلاثتهم منذ الصغر ... اجتماعهم هذا كان كفيلآ ان يجعل قلبه ينبض لها حبآ .... فقد كان منذ الصغر وهو يحبها ولكن شائت الاقدار ان يحرم منها ...عاد بذاكرته الي ذلك اليوم الذي دلف اليه شقيقه محمد الذي كان يصغره بعامين .... كان محمد سعيدآ للغايه لينظر الي محمود قائلآ ...)
محمد :باركلي يا حوده ... قولي مبروك
محمود :مبروك يا حبيبي بس علي ايه
محمد :اخيرآ حسناء وافقت تتجوزني
(صدم محمود مما يسمع وقال بصدمه ...)
محمود :حسناء مين...؟
محمد :حسناء بنت خالتنا ... تصور بقالها 3 سنين مدوخاني ورافضه اننا نتخطب الا لما تخلص جامعتها ... بس الحمد لله وافقت اننا نتخطب دلوقتي ونتجوز بعد ما تخلص .... ياااااه ... هستحمل سنه كمان قبل الجواز
(كان محمود يستمع الي كلمات اخيه وهو مازال تحت تأثير الصدمه فنظر محمد اليه قائلآ ...)
محمد :جرا ايه يا حوده ... انت مش فرحانلي ولا ايه
(استوعب محمود الامر ونظر اليه وهو يحاول ارتسام الضحكه علي شفتاه رغمآ عنه قائلآ ...)
محمود :ازاي بقي يا حماده ... طبعآ فرحانلك ... الف مبروك يا حبيبي ربنا يتمملك علي خير
(ثم ضم شقيقه الي احضانه في محاوله لأخفاء الضعف الذي في عيناه ..... عاد من شروده قائلآ في نفسه ....)
محمود :ماعدش ينفع يا امي خلاص
(مر ذلك اليوم بسلام ... وبعد اليوم مرت ايام عديده ... كانت هدير تنتظر حتي يخرج شهاب من المنزل ثم تذهب الي والدته (هند) لتجلس معها كي تحصل علي بعض الونس ... وبالفعل اصبح جلوسهن معآ شئ اساسي في يومهم ... كل يوم تقوم هدير بأطعام هند .. كانت تعطيها ادويتها بشكل منتظم ... وتمشط لها شعرها ... وتروي لها الحكايات ... كانت تعاملها كطفلتها الصغيره ... ليس مجرد امرأه اوشكت علي الوصول للعقد السادس من عمرها .... وكانت هند تتجاوب معها الي حد كبير لدرجة ان شهاب كان يستعجب كثيرآ لتحسن والدته ... وبالمقابل بدأت هدير هي الاخري تستريح الي ذلك المكان وتطمئن له ولمن به بالرغم من كم التساؤلات الهائل الذي يدور ببالها ..ولكنها تجاهلت شهاب تمامآ بل اصبحت لا تهابه ابدآ فقد ادركت تمام الادراك انه لن ينفذ تهديداته ابدآ ويحدث ان ذات يوم يدلف اليها فيجدها و قد افترشت السجاده التي سبق وطلبتها منه علي الارض وتؤدي صلاتها في خشوع تام فوقف ينظر لها متأملآ ذلك الخشوع والايمان والتقوي الذي يحاول بشتي الطرق الا يصدقهم فكيف لمجرم مثل ذلك ال محسن ان ينجب فتاه مثل هدير التي هي مثال للفتاه المؤمنه فتسائل في نفسه ... لما لا يصدقها ... ولما لا تكون فعلآ هي علي عكس والدها ... لقد حدث كثيرآ ان ينجب الفاسد عالمآ والعكس ايضآ يحدث .... لم ينتبه شهاب لنفسه سوي وهدير تحدثه قائله ....)
هدير :ايه رأيك لو تقولي انت عايز مني ايه ؟
(دلف الي الغرفه واضعآ تلك الحقيبه التي بيده قائلآ ....)
شهاب :عايز حقي
هدير :هو اللي ليه حق عند حد يخطفه ؟ .... يسجنه جوا قصر مهجور بين 4 حيطان ؟ .... يجيبله اكل زي المساجين؟ ... لا وبيجيبله هدوم وعلاج وكل طلباته مجابه كده؟
(نظر لها من اخمد رأسها الي اسفل قدماها ليشرع في التقرب منها بغرض ان يبث الي قلبها الريبه والخوف فأبتسمت له بسخريه قائله ...)
هدير :قديمه ... العب غيرها ... انا بقالي هنا شهرين وكل يوم نفس اللعبه لحد ما دمها تقل وبقت بايخه
شهاب :طيب مادام كده بقي ... أحنا ممكن نتنقل للمرحله التانيه من اللعبه
(هزت رأسها بالنفي قائله ...)
هدير :لا يا شهاب ... انا عمري ما كنت هدفك من اللعبه دي
(بدأت علامات التعجب بالظهور علي وجه شهاب لتتابع حديثها قائله ....)
هدير :انت جبتني هنا عشان توجع حد بيا ... لو كنت عايز توجعني انا كان زمانك عملتها من زمان
شهاب :مش يمكن بخليكي تحسي بالامان ليا عشان وجعك مني يبقي اكبر
هدير :ممكن ... وليه لأ ... بس ممكن برده تكون نظريتي انا اللي صحيحه
شهاب :جبتي الثقه دي كلها منين
هدير :من الانسان اللي جواك
شهاب :سبق وقولتلك اني بني آدم مع كل الناس الا انتي
(فنظرت له بتحدي كبير قائله ...)
هدير :مين اللي انت عاوز توجعه بيا يا شهاب ...
(كان نظرات هدير تنظر له بتحدي وقوه ايقن بسببهما انها لن ولا تخشاه بل ايقن ايضآ انها عزمت علي معرفة الحقيقه ... فنظر لها قائلآ بغضب...)
شهاب :يهمك اوي انك تعرفي ..؟
هدير :معرفتي للحقيقه هتريح قلبي وتطفي النار اللي فيه
شهاب :واهي النار اللي في قلبك دي جزء من انتقامي
(عزم ان يخرج ويتركها ولكنها استوقفته قائله ..)
هدير :طب ما تقوليش انا هنا ليه .... بس عرفني الست اللي تحت دي هنا ليه
(كانت هذه الجمله ان تثير غضبه وتساؤلاته فكيف عرفت بوجود امرأة اخري معها بالمنزل .... كانت تساؤلاته كثيره ولكن غضبه كان اكثر فزادته هدير بكلماتها قائله ...)
هدير: وازاي سايبها كده ؟ ... دي مريضه ومحتاجه رعايه ...تكونشي حابسها هنا وبتنتقم منها هي كمان ؟ ولا انت اللي وصلتها لحالة الجنون دي
(هذه الكلمات جعلته يصب بغضبه عليها صارخآ ...)
شهاب :عايزه تعرفي دي مين .... وايه اللي جابها هنا ... تعالي معايا وانا اعرفك
(ثم امسك بيدها وجذبها اليه خارجآ من الغرفه ثم هبط بها الي الطابق السفلي وصولآ الي غرفة هند التي كانت تغط في نوم عميق بهدوء وسلام ... ثم ترك يد هدير امام والدته وقال بصوت هادئ نسبيآ كي لا يقلق نومة والدته الهنيئه ...)
شهاب :الست دي اسمها هند عبدالعزيز الاسيوطي ... ابوها كان عمدة بلدها ... راجل كبير وكلمته مسموعه .... هربت يوم فرحها عشان تتجوز شاب اسمه احمد مهران ... الراجل البسيط اللي مكنش يمتلك حاجه غير شهادته وشوية حب في قلبه ليها .... هربوا واتجوزا وخلفوا ولد .... عاشوا في سعاده وحب لمدة 10 سنين ... واحده واحده احمد اغتني ... وبقي ليه شأن كبير في البلد ... لحد ما ظهر في حياتهم واحد خسيس كان زميل احمد في جامعته وكان جار هند في نفس الوقت ... وهمهم انه صديق وصاحب ... وخدعهم ... استولي علي كل اموالهم ... سجن احمد واعتدي علي شرفه ... اغتصب هند وابنها واقف ... طفل صغير عاجز ومش عارف يتصرف او يعمل ايه ....
(كان شهاب يتحدث والالم يعتصر قلبه ... صمت لبضعة لحظات ليلتقط انفاسه فلم يكن الامر مجرد كلماته يرويها ولكن كان ذلك المشهد الاليم يتكرر امام نظره فأنجرفت دموع عيناه لتحرق قلبه ففنظر له ليجدها غارقه في دموعها هي الاخري فتوجه اليها ونظر الي عيناها قائلآ ....)
شهاب :احمد كان ابويا والست دي امي .... الطفل هو انا...اللي قدامك ده كان عنده 10 سنين لما دخل علي امه لقي روحها عريانه قبل جسمها .... هدومها كانت مقطعه ... ومفيش حاجه تسترها ... كان صوت بكاها كفيل انه يحرك جبل ... وتعرفي مين الندل الخسيس ده ؟
(نظرت له متسائله ليجيبها قائلآ ...)
شهاب :محسن بيه ابوالوفا ... ابوكي
(كانت هذه الصدمه كفيله بأن تقطع انفاسها وتحرق قلبها ... فقد عرفة سر اسره لها في هذا القصر لتنتبه له وهو يقول ...)
شهاب :ايوه بنتقم من ابوكي فيكي .... هنا وفي نفس القصر ده وفي نفس الاوضه اللي انا حابسك فيها ... من نفس المكان اللي بيطلع منك صوت صريخك كان بيطلع صوت صريخها ... كانت بتبكي وتصرخ وتستعطفه ... كانت بتقوله سيبني ارجوك ... ارحمني ... وهو مارحمهاش
قال هذه الكلمات ثم تركها وخرج من الغرفه ثم من المنزل برمته لتقع هي علي الارض جالسة تبكي بسبب اكتشافها لحقيقة والدها المخادع الذي دمر كيان عائله بأكملها بسبب افعاله الشنيعه تلك ... خرج شهاب من المنزل وتوجه الي سيارته ليخرج هاتفه ليجري اتصالآ و ...)
شهاب :السلام عليكم
محمود :وعليكم السلام ... فينك يا صاحبي
شهاب :مخنوووق قوي يا محمود ... حاسس وكأن الدنيا كلها جايه عليه
محمود :لا آله الا الله ... طب استعيذ بالله من الشيطان الرجيم كده واهدي وتعالا نتقابل في مكانا
(تنهد شهاب بنفاذ صبر قائلآ ...)
شهاب :اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...استغفرك ربي واتوب اليك ... انا هسبقك علي هناك وهستناك
(ثم أغلق شهاب الهاتف وانطلق في طريقه .... اما هنا حيث كان هشام يجلس في غرفته وبيده البوم صور تضمه مع فتاه غايه في الجمال ... مد يده ليمرها علي وجه الفتاه والدموع تنهمر من عيناه فقال بهمس وضعف ...)
هشام :سبتيني ليه يارهف ... معقول بعد كل الحب اللي حبيته ليكي ده تسيبيني ....
(اغمض عيناه مستعيدآ للذكريات في ذالك الحين حيث كان يجلس مع تلك الفتاه في شقه راقيه يبدو عليه انها علي مستوي لا بأس به و ....)
هشام :يعني ايه يا رهف...؟
رهف : يعني خلاص يا هشام ... احنا اللي بينا لحد هنا وانتهي
هشام :بس انا بحبك
رهف :وانا تعبت يا هشام ... تعبت من الحب اللي جمعنا دا ... خلاص ... انت اهلك عمرهم ما هيقبلوني وانا مش هقبل اني افضل في حياتك بالشكل ده
هشام :بالشكل ده ازاي يعني !! ... انتي مراتي يا رهف ...مش واحده ماشي معاها ولا مصاحبها
رهف :فعلا مراتك بس اهلك ما يعرفوش ... عايشه معاك وكأني بسرق ايام وجودك معايا ... كل ما الباب يخبط قلبي يدق واقول دا حد من اهلك جايلك زياره
هشام :الوضع ده مش هيستمر كتير .... صدقيني دي فتره وهتعدي .... استحملي
(زاد صراخها عليه قائله ...)
رهف :لا مش هستحمل يا هشام ... انا اختارتك انت وفضلتك عن اهلي ... اتجوزتك غصب عنهم ... واتخليت عنهم عشانك بس خلاص معتش قادره
هشام :بس انا ما كنتش عازك تخسريهم ... 
(فقاطته صارخه بوجهه قائله ...)
رهف :خسرتهم عشان لما جيت تتقدملي من غير اهلك وانا وافقت عليك خيروني بينك وبينهم
هشام :وياما حاولت اصلح مابينكم
رهف :يبقي خلاص تنفذ اللي هما عاوزينه واهلك يعرفوا اننا اتجوزنا
هشام :بس
(قاطعته قائله بحزم وهي تتناول هاتفه وتوجهه له....)
رهف :مفيش بس ... يا تتصل باهلك وتقولهم اننا اتجوزنا ... يا تطلقني دلوقتي حالآ
(وقعت تلك الكلمات علي اذان هشام كصدمه كبيره جعلت تفكيره يتشتت للحظات قليله ليظل ناقلآ نظره بين الهاتف وبين رهف .... لتعيد كلماتها قائله ...)
رهف :اختار يا هشام ... انا ولا عيلتك
(ترددت تلك الكلمات علي أذنه مره واثنان بل وثلاثه وأخيرآ اختار ... قالها دون تردد ....)
هشام :لو ماليش خير في اهلي يبقي ماليش خير فيكي .. انتي طالق
(عاد هشام من شروده وهو في حالة انهيار من فقدانه لحب حياته في لحظة غضب من قبلهم هم الاثنان .... تنهد في آسي قائلآ ...)
هشام :ياريت كل واحد فينا فكر قبل ما ندبح بعض بالشكل ده
(سمع صوت هاتفه فنظر اليه ووجد ان المتصل مجدي فجاوبه قائلآ ... )
هشام :السلام عليكم
مجدي :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... كيفك يا ولد عمي
هشام :الحمدلله علي كل حال يا مجدي ازيك انت
مجدي : زين والله ... انت فين اكده ماهشوفكش ليه
هشام :جرا ايه يا مجدي بتتكلم صعيدي ليه
(تلجلج مجدي في الكلام ثم نظر لوالده الذي كان يقف معه قائلآ ...)
مجدي :انا هضلع اوضتي بجي يا بوي
(ثم انصرف مجدي متوجهآ الي غرفته في الطابق العلوي و ...)
هشام : هو عمي كان بيراقبك
(اطلق مجدي ضحكه عاليه قائلآ ...)
مجدي :دخل عليه وانا بكلمك .... تصور محرج عليا مااتكلمش الا باللهجه الصعيدي
(ضحك هشام هو الاخر ولكن كانت ضحكته تلك مكسوره وحزينه فقال مجدي ...)
مجدي :مالك يا بني فيك ايه
(تغاطي هشام عن سؤال مجدي له واردف قائلآ ...)
هشام :المهم قولي اشمعنا الوقتي بقي عايزك تتكلم صعيدي
مجدي :من يوم ما معاد الجواز اتحدد يا سيدي وهو ماسكني في الراحه والجايه يقولي
(ثم بدل مجدي نبرة صوته محاولآ تقليد والده ...)
مجدي :ايه الحديت الماسخ اللي هتجوله ده ؟ ... نسيت لهجتنا اياك ؟ ... اسمع يا ولدي ...الحديت الصعيدي ده فخر وتراث وحاجه ليها جيمه .... واحنا ماهنتخلوش عن جميتنا واصل ... ايوه اكده خليك راجل ... انت بكره هتوبجي ولد العمده والعمده من بعديه
(ثم اطلقا ضحكاتهم علي هذه الكلمات  من بين الضحك تحدث هشام قائلآ ....)
هشام :انت فرحان بالجواز ده يامجدي ...؟
مجدي :ايه السؤال الغريب ده ... انت عارف اني من زمان وانا منتظر الفرحه دب تدخل قلبي ... الموضوع بالنسبه ليا مش ورث العموديه ولا الكلام ده ... انا بحب هاجر من زمان وانت عارف
(تنهد هشام قائلآ ...)
هشام :عارف ياصاحبي عارف ... والف مبروك وربنا يتمم علي خير
مجدي :الله يبارك فيك يا هشام ... ومبروك ليك انت كمان ويتمم لينا علي خير احنا الاتنين
(في هذه اللحظه سمع مجدي صوت طرق علي باب غرفته فصاح متسائلآ ...)
مجدي :ايوه مين
(فأتاه صوت شقيقته من الخارج مجيبه ...)
رحمه : انا رحمه يا أبيه
مجدي :تعالي يا رحمه
(فتحت رحمه الباب ودلفت اليه فقال متحدثآ بالهاتف ...)
مجدي :خطيبتك جت اهي
(ابتسمت رحمه جراء هذه الكلمه ولكن قال هشام ...)
هشام :طب انا هقفل دلوقتي ااااصل .... عمك بيندهلي
(اغلق هشام الهاتف دون انتظار اي رد فعل من مجدي فنظرت له رحمه بحزن قائله ...)
رحمه :شوفت يا ابيه ... دا حتي ما قلكش سلملي عليها وقفل ... هيتجوزني ازاي ده
(مد مجدي يده واجلسها بجواره ليضمها اليه قائلآ ...)
مجدي :رحمه يا حبيبتي ... انتي مش صغيره ... انتي كبيره وعاقله وكمان متعلمه ... يعني لازم تبقي عارفه ان هشام مر بتجربه قاسيه جدآ ومش بالساهل انه ينسي
(تنهدت رحمه بأسي لتقول ...)
رحمه :بس انا مش عايزه اكون مسكن ينسي بيه وجعه ... انا بحبه ومش هستحمل انه يكسرني بأنه يشوف غيري فيا
مجدي :بصي يارحمه ... انا وهشام عيشنا اكتر من نص حياتنا برا الصعيد بحكم تعليمنا وشغلنا ودراستك انتي وهاجر ... احنا الاربعه كنا عارفين ان مصيرنا لبعض ولو بعد 100سنه .... مننا اللي اتحكم بالمصير المكتوب علينا ده زي انا وهاجر وحبينا بعض من قلوبنا بجد بعيدآ عن المصالح والكلام الفارغ ده ... وحتي انتي شوفتي في هشام فارس احلامك وحبتيه من كل قلبك ... بس هشام انطلق وعيونه شافت غيرك وحبها ... مش بس كده دا عشقها لدرجة انه لما اهله رفضوها اتجوزها من وراهم ... وعاش معاها تجربه ... بس اهي تجربه وعدت وراحت لحالها ورجعلك انتي
رحمه :رجعلي غصب عنه يا مجدي ... شايفني بديل ... او سد خانه ... امر من اوامر جدنا اللي لازم تتنفذ
مجدي : مهمتك بقي انك تحولي كل الحاجات الملخبطه دي لحالة حب ...وتحافظي عليه وتخليه ليكي انتي وبس وماتخليهوش يفكر في حد غيرك
رحمه :بس انا خايفه
مجدي :ماتخافيش انا جمبك
رحمه :شبح رهف بيحوم حوالين هشام يا مجدي ... حبها عامل زي الهوا اللي بيتنفسه ... وكأنها بتجري في دمه
مجدي :بتغيري من واحده ميته ... معقول
(تنهدت رحمه بحزن قائله ....)
ياريتها كانت ماتت في قلبه بدل ما كانت ماتت في الحقيقه
مجدي :قومي نامي يا رحمه وما تفكريش كتير كلها ايام وتتجوزوا ومعتش يهمك من رهف او غيرها
رحمه :تصبح علي خير يا ابيه
(ثم تركته وخرجت من الغرفه وتوجهت الي غرفتها ....اما هنا كان شهاب ومحمود يجلسان في كافيه يدخنون السجائر وامامهم علي الطاوله فنجالين من القهوه وكلآ منهم ينظر الي شاطئ البحر المقابل لمكان جلوسهم فتنهد شهاب بحرقه ليلفت انتباه صديقه فنظر له محمود قائلآ ...)
محمود :مالك يابني
شهاب: النهارده اتحطيت في موقف زي الزفت
محمود ازاي يعني
شهاب :حكيت للي اسمها هدير دي علي كل حاجه ... استفذتني وغصب عني لقيتني بحكيلها كل حاجه
محمود :وايه المشكله ؟ ... ما هي كده كده كان مصيرها تعرف في يوم من الايام
شهاب :عارف بس اللي واجعني اوي اني حسيت وكأنها هي اللي بتنتقم مني ... كأنها جابت سكينه وحطيتها جوا قلبي ... مكنتش عايزها تعرفني جوايا ايه ... كان نفسي انتقم منها اوي ... كنت عايز اجننها ... اخليها مجرد جسم بيتحرك بالصدفه واعمل فيها نفس اللي ابوها المجرم عمله في امي بس ....
(صمت شهاب للحظات فسأله محمود ...)
محمود : بس ايه ؟ ... انت حبيتها ياشهاب ؟
(صدم شهاب من هذا السؤال ولكنه اسرع قائلآ...)
شهاب :لا .... مش حب
محمود :امال سكت ليه ؟
شهاب :كنت بقول انا بس مش مجرم 
محمود :اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكش يوم ماكنت بتحط خطة الانتقام ...كنت زي التور الهايج ومحدش قدر يرجعك عن اللي في دماغك ... حتي انا بنفسي حاولت معاك كتير عشان ماتجيش يمها وماتخطفها
شهاب : كنت فاكر ان ده حاجه سهله ... بس بجد مقدرتش ... ماتخيلتش نفسي بعتدي علي شرف واحده وبسرق منها اعز ماتملك ... شوفت فيها امي ... واستحقرت نفسي لما فكرت اني ممكن اكون نسخه من محسن ... انا مش كده يا محمود
محمود :عارف يا صاحبي ... انا لما وافقتك علي الانتقام كنت عارف ومتأكد انك ممكن تأذي محسن .... وممكن كمان تعذبه بخطف بنته وانه مايبقاش عارف هي فين او مع مين ... بس مستحيل تمس حتي شعرايه من انسانه مالهاش ذنب
شهاب :تعرف اني حاولت كتير اقنع نفسي انها اكيد زي ابوها ... وانها نسخه منه في وقحته ووحشيته ... بس كل تصرفتها كانت ديمآ بتثبت العكس ... كل ما ادخل عليها الاقيها بتصلي او بتقرأ قرآن او بتدعي ... كانت ديمآ بتبعدني عنها بإيمانتها ....
(ثم تنهد شهاب مطولآ تحت انظار صديقه ثم نظر له قائلآ ...)
شهاب :سيبك مني بقي قولي انت فيك ايه ... بقالك كام يوم متغير
(تنهد محمود هو الاخر بأسي دليلآ علي انه يحمل الكثير من الحديث ولكنه اختصر كل ما يجول في قلبه قائلآ...) 
محمود : تصور .... امي عايزه تجوزني انا وحسناء
شهاب :ياااااااه ... بعد السنين دي كلها
محمود :بتقول انها عايزه تطمن عليها قبل ما بجرلها حاجه
شهاب :وانت كان ردك ايه
محمود :طبعآ رفضت
شهاب :ليه يا محمود .... انت طول عمرك كنت بتحبها
محمود :ماينفعش ياصاحبي .... ازاي بعد ما كانت مرات اخويا الله يرحمه تبقي مراتي ؟
 شهاب :محمد الله يرحمه خلاص يا محمود ... والحي ابقي من الميت
شهاب : طب هقرب منها ازاي ؟ .. المسها ازاي ؟... هخدها بين احضاني وهي من قبلي كانت بين احضان اخويا ازاي ؟... العلاقه دي بالنسبه ليه هتبقي زي حبل اعدام بيلف حوالين رقبتي
شهاب :معقول للدرجه دي
محمود :واكتر كمان
(بينما كانا يتحدثان دق هاتف شهاب فصمت محمود ليجيب شهاب قائلآ ..)
شهاب :السلام عليكم
مجدي :وعليكم السلام ورحمة الله ..فينك يابني ... اخيرآ رديت
شهاب :موجود في الدنيا اهو والله يا ابن خالي
مجدي :مش ناوي تيجي الصعيد بقي يا شهاب
شهاب :اجي ازاي بس يا مجدي ... انا عمري ما جيت عندكم ... انا اصلا ما اعرفش حد عندك الا انت وهشام وعرفتكم بالصدفه
هشام :مش يمكن الصدفه دي اشاره من عند ربنا عشان عمتي ترجع هنا تاني وتقعد وسط اهلها
شهاب :محدش عندك هيتقبلني يا هشام
مجدي :طب ايه رأيك تيجي وتشوف بنفسك ... يمكن جدي لما يشوف عمتي قلبه يحن لها
شهاب :خليها علي الله ... واللي فيه الخير يقدمه ربنا
مجدي :لا ما انت لازم تيجي ولا مش هتحضر فرحي انا وهشام
شهاب :الف مبروك يا صاحبي ... ربنا يتمم لكم علي خير ... علي العموم احنا مع بعض علي التليفون اهو ... يمكن اتصل اقولك انا جاي
مجدي :طيب يا شهاب في انتظارك يلا عايز حاجه
شهاب :سلامتك الف سلامه
هشام :في امان الله
(اغلق شهاب الهاتف فوجد محمود بنظر له بتعجب فأبتسم أثر ادراكه لسبب تلك النظرات فقال ...)
شهاب :عارف ان الفضول هيقتلك وتفهم
(حرك محمود رأسه بالايجاب فاردف شهاب قائلآ ...)
شهاب :فاكر الشابين المهندسين اللي كانوا جايين من فتره كده وجايبين تصاميم لدار الايتام اللي بنعملها
محمود :ايوه مش اخر دار انت بنيتها
شهاب :ايوه
محمود :تقصد هشام ومجدي
شهاب :ايوه ياسيدي ... اهم دول طلعوا ولاد اخوالي
(ذهل محمود مما يستمع اليه فقال ...)
محمود :معقول ولاد اخوالك ... طب ازاي
شهاب :عادي يا ابني زي الناس
محمود :طيب
(لفت انتباهه ان شهاب شارد بعض الشئ فقال....)
محمود :هيييه يا ابني انت روحت فين
(انتبه شهاب له فقال ...)
شهاب :بفكر في حاجه كده
محمود :خير
شهاب :هروح الصعيد
محمود :ايييييه

            

تعليقات