قصة اخذنى بذنب ابى البارت العشرون20 بقلم هدير مصطفى

      
قصة اخذنى بذنب ابى 
البارت العشرون20 
بقلم هدير مصطفى



(مرت الايام وكل قلب فيه ما يكفيه ... بعضهم رضى بالامر الواقع وبعضهم لا ولكن مما لا شك فيه ان جميعهم يحاولون التعايش مع الامر ... اليوم هو اليوم المعهود ... زفاف هاجر الي مجدي ... الثنائي السعيد الوحيد في تلك المعضله ... اجواء الفرح ملأت البلده بأكملها ... لربما كانت هذه فرصه ليشعروا ببعض السعاده لو للحظات ... دلف هشام الي غرفة مجدى فوجد شهاب ومحمود معه بتصنعان السعاده من اجل صديقهم مجدي فقال متسائلآ ...)
هشام :رحمه فين يا مجدي
(نظر له مجدي متعجبآ من سؤاله وقال ...)
مجدي :ما انت عارف ان رحمه مسافره
هشام :انا عارف انها سافرت مصر عشان تكمل تعليمها هناك ...وانها هتجي تحضر فرحك وادينى مستنيها من يوم ما سافرت اهو وبرده ماجتش ... ماكنتش اعرف انها كذبت عليه وانها سافرت بره مصر كلها ومش هتيجي دلوقتي خالص ...ماكنتش اعرف انها هتكذب عليا وان صاحب عمري هو كمان هيخليني زي العبيط ومش هيقولي الحقيقه
مجدي :هو ده كل اللي عندك
هشام :رحمه سافرت فين يا مجدي 
مجدي :انجلترا ... جامعة كامبردج
(وقعت هذه الجمله كالصدمه علي هشام فتمتم  قائلآ ....)
هشام :ايييه انجلترا ... بتعمل ايه
مجدي : بتدرس علوم سياسيه
(تنهد بأسى ثم قال ...)
اسمعتي يا هشام ... انت عارف ان كان حلمها انها تتقبل في الجامعه دي واهي اتقبلت 
هشام :طب وانا
مجدي : افهم بقي ياهشام ... رحمه معادتش عايزاك في حياتها عشان كده اختارت انها تبعد .. قررت انها تبني حياتها من اول وجديد بطريقه ماتكونش انت حجر الاساس فيها ... وانا وبابا ساندناها لان مكنش ينفع نحبسها هنا ونغصب عليها والا كنا هنبقي بنموتها بالبطئ ...
هشام :موت ... وجودها معايا يبقي موت ليها
مجدي :هي دي الحقيقه يا هشام ...
(خرج هشان من الغرفه فكاد مجدي ان يخرج خلفه ولكن استوقفه شهاب قائلآ ...)
شهاب :خليك انت يا مجدي كمل اللي كنت بتعمله ... وبعدين انت عريس يا راجل
مجدي  :طب وهشام
شهاب: ماتقلقش انا هروح اتكلم معاه
(خرج شهاب ليلحق ب هشام بحث عنه بنظره بين الموجودين في ساحة المنزل لم يجده فخرج الي الحديقه فوجده يجلس علي كرسي مستندآ برآسه الي الخلف مغمضآ عيناه فتوجه اليه وجلس بجانبه و ...)
شهاب : مش كفايه بقي لحد كده
(فتح هشام عيناه ونظر له قائلآ ...)
هشام :كان عندي امل انها هتيجي ... من اول ما بدأنا ترتيبات الفرح وانا بجهز نفسى للحظه اللي هشوفها قدامي ...كنت هتأسفلها واطلب منها الجواز قدام العيله كلها ...كان عندي امل اخليها توافق ..
(قاطعه شهاب قائلآ ...)
هشام :خلاص يا هشام ... لحد هنا وكفايه ... انت عملت كل اللي تقدر عليه عشان تقنعها بس خلاص مفيش امل ... هي خلاص اختارت البعد عنك
هشام :طب انا اعمل ايه بس
شهاب :اعمل زي ما انا عملت ... ابعد انت كمان ... حاول علي قد ماتقدر انك ترضى بالواقع
هشام :انت فاكر اني كده هرتاح
(صمت شهاب للحظات قائلآ ...)
شهاب :مش مهم احنا نرتاح ... المهم هما يرتاحوا ... مدام هدير ورحمه اختاروا البعد عننا يبقى هما شايفين ان دي راحتهم يبقي خلاص ... ربنا يسعدهم في حياتهم ويتولانا احنا برحمته
هشام : ياااارب
(اما هنا استيقظت هدير علي صوت رنين هاتفها و ...)
هدير :السلام عليكم ... حاضر يا سهر جايه اهو ... اصل بصراحه صليت الفجر وقعدت اقرأ قرآن ونمت تاني غصب عني ... لا انا صحيت ما تقلقيش ... ساعه واكون عندك ... يلا سلام
(نهضت هدير من علي فراشها لتجهز نفسها للخروج ... اما هنا في بلده بعيده غريبه كانت تجلس في كافيه هي الاخرى تنتظر لحظة البدء وقد وضعت السماعات في اذنيها .... اما هاجر كانت في غرفتها هي ومجموعه من الفتايات يحضرنها لحفلة الزفاف اوقفت كل شئ وفتحت الراديو ... اما في غرفة مجدي بينما كان الحديث دائرآ بينهم نظر شهاب في الساعه قائلآ ...)
شهاب :مين فيكم يسمع معايا برنامج هدير
(اجابه الجميع في صوت واحد ...)
الجميع :كلنا طبعآ يلا نشغل الراديو
اما في هذه الغرفه حيث تجلس هند دلف اليها والدها قائلا ...)
عبدالعزيز :جاعده لحالك ليه يابتي
هند :مستنيه حلقة البرنامج بتاع هدير
(جلس بجانبها قائلآ ...)
عبدالعزيز :طيب انا هجعد اسمعه معاكي
(وبعد مرور ساعه كانت هدير في الاستديو لتبث حلقه برنامجها... جلست هدير علي كرسيها بعد ان جهزت نفسها ثم اخذت نفس عميق وبدأت قائله ....)
هدير :بسم الله الرحمن الرحيم ... اعزائى المستمعين .. وحشتوني جدآ ... النهارده فيه عندي مناسبه خاصه مخلياني سعيده جدآ عشان كده حبيت اتكلم معاكم بالقائيه ... من غير تجهيز ولا ترتيب ولا اعداد ... كلامي معاكم النهارده هيكون عن الحب ...الحب حاله بتتملك الانسان ...بتخليه غصب عنه يكون ملك حبيبه ... مستعد انه يضحي بنفسه عشان حبيبه ده .. ممكن انه يرمي نفسه في النار ومايشوفش دموعه .. اجمل علاقات الحب اللي بتتوج بالأهتمام .. كل الناس تقدر تحب بس مش كلهم يقدروا يعطوك الاهتمام اللي بيحافظ علي الحب ده ... مجرد فكرة ان فيه حد في حياتك بيهتم بكل نفاصيلك ويحافظ عليك .. ويحميك ويديك الآمان بتخليك تعيش في عالم تانى ... عالم صغير علي قدكم انتوا وبس ... انتوا اللي عاملينه ومدققين في كل تفاصيله ... واظن ان مفيش اجمل من انك تعيش حب يكون كل يوم اقوي من اليوم اللي قبله فتقدر انك تقف في وش اصعب التحديات بيه ...
( صمتت هدير للحظات ثم قالت ...) هدير :ودلوقتي بقي اسيبكم لمدة دقيقتين في فقره اعلانيه ... اوعوا تروحوا في في حته استنوني ...
(كانت كلمات هدير كرساله تخترق قلب جميع افراد العائله ...نزعت هدير السماعات التي علي اذنها لتدلف اليها صديقتها سهر قائله ...)
سهر :يابنتي التليفون مابطلش رن والمكالمات اللي جيالك كتير مابترديش ليه
هدير :مش حابه اتكلم مع حد النهارده
سهر :مالك بس يا جميل دا انتي عامله حلقه تحفه والموضع روعه والدليل في المكالمات الكتير اللي جيالك دي وعماله تقولي مناسبه خاصه ومش مناسبه خاصه
(نظرت لها هدير وتنهدت بالم قائله ...)
هدير :شهاي هيتجوز النهارده
سهر :معقول النهارده
هدير :ايوه ياسهر النهارده فرح شهاب
(صمتت سهر للحظات ثم قالت بطريقه همجيه الغرض منها انعاش روح هدير ...)
سهر :ايه ده الفاصل الاعلاني خلص ... يالهوي مدير المحطه هيسوحنا .... يلا نرجع علي شغلنا بسرعه
(حركت هدير رأسها بالايجاب وجلست علي كرسيها لتضع السماعات مره اخري واتجهت سهر للباب كي تخرج ولكنها استدارت لهدير قائله ..)
سهر :علي فكره في واحد كل دقيقه تقريبآ بيتصل ومصمم انه يكلمك بيقول فيه موضوع مهم ... هوصلك بيه علي الهوا ...
(انهت سهر كلماتها وخرجت مسرعه لتعود هدير لعملها من جديد فترتسم بسمه خادعه علي شفتاها و ...)
هدير :ورجعنالكم تاني اعزائي المستمعين ولسه موضعنا شغال والكلام عن الحب مايخلصش بس قبل ما نكمل كلامنا معانا اتصال ونقول الو
(جائها صوته المختنق قائلآ ...)
المتصل :الو
(عرفت هدير انه هو ... مؤكد انه هو فأنتفضت في مكانها وقالت بصوت شبه مكتوم ..)
هدير : نتعرف بحضرتك
شهاب :مش لازم تعرفي اسمى ... اللي يهمني ان اللي متصل عشانها تسمعني وانا متأكد انها هتعرفني من صوتى
(ابتلعت عدير ريقها وحركت رأسها بالأيجاب وكأنها ترسل له رسالها محتواها... نعم لقد عرفتك منذ الوهلة الاولي ... فأبتسم بألم فقد عرفته حبيبته ... صمت للحظات قائلآ...)
شهاب :عايز اوصل رسالتي لحبيبتي ... حبيت بس اقولها اني بحبها من كل قلبي ... كل ما في الحكايه بس انهم شوية ظروف اتركبوا فوق بعض وبنوا بيني وبينها حاجز كبير ... يمكن لو كنا مسكنا في ايد بعض من البدايه كنا عدينا علي الصعب ... كنا قوينا ببعض مش علي بعض ... مكنش كل واحد فينا شاف ان حبيبه بيتوجع وهو معاه ... بس هنعمل ايه حظنا كده ... تقربي مني ابعد ... ابعد عنك تقربي ... وكأن مكتوب علينا الوجع ومقسوم لينا الالم ... بس يمكن اللي مطمني عليكي انك لما قررتي الفراق وبعدتي عني سرقتي حته مني ... وانتي بتديلي ضهرك ساعتها عشان تمشى خدتي مني قلبي ...
(انجرفت دمعه من عين هدير تبعتها اخري من عين شهاب ... صاد الصمت بينهم للحظات ثم انتبه شهاب لنفسه فقال ...)
شهاب :شكرآ ليكي انك سمعتيني واتمني ان حبيبتي هي كمان تكون سمعتني ورسالتي وصلتلها ...سلام
(اغلق شهاب الهاتف لتظل هدير محتفظه بصمتها وشارده لبضعة لحظات اخرى لتفيق علي اشارات من سهر فتتنحنح وتعود الي رشدها قائله ...)
هدير :وزي ما حضرتكم شايفين ... الحب زي ما بيسعد قلوب بيوجع قلوب برده ...ومش كل انسان شايفينه بيضحك يبقي سعيد ...للاسف وجع القلب نادر جدآ انه يبان ولما القلب بينكسر بيبقي صغب انك تصلحه لانه بيبقي خلاص وكأن مدة صلاحيته انتهت ... للاسف حلاقتنا خلصت بس زي كل حلقه هسيبكم وهنتظر رسايلكم ورأيكم في الحلقه الثاكن الحلقه الجايه علي خير ان شاء الله
(انهت هدير الحلقه وخرجت مسرعه من الغرفة لتلحق بها سهر ... وصلت الي سيارتها واستقلتها وتبعتها سهر قائله ...)
سهر :فيه ايه هدير ... مالك
هدير :شهاب ياسهر
سهر :ماله
هدير :هو اللي كان بيتكلم ده
سهر :مش ممكن ... طب عرفتي ازاي .. مش ممكن غلطانه
هدير :مستحيل اغلط في صوته مستحيل
سهر :بس شكله بيحبك اوي
هدير :ما هي دي المشكله .... ان احنا الاتنين بنحب بعض
سهر :طب ما تروحيله يا هدير ... روحيله وكملوا حياتكم سوا ...
هدير :بقولك النهارده فرحه ولو مااتجوزش البنت اللي اختاروهالوا دي ممكن يقتلوه فيها وانا مستحيل اعرض حياته للخطر ....انزلي بقي خليني امشى
سهر :طب هتروحي فين
هدير :هروح البيت
(ترجلت سهر من السياره ف قادتها هدير بسرعه قائقه حتي وصلت الي منزلها فدلفت اليه ثم الي غرفتها لترتمي علي فراشها وتحتضن سترة شهار الخاصه التي سبق واحتفظت بها للذكره ...وفي هذه الأثناء دلف شهاب الي غرفة مجدي حيث يجتمعون الشباب ... نظروا جميعآ اليه ثم الي بعضهم البعض وصمتوا تماما.. فجميعهم يعلم جيدآ ان المتصل لم يكن احدآ سوى شهاب .. في هذه اللحظه رن هاتف مجدي لينظر الي هاتفه ويجد المتصل رحمه نظر الي هشام الواقف جانبه فخطف هشام الهاتف من يده وخرج الي الشرفه ثم فتح الهاتف .. كادت ان تتحدث ولكنه سبقها قائلآ بهدوء ...)
هشام :ارجعي يا رحمه ... ارجعي عيشي وسطنا تاني وانا اوعدك مش هضايقك تاني ... معتش هفاتحك في موضوعنا ده خالص بس ارجعى
(تنهدت بآسى قائله ...)
رحمه : معتش ينفع يا هشام خلاص انا حطيت رجلي علي اول المشوار وماينفعش ارجع تاني ... انا مستقبلي هنا يا هشام
هشام :انتي كده هتبقى مرتاحه
رحمه :ايوه
(هنا دلف مجدي الي الشرفه فقال هشام ....)
هشام :ربنا معاكي ويعينك ويوفقك ... خدي مجدي معاكي اهو
(اعطى هشام الهاتف لمجدي وخرج من الشرفه اما مجدي فحدث رحمه و ...)
مجدي : وحشتيني اوي يا ريري ... كان نفسى تحضري معايا يوم زي ده
رحمه :انا كمان يا أبيه كان نفسى احضر والله بس انت عارفه جامعه زي دي مش هتستناني ... لو مكنتش جيت في المعاد مكنش بقي ليا مكان فيها دلوقتي .... المهم الف مبروك وربنا يتمم بخير ... وماتنساش تبعتلي نسخه عن الفرح 
مجدي :حاضر يا حبيبتي من عينيا
رحمه :تسلملي عيونك يا حبيبي اسيبك بقي عشان عندي محاضره دلوقتي
مجدي:محاضره دلوقتي ازاي
رحمه : ههههه انت ناسى فرق التوقيت ولا ايه يا ابيه هههههه
مجدي :تصدقى انى فعلا نسيت ... خلاص يا حبيبتي اسيبك بقي دلوقتي ونتكلم بعدين ... سلام
رحمه :في امان الله يا حبيبي
(انتهت المكالمه لينظر في الهاتف ويخرج مهرولآ من الشرفه ليفزع الشباب فيقول هشام ...)
هشام :فيه ايه ياابنى ... مالك
مجدي :نسيت اختك في الكوافير والساعه بقت 8 وكان معادي اجيبها 7 ونص
هشام : ولسه واقف هنا يلا بسرعه نروحلها
(انطلق الشباب مسرعين ليذهبوا اليها فيجدوا هاجر تجلس في انتظارهم فيقول مجدي ...)
مجدي :آسف آسف آسف سامحيني بجد غصب عني
(وقفت هاجر والغضب يتطاير من عيناها ثم امسكت بباقة الورد التي معها وقذفتها عليه واستدارت لتعطيه ظهرها قائله ...)
هاجر :آسف .. اصرفها من انهي بنك آسف دي
هشام :طب اهدي شويه مش كده
رحمه :علي العموم ياابيه يلا نروح .. انا مش هتجوز
مجدي :نعم يا اختي ... دا اسمه جنان رسمى
رحمه :لو سمحت يا ابيه خليه مايكلمنيش
(اقترب منها مجدي بهدوء ليديرها فيصبح وجهها امام وجهه فيتظاهر بالخوف قائلآ ...)
مجدي :ايه ده
(شعرت هاجر هي الاخري بالخوف وتسائلت...)
هاجر :ايه فيه ايه
مجدي : مين دي انتي مش هاجر ... انتوا وديتوا حبيبتي هاجر فين
هاجر : لا انا هاجر
(فابتسم بحب واقترب منها ليطبع قبله علي جبينها بحب قائلآ ...)
مجدي :اكيد طبعآ انتي هي حبيبتي هاجر ... اجمل بنت في العالم اللي النهارده بقت مش بس حبيبتي لا دي بقت مراتي وكل حياتي
شهاب :احم احم ... احنا موجودين علي فكره
(شعرت هاجر بالاحراج فأحنت رأسها للأرض فقال مجدي ... )
مجدي :يلا نروح الفرح بقي ولا اشيلك ونروح علي بيتنا
هاجر :لا لا لا يالا علي الفرح
(اخذها مجدي ليذهبا معآ لالتقاط الصور ثم استقلا سيارتهم المزينه ليتوجها الي منزل العائله الكبير حيث يقام حفل الزفاف ....


       
تعليقات