قصة اخذنى بذنب ابى البارت التاسع9 بقلم هدير مصطفى

     
قصة اخذنى بذنب ابى 
البارت التاسع9
بقلم هدير مصطفى


 عبدالعزيز :العريس اللي من عندنا يبجي شهاب الدين ولدك ياهند وهو اللي هيتجوز بنت حسين الراوي
(في هذه اللحظه كانت هدير قد دلفت اليهم وهي تحمل صينيه عليها بعض اكواب العصير ليقع منها كل ما بيدها عند سماع ذلك الخبر فيذهب شهاب مهرولآ اليها ويقول بنبره كلها خوف وضعف ...)
شهاب :استني ماتقربيش من الأزاز
هدير :انا اسفه ... مكنش قصدي
هند :ولا يهمك يا حبيبتي ... كلنا ممكن يحصل معانا كده
ساميه :بعدوا يا جماعه انا هجيب الجروف وهلم الجزاز
هدير :لا يا طنط انا هروح اجيب الجروف وهلمه
(تركتهم هدير وتوجهت الي المطبخ وتستند علي الحائط واضعه يديها علي قلبها في محاوله لاستنشاق الهواء ولكنها تجد صعوبه في هذا الامر فتتصنع القوه وتأخذ ادوات التنظيف وتعود اليهم وتبدأ في تنظيف المكان ... ذهبت رحمه اليها للمساعده وبدأت في تجميع قطع الزجاج المتناثره لتتنهد هدير قائله ...)
هدير :سيبيه يا رحمه انا هلمه
رحمه :الأزاز كتير وانا هساعدك
(صمتت هدير وشرعت في اتمام الامر بينما كان يدور ذلك الحديث بين البقيه كان شهاب يتابع هدير بعيناه وعقله منشغلآ برد فعله الغير مفهوم ذلك ...)
عبدالعزيز :ها يا ولدي جولت ايه
هند :هيقول ايه يعني يا حج... مستحيل طبعآ
جمال :ليه يا هند
هشام :يتجوز ازاي يا بابا .. ومراته
(صمت الجميع للحظات لترفع هدير وجهها فتتلاقي عيون كل منهما فتنهد عبد العزيز قائلآ ...)
عبدالعزيز :اسمع يا شهاب يا ولدي الجوازه دي لازم تتم ... حتي لو بتحب مرتك جوي بس ده غصب عنك ... انت لو وافجت علي الجوازه دي هتجطع سلسال الدم الي داير بجيله سنين طويله ... مرتك عاقله و هتختار مصلحة العيله ولا ايه يا هدير..؟
(انتظروا جميعآ ردآ من هدير علي سؤال عبدالعزيز فلم يجدوا سوا صوت صرختها متألمه فهب شهاب من مجلسه وذهب اليها مسرعآ ليجدها قد جرحت نفسها فأخذها من يدها مسرعآ الي دورة المياه ليفتح الصنبور علي يدها المجروحه لينظفها مكان الدماء وهو يقول ...)
شهاب :انتي ايه ... غبيه ولا ايه ...ازاي تمسكي الازاز بأيدك كده ... ايه معندكيش عقل يقولك انك ممكن تتعوري ...  احمدي ربنا ان جرحك صغير
(نظرت له هدير متسائله ...)
هدير :انت هتوافق علي الجواز ده
(صمت شهاب للحظات ناظرآ لها حتي سمعا صوت طرقات علي الباب و ...)
رحمه :ابيه شهاب ... انا جبت قطن ومعقم عشان الجرح
شهاب :ادخلي يا رحمه
(دلفت رحمه اليهم وناولت شهاب القطن والمعقم وخرجت ليبدأ هو في تعقيم الجرح و ...)
هدير :ماجوبتنيش .. انت هتوافق علي الجواز ده
شهاب :ويهمك في ايه
هدير :مش عارف يهمني في ايه ..؟
شهاب: لا عارف بس برده حتي لو اتجوزت ... هتفضلي هنا ... قدام عيني
هدير :شهاب انا ....
(قاطعها شهاب قائلآ ...)
شهاب :انا خلصت يلا نطلع من هنا
(خرجا معآ وتوجها الي حيث يجلس البقيه فجلسا معهم وظلوا ينظرون الي بعضهم البعض و ...)
هند :بابا انا مش هضحي بابني
عبدالعزيز :مفيش حل الا أكده .. النسب هو اللي هيوجف التار
هند :شوفوا حد غيرو
عبدالعزيز :الحكم كان عليكي انتي يا هند وولدك هيشيله عنك
(ثم وجهه نظره الي شهاب قائلآ ...)
عبدالعزيز :ها ياولدي جولت ايه
شهاب :اديني فرصه افكر يا جدي
(لينظر جمال الي ساعته قائلآ ...)
جمال :دا الوجت بجي واخري جوي يا بوي ... احنا هنمشي بجي
هشام :ايوه صح الوقت اتاخر ... يلا ياهاجر
هاجر :احنا متفقين ... انا ورحمه هنبات هنا
جمال :خليكوا اهنه الليله دي يا بنات
(وبدأوا في الانصراف واحدآ تلو الأخر وتأخذ هند هاجر ورحمه معها حيث كادت هدير ان تذهب معهم الي غرفة هند ولكن اوقفتها هند هامسه ...)
هند :رايحه فين يا هدير 
هدير :جايه معاكي يا طنط
هند :مش هينفع ... البنات هيقولوا ايه .. سابت جوزها ونايمه مع حماتها
هدير :جوزها ايه يا طنط احنا كدبنا الكدبه وهنصدقها
(تصنعت هند الزعل وقالت ...)
هند :هتطلعيني كدابه ياهدير
هدير :ثم بعد
هند :بصي انتي انزلي في الاوضه اللي متجهزه ليكي انتي وشهاب
هدير :ثم بعد
هند :ثم بعد دي بتاعتك انتي بقي ... تنيميه علي كرسي ... تنيميه في البلكونه ... تطرديه للجنينه برا ... ماليش دعوه انا بقي
(ثم تركتها هند وصعدت الي غرفتها لتتركها واقفه اسفل الدرج تنظر الي غرفة شهاب فأبتلعت ريقها وتنهدت بآسي وسارت متوجهه الي غرفة شهاب وطرقت الباب عليه ففتح لها قائلآ ...)
شهاب :خير فيه حاجه
هدير :رحمه وهاجر بايتين مع طنط هند النهارده
شهاب :وانا مالي
هدير :طنط قالتلي اني ابات هنا
شهاب :هنا ازاي يعني
هدير :هنا في الأوضه بتاعتنا
(كشر شهاب عن جبينه قائلآ ...)
شهاب :الاوضه بتاعتنا
هدير :هو احنا مش المفروض اننا متجوزين ... والمفروض اننا نقعد مع بعض في نفس الاوضه
(ابتعد شهاب عن باب الغرفه قائلآ..)
شهاب :طب انتي دلوقتي هتنامي هنا .. انا بقي هنام فين
هدير :طنط قالت انك ممكن تنام علي كرسي او في البلكونه او اطردك تنام في الجنينه برا عادي يعني
(رفع شهاب احدي حاجبيه وقال بغضب..)
شهاب :نعم ... تطردي مين ..؟
(شعرت هدير بالخوف منه فقالت ببراءه ...)
هدير :والله انا ماليش دعوه دي طنط هند هي اللي قالت كده
(ابتسم شهاب علي طريقتها الطفوليه ولكنه سرعان ما اخفى ابتسامته تلك واستدار بعيدآ عنها فأمسكته منه ذراعه ليستدير لها مرة آخرى فتقول ...)
هدير :شهاب ... انا اسفه علي كل كلمه قولتهالك امبارح ...كان غصب عني ... بس صدقني انا مكنتش اقصد اللي قولته ... حبيت اوضحلك اني مش زي ما انت شايفني او بالاصح انا مش زي ما انت عاوز تشوفني ... انا مختلفه عن ابويا ياشهاب ... وصدقني انت كمان مستحيل تكون زيه ... وجودي معاك الفتره اللي فاتت دي خلاني المس جزء مت شخصيتك أكدلي انك انسان نضيف من جواك ... 
شهاب :وجودك معايا بيوجعك ... مجرد ان انا وانتي بنتنفس نفس الهوا دا بيكسرك
(استدار شهاب واعطاها ظهره ...وهم ان يخرج الي الشرفه لكنها استوقفته قائله ...)
هدير :انت هتوافق علي الجوازه دي
(صمت شهاب ولم يجيبها ولكنها قررت سؤالها ...)
هدير :انت هتوافق علي الجوازه دي ...؟
شهاب :وليه لا ...؟
هدير :طب وانا ..؟
شهاب :انتي ايه .... انتي مش اكتر من واحده موجوده هنا عشان مهمه ومسيرها هتخلص وترجعي لبيتك
(ظهرت علامات الحزن والالم علي وجهها فقالت ...)
هدير :بس كده
(اصطنع شهاب بعض القوه في نبرة صوته ليقول...)
شهاب :مش اكتر من كده
(ثم تركها وتوجهه الي الشرفه لتجلس هي علي الفراش وتنحدر دمعه من عيناها علي ما كانت تتمني ان تسمعه منه ... اما هو ذفر في ضيق واشعل سيجارته لينفث عن غضبه من خلالها ... اما هنا ظل محمود يجول في الطرقات بحثآ عن حسناء ولكن هيهات ان يجدها .. وبعد عناء طويل تذكر ان المكان الوحيد الذي تذهب اليه فيكل حالاتها ... اكانت حزينه ام سعيده هو المقابر عند شقيقه ... عدل وجهته وذهب الي المكان المقصود ... وقف بالخارج يتأملها وهي تبكي علي شقيقه بحرقه وحزن لتنجرف دمعة من عيناه .. كم تمني ان يموت هو بدلآ عن شقيقه ... كم تمني ان يكون له نصيبآ من هذا الحب الكبير الذي تكنه حبيبته الوحيده لشقيقه المتوفي ... كم لعن سوء حظه علي حاله هذا ....مسح دموعه وتقدم تجاهها بخطوات هادئه وجلس بجانبها قائلآ ..)
محمود :وبعدين يا حسنا
(رفعت وجهها لتجده يجلس امامها مباشرة فقالت بجزن...)
حسناء :انا تعبت يا محمود ...هو ارتاح وسابني انا للدنيا عشان تلطش فيا ... عارف انا ساعات بتمني لو اني اكون انا اللي مت مش هو
محمود :بعد الشر عليكي ... ماتقوليش كده ... احكيلي بس فيه ايه .. مالك
حسناء :انا بفكر اسافر برا مصر
(صدم محمود من قرارها وقال ...)
محمود : ايييييه ... تسافري
حسناء :انا عايزه ابعد يا محمود ..ابعد عن البيت وعن خالتي وعنك انت
محمود :انا ... ليه يا حسنا انا غلطت معاكي في ايه
حسناء :انت ماغلطش ... انا اللي غلطت ... مكنش لازم اوافق علي جوازنا
(ضحك محمود ساخرآ علي كلماتها وقال ...)
محمود :جوازنا ... انتي بتسمي حته الورقه دي جواز
حسناء :بالنسبه لينا حته ورقه ... اما خالتي فهي مش راضيه تقتنع انها كده ... ومصممه تحولها لاكتر من كده ... عشان كده لازم حد فينا يبعد .. فقررت ابعد انا
(صمت محمود للحظات ثم قال ...)
محمود :طب قومي خلينا نروح والصبح هنشوف الموضوع ده واكيد هنلاقي له حل
(اما هنا فجلس هشام في غرفته ليستعيد الماضي ليأتي علي ذاكرته مشهد جلوسه في الغرفه ذاتها لتدلف اليه هاجر و ...)
فلااااش
هاجر :مساء الخير يا ابيه
(صمت هشام ولم يجيبها فجلست بجانبه علي الفراش وقالت ...)
هاجر :اللي انت عملته ده غلط يا ابيه
هشام :غلط يا هاجر ... دي جت بيتي ولاهلي عشان تساوم علي انها تفضحني... نست كل حاجه كانت بتجمعني بيها ... الحب واللحظات الحلوه ... نست حبي ليه
(قاطعته هاجر قائله ...)
هاجر :ما حصلش ياأبيه ... رهف جت هنا فعلا وقابلت ماما .... بس عشان تقولها انها حامل في ابنك ...
هشام(بصدمه) :ايه اللي انتي بتقوليه ده يا هاجر
هاجر :ايوه يا ابيه ... ماما لما عرفت انك كنت متجوز رهف في السر عرضت عليها فلوس مقابل انها تبعد عن طريقك وماعدتش تكلمك خالص بس رهف رقضت تاخد اي فلوس خالص وخدت نفسها ومشيت
(شعر هشام بالحزن الشديد جراء ما فعله بحبيبة عمره في لحظات غضبه فأمسك هاتفه وثام بأجراء مكالمه ب رهف ولكنه وجد الهاتف مغلقآ فطلب رقم اخر فردت عليه امرآه تدعي سعاد قائله ...)
سعاد :السلام عليكم
هشام :وعليكم السلام.... طنط سعاد انا هشام ... رهف فين ... انا عايز اعتذرلها ... قوليلها هشام بيحبك اوي ... وهيرجعك لعصمته حتي لو غصب عن اهله ... هتجوزها تاني قدام الدنيا كلها ...ونعيش في سعاده سوا انا وهي وابننا ... رهف لازم ترجعلي
(لم يجد هشام ردآ علي كلماته سوى ...)
سعاد :البقاء لله
هشام :ايه اللي انتي بتقوليه ده
سعاد :رهف عملت حادثه و.... تعيش انت
(سمع هشام هذه الكلمان ليثور صارخآ ليكسر كل ما تطاله يده في حالة هياج شديده حتي وقع علي الارض مغشيآ عليه أثر الصدمه...)
بااااك
(عاد هشام من شروده لتنجرف دمعه من عيناه باكيآ علي حبيبته التي ضاعت من بين يداه في لحظة غضب .... ..كانت هاجر ورحمه يجلسون علي الفراش تتوسطهم هند يتسامرون ويمزحون معآ ...ليرن هاتف هاجر فتنظر اليه وتبتسم وتقول ...)
هاجر: دا مجدي بيرن ... ممكن بعد اذنك يا عمتي اقف في البلكونه
هند :طبعآ يا حبيبتي اتفضلي
(خرجت هند لتقف في البلكونه وتتحدث مع حبيبها وزوجها المستقبلي مجدي لتنظر رحمه اليها وتتنهد بآسى فتقول هند ...)
هند: احكيلي بقي
رحمه :احكيلك ايه بقي
هند :انتي وخطيبك بعاد عن بعض ليه
رحمه :مين قال كده بالعكس دا احنا قريبين جدآ من بعض .. وبنحب بعض جدآ ... عارفه يا عمتوا ... اوقات كتير اوي ببقي بفكر فيه والاقيه يتصل بيا ... ولو حاجه تعبتني الاقيه يحس بيا و ...
(نظرت رحمه الي عمتها وتصمت للحظات ثم تقول والدموع تنهمر من عيناها ...)
رحمه :انا بكذب يا عمتوا
(ثم ارتمت بين احضانها باكية و ..)
رحمه :عارفه انا بغير من حب هاجر ومجدي لبعض ... كان نفسي هشام يحبني ولو ربع ما انا بحبه ...بس نصيبي كده ... احب واحد دايب في حب غيري
هند :طب اهدي بس ياحبيبتي واحكيلي هي فين اللي هو بيحبها دي
رحمه :الله يرحمها ... ماتت وسابته يتعذب من فراقها
هند : ماتت ... ؟؟
رحمه :هحكيلك اللي حصل
(وبدأت رحمه تروي قصة هشام ورهف لعمتها بينما كانت هاجر تتحدث مع مجدي عن احلامهم ومستقبلهم وهشام يستعيد مع نفسه ذكريات حبه .. اما هنا كانت زينه تجلس في غرفتها التي تسللت اليه خفية عن انظار الجميع ... كانت تفكر في الامور الراهنه لتسمع رنين هاتفها فتجيبه ...)
زينه :اخيرآ اتصلتي يا خالتي
(لتجيبها امرأه في الخمسين من عمرها تدعي نواره قائله ...)
نواره :كنت بتطقس علي اخر الاخبار
زينه :وعرفتي حاجه
نواره:الاخبار اللي عندي عفشه جوي
زينه :ماتوقعيش قلبي يا خالتي واتكلمي
نواره :جدك اتفق مع عيلة الراوي ان ولد هند هيتجوز بنت حسين الراوي وبكده يبجي التار اللي بيناتهم خلص
زينه :بس شهاب ده متجوز
نواره :جدك جالهم انه متجوز ووافجوا عليه
زينه :وهنعمل ايه دلوقتي
نواره :هنعمل بس مش دلوجتي .. اﻻيام جايه كتير لسه
(اما هنا انهي شهاب سيجارته الاولي لتاليها الثانيه فالثالثه وكاد ان يشعل السيجاره الرابعه ولكن اوقفه صوت انينها وشهقاتها فشعر بالقلق عليها فربما جائتها نوبة مرض كالسابقه ... فدلف داخل الغرفه ليجدها تجلس علي الارض وتضم ساقيها بين ذراعيها وتغرز وجهها بينهم فجثا علي ركبتيه متسائلآ بصوت هادئ وحنون ...)
شهاب :مالك ... انتي تعبانه
(رفعت هدير رأسها ليظهر وجهها حيث كانت عيناها شديدتان الحمره والدموع تنهمر منهما بكثره فقالت بصوت ضعيف ...)
هدير :يهمك في ايه .. دا شئ مايخصكش
(صمت شهاب حسن رأي وجهها هكذا فشعر وكأن سكينآ انغرز في قلبه عقابآ له لانه تسبب في ألم حبيبته فحاول ان يلملم شتات عقله وقال ...)
شهاب :اكيد يهمني اني اطمن عليكي
هدير :ليه يا شهاب
(لم يجد شهاب نفسه فاعلآ شئ سوي انه مد يده وأوقفها امامه وبكل حب وجنان مسح الدموع التي علي خديها وعينيها وامسك وجهها بين يديه وقال ...)
شهاب :ممكن تقوليلي بتعيطي ليه
هدير :قولتك انه شئ مايخصكش
(تجاهلته هدير استدارت عنه عازمه ان تبتعد عنه ولكنه لم يسمح لها بالابتعاد عنه فجذبها اليه ليضمها بين احضانه بقوه ليعتصرها بذراعيه عساه ينتشلها من نفسها وتدلف الي اعماق قلبه الذي ينبض باسمها في كل لحده مرات لاتحصى وقال بكل الحب الذي في اعماقه ...)
شهاب :اكيد يخصني ... لانك حبيبتي
( ... استسلمت هدير الي احضانه متناسيه كل عادات وتقاليد وشرع وقوانين العالم ... فقط ارتمت بين احضان حبيبها بغرض ان تسرق من الدنيا بعض لحظات السعاده ... وفي هذه اللحظه انطلق صوت رنين الهاتف لينبههم لما يفعلون فعاد كل منهم من سكرة حبه الي ارض الواقع فينظران بعضهم الي البعض ثم حمل شهاب نفسه وخرج من الغرفه مسرعآ وتركها خلفه وهي تتسائل مع نفسها قائله ...)
هدير :ايه اللي انا عملته ده ... ازاي اترمي في حضنه كده ... يارب سامحني ... انا مش عارفه ازاي عملت كده ... عارفه انه غلط وحرام بس حصل غصب عني .... استغفر الله العظيم .. طب انا شكلي هيبقي عامل ازاي دلوقتي بس ياربي
(خرج شهاب ليسير في الحديقه وهو شارد فيما حدث قبل لحظات ... تجاهل صوت رنين الهاتف الذي تكرر اكثر من مره وظل يحدث نفسه قائلآ ...)
شهاب :ايه اللي انا عملته ده ... غلط واكبر غلط .. معقول الحب كبر لدرجة اني مش عارف اسيطر علي نفسي ... ازاي اسمح لقلبي انه يحطني في الموقف ده ... يعني ايه ماقدرتش اشوف دموعها .. هي يعني دموعها اغلا من دموع امي ... ولا حبي ليها هيكون اكبر من حبي لامي ... لا ماينفعش كده انا لازم احط حد لكل ده واموت الحب قبل مايفرض سيطرته عليا اكتر من كده
(انتبه شهاب لتكرار رنين الهاتف اكثر من مره فنظر اليه ووجد ان المتصل هو محمود فأجابه ...)
شهاب :السلام عليكم
محمود :تعبااااااااان يا صاحبي امتي تيجي محتاجك
شهاب :مالك يا محمود فيه ايه
محمود :حاسس كأن الدنيا كلها جايه عليه ... وفي كل لحظه بتفوت الدايره اللي انا فيها بتضيق لما خلاص هتخنق جواها
شهاب :طب ما تيجي
محمود :اجي فين
شهاب :عندي في الصعيد ... خدلك اجازه وتعالا ريح شويه ... لان بصراحه انا كمان محتاجلك
محمود : طب واهلك
شهاب :ماتقلقش الامور هنا تمام اوي
محمود :طب انا ممكن اجي بكره
شهاب :ان شاء الله ... هستناك ... سلام بقي عشان انا رايح اصلي الفجر في المسجد
(اغلق شهاب الهاتف وخرج من المنزل برمته وظل يتجول في شوارع البلده حتي عثر علي احد المساجد ودلف اليه ليقضي فرض صلاة الفجر فوجد هشام ومجدي في المسجد يؤدون الصلاه ... انهوا صلاتهم وجلس ثلاثتهم يرتلون القرآن حتي بزوغ الشمس فتوجهوا معآ الي منزل جدهم ودلفوا اليه ليجدوا ان الجميع يجلسون علي مائده الطعام فألقوا التحيه علي الجميع لينظر شهاب الي هدير التي كانت تتجاهل وجوده قدر الامكان وتحاول الا تنظر اليه فتنهد شهاب وتصنع القوه قائلآ ...)
شهاب :جدي انا كنت عاوز اقولك حاجه
عبدالعزيز :خير يا ولدي فيه حاجه
شهاب :انا وافقت علي الجواز من بنت عيلة الرواي


                البارت العاشر من هنا 

تعليقات