قصة العوض البارت الخامس 5 بقلم براءة محمد


















قصة العوض
البارت الخامس 5
بقلم براءة محمد

فتحية عملت الشاى ودخلت البلكونة لقت فاطمة قاعدة مسهمة وعبد الرحمن مش معاها فحطت من ايدها الشاى وقالت وهى بتقعد قصاد فاطمة : اومال عبده فين ، مش قاللى اعمليلنا شاى
فاطمة وهى على وضعها : مش عارفة ، نزل وقاللى اتغدوا انتو 
فتحية بفضول : وانتى قلتى ايه
فاطمة بصتلها وقالت بتساؤل : قلت ايه فى ايه
فتحية بلهفة : فى جوازك انتى وعبد الرحمن
فاطمة : جواز ايه بس اللى بتتكلموا عليه ده ، هو فى واحدة بتتجوز اخوها ، طول عمرى انا وعبد الرحمن اخوات ، ده لما كان محمد يغير عليا منه كنت اقول له ده اخويا ، يبقى ازاى 
فتحية بغيظ : بس ماهواش اخوكى ، يبقى ايه المانع بقى
فاطمة اكنها بتكلم روحها : منك لله يا شروق ، منك لله  انتى السبب فى اللى احنا فيه ده دلوقتى ، منك لله
فتحية بذهول  : انتى بتندبى حظك يابت عشان عبده اتقدملك
فاطمة بانتباه : والله ابدا يامراة عمى مش كده ، ولا عشت ولاكنت لو كان ده قصدى ، بس انا …
فتحية بزعل : انتى ايه يابطة ، ياللى ليا فيكى اكتر من امك وابوكى الله يرحمهم
فاطمة قامت قعدت جنب فتحية وباست راسها وقالتلها : وعشان ليكى فيا اكتر من الكل المفروض تبقى فاهمانى برضة اكتر من الكل
فتحية بزعل  : ماانتى مش عاوزة نفهمينى حكايتك ايه بالظبط
فاطمة : ولا حكاية ولا رواية ، انا اصلا مش حاطة موال الجواز ده فى دماغى من اصله ، مش عاوزة وهظلم عبده معايا فى المشوار ده
فتحية : وهو حد قاللك انك هتباتى فى حضنه ، ما الكل عارف ان القصة مش هتبقى سهلة ولا عليكى ولا عليه
فاطمة باستغراب : اللى يشوفك انتى وعزة وانتو بتزغردوا والفرحة مش سايعاكم مايسمعكيش وانتى بتتكلمى دلوقتى ، انا مش فاهماكى الصراحة
فتحية بتنهيدة : افهمك ياضنايا ، ويارب تفهمى وماتنشفيش ريقى معاكى ، عبد الرحمن من ساعة ماطلق المدعوقة اياها وهو قافل بابه عليه ورافض تماما انه يتجوز تانى ، ريقى نشف معاه ، لكن هو رافض على طول ومابيطيقش حد يجيبله سيرة الموضوع ده ، وعشان كده فرحت انه طلبك للجواز 
فاطمة : بس ده طلبنى للجواز عشان يقفل بق الناس وكلامهم اللى طلعته شروق
فتحية : ولو ، حتى لو كان ، وهو انا كان ممكن الاقيله احسن منك ، طب ايه قولك بقى ، ان من يوم طلاقك وانا بتمناكى لعبده ، بس طبعا ماكنتش اقدر افتح بقى ولا معاكى ولا معاه
فاطمة بقلة حيلة: هظلمه ، هظلمه يامراة عمى
فتحية بفضول : هو انتى لسه بتحبى محمد
فاطمة سكتت شوية وهى باصة فى الارض ، وبعدين قالت : لا يامراة عمى ، القلم اللى محمد اداهولى ماسابش جوايا من ناحيته غير القهر والوجع ، لكن ابقى كدابة لو قلت انى مابفتكرهوش 
فتحية : بتفتكريه عشان مافيش غيره 
فاطمة : تقصدى ايه
فتحية : يعنى طول مانتى مافيش راجل فى حياتك هتفضلى تفتكريه حتى لو بقى عندك سبعين سنة ، اسالينى انا ، لما استشهد جوزى الاولانى فى الحرب ، كنت فاكرة انى هعيش على ذكراه طول عمرى ، ولما عمك اتقدملى كنت هتجنن وعمرى مافكرت ان راجل تانى ينام على فرشتى 
لكن ابو عبده الله يرحمه كان فاهم ده وحاسس بيه ، وعذرنى وصبر عليا ، لحد مالقيت نفسى بين يوم وليلة مراته وام عياله واتمنى له الرضا يرضى ، ومابقاش فى قلبى ولا حياتى غيره
لدرجة ان الكل نسى انى كنت على ذمة راجل تانى فى يوم من الايام ، صدقينى يابنتى ، هى الدنيا كده 
فاطمة بصت لمراة عمها وهى بتفكر فى كلامها ، وبعدين قامت وراحت ناحية المطبخ وهى بتقول : انا هحضر الغدا ، العيال زمانهم راجعين من المدرسة
عبد الرحمن لما نزل من البيت سألوه فى الشارع عن صوت الزغاريد ، فقاللهم انه خطب فاطمة ومستنى ردها 
لكن قاللهم كمان ان الخطوبة والجواز فى اسرع وقت بعد ما فاطمة تبلغهم ردها 
عبد الرحمن من جواه كان عارف ان ده اسلم حل ، لانه كان عارف ان شروق مش هتسكت ولانه حس انها بتضرب تحت الحزام ، وكان خايف جدا على سمعة فاطمة وبناتها ، ومن ساعة ماعرف اللى قالته لمحمد وهو كان هيتجنن ومتغاظ جدا من اللى حصل
لكن فى نفس الوقت كان محرج يقول لفاطمة انه مش ناوى يخلى جوازهم بجد ، اتكسف يقولهالها ، وخاف من رد فعلها ، رغم انه عارف انها رافضة الفكرة من الاساس ، لكن عارف ومتاكد ان مهما ان كان الموضوع ده اكيد بيجرح كرامة الست جدا لو جه من الراجل مش منها ، وبقى عنده احساس انها فى حالة موافقتها على جوازهم هتطلب منه ده ، ومجهز نفسه للرد 
اليوم عدى على فاطمة وهى دماغها مافيهاش غير الكلام اللى دار بينها وبين عبد الرحمن والكلام اللى دار بينها وبين مراة عمها
عبد الرحمن روح على النوم ، وكان متعمد انه حتى مايلاقيش مامته صاحية ،ماكانش عاوز يتكلم معاها قبل مايسمع رد فاطمة ، وبقى حاسس انه مش قادر يتخيل الوضع هيبقى عامل ازاى بعد كده ، بس فى الاخر رمى حموله على ربنا وهو بيدعى انه ييسرلهم حالهم ونام
تانى يوم الصبح صحى على خبط على الباب ، كان صحى من قبلها وصلى وغير هدومه ، راح فتح ، لقى قمر لابسة لبس المدرسة وجاهزة على النزول ، سلمت عليه وباسته وقالتله : هو انت هتيجى ورايا المدرسة زى امبارح
عبد الرحمن : هو انتى عاوزانى اجى تانى
قمر : ااه ، وكمان تيجى تاخدنا ، مش عاوزة اركب الباص تانى
عبد الرحمن : طب ليه بقى ، ما انتى عارفة انى مش فاضى 
قمر : بصراحة 
عبد الرحمن : طبعا بصراحة ، فى ايه ، قولى
قمر بحزن : انا خايفه
عبد الرحمن وطى على قمر اخدها فى حضنه وقاللها : خايفة من ايه ياحبيبتى
قمر : مش عارفة ، بس امبارح وانا خارجة من المدرسة ، كان فى ناس وحشين عند الباص
عبد الرحمن بفضول : ناس وحشين عملوا ايه يعنى
قمر : مش عارفة ، بس كانوا واقفين عمالين يزعقوا مع مس ندا المشرفة وكان فى واحد عمال يبصلى ويبرقلى ، بس مستر ايمن جه طلعنا كلنا الباص وقفل علينا الباب وبعدين اتكلم معاهم ومشاهم ، وبعد ما مشيوا من قدام الباص ، شفتهم راحوا ركبوا عربية مع ….
عبد الرحمن : مع مين 
قمر وهى بتبص فى الارض : مع ماما الحقيقية ، بس انا مش عاوزاها هى يا بابا ، انا عاوزة ماما فاطمة 
عبد الرحمن سهم شوية وبعدين قاللها : طب خلاص ، انا هوديكم وهاجى اجيبكم كمان
قمر سقفت باديها وقالتله : ماشى
عبد الرحمن وهو بيتعدل لمح فاطمة واقفة على الباب فقاللها : صباح الخير يابطة 
فاطمة : صباح الخير ياعبده ، انا بقول مش لازم تنزلها المدرسة اليومين دول 
عبد الرحمن بحزم : لا هينزلوا كلهم ، بس مافيش باص ، انا هوديهم واجيبهم 
فاطمة بقلق : طب ماتسيبها النهاردة على ماتشوف اصل الحوار اللى بتحكى عليه ده
عبد الرحمن بهدوء : ماتقلقيش ، اندهى للبنات ياللا
فاطمة ندهت على بناتها وقالتلهم : ياللا هتروحوا مع عمو عبده فى عربيته وهيرجع ياخدكم وقت المرواح ، وخدوا بالكم من قمر 
بسمة : حاضر ياماما
نسمة : طب والباص 
عبد الرحمن : ياللا بس ننزل وماما هتكلم المشرفة تقوللها
وبعد كده وجه كلامه لفاطمة وقاللها : قوليلها الوضع ده لمدة اسبوع ، وبعد كده نشوف الدنيا هترسى على ايه
عبد الرحمن اخد البنات ونزل وصلهم لغاية المدرسة ، وبعد كده راح لبيت مامة شروق ، وقعد يرن الجرس لغاية ماشروق فتحتله الباب ، عبد الرحمن زقها على جوة وقفل الباب 
شروق كانت لسه مش مصحصحة بس اتخضت من اللى حصل فقالتله بخوف : فى ايه ياعبد الرحمن
عبد الرحمن بغضب : فى انك زودتبها اوى ياشروق ، وانا لوكنت ساكت ، فانا ساكت بمزاجى ومش عاوز اعمل معاكى مشاكل عشان خاطر بنتك ، والعشرة القديمة ، لكن الظاهر ان سكوتى عليكى طمعك فيا بزيادة
شروق : وانا عملت ايه بس لكل ده 
عبد الرحمن بفضول : ممكن اعرف استفدتى ايه لما كلمتى طليق فاطمة قولتيله الكلام الفارغ اللى قولتيهوله ده
شروق بلجلجة : وانا مالى ومال جوزها ده ، مين قاللك الكلام الفارغ ده
عبد الرحمن مسك شروق من دراعها جامد وقاللها بتوعد : لا ، هنبتديها كدب من الاول ، هتشوفى قدامك واحد عمرك ماشفتيه قبل كده ، محمد حكى على الكلام الفارغ اللى انتى قلتيه بالحرف الواحد ، هتستفيدى ايه فهمينى
شروق بخوف : حبيت اوريك الام لما بتبعد عن ولادها بيحصللها ايه
عبد الرحمن بغضب : تقومى تسوأى سمعتها وسمعتى معاها ، انتى اتهبلتى ، خلاص .. مابقاش فارق معاكى صح من غلط ولا حلال من حرام ، ورايحة تحرقى قلبها كمان
انتى اللى اختارتى تسافرى وتسيبى بنتك ، ماحدش حرمك منها ، انتى اللى حرمتى نفسك بانانيتك ومشيك ورا كلام امك
شروق بترجى : واهى ماتت وسابتنى لوحدى ، ورجعتلك وبقولك انى ماعدليش حد ، ليه مش عاوز تفهم
عبد الرحمن بجنون : افهم ايه ، انتى فاكرة انى ممكن اامنلك لحظة واحدة تانية ، عملتى ايه عشان تخلينى اثق فيك ، بتحومى حوالين مدرسة بنتك زى الحرامية ومأجرالى اللى يخطفوها وعاوزانى اامنلك
شروق وهى بتهز راسها يمين وشمال : لا ما حصلش
عبد الرحمن بسخرية : لا حصل ياهانم وتخيلى بقى مين اللى شافك انتى وعصابتك وجه بلغنى
شروق وهى بتبصله بتركيز : مين
عبد الرحمن بتشفى : بنتك 
شروق بشهقة : لا ، لا
عبد الرحمن بتشفى : وخافت منك اكتر ورفضتك اكتر ، ها .. عاوزة ايه تانى
شروق وهى بتبلع ريقها : عاوزة ارجع اعيش معاكم
عبد الرحمن بحزم : انسى ياشروق ، انسى ، وماتخلينيش اتعامل معاكى باسلوبك
شروق : مش فاهمة
عبد الرحمن  بغيظ : يعنى انتى لما حاولتى تلاعبينى ، مالاعبتينيش بشرف ياشروق ، فماتخلينيش اعاملك بالمثل
عبد الرحمن راح ناحية الباب وفتحه وقبل مايخرج قاللها : لو اضطريتينى ارجعلك تانى ، هتندمى
شروق جريت عليه وقالتله : ياعبد الرحمن انا لسه بحبك وعارفة ان عمرك ماحبيت غيرى ، تعالى نبتدى من جديد واوعدك انك هتلاقينى دايما زى مابتتمنى 
عبد الرحمن بصلها بقرف وقاللها : وانا بتمنى انى ماشوفكيش تانى ابدا ، لكن للاسف بنتك رابطة بيننا ، وعشان انا ابن اصول وعارف الحلال من الحرام مش هحرمك منها ، وبيتى مفتوحلك تيجى تشوفيها وتقعدى معاها زى مانتى عاوزة ، لكن بالادب والاصول ، اكتر من كده ، مالكيش عندى حاجة ، ولو حاولتى تقربى من مدرستها تانى انتى او الحلوين اللى كانوا معاكى امبارح واللى اتصوروا بكاميرات المدرسة ، هحبسك انتى وهم ، فياريت ماتضطرنيش لكده
عبد الرحمن سابها ورجع على البيت طلع عند مامته ، لقاها قاعدة مع فاطمة بيفطروا ، فقال بمرح : ايه الخيانة دى ، فطرتوا لوحدكم من غيرى
فاطمة : انت اتاخرت اوى ، فقلت اكل لقمة وانزل اشوف المعمل واشوفهم عندك فى المحل فتحوا واللا لسه
عبد الرحمن وهو بيبتدى ياكل : فتحوا الحمدلله من بدرى ، وعندك برضة فى المعمل ابتدوا يخرجوا الشغل ويوزعوه
فاطمة : ماشى ، هشرب الشاى وانزللهم
عبد الرحمن : هننزل سوا يا بطة ، بس اما نتكلم الاول
فاطمة مابقتش عارفة تبصله ، وبقت عماله تبص للاكل شوية ولمراة عمها شوية 
فتحية اما اخدت بالها من ارتباك فاطمة قعدت تضحك جامد وبعدين قامت راحت ناحية المطبخ وهى بتقول : انا هعمل بقى شاى بالنعناع
عبد الرحمن بمرح : وكترى النعناع ياتوحة
فتحية التفتت لابنها بابتسامة صافية وقالتله : تعرف انك ماقلتليش ياتوحة دى .. يمكن من اربع سنين فاتوا
عبد الرحمن : معلش ياتوحة حقك عليا
عبد الرحمن اتنحنح وقال لفاطمة : ها يافاطمة ، قلتى ايه
فاطمة رفعت وشها وبصتله وقالت بتردد وهى بتحاول تخليه يتراجع عن قراره ده : ياعبده احنا طول عمرنا اخوات ، ازاى بس ، فكر فيها كده هتلاقيها ماتركبش
عبد الرحمن : بس ده عشان خاطرك وخاطرى وخاطر البنات
فاطمة : عشان خاطرنا احنا ازاى يعنى مش فاهمة
عبد الرحمن : ما انا فهمتك امبارح القصة ومافيها يافاطمة 
فاطمة : طب وانت ذنبك ايه 
عبد الرحمن بتنهيدة : ذنبى انها كانت مراتى انا ، انا اللى دخلتها حياتنا من البداية
فاطمة : هو انت يعنى كنت تعرف اللى هيحصل ده
عبد الرحمن باسى : ولا عمرى اتخيلته حتى ، كنت فاكر اننا هنعيش فى تبات ونبات ، زى الحواديت ، وابقى حسن الجناينى اللى اتجوز الاميرة وعاشوا فى سعادة لاخر العمر 
عبد الرحمن ضحك بعدها جامد اوى وبعدين بص لفاطمة وقاللها : انتى عارفة احنا عاملين زى ايه
فاطمة : ايه
عبد الرحمن بتريقة : زى المتعوس وخايب الرجا ، نفس الخيبة ونفس الوجع ، والظروف اجبرتنا اننا نحط خيبتنا على خيبة بعض يافاطمة
فاطمة الكلام وجعها لانها افتكرت كل اللى حصل معاها ، وعبد الرحمن لاحظ ده ، فقاللها : سامحينى انا ما اقصدش ازعلك ولا افكرك بحاجة تضايقك ، بس امبارح لما قعدت مع نفسى .. قعدت افتكر حالى وحالك ، و دى النتيجة اللى وصلتلها
فاطمة بتريقة : يعنى قعدت تفكر طول اليوم وطلعت النتيجة فى الاخر اننا متاعيس وخايبين رجا
عبد الرحمن بابتسامة : تنكرى
فاطمة بقلة حيلة : لا مش هنكر ، وبعدين بصت لعبد الرحمن وقالتله : كنت بتحبها
عبد الرحمن بصدق : ياريتنى ماحبيتها يافاطمة
فاطمة اكنها بتعيد اللى حصل معاها وهى بتسأله : اتوجعت
عبد الرحمن : الغدر وحش اوى
فاطمة : ايوة ، وحش اوى
عبد الرحمن بتنهيدة : طب قلتى ايه
فاطمة اكنها كانت نسيت فهزت راسها واتنهدت هى كمان وقالت بكسوف : انا عارفة ان كلامى ده ممكن يضايقك ، بس صدقنى ياعبده انا ….
عبد الرحمن قاطعها وقاللها : اتكلمى على طول يافاطمة
فاطمة وهى بتلعب فى صوابعها : بصراحة مش متخيلة ان فى راجل تانى ممكن انى ….
عبد الرحمن لما لقاها سكتت ومش عارفة تكمل كلام قاللها : ماتقلقيش يافاطمة ، انا مش هلزمك باى حاجة ولا هطلب منك اى حاجة انتى مش عاوزاها ولا مستعدة ليها ، ومين عارف ، مش يمكن ربنا يكون جاعللنا الخير فى ده 
انا عملت امبارح صلاة استخارة ، وحاسس ان ربنا مأيدلنا الخطوة دى 
فاطمة فضلت ساكتة وباصة للارض فعبد الرحمن قاللها وهو بيقوم من مكانه : انا هكلم ناصر وهتفق معاه على كل حاجة 
فاطمة هزت راسها من غير ماتبصله ، فعبد الرحمن رجع قاللها : ماتقلقيش وماتشيليش هم يافاطمة ، سيبيها على الله
فاطمة بهدوء : طول عمرى مسلماله امرى ، لله الامر من قبل ومن بعد
عبد الرحمن بهزار : هو انتى ليه محسسانى انك هتعملى عملية انتحارية ، ماتفردى وشك يابت انتى ، هو انتى تطولى تتجوزى عبد الرحمن فتى احلام بنات المنطقة والمناطق المجاورة
فاطمة ضحكت جامد اوى وقالتله : ده كان زمان وجبر يا اخويا ، خلاص كبرت وعجزت
عبد الرحمن ضحك وقاللها : ده انتى جبتيها من بدرى اوى ، عموما لو كنت عجزت فانتى شرحه ، ده اللى بينى وبينك هم تلات سنين
فاطمة وهى بترفع ايديها الاتنين لفوق : لا يا اخويا ، العجز ده للرجالة بس ، انما الستات مابتكبرش
عبد الرحمن بتريقة : ماشى ياست الكتكوتة ، نبقى نشوف الحكاية دى بعدين
فتحية خرجت على صوت ضحكهم فابتسمت وقالت : ماتضحوكنى معاكم ياعيال 
عبد الرحمن طلع التليفون من جيبه وقال : هضحكك ياتوحة حاضر 
اتصل على ناصر واول مارد عليه قال له : ايوة ياناصر ، هات عزة والعيال وتعالولنا على اخر النهار ، عاوزين نتفق على التفاصيل 
طول ماكان عبد الرحمن بيتكلم كان باصص لفتحبة واول ما خلص كلام قعدت تزغرد كتير اوى لحد ماصوتها ابتدى يروح ، فقعدت تبوس فيهم وتباركلهم ، رغم انها من جواها كانت عارفة ان الجوازة تمثيل فى تمثيل لكن كانت بتدعيلهم من جوة قلبها انهم يولفوا على بعض 
اخر النهار عزة دخلت عليهم برضة بالزغاريد والضحك والهزار ، ناصر دخل اخد فاطمة فى حضنة ، بس لما بصلها لقاها بتتعامل من غير احاسيس 
فقاللها : مالك يابطة ، انتى مش مبسوطة واللا ايه
فاطمة ماحبتش ان الكلام اللى دار بينها وبين عبد الرحمن يوصل لحد فقالت لاخوها وهى بترسم ابتسامة على وشها : ما انت عارف يا ناصر ، الموضوع جه فجأة ، وانا حاسة انى مخطوفة 
ناصر وهو بيضمها لحضنه من تانى : صدقينى يافاطمة ، يوم ماهتبقى على ذمة عبد الرحمن هتبقى اول مرة فى حياتى احس انى متطمن عليكى بجد
فاطمة بصتله باستغراب فقاللها : وانتى مع محمد ، كنتى على طول بعيد ، كنا زى اما نكون اخوات بالاسم ، يادوب التليفونات كل فين وفين ، وماكنتش اعرف عنك حاجة ، رغم انى كنت عارف او كنت فاهم انه بيحبك ، لكن ماكنتش برضة عارف عنك كفاية ، لكن لما رجعتى ، قربنا من بعض تانى زى زمان ، وكنتى جنبى لكن كنت برضة رغم كل ده .. قلقان عليكى وعلى البنات ، لكن وانتى مع عبد الرحمن ، هتبقى جنبى وقدامى وكمان متطمن عليكى ، لانى عارف ان عبد الرحمن راجل بجد ، اللى خلاه راجل مع الاغراب ، مش هيبقى راجل مع اهل بيته
فاطمة : انا عارفة ومتأكدة من الكلام ده يا ناصر ، وعارفة ان عبد الرحمن سيد الرجالة كمان ، بس زى ماقلتلك ، حاسة انى مخطوفة 
ناصر بابتسامة : طبيعى ، ماتقلقيش ، بس ماتسوقيش فيها
فاطمة هزت راسها بالموافقة وسكتت
الولاد لما اتجمعوا كلهم مع بعض ، كانوا بيلعبوا مع بعض وعاملين دوشة ، فعبد الرحمن قال لفاطمة : ماتعزمينى انا وناصر عندك يابطة عشان نعرف نتكلم
عزة باعتراض : ايه ده بقى ، فيها لا اخفيها 
عبد الرحمن : طب لمى عيالك وانا افضل هنا 
عزة ندهت على حسن ويمنى وقمر وقعدتهم قدام التليفزيون وشغلتلهم كارتون وقعدت معاهم بسمة ونسمة ولاد فاطمة ، ورجعت لعبد الرحمن وقالتلهم ادينى سكتتهم كلهم ، احكى
عبد الرحمن بص لناصر وقال له : فاطمة وافقت زى ما قلتلك ، وعاوزين نحدد معاد الفرح
فاطمة بشهقة : فرح ايه ، لا لا لا ، مافيش الكلام ده
عبد الرحمن : اهدى ياحاجة ، وبلاش الرعب اللى ماسكك ده ، احنا هنكتب الكتاب هنا فى البيت ، بس طبعا لازم هنعزم اهل الحتة ، واللا ايه
فاطمة : مانكتب الكتاب وخلاص
ناصر : طب الناس هتعرف ازاى بس ياحبيبتى ، ماهو لازم نعمل حاجة عشان نعرف الناس انك اتجوزتى وبقيتى على ذمة راجل واللا الناس هتخمن كده مع نفسها يعنى
فاطمة : ما احنا ممكن نقول كده وخلاص
فتحية : بس يابت هبل ، لا طبعا لازم نهيص ونعزم الناس
عبد الرحمن : انا عاوزكم بس تحددوا معاد اليوم ده دلوقتى عشان نجهز نفسنا
عزة : العيال هياخدوا الاجازة بعد اسبوعين ، خليها مع اجازتهم
فاطمة بصت على بسمة ونسمة لقت عيونهم معاها ، ومتابعين الحوار  لكن ماكانش باين عليهم انهم متفاجئين ولا زعلانين و ده خلاها استغربت ، لكن بصت لعبد الرحمن وقالت : ايوة ، خليها مع اجازة الولاد ، على الاقل اكون اتكلمت مع البنات ومهدتلهم الموضوع
عبد الرحمن : مالكيش دعوة بالبنات ، انا اتكلمت معاهم وفهمتهم وهم موافقين وفرحانين كمان
فاطمة باستغراب : كلمتهم امتى
عبد الرحمن : وانا بجيبهم من المدرسة ، عرضت عليهم الموضوع وكلهم بلا استثناء رحبوا جدا بالفكرة
فاطمة بصت للبنات لقتهم بيهزولها دماغهم تاكيد على كلام عبد الرحمن 
عبد الرحمن : عموما ، ماشى نخليها بعد اسبوعين ، على ما اقدر ارتب حالى 
فاطمة بتردد : مش لازم اسبوعين اسبوعين يعنى ، ممكن شهر او اتنين
عبد الرحمن قام وقف وسحب معاه ناصر وقال وهم فى طريقم لبرة البيت : ياللا ياناصر عشان نشوف اللى ورانا
بعد مانزلوا عزة ضحكت وقالت : الله يكون فى عونك ياعبده يا اخويا ، شكلك هتتعب اوى مع الدماغ دى
فاطمة مارديتش عليها وفضلت تراقب بناتها وتعبيرات وشهم واللى لاحظت انهم فعلا مرحبين بجوازها من عبد الرحمن ، لكن طبعا كانت خايفة وقلقانة من الوضع بعد كده ومش عارفة الدنيا ممكن تمشى ازاى
عدت الايام بعد كده بطيئة وفاطمة كل مايخلص يوم كل ماقلقها كان بيزيد ، وخصوصا انها اتفاجئت ان عبد الرحمن غير عفش الشقة بالكامل اكنهم بيتجوزوا بجد
فى الوقت ده فاطمة والبنات اقامتهم اتنقلت بالكامل عند فتحية ، وعبد الرحمن كان بيبات عند عزة وناصر ، وطول النهار مابين المحلات وبين متابعته للى بيحصل فى الشقة ، ونبه على فاطمة انها مالهاش دعوة بالشقة وماتدخلهاش لغاية اما هو يسمحلها 
عبد الرحمن فضل طول الفترة دى يوصل البنات المدرسة ويرجعهم  ، لحد اخر يوم فى امتحاناتهم ، قبل مايروح يجيبهم قال لفاطمة انه هياخدهم معاه مشوار وماتقلقش لو اتأخروا 
وقبل المغرب اتفاجئت بيهم راجعين مع عزة وولادها ، وهم شاريين فساتين تعتبر سوارية لكل البنات وبدلة لحسن ، عبد الرحمن ناول شنطة لفتحية فيها فستان سوارية اسود بطرحته واتبقى معاه كيسين كبار فى ايده اداهم لفاطمة وقاللها : الحاجات دى عشانك
وقبل مايكمل كلامه عزة قعدت تزغرد وتسقف وتغنى وكل الولاد عمالين يغنوا ويهيصوا معاها ففاطمة بصتلهم بامتعاض وبصت فى الشنط اللى عبد الرحمن اداهملها واتفاجئت ان فيهم فستان ابيض بمستلزماته وجزمة بيضا 
فقالت بشهقة : والفستان ده بقى مين اللى هيلبسه ان شاء الله
عبد الرحمن بسخرية : انا طبعا ، وماتقلقيش هيبقى حلو عليا
فاطمة بغيظ : انا مش هلبس فساتين افراح
عبد الرحمن اتنهد وقعد بهدوء وقاللها : افرديه وبصى عليه مش هتلاقيه فستان فرح ، فستان سواريه عادى جدا بس ابيض ، ايه مشكلتك
فاطمة باعتراض : وليه ابيض
عبد الرحمن بحزم : لانك هتبقى عروسة يافاطمة ، فطبيعى انك تلبسى فستان مناسب لكده ، ماينفعش الكل يبقى جايب لبس مخصوص لليلة دى وانتى العروسة وماتجيبيش
فاطمة وهى بتوزن الكلام فى دماغها وبتقلب فى الفستان بايدها : بس مش ابيض يا عبد الرحمن 
عزة بتريقة : ايه يابنتى ، هو انتى بقيتى نكدية كده ليه ، ايه .. مابقيتيش تعرفى تفرحى ، ثم انتى مطلقة مش ارملة والارامل بس اللى مابيلبسوش ابيض ، واللا تكونيش مغصوبة على الجوازة وانا ما اعرفش
فاطمة عينها جت فى عين عبد الرحمن وقالت بلجلجة : لا طبعا مغصوبة ايه بس ، انا كل الحكاية حاسة ان الواحد كبر على الكلام ده ، هتكسف
عبد الرحمن قام وقال لفاطمة : اعتبرى انك رايحة فرح حد من صحابك وباس قمر وفتحية ، وبعدين قال لعزة : ياللا ياعزة سلمى على امك عشان نمشى 
عزة : الله ، مش قلت هنتغدى كلنا مع امك
عبد الرحمن فتح الباب وخرج وهو بيقول : لا ، ياللا عشان اوصلكم ، ورايا مشاوير كتير
فتحية بصت لفاطمة بتأنيب وقالتلها : ليه يابنتى كده نكدتى عليه وكسرتى فرحته
فاطمة بدهشة : كسرت فرحته ، لاهو انتو مصدقين روحكم للدرجة دى 
عزة قربت من فاطمة خدتها فى حضنها وهمست لها فى ودنها : يمكن اكون مخمنة او حاسة باللى فيكى ، بس بلاش كل مرة يحاول يعمل حاجة تقومى تطلعى فيه كده قدامنا ، على الاقل ابقى خليها بينك وبينه
وباستها من خدها وقالت لولادها : ياللا ياعيال خدوا حاجتكم وياللا حصلوا خاللكم
فاطمة قعدت والشنط فى حضنها وهى متضايقة وحست ان عبد الرحمن نزل وهو متضايق منها ، وانتبهت على بسمة بنتها بتقول لها : على فكرة ياماما ، احنا كلنا اشترينا حاجتنا فى ساعة ونص ، وباقى الوقت ده كله كان عمو عبد الرحمن بيلف عشان يجيبلك حاجة تعجبك ، والفستان عجبنا كلنا ورجعنا نلف تانى على ماجيبنالك جزمة تعجبك وتليق عليه ، وكنا كلنا فرحانين ومبسوطين ، وقاللنا اننا بعد الغدا هنقعد نوضب عشان الفرح
فتحية : هو انتو ماكلتوش برة يا اولاد : عمو جابلنا كلنا سندوتشات وقاللنا كلوها تصبيرة على ماتاكلوا مع ماما وتيتا
فاطمة بتردد : وهو اكل معاكم 
بسمة : لا ، قال انه هياكل معاكم هنا
فاطمة بصت لفتحية بجنب عينها لقتها بتبصلها بلوم ، فمسكت تليفونها وكلمت عبد الرحمن ، ولما رد عليها قالتله : مشيت من غير مانتغدى ليه
عبد الرحمن : مش جعان ، كلوا انتو بالف هنا 
فاطمة وهى بتبص لفتحية : مراة عمى حلفت ما احنا واكلين من غيرك
عبد الرحمن : خلاص مش هينفع يافاطمة ، كلوا انتو وبكرة ان شاء الله نبقى نفطر سوا
فاطمة بكسوف : معلش ياعبد الرحمن هتعبك وهخليك ترجع تانى دلوقتى حالا لانى عاوزاك ضرورى


                  البارت السادس من هنا 


تعليقات