قصة حافيه على أشواك من ذهب البارت الخامس عشر15بقلم زينب محمد

قصة حافيه على أشواك من ذهب

البارت الخامس عشر15

بقلم زينب محمد

وصل بيجاد الى المشفى الذي تنجب به شمس.. وهو يكاد ينفجر من شدة الغضب ومخيلته تعيد عليه مرارآ وتكرارآ كل ماحدث منها سابقآ..

 فدخل الى القسم الخاص بالانجاب يتبعه محمود رئيس فريقه الامني وتارا التي تتبع بيجاد وهي تكاد تجري حتى تلاحق خطوات بيجاد الغاضبه وهي تتأمل المكان باحتقار.. 

فدخل إلى الممر الخاص بالجراحه

ليجد عبير تقف وهي تتحدث للطبيبه وتبكي.. 

فإنقبض قلبه رغمآ عنه وكأن يدآ تعتصره وهو يتخيل ان سوءً قد حدث لشمس..

بينما إنتبهت عبير اليه فشهقت وقد إمتقع وجهها من شدة الخوف

= بيجاد بيه..


فإندفع اليها بلهفه لم يستطع السيطره عليها..

= شمس.. شمس فين يا عبير.. حصلها حاجه..

 

انهارت عبير في البكاء وهي تنوح.. 

=شمس في العمليات وحالتها وحشه اوي..الدكتوره بتقول ان الولاده متعسره.. وممكن.. ممكن متقومش منها..


ثم تابعت وهي تبكي بنواح.. 


= اهي هتسيبهالكم عشان ترتاحوا كلكم.. 


نظرت لها تارا بشماته وقلبها يرقص من شدة السعاده ولكنها تراجعت بصدمه و

بيجاد يصرخ في عبير بغضب شديد وكلماتها تثير جنونه.. 

=اخرسي.. مش عاوز اسمع كلام فارغ.. 

ثم إلتفت للطبيبه..وقال بتوتر

=انا عاوز اعرف حالتها بالظبط


الطبيبه بتوتر.. 

=وانت تقرب للمريضه ايه.. 


بيجاد بغضب وتوتر.. 

= انا.. جوزها.. 


الطبيبه بعمليه.. 

= طيب كويس انك هنا احنا عاوزين كيسين دم فصيلةo موجب بسرعه عشان الدكتور رافض يبتدي في الولاده الا بعد توافر الدم عشان احتمال كبير ان المريضه تنزف وضروري يبقى فيه دم نعوضها بيه.. 

ثم تابعت بتوتر.. 

=لو تعرف تتصل بحد يوفر لنا الدم بسرعه عشان كل الولاده ما هتتأخر هيكون فيه خطر كبير على الام.. 


بيجاد ب.. 

=انا فصيلتي o موجب خدوا الدم الي انتوا عاوزينه..

 

الطبيبه بارتياح.. 

= طيب كويس اتفضل بسرعه قدامي.. من هنا.. 


ثم اشارت لاحدى الغرف فجلس 

على احد المقاعد بعد ان رفض الاستلقاء على الفراش الموجود بالغرفه.. 

وبدأت الطبيبه في تركيب جهاز نقل الدم الى يده وهي تقول بعمليه.. 


=احنا هناخد منك كيس ونحلله ونعمل عليه توافق مع دم المريضه ولو احتجنا دم تاني نبقى ناخد منك و عمومآ كل الاوراق الخاصه باجراء العمليه المريضه مضت عليها بنفسها ....


بيجاد بتوتر .. 

=اوراق.. اوراق ايه الي مضت عليها


الطبيبه بهدوء.. 

= ابدآ دي اوراق عاديه اي مريض او المسئول عنه بيمضيها خصوصآ لو كانت عمليه معقده او فيها خطر على حياته.. 


ثم تابعت وهي تبتدئ عملبة نقل الدم... 

=اقرار منها انها مدرك بخطورة العمليه وان المستشفى والطبيب غير مسئولين عن اي تعقيدات ممكن تحصل لها اثناء العمليه و كمان المدام بتاعتك كتبت اقرار بإنها بتطلب ان لو الدكتور اتحط في خيار انه ينقذ حياتها اوحياة ابنها .. فهي بتطلب ان الدكتور ينقذ ابنها.. 


انتفض بيجاد وهو يقاطعها بغضب شديد ..

=ايه الكلام الفارغ ده.. الورق ده يتقطع  فورآ..وتجيبوا اقرار جديد وانا همضي عليه.. 


الطبيبه بارتباك.. 

=ليه يا افندم  ماهو مدام شمس مضت و.... 

بيجاد مقاطعآ بغضب شديد وهو يشعر انه اصبح على حافة الجنون من شدة خوفه عليها .. 


=اسمعي الي بقول عليه انا جوزها والمسئول قانونآ عنها وعن ابني..

وانا الي همضي على اقرار العمليه.. وبلغي الدكتور ان انا اهم حاجه عندي حياتها هي..


لتابع بألم.. 

=حتى ولو كان التمن هو التضحيه بحياة ابني


شهقت تارا وهي تنظر اليه بغضب وقالت بدون تصديق.. 


=انت بتقول ايه يا بيجاد.. عاوزهم ينقذوها ويضحوا بحياة ابنك وكما بتتبرع لها بدمك .. انا مش مصدقه الي بشوفه وبسمعه.. 


ثم تابعت بغل و غضب

=بيجاد فوق.. فوق وسيبها تواجه مصيرها الي هي اختارته بنفسها.. لما اختارت تهرب منك من غير سبب وتحرمك من ابنك


صرخ فيها بيجاد بتوتر وصرامه وقلبه ينتفض ألمآ خوفآ على شمس مما أثار غضبه وحنقه عليها وعلى  نفسه.. 


=اخرسي يا تارا ومتتدخليش في الى ملكيش فيه.. اتفضلي اخرجي بره انا مش طايق اشوف والا اسمع اي حد

ثم اشار الى محمود الذي يقف بصمت بجواره.. 

=محمود خدها من هنا.. 


تارا بغيظ وهي ترفض المغادره.. 

= انا اسفه يا حبيبي ..اسفه واوعدك مش هتدخل في حاجه تاني.. انا بس بقول كده من خوفي عليك.. 


تجاهلها بيجاد وهو ينظر للطبيبه بتوتر شديد.. 

=خدي كل الدم الي انتي محتجاه للعمليه.. وانا هبعت اجيب دم بذياده عشان لو احتجتوا تاني.. وياريت لو مفيش خطر عليها تئجلوا العمليه ولو لساعه واحده عشان في دكاتره جايه من القاهره مخصوص عشان يباشروا حالتها انا بعد الي سمعته منك ده ومبقتش مطمن انكوا تعملوا لها العمليه


ثم اخرج هاتفه بسرعه وتوتر وقام بعدة اتصالات هاتفيه..

لتنقلب المشفى رأسآ على عقب وفي اقل من ساعه بدء توافد عدة متبرعين بالدماء يصحبهم اربعة اطباء مشهورين مختصين بالتخدير وجراحة النساء والتوليد .. 

الطبيب بدهشه ..


=ايه ده كله يا دكتوره سناء ..

الظاهر الحاله دي واصله اوي.. دول جايبين لها اكبر دكاتره نسا وتوليد في مصر..


ثم تابع بتوتر.. 

=ودول هنتعامل معاهم ازاي.. 


الطبيبه بتوتر.. 

=انا خليتهم ينضفوا اوضة العمليات ويعقموها كويس اوي.. بس انا اتفاجئت انهم جايبين معاهم ادوات جديده وممرضات استلموا اوضة العمليات وبيعقموها بنفسهم.. وهما طالبين دلوقتي يعاينوا الحاله وطالبين تقرير منك عنها ..


ثم اشارات بتوتر.. 

= اتفضل روح لهم.. واجمد كده وخليك واثق من نفسك ..


نظر لها الطبيب وهو يهمس بتوتر 

= ربنا يستر.. 


ثم بدء الاطباء في معاينة حالة شمس الغارقه في غيبوبه بفعل الادويه المخدره التي اخذتها.. 

بينما يمشي بيجاد خارج غرفتها بتوتر شديد يريد الدخول ورؤيتها يقتله الاشتياق اليها وخوفه الشديد عليها.. ولكنه لايستطيع.. كرامته ورجولته التي اهدرتها بخيانتها تمنعه وتقف بينه وبينها حتى في اشد لحظاته ولحظاتها ضعفآ واحتياجآ.. 


فأغمض عينيه بألم وهو يهمس بضعف وألم وغضب .. 


=وكنت جاي عشان انتقم منها .. طيب ازاي وانا روحي متعلقه بيها.. حتى وهي خاينه مش قادر اتخيل اني ممكن اعيش في دنيا هي ممكن متكونش فيها.. 


ثم تنهد وهو يمرر يده في شعره بغضب يحاول استجماع شتات نفسه.. 

فتجمد فجأه بشحوب و دقات قلبه تتصاعد بخوف شديد ..

وهو يراها تخرج على احد الاسره المحموله وقد غابت عن الوعي وجهها شديد الشحوب وجسدها يعاني من النحافه بشده على الرغم من حمله.. يرافقها الاطباء الذين احضرهم خصيصآ لها من القاهره..فمشى بجوارهم بصمت دون ان يتحدث عينيه معلقه بها كتعلق الانسان بالحياه .. تلتهم ملامحها بشوق وألم ..حتى اختفوا بها داخل غرفة العمليات.. 

لتمر عليه ساعتين من اصعب ساعات عمره واكثرها خوفآ وألمآ

يقف بدون ان يتحرك.. عينيه معلقه

بباب غرفة العمليات.. مشاعره مرتبكه ومعطله.. مزيج من العشق لها والكراهيه لنفسه وضعفه الشديد تجاهها.. خوف وعشق وكراهيه وحب وضعف مزيج من المشاعر القاسيه تغلي بداخله وتجعله غاضب من نفسه و منها هو يستشعر تجدد ضعفه نحوها.. 

ليجذب إنتباهه فجأه صوت جلبه وخروج الاطباء من غرفة الجراحه.. 

فإتجه بيجاد لكبيرهم وهو يقول بلهفه.. 

= شمس عامله ايه.. 


الطبيب بارتياح وابتسامه وقوره.. 


=الحمدلله يا بيجاد بيه كويسه ومحصلش اي مضاعافات من إلي كنا خايفين منها وكلها كام ساعه وهتفوق من البنج وهتبقى زي الفل .. وكمان ابنكم بخير وكلها دقايق ودكتور محمد يخلص كشف عليه ويخرج بيه لساعدتك.. 


تنهد بيجاد براحه وهو يقول بإمتنان.. 

=انا مش عارف اشكركم ازاي..

 

الطبيب بهدوء.. 

=لا شكر على واجب والف حمدالله على سلامة المدام وسلامة ابنكم..

 

انفجرت عبير فجأه في البكاء وجلست على مقعدها وهي تضم نفسها بزراعيها وتحمد الله على نجاة صديقتها ..

بينما مررت تارا يدها في شعرها بغضب وكراهيه وهي تمنع نفسها بالقوه من اقتحام غرفة العمليات وكتم انفاس شمس وطفلها والتخلص منهم بعد ان رأت بعينيها شدة عشق بيجاد لشمس وخوفه عليها فبدلا من ان ينتقم منها ويسعى للتخلص منها.. سعى بكل قوته لانقاذها من مصير محتوم بالموت مضحيآ بحياة طفله من اجلها

بينما استمر بيجاد بالوقوف بصمت وعينيه معلقه بباب غرفة العمليات المغلق .. 

تتصاعد ضربات قلبه بتوتر وخوف

وعقله متوقف تمامآ عن العمل.. تقوده عاطفته وعشقه الشديد لها.. 

ليفتح باب غرفة العمليات فجأه.. 

وتخرج منه الممرضه وهي تحمل طفل صغير أسود الشعر ملفوف في غطاء ابيض ناعم اعطته لبيجاد وهو تقول باحترام.. 


= الف مبروك يا بيجاد بيه يتربى في عزك 


تناوله بيجاد منها بتوتر وارتباك وإلتمعت عينيه بالدموع المحبوسه وهو يقبله ويضمه اليه بحنان.. 


= حمدالله على السلامه يا فارس بيه تعبتنا معاك.. 


ثم ضمه اليه بتوتر وهو يشاهد خروج شمس من غرفة العمليات  وهي مازالت فاقدة الوعي.. 

فإقتربت عبير منها وهي تبكي بسعاده.. 


=حمدالله على السلامه يا حبيبتي.. 


بينما وقف بيجاد وهو يضم طفله بين زراعيه يراقب بتوتر دخولها الى غرفتها دون ان يتحدث.. 

فإقتربت تارا منه تلف زراعيها بدلال حول خصره وهي تقبل طفله وتهمس برقه ..


= مبروك يا حبيبي وربنا يقدرني اربيه واخليه احسن راجل في الدنيا.. 


نظر لها بيجاد بضيق ودون ان يتحدث ..

ولكن عبير التي تتابع مايحدث بغضب لم تستطع السيطره على غضبها وهي تبعد يد تارا عن طفل صديقتها.. 

= وتربيه انتي ليه ما إمه موجوده وكلها يوم والا اتنين وهتقوم بالسلامه وتراعي ابنها بنفسها.. 


تارا بغضب واحتقار.. 

=انتي مين يا بتاعه انتي وازاي تتدخلي في كلامنا.. 


عبير بغضب.. 

=انا ابقى صاحبة شمس الي انتي عاوزه تسرقوا ابنها وتستغلوا انها في غيبوبه ومش قادره تدافع عنه


تارا بغضب.. 

= اسمعي اما اقولك..

 

ليقاطعهم بيجاد بغضب.. 

=اخرسوا انتوا الاتنين مش عاوز اسمع صوت حد فيكم.. 


ثم نادى على محمود الذي يقف بجوار غرفة شمس.. 


= محمود خد تارا هانم ووديها العربيه.. 


استجاب محمود وهو يقود تارا  التي حاولت مقاومته.. ولكنها تراجعت  بعد ان رأت نظرات الغضب من بيجاد.. الذي التفت الى عبير وهو يقول بصرامه مخيفه.. 


=وانتي كلمه زياده منك وهرميكي بره المستشفى.. فأحسنلك تقفلي بقك ده خالص.. 


ابتلعت عبير كلماتها الغاضبه بخوف بينما هو بتركها ويتوجه الى غرفة شمس يقف امامها وهو يغلق عينيه بتوتر ثم يدخل الى الغرفه ويغلق بابها من خلفه.. 


فهمست بغضب.. 

=بكره لما تعرف الحقيقه تندم على كل الي عملته فيها.. 


في حين دخل بيجاد الى غرفة شمس الغارقه في غيبوبتها.. 

فإتجه اليها وهو مازال يحمل طفله بين زراعيه.. وجلس بجوارها وهو يتشرب ملامحها بنهم بداخله .. يروي عطشه اليها كتائه بوسط الصحراء وجد نهر فإغترف منه وارتوى حتى الثماله..

ثم مرر اصابعه برقه على ملامح وجهها وهو يقول بغضب وغيره تكوي اوردته.. 


= ليه يا شمس.. عملتي كده فيا ليه.. مستحيل الي سبتيني علشانه يكون بيحبك او بيعشقك قدي.

ثم تابع بوجع  غاضب.. 

= ولو عملتي كده علشان انتي الي بتحبيه.. ليه مقولتيش ليا وانا كنت هسيبك.. حتى لو روحي فيكي كنت هسيبك ..


والتمعت عينيه بدموع محبوسه سالت بالرغم عنه.. 

= ليه تخونيني وتطعنيني في ضهري.. دا انتي لو كنتي طلبتي عمري كنت ادتهولك وانا راضي.. 


ثم تابع وهو يغلق عينيه بغضب مكتوم.. 

= انا لازم اخلص منك ومن حبك الي دخل حياتي زي اللعنه.. لعنه دمرت حياتي ولازم اخلص منها ومنك مهما كلفني من تمن.. 


ثم نهض وهو ينوي اخذ طفله ومغادرة المكان.. الا انه توقف بتوتر وهو يستمع اليها تهذي بخوف.. 


=هيموتوه... لا.. لا.. ابعد با بيجاد.. 

بابا تعالى خدني.. انا تعبت.. تعبت وعاوزه اموت.. 


ثم تابعت وهي تهز رأسها برعب ..

= بيجاد ابعدهم عني ..ابعدهم دول عاوزين ياخدوا ابني مني .. 


ثم شهقت وهي تفتح عينيها برعب

لتصدم ببيجاد الذي وقف بتوتر أمامها.. 


فهمست بخوف.. 

= بيجاد.. 


ابتلع بيجاد ريقه وهو يقاوم مشاعره التي تحركت من جديد نحوها فقال ببرود يخفي به قوة مشاعره..


= ايوه بيجاد.. ايه كنتي فاكره انك هتفضلي مستخبيه مني علطول ..


حاولت شمس النهوض وهي تتلفت حولهابتوجس.. 

=فين.. فين ابني يا بيجاد.. 


ثم توقفت فجأه وهي تنظر 

 الى طفلها الذي في يده وقد سالت دموعها بغزاره على وجهها.. 


= ده.. ده ابني مش كده.. عشان خاطري خليني اشوفه..


بيجاد ببرود وقسوه شديده.. وقد نحى مشاعره جانبآ..


= ابنك.. ابنك مين.. انتي بتخرفي والا ايه ياشمس..الظاهر هروبك الكتير وانتي مستخبيه مني اثر على عقلك.. 

ثم تابع بتهكم.. 

= انتي محجوزه هنا في المستشفى عشان كنتي بتعملي عملية الزايده مش ولاده..


ثم تابع وهي تنظر اليه ودموعها تسيل برعب.. 

= انتي مخلفتيش وإلي على ايدي ده مش ابنك ولا ابني .. احنا مخلفناش .. وياريت تنسيه وتنسيني من النهارده انتي بره حياتنا والي ما بينا ورقه وسخه وهنقطعها ..


ثم اشتد صوته بغضب 

=وساعتها تعيشي مع عشيقك الي خنتيني معاه.. والا تموتي والا حتى تروحي في داهيه ميهمنيش.. 


حاولت شمس النهوض من على الفراش بترنح وهي تصرخ فيه بخوف..


= انت هتعمل ايه فيه .. حرام عليك يا بيجاد.. حرام عليك دا ابنك.. والله ابنك بلاش تظلمه وتظلمني.. 


منعها بيجاد من النهوض وهو يقول ببرود قاصدآ جرحها.. 

=انا ظالمتك.. هو انتي لسه شفتي ظلم 

انا هوريكي الظلم الحقيقي بيبقى ازاي.. وهندمك على كل دقيقه خدعتيني فيها انتي مع الكلب الي خنتيني معاه.. 


ثم تابع بغضب حارق وهو قاصد ايلامها .. 

= اخر كلام عندي لا انا ولا انتي خلفنا.. واهدي كده واعقلي وانسيه.. ولو عاوزه تعرفي انا هعمل فيه ايه فأنا لسه معرفش.. 


ثم ابتسم وهو يقبل طفله ويقول ببرود.. 

= يمكن احتفظ بيه.. او اوديه ملجأ.. او حتى اتخلص منه خالص هو وظروفه.. 


انتفضت شمس ونهضت عن الفراش وهي تصرخ برعب تهاجمه محاوله انتزع طفلها منه وهي تصرخ بجنون.. 


=سيب ابني حرام عليك.. سيبه بقولك .. لو عملت فيه حاجه هقتلك.. هقتلك يا بيجاد.. 


دفعها بيجاد بعيدا عنه باحتقار وتفادى هجومها بسهوله شديده وهو يقول بوجع غاضب.. 

=هتقتليني ..ليه هو في حد بيموت حد مرتين.. 

ثم حاول المغادره ولكنها منعته وهي تتمسك بساقه تحاول تقبيلها وهي تبكي بانهيار.. 

= ابوس رجلك بلاش تئذيه.. موتني انا وبلاش تئذيه.. دا ابنك والله ابنك .. انا خلاص مش عاوزه اعيش.. موتني وسيبه..


توقف بيجاد وهو يغلق عينيه بألم وسحبها بعيدآ عن قدمه.. وهو ينوي طمئنتها انه لن يؤذيه.. 

ولكن فتح باب الغرفه فجأه وظهر على بابه تارا التي اقتحمت الغرفه بغضب يتبعها محمود الذي يحاول منعها.. 

فأسرعت شمس ناحيتها وهي تتمسك بقدمها وتقول بيأس وهي تبكي بانهيار.. 

= تارا... خليه يديني ابني  وحياتك اغلى حاجه عندك خليه يديني ابني وبلاش يئذيه وانا هختفي من حياتكم خالص بس خليه يدهوني.. 


نفضت تارا قدمها باحتقار وهي تنظر لبيجاد وتحول اخذ طفل شمس منه.. 

=مش يلا بينا ياحبيبي اظن كفايه عليها اوي لحد كده.. 

إلتفت بيجاد لها بغضب بعد رؤيته معاملتها لشمس بحقاره فلم يرى شمس التي ارتمت بتعب على ساق محمود.. الذي حاول مساعدتها للنهوض.. ولكنها اسرعت بسحب سلاحه الناري وزحفت سريعا الى باب الغرفه وصوبت السلاح الناري اليهم وهي تقول ببكاء شديد..


=ادوني ابني وسيبوني امشي ومش عاوزه منكم حاجه.. 


ناول بيجاد طفله الى تارا التي اسرعت بحمله وهي تنظر لسلاح شمس المصوب اليهم بتوتر ..

واقترب منها بيجاد وهو يشير لمحمود بعدم التدخل وهو يقول بهدوء

= ابعدي السلاح ياشمس وسيبيه من ايدك.. بلاش تتقلي حسابك معايا اكتر من كده.. 


ارتعش السلاح في يد شمس وهي توجهه اليهم وهي تبكي خوف..


= اديني ابني وسيبني امشي و هنختفي من حياتك خالص.. بس اديني ابني وبلاش تئذيه..

 

اقترب بيجاد منها وهو يقول بهدوء.. 

= هاتي السلاح ياشمس.. 

واعقلي بلاش تخليني اتجنن عليكي.. 


شمس وهي تصوب السلاح بارتجاف.. 

=هات ابني الاول واحلف انك مش هتئذيه.. وانا هسيب السلاح


تارا بغضب لمحمود وقد ارتفع صراخ الطفل بهستيريه .. 


= انت واقف تتفرج عليها وهي عاوزه تموتنا.. اتحرك اعمل حاجه.. 


ثم تناولت بتهور زجاجة محلول ممتلئه وقذفت بها يد شمس فجأه.. 

فإنطلقت رصاصه من السلاح الذي تحمله فأصابته في الحال.. 

صرخت شمس وهي تبكي بجنون واحتضنت بيجاد الغارق في دمائه وهي تقول بانهيار... 

=لاء.. انا مكنش قصدي والله مكان قصدي.. قوم.. قوم يا حبيبي وانا هحكيلك على كل حاجه بس قوم وبلاش تسيبني..


ثم تمسكت به وهي تبكي بانهيار حتى فقدت الوعي وهي تحتضنه.. 

ومحمود يحاول ابعادها عن بيجاد الغارق في دمائه وهي تبكي بانهيار وصرخات تارا تتعالى بجنون في المكان .. 


وهي تقول بغضب.. 

= قتلتيه.. قتلتيه يا مجرمه..قتلتيه عشان خلاص مبقاش عاوزك إمسكوها .. امسكوها قبل ما تهرب.. 

ليتجمع الاطباء حول بيجاد في محاوله يائسه لإنقاذه .. ..


بعد مرور اسبوع.. 


جلست قسمت وتارا في غرفة مكتب زوجها وهي تقول بقسوه.. 

=انت مش كنت قلت انك هتخلصنا من البت دي ايه الي مسكتك لحد دلوقتي.. 


حامد بهدوء.. 

= مين قال اني ساكت.. كلها يومين بالكتير وهتسمعي اخبار هتفرحك


نهضت قسمت وقالت بغضب.. 

= يعني هتعمل ايه.. بيجاد كلها يومين تلاته وهيفوق ومنعرفش رد فعله على حبسها بتهمة قتله هيكون ايه.. 


حامد بثقه.. 

= يعني هيعمل ايه.. التهمه لابساها وتارا هتروح بكره تقول شهادتها 

يعني اقل حاجه عشرين سنه سجن.. 


تارا بغضب.. 

=خلصني منها يا بابي ..خلصني منها انا خلاص مبقتش طايقه اسمع اسمها.. انت مش عارف هو بيحبها قد ايه.. وبمجرد مابيسمع اسمها والا يشوفها بينسى كل الي، عملته فيه

ثم تابعت بغضب.. 

=انا متأكده ان لو كل ده محصلش كان زمانه مرجعها معاه على القصر بحجة انها ترعى ابنه.. خلصوني منها انا مش هعيش تحت تهديد انه ممكن يسبني ويرجع لها في اي وقت.. 

نهضت قسمت وفتحت هاتفها  وهي تقول بغضب.. 

=انا همحيها من حياته خالص هخليها متنفعش ترجعله حتى لو طلعت برائه او ابوكي فشل زي كل مره فإنه يخلصنا منها 


ثم اشارت لهم بالصمت وهي تقول في الهاتف برقه.. 

= إذيك يا سامي بيه.. ايه محدش سمع صوتك من زمان ليه.. والا البرامج والصحافه خلاص خدتك مننا


ثم تابعت وهي تغمز بعينها لابنتها

=ده بس من زوقك.. انا اتصلت عشان الغي الحفله الي كنت عزماكوا عليها ..


ثم ابتسمت بمكر.. 

=طبعآ مقدرش اعمل حفله وبيجاد بيه الكيلاني في المستشفى بين الحيا والموت.. وانت عارف طبعآ اننا قريب هنبقى نسايب.. 


ثم تابعت بخبث ماكر.. 

= مش عارفه اقولك ايه الي حصل مصيبه كبيره بس توعدني انك متقولش لحد...انت عارف طبعا ان بيجاد شاب وله مغامرات زي اي شاب في سنه.. ومن سنه كده اتعرف على بت شمال واتجوزها عرفي وللاسف البت دي حملت وكانت عاوزه تلزقله العيل الي خلفته.. 

ثم تابعت بخبث.. 

= طبعآ هو مرضاش وراح لها المستشفى عشان يتفاهم معاها ويرميلها قرشين بس للاسف المجرمه كانت عاوزه اكتر ولما رفض ضربته بالنار واهي مقبوض عليها دلوقتي وهتاخد جزائها.. 


ثم تابعت وهي تضحك بانتصار.. 

= طبعآ انا واثقه فيك والا مكنتش حكيتلك على حاجه.. 


ثم تابعت برقه.. 

= مع السلامه يا روحي وان شاء الله نبقى نعوضها بحفله تانيه في اقرب وقت.. 


ثم اغلقت الهاتف و هي تقول بكراهيه.. 

= ودلوقتي ها تبقى فضيحتها على كل لسان .. احتضنت تارا والدتها بسعاده 


بينما قال حامد بضيق.. 

= قلتلكم انا موصي عليها الي هيخلص عليها في الحبس وقبل بيجاد مايفوق هيكون خبرها عندكم ..


قسمت بسخريه 

= لما نشوف.. 

 في اليوم التالي.. 

رمى محمود هاتفه الجوال بعد ان قرء عليه عنوان صادم.. 

(فضيحة شمس فتاة الليل التي حاولت ابتزاز و نسب طفل الى رجل الاعمال المشهور بيجاد الكيلاني.. ومحاولة قتله بعد ان رفض محاولة ابتزازه) 


محمود بغضب..

= مين الكلب الي سرب الاخبار دي للصحافه.. 


ثم تابع وهو يتناول هاتفه مغادرآ ويقول بغضب.. 

= بس انا مش هسكت ولازم اتصرف بسرعه .. 


في المساء... 


جلست شمس في محبسها وهي تبكي تريد معرفة اي اخبار عن بيجاد.. 

قلبها يؤلمها بشده كلما تخيلته وهو ملقي على قدمها غائب عن الوعي ومدرج في دمائه.. 

ثم اغلقت عينيها بألم وسالت دموعها وهي تتذكر طفلها الذي لا تعلم مصيره هو الاخر.. هل رموه في ميتم كما هددها بيجاد من قبل ..

لتغلق عينيها وهي تقول بألم.. 

= يارب نجيه ونجي ابني وحنن قلبه عليه .. انا خلاص مبقتش عاوزه من الدنيا حاجه..اموت او اعيش مبقتش فارقه.. 


ثم اغلقت عينيها وهي تغرق في نوبه من البكاء الشديد.. ولم تنتبه للسيدتين التي تظهر على وجهوهم اثار الاجرام الشديد التي اشارتا لبعضهم البعض وإلتفتا من حولها وهما يخرجوا من فمهم موس حاد ..

فقالت احدهم وهي تلكزها في جانبها بقسوه.. 


= ماتتخري ياختي ايه واخده المكان كله لحسابك.. 


نظرت لها شمس برعب.. 

وهي تحاول الابتعاد عنها فإصطدمت بالسيده الاخرى التي قالت باجرام.. 

= ماتحاسبي يا روح امك ايه اتعميتي وما بتشوفيش..

 

شمس بخوف وهي تحاول الابتعاد .. 

= معلش.. انا.. انا اسفه.. 


لكزتها السيده مره اخرى في كتفها وهي تقول باجرام.. 


= وأصرفها منين معلش دي يا حلوه .. ها.. انتي شكلك كده بت لبط.. وبتجري شكالنا وانا بقى طالبه معايا شكل.. 


فحاولت بعض الموجودات تخليصها من ايديهم لترفع احدهم الموس عاليا وهي تثبت بيدها شمس التي تحاول الهروب منها .. 


= الي هتتدخل والا تحاول تحوش

 عنها ..هاقطع وشها .. كل مره تخليها في حالها ومتتدخلش في الي ملهاش فيه والا هتحصل السنيوره دي على القبر.. 


ثم ثبتتها احدهم ونزلت الاخرى بغل وقسوه على عنقها بالموس الحاد ..وسط صرخات شمس التي تعالت في المكان


              البارت السادس عشر من هنا 

لقراءة جميع حلقات القصة من هنا

تعليقات