قصة صقر الظلام البارت الخامس والاربعون45 بقلم لبنى طارق


قصة صقر الظلام
البارت الخامس والاربعون45
بقلم لبنى طارق



حلقه تمهديه للاحداث القادمه 
أدم أتعدل مره واحده بخضه كبيره : فى إيه يا تاليا 
تاليا بعياط : تعبانه يا أدم عايزا أنااام  والولاد عماله تعيط جااامد وانا مش قادره اقوم اعصابى انهارت دا بينام دى تقوم دى تقوم دى تنام بيسلمونى لبعض 
أدم اتنهد وبتفهم : حاضر أبعتلك ولاد عمك 
تاليا ردت بسرعه : لاء .. ماتبعتش حد انا مش عايزا اشوف حد دلوقت 
أدم اتنهد وسامع صوت صريخ العيال : أجيلك أنااا 
تاليا بدون تردد : أيوا تعالى شويه بالله عليك فى حاجات بتعلب فى دماغى من جوه والله فى تعبان انا حاسه بيه 
أدم أبتسم وقام وقف لبس الكوتشى :  اقفلى انا جايلك .. شال مفاتيجه والفون ولسا ها يمشى شاف السندوتشات لفها فى  مناديل وحطها فى شنطه خدها معاه .. نزل وقفل الشقه وقت بسيط كان عندها فتح بالمفتاح ودخل على طول على اوضة النوم .. قعد جمبها وهى شايله فيروز بترضعها وراسها واقعه خالص . فضل يبص لهم شويه حط إيده على خدها بشويش ورفع راسها : تاليا .. تاليااا 
تاليا بتعب شديد : هه 
أدم : إعدلى نفسك ونامى .. أنا جايبلك أكل لو ما كلتيش كلى ونامى 
تاليا بتعدل نفسها وبتعب : مش قادره عايزا أنام بس 
أدم شال فيروز طلعها بره وطلع حمزه ومليكه .. دخل عدلها وغطاها : تاليا أعمل ايه بتأكليهم  ازاى .. تاليا .. زقها .. تاليا 
تاليا اتعدلت زى الانسان الالى 
أدم اتنهد : الرضعه 
تاليا بنوم : لبن 
أدم : يابنتى العيال بيصوتو مش بيعيطو 
تاليا بصتله : أنت جيت 
أدم زعق : الرضعه .. الرضعه ايه 
تاليا : معلقتين لبن على ربع الببرونه .. 
أدم شال الببرونات من على الكومدينو ودخل المطبخ غسلهم وعمل زى ما قالت لما لقى ميه دافيه فى الكتل تاليا عامله لزقه على كل ببرونه بأسم العيل عشان لو نامت او ظروف حصلت يعرفو كل واحده بتاعت مين فيهم  .. قرب منهم وبضحكه .. اه يا عصابه على بابا .. فى إيه البت نشفت فى أسبوع واحد بقت شبه الهيل العظمى ..   جاب كراسى العربيه وحط سيف وفيروز وشال مليكه عشان مش فاصله بيرضعها هى الاول وبيهز الكراسى برجله .. نيم مليكه لما خدت الرضعه وشال فيروز بيرضعها بص لسيف .. معلش يابنى إحنا نتحمل هما لاء .. لا أنشف انا ما بحبش الراجل الزنان  .. خلص رضعة فيروز  نيمها وشال سيف رفعه وهو مبتسم .. تعالى يا سيدى .. بص انا عايزك ترضع وتتقلب لبكرا العصر انت والبهوات دول .. أيوا أيوا  خلصها بسرعه انا مش عارف أنتو اتفجعتو والا ايه .. فضل معاهم التلاته مفنجلين عيونهم  وهو بيتكلم ويشيل ويحط فيهم .. يقوم يتمشى بكل حد فيهم شويه ان حد ينام مفيش .. نام على الكنبه وخد فيروز فى حضنه باصص لها ومبتسم  وكانت اول أبتسامه لأدم .. ضحك بصوت مسموع هز راسه .. أنا عارف إنك بتحبينى متأكد اوعى تنكرى الإنكار مش ها يفيدك بيبص لقى سيف بيضحك .. ضحك .. اضحك ياعم الله يبسطتك انت وأمك القرشانه إللى نايمه جوه .. هز راسه .. أيوا أمك قرشانه .. صح يا ملوكه ..  بص لفيروز .. الصبح طلع والناس نزلت على شغلها وانتو مفيش وراكو شغلانه فا نامووو .. شال فيروز ودخل جوه المطبخ بص فى التلاجه ملقاش فيها أى حاجه .. ولا فى بصل ولا خضار .. طلع حط فيروز فى الكرسى بتاعها وعمل الببرونات تانى وشالهم التلاته ونزل ثبتهم فى كنبة  العربيه من ورا  فضل يلف بيهم لاحظ إنهم  ساكتين ونظرهم مع الشباك .. يقف قدام السوبر ماركت يسلمو عليه بحراره طلب طلباته وحطوها فى شنطة  العربيه حاسب ومشى .. دخل السوق جاب خضار وكل حاجه وهو راكب مكانه ما بينزلش .. لحوم وفراخ وفطار .. روح بعد وقت كبير وهو بيلف بيهم يفسحهم يقعد ويلاعبهم فى الطبيعه والجو والهوا الطبيعى بس بردو وهما جوه العربيه مقفلها كويس عشانهم  .. إداهم الرضعه التانيه وبدئو ينامو واحد ورا التانى .. خدهم طلعهم الشقه ونزل جاب كل حاجه فى العربيه وطلع تانى أتفاجئ إن تاليا زى ماهى نايمه ماقامتش .. شالهم بهدوء شديد واحد واحد نيمهم جمبها وغطاهم .. لسا بيتعدل من ريحة برفانه تاليا صحيت  همست .. أدم 
أدم وهو ساند على إيده بصلها وهمس : هششش الولاد لسه نايمين حالا .. كملى نومك 
تاليا بصمت جمبها بتحاول تفتكر حاجه مش فاكره .. اخر حاجه فاكرها مكالمه الفون غير كده عقلها ما اسعفهاش ولا ساعدها تسترجع الاحداث   طلع بره وسابها مع نفسها .. شال الخضار واللحمه كيسها  وظبط كل شى زى ما بيعمل عنده ورص طلبات التلاجه جواها .. 
طالع من المطبخ شاف تاليا واقفه على باب الاوضه من غير ما يبصلها : صباح الخير 
تاليا ابتسمت : صباح النور انت هنا من أمتى 
أدم رفع راسه  وساب الشنط من ايده فى الباسكت : من الفجر ساعة ما كلمتينى 
تاليا بتتواب : الساعه كام دلوقت 
أدم بص فى ساعة ايده  : اتنين .. فى ساندوتشات على رف التلاجه أبقى سخنيها واتغدى بيها .. والفطار جوه فى المطبخ جاهز لو عايزا تفطرى .. وبرسميه .. عايزا منى حاحه تانيه قبل ما أمشى 
تاليا بصتله وبإحراج شديد : انت هاتمشى ليه 
أدم رفع حواجبه وبصلها بإستفهام  : وها أقعد ليه 
تاليا بصوت مبحوح شاورت : مع ولادك .. اكيد كانو مبسوطين معاك 
أدم مط شفته ومشى كام خطوه وبجديه : أدخلى الحمام وخدى دش لو خلاص كده فقتى ومش هاتنامى تانى  وأفطرى وانا ان شاء الله ها ابقى اجى اشوف ولادى .. أنا روحت مكتب وها يبعتولك مربيتين بالظبط كمان ساعه 
تاليا : طب خليك عشان تشوفهم افرد طلعو حراميه 
أدم بسخريه : حراميه .. لا هو عارف انى ظابط  وهما عارفين بردو وبعدين الاتنين مش مصرين يعنى حضرتك ماتقلقيش جواز سفرهم هايكون معايااا طول ماهما قاعدين معاكى 
تاليا هزت راسها : ماشى براحتك بس مفهاش حاجه لو قعدت فطرت معايا كفايه تعبتك لو مفهاش حاجه خليك ناكل مع بعض 
أدم  شاور لها تدخل تاخد حمامها  ..  دخلت الاوضه جابت البورنس ودخلت فعلا تاخد شاور عشان تفوق خلصت وطلعت وأدم قاعد على الكنبه فارد ضهره بيتفرج على التلفزيون .. دخلت الأوضه غيرت وسرحت شعرها وطلعت جابت الاكل إللى ادم جهزه فى المطبخ وقعدت جمبه وهو جايب الأخبار بيسمع إللى فيها .. بصتله .. كل معايا ياله 
أدم ساب الريموت من إيده وسم بالله وبياكل لاحظ إن تاليا بتقرب منه جدااا .. قطعت لقمه غمستها بالفول وكلتها : تسلم إيدك انا كنت جعانه قوى 
أدم بياكل رد عليها من غير ما يبصلها : بألف هنااا  
تاليا بصتله : أسفه مقعداك غصب عنك تاكل معايا 
أدم : تاليا 
تاليا : نعم 
أدم : أنا ما بعملش حاجه غصب عنى  
تاليا : وجوازك من راندا مش كان غصب عنى 
أدم ساب الأكل وبصلها : أنتى العكننه بتجرى فى دمك 
تاليا ببرود : بسئل 
أدم أبتسم : مفيش واحد بيتجوز واحده غصب انا عارف أنا بعمل إيه .. بصلها .. زى ما بردو جوازك منى ماكنش غصب ولا إجبار وعلى نور مش غش .. عارفه انا لاحظت إيه فيكى طول مانتى معايا 
تاليا بتاكل : إيه 
أدم أتعدل : إنك بتمثلى دور الضحيه وعايشه فيه عليااا أنا بس  
تاليا سابت الأكل ونفضت إيديها بصتله : مش يمكن بحبك ودا السبب إلا خلانى أعيش دور الضحيه عليك انت بس 
أدم أبتسم بسخريه : بتحبينى تمرمطينى .. بتحبينى تقطمينى .. بتحبينى شيفانى اراجوز فى ايدك أنفذ اوامر سيتك بس .. بتحبينى تحرمينى من وجودى معاكى ومع ولادى وكسرتى فرحتى بوجودهم .. بتحبينى تحرمينى من حقى كازوج .. نطر إيده .. بتحبينى تبعينى مع كل موقف بيمر عليكى .. فين بقى الحب عشان أكون فاهم .. 
تاليا صوتها راح ووطت راسها وهى بتتكلم : مش عارفه 
أدم شاور : أنتى كل ما تشوفى وشى تقوليلى أنت سبب كوارث حياتى .. كل ماتشوفى وشى تقوليلى طلقنى عايزه اخلص منك .. فرد إيده .. فجاه نمتى قمتى افتكرتى إنك بتحبينى 
تاليا رفعت راسها بصتله وبصوت ضايع : أنا بحبك يا أدم 
أدم ضحك هز راسه بتريقه : كتر خيرك يا تاليااا 
لسا ها يقوم مسكت إيده : ماتمشيش 
أدم بزعل ضم حواجبه : أنا مش حابب  أبقى تحت رحمتك واستنى تمنى عليا بكلمه حلوه فا أجرى على حضرتك .. مشى إيده على الهوا .. المواقف يا تاليااا شريط ممتد مش مطبوع عليه .. لاء محفور عليه أنا كنت ايه وانت كنت ايه .. أنت عملت ايه معايا وانا ضعيف وكنت بقويك والا لاء .. وانا بعمل معاك ايه وانت ضعيف وكنت بقويك والا لاء .. وانتى حفرتى جوايا حاجات كتير وحشه أهمها انك نكاديه وندابه  وبتقلبى دايما الأمور العكس 
تاليا بصاله بإستغراب : أنت أدم 
ادم هز راسه بنفى : لاء مش انا .. القسوة تخليكى مش أنتى اوعى تتوقعى منى إنى ممكن ارجع معاكى زى الاول او احايلك او ابرر .. أو اجى افتح قلبى وانت  كنتى طول الوقت ساده ودانك على الأخر .. قام وقف  .. نصيحه ليكى عايزا تقبليها براحتك مش عايزا براحتك ماتفكريش تخسرى أمك وخالك عشان شوية جنون وتناقد جواكى  ماتعمليش معاهم زى ما عملتى معايا وتبعى الغالى بالرخيص .. لو فى حاجه كلمينى .. سابها ونزل وهى باصه مكان مانزل وعيطت .. بقالها كام يوم بتجاهد .. عايزا تنطق والكلام مش راضى يخرج منها فى كبر وإستعلاء حتى بأنها تعترف بغلطها وانها زودتها كتير معاه .. ليه ماقالتلوش أنا غلطانه .. ليه مابتحكيش إللى هى حساه عشان يسمعها ويعرف إيه جواها  .. كذا سؤال إطرح قدامها وهى مازالت قاعده .. أدم ياما قرب وياما حاول ليه حتى وانتى بتحاولى بتتكبرى ..فضلت شويه .. وكملت أكلها عشان الرضاعه .. شالت الاكل  واتفاجئت بكل الحاجات إلا جابها .. اتنهدت شال من على قلبها هم حاجات كتير فى نزولها وطلوعها وهى لوحدها .. كل ما عيل من عيالها يغيط تاخده تغيرله وترضعه وتنيمه تانى ..لحد ما الجرس رن .. طلعت جرى عل  اساس إنهم المربين  اتفاجئت بأمها ومعاها حسام 
حسام بجديه وملامح حاده : إيه مش هاتقولى لأمك أتفضلى ولا لخالو 
تاليا شاورت  : اتفضلو 
تاليا الام قربت منها  وبصوت هادى كله تأثر : انا قولت لايمكن أسيب بنتى تانى ولا اتخلى عنها حتى لو هى اتخلت عنى 
تاليا عيطت : أنا ما اتخلتش عنك .. الظروف حكمت عليا بكده انا ماعرفش غير ماما ناديه بابا ظلمنى لما خبى طول السنين إللى فاتت انا مين  
حسام دخل وبيقعد تاليا أخته قعد جمبها بص لتاليا : هو أدم كان هنا 
تاليا بتأكيد : ايوا عرفت منين 
حسام : من ريحة برفانه 
تاليا بعد ما كانت بتعيط : أبتسمت هو دايما سايب بصمه وراه 
حسام : شاف ولاده ومشى 
تاليا قعدت قدامهم : لاء كان بايت معاناااا 
حسام رفع حواجبه وبحده : بايت يهبب إيه 
تاليا الام بصتله وبحده أكبر : وبعدبن معاك مش مراته وولاده ما يبات المفروض مكانه يبقى هنا 
تاليا بإستغراب : وحضرتك ممانع إن أدم يعيش معايا او يبات ليه 
حسام شاور وبضحكه : أول مره تقوليلى حضرتك 
تاليا اتنهدت : انا محتاجه وقت لحد ما استوعب كل حاجه بتحصل اعذرنى صعب اغمض وافتح الاقيك خالى وهى أمى محدش بيقبل فى غمضة عين حياته تتقلب من لفوق لتحت 
حسام بجديه : قصدقك من تحت لفوق يابنت هشااام .. إحنا بنحاول نعدل حياتك وانتى بتشديها لورا طول الوقت متمسكه بإيه  وبتدورى على إيه ومع مين .. لو كان فى حياتك الخير كان فضل وبقى معاكى 
تاليا : بس هما رجعو وفضلو معايا فعلااا .. إخواتى الحمد لله باقين ليا 
حسام نطر إيده : إخواتك باقين ليكى لما ادم لعب بيهم الكوره .. لما جنن لميس ووصلهم معلومه إن الحنفيه هاتتفتح على إيدى وأقفلها بإيدى بمزاجى وبراحتى  .. لما سحب البساط من تحت رجلين لميس وفجأه بقت لوحدها لا زوج ولا اولاد ولا إخوات  بصلها بجديه شديده .. طب لما قلبك حنين وكبير كده قبلتى بإخواتك بعد كل إللى عملوه وقفلتى بابك فى وش جوزك ليه على صوته سنه .. هاتقوليلى عمل وعمل وعمل .. شاور .. مادول عملو .. دول اثبتو ليكى إن ولائهم للقرش .. لحياتهم .. لأمهم  .. مش ليكى ولا أبوهم  
تاليا مسكت دماغها  وبعدين بصتله : لما انت شايف موقفى غلط من ناحية ادم وبتعارضنى فيه كنت مطاوعنى ليه وهددته قدامنا كلنا عشانى 
حسام حط رجل على رجل وفرد إيده : عشان أعرفه إن وراكى رجاله حتى لو انتى غلطانه ما يفكرش يدايقك أنا عارف بعمل إيه بس أنتى لاء .. أنتى كل ماتحبى تخبطى فى حد تخبطى فيه بحجة جوازه من غيرك ضم حواجبه .. برغم إن إللى عايزا تحافظ على جوزها وحبها بتكسبه بكل الطرق فى صفها عشان ما يبقاش مع واحده تانيه حتى لو كانت مراته .. أنتى عملتى العكس وكأنك ماصدقتى تلاقى حجه تخلصى منه ..تفتكرى بعد دا كله عايزانى أصدق إحساسك وإن حياتك اتقلبت .. حياتك بتنضف .. حياتك ماشيه صح بس أنتى صدمتينا كلنا بكمية التنقاد إللى جواكى .. مسك إيد تاليا .. اختى أو أمك هى إللى المفروض تعيش دور الضحيه بجد .. أنتى عيشتى فى استقرار دام عليكى ليوم وفاة ابوكى حتى لما حاربتى إخواتك وهربتى ربنا وقعك فى ادم وكان حايش عنك بلاوى .. إخوات عايزا تخطفك .. عم عايز يخطفك الكل مترصد ليكى لأنك عباره عن كنز على بابا ..  نطر ايده .. طول الوقت بيبعدك عن الخطر للأمان وانتى تجرى على الخطر برجلك .. إنما دى حياتها وقعت فى الخطر .. عاشت فيه .. فقدت أبوها وعيلتها .. وفقدت جدها .. وفقدت جوزها إللى حبها .. وفقدت بنتها وإتقالها انها ماتت .. وبعدين حادثه الله أعلم مقصوده والا لاء  وعاشت عمرها بين الأجهزه .. اتكلم بحده شديده .. بتحاسبى مين على حساب مين .. واقفه مع مين ضد مين ..أنتى مش منصفه حتى لنفسك وحياتك ومش ها اسمحلك تظلمى أمك جمبك .. قام وقف وشاور .. تاليا هى أمك واتحرمت من حقها فيكى ظلم وعدوان .. ناديه لا كانت ولا عمرها هاتكون أم ليكى .. الله يرحم يا ست تاليا من علقه لعلقه ..وخناقات مع هشام لما طهقته لمجرد بس انه بيحبك .. لمجرد إن تفكيرها هادها إن   أنتى مكان امك بيحبك كنايه عن امك فانتقمت منك ومن هشام ومن حياتها عاش حياته كلها مفيش فيها استقرار وتعب وضغط لانها ست غبيه  عاشت فى نكد وعاشت تدمر نفسها وجوزها وتبث جوه ولادها غيره وحقد وتفتح عيونهم عليكى حتى لو ما قالتش انها مش أمك .. هى إللى خسرت خدى بالك عشان حب تاليا كبر فى قلب هشام اكتر وكبرت فى عيونه أكتر الغيره والحقد نفعوها .. شاور بنفى .. لاء   .. أنتى ماشيه بمبدء ناديه وبنفس الخطى بالظبط .. هاتكسبى ايه .. دمرتى حياتك ودمرتى ثقة الانسان إللى حبك بجد وعايزا  تدمرى علاقتك بأهلك الحقيقين عشان عايشه بدماغك وبتفكيرك العقيم شربتى أسلوب ناديه شرب 
تاليا ميلت على جمبها وعيطت جااامد تاليا الام قامت وقفت قصاد حسام وبحده : ماتزعقش لبنتى اوعى تزعلها ولا تفكر تلومها تانى ماتعيطهاش ياحسام وعيطت جاامد .. بنتى لاء كفايه قعدت جمبها وخبتها فى حضنها جااامد بقت تضمها قوى قوى قوى وتاليا تستخبى أكتر .. بتهرب من اللوم والعتاب والمواجهه بينها وبين الكل .. مسدت عليها وبعياااط .. حبيبتى ياروحى .. الدنيا كده ناس تخبط فينا ونخبط فيهم لحد مانفهم ونتعلم ماتزعليش نفسك حسام بيحبك وعايز مصلحتك حابب ليكى الاستقرار إللى بتدورى عليه .. 
سيف عيط فا حسام دخل شاله من على السرير وطلع بيه بيلاعبه ومبتسم .. تاليا بتبص بعيونها وهو بيوطى يبوسه رفع عيونه ونظرته اتقلبت لما شافها بتبصله وبجديه : هاتعرفى تربيهم لوحدك 
تاليا افتكرت الليل وافتكرت لما تعبت وفصلت وبقت شبه الانسان المخوخ الفاضى لا قادر يخدمهم ولا يخدم نفسه الواحده بتتعب بعيل واحد .. ممكن تعيط طول الليل من قلة النوم والتعب .. دى هاتشيل لوحدها ازاى .. هاتربى تلاته مع بعض بدماغ مختلفه ازاى وفى وقت واحد .. كل شئ فى الصغر عبئه دايمااا اكبر لأنه عباره عن حجر فاضى انت بتنقش عليه كل معانى ومفهوم الحياه وفكرك  وعقيدتك وكل شئ فا بيكبرو على ده 
تاليا الأم عدلتها ومسحت دموعها أبتسمت : قوليله مامى هاتبقى جمبى ونعرف نربى عشره وادم كمان مش ها يتخلى عنى ولا عن ولادى خدى بالك حسام مش عايز ادم فى حياتك 
تاليا بصتله بصدمه وحسام زعق لتاليا : وبعدين معاكى 
تاليا بجديه : بفتح عيونى بنتى عشان هى بتساعدك فى خروجه من حياتها .. الاب السند .. الأب المعين .. الاب إللى يلبى إحتياجات الست ويحميها يتغفرله اى حاجه يا حسام .. نمسك فيه بصت لبنتها .. ياتاليااا .. مسكت وشها .. بتدورى على هشام فى اللى حواليكى جوزك يا حبيبتى .. جوزك أدم بيحبك  حتى لو غلط فى حقك بيحبك .. 
تاليا بعياط بصتلها : أنا تعبانه 
تاليا ضمتها قوى قوى : ياروحى ياريتنى اقدر اشيل كل التعب إللى جواكى وأخده كله ليا لوحدى .. عدلت وشها وباستها بمنتهى الحب مسحت دموعها تانى وبتاكيد .. كل حاجه هاتبقى كويسه إن شاء الله اتفقنااا يا تاليااا 
تاليا هزت راسها بإستسلام وقالت ان شاء الله ركنت راسها على صدر امها يااااه اخيرااا حست بحضن الأم .. اخيرا حد ضمها بجد بصت لحسام :  مش عايز ادم ليه  انت متناقد زيى منين بتمدح فيه ومنين مش عايزه فى حياتى 
حسام قعد ومشغول بسيف قوى .. حسام ربنا رزقه بالبنات بس .. بصلها : عشانك .. عشان أنتى صعب تعيشى مع واحد حياته غامضه ومش مستقره وبترفضى ده طول الوقت وإلا اكدلى الكلام هو لما طلبتى منه شرط قبولك بيه فى حياته يسيب شغله عشانك ويسيب راندا ويتخلى عن اى شئ فى مقابل استقرارك وراحتك أنتى لوحدك 
تاليا ضمت حواجبها وعيطت : عشان كنت لوحدى محتاجاه جمبى 
حسام بجديه : عشان انانيه هشام شبعك حب وإهتمام وعايزا تعيشى طول الوقت فى حب وإهتمام 
تاليا ضمتها وزعقت لحسام : وبعدين معاك  انا مش ها اسمحلك تتنتقدها طول الوقت  
حسام بصلها : انا ها أسكت عشانك أنتى بس هى عارفه إن كل أللى بتعمله غلط .. بص لتاليا اخته .. ماتجبريش ادم انتى كمان يجى على نفسه عشانك  وعشان بنتك انا كاحسام شايف ان وجودك فى حياته هايدمره وينزل من قيمته مع إللى حواليه لأنه فعلا فى الفتره الاخيره بدء يتأثر ويبان عليه  .. قام وقف وبيناول تاليا سيف .. اتفضلى .. بص لتاليا الأم .. الساعه ١٢ باليل ها اجى اخدك عشان لازم نسافر 
تاليا بخضه بصلتهم : تسافرى فين 
تاليا ابتسمت : مشوار صغنن سواد الليل وأكون عندك الصبح ان شاء الله 
حسام بص لتاليا بعتاب شديد : متشكر كنت فاكر إنك هاتفرحى إنى خالك وتاخدينى فى حضنك 
تاليا الأم خدت سيف وببتسامه : قومى صالحيه بسرعه ده تعلب يقلب عليكى ويبعد ادم  عنك مش ها يساعده يرجع 
تاليا قامت اترمت فى حضنه وباسته وهو ضمها : اسفه يا خالو حقك علياااا 
حسام ببتسامه باسها : حبيبتى يابنت الغاليه امك دى بتخلينى أعمل حاجات غصب عنى بعد ما كنت مدى الواد وش اجبرتنى اصلح الامور واطلع منها دى اخرتها وده إلا بيجى من ورا الستات بتستغل حبها 
تاليا بصتلها بإمتنان ورجعت بصتله : ماتبعدش أدم  أنا ها اتغير والله خليكو كلكو معايا 
حسام خد نفس : ربنا يسهل .. قر.ص خدها براحه .. ياله اشبعى من أمك اكليها من اكلك إللى ادم زهقنى بيه 
تاليا ابتسمت : حاضر .. 
سابهم ونزل وتاليا الام رجعتلها ابتسامتها من تانى .. بصتلها : وحشتونى قوى انتى وأولادك الجمال دول .. وبفضول .. عملتى ايه مع ادم صالحتيه  فرحانه قوى انه كان بايت معاها ما سابهاش 
تاليا قعدت مازال فى حتة حاجز جواها اكيد مش ها يزول فى ساعتها هزت راسها بنفى : لاء .. هرب منى 
تاليا الأم بصتلها : معلش يا روحى كله بأمر الله يتصلح وترجع الميه لمجاريها .. قعدتها جمبها وفضلت تكلمها كتيررر وتفهم فيها ازاى تحافظ على جوزها وترجعه وتلحق مركبها قبل ما تغرق خالص .. جابت صفحة إبتهال على الفيس وقالت لها لازم تحجزى عندها وتروحى عشان تفهمى وتغيرى مفاهيمك الغلط ولو عايزا جلسات نفسيه معاها انا ها احجزلك .. تاليا طول الوقت بتبصلها بتسمع لها بتاكلها بعيونها وبتكتشف إن هى دى الام فعلااا .. خوفها .. قلقها على مصلحتها .. بتديها خبرتها البسيطه إللى كانت تلقائيه .. عكس ناديه تماما معاها  .. قضو وقت كبير جدااااا بيتكلمو وشايلين الاطفال سخنت السندوتشات بتاعت ادم وكلتها مع تاليااا .. مسكت الفووون وشدتها .. تعالى 
تاليا بهدوء : نعم 
تاليا الأم : اكتبيلو رساله عبرى فيها عن حبك .. اركنى اللوم خالص وانسيه 
تاليا بتردد : بس 
تاليا الام : مابسش  اكتبى .. ادم ياروحى 
تاليا ضحكت جااامد : كده هايعرف انك انتى إللى كاتبه الرساله 
تاليا بصتله وببتسامه جميله قوووى : اوعى تحدفى زلط .. عبرى عن حبك عشان الإحتقان إللى بينكم  يزيل حبه بحبه .. ودخلى الولاد بقى فى كل كلمه .. إستعطاف 
تاليااا : ههههههه ها اشحته 
تاليا الأم  بتاكيد : لو بتصلحى علاقه انتى كسرتيها ..  اشحتيه ورجعيه يا حبيبتى .. اقولك على سر حسام ممكن يخسرنى بسببه 
تاليا بفضول رهيب : إيه 
تاليا الأم : حكتلها على موضوع راندا وكانت بتعمل إيه واخر يوم كانت معاه .. بصتلها .. أدم يتمنى اسلوب راندا واخلاق تاليااا واى راجل كده .. يحب الست الدلوعه بتحب الحياه بتديلو برستيجه باقيه عليه .. ويحب الست إللى تحافظ على نفسها وعلى سمعتها  وعادى حدفى دبش لما تدايقى بس فى وقته يا قلبى وانسى مجرد ما يخرج ويرجع تانى 
تاليا ابتسمت : على فكره ياماما انا بحب طريقه راندا .. كنت بستغربها بصراحه بس هى فعلا كده مش بتمثل  ولحظات كتير اتمنيت اصفى دماغى زيها وأعيش مع نفسى فى تصالح .. راندا ياماما جاهله بأى شئ ممكن اكون انا اتعلمته واتربيت عليه .. هى اتظلمت فى دايرة الحياه بس هى اختارت طريق مهين لنفسها وكرامتها وسمعتها   وده الفرق بينى بينها كل واحده فينا اختارت طريق غلط بس فى طريق بيخسر صاحبه دنيا واخره 
تاليا الأم : ده يخليكى تتغيرى بسرعه وتختارى بردو التصالح مع النفس .. اعتقد ان البنت فعلا فى طريقها للتغير الحقيقى وساعتها  ها يبقى  موقفك صعب فعلاااا 
تاليا اتنهدت وسكتت  
تاليا الأم شدتها : قومى يابنت .. ياله .. 
تاليا بإستغراب : اروح فين 
تاليا : غيرى هاتيلى حاجه لبستيها قبل كده وحبها عليكى او ابدى إعجابه بيها .. على ما اغير للاولاد ياله .. تاليا سمعت كلامها ودخلت غيرت وتاليا الام غيرت للأولاد قعدت تصورهم مع بعض كتير بعد ما عملت شعرها وحطت ميكب وتبعت لأدم الصور .. صورتها فديو وهى بتقول للولاد قولو بابى وحشتنااا  بعتت قلب كبير أحمر 
أدم قاعد شاف كل الصور والفديو والقلب وحسام كان معاه فى الوقت ده بيبص فى فونه نتشه وبيتفرج وبجمب عينه : هى هاتسكت بنت أمنيه مسهوكه وهاتعلم مراتك السهوكه 
أدم : هههههه بعد إذنك 
حسام : طبعا ما هاتصدق 
ادم ضم حواجبه : انا حاسس بضغينه جواك من ناحيتى 
حسام : أيوا مش طايقك 
أدم بصعبانيه : ليه بس دانا حبيبك عملت ايه 
حسام شاور : قوم اجهز مش فاضى للمحن انااا وسابه ومشى مش قادر يقول لأدم انا بتراجع بسبب ضغط أختى عليا . أدم بضحكه باصص عليه ورجع بص للصور اول مره يشوف تاليا بتضحك من قلبها .. بيشوفها بتتنازل عن كبريائها وعندها .. بتمد ايديها بمشاعر حقيقيه حتى لو بمساعدة أمها ماردش على الرساله لانه بإختصار مش ضامن اى شئ .. لا ضامن حسام ولا ضامن تالياااا نفسها .. بيمرر الوقت  لحد ما حسام راح لتاليا الام ياخدها ومن اللحظه إلا تاليا عرفت فيها ان امها راحه تواجه عمها وهى دخلت فى حاله من الصريخ والجنون .. إللى عمل فيها ده كله أكيد ممكن يتجنن ويغدر وتخسرها للأبد من تانى .. لا ادم ولا حسام ولا ياسين قادرين عليها ياتروح معاها يا تفضل ما تسافرش وكان القرار النهائى إن الكل بلا استثناء حتى بناته هايروحو والمواجهه تبقى للكل 



تعليقات