قصة لعنة عشقك البارت السادس والعشرون 26والاخير بقلم رحمه سيد


قصة لعنة عشقك
البارت السادس والعشرون 26والاخير
بقلم رحمه سيد



إنتفض أدم واقفًا يحدق بذلك الرجل دقيقة قبل ان يصرخ فيه متساءلاً بحدة :
-في ايه يا بني ايه اللي حصل ؟؟ 
تلعثم الرجل في رده نوعًا ما :
-چمانة هانم آآ..... 
لينفذ صبر أدم الذي زمجر فيه بجنون وكأنه على وشك الانفجار بل هو بالفعل انفجر فيه صارخًا بعصبية مفرطة :
-ما تنطق يا زفت،،، مالها چمانة ؟؟؟؟ 
اجاب بسرعة :
-معرفش ياباشا مابتنطقش ومغمى عليها لما جينا ندخلها الاكل 
ركض ادم نحو الغرفة التي كانت تقطن بها چمانة تتبعه أسيا التي كانت ترتعد من فكرة موتها الان وبسببهم تحديدًا.....! 
دلف أدم ليجدها فاقدة الوعي فنظر للخادمة آمرًا بسرعة :
-اطلبوا الدكتور بسرعه وهاتوا برفان افوقها بيه 
ركضت الخادمة بالفعل تنفذ ما اُمرت به... وعادت بعد دقيقة تمد يدها بالعطر لأدم الذي تناوله على عجالة ليبدء محاولة استعادة چمانة لوعيها..... 
وبالفعل خلال دقائق بدأت چمانة تستعيد وعيهـا.. فسألها أدم بقلق :
-چمانة انتِ كويسه؟؟ حاسه بإيه؟؟؟!!! 
ولكنها لم تجيب.. كانت تحدق بهم بعيون دامعة فقط.. عيون بدت وكأنها سحابة تخفي اسفلها امطارًا غزيره حارقه !!..... 
فهزها ادم ببطء يحثها على الحديث :
-انطقب فيكِ ايه؟؟؟ 
أشارت له چمانة على فاهها وهي تهز رأسها نافية لتتصنم أسيا مكانها وهي تدرك معنى اشارة چمانة.. 
أ يُعقل أنها فقدت النطق ؟!!!! 
حاول أدم جعلها تنهض معه ولكنها كانت تهز رأسها نافية ببكاء وهي تشير لقدماهـا..... 
حينهـا كادت أسيا تفقد وعيهـا.. 
يا الله... 
أي عقـاب ذلك الذي حل بتلك المسكينة ؟!! ... 
ولكن يقبع السؤال هنا بين ثنايـا تفكيرها... 
هل چمانة فعليًا مسكينة ؟!!!! 
ام هي شيطـان سُلبت مخالبه فقط....!! 

كان كلاً من أدم وأسيا مع الطبيب حينمـا بدء الطبيب يفحصها بعنايـة... 
وما إن انتهى حتى نظر لهم بأسف مرددًا :
-للاسف واضح ان المدام جالها شلل وفقدت النطق !! 
حينها انتبهوا لچمانة التي بدأت تدب على قدماها بهيسترية وهي تبكي... 
كان أدم يراقبها بأسف حقيقي.. مهما بلغ حقده ومقته على تصرفاتها... 
ولكن عشرة السنوات جعلت قلبه يرق مصدرًا خلفية آسفـة لصفحة يبدو انها اُغلقت للابد...... 
خرج من الغرفة بهدوء فركضت أسيا خلفه تسأله بصوت مبحوح :
-هتعمل ايه دلوقتي يا أدم ؟؟ 
هز أدم رأسه نافيًا،،، ثم قال بوضوح :
-هبعتها مع ورقتها لعمها في فرنسا..أنا كنت حكيتله على اللي حصل وحجزتلها تذكره بس معرفش ان كل دا هيحصل !! 
احتضنته أسيا دون رد.... ليشدد هو من احتضانها هامسًا في حنو :
-هروح اخليهم يجهزوا حاجتها وهاخدها ونروح المطار.. خليكِ هنا ممكن ماتروحيش حته لحد ما ارجع ؟؟ 
اومأت موافقة بطاعة غريبة عليها :
-حاضر يا حبيبي 
طبع قبلة حانية على جبهتها برقة مغموسة بحنانه المعهود معها قبل أن يتركها ويتجه نحو الغرفة مره اخرى بهدوء.

بعد ثلاث أيــام.... 

وبعد معرفة شروق لما حدث عن طريق الصدفة من احدى خادمات القصر التي اصبحت كصديقتها.. لم يسلم أدهم من زنها واصرارها على زيارة جدها في المستشفى.....
كانت تقف مع ادهم امام المستشفى تتنفس بعمق وكأنها تعيد تنظيم تلك الضوضاء التي يرتفع صوتها اكثر داخلهـا...!!! 
توجها معًا نحو الاستقبـال لتسأل شروق الموظفة بهدوء تام :
-لو سمحتي فين اوضه مصطفى العزاوي ؟! 
اجابتها الموظفة بجدية :
-الدور التاني اول اوضه عاليمين 
اومأت شروق بابتسامة خافتة وسارت مع أدهم نحو الغرفة... 
كلما تقدمت خطوة نحو تلك الغرفة شعرت بقلبها يكاد يخرج من مكانه... وكأنها تتقدم من فاجعة ستبتلع كلاهما حتمًا....!! 
وصلا امام الغرفة.. فتقدمت شروق ببطء خشية رد فعلهم.... 
وجدت اولاد اعمامها الاثنـان فابتلعت ريقها بتوتر وهي تخبرهم :
-انا كنت جايه عـ آآ عشان اشوفه 
لم يرد كلاهما بل اشاروا لها ان تدخل بصمت.. وما إن رآها الجد حتى بدأت عينـاه تدمع ببطء ! 
حينها سارعت شروق تقول :
-انا والله ما جايه اشمت فيك، انا جيت اطمن عليك بس واقولك البقاء لله 
ثم استدارت لتغادر ولكنها اوقفها صوته المتقطع بسبب اصابته بالشلل وهو يستطرد :
-مسمحـ مسمحاني؟؟ 
حينها ابتسمت شروق ابتسامة تحوي ضعفها وطيبتها الزائدة،،، ثم تابعت متنهدة :
-مسمحاك.. وربنا يسامحك 
ثم غادرت دون كلمة اخرى.. احتضنهـا أدهم برفق قبل ان يهمس لها بصوت حاني :
-ممكن تهدي بقا خلاص عملتلك اللي كنتي عاوزاه، تعالي بقا هغديكِ احلى غدا فى احلى مطعم قبل ما اروح للاستاذ ادم بقالي كام يوم ماشوفتوش 
اومأت شروق موافقة بابتسامة هادئة وهي تمسك بيده التي تحتضنها.... 
وكأنها تشكره على ذلك الاحتواء بدون مقابل

دلف جواد الى منزله بصمت... فاستقبلته سيليا التي ركضت تحتضنه بخوف وكأنها كانت تحترق بأفكارها وهو اطفئ لهبها للتو !..... 
ضمته لها بكل قوتها وهي تهمس بحنق واضح :
-كنت فين كل دا يا جواد قلقتني اووووي عليك ومابتردش على تليفونك كمان ؟!!! 
رد جواد بشرود :
-كنت عند بيت مصطفى مع البوليس 
شهقت سيليا بقلق وقد بدأت الافكار السوداء تستوطن عقلها مره اخرى :
-ليه ايه اللي حصل اوعى تكون اتخانقت معاه تاني يا جواد ؟؟؟ 
هز رأسه نافيًا قبل ان يخبرها :
-مصطفى اتقتل ونشوى هي اللي قتلته.. هربت ال4 ايام ومحدش عرف انه اتقتل الا اما هي راحت اعترفت في اليوم الخامس وبيقولوا ان عقلها شت (اتهبل) شويه !!! 
كانت سيليا تراقب تلك الاخبار التي كانت بمثابة صفعات تُسدد لها على التوالي... 
وعندما انتهى تنهدت وهي تهز رأسها نافية بأسف :
-مش عارفه افرح اننا خلصنا منه ولا ازعل على الطريقة اللي مات بيها 
حاول جواد ان يخلق جوًا من المرح حينما جذبها من خصرها له مغمغمًا بعبث :
-تفرحي لان من هنا ورايح مفيش غير فرح وبس.. وعلى فكرة في حفلة عمل هيحضرها ادم وادهم ومراتتاهم وانتِ اكيد هتحضريها 
اومأت سيليا موافقة بين احضانه :
-اكيد ايوه 
كانت عينـاه مُسلطة على شفتاها التي كانت كالشهد بالنسبة له لا يكل ولا يمل منه... ثم تابـع بمكر :
-طب بقولك ايه ماتيجي اقولك حاجة سر 
ضحكت سيليا ولكن قبل ان ترد وجدت تيا تركض باتجاههم صارخة بنبرة طفولية :
-باااااابي قولي انا يا بااابي
اغمض جواد عيناه يستغفر بصوت مكتوم ثم تمتم بغيظ من تلك الصغيره :
-اهي جات هادمة اللذات 
ثم رفعها عن الارض وهو يدغدغها لتشاركه سيليا وتتعالى ضحكاتهم التي تسطر صفحات اخرى من الحياة.

في اليوم التالي وبعد ساعات عديدة عاد أدم من المطـار اخيرًا..... 

كان يدلف للمنزل وهو شارد بلقائه الاخير مع "چمانة" .... 
طليقته التي كانت كالشيطانة في حياته ولكن الان.. تحديدًا الان كانت صامتة.. او الاصح لم تريد ان تنطق بأي شيء... 
وكأن الصمت هو اقوى تعبير يمكن !!... 
لا يدري ادم ان كان ظلمها ام لا... ولكن ما يعلمه جيدًا ان الارتياح لم يعرف طريق حياته الا حينما خرجت هي منها وبلا عودة........ 
انتبه للاصوات التي تصدر من الداخل فانتبه وبدأ يدخل بترقب وهدوء تام كالصقر... 
ولكنه بمجرد ان دلف تجمد مكانه من ذلك المشهد الذي اثلج صدره...


                        تمت بحمد الله


وايضا زورو قناتنا سما القاهر للروايات 

 من هنا علي التلجرام  لتشارك معنا لك

 كل جديد من لينك التلجرام الظاهر امامك
تعليقات