وحش بقلب طيب البارت الخامس5 بقلم مياده


وحش بقلب طيب
البارت الخامس5 
بقلم مياده


"وبعدين يا جمال لسه هنتستنى جواز ريتال وزياد الى لسه متحددش " تجلس فى احدى الكافيهات مع جمال الذى يجلس امامها .

يشرب من الشاى الذى امامه " يابنتى كل تأخيره وفيها خيره وكمان ده جواز مدبر يعنى لازم على الاقل يكون فى قبول " 

تأكل من الايس كريم " دى خرجت معاه النهارده بردو وتقولى قبول " 

يضحك جمال على ابتهال " انتى بتغيرى على ريتال من زياد " 

تترك معلقه الايس كريم " ها  لا لا طبعا مش بغير ايه الى يخليك تقول كده " 

يضحك اكتر "  حبيبتى ريتال مش موجوده عشانك انتى وبس من حقها تحب وتتحب وتعيش حياتها الى معشتهاش فاهمه " 

اخذت معلقه الايس كريم فى فمها " فاهمه " . . . 

" بقالنا ساعه بنلف فى الشوارع ولحد دلوقتى مقلتيش على الامنيه الثالثه " يسوق بغضب بسبب صمتها 

لم تتحدث وظلت صامته حقا فى امنيه تريدها ولكن تشعر بالخوف تجاهه ان يغضب  مثل قبل قليل وصرخ بها دون سبب فقط عندما راها تبتسم الى عماد .

اوقف السياره مره واحده جعل رأسها يرتطم فى السياره ويصرخ " ما تنطقى ايه الزفته التالته "

تنظر له بخوف ويرفع يده ليشد شعره للخلف ولكن هى انكمشت خوفا ان يصفعها فهو لا يتحكم فى غضبه  .

يغمض عيناه بنفاذ صبر " لو مقولتيش ايه الامنيه التالته هضربك بجد" 

همست بهدوء " الملاهى " 

صرخ بها " على صوتك " 

صرخت فى المقابل " عايزه اروح الملاهى " 

صمت لدقيقه غير مستوعب ما هى امنيتها الثالثه اقترب منها لتنكمش فى زاويه السياره واضع يده على خدها يداعبه  " هوديكى الملاهى " 

بداء فى القياده بهدوء متجه الى الملاهى ينظر بهدوء الى ريتال الصامته كل تاره واخرى يريد ان يعتذر ولكن هى اخطأت هو اخبرها من قبل لا تتحدث للرجل فى وجوده ولكن هى ابتسمت وتحدثت مع عماد وتتاكد اذا كان دفع ثمن الطعام ام لا .

بعد مده ليست بطويله وصلوا الى بوابه الملاهى بعد ان ركن السياره فى المكان المطلوب توجهوا معا الى مكان قطع التذاكر ، اخذ اكثر من تذكره لكى يجعلها تستمع او محاوله تعويضها عن صراخه بها . .

دخلت مبتسمه تنظر الى الالعاب فى حماس منذ مده تتمنى ان تذهب الى الملاهى وتستمع مثل قبل نظرت الى قطر الموت وعيونها تحولت الى قلوب اتجهت مسرعه الى بوابه اللعبه وهى تشير عليها مثل الطفله وتنظر الى زياد " عايزه اركب دى " 

نظر الى اللعبه محاولا استكشاف هل هى أمنه ام لا ولكن لم يصل لشئ سوى انه وافق " ماشى هتركبيها " 

عقدت حاجبيها " لا هنركب سوى "

نظر الى اللعبه مره اخرى " عيب على سنى اركب لعبه العيال دى " 

جادلته " هتركب " 
"لا مش هركب " 
"هتركب " 
"ريتال كلمه واحده مش هتكرر انا مش هركب اللعبه دى " 

جلست ريتال فى احدى كراسى القطر واضعه حزام الامان عليها وبجوارها زياد ينظر لها بحده لانها من كسبت فى الجدال " بعد كده يا زياد لما اقولك تركب لعبه تركبها فهمت " 

رفع حاجبه بغيظ " هتمشى كلمتك عليا اياك " 

ضحكت بصوت عالى " انت اتكلمت صعيدى ليه " 

تنهد وهو متوتر من اللعبه " لما بتعصب لسانى بيتعدل " 

ضحكت بصوت عالى لينظر لها ويضغط على اسنانه " ضحكت يا هانم متعلاش كده قدام الخلج" 

رفعت يدها فى استسلام " خلاص خلاص هسكت اهو " 

وضعت يدها على فمها محاوله كتم ضحاتها هو فعلا غاضب ومتوتر اكثر من الغضب هو لم يركب تلك الالعاب من قبل بدأت اللعبه فى الانطلاق وسط صراخ الحضور بالاستمتاع ومعهم ريتال التى كانت تصرخ وتضحك فى ان واحد عندما تنظر الى زياد الذى مربع يده على صدره وينظر بملل دون مستمتع باللعبه وكأنه يشاهد فيلم ممل .

نزلوا من اللعبه مبتسمه وسعيده " عجبك الصريخ اووى كنتى قولتيلى كنت خليتك تصرخى بجد " 

ضربته على كتفه " دمك تقيل على فكره هى اللعبه معجبتكش " 

يسخر " لعبه ايه وانا راكب عربيه عيل صغير وبتمرحج بيها ده مراجيح المولد برقبته " 

ابتسمت بخفه على سخريته لتنظر ناحيه حلاوه غزل البنات وتشده من بدلته " زياد عايزه حلاوه " 

ينظر الى الحلاوه وينظر الى ريتال " شكلى كده جايب بنت اختى معايا انتى متأكده يابنتى عندك 35 سنه " 

تصمت عندما ذكر سنها امامها هى كانت فقط تريد ان تستمع بعمرها الذى افنته فى تربيه اختها وها هى مازل كبر سنها يلاحقها فى كل مكان ، شعر انه اخطئ فى قول ان سنها كبير ولكن تلك الحقيقه ويجب ان تتمشى معاها جاء فى عقله سؤل ولكن قرر ان يسأله مره اخرى " انتى هتعيطى ولا ايه خلاص هجبلك حلاوه "

تنظر الى الامام " لا بلاش انا بس كنت بهزر مش اكتر حلاوه دى للعيال الصغيره لكن انا ع رئيك كبيره " 

صمتت قليلا " انا عايزه اروح " 

نظر لها بتعجب " تروحى ايه احنا لسه محققناش امنيتك " 

ابتسمت له بخفه " لا اتحققت قلتلك عايزه اروح الملاهى واهو جيت خلاص اتحققت " 

هز رأسه وكان بالفعل خارج ولكن لفت انتباه لعبه نشان ابتسم بهدوء ساحب ريتال من يدها " رايحين فين الباب من هنا " 

وقف امام تلك اللعبه عيونه تلمع متحمس لها وقف امام البائع " ايه القواعد" 

يخرج البائع البندقيه " معاك 3 محولات تصيب الهدف الى فى النص والجايزه الدبدوب الباندا ده "

لم يهتم بالجائزه مقابل اهتمامه انه يريد ان يصيب الهدف من اول محاوله وبالفعل الثلاث طلقات دخلو فى نفس المكان بداخل الهدف كانت ريتال متسعه العيون على مهارته فى التصويب كيف تعلم ان يصيب بتلك السهوله .

صرح البائع " انت تعرف انت اول واحد يصيب الهدف من حقك الدبدوب الباندا " 

اعطاه الدبدوب الذى اعطاه هو ايضا الى ريتال وهمس " اعتبريه اعتذار عن سخريتى من سنك " 

عانقت الدبوب بكل حب متجهين الى الخارج . .

تجلس فى السياره غير مهتمه سوى بالبندا الذى تتأمه وتفكر فى اسم له " هنسميه ايه يا زياد " 

يسوق بهدوء " هنسميه على اسم المرحوم بابا انتى بتهزرى هتسمى شويه القطن دول " 

لوت فمها " خلاص هسميه زيال " 

ضحك بسخريه " وده دوه كحه كنتى بتحبيه وانتى صغيره " 

اختنقت من سخريته " ما كفايه تريقه يا عم زيال ده نص اسمك ونص اسمى زياد وريتال ." انتبهت للطريق " ده مش طريق بيتنا احنا هنروح على فين " 

يدخل يمين بالسياره " مهو الاسبوع مش هنقضيه امنيات بس لازم نتعرف على بعض اكتر " 

هزت رأسها موافقه دون حديث بعد قليل وصل الى مطعم وجبات جاهزه نزل دون حتى ان يسألها ماذا تريد ولكنها قررت ان تلعب مع زيال الباندا لم يمر كثير من الوقت وجاء زياد معه حقيبتان بيضاء وضعهم فى الكرسى الخلفى وانطلق مره اخرى ناحيه البحر  اوقف السياره واخرج الطعام وبداء يتناول معها للطعام فى هدوء " بصى فى سؤال كده عايز اسئله ليكى " 

نظرت له بخفه ثم انتقلت الى البحر " هو انتى سبق ليكى الجواز " 

نظرت له منتبه غير متوقعه هذا السؤال بالمره اجابت بزهول " لا مسبقش ليا الجواز انت اول راجل فى حياتى " 

صمت مفكرا كيف فتاه جميله هادئه مطيعه الى  حد ما ابيها رجل ليس فقير لم تتزوج حتى الان 

" اصل كنت بربى اختى وكان اى عريس يتقدم كنت برفضه عشان مشاعر اختى متدمرش والوقت جرى وفات ومحستش بنفسى غير لما كبرت "
نظر لها يتأملها كيف عرفت ما يدور بعقله بسرعه " ازاى عرفتى انى بفكر فى كده " 

توجهت بنظرها الى الكوب بانكسار " ناس كتير سألونى السؤال ده " ضحكت بسخريه " ده انا بقيت اعتبره كده زى اسمك ايه " 

ضحك هو الاخر معها لتسأله " انا اعرف انك اتجوزت قبل كده " 

هز رأسه بهدوء " اه وماتت " شعر بالحنين تجاها هو لا ينكر انه حبها طوال عمره ولكن وفاتها جعل من حبه يقل تدريجي ولكنه لا ينكر انه يشتاق اليها احيانا 

تقطم قطعه من البرجر الذى فى يدها " بتحبها " 

رفع عيونه متأمل وجهها بهدوء يشعر ان هدير امامه بنفس الشكل والملامح الهدوء الكامل عن ريتال "  اه ولاء يعنى هى بنت عمى فى الاول والاخر بس فى نفس الوقت ماتت وسابتنى " 

صمتت لا تريد ان تزيد من الاسئله فيمكن انه يشعر بالالم مثل نفس السؤال " انتى ليه متجوزتيش لحد دلوقتى " 

صمتت مكمله طعامها فى هدوء نانظره الى البحر  وزياد الذى يجلس شارد امامها . . . 

يقف على الباب يدق الجرس كما يفعل بالسابق ويسمع صوت من الداخل " دى رنه خالو مروان " 

تفتح الباب بكل سعاده صارخه " خااااالو وحشتنى اووى " تعانقه بحب ولا تنسى القبلتين على خدوده "

يرفعها عن الارض " قلب خالو من جوه وانتى كمان وحشتينى اووى " 

يدخل ممسك يدها الى المنزل ينظر فى جميع الاتجهات " هى تيته نايمه ولا ايه " 

تهز نرمين رأسها " بتصلى العشا يا خالو " 

صمت جالس على الاريكه يمازح ابنه اخته " وانتى بقى الدور عليكى هنا مع تيته " 

تبتسم بمرح " لا ده انا هبقى هنا على طول العيشه مع تيته احلى من العيشه مع اختك " 

يضحك من قلبه ناسيا همه والذى بداخل قلبه لتدخل امه ممسكه بالمسبحه فى يدها مبتسه بهدوء يركض ناحيتها مقبل يدها ورأسها " حرما يا امى " 

تطبطب على صدره " جمعا يا حبيب قلبى " 

تنظر فى عيناه تشعر بكل ما يقوله تسحبه من يداه لتدخل غرفته غالقه الباب خلفهم جلست على السرير وارتمى هو نائم على قدميها بدأت تلعب فى شعره " مالك يا قلب امك احكيلى ايه جواك تعبك كده " 

يغمض عيناه فى راحه مستمتع بيد امه التى تتغلل بداخل فروه شعره " تعبان يا امى  انا طلقت سلمى " 

رفعت يدها عن شعره " ليه كده تخرب بيتك بايدك يا حبيبى " 

جلس معتدل يواجه امه " تعبت من تصرفاتها الماديه وعدم اهتمامها " 

تطبطب على كتفه " لا يا حبيبى انت تروح تردها عند مأذون وترجع تعيش مع مراتك جوه بيتك هى كده اول سنه لازم مشاكل عشان تقدرو تفهموا بعض يلا يا حبيبى اتكل على الله روح لمراتك الله يهديك " 

قبل يدها متجه نحو بيته ليأخذ سلمى للماذون ويردها اليه ويحاول ان يفهم ما مشكلتها ويحلها ويعيش فى سعاده وهنا كما اخبرته امه .

ركن سيارته فى الجراج كالمعتاد واتجه الى شقته  فى سرعه يريد ان يصالحها بسرعه او بقدر الامكان يصحح مع خطأ به علقه يهئ له انها الان تبكى او منهاره تريد استرجاعه بائ طريقه ولكنها تعند لانه غضب دون مبرر فتح باب شقته واذا هناك حفله حفله اجل وكأن امس لم يكن عيد ميلاد سلمى رجال ونساء فى كل مكان يضحكون يتسامرون ويشربون ما فى يدهم يبحث عنه بعيناه فى وسط هذا الحشد يريد تفسير لما يراه الان فى بيته ينتبه الى مجموعه من الشباب سكارى يلتفون حول فتاه ترقص بكل حريه يذهب اليهم ليجد زوجته المصونه تركص وسط الشباب التى لم يتذكر مره منذ زواجهم ان رقصت له او تمايعت كما تفعل الان صرخ بالعلى صوته " برااااااااا شقتى " 
لم ينبه اليه احد او لم يعيره احد اهتمام الموسيقى عاليه ومزعجه وهم مستمتعون يفكر يفكر ويجد حلا فى اسكات تلك الضوضاء يسير الى مكبس الكهرباء ويخلعه من مكانه ينظر الجميع الى بعضهم فى حاله تعجب اين الموسيقى ليظهر صوته الغاضب " براااااا يا كلاب من شقتى حالا " 

يتحدث الحضور فى تعجب من هذا وكيف شقته وهل ذلك بيته يستطيع سماع كل تلك الكلمات لتخرج سلمى من وسطهم واضعه يدها على وسطها " جرى ايه يا مروان جاى شقتى ليه " 

يهمس بهدوء " شقتك " 

تضحك بصوت مستفز " اه شقتى هو مش انت كتبتها بأسمى هديه جوازنا بعد ما جينا من شهر العسل وانت دلوقتى طلقتنى يبقى الشقه من حق الزوجه " 

ليصرخ الجميع فى حماس ينظر لها مروان بغل وحقد متذكر انه فعل ذلك حقا يخرج من الشقه غالق الباب خلفه بغضب لتصيح سلمى " الباب الى يودى " 

الصمت مازال بينهكم ليقطعه رنين هاتفه ينظر له فى تعجب يجيب " ايه يا مروان خير " 

يضع الطعام من يده " بتقول ايه طب ازاى " 

يفكر قليلا مع تلك التى تنظر له تتابعه فى صمت " خمس دقايق هوصل ريتال وهقولك على الحل يا صحبى بس انت جهز العده " 

يغلق الهاتف مسرعا " يلا بينا يا ريتال " 

تقوم بسرعه على سرعته " ايه هنروح فين " 

يضع هاتفه فى جيبه متجه الى السياره " هروحك " 

ركبت بجواره فى قلق " هو مروان ماله وهتروح ليه فين " 

يشغل السياره وينطلق " مروان ماله ملكيش دعوه هروح فين شئ ميخصكيش " 

تصمت لا تريد الاهانه مره اخرى منه فهو يعاملها بجفاء وقسوه .

وصلت الى البيت ونزلت ونست زيال الباندا " ريتال نسيتى ده " ورفعه الاعلى " 

تتذكر انه لها اتجهت مسرعه تأخذه من يده متجه الى بوايه منزلهم  تفتح الباب وهى ترى زياد منتظر دخولها لم تشاور له واغلقت الباب بغضب تقف امام الباب وتنظر الى الباندا " عجبك كده يا استاذ زيال " 

لتسمع صوت ابتهال يفزعها " اتجننتى وبتكلمى الباب " 

تلتفت لها وفى يدها الباندا " مش تقولى احم ولا دستور كده تخضينى " 

تنظر ابتهال الى الباندا " ايوه بقى امبارح سلسله الماظ وانهارده باندا طولك بكره ها فى ايه " 

تضربها على كتفها بمزاح فهى شعرت بالخجل " ايه ما انتى جمال كان مغرقك هدايا كنت بتكلم انا " 

تشدها ابتهال من يدها بحماس حتى الاريكه وتجلس متربعه " ها احكيلى بقى روحتو فين " 

وضعت ريتال البندا على قدمها " رحنا الملاهى وبعد كده روحنا البحر بس وجينا على هنا " 

تغمز ابتهال " ايوه يا عم بيضالك فى القفص " 

تضحك ريتال بخجل " عيب يابت الى انتى بتقوليه ده " 

تضحك ابتهال " لا ده احنا وقعنا ومحدش سمى علينا " 

تقوم ريتال مدعيه الغضب " انا غلطانه انى بتكلم معاكى اصلا " 
تذهب الى غرفتها تفكر فى زياد ومروان ياترى اين ذاهبون . . .   

يجلسون فى منزله السرى يسرد له مروان كل ما حدث " انا قلتلك متحبش يا مروان الحب اخرته عذاب " 

يضع مروان يده على رأسه فى تعب " طب والحل يا زياد حقى لازم اخده " 

يضع يده على كتف صديق عمره " هجيبها بيت المزرعه لحد ما تقول حقى برقبتى بس تعمل الى اقولك عليه اتفقنا " 

يستسلم مروان " اتفقنا " 


تعليقات