وحش بقلب طيب البارت التاسع9 بقلم مياده


وحش بقلب طيب
البارت التاسع9
بقلم مياده


يفتح باب القصر بمفاتيحه الخاصه وخلفهم زيدان وزيزى ممسكه بهاتفها التى لم تستغنى عنه طوال الفرح وبمجرد ما دخلت المنزل تذمرت ببطاريه الهاتف الضعيفه  دخلت ريتال بقدمها اليمين كما اوصتها جمالات لتقابل امه فى وجها مبتسمه ابتسمت لها بتردد لانها منذ ان قابلتها اول مره ايقنت انها غير موافقه على الزواج وبعدم حضورها اليوم اثبتت ذلك ليس لريتال فقط بل للجميع " ايه القمر ده بس متزعليش منى يا حبيبتى انى مجتش انا بس تعبانه شويه " 

ابتسمت ريتال بهدوء فهو تلك الليله الاولى لها فى ذلك المنزل ولا تريد افتعال المشاكل " الف سلامه عليكى يا ماما انتى كويسه دلوقتى " 

فرحت رويدا بتلك الكلمه التى تمنتها من هدير ولكن دئما ما كانت تلقبها مرات عمى " بقيت احسن لما شوفتك وسمعت كلمت ماما منك " اتجهت قبلت رأسها بحب دليل على اعتذار ما بدر منها يومين وقبلت رأس زياد " ربنا يسعدك ويهنيك يا حبيبى " وتركتهم واتجهت الى غرفتها .

صمتت قليلا تنظر بتوتر فى كل مكان لتشعر بيده تمسك بيدها ويهمس فى اذنها " دلوقتى امسك ايدك زى ما انا عايز خلاص بقيت جوزك رسمى شرعى " 

هزت رأسها بخجل يمسك بيدها متجهون الى غرفتهم معا دخلت الغرفه تجلس على السرير بتوتر وتبتسم بخفه له وقلبها ينبض من الخجل والتوتر من زياد اقترب منها ليصل الى طولها رفع شعرها الساقط على عينها بيده ووضعه خلف اذنها يميل ليقبل خدها ولكنه يتراجع بقوه يقف يشد شعره للخلف ويذهب خارج الغرفه ، شعرت ريتال بالحزن والغضب ابتلعت الغصه التى تكونت فى حلقها من البكاء عيونها اتسعت لا تريد ان تبكى وتخرب كل شئ قررت ان تنتظر قليلا يمكن ذهب لشئ ما او تذكر شئ طارئ  انتظارها اصبح ساعه لتشعر بضيق بسبب الفستان حاولت خلعه بكل الطرق ولكن بعد معناه وصلت الى السحاب وانزلته  وتلاشت حلمها فى ان زوجها هو من يسحب سحاب فستان زفافها كما كانت تحلم وتريد ان تعيش ارتدت قميص ابيض يكشف ما لاترديه اسفله وفوقه الروب الخاص به اعدلت شعرها بهدوء وضعت احمر شفاه منتظره زوجها العزيز الذى غاب ساعه اخرى شعرت بالملل حتى سمعت صوت اذان الفجر تنهدت بغضب وقامت الى الحمام استحمت وازالت اثار الميك اب عن وجهها وتوضئت  واتجهت لصلاه الفجر وهى تدعو ربها ان يريح بالها وان يلهمها الصبر مع هذا الزوج انتهت من صلاتها بأسدالها جلست على السرير تقرأ القرأن لتغفو وفى يدها المصحف تحضنه فى صدرها . . 

يدخل الغرفه فى الصباح غير مرتب ملابسه مهمله يلقى نظره عليها يجدها نائمه بسلام محتضنه المصحف يسحبه من يدها بخفه يحاول عدم ايقاظها ويضعه بجوارها على الكومود 

يقبل رأسها متجه الى الحمام استحم وارتدى بيجامه نومه واستلقى بجوارها نائم فى ثبات عميق . . . 

" انتى بتقولى ايه يا نسمه " عيون زيدان متسعه على اخرها وتظهر ابتسامه جانبيه على شفتاه 

تميل على صدره " اه طول الليل كان فى اوضته وراح لها الصبح " 

يقوم من على السرير بكسل " طب البسى هدومك دلوقتى ونتكلم فى الموضوع ده بعدين " 

يستلقى فى حوض الاستحمام مفكر ماذا حدث ليبات زياد خارج غرفه نومه مع زوجته ايعقل ما فى رأسه يقوم مسرعا بسبب صوت صراخ زياد المشابه فى تلك الليله المشؤمه فى نفس الوقت يقوم مهرولا خائف من الذى حصل سابقا حصل اليوم يرتدى ما يراه امامه ويتجه مسرعا نحو غرفه زياد ليجد انه ليس الوحيد الواقف بداخل الغرفه امه ومنال وزيزى ونسمه زياد يقف بكل غضب امام وريتال تبكى بهدوء وهى ترتدى ماذا إسدال صلاه يمسكها من كتفيها يهزها بغضب امام الجميع " انتى كنتى ناويه تعملى ايه انطقى قولى " 

تبكى بشده " والله ما كنت هعمل حاجه بس كنت ببص من البلكونه " 

يجز على اسنانه ويده تشتد على كتفيها وتبكى بألم محاوله ان تبتعد عنه يتدخل زيدان " زياد ابعد عن ريتال انا بقولك اهو " 

لا رد من زياد عيونه اظلمت ويضغط على كتف ريتال لتصرخ بين يداه بألم يدفع زيدان زياد بقوه ليجلس على السرير وتقع ريتال على الارض حاضنه نفسها تبكى بألم يمسكها زيدان بخفه " انتى كويسه اطلب ليكى دكتور " 

تهز رأسها نافيه " عايزه اروح من هنا ودينى عند بابا واختى " 

يقوم زياد متجه اليها تختبئ خلف زيدان بتوسل" ابعده عنى والنبى " 

تنظر له امه بحزن وتتجه الى ريتال بخفه لترتمى ريتال فى احضانها باكيه وكأنها تشتكى اليها كل ما فى قلبها تملس رويدا على رأسها " اهدى يا حبيبتى اهدى كل حاجه هتبقى بخير " 

جلس زياد على السرير يضع رأسه بين يده فى غضب لم يكن يقصد ان يتحول الى ذلك السئ لقد خربت منه الخطه التى تزوج من اجلها ريتال 
يقوم من على السرير يقف بجمود " اطلعوا برا " 

ينظر اليه كل ما فى الغرفه بتعجب يصرخ مجددا " انا قلت برااا " 

تقوم ريتال معهم لتخرج ولكنه يوقفها بصوته الحاد " ريتال استنى انتى " 

تمسك رويدا يدها بقلق تهز ريتال رأسها بنعم تتركها بهدوء وتخرج منال اخر فرد من الغرفه وتغلق الباب خلفها يقترب منها وهى تبتعد عنه بخوف يرفع يده ليضمها تنكمش هى فى نفسها يتنهد ثم يضع يده حول رقبتها ويضمها الى صدره " ممكن تقبلى اعتذارى " 

رفعت عيونها المتسعه لتلاقى عيونه الخضراء الزاهيه تغمضها وتفتحها يمكن انها فى حلم يقترب لتقبيلها ولكنه يبتعد عنها بسرعه تبتلع ريقها بخجل واحراج وتذهب من امامه تقف فى الشرفه امام عيناه النادمه يقف بجوارها متنهد " انا لسه بفكر فى هدير " 

تنظر له بخفه وتنظر الى الفراغ امامها يكمل حديثه " هى وقعت هنا من البلكونه فى الصبح عشان كده خوفت عليكى  لتقعى منها زيها " 

صمت بعدها نظرت له بعيون متأمله هى فقط سمعت انه خائف عليها ليس كل تلك القصه التى لا تخصها ولكن يجب ان تستمع اليه ربما تصبح سعيده فى زواجها مع زياد . .

سمعت صوت صراخ انثى تعرفه جيدا نظر لها زياد بتسأل " مفيش غيرها منار دى صحبتى وانا عرفاها " 

ينظرون الى ناحيه البوابه تقف بحده امام الحارس يرفض ان يدخلها يدخل زياد ليجلب هاتفه ويحدث الحارس ليدخلها تخرج له لسانها وتغيظه تضحك ريتال على منار مهما كبرت لن تعقل ابدا نزلت الى الاسفل كما هى لتستقبل صديقتها المجنونه بمجرد ما نظرت اليها ركضت الى عناقها بفرحه " اتجوزتى يا روت واخيرا " 

ابتسمت ريتال بحب " عقبالك يا مانو " 

تضحك منار بخفه وخجل لترفع حاجبها ريتال " لاء متقوليش اوعى يا جزمه " 

لتضحك منار وتحضن ريتال مره اخرى ، يضحك زياد " روت ومانو ودى فهمنها طب وباقى الطلاسيم " 

نظرت منار الى زياد بتعجب تأملته تقترب منه وتبتعد وتدور حوله " بسم الله الرحمن الرحيم زياد بيضحك انتى عملتى فى الواد ايه " 

يلتفت الانظار دخول مروان " مش قلتلك يابنتى نروح سوى عمتليلى 10 رجاله فى بعض " 

تتجه اليه منار بغيظ " وبردو دخلت من غير ما اهز شعره منى " 

ينظر زياد وريتال الى بعض فى تعجب وينظرون الى منار ومروان " هو فيه يا مروان ما تفهمنى " 

ينظر مروان الى منار بطرف عينه " هعمل الى اتفقنا عليه " 

ينظر زياد الى منار " وملقتش غير دى " 

تقف منار امام زياد واضعه يدها فى خصرها وتهز نفسها " ومالها دى ان شاء الله يا استاذ زياد " 

تقف ريتال كالبلهاء لا تفقه شئ " لا انا عايزه افهم تعالى يا مانو نطلع فوق " 

اخذتها من يدها متجه الى غرفتها قابلت زيزى الممسكه بالهاتف لم حتى تقول صباح الخير فقط مندمجه بالهاتف  نظرت اليها منار بتعجب ودخلت الغرفه لتجلس على السرير بحماس متربعه " ها احكيلى عملتى ايه امبارح " 

جلست ريتال امامها بكل اسى واضعه يدها على خدها " ولا حاجه صليت ونمت " 

ضحكت منار " والنبى ايه الايمان ده ياختى " 

تنهدت ريتال " هو ده الى حصل سابنى ومشى وصحيت لقيته نايم جنبى "

رفعت منار حاجبها " يمكن " 

هزت ريتال كتفيها " لا ميمكنش انا نمت بالأسدال وصحيت بالاسدال " 

تميل شفتيها بسرعه " جتك نيله يا خايبه كنتى لبستى حاجه شفتشى كده تغريه اغريه يا عبيطه " 

اغمضت ريتال عينها بألم فى قلبها " لسه بيحب مراته الى ماتت يا منار واهدى واطبطى المهم ايه حوار مروان " 

لتقول ببساطه " عايز يتجوزنى " 

تصرخ ريتال " مهو متجوز يا هبله " 

لتصحح لها منار " لا مهو طلقها وهيتجوزنى وهيرجعلها تانى ده حوار طويل عريض كده هبقى احكهولك بعدين " 

نفت ريتال برأسها " بعدين ايه اتنيلى فهمينى " 

تتنهد منار وتبداء فى سرد ما طلبه منها مروان . . . 

" وقالتلك ايه " يسأل زياد مروان عندما حكى له عن طلبه لمنار "

يجلس مروان على الاريكه فى مكتب زياد المنزلى واضع قدم فوق قدم " بتفكر بس قالتلى ابداء فى الاجراءات " 

ينظر له زياد " هكلم انا عبد الباسط المحامى هيظبط كل الامور " 

يضرب مروان يده على فخذ زياد بخفه " تسلميلى يا صحبى ، ها الليله ليلتك يا عريس " 

تختفى ابتسامه زياد " عرفتها انى لسه بفكر فى هدير مش قادر يا مروان لازم اعرف هو مين " 

يتنهد مروان " نصحتى قولها على كل حاجه قبل فوات الاوان وصدقنى هتسعدك "

يهز رأسه نافيا " لا لا مقدرش  لازم افهم كل حاجه حواليا الاول يا مروان وبعدين احكيلها " 

ينظر مروان الى صديقه " انت بتحبها يا زياد " 

يضحك زياد " لا طبعا انا اتجوزتها لهدف بس ولما اعرفه هعمل مشكله ونطلق بهدوء " 

يعاتبه مروان " انت شايف ان كده صح." 

ينظر زياد بحده " والى حصلى ده صح " 

يصمت مروان لا يستطيع ان يقول شئ ولكن يفكر " طب وذنبها ايه يا زياد تدمر حياتها " 

يقف زياد بكل شموخ وجمود " ذنبها انها شبهها وكمان انا كده بسعدها طب بزمتك لقب عانس ولا مطلقه احسن طبعا مطلقه احسن بكتير من عانس " 

يضرب مروان فخذيه ويقوم ناحيه زياد " لا انت اتجننت خالص يا زياد فعلا اتجننت ربنا يهديك لنفسك ياصحبى انا ماشى " 

يخرج مروان من غرفه المكتب ويجلس زياد يضع قدم على قدم يشعل سيجارته بكل هدوء مفكرا فى القادم . . . .

فى احدى الكافيهات على النيل تجلس ابتهال وامامها جمال " مش هنحدد الفرح بقى يا جيمى " 

يتنهد جمال " انتى مستعجله على ايه نفسى افهم " 

تغضب منه وتقول بحده خافته " يعنى انت مش مستعجل " 

يهز رأسه نافيا " لا مش مستعجل يا ابتهال فى طلبات كتير لازم نجهزها انا مش زياد البهوفى فى يوم ليله اعمل معجزات انا مجرد موظف حسابات على قدى وانتى سكرتيره رئيس مجلس الاداره هنجهز نفسنا منين " 

تنفخ فى ملل " قلتلك 100 مره بابا موجود اكيد هيساعدنا " 

يهز رأسه نافيا " وانا قلت مليون مره كرمتى اكبر من كده يا ابتهال اسمعى الكلام واحده واحده هنتجوز ونرتاح بس قوليلى هنسكن فين " 

صمتت لم ترد عليه ليكمل حديثه " شفتى لازم ندور الاول على شقه ونوضبها ونجيب العفش ونفرشها ونفكر نتجوز يا حبى " 

تعبس " ياااه كل ده ناقص " 

يبتسم بخفه " شفتى مش كل حاجه جواز وبس قوليلى بقى تحبى تشربى ايه " 

تظهر الابتسامه على وجه ابتهال متناسيه كل شئ فقط عندما يقنعها جمال . . . . . . 

" خد 200 جنيه اهو فين الشيكولاته  بتاعتى " تسأل الفتاه فى السياره التى تخفى ملامحها بشال على وجهها يعطيها الديلر ما طلبته وتتحرك مسرعه نحو منزل صديقتها تطرق الباب لتفتح لها صديقتها الباب " زيزى اتأخرتى كده ليه واوعى تقولى انك مجبتيش الحشيش " 

تخرج من حقيبتها قطعه الحشيش لتصرخ الاخرى بسعاده " عيب عليكى يا سو انا زيزى البهوفى " 

تدخل الى وكر اصدقائها تجد زجاجات البيره والخمره تملئ المكان " هاى جايز  " 

يصرخ الموجود " هاى زيزى " 

تجلس بجوار حاتم حبيبها " وحشتنى اوى يا بيب " 

تميل عليه " وحشتك كنت جيت معايا المكان المقرف ده " 

يرفع يده فى استسلام " سورى بيب ده دورك " 

تفعل حركات سخريه وتسحب السيجاره من فمه وتبداء فى استنشاقها بكل حرفه تخرج الدخان من انفها وفمها " ايه ده ، نوع جديد ده صح " 

تأخذ نفس اخر عميق وتسمع حاتم بجوارها " طول عمرى بشهد بزوقك الرفيع يا زيزى " 

تضحك بخفه مع حاتم الذى اخذ منها السيجاره الملفوفه ببعض الحشيش المختلط ببعض المواد الغير معروفه .

تضع سو الفتاه المدلله ذات حلق الانف والشعر الملون الوان قوس قزح فى اطرافه والباقى اسود اسطوانه على مشغل الاسطونات وتخرج الموسيقى فى كل مكان تشد زيزى حاتم من تيشرته " يلا بينا نرقص " 

وتبدأ الحفله فى شقه سو مع رقص كل ثنائى مع بعضه كما يوجد بعد الغرف التى اصبحت ممتلئه بعضهم بسبب المخدرات والخمر . . . . 

تصدع صوت الموسيقى فى جميع انواع العماره تتنهد منار التى تجلس بجوار ام مروه يشاهدون الحلقه الاخيره من مسلسل الكبريت الاحمر " هو العيال الى فوق دول مش هيتهدو بقى " 

تشرب من كوب الشاى ام مروه " ربنا يهديهم لنفسهم دول شويه عيال اهاليهم مش مهتمه بيهم " 

تضع كميه فشار فى فمها " ربنا يخدهم ونرتاح " 

تضحك ام مروه " الاعلان خلص اهو سبينا من العيال دول وتعالى نشوف معتز ازاى مبيخلفش " 

تندمج الاثنان فى مشاهده المسلسل المشوق يدخل مروان الى الشقه يجد الاثنان عيونهم معلقه على التلفاز " السلام عليكم يا اهل الدار " 

لكن لا رد منهم يضحك بخفه ويجلس فى وسطهم يشاهد ما يشاهدون يأخذ فشار من الطبق الذى تحمله منار " ايه ده هو الى طلع خطف مراته " 

ترد منار " اه ال ايه شاكك فيها ان الى فى بطنها مش ابنه " 

ياكل الفشار ويهمم بجوار امه " طب الشقه اتحرقت ازاى وهو مش فيها " 

ترد امه فى انسجام " والله يا حبيبى علمى علمك " 

يأتى اعلان ليخرجهم من حاله الاندماج تنظر منار بخفه ناحيه ام مروه لتجد مروان يجلس بجوارها لتصرخ مفزوعه وترمى طبق الفشار فى وجه " بسم الله الرحمن الرحيم انت جيت امتى " 

يضحك مروان " من ساعه ما معتز خطف مراته وقفشه البواب " 

تضربه امه على ظهره بخفه " ينفع كده خضتنى يا جزمه " 

يضحك مروان " يا ماما والله دخلت وقلت سلام عليكم ومحدش فيكم رد " 

تنفعل منار " تقوم تخضنا بالمنظر ده والله انت ما عندك دم " 

يضحك مروان مقهقه على منار لتنفعل اكتر وتبداء فى القاء بعض حبات الفشار عليه ليضحك لها بسخريه مخرج لسانه " مجتش فيا " 

تذهب شاكيه مثل الاطفال " بصى يا طنط بيغظنى ازاى " 

تضحك ام مروه ومعها مروان الذى يخرج لسانه " بس عيب بقى يا مروان صح يابت يا منار فى موضوع كده عايزه اخد رئيك فيه " 

نظرت منار الى مروان ليرفع كتفيه بلا اعلم وينزل شفتيه السفليه تجلس فى مكانها " خير يا طنط " 

تتنهد ام مروه " عارفه الاستاذ الى ساكن فى شقه الى قصاد ابله عفاف مدرسه العربى " 

هزت رأسها بنعم " اه مش ده الساكن الجديد تقريبا " 

ابتسمت ام مروه " عليكى نور يا منار اهو هو جه انهارده الصبح مع ابله عفاف يطلب ايدك منى طبعا الجيران كلها عارفه معزتك عندى هو استاذ فى الجامعه مراته ماتت وعنده بنت واحده ومتجوزه عايز واحده تملى عليه حياته الفاضيه وطبعا مفيس احسن منك تنفع يا حبيبتى " 

نظرت منار الى الارض لا تعرف ماذا تقول او ترد لتسمع صوت مروان " ماما انا طلبت ايد منار وهى وافقت وكنت جاى اقولك النهارده " 

تنظر مندهشه الى منار " ده حقيقى يا منار " 

تبتلع ريقها بهدوء "  والله ياطنط اصل الحكايه " 

يقاطعها مروان " مفيش حكايه يا امى انا مطلق وهى ارمله يعنى مفيش عائق " 

تنظر الى مروان ومنار بحده " وطبعا انا اخر من يعلم " 

تنظر اليها منار بحزن " لا طبعا يا طنط هو قالى انه هيكلمك والله عشان كده سكت " 

تنظر اليها بحده " اوعى اسمعك تقولى طنط دى على لسانك " 

تتجمع الدموع فى عيون منار " والله اسفه خلاص متزعليش مش موافقه يا استاذ مروان " 

تضحك ام مروه " لا تقوليلى يا ماما بقى مش طنط " 

تضحك منار وسط بكائها وتحضنها بشده " والله انتى امى من غير حاجه ربنا يعلم بحبك قد ايه " 

ينظر مروان الى امه " طب واستاذ الجامعه هتقوليله ايه " 

تضحك بخفه " لا ده كان بيدور على عروسه وانا قلتله معرفش حد " 

تبتعد منار عن عناقها وتنظر اليها بصدمه هى ومروان  تضحك بخفه " عيب على شبتى دى لو مكنتش فهمت الى بينك وبينها من امبارح فى فرح زياد لا خففى الروج لا الفستان معرفش ايه " تسخر مقلده مروان امس فى كلامه الموجه لمنار لتخفى منار خجلها فى حضن ام مروه التى اصبحت امها من الان . . . . 

يحاصر زيدان نسمه فى المطبخ خلف الثلاجه " مستنيكى بليل ها متتأخريش يا عروستى "

يقبلها بخفه ويذهب مسرعا الى غرفته وتضيع نسمه فى هيامها فى حب زيدان لتفوق على صوت منال " يا بهيمه انتى سرحانه فى ايه " 

تتعلثم " لا لا مفيش حاجه انا معاكى اهو " 

تنظر اليها منال بريبه " لا واضح انك معايا يلا غورى شوفى وراكى ايه " 

تسير نسمه ناظره الى منال بحقد وتقول فى سرها " لما ابقى اتجوز زيدان هربيكى يا دادا منال " 

وتذهب متجه الى عملها تنهيه بسرعه لتذهب فى اخر الليل الى حبيبها . . 

تضحك ريتال بصوت عالى وتضع ورقه الولد من الكوتشينه على الطاوله وتأخذ كل الاوراق " الولد بيوقش يا زياد بيه " 

يضع ورقته صامتا لتصرخ ريتال فارحه " بصره وفكرنى كده البصره بكام بعشره " 

يضحك زياد معها يمد يده ويسحب الاوراق التى كسبتها ويبعثره فوقها لتقوم من على الكرسى صارخه " انت خمام وعشان هكسبك تقوم تبوظ اللعبه "

يمسك يدها بقوه ليجعلها تجلس على قدمه " ما تيجى نلعب لعبه تانى "

تعقد حاجبيها غير مرتاحه فى تلك الوضعيه وامساكه ليدها بتلك الطريقه  " لعبه ايه " 

يجرها ناحيه السرير " انا هقولك دلوقتى لعبه ايه " 

يدفعه بقوه ليرطم ظهرها على السرير لتأن بألم يسخر منها " هو انا لسه عملت حاجه " . . . . . 

تدفعه عنها بقوه صارخه بألم " انت حيوان " 

يقوم من اعلاها غير مصدق ما فعله الان ينظر الى حالها الذى يرثى لها يغمض عيناه ويفتحها فى صدمه مرات متعدده تلم الملائه على جسدها تدارى بيه نفسها من امامه " انا انا فعلا مش قادر اتكلم " 

تصرخ باكيه بتألم " انت حيوان لا الحيوان بيرحم انت وحش معدوم القلب انا بكرهك بجد بكرهك "

يرتدى بنطاله نادم على ما فعله لم يتوقع نفسه كده او يسأل نفسه ماذا دهاه ليصبح بتلك الوضاعه او كيف جاءت له الرغبه بها دون استأذان خرج من غرفتها متجه الى غرفته بكل هدوء يراقبه بخفه من خلف الباب الذى يفتح منه سبيل صغير جدا يضحك بقوه " ولسه الى جاى يا زياد بيه " 

                  البارت العاشر من هنا 

تعليقات