ظلمات قلبه البارت الثامن عشر 18 بقلم هدير دودو

ظلمات قلبه 
البارت  الثامن عشر 18
بقلم هدير دودو


ما أن قرأ الرسالة حتى شعر لوهلة ان الدنيا، و الزمن توقفا.... لكنه فاق من صدمته محاولًا ان يجمع شتات ذاته، سار سريعًا الى الخارج... سار و هو لا يدرى بشئ حوله... مما زاد من دهشة، و استغراب الجميع الذين لا يعلموا سبب تحول حالته الى هذا الشكل... كان هو يخشى ان يكون محتوى هذة الرسالة حقيقيًا.. ان يكون انخدع فيها مرة اخرى..... ظل يقراها عدة مرات كانه يتاكد من محتواها يخشى ان يكون ما تحتويه الرسالة صحيحًا.. قبل ان يندفع باقصي سرعة لديه خارج المكتب يجرى المجنون ما يراه اندهش بشدة لا يعلموا ما به و ما حاله... هبط سريعا الى اسفل راكبًا سيارته ليزداد دهشة السائق، و الحراسة الذي جاءوا لينطلقوا خلفه كالعادة لكنه زمجر بقوة مشيرا لهم باحدى يديه ان يقفوا مكانهم.... انطلق بقوة الى المكان الذي كان مدَّون في تلك الرسالة التي قد أُرْسِلَّت له، و هو يدعي ربه بداخله ان يكون ما مكتوب غير صحيحًا.... فاذا كان صحيحا لا يعلم ماذا سيفعل لكن الاكيد انه سوف يتركها، و ينهي حياتهما سويًا.... فهذا الشي لم يحتمل الا هنا، و كفى لاول مرة يشعر انه كالطفل التائه الذي لا يعلم  اين يذهب، او ماذا يفعل لا يعلم ما هو الصح من الخطأ يشعر بقلق، خوف، توتر... 

على الجانب الاخر كانت اشرقت قد وصلت بالفعل الي هذا المكان المجهول... كان بعيدًا بشدة كما انه كان في منطقة  مهجورة.... تلعن ذاتها بقوة انها لم تسمح للسائق ان يوصلها، و سارت هي بمفردها... ترجلت من السيارة ببطء، و خوف.... و هى تلتفت براسها لليمين تارة، و لليسار تارة اخرى... تبحث عن ذلك الشخص الذي لم تعرفه حتى الان.. لتجد فجاءة من يجذبها من زراعها بقوة كادت ان تقع ارضا؛ بسبب جذبته المفاجاءة تلك الا انه كان محكم قبضته على زراعها... ساحبًا اياها خلفه حتى دلفا الى منزل صغير... شعرت اشرقت بالخوف تقسم انها تستمع الان الى دقات قلبها الذي تتخيل انه سوف يفر هاربا منها في اي لحظة الان... سوف يهرب و يتركها... تشعر بقلق ينهش في قلبها كلما سحبها خطوة خلفه.. هي مازالت لم تراه لكن تشعر انها تعرفه منذ ضهر حاولت باقصى جهد لديها ان تهدئ من ذاتها تشعر انها سوف تُصيب بجلطة من شدة الخوف الذي تشعر به الان... لكنها سرعان ما شهقت بقوة، و صوت عالٍ.... و هي تجد ان من يقف امامها هو ماجد ابن عمها وضعت يديها سريعا على فمها بعدم تصديق... تشعر بصدمة تحاول ان تضغط على عقلها؛ ليسعفها ماذا تفعل..؟! اتجرى، و تهرب تاركة اياه، ام تنتظر، و تساله ما سبب طلب مجئيها الى هذا المكان..؟؟! لكنها شعرت ان عقلها قد توقف عن التفكير كأنه قد اصيب بالشللِ نظر لها هو بدهشة عندما رآها تنظر له، و مازالت لم تسأله سؤال واحد.. فهذا غير المتوقع من اي انسان طبيعي ليردف هو سائلا اياها بصوت قوى يملؤه السخرية 
:- ايه يا اشرقت مش هتساليني ليه قولتلك تيجي و لا هتفضلي تبحلقي -تبصيلي- و تسكتي..؟! 

اومات براسها، و هي تحاول باقصي ما لديها ان تجمع شتات نفسها... تحاول ان تُذَّكر ذاتها بان لم يوجد وقت للصدمة، تحاول تنبهه ان يفوق انها الان في حقيقة ليس في خيال... لتمتم بخوف محاول ان تصبغ صوتها بالغضب و الجدية... مذكرة ذاتها انها لا يجب ان تخاف منه بدات تسأل اياه، و هي تشعر بقلق جمٍ يتسرب الى قلبها بقوة رويدًا وريدًا 
:- ا... اه طبعا.. هسالك... ا.. انت ازاي تبعتلي حاجة زي دى... ازاي تبعت ماسدج زي كدة و تطلع كذاب كمان انا قولت شخص مهم، و هيقولي حاجة مهمة مش انت ممكن افهم انت عاوز ايه دلوقتي..؟؟! 
قالت سؤالها بصرامة، و حدة محاولة ان تجعله يخاف منها، و يخشاها؛لكى يتركها تخرج من هذا المكان بسلام...لكن هيـئـته  كانت لا تدل على ذلك ابدًا... بدأت تـُكـَذِّبُ احساسها؛ كي تطمن قلبها الذي ينهشه الخوف..

ضحك ماجد بصوته كله عليها، و على سذاجتها.. الذي يشعر انها قد انقرضت منذ زمن فهل هي لم تفهم مقصده، و نواياه الخبيثة حتى الان..؟؟! و تساله بكل براءة ليجيبها بهمس فحيح و هو يقترب بفمه من اذنها و قد اصبح يتحدث داخل اذنها 
:- و انت عاوزة تعرفي ايه.. انا ممكن اقولك ازاي اغتصبوكي لو حابة تعالي جوة، و اوريكي اشار لها باصبعه الى غرفة امامهم.. 

ابتعدت هي عنه و قامت برجوع خطوة الى الخلف، و هي تُـحرك راسها يمينا، و يسارا.. قائلة له بخوف و العرق يتصبب من جبينها
:- ايه اللي بتقوله دة لو سمحت ابعد، و خليني امشي انا غلطانة اني جيت.  

تنهد ماجد بصوت مسموع قبل ان يردف قائلا لها بسخرية و خبث و هو يتظر الى ساعته ليعلم ان هذا هو الوقت المناسب لتنفيذ خطته الذي خطط لها جيدا 
:- اصبري بس مش عاوزة تعرفي ارغد بيعاملك وحش ليه من قبل ما تتجوزوا، و ايه اللي خلاه يتغير معاكي مع انه اول ما رجع كان بيعاملك كويس و كويس جدا.. 

نظرت لها اشرقت باهتمام فهي لا زالت تعلم ما سبب تغيره معها بالفعل... هو اقنعها انه فعل هذا من غيرته عليها لتهتف قائله له مدعية اللا مبالاه رغم ما تشعر به من داخلها 
:- لا عادى هو عمل كدة لما عرف انك هتتجوزني.. 

اقترب ماجد منها مرة و هو يضحك على سذاجتها التي وضختها للمرة الثانية الان على التوالي.. قائلا لها بخبث 
:- تؤتؤ هو عنل كدة عشان انا قولتله ان احنا في بينا علاقة و انك كمان مش بنت.. بس مقولتلهوش على حوار اغنصابك تؤتؤ انا قولتله ان انا اللي عملت كدة و كان برضاكي، و هو صدقني عارفة ليه عشان مش بيثق فيكي و لا عمره هيثق فيكي.. 

شعرت بصدمة لا تستطع تصديق ما يقوله هل بالفعل قال له هذا الحديث؛ لذلك تغير معها لتهتف قائلة له بعدم تصديق، و هي تتمنى ان يكون ما يتفوه به هذا الان غير صحيح 
:- لا طبعا انت كذاب.. ارغد بس كان بيبعد عني عشان مفكر انك هتتحوزني مش اكتر من كدة لكن ارغد بيثق فيا..  
ضحك ماجد قبل ان يقوم بوضع يده في جيب سترته، و يخرج منها بخاخ صغيرة قربها سريعا من وجهها، و قام بصغط عليها لتخرج رزاز امام وجهها حاولت هي ان تستوعب ما يفعله... لكنها كانت قد سقطت مغشية عليها بسبب هذا المخدر الذي وضعه لها هو.. 

كانت اسيا جالسة تنابع في غرفتها تتابع مسلسلها المفضل... الا ان دخلت عليها سيلان وقفت اسيا تطالعها بغضب، و ضيق و هي تهتف قائله لها بصوت عالي نسبيا توبخها بقوة 
:- في حد يدخل اوضة حد من غير ما يستأذن.. فين الاحترام، و الذوق، و لا انت متعلمتيهوش محدش علمهولك.. 

ضحكت سيلان بسخرية، و هي ترمقها بنظرات مغزية جعلتها تود ان تصرخ بها، و تقوم بطردها الان فهي مثل اخاها لديها كبرياء يكفي الكثير.. لتهتف سيلان فجاءة بخبث، و نبرة مغزية فهمت هي معناها 
:- امم لا يا ستي محدش علمني الادب قولنا نسيبهولك انت بس هو من الادب انك تمشي، و تصاحبي صاحب اخوكي دة الادب يا ست المحترمة..؟! 
قالت سؤالها بنبرة خبيثة، و نظراتها مليئة بالكره و الشماتة..

صُـعِـقَت اسيا مما تتفوهه و قد راودها داخل عقلها الان العديد من الاسئلة.. كيفو،و متي علمت بعلاقتها بمالك  و من قص لها شحب وجهها بشدة..؟؟!  و هي مازالت لا تعلم ماذا تجاوبها..؟! تشعر كان قد شل لسانها عن الحركة، و الحديث لاول مرة تقف، و لا تعلم كيف تدافع عن ذاتها..؟! تقف تستمع الى الحديث الذي يُهينها، و يُـهينُ كرامتها..

ضحكت سيلان على منظرها الذي تقف به امامها الان.. فـ اسيا ليس من السهل ان تصمت لاي احد كهكذا..فهي لن تسمح لـ أحد ان يتحدث معها بتلك الطريقة دائما توقف كل شخص عند حده.. اردفت سيلان بخبث مهددة اياها..
:- متبقيش تزعلي لو حد عرف حاجة؛  عشان انا مش بقدر اسكت كتير، و امسك لساني مضمنش نفسي بصراحة.. 
انهت سيلان حدبثها، و تحركت بخطواتها الى الخارج تاركة تلك تقف حائرة لا تستطع فعل شئ.. لـ أول مرة تشعر بالعجز.. 

جحظت عينين اسيا بشدة.. لا تعلم ماذا تفعل،و كيف تتصرف..؟؟! فاذا قالت سيلان الى احد كيف سيكون رد فعلهم..؟!  التقطت هاتفها سريعًا، و قامت بالاتصال على مالك الذي سرعان ما رد عليها قائلا لها بتساؤل، و قلق على صديقه 
:- الو يا اسيا هو ارغد وصل، و لا لسة..؟! 

عقدت اسيا ما بين حاجبيها بدهشة، و هي لا تعلم لماذا يسالها على ارغد الان..؟! فهو من المفترض ان يكون معه في الشركة... لتساله هي بعدم فهم، و استغراب 
:- هو ماله ارغد في حاجة.. هو مش المفروض يكون عندك في الشركة، و لا انت مروحتش انهاردة..؟! 
سألته بجهل و هي تشعر بالقلق من سؤاله لها هذا..

شعر مالك هو الاخر بالقلق عليه.. فكيف له لم يصل..؟! و اذا كان هذا فـ الي اين ذهب..؟! اذا لم يذهب الى المنزل...  فهو تتوقع انه ذهب الى المنزل؛  لان حدث شي ما.. هتفت اسيا بـ اسمه عندما وجدت ان صمته قد طال، و لم يرد عليها هو حتى الان.. انتبه مالك لها ليردف مجيبـًا اياها بعدم فهم محاولا ان يشعرها باللا مبالاه؛ كى لا يقلقها 
:- لا عادى اصله مشى فجاءة قولت انه روح تلاقيه راح يحضر احتماع برة، او حاجة انت كنت عاوزة حاجة مني..؟!

تذكرت هي ما حدث بينها، و بين سيلان و كيف اهانتها و هي وقفت صامتة لم ترد عليها... لتردف قائله له بتوتر و قلق تُجيب اياه 
:- ايوة يا مالك فيه...سيلان عرفت ان في بينا حاجة و بتهددني انها هتفضحني انا خايفة اوى من رد فعل بابا او ارغد لو عرفوا.. 

شعر مالك هو الاخر بالصدمة... فهو ليس على استعداد ان يخسر صديقه ليهتف قائلا لها بتساؤل، و توتر
:- و هي سيلان عرفت منين..؟؟!
كان يسالها بنبرة حادة، قوية، صارمة.. لوهلة كانت ستغلق في وجهه فهي ليس لديها طاقة ان تتشاجر معه الان.. لكنها تنفست بصوت مسموع تحاول ان تهدء نفسها قبل ان تردف مجيبة اياه على سؤاله الذي لم تعلم اجابته بالفعل 
:- معرفش يا مالك معرفش... لو اعرف كنت قولتلك هي دخلت هددتني و خرجت مسـتـنـتش اسالها، و لا اقول اي حاجة..

زفر مالك بضيق قبل ان يهتف موبخ اياها بصوت قوى يملؤه الغضب...كأنه يفرغ طاقة غضبه المشحونة بها هي
:- يعني ايه متعرفيش.. اكيد عرفت منك سمعتك بتكلمي حد كدة، او كدة امال هتعرف منين.. دة لو عرفت من نفسها اصلا..  

لن تستطع كبت غضبها، و خوفها اكثر من ذلك لتنفجر فيه هي الاخرى بقوة، و صوت منخفض؛ كي لا بسمعها احد و هي تشعر انه يشك بها، و لم يصدقها 
:- انت تقصد ايه بلو عرفت من نفسها.. شوف يا مالك انا استحالة احكيلها حاحة زي كدة، و لا احكي حاجة زي دى لانها حاجة مش عادية، و خلاص موضوعنا انتهى من زمان، و انا اصلا غلطانة اني قولتلك.. بس لما تلاقيها حكت لللي في البيت متجيش تكلمني انا؛ عشان انا اهه قايلالك، و لا تلومني كعادتك و تقولي انت السبب..

تنفس مالك بصوت مسموع، و هو يشعر انه صبره قد نفذ الان.. علمت هي الاخرى انه الان في اقصى عصبيته فهي تعلم كل شي عنه.. ليردف هو قائلا لها بحدة صوت حاد بنبره متسائلة جادة 
:- طب طالما مقولتيش لحد... تقدرى تقوليلي كدة اشرقت عرفت ازاي، و لا دى كمان متعرفيش عرفت ازاي، و هددتك.. 

أغمضت اسيا كلتا عينيها... تشعر بالتعب من جداله معها و اتهامه بها.. فهو اثبت لها الان انه لم يثق بها.. هذا ما ترجمه عقلها من كل هذا الحديث... لتهتف مسرعة تجيب اياه باقتضاب، و قوة و هي تشعر هي الاخرى بنوبة من الغضب الشديد تحتاج عقلها 
:- اشرقت انا اللي قولتلها، و حكيتلها؛  لاني كنت تعبانة و محتاجة حد احكيله.. لكن واضح ان انا غلطت فعلا لما اتصلت قولتلك على سيلان... انا اسفة فعلا فكرتك س
شخص متغهم هتفهمني و اقكر اعتمد عليك... لكن لا انت مش متفهم... انت شاكك احسن اكون انا اللي حكتلها او انا اللي بألف كدة من دماغي... لكن مش انا اللي تعمل كدة، و خاصة ان الموضوع انتهى بقاله كتير، و بجد الموقف دة عرفني فيك حاجات كتيرة انت متن.. 

قطع هو حديثها الجاد هذا... قائلا لها بسخرية، و غضب غيرة يحاهد بصعوبة ان يخفيها،و يجعلها لا تشعر بها
:- امال مين اللي متفهم يا ست هانم.. سي مؤمن بتاعك دة متفهم، و بيفهمك صح يا هانم.. 

لم تشعر بنفسها سوى و هي تصرخ في وجهه بقوة لمتى سيزى يذكرها بعلاقة انهتها هي..؟! لمتى سيظل واضع هذا الشي حاجز بينهما..؟! لماذا لم يتقبل انها اخرجت هذا الشخص من حياتها نهائيا..؟! لمتى سيظل يعاقبها على غلطتها..؟! 
:- ايه اللي حاب سيرة مؤمن دلوقتي يا مالك.. حرام غليك ارحمني بقا لامتة هتفضل تفكرني بالموضوع دة قولتلك دى حاجة منتهية... حرام عليك بجد قالت جملتها و اغلقت المكالمة تلك، و هي تبكي تحاول ان تكتم صوت شهقاتها؛ كي لا يسمعها احد... فهي اعتبرت حياتها مع مؤمن كورقة قامت باحراقها.. لكنها الان تعاتي من رماد تلك الورقة... ظل رماد تلك الورقة في حياتها تاركًا علامة، و بصمة كبيرة بها، و بحياتها، و بقلبها.. دفنت وجهاا في الوسادة، و ظلت مستمرة بالبكاء.. حتى شعرت بدقات على باب غرفتها.. سرعان ما مسحت دموعها، و تحركت بخطوات بطيئة، خزينة تفتح الباب لتجد الخادمة هي من امامها تخبرها ان والدها يطلب منها ان تتجه اليه.. لوهلة شعرت ان قلبها سوف يتوقف الان تخشى ان تكون سيلان قد اخبرته بشئ.. تخشى ايضا ردة فعل والدها... لكنها سرعان ما قطعت هي حبل افكارها، و فاقت من شرودها متحركة ببطء نحو الى مكان ما يقطن والدها..  

في الغرفة عند مرام كانت تتحدث مع ماجد الذي كان يهتف  قائلا لها بعصبية، و ضيق.. و قد نفذ صبره بسبب حديثها الذي ليس له معنى 
:- اوف خلاص بقا يا مرام عاوزة تيجي ليه.. انا حر انفذ في الوقت اللي يعجبني..  

رفعت مرام احدى شفتيها الى اعلى بغيظ.. قبل ان تهتف قائلة له بغيرة، و هي تشرح له اسبابها الذي يعنيها هو انها تافهة... و بشدة 
:- يعني ايه في الوقت اللي يعجبني.. تقدر تقولي مين اللي هيقلعها دلوقتي.. لتتحول نبرتها الى تهديد، و جدية شوف يا ماجد انا استحالة اسيبك تلمس الزبالة دى انت بتاعي انا بس..  

تنهد ماجد بضيق، و نفاذ صبر قائلا لها بهدوء يحاول كسب رضاها؛ كي لا تفضحهما بتصرفاتها تلك 
:- خلاص هغمض عيني، و انا بقلعها كدة حلو يا ست مرام، و بعدين مهما حصل انت حبيبتي، و استحالة اشوف غيرك اشرقت مين دى اللي ابصلها..

ابتسمت مرام برضا بسبب كلماته تلك تضع ساقها فوق الاخر بتكبر، و غرور... لكنها اردفت بشك، و عدم ثقة مرة اخرى قائلة له 
:-  لا يا ماجد انا عارفاك.. بص افتح الكاميرا و وريني انك مغمض عينك يلا.. 

عض ماجد على شفتيه السفلي بغيظ.. محاولًا باقصي ما لديه ان يكبته؛ بسبب تصرفاتها تلك لكنه بالفعل قام بفتح الكاميرا، و اغمض عينيه بدا يخلع ملابس تلك النائمة و بعدما انتهى وضع احدى الاغطية عليها... كانت مرام تتابع ما بحدث امامها باستمتاع، و تشفي و هي تنتظر ان ارغد ياتي ليراها... و هي بتلك الحالة منتظرة لترى رد فعله كانها تتابع مسلسل..مسلسل مسلي بشدة.. 

اغلق ماجد معها بعدما انتهى من فعلته تلك استمع ماجد لصوت سيارة تحتك بالارض بقوة... علم بالطبع ان لم يكن سوى ارغد... لذلك دلف الى المرحاض سريعًا، و على ثغره ابتسامة خبيثة..  

دفع ارغد باب المنزل الذي لم يوجد سواه في هذا المكان المهجور... سرعان ما فتحه.. وجد المنزل لم يوجد به سوى غرفة واحدة.. تمنى لوهلة ان يتراجع و بترك هذا المكان... فاذا ما كان مكتوب في الرسالة صحيحًا لا بعلم ماذا سيفعل... لكنه خطى خطواته نحو الغرفة ببطء حاسمًا امره.... سرعان ما قبض على مقبض الباب فاتحا اياها... ليرى ما جعله بتصنم في مكانه يتمنى ان يموت قبل ان يرى هذا المنظر... راي اشرقت نائمة على الفراش، و ماجد يخرج من المرحاض واضعا حول خصره منشفة... ابتسم ماجد ما ان رآه و وضع سبابته على فمه باستفزاز قائلا له بخبث، و فرحة لم يستطع اخفائها، و قد شعر انه وصل الى هدفه
:- هشس اوعي تتكلم يا ارغد سيب أشرقت حبيبة قلبي نايمة اصلها بذلت مجهود جامد، و جامد اوى كمان...






تعليقات